لمحة في سورة التوبة (الجزء الأول)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
براءة بلا بسملة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة التوبة مع سورة براءة هذه السورة الكريمة المباركة التي اختصت بأنه لا بسملة في أولها فهي السورة الوحيدة في القرآن الكريم التي لا تبدأ بالبسملة وما سواها من سور القرآن الكريم فإنَّها تفتتح بالبسملة كما لا يخفى.
بل وفي سورة النمل قول الله جل وعلا ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾2. وقد اختلف أهل العلم في السر الذي من أجله لم تفتتح سورة التوبة بالبسملة فذهب كثير من أهل العلم إلى أن ذلك راجع إلى أن البسملة رحمة وأمان والله جل وعلا حدثنا في سورة براءة عن الذين نقضوا العهود والمواثيق وهؤلاء لا أمان لهم فلا يناسب نقض العهد ذكرى البسملة، ولا، يعني: هذا أن الله لا يرحم عباده.
بل إن الله جل وعلا هو الرحمن الرحيم وأن تعجب فاعجب أن سورة التوبة وهي سورة براءة هي أكثر سور القرآن الكريم ذكرًا لمادة التوبة فأكثر سور القرآن على الإطلاق فيها ذكر للتوبة ومشتقاتها هي سورة براءة وإذا كانت السورة في أولها براءة ففي اخرها ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾3 بالمؤمنين رؤوف رحيم. ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾4 وكان الله جل وعلا يتبرأ من أولئك المشركين واليهود ممن ينقضون العهود والمواثيق، وكذلك من هؤلاء المنافقين الخبثاء. وهذه البراءة مقصودها الرجوع إلى الله فهو يتبرا منهم ليعودوا إليه. فإنَّ من عادوا إليه تاب عليهم. وقد قال الله عز وجل ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ﴾5 ﴿وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾6 قالوا إن هذه السورة فيها براءة وتبرؤ من المشركين والمنافقين، ومن كان على شاكلة هؤلاء والبسملة أمان فلذلك جردت من البسملة ﴿وَقِيلَ﴾ لأنَّ فيها آية السيف والأمر بقتال أولئك المشركين المحاربين.
ولذلك قال الله عز وجل ﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾7، ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾8 فناسب هذا أيضًا ﴿إِلَّا﴾ تفتتح بالبسملة ومهما تصلت أو بدأت براءة لتنزيلها بالسيف لست مبسملة قاله الشاطبي رحمه الله، في منظومته والأصل في ذلك، أن جبريل عليه السلام لم ينزل على ﷺ بالبسملة لأنَّ البسملة كما حرره أهل العلم آية وهي يمكن أن يقال إنها آية مستقلة واختلف في كونها آية من الفاتحة أو أنها آية مستقلة فالمعتبر في ذلك الوحي فإذا نزل الوحي بها قرأها الرسول عليه الصلاة والسلام، وأقرأها الصحابة. وأما ورد من الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما من أن عثمان بن عفان رضي الله عنه وهو ينسخ المصحف لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم بين سورة الأنفال وسورة التوبة براءة لأنَّه وجد أن قصتي السورتين متقاربتان أو بينهما تقارب.
فإنَّ هذا الأثر مطعون فيه عند كثير من المحققين. ولذلك رجح عدد من المحققين، أن ترتيب السور توقيفي. كما أن ترتيب الآيات اجتهادي فالذي أعلمهم بهذا الترتيب رسول الله ﷺ وذهب الزركشي إلى أن الخلاف بين العلماء في ذلك خلاف لفظي ومحل هذا في دراسة علوم القرآن والعلم عند الله تبارك وتعالى إذًا هذا ما يتعلق بشأن البسملة ثم.
من آخر سور القرآن نزولا
الأمر الثاني: سورة براءة من آخر سور القرآن نزولًا سورة التوبة سورة براءة. بل قد ذهب فريقٌ من العلماء إلى أنها آخر سورة. وقد جاء «عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ» رضي الله عنهما، كما في الصحيحين «آخر سورة نزلت براءة» وأهل العلم في تحديد السورة التي نزلت آخر ما نزل من القرآن الكريم على أقوال منهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: أنها سورة براءة، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: أنها سورة المائدة، ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾:.
وهذا هو المروي عن ابن عباس أنها سورة النصر. لكن على كل حال سورة التوبة براءة من آخر سور القرآن نزولًا ويؤكد هذا أن أكثر آياتها نزلت في شأن غزوة تبوك. وقد أمر ﷺ علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن يذهب بها إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه وهو في الحج في موسم الحج في السنة التاسعة من هجرته ﷺ ليقرا على المسلمين صدر سورة التوبة وغزوة تبوك كانت في السنة التاسعة من الهجرة.
وهذا معناه أن سورة التوبة نزلت بعد 22 سنة من بعثة النبي ﷺ بعد 22 سنة، يعني: هي من آخر ما ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ ﷺ فالرسول ﷺ استمرت دعوته لمدة 23 سنة وهي نزلت قبل وفاته بقرابه سنة أو إن شئت فقل ب 15 شهرًا صلوات الله وتسليماته عليه فهي من أواخر سور القرآن نزولًا وختامها كما سمعتم ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾.
فهذا فيه دلالة على الرسالة الخاتمة وأنها رسالة الرحمة حتى وأن وقع شيء من الشدة فإنها شده يراد من ورائها الرحمة قسى ليزدجروا، ومَنْ يكما فليقصوا أحيانًا على من يرحمه الأب قد يقصو على أولاده لكنَّها قسوة رحمة ورب العزة له المثل الأعلى سبحانه جل وعلا فهو سبحانه وتعالى، تبرأ من أولئك ليعودوا إليه ليرعووا عن غيهم ليتوبوا إلى رشدهم لذلك كثر فيها كما سمعتم ذكر التوبة.
كل الأصناف لحقتهم التوبة
بل سترون، أن سورة التوبة ذكرت لنا أصناف الناس وكل الاصناف الذين ذكروا في سورة التوبة لحقتهم التوبة ودعاهم الله إلى التوبة. بل إن تعجب فاعجب من إن رب العزة قال في السورة صراحة لقد تاب على النبي ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾9 ﴿مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾10، يعني: تكررت كلمة التوبة تكررت مرتين في الآية وختمها بقوله ﴿إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾11 ويأتي التصريح بأن الله تاب على ﷺ وفي الآية التي بعدها، ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾12 ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾13.
تأمَّل! أيضًا ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟﴾ أن ﴿ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾، ولما ذكر الله المرتدين وذكر المنافقين قال ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟﴾14. ﴿وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ ۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ﴾15 فتح لهم باب التوبة، وفي أوائل السورة. ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ﴾16 وأيضًا. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾17 وأيضًا. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾18. تأمَّل! يخاطب المشركين الذين نقضوا العهود ثم يفتح لهم باب التوبة يخاطب المنافقين ثم يفتح لهم باب التوبة يذكر الصحابة أكابر الصحابة.
بل يذكر الرسول ويفتح باب التوبة. بل يسجل توبته عليهم سبحانه جل وعلا فهي سورة جليلة وعظيمة جمعت بين بأبين لذلك يمكن أن نقول أن لها مقصودين كبيرين المقصود الأول هو التبرؤ من المشركين والمنافقين وفضحهم والتحذير منهم وبيان خطرهم والأمر بجهادهم والشق الثاني فتح باب التوبة أمام العباد إذًا السورة تتجه في اتجاهين الاتجاه الأول فضح المنافقين فضح المشركين الذين نقضوا العهود بيان إنهم فعلوا كيت وكيت لذلك في السورة، ومنهم ومنهم، ومنهم ويتكرر في السورة هذا لذلك سماها ابن عباس رضي الله عنهما، بالفاضحة فسورة التوبة لها اسمان توقيفيان الاسم الأول براءة والاسم الثاني التوبة.
الفاضحة والمقشقشة والسبع الطوال
وهذا عجيب أن الاسمين يدلان على المقصودين وتقدم معنا مرارًا أن اسم السورة يدل على مقصودها فهي سورة براءة لأنَّها فيها التبرؤ لأنَّ فيها التبرؤه من المشركين الذين نقضوا العهود، ومن المنافقين والمرتدين واليهود وما إلى ذلك ومن جهة ثانية هي سورة التوبة لأنَّ فيها فتح باب التوبة تسمى بأسماء أخرى منها اسم الفاضحة لأنَّها لم تزل تقول، ومنهم ومنهم حتى كادت تذكرهم بأسمائهم وتسمى بسورة المبعثرة السورة المرة بعثره لأنَّها بعثرت شأن المنافقين والحافره التي حفرت عن المنافقين ونقبت عنهم وتسمى بسورة العذاب لأنَّ فيها الوعيد لهم وبيان هلاكهم والمهلكة وسورة كذلك الحافره لأنَّها حفرت عما في قلوبهم والمقشقشة على قول فريق من أهل العلم لأنَّها تخلص من أخذ بها من الشرك، ومن الرياء، ومن النفاق سلمنا الله وإياكم من كل سورة وتسمى بسورة البحوث لأنَّها بحثت عما في صدور المنافقين وفضحتهم وهتكت أستارهم هذه سورة التوبة سورة براءة وهي آخر السبع الطوال مع سورة الأنفال على قول فريق كبير من أهل العلم فعندنا القرآن يقسم إلى أربعة أقسام إلى السبع الطوال السبع الطوال والمئين والمثاني والمفصل السبع الطوال البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف واختلفوا في السابعة فقيل الأنفال والتوبة معًا ﴿وَقِيلَ﴾ سورة يونس فعلى القول الأول هي من السبع الطوال.
وقد ورد «من أخذ بالسبع الطوال فهو حبر» الذي يحفظ السبع الطوال يفهم السبع الطوال عالم من العلماء سور جامعة جليلة وسورة التوبة بحسب الترتيب المصحفي هي السورة التاسعة الفاتحة البقرة ال عمران النساء المائدة الأنعام الأعراف الأنفال التوبة، وعندها يتم ثلث القرآن فبسورة التوبة بانتهائها ينتهي ثلث القرآن بحسب الترتيب المصحفي سورة التوبة سورة جليلة عظيمة مملوءة بالأحكام والفوائد والعبر والدقائق والعظات وليس كما يتصور كثيرون أن سورة براءة ما هي إلا سورة الشدة والقتال والحرب وما إلى ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ سورة التوبة وضعت كل شيء في نصابه، ومن عجائبها أيضًا أنها جاءت بعد سورة الأنفال وسورة الأنفال تتحدث عن ماذا
الأنفال بدر وبراءة تبوك
تتحدث عن غزوة بدر يوم الفرقان غزوة بدر وغزوة بدر تعد أول غزوة أول معركة واضحة للمسلمين كان فيها رسول الله ﷺ وسورة براءة تتحدث عن غزوة تبوك وهي آخر تلك الغزوات. تأمَّل! فسورة الأنفال تحدثت عن أول مشهد من مشاهد القتال وسورة براءة تتحدث عن آخرة كان الله يبين لنا هذا أول ما كان.
وهذا آخر ما كان فانظروا ما على الأمة المسلمة، أن تصنع في التعامل مع الأعداء كلهم لذلك سورة براءة سورة تبين للمسلمين كيف يتعاملون مع أعدائهم الذي يفي بالعهد كيف نتعامل مع من أوفى بعهده كيف نتعامل مع من نقض عهده كيف نتعامل مع المنافقين كيف نتعامل مع المثبطين مع المخذلين مع الخوالف كيف يتعامل مع هؤلاء كلهم ووصفت لنا المؤمنين ووصفت لنا الكافرين المشركين ووصفت لنا المنافقين كل
التائبون أول الصفات
هذا تراه جليًا في هذه السورة المباركة ومما يتعلق بالتوبة أيضًا أن الله لما وصف المؤمنين في السورة، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ﴾. ﴿وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾1920 فذكر صفاتهم فذكر أول ما ذكر التائبون. تأمَّل! هذا المشهد أيضًا بدأ يذكر الصفات أول ما قال ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾21 كان السورة تعلن توبوا إلى الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تموتوا توبوا إلى الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تموتوا وها هو رسول الله يعلنها لكم مدويه ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يفرِّط في الحياة.
وهذا هو الوحي المنزل ينزل على رسول الله ﷺ في أخريات عمره بذلك صلوات الله وتسليماته عليه في أواخر سورة الأنفال وأن يريد يريد ﴿خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ﴾ فأنت تسأل الذين خانوا الله هؤلاء ما جزاؤهم جاءت سورة التوبة لتعلمنا كيف نتعامل مع الخائنين سورة التوبة سورة تعلمنا كيف نتعامل مع الخائن كيف نتعامل مع من نكث العهد مع من نقض العهد
والميثاق مع الذي لا إيمان له ولا أيمان لهم والقراءة الأخرى إنهم لا إيمان لهم يحلف وحلفوا لا فائدة منه وكذلك يدعي الإيمان وهو منافق مخذول. نسأل الله السلامة والعافية وإذا كانت سورة الأنفال قال الله فيها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ﴾22 فكيف يحرضهم وماذا يصنع جاءت سورة براءة لتبين هذا كله بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ إذا لم تكن الأسنة مركبًا إذا لم تكن إلا الأسنة مركبًا فما حيلة المضطر إلا ركوبها.
تأمَّل! إذا لم تكن إلا الأسنة مركبا، يعني: أنت مضطر إلى أن تحمل الرمح إلى أن تحمل السيف فما حيلة المضطر إلا ركوبها الإسلام دين السلام الإسلام دين الرحمة الإسلام دين الرفق الإسلام دين الوفاء بالعهود لا ينقض عهدا، ولا ميثاقًا فماذا يصنع مع الخائنين يقال لهم: اتركونا ننشر الإسلام وهم يمنعوننا يمنعون أهل الإسلام من نشر الإسلام غزوه تبوك التي كانت في السنة التاسعة من هجرة النبي ﷺ من أجل غزو الروم في بلاد الشام لأنَّ الرومان يرون إنهم قوة كاسحه، ولا يلتفتون إلى الإسلام، ولا المسلمين.
بل وإلى من دمروهم حينما خربوا بلادهم، أن الرسول ﷺ اتاهم بلاد في بلاد الشام ليس في روما أو في ايطاليا ﴿أَنَّمَا﴾ هي في بلاد الشام التي يقال استعمروها إنهم مستعمرون، وفي الحقيقة هم مستدمرون هم مدمرون مخربون خربوا البلاد، ومنعوا الإسلام من تبليغ الدعوة فحينئذ جاء الجهاد لهم فلما جاء الجهاد إلى جبهة خارجية خارج الجزيرة العربية نزلت سورة التوبة لتعلم المؤمنين ماذا يصنعون مع الأعداء في الخارج
والداخل كيف يتعاملون ولتقوي المؤمنين ولتعزهم ولتبين لهم أن الله عز وجل معهم، ولن يخذلهم. ولذلك جاء في السورة أيضًا في الشأن الداخلي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟23 ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً﴾ تخافون الفقر تقولون معهم تجارات ومعهم أموال ونحن اقتصادنا ضعيف وإن خفتم عَيْلَةً ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾24 يبين الله عز وجل لنا ذلك حتى يتقوى أهل الإيمان لذلك جاء في السورة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾25 وجاء ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾26 هذه الغلظة لا تنافي أن رسول الله رحمة للعالمين لا تنافي أن الله أرسل رسوله رحمة للعالمين فالرسول.
استجارة المشرك وكافة المقيدة
كما أنه نبي المرحمه أو نبي الرحمة هو نبي الملحمة ﷺ ومن الناس من لا ينفعه إلا السيف، ومن الناس من ينتفع بالكلمة فدين الإسلام يراعي هذا كله إلا ترى في السورة في صدرها، وفي أوائلها ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾27 إذًا استجارك مشرك تعالى اسمع القرآن، وبعد أن يسمع ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له: انطلق لا تقول له ماذا عندك تسلم، ولا لا تفعل فعل
هذا ﴿أَنَّمَا﴾ وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فاجر احمه حافظ على دمه رجل استجارك ﴿حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ﴾ أوصله إلى المكان الذي يأمن فيه لا تعتدي عليه لذلك إذا أُمرنا بالجهاد. فهذا له ضوابط وقواعد وبعض الناس لا يعي هذا فأخذوا قول الله ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾28. وقالوا أن السورة تامر بقتال كل المشركين على وجه الأرض ونسي هؤلاء أن يكملوا الآية.
فإنَّ الآية قال الله فيها ﴿كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾29 إذًا هناك فرق بين مشرك مقاتل وآخر غير مقاتل بين مشرك بيننا وبينه عهد وميثاق وبين آخر محارب يقاتلنا ويحاربنا السورة ترسي هذه القواعد من أوفى بالعهد اوفينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ له. ولذلك لذلك قال الله ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾30 فهؤلاء مستثنون مما ذكره الله عز وجل من تلك البراءة قال ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًٔا وَلَمْ يُظَـٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾31 فنحن مامورون بالوفاء بالعهد لا ننقض العهد.
فسيحوا أربعة أشهر وأخوة التائب
بل اسمع لما نقض المشركون العهود، وكان الوقت وقتًا شديدًا وﷺ يتجه إلى الفتوحات خارج الجزيرة العربية ويريد أن يوصل الإسلام إلى بلاد العالم بقدر استطاعته بما وفقه الله عز وجل إليه وراى الغدر ونقض العهد من أولئك المشركين هل ينقض العهد دون أن يعلم لا هل يباغتهم بالقتال لا.
بل ربنا هنا قال ﴿فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ﴾ امامكم فرصة لمدة أربعة أشهر هذه المدة كافيه. أما أن تتراجعوا وترعووا عن غيكم وتتوبوا إلى رشدكم فالحمد لله هذا مرادنا. وأما أن تخلوا السبيل وتتركوا البلاد وتنصرفوا. وأما أن تبقوا ﴿عَلَىٰ مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ﴾ من مكر وخداع فأنا لكم بالمرصاد والله موفقنا ومسددنا هكذا يعلمنا ربنا ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ فَسِيحُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ معجز ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخْزِى ٱلْكَـٰفِرِينَ ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ32 ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ﴾ أي: ورسوله كذلك. ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾33. تأمَّل! هذه السورة جليلة عظيمة في معناه، وفي مبناها تقرر لنا لذلك بعد ذلك ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ ٱللَّهِ﴾، وعند رسوله هؤلاء كيف يكون لهم عهد ما يعرفون عهود ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَـٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾34 ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾35 فاما الكيف وأن يظهروا عليكم هم لو غلبوكم ما تركوكم ﴿لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً﴾ لا يرقبوا فيكم الله بعضهم فسر الال بالله سبحانه لا يرقبون فيكم عهدا، ولا يرقبون فيكم حلفا لا يرقبون فيكم ذمه ولا قرأ رابه لا يرقبون ﴿فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾36 ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾37.
ثم قال. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾38 هو أخي في الدين الذي نقض عهدي الذي استباح دمي الذي خطط ومكر الذي استهزأ وسخر نعم إذًا تاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة هو أخوك لا تعتدي عليه له حق عليك، وبعد ذلك قال. ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾39 ﴿فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾، أن الله غفور رحيم وتكرر في السورة ذكر غفور رحيم غفور رحيم تقريبًا رحيم تسع مرات وغفور خمس مرات والتواب التوبة ذكرت قرابة 17 مرة في سورة التوبة.
تأمَّل! حديث عن القتال نعم عن الجهاد نعم. لكن ليس معناه: أنه ليس هناك رحمة ليس هناك رحمة أين هذا من غطرسه أولئك المتكبرين من أذلاء أهل الأمر من هؤلاء الخبثاء من اليهود الماكرين وامثالهم ممن يسير على ضربهم ممن لا يرحمون شيخًا، ولا طفلا، ولا كبيرًا، ولا صغيرًا، ولا عهدا، ولا ميثاقًا أين هذا من ذاك لذلك ليس عندنا في الإسلام عورة أعني ليس عندنا سوأة ليس عندنا في الإسلام ما نقول نحن نخفيه، يعني: بعض الناس يخاف يقول لك: لا تقرؤوا سورة التوبة سورة التوبة تهيج علينا الناس ويقول لك: الإسلام دين الإرهاب لا إحنا عندنا سورة التوبة اقراوها ماذا فيهأسوة التوبة ليس فيها اعتداء سورة التوبة ليس فيها اعتداء سورة التوبة تبين الحقوق تعامل كلا بما يستحقه بما يليق به وتفتح مجال التوبة والأوبة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
يا أيها الإخوة الكرام، هذه مقدمات عن سورة التوبة قصدت أن اذكرها بين يدي السورة ثم بعد ذلك لنا وقفات مع بعض الآيات من تلكم السورة بشيء من الإيجاز في المجلس المقبل بإذن الله. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 30 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِٱلْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 128 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَوَلَّوْا۟ فَقُلْ حَسْبِىَ ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ ۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 129 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ ٱلتَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 104 ↩
- آية: ﴿وَيَأْخُذُ ٱلصَّدَقَـٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 104 ↩
- آية: ﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 29 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 29 ↩
- آية: ﴿لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِىِّ وَٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِى سَاعَةِ ٱلْعُسْرَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 117 ↩
- آية: ﴿مِنۢ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 117 ↩
- آية: ﴿إِنَّهُۥ بِهِمْ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 117 ↩
- آية: ﴿وَعَلَى ٱلثَّلَـٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُوا۟ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ ٱلْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوٓا۟ أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 118 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 74 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ قَالُوا۟ كَلِمَةَ ٱلْكُفْرِ وَكَفَرُوا۟ بَعْدَ إِسْلَـٰمِهِمْ وَهَمُّوا۟ بِمَا لَمْ يَنَالُوا۟ ۚ وَمَا نَقَمُوٓا۟ إِلَّآ أَنْ أَغْنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضْلِهِۦ ۚ فَإِن يَتُوبُوا۟ يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 74 ↩
- آية: ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 3 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 5 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 11 ↩
- آية: ﴿۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱشْتَرَىٰ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلْجَنَّةَ ۚ يُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِى ٱلتَّوْرَىٰةِ وَٱلْإِنجِيلِ وَٱلْقُرْءَانِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِ ۚ فَٱسْتَبْشِرُوا۟ بِبَيْعِكُمُ ٱلَّذِى بَايَعْتُم بِهِۦ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
- آية: ﴿وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 111 ↩
- آية: ﴿ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلْعَـٰبِدُونَ ٱلْحَـٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلْـَٔامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱلْحَـٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 112 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ حَرِّضِ ٱلْمُؤْمِنِينَ عَلَى ٱلْقِتَالِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 65 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 28 ↩
- آية: ﴿فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 28 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ جَـٰهِدِ ٱلْكُفَّارَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱغْلُظْ عَلَيْهِمْ ۚ وَمَأْوَىٰهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 73 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا۟ فِيكُمْ غِلْظَةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 123 ↩
- آية: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ٱسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُۥ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 6 ↩
- آية: ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
- آية: ﴿كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 4 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّم مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْـًٔا وَلَمْ يُظَـٰهِرُوا۟ عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوٓا۟ إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 4 ↩
- آية: ﴿وَأَذَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوْمَ ٱلْحَجِّ ٱلْأَكْبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِىٓءٌ مِّنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ۙ وَرَسُولُهُۥ ۚ فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 3 ↩
- آية: ﴿فَإِن تُبْتُمْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِى ٱللَّهِ ۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 3 ↩
- آية: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ عَـٰهَدتُّمْ عِندَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ ۖ فَمَا ٱسْتَقَـٰمُوا۟ لَكُمْ فَٱسْتَقِيمُوا۟ لَهُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 7 ↩
- آية: ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا۟ عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا۟ فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ يُرْضُونَكُم بِأَفْوَٰهِهِمْ وَتَأْبَىٰ قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 8 ↩
- آية: ﴿ٱشْتَرَوْا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 9 ↩
- آية: ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُعْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 10 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ﴾ — التوبة: 11 ↩
- آية: ﴿فَإِن تَابُوا۟ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّوا۟ سَبِيلَهُمْ﴾ — التوبة: 5 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)