مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة التوبة (الجزء السادس)

لمحة في سورة · الدرس 52 من 134 · 26 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. صفقة بيع الأنفس والأموال ووثيقتها في الكتب السماوية الثلاثة
  2. قاعدة نداء المؤمنين وأوصاف الفائزين التسعة وبدؤها بالتوبة
  3. النهي عن الاستغفار للمشركين ووفاة أبي طالب وبراءة إبراهيم
  4. توبة الله على النبي وأهل العسرة وملحمة صدق كعب
  5. نفير التفقه في الدين ونشر العلم
  6. أثر القرآن في المستبشرين والمنافقين وخاتمة السورة برأفة النبي والتوكل
التفريغ النصي الكامل للدرس

صفقة بيع الأنفس والأموال ووثيقتها في الكتب السماوية الثلاثة

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس السادس والأخير في حديث عن سورة التوبة سورة براءة. وقد توقف بنا الحديث عند قول ربنا سبحانه وبحمده، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ3 ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى﴾ التوراة والإنجيل والقرآن، ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾4. ﴿وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾56 يقول ربنا ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ تقدم، يا أيها الإخوة الكرام أن سورة التوبة سورة براءة فيها حديث مستفيض عن الجهاد في سبيل الله وعن أحوال الناس المختلفة، ومن أحوالهم حال النفاق أعاذنا الله منه ومن أهله فربنا سبحانه وتعالى، يشجع أهل الإيمان على الجهاد في سبيل، وعلى أن يبذلوا ما في ايديهم من أموال.

بل ومن نفوس ابتغاء مرضات الله طلبًا لجنة عرضها السماوات والأرض ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ ماذا يصنعون ﴿يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ﴾، ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ وعد الله عز وجل لا يحتاج إلى أن يقال: إنَّه واقع لأنه حتمًا واقع والله إذًا وعد لا يخلف.

لكن الله عز وجل يوثق ثم يوثق ويؤكد ثم يؤكد فأول الجملة تأكيد أن الله والجملة جاءت بهذه الطريقة الاسمية، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم﴾ وإذا كان ربنا هو المشتري فنعم الشراء إذًا ونعمت الصفقة يقاتلون في سبيل الله فيقتل ﴿فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ﴾، يعني: هذا عهد قديم جديد ربي سبحانه وتعالى، لا يخلفه وجاء التعبير بأسلوب الترقي ﴿وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ﴾ وهو آخرها وأعظمها.

ثم قال ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾. وهذا أسلوب متكرر في القرآن، أن يرد مثل هذا السؤال دون أن يكون ثَمَّة جواب لأنه لا حاجة إلى الجواب، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾78 لا أحد ﴿وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ﴾ لا أحد ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾910 لا أحد وهكذا ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾. وذلك هو الفوز العظيم شتان هذا الحال والحال السابق الذي ذكره الله عن أولئك من الاحبار والرهبان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ﴾ ﴿كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ﴾ ﴿۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ11 ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾12، وكان.

قاعدة نداء المؤمنين وأوصاف الفائزين التسعة وبدؤها بالتوبة

المعنى احذروهم لا تكونوا مثلهم. ولذلك المتتبع لآيات القرآن الكريم يجد أن رب العزة سبحانه إذا نادى المؤمنين يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فالقاعدة العامة أنه يتبع ذلك بأمر أو نهي. وهذا ما ورد عن ابن مسعود رضي الله عنه «إذا سمعت يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فأرعها سمعك؛ فإما خير تؤمر به وإما شر تنهى عنه» إذًا.

تأمَّل! الإنسان في هذه الآيات قد يجد بعض استثناءات. لكن مردها إلى الأمر والنهي ففي قول ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ الجملة خبرية أين الأمر وأين النهي لكنَّها في معنى: ذلك لا تكونوا مثل هؤلاء احذروهم. ومن ذلك أيضًا قوله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ13 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾14، ﴿أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ فالأسلوب أسلوب استفهام ليس أمرًا، ولا نهيا لكنه في معنى: التحذير ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، يعني: لا تقولوا ما لا تفعلوا ﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾، أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ ثم وصف الله جل وعلا أولئك الفائزين فوزًا عظيمًا.

جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. فقال ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ والصفة الأولى التي ذكرها الله في حق أولئك الفائزين صفة ماذا التائبون وتقدم، أن سورة التوبة هي أكثر سورة في القرآن تكرر فيها ذكر التوبة ففيها ذكر التوبة وما يتعلق بها من مشتقات في 17 مرة.

وهذا كثير إذًا ما قرنت بغيرها من سور القرآن، ومن دلائل ذلك، أن الله لما أثنى على الفائزين فوزًا عظيمًا بدأ بالتائبين. فقال التائبون العابدون الحامدون. وهذا فيه أنَّ: العبد ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يحقق العبودية. فإنَّ هذا لا يتحقق له إلا على بساط التوبة لأنَّ ابني آدم خطاء قاصر وهو يريد أن يكون من العباد أن يكون من العابدين فكيف يتأتى له ذلك إلا إذا كان تائبًا لله رب العالمين لذلك قالوا التوبة في أول الطريق، وفي وسطه، وفي آخره، يعني: التوبة ما تكون للمذنبين فقط لذلك سورة التوبة ذكرت أن التوبة للجميع فأمرت المنافقين بالتوبة ودعت المشركين إلى التوبة.

بل ودعت المؤمنين إلى التوبة. بل وسجلت توبة الصحابة. بل توبة الرسول عليه الصلاة والسلام. ولذلك جاء في أواخر الآيات كما سيأتينا بعد قليل قال الله ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ﴾ ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ فمن يتعبدون لله جل وعلا بالسياحة سواء ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها الصوم أم ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أنها الجهاد أم الهجرة في سبيل الله سبحانه وتعالى.

النهي عن الاستغفار للمشركين ووفاة أبي طالب وبراءة إبراهيم

ثم قال ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ15 وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾16 ونبينا ﷺ لما دخل على عمه أبي طالب ودعاه إلى الإسلام وكاد وكادت تقر عين رسول الله بذلك.

لكن لوجود أولئك المشركين عنده أبو جهل وعبد الله بن أبي اميه. فقال لأبي طالب «أترغب عن ملة عبد المطلب» اترغب يا أبا طالب اترغب عن ملة أبي أبي «اترغب عن ملة عبد المطلب» فلم يزل يكلمانه حتى قال آخر ما كلمهم هو على ملة عبد المطلب وابى أن يقول لا إله إلا الله. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام. «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» وفي لفظ ما لم انهى عنه فأنزل الله الآيات ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ﴾ ولو كانوا أي: قرب قرب من بعد ما تبين لهم إنهم أصحاب الجحيم ونزل ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى17 مَن يَشَآ18ءُ﴾، ومن هنا ورد إشكال فيما يتعلق بأسباب النزول لأنَّ آية سورة القصص إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ آية مكية باتفاق.

وهذه الآية في سورة براءة وسورة براءة من أواخر سور القرآن الكريم لذلك قال بعضهم، أن آية ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟﴾ من الآيات التي تكرر نزولها ﴿وَقِيلَ﴾ هي مكية وضعت في سورة مدنية إلى غير ذلك مما قيل في هذا الأمر.. ثم قال ﴿وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾.

ثم قال ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ19 إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾20، أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ربنا سبحانه يبين لنا صراطه المستقيم ما يضل عبادة ﴿أَنَّمَا﴾ يبين لهم صراطه المستقيم ثم من أخذ به أفلح، ومن لم يأخذ به فهو من الخاسرين ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾21 البيان كما قال سبحانه، ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾2223 وكما قال ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾2425 فالله يهدي عباده ثم بعد ذلك منهم من يأخذ الهدى، ومنهم من يرفض الهدى.

توبة الله على النبي وأهل العسرة وملحمة صدق كعب

نسأل الله السلامة والعافية. ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾2627 لقد تاب على النبي آية عظيمة جدًّا لقد بأسلوب. القسم المقدر لقد تاب ﴿عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى﴾ الساعة العسرة وأنت قد، يعني: في أول الأمر حينما تقرأ الآية، يعني: ربما يظن، أن المقام يقتضي تسجيل الرضا لا تسجيل التوبة لأنه إذا كان هناك جماعة قد تخلفوا فقد جاء في رواية كعب بن مالك، أن الذين تخلفوا كانوا بضعة وثمانين رجلًا، يعني: عدد محدود؛ وإلا فأكثرهم خرج مع رسول الله ﷺ في الحر الشديد في الشدة ذات العسرة وربنا يسجل التوبة وهم قد خرجوا وتركوا زروعهم وتركوا ثمارهم وخرجوا في الحر الشديد ليقاتلوا الروم في بلاد الشام وليفعلوا وليُقوِّموا بهذا الحق العظيم ومع هذا الذي يسجل لهم هو التوبة لذلك باب عظيم، أن رب العزة يتوب عليك، يعني: بعض الناس يغفل عن هذا لأنَّ الإنسان لا يسلم من قصور من خلل يحتاج إلى أن يتوب الله عز وجل عليه لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ، وقدم المهاجرين فهم أعلى قدرًا على قول الجمهور وتدل عليه هذه الآية وغيرها مما فيه ذكر المهاجرين قبل الأنصار الذين اتبعوه في الساعة ٱلْعُسْرَةِ مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ وهنا اللفته، أنَّ هناك من كاد يزيغ.

لكن لم يزغ هناك من كان يميل إلى أن يسافر إلى أن يرحل إلى أن يخرج إلى الجهاد. لكن تراجع فسجل الله توبته، ولما سجل التوبة لم يسجلها لهم فقط وإنَّما سجلها لهم ولمن لم يزغ قلبه أصلًا وسجل التوبة لرأسهم وأمامهم محمد ﷺ ولم يتأتى منه زيغ ولا ميل. وهذا من لطف الله بعباده، ومن الأسلوب الجليل العظيم، أنَّ الإنسان إذا كان في موقف من المواقف، وكان قائدًا أو ذا شأن يربي وينمي ويزكي فوجد بعض العثرات من بعض الأفاضل فأراد أن يلقن درسا لقنه عامًّا وجعل الخلل الذي وقع أو كاد يقع كأنَّه وقع من الجميع لأنَّ لا يوجد فجوه بين هذه الصفوف المباركة مع أنَّ رسول الله ﷺ قدره محفوظ وهو إمام الهدى صلوات الله وتسليماته عليه ﴿مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾2829، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ30 ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾31 وهنا قال ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ لذلك عرفنا من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ اسم الله التواب يحمل معنيين عظيمين فالله هو التواب، أي: الموفق الذي يأذن بالتوبة ثم هو التواب الذي يقبل توبة من تاب لذلك توبة العبد محفوفة بين توبتين من الله للعبد فالله تاب عليك أولًا فلما تاب عليك وفقك فحينئذ وفقت للتوبة.

إذن لك بها فلما تبت إلى قبل منك التوبة فتاب عليك فتبت فتاب عليك سبحانه وتعالى، أن ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ وقوله: على الثلاثة الذين خلفوا وهم كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية رضي الله عنه وقوله:، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟﴾ لم يقل تخلفوا لذلك ما معنى ليس معنى خلفوا هنا تخلفوا. وقد بين كعب بن مالك رضي الله عنه ذلك لذلك الذي يتأمَّل! في السورة يجد عدة الفاظ تكررت جاءت في السورة فهناك المخلفون وهناك الخوالف وهناك ذكر الخالفين وهنا قال خلفوا هذه ضوابط في السورة، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟﴾، يعني: ارجئ أمرهم لم يقبل الرسول توبتهم اخرهم المقام هنا ليس حديثًا عن تخلفهم ولكن لما جاء كعب بن مالك رضي الله عنه وهو يعد العدة ماذا سأقول لرسول الله

الرسول سيرجع إلى المدينة اعتذر إليه بماذا وكعب بن مالك رضي الله عنه في هذه الغزوة كان معه راحلتان، يعني: ليس معه راحلة واحدة عنده راحلتان ثم تأخر وتأخر، وكان ينتظر جني الثمر ويقول أنا سادركهم، إن أردت أن ادرك ثم انفرط العقد منه فلم يدرك رسول الله، ولا الصحابة الكرام، وكان اشق شيء عليه أنه لا يجد في المدينة إلا رجلًا مغموصا على النفاق أو من عذرهم الله عز وجل ينظر في المدينة لا يجد في المدينة إلا المنافق أو المعذور اعمى اعرج امرأة.

الأمر شديد عليه رضي الله عنه وبدأ يستعد كيف اعتذر لرسول الله ﷺ فلما جاء الرسول ﷺ وجلس إلى الرسول ﷺ نظر إليه الرسول وتبسم تبسم المغضب. فقال «والله أني لو جلست عند أحد من أهل الأرض لاستطعت أن أخرج منه» فلقد أعطيت جدلا ولكني أخشى أن حدثتك من حديث ترضى به عني أن يسخطك الله علي والله ما كان لي من عذر ما كان لي من عذر هكذا صراحة.

فقال الرسول. «أما هذا فقد صدق قم حتى يقضي» يقضي الله فيك أمره قوله حتى يقضي الله فيك أمرًا هذا معنى على الذين، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟﴾ قالوا خلاص قم حتى يقضي الله فيك أمرًا. أما الآخرون قبل الرسول منهم ﷺ الأعذار ظاهرًا «وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ» عز وجل وهكذا صنع صاحباه وأقارب كعب بن مالك لاموه قال يؤنبونني لماذا أنت ما نعلم عنك أنك أذنبت ذنبًا آخر ولم تتخلف عن غزوة من الغزوات إلا ما كان من بدر.

وقد جاءت غُرَّة وكان ممن بايع رسول الله بيعه العقبة الثانية كعب بن مالك وله قدر عظيم ما يضرك، أن تعتذر وأن تقول: يا رسول الله كان لدى وكان لدى ثم تأتي الفتنة بعد ذلك يأتيه «وَهُوَ فِي السُّوقِ» رجل وهو يبيع في السوق. وقد جاء برسالة من ملك غسان ملك غسان يرسل إلى كعب بن مالك هذه الرسالة فيها «قد بلغنا أن صاحبك قد جفاك» صاحبك محمد فعل معك كذا وكذا، ولم يجعلك الله بارض هوان فالحق بنا نواسك تعلنا وإحنا مالناش بركة إلا أنت ملك غسان يرسل لكعب بن مالك.

فقال كعب بن مالك. وهذا من البلاء أيضًا، يعني: أما يكفي إنني تخلفت عن غزوه والتبوك وأيضًا هذا من البلاء فسجرتها في التنور وأحرقتها سبحان الله ما يترك الورقة يقول كل مرة يقول لي أهو قدامي اروح لملك غسان بس أنا مش هروح أنا هفضل في المدينة ما يلتفت إلى هذا. وهذا أيضًا من البلاء لأنَّ بعض الناس إذا ابتلي في ابتلاء ثم ابتلي ابتلاء آخر ربما انفرط.

الأمر عنده لا عرف أن هذا ابتلاء. فقال. وهذا أيضًا من البلاء واستمر. الأمر بما هجرهم رسول الله ﷺ والصحابة الكرام 50 ليلة والرسول أمر بهجرهم حتى أنه رضي الله عنه لما أمر الرسول أمرهم الرسول بأن يعتزلوا نساءهم. وقال لها الحقي باهلك. الأمر شديد صاحباه صار يمكثان في البيت كعب بن مالك رضي الله عنه يخرج فيرى المدينة قد تغيَّرت عليه لا يكلمه أحد حتى ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ يسلم على الرسول فلا يدري ارد عليه السلام أم لا قال كنت إذا دخلت في الصلاة أقبل علي فإذا نظرت إليه التفت عني، يعني: يدخل في الصلاة يشعر الرسول يلتفت إليه يجي يلتفت الرسول الرسول يعرض عنه ﷺ حينما مضى 40 ليلة دخل قال تسورت حائط ابن عمي أبي قتادة.

فقال له انشدك الله ناشدتك الله الست تعلم أني أحب الله ورسوله فلم يرد عليه فأعادها عليه أحب الله ورسوله فلم يرد عليه. فقال له الثالثة. فقال الله ورسوله أعلم فبكى إلى هذا الحد إلى أن جاءته البشارة بعد 50 ليلة بفضل بصوت وفرس هذا ينادي بأعلى صوت. وهذا يأتي بالفرس ليصل إليه وبلغه الصوت أول لأنَّ الصحابة قلوبهم متشوفة إلى أن يبشروه حتى «أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ» رضي الله عنها لما نزلت الآيات على الرسول ليلًا في السحر تريد أن تلحق البشارة لكعب بن مالك رضي الله عنه قبل الفجر رضي الله عنه ولما لقيه الرسول قال «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك».

وقال يا رسول الله، أن من توبة الله عليه أن انخلع من مالي لله. فقال له «امسك عليك بعض مالك» اترك بعض مالك لك. وقال والله ما أنعم الله علي نعمة بعد الإسلام أعظم وما في نفسي من مصدقي رسول الله إلا اكون قد كذبته فأهلَّك كما أهلك من أهلك، يعني: من المنافقين، يعني: أعظم نعمة ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ من الصادقين.

ولذلك قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾32 وقصة كعب بن مالك قصة جليلة وعظيمة وهي وحدها تستدعي لا أقول درسا، ولا درسين. بل فيها من الخيرات الكثير والكثير، ومن الفوائد العظيم والعظيم. وقد صنف بعض العلماء فيها كتبًا وبحوثا مستقلة وهي حريَّة بذلك قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾33 ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ34 أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ﴾35، ولا ينالون من عدو النيله إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَٰلِحٌ إِنَّ ﴿ٱللَّهَ لَا﴾ يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ الضما لك فيه أجر إذًا احتسبته هذا الضما إذا كان وسيلة لأنَّ الوسائل لها أحكام المقاصد، يعني: أنت صمت الصوم يأتي معه ضما يأتي معه جوع الأصل الصوم.

نفير التفقه في الدين ونشر العلم

لكن هذا جاء تبعًا للصوم فتؤجر عليه المجاهد في سبيل الله يقطع طريقًا كلما مر خطوه في ميزان حسناته «ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله» هذا في هذا المعنى، ﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾3637 ثم في خواتيم السورة قال ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾38 سبحان الله سورة التوبة من، يعني: أكثر مقاصدها الحث على الجهاد في سبيل الله وذم حال المنافقين ودعوه الخلق إلى التوبة يذكر في هذه الآية نفير آخر من وجه آخر، يعني: في الآيات السابقة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ39 ٱنفِرُوا۟﴾40 إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ الثاقلتم إلى الأرض، وبعدها قال ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا﴾4142 غير.

ثم قال ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾4344 نفير الجهاد هنا يقول ﴿فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ﴾ لماذا ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾45 هذا فيه أن طالب العلم في جهاد فإذا كان المجاهدون في ساحات المعارك في جهاد. فإنَّ طلاب العلم في جهاد هذا الطالب الذي يبتغي بعلَّمه وجه الله الذي يدعو إلى الله الذي يريد نصره دين الله الذي يذب عن دين الله عن هدي رسول الله هو في نفير هو في جهاد في سبيل الله فذكرت السورة الكريم كريم هذا.

أثر القرآن في المستبشرين والمنافقين وخاتمة السورة برأفة النبي والتوكل

المعنى ثم قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾4647 ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ48 وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَـٰفِرُونَ﴾49 ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾5051 بعضهم قال يفتنون يبتلون بعضهم قال يعذبون ﴿فِى كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾، يعني: المنافقون يفضحون في كل عام يبتلى ابتلاء بعد ابتلاء حتى يرجع لا يرجع حتى يرعوي لا يرعو سبحان الله شتان حال المنافق مع حال كعب بن مالك حينما قال.

وهذا من البلاء، يعني: ممكن الإنسان يبتلى بابتلاء ربي يشدد عليك حتى يرجع إلى الله لن تشدد عليك حتى تتوب حتى تعيد حساباتك حتى تنظر في أمرك لا بد أن تراجع الآن تبتلى وبإمكانك أن تعود. لكن يوم القيامة ماذا ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ وقت ستعود إذًا عذب الإنسان ماذا يصنع. لكن في الدنيا هذا العذاب بين يمكن أن يزول يمكن أن يكون سبب سعادتك.

ثم قال الله ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾5253 ثم في الختام ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ وكما سمعتم في أول السورة، أن السورة اسمها سورة براءة وليس في صدرها البسملة، وفيها البراءة من المشركين، وفي الوقت ذاته هي أكثر سور القرآن الكريم ذكرت فيها كلمة التوبة وما يشتق منها وإذا كان في أولها براءة ففي اخرها بالمؤمنين رؤوف رحيم فسبحان الله هذا هو الختام مع البدء. ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا54 هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾55. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
  4. آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — التوبة: 111 ↩
  5. آية: وَذَٰلِكَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ۝ ٱلتَّٰٓئِبُونَ ٱلْعَٰبِدُونَ ٱلْحَٰمِدُونَ ٱلسَّٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ — كما ورد في الدرس: التوبة 111-112 ↩
  6. آية: ﴿وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — التوبة: 111-112 ↩
  7. آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 50 ↩
  8. آية: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ — المائدة: 50 ↩
  9. آية: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 87 ↩
  10. آية: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثًا﴾ — النساء: 87 ↩
  11. آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 34 ↩
  12. آية: ﴿۞ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ كَثِيرًا مِّنَ ٱلْأَحْبَارِ وَٱلرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلْبَـٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ۗ وَٱلَّذِينَ يَكْنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — التوبة: 34 ↩
  13. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ — الصف: 2-3 ↩
  14. آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ۝ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الصف 2-3 ↩
  15. آية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ — التوبة: 113-114 ↩
  16. آية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ ۝ وَمَا كَانَ ٱسْتِغْفَارُ إِبْرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍۢ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوٌّۭ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ۚ إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 113-114 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِٱلْمُهْتَدِينَ﴾ — القصص: 56 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
  19. آية: ﴿وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون﴾ — التوبة: 115 ↩
  20. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 115 ↩
  21. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ﴾ — التوبة: 115 ↩
  22. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 9 ↩
  23. آية: ﴿وَعَلَى ٱللَّهِ قَصْدُ ٱلسَّبِيلِ﴾ — النحل: 9 ↩
  24. آية: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 12 ↩
  25. آية: ﴿إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ﴾ — الليل: 12 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّۢ وَلَا نَصِيرٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 116 ↩
  27. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾ — التوبة: 116 ↩
  28. آية: ﴿مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍۢ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌۭ رَّحِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 117 ↩
  29. آية: ﴿مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — التوبة: 117 ↩
  30. آية: وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
  31. آية: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — التوبة: 118 ↩
  32. آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 119 ↩
  33. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَكُونُوا۟ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — التوبة: 119 ↩
  34. آية: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٌ صَـٰلِحٌ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — التوبة: 120 ↩
  35. آية: ﴿مَا كَانَ لِأَهْلِ ٱلْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ ٱلْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرْغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِۦ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌۭ وَلَا نَصَبٌۭ وَلَا مَخْمَصَةٌۭ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوْطِئًۭا يَغِيظُ ٱلْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 120 ↩
  36. آية: ﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةًۭ صَغِيرَةًۭ وَلَا كَبِيرَةًۭ وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 121 ↩
  37. آية: ﴿وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — التوبة: 121 ↩
  38. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةًۭ ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍۢ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌۭ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 122 ↩
  39. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلْتُمْ إِلَى ٱلْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُم بِٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا مِنَ ٱلْـَٔاخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ — التوبة: 38 ↩
  40. آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 38 ↩
  41. آية: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 39 ↩
  42. آية: ﴿إِلَّا تَنفِرُوا۟ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا﴾ — التوبة: 39 ↩
  43. آية: ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 41 ↩
  44. آية: ﴿ٱنفِرُوا۟ خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ — التوبة: 41 ↩
  45. آية: ﴿۞ وَمَا كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا۟ كَآفَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا۟ فِى ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُوا۟ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ — التوبة: 122 ↩
  46. آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةًۭ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 123 ↩
  47. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — التوبة: 123 ↩
  48. آية: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَـٰذِهِۦٓ إِيمَـٰنًا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَـٰنًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ — التوبة: 124-125 ↩
  49. آية: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنًۭا ۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فَزَادَتْهُمْ إِيمَٰنًۭا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ۝ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌۭ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ كَٰفِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 124-125 ↩
  50. آية: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 126 ↩
  51. آية: ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ﴾ — التوبة: 126 ↩
  52. آية: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌۭ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍۢ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌۭ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 127 ↩
  53. آية: ﴿وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ هَلْ يَرَىٰكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ ٱنصَرَفُوا۟ ۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ﴾ — التوبة: 127 ↩
  54. آية: فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ — كما ورد في الدرس: التوبة 129 ↩
  55. آية: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — التوبة: 129 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة