مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الأعراف الجزء الرابع

لمحة في سورة · الدرس 32 من 134 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تأويل الآخرة قبل فوات الأوان
  2. الخلق والأمر وطلب الليل النهار
  3. ادعوا تضرعًا وخوفًا وطمعًا
  4. رسل ناصحون لا غش إبليس
  5. شعيب أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا
  6. الاستدراج بالضراء والسراء وبركات الإيمان والأمن من مكر الله
التفريغ النصي الكامل للدرس

تأويل الآخرة قبل فوات الأوان

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع سورة الأعراف. وقد توقف بنا الحديث في اللقاء السابق عند هذه المشاهد التي ذكرها الله عز وجل مما يقع يوم القيامة من نداء أهل الجنة لأهل النار ونداء أهل النار لأهل الجنة وما يقع من أصحاب الأعراف.

جعلنا الله من أهل الجنة بمنه وكرمه قال الله سبحانه. ﴿وَلَقَدْ جِئْنَـٰهُم بِكِتَـٰبٍ فَصَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾2 فالقرآن الكريم كتاب أنزله الله وفصله على علم فهو عليم سبحانه جل وعلا عليم بما أنزل وبما أخبرنا في كتابه وبما شرع لنا. وهذا القرآن هدى ورحمة بفضل من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ثم قال ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾3 ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ﴾، يعني: لا ينتظرون إلا وقوعه فقوله: هل ينظرون، يعني: هل ينتظرون يقال نظره، يعني: انتظره إذًا تعدت بنفسها بدون حرف هل ينتظرون إلا وقوع

هذا الذي وعدهم الله عز وجل به، يعني: رب العزة أخبرهم عن العذاب وحذرهم منه ما الذي يمنعهم من الإيمان بالآخرة ما الذي يمنعهم من الانقياد لطاعة الله ينتظرون وقوع العذاب فإذا وقع العذاب قالوا آمنا بعد فوات الأوان هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ فالتأويل يأتي بمعنى عاقبة الشيء وقوع الشيء إذا كان خبرًا فبوقوعه وإذا كان أمرًا فيكون تأويله بتنفيذه كما كان الرسول يتأول القرآن فيقول: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» لما نزلت سورة النصر ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾4 فكان الرسول ﷺ كما تقول أمنا عائشة رضي الله عنها عنها يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن يتأول ما معنى يتأول، يعني: ينفذ القرآن يطبق ما أمره الله عز وجل به والتأويل يأتي في الأخبار بمعنى وقوع تلك الأخبار ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ﴾ تأتي الآخرة أخبرهم الله عنها وصارت حقيقة رأوا الآخرة ﴿يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ﴾ الذين نسوا الدار الآخرة نسوا اللقاء نسوا اليوم الآخر قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فيشفع ﴿لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ أو نرد، يعني: نرد إلى الدنيا ﴿فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ﴾ أي: فيها ﴿قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ لذلك كان بعضهم كإبراهيم التيمي رحمه الله، يريد أن يذكر نفسه بالآخرة فيتمثل الجنة ويتمثل النار يتخيل أنه رأى الجنة وأنه رأى النار يرى الجنة ونعيمها وخيرها وبركاتها وما فيها من أنهار ويتخيل النار وما فيها من زقوم وما فيها من حميم وغساق ثم يقول لنفسه ما الذي تشتهينه ما الذي تريدينه تقول أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل فيقول: لها أنت في الأمنية فاعملي أنت في الأمنية أنت الآن في الدنيا في الأمنية ما زال الوقت سانحا ما زال العمر باقيًا ما زالت لديك الصحة والقوة والقدرة على أن تطيع الله عز وجل وعلا أن تتخلى عن معصيته فلا تتردد.

الخلق والأمر وطلب الليل النهار

ثم قال الله، ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾5 هذه آيات جليلة وكثيرًا ما يذكرنا الله عز وجل بمثلها يحدثنا عن الآيات الكونية الآيات في الخلق في الآفاق حتى نعلم، أن الله عز وجل هو الإله الحق فحينئذ ننقاد لأوامره ونمتثلها، ولا نتعدى على حدوده سبحانه جل وعلا ثم استوى على العرش استواء يليق بكماله ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِۦ شَىْءٌ ۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ﴾ يغشي الليل النهار يغطي الليل النهار فيأتي الليل بظلامه فيذهب هذا النور أعني ضياء الشمس يطلبه حثيثا.

انظر إلى حال الليل والنهار هناك طلب حثيث ما معنى الطلب الحثيث طلب حثيث، يعني: طلب سريع، يعني: النهار ينتهي يدخل الليل ليس هناك فترة مدة، يعني: ما أنا أقول النهار استرح هناك فاصل بين النهار وبين الليل لا فاصل هذا معنى يطلبه حثيثا، يعني: ليس هناك فاصل بين ليل ونهار ونهار وليل يأتي بعده قال الله سبحانه وتعالى، في ختام الآية، ﴿أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ﴾ ٱلْعَٰلَمِينَ إلا له الخلق والأمر فالخلق خلقه والأمر أمره وهو رب العالمين ﴿تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لذلك قال سبحان ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ الحمد لله رب العالمين.

ادعوا تضرعًا وخوفًا وطمعًا

ثم قال ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾6 ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾7. وادعوه خوفًا وطمعًا أن رحمه الله، قريب من المحسنين هنا يعلمنا الله جل وعلا أن نتوجه إليه بالدعاء، ومن معاني الدعاء العبادة نتوجه إليه بالدعاء ونتوجه إليه بالعبادة ادعوا ربكم تضرعا ادعو ربك وأنت متضرع وأنت متذلل وأنت خاضع تستكين لربك سبحانه وتعالى، تضرعا وخفية والأخرى والقراءة الأخرى وخفية، يعني: في خفاء فالأولى في الدعاء أن يدعو الإنسان في خفاء لا أن يدعو في العلن.

وهذا أدعى للإخلاص، ولا يمنع من هذا أن تكون هناك أدعية في الجهر أيضًا فيدعو جهرًا ويدعو سرًّا. لكن إذا استوى الأمران فالدعاء السري أولى. ولذلك قال الله في شأن زكريا عليه السلام ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾8 تدعو ربك وتضرع إلى وتتضرع إليه وتتذلل إليه ﴿تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ أنه لا يحب المعتدين، ولا تعتدي في الدعاء لا تسأل ما ليس لك، أن تسأله لا تعتدي في الدعاء، ولا تفسد ﴿فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا﴾ هذا في أن المعاصي تمنع من إجابة الدعاء تريد أن يجيبك الله إلى دعائك فاتق الله عز وجل ولا تفسد ﴿فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ أيضًا من آداب الدعاء، ومن فقه الدعاء أن تدعو ربك وأنت خائف وأن تدعو ربك وأنت طامع تخاف عذابه وترجو رحمته هذا هو كما.

وقال الله في القانتين المقيمين لليل ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْءَاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾9 وادعوه خوفًا وطمعًا وادعوه خائفين طامعين أو وادعوه للخوف وللطمع بهذا وذاك، إن رحمة ﴿ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ من أسباب نيل رحمه الله، الإحسان فتحسن في طاعة الله وتحسن إلى خلق الله تريد أن يحسن الله عز وجل إليك تريد أن يحسن الله عز وجل إليك ﴿وَأَحْسِن كَمَآ أَحْسَنَ ٱللَّهُ إِلَيْكَ﴾ أحسن إلى الناس فإذا أحسنت إلى الناس أحسن الله إليك، وكذلك تحسن بأن تتقن العبادة، أن رحمه الله، قريب من المحسنين وللعلماء في هذه الجملة أقوال كثيرة وتوجيهات عديدة ذكر منها ابن القيم في بدائع الفوائد جملة من هذه الأسرار والنكات منها أن هنا أسلوب اكتفاء، وكان.

المعنى أن الله قريب وأن رحمته قريبة. فقال أن رحمه الله، قريب لأنه لم يقل أن رحمه الله، قريبة ربما كان المتوقع أن يقول أن رحمه الله، قريبة رحمه الله، قريبة. لكن قال أن رحمه الله، قريب فكان. المعنى أن الله قريب وأن رحمته قريبة من المحسنين ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَـٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾10 ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْءَايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾11 من آيات الله عز وجل النظر في السماء النظر في الرياح في السحاب في كيفية نزول الماء هذا كله من فضل الله وإحسانه إلى عباده ﴿فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ﴾ بلد طيب وأرض خصبة تقبل الماء فتنبت الكلا والعشب الكثير ويأتي خيرها والذي خبث الأرض الخبيثة البلد الخبيثة ﴿لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾، يعني: قليلًا عسرا تجد هذه الأرض أرض شديدة صعبه لا يخرج منها زرع إلا القليل إلا العسر كذلك القلوب فالقلب كالأرض القلب كالأرض أو كالبلد هناك القلب الطيب القلب النقي القلب الصافي يأتيه الغيث المطر ما المطر الواحد يسمع آيات الذكر الحكيم يسمع القرآن الكريم فيحيا القلب وينبت فتكثر الطاعات وتكثر الخيرات وهنا وهناك قلب فاسد قلب فاسد قلب مَيِّت أو مريض أو سقيم يسمع آيات الله فلا يتعظ يسمع مواعظ عز وجل فلا يتذكر ﴿وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ﴾ ٱلْـَٔايَٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ فانظر رحمك الله كيف أن الله عز وجل يذكر آيات تدل على قدرته، وفيها من جهة أخرى تمثيل لحال الناس لأحوال قلوب بالناس فقلب يستجيب لطاعة الله فهو يجول كما قالوا حول العرش وقلب آخر لا يستجيب فهو يجول حول الحش.

رسل ناصحون لا غش إبليس

نسأل الله السلامة والعافية. ثم انتقلت بنا السورة الكريمة نقله أخرى نقله إلى قصص الأنبياء والمرسلين ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾12 ومضت الآيات ذكرت لنا قصة نوح عليه السلام وقصة هود عليه السلام وقصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام وقصة لوط عليه السلام وقصة شعيب عليه السلام وقصة موسى عليه السلام قصص الأنبياء والمرسلين سورة الأعراف كما تقدم سورة فيها ذكر تاريخ الرسل تاريخ الدعوة سورة الأعراف من السور المكية والسور الطويلة التي فيها فوائد جليلة وعظيمة وكثيرة، وفيها مواقف كثيرة من هذا القصص لم يتكرر في القرآن الكريم أو إن شئت فقل جاء في بعض مواضع القرآن مجملًا أو مختصرًا، ولم يأت تفصيله إلا في سورة الأعراف، يعني: هناك مواضع جاء فيها بعض مشاهد من هذه المشاهد لكنَّها جاءت مختصرة لكنَّها جاءت في سورة الأعراف مفصلة وهناك ما تكرر، يعني: قصة نوح جاءت في سورة الأعراف، وفي غير سورة الأعراف كما هو معلوم، وكذلك قصة هود وصالح إلى غير ذلك لكننا نرى كما سيأتي بإذن الله في قصة موسى عليه السلام نرى كثيرًا من التفاصيل التي انفردت بها سورة الأعراف فيها بعض التفاصيل والدقائق التي لم نرها في غير سورة الأعراف وإنَّما جاءت مجمله في مواضع أخرى من سور القرآن الكريم الذي ينظر في قصص الأنبياء والمرسلين في سورة الأعراف يلاحظ أن الله جل وعلا يذكر ما يقوله الأنبياء أو المرسلون لأقوامهم وأن كل واحد منهم يدعوهم إلى توحيد الله عز وجل ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إذًا هذه دعوة متفقة كل الأنبياء والرسل دعوا إلى توحيد الله عز وجل ما من نبي ولا رسول إلا دعا إلى التوحيد ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾13.

الأمر الآخر أن كل رسول منهم يصرح بأنه ناصح أمين ﴿وَأَنَا۠ لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ﴾ ﴿وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ مهم جدًّا أن تعلم مدعويك أنك ناصح لهم وما معنى أنك ناصح ناصح، يعني: تريد لهم الخير ناصح، يعني: لا تغشهم ناصح، يعني: مخلص لذلك النصح فيه معنى الإخلاص فيه معنى الصفاء من الشوائب والمكدرات، ومنه نصحت العسل إذًا خليته من شمع ونحوه، وكذلك يقال للإبرة منصحة لأنَّ الرجل يخيط أو يحيك الثوب بهذه الإبرة فيلم شعث ما في الثوب، وكذلك المربي والداعي إلى الله عز وجل يسد الخلل الموجود لدى من يدعوه، يعني: أنت كداع إلى الله ترى الخلل عند الناس فتسد هذا الخلل توريه تريد له أن يعود إلى رشده إلى صوابه إلى الحق الذي ينبغي أن يسلكه، ومن عجب أن الله عز وجل ذكر لنا في صدر السورة في قصة آدم وإبليس أن إبليس أعلن ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾14.

فتأمَّل! الفرق الكبير والبون الشاسع بين ادعاء إبليس وبين قول الأنبياء والمرسلين فإبليس يقول أني لكما لمن الناصحين هل كان ناصحا كان غاشا، ولا تزال. وأما الأنبياء والرسل فهم النصحة حقًا وصدقًا وترى في قصص الأنبياء والمرسلين الصبر كيف إنهم يصبرون يرمونهم بالضلال ويصبرون يرمونهم بالسفاهة ويصبرون ويبلغون.

لكن بعد ذلك ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾15 وأيضًا ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ﴾16 بلغوا وأدوا ما عليهم وحينئذ فلا حرج ولا تثريب وحينئذ يأتي النصر والتمكين من ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لهم فينصر أنبياءه ورسله وأولياءه ويقضي على هؤلاء الكافرين. نسأل الله السلامة والعافية. ومن المواقف الجليلة في هذا القصص ما ذكره الله في قصة شعيب عليه السلام وتقدم، أنَّ هناك سلسلة خاصة بقصص الأنبياء والمرسلين فالكلام فيها تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بفضل الله.

شعيب أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا

لكن نقف وقفات يسيرة في قصة شعيب عليه السلام ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَـٰرِهِينَ قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَـٰتِحِينَ﴾17 ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ﴾ يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا التهديد بالطرد من الأوطان والبلاد هذا متكرر كما قالوا في لوط عليه السلام ﴿أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾18.

وقد قرر الله هذا الأمر أنه متكرر عندهم في سورة إبراهيم. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾19 اختاروا أحد الأمرين. أما أن تقيموا في بلدنا على الكفر والضلال. وأما أن تخرج من البلد لا نريد أن يكون البلد بلدا مؤمنا، ﴿وَلَآ أَن﴾ يكون البلد بلدا طاهرًا ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾.

وهذا سبب ذكري لهذه الآية حتى يزول هذا الإشكال الذي قد يتوهمه بعض الناس لأنَّ قوله أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قد يظن ظان، أن شعيبًا كان على ملتهم وهو أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا، يعني: معناه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ على ملتهم فهل شعيب كان مثلهم لأنَّ الله قال: أو لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَٰرِهِينَ ﴿قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا﴾ فكيف كيف هذا أجاب العلماء عن

ذلك بأجوبة منها فرق بين عاد إلى وعاد فيه فرق بين عاد إلى وعاد فيه حينما تقول عاد فلان إلى كذا معناه: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ فيه ثم انصرف عنه وسيعود إليه، يعني: أنت كنت في هذا البلد وانصرفت عنه ثم عدت إليه إذا كنت فيه في السابق. أما عاد فيه لا يلزم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ فيه وإنَّما معناه صار فيه صار وليس معناه: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فيه فمعنى ﴿لَنُخْرِجَنَّكَ يَـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾، يعني: لتصيروا في ملتنا ستصير معنا في الملة تصير على منوالنا ليس معناه أن شعيبًا كان على الكفر أو أن شعيبًا كان مثلهم فيما كانوا عليه من ضلال لا يلزم هذا.

الأمر الثاني: أن المراد ليس شعيبًا وإنَّما أتباع شعيب الذين آمنوا به فمنهم من كان متلوثا بالكفر كما هو معلوم ثم تاب إلى الله وآمن بشعيب عليه السلام أو أن يقال: إنَّ شعيبًا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يكون نبيًّا لم يكن يجهر بهذه الدعوة المباركة لم يكن ظاهرًا فيها كان يتعبد لربه بنفسه فلم يكن يظهر منه ﴿قُلْ تَعَالَوْا۟ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا۟ بِهِۦ شَيْـًٔا ۖ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلْفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ منه بعد النبوة فرق بين، أن يكون الرجل نبيًّا أو عالمًا يأمر غيره وبين، أن يقتصر على نفسه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ تظهر العداوة حينما يجهر الإنسان بالدعوة، يعني: إنسان أغلق عليه بابه وعبد ربه ما يعرف الناس عنه شيئًا.

لكن صار يتعرض للناس يقول اعبدوا الله اتركوا عبادة الاوثان اتركوا ما كان عليه الآباء والاجداد من ضلالات حينئذ يزعجهم وحينئذ يتعرضون له ويريدون القضاء على دعوته. ولذلك في حديث الرسول ﷺ «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان» ذكر منها وأن يكره، أن يعود في الكفر كما يكره، أن يقذف في النار، ولا يلزم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ في الكفر ولكن كلنا يكره، أن يصير كافرًا وإنَّما.

نسأل الله سبحانه، أن يثبتنا على الإيمان حتى نلقاه أيضًا مما ذكره العلماء في ذلك ولعله تقدم معنا في سورة هود أن الله لما ذكر العقاب لقوم شعيب عليه السلام في هذه السورة سورة الأعراف ذكر الرجفة ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾20 الرجفة التي رجفت بهم وفي سورة هود ذكر الصيحة ﴿وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾21، وفي سورة الشعراء ذكر ﴿عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فذكر العلماء لذلك عللا أو حكمًا، ومنهم من قال أن شعيبًا أرسل إلى أمتين أرسل إلى أصحاب الأيكة وأرسل إلى مدين، ومنهم من قال.

بل مدين هم أصحاب الأيكة ولكن الله نوع العذاب بحسب ما ذكر لهم من فساد فلما ذكر في سورة الأعراف إنهم أقلقوا شعيبًا والمؤمنين وأرجفوا بهم وخوفوهم بالطرد ذكر الله العقاب بالطرد بالرجفة، يعني: هم عملوا آية قال لهم إحنا هنخرجكم من البلد طب اخرجوهم من البلد ده ارجاف بهم ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ﴾ فالجزاء من جنس العمل طيب وفي سورة هود ماذا قالوا وبخوا شعيبًا عليه السلام وتهكموا به.

وقالوا له ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾22، يعني: يقولون له أنك لأنت السفيه الضال من باب التهكم فأخذتهم الصيحة التي اسكتتهم فالصيحة اسكتتهم والرجفه اسكنتهم، ولما طلبوا أن يسخط الله ﴿عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ﴾ ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾23 فجمع الله عز وجل عليهم الألوان الثلاثة من العذاب النوم تجرؤوا على الله، وعلى رسول الله هذا كله فكان الجزاء من جنس العمل تمضي الآيات المباركة ومما قال الله عز وجل في هذه الآيات ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾24.

الاستدراج بالضراء والسراء وبركات الإيمان والأمن من مكر الله

﴿وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾25 ما معنى هذه الآية رب العزة سبحانه يبتلي هؤلاء ﴿بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ رب العزة يجد بعض الناس في غفلة عن الله في غفلة عن طاعة يبتليهم بالجوع بالقه بالمرض بالجدب إلى غير ذلك لعلهم يتضرعون لا يتضرعون، ولا ارجعون إلى الله، ولا يرعوون عن غيهم فماذا يصنع الله جل وعلا بهم ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ﴾ رب العزة يحول أمرهم فينقلب الجدب والقحط إلى مطر وزرع تعود الزروع وتعود المياه ويعيشون في رغد فحينما يعيشون في الرغد ينسون الابتلاء الذي ابتلاهم الله به حتى عفوًا ما معنى عفوًا قال كثيرون، يعني: كثروا.

﴿وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ﴾ قالوا هذه العادة الجارية، أنَّ أحوال الناس تتقلب مرة قحط ومرة مرة مطر مرة شدة ومرة نعمة مرة بلاء ومرة عطاء ده لا عذاب، ولا كراهية من رب العزة، ولا أبدًا ده بسبب خطانا خالص يرون أن ما وقع لهم ما هو إلا شيء من العادات التي وقعت للاباء ﴿فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ إذًا رب العزة سبحانه قد يفتح على قوم لكنه لا يفتح عليه من باب الأنعام وإنَّما من باب الاستدراج ثم بعد ذلك يهلكهم ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾26.

وقال الله في الآية ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَـٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾27. انظر القاعدة ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟﴾ الإيمان تقوى الله عز وجل سبب في البركات نريد بركات. انظر إلى حالنا تجد الإنسان أغلب الناس. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يعفو عنا أجمعين يشكون من قلة البركة قلة البركة ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ربما كان يعيش الآباء والاجداد حياة ربما كانت أشدّ وما رأوا ما رأينا ما رأوا ما رأينا مما نراه اليوم من تيسيرات وتسهيلات وما كانوا يرون نتا ولا كهرباء، ولا ما أشبه ذلك.

لكن كان هناك من البركة ما الله به عليم، ومن الخير الكثير لما كانوا عليه من رضا وقناعة ورضا وإيمان وتقوى والله يا إخوة بعض الناس يشكون لي أن حال كثير من الناس اليوم حتى في الزرع، يعني: أقول صارت عاده جارية بين الناس لا أدري هذا منتشر وأنتم أدرى بهذا يقول كل واحد يمر على زرع من بجواره هذا يزرع مثلًا ملوخية يزرعميه أي: شيء يأخذ كل الموجود حتى لا يكاد الزارع يجد شيئًا من زرعة يستبيح ذلك بدعوه أنه يأكل يأكل ويجمع أين هذا أين الذي كان يستأذن ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ وأين الذي كان يقول لجاره وا أين

هذا سبحان الله فتخلو البيوت من البركة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. ثم قال ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾28 هذه قضية خطيرة الأمن مكر الله، أن يأمن العبد مكر الله يقول ربي لن يعذبني ربي لن يعاقبني وهو مسرف على نفسه في المعاصي مقصر في الطاعة ومجترئ على محارم الله وآكل للحقوق وظالم ومعتد.

ومع ذلك يقول لا الله لن يعذبني، ولن يؤاخذني لا تأمن مكر الله ربك ما أنه رحمن رحيم فهو شديد العقاب سبحانه وتعالى، أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ. نسأل الله أن يجعلنا من المؤمنين المتقين السعداء ونعوذ بالله من الخسران ونستكمل بإذن الله هذه السورة المباركة في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَلَقَدْ جِئْنَـٰهُم بِكِتَـٰبٍ فَصَّلْنَـٰهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 52 ↩
  3. آية: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُۥ ۚ يَوْمَ يَأْتِى تَأْوِيلُهُۥ يَقُولُ ٱلَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَآءَ فَيَشْفَعُوا۟ لَنَآ أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ ٱلَّذِى كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوٓا۟ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَفْتَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 53 ↩
  4. آية: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: النصر 3 ↩
  5. آية: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 54 ↩
  6. آية: ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 55 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَـٰحِهَا وَٱدْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا ۚ إِنَّ رَحْمَتَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ مِّنَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 56 ↩
  8. آية: ﴿إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 3 ↩
  9. آية: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَـٰنِتٌ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ سَاجِدًا وَقَآئِمًا يَحْذَرُ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَيَرْجُوا۟ رَحْمَةَ رَبِّهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 9 ↩
  10. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يُرْسِلُ ٱلرِّيَـٰحَ بُشْرًۢا بَيْنَ يَدَىْ رَحْمَتِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالًا سُقْنَـٰهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ ٱلْمَآءَ فَأَخْرَجْنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ ۚ كَذَٰلِكَ نُخْرِجُ ٱلْمَوْتَىٰ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 57 ↩
  11. آية: ﴿وَٱلْبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذْنِ رَبِّهِۦ ۖ وَٱلَّذِى خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا ۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 58 ↩
  12. آية: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ فَقَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ إِنِّىٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 59 ↩
  13. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 25 ↩
  14. آية: ﴿وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّى لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 21 ↩
  15. آية: ﴿وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 79 ↩
  16. آية: ﴿فَكَيْفَ ءَاسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 93 ↩
  17. آية: ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لَنُخْرِجَنَّكَ يَـٰشُعَيْبُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَـٰرِهِينَ ۝ قَدِ ٱفْتَرَيْنَا عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِى مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّىٰنَا ٱللَّهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّعُودَ فِيهَآ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى ٱللَّهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا ٱفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِٱلْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلْفَـٰتِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 88-89 ↩
  18. آية: ﴿أَخْرِجُوٓا۟ ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 56 ↩
  19. آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُم مِّنْ أَرْضِنَآ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِى مِلَّتِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 13 ↩
  20. آية: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ ٱلرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دَارِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 91 ↩
  21. آية: ﴿وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ٱلصَّيْحَةُ فَأَصْبَحُوا۟ فِى دِيَـٰرِهِمْ جَـٰثِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 94 ↩
  22. آية: ﴿إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 87 ↩
  23. آية: ﴿فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ ٱلظُّلَّةِ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 189 ↩
  24. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ۝ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 94-95 ↩
  25. آية: ﴿وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 95 ↩
  26. آية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ ۝ فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 44-45 ↩
  27. آية: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ ٱلْقُرَىٰٓ ءَامَنُوا۟ وَٱتَّقَوْا۟ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَـٰتٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا۟ فَأَخَذْنَـٰهُم بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 96 ↩
  28. آية: ﴿أَفَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَـٰتًا وَهُمْ نَآئِمُونَ ۝ أَوَأَمِنَ أَهْلُ ٱلْقُرَىٰٓ أَن يَأْتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ ۝ أَفَأَمِنُوا۟ مَكْرَ ٱللَّهِ ۚ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْقَوْمُ ٱلْخَـٰسِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 97-99 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة