مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الأحزاب

لمحة في سورة · الدرس 26 من 134 · 33 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. نداء النبي وحرمة الإيذاء
  2. إبطال التبني وزواج زينب
  3. ميثاق أولي العزم وزلزلة الأحزاب
  4. أسوة الرسول وبني قريظة
  5. تخيير الأزواج وتطهير أهل البيت
  6. عشرون صفة وعرض الأمانة
التفريغ النصي الكامل للدرس

نداء النبي وحرمة الإيذاء

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 نعم هذه السورة المباركة تسمى بسورة الأحزاب. وقد حدثنا الله عز وجل فيها عما وقع من أحزاب الكفر حينما تجمعوا وتألبوا على رسول الله ﷺ والمؤمنين معه فنصر الله رسوله والمؤمنين وأيدهم بهذه الريح العظيمة قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾2 فهؤلاء الجنود هم الأحزاب ﴿يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟﴾ وأن يأتي ٱلْأَحْزَابُ يَوَدُّوا۟ لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِى ٱلْأَعْرَابِ يَسْـَٔلُونَ عَنْ أَنۢبَآئِكُمْ فالمراد بالأحزاب جماعات المشركين من مشركي قريش، ومن عاونهم حينما أرادوا القضاء على الدعوة الإسلامية واستئصال شأفة المسلمين.

لكن الله نصر رسوله والمؤمنين بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هذه السورة المباركة تسمى بسورة الأحزاب وهي سورة مدنية بالاتفاق ويدل على ذلك ما ورد فيها من موضوعات، وكذلك ما ورد فيها من أسباب نزول، وكذلك فهي تحدثنا عن أزواج النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وعن بعض الأمور التي وقعت في المدينة النبوية ثم إن غزوة الأحزاب وقعت في السنة الخامسة من الهجرة النبوية. وبناءً عليه فقد وقع ذلك بعد هجرة ﷺ بالاتفاق هذه السورة المباركة افتتحها الله بالنداء للنبي ﷺ

فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾34 وهي في هذا كغيرها من السور التي افتتحها الله عز وجل بالنداء كسورة التحريم والطلاق فقد افتتحها الله عز وجل بقوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآ5ءَ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾6 وهناك سور قرآنية افتتحها الله عز وجل بالنداء فهناك افتتاح بالنداء العام يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس كما في سورة النساء والحج وهناك نداء بيا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾7 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآ8ءَ﴾ وبينهما ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾9 نداء للذين آمنوا وهناك سور افتتحها الله عز وجل بالنداء للرسول محمد يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُزَّمِّلُ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ صلوات الله وتسليماته عليه.

وهذه السورة إحدى السور التي افتتحها الله بنداء ﷺ وافتتاحها بذلك منبئ عن أنها تتحدث عن الرسول ﷺ وبعض أحواله والأمر كذلك في هذه السورة المباركة لذلك قال بعضهم، أن السورة تتحدث عن الرسول ﷺ وبعض أحواله فتتحدث عن حقوقه وفضائله، ومناقبه ﷺ كما تتحدث عن حرمة إيذائه وبيان نصر الله وتأييده له إذًا السورة المباركة تتكلم عن بعض حقوق النبي ﷺ من.

الأمر بأتباعه وطاعته ﷺ وتحذر الأمة من أذية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تحدثنا عن بعض حقوقه على أمته عمومًا وحقوقه على آل بيته ﷺ من أزواجه، وكذلك ممن يزور رسول الله ﷺ وينزل ضيفا عليه في بيته أو في بيوته صلوات الله وتسليماته عليه وأنت إذا تأمَّلت السورة وجدت النهي عن الإيذاء متكررًا في هذه السورة المباركة والله عز وجل ينهى المؤمنين عن إيذاء الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾10، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾11 ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾12 إلى غير ذلك مما ورد في السورة المباركة من تحريم أذية رسول الله ﷺ ومن أعظم الإيذاء ما وقع من المشركين حينما أرادوا القضاء على الرسول عليه الصلاة والسلام على دعوته فيدخل في ذلك قصة الأحزاب من أولها إلى آخرها، وكذلك ما لفت الله أنظار أزواج ﷺ إليه يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ النبي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لأزواجك، أن كنتن تريدن ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا إلى آخر هذه الآيات المباركة جاء في سورة الأحزاب آية جليلة وعظيمة ليست في سورة من سور القرآن إلا في هذا الموضع وهي آية.

الأمر بالصلاة والتسليم على رسول الله ﷺ وهي الآية الوحيدة التي فيها يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا في وسط الآية افتتح الله الآية بقوله، ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾13 صلوات الله وتسليماته عليه فهذه تتحدث عن حال رسول الله وحق رسول الله وحرمة إيذاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وقال بعضهم: كأن السورة الكريمة تحدثنا عن حال المتعبد لله كيف يكون حاله مع الناس، وفي بيته وأعظم المتعبدين لله يحتمل أنها سمعت القصة كلها من رسول الله فهو أجل العابدين لله رب العالمين فالسور تحدثنا عن العبودية لله كيف يتعامل الإنسان في عبادته لله وفي تعامله مع خلق الله وجاء ذلك ممثلًا في شخص رسول الله ﷺ ومن الأدلة على أن السورة المباركة عون إلى اقتفاء أثر الرسول هذه الآية الجامعة الجليلة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾14 فالسورة المباركة من أولها إلى آخرها حديث عن هذه الموضوعات الجليلة وبينها ترابط وثيق وأن ظن بعض الناس أن السورة الكريمة لتعدد موضوعاتها الجزئية قد خرجت عن هذا المقصود الكلي لكنَّها في الحقيقة مترابطة ومتسقة.

إبطال التبني وزواج زينب

أما اتساقها بفضل الله الملك الخلاق سبحانه وتعالى، افتتح الله السورة بقوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ الأوامر ونواهٍ وجهها الله للنبي ﷺ والنبي قدوتنا وأسوتنا اتق الله وهو إمام الأتقياء فمعنى اتق الله داوم على التقوى ازدد من التقوى أمر له وأمر لأمته النوم تبع له ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ﴾ لا تطعهم يا رسول الله، أن ﴿ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ وتأمَّل! ما جاء قبل في سورة السجدة ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ﴾ وهنا أيضًا ينهاه عن طاعتهم، وفي أول السورة، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ﴾ فيه إشارة إلى أن الله سيذكر له بعض حديث عن الكفر وعن المنافقين لذلك فهذه الأحزاب حدثتنا أيضًا عن الفريقين فريق الكافرين وفريق المنافقين وحدثت عن الفريق الجليل المبارك وهم فريق أهل الإيمان، ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾15، ومن التناسب بين أول السورة واخرها أن الله في آخرها قال بعد ذكر عرض أمانة ﴿عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ﴾ قال الله سبحانه ﴿لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾16 فهذه الاقسام الثلاثة ﴿لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ﴾، وفي الأول قال ولا تطع الكافرين والمنا قال هنا ﴿وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ﴾ فنسأل الله، أن يتوب علينا وأن يجعلنا من أهل الإيمان بمنه وكرمه ثم مضت السورة المباركة وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا وتكرر هذا.

الأمر في السورة هناك في قوله ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾17 فأيضًا جاء. الأمر بذلك بعد ذلك فأمر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم بالتوكل عليه عز وجل قال الله ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِى جَوْفِهِۦ﴾ قالوا بمثابة التوطئة وما جعل أزواجكم اللاء تظاهرون منهن أمهاتكم كيف تكون زوجتك أمًّا لك؟ الزوجة شيء والأم شيء فكما أنه لا يكون في جوف الإنسان قلبان لا تكون المرأة على حالتين تكون زوجة وتكون أمًّا، كما أن هذا ممتنع. فهذا ممتنع ﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمْ أَبْنَآءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَٰهِكُمْ ۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِى ٱلسَّبِيلَ﴾ وقوله: سبحانه وما جعل أدعيائكم أبناءكم فيه إبطال التبني. ولذلك من مقاصد السورة المباركة أنها أبطلت بعض العادات وبعض الأفكار التي لا ينبغي للمسلمين، أن يستمروا عليها فلذلك حثت على طاعة الرسول ﷺ ودعتهم إلى مخالفة تلك العادات.

ولذلك جاء أيضًا، ﴿وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ ذكر الأذى وذكر أنَّ هناك من يطيع الكفر والمنافقين. أما أنت يا رسول الله فلك طاعة أخرى أمرك الله بها وينبغي للمسلمين، أن يطيعوك فيها مضت الآيات المباركة ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ﴾18.

وقد كان زيد بن حارثة يلقب بزيد بن محمد أو ينادى بزيد بن محمد فكان ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فقال الله ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ﴾ لا تنادوا بزيد بن محمد لأنَّ الرسول كان في بادئ الأمر قد تبناه فكان يضاف إلى الرسول فنهى الله عز وجل عن ذلك وكان هذا أيضًا توطئة لما جاء بعد ذلك من جواز الزواج من امرأة هذا المتبنَّى إذًا طلقها، وكان هذا أمرًا لا يقره الناس ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في جاهلية.

ولذلك قال الله عز وجل ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَـٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا﴾19 السورة كما قلت: تذكر بعض الأشياء التي كان الناس على غيرها على خلافها فالسورة تبين، أن الاتِّباع غير الابتداع وأن الرسول متَّبِع ومُتَّبَع وأنه ينبغي للناس أن يقتفون أثره ووأن خالفت العادات ﷺ زوج زيدا من زينب بنت جحش ابنة عمته رضي الله - تبارك وتعالى عنها ثم بعد ذلك حدث بينهم شقاق واختلاف ووصل.

الأمر إلى الطلاق والفراق فالله يقول وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ علي وأنعمت عليه أنعم الله علي بأن جعله مسلمًا وأنعمت عليه بأن جعلته مولاك حرًا فزيد ابن حارثة صار حرًا لأنَّ الرسول ﷺ مولاه وأنعمت علي امسك عليك زوجك يريد أن يطلقها واتى الرسول يا رسول الله أريد أن أطلق زينب بنت جحش والرسول ينهاه عن ذلك.

وقد أعلم الله الرسول أن زينب ستطلق وأنك ستكون زوجًا لها والرسول يجد أن الأمر شديد على الأمة كيف يتزوج من امرأة زيد وزيد كان يقال له: زيد بن محمد إذًا معناه: أنه سيتزوج من زوجه ابنه. وهذا أمر لا يقبله الناس فكان أمرًا شاقا على الرسول عليه الصلاة والسلام. لكن الله علَّمه وأعلمه. فقال الله عز وجل له ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ ﴿وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ﴾ لا تلتفت إلى أحد في ذلك الله هو الذي قدر ذلك سيطلقها زيد وستتزوج أنت لكي ﴿لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ﴾ ﴿أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ﴾ وطره انقضت العدة وطلقها زيد بن حارثة فجاز للرسول ﷺ أن يتزوجها فكان في ذلك إبطال شيء كان يقع ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في الجاهلية.

ولذلك ربنا لما ذكر المحرمات من النساء قال ﴿وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ﴾20 فالمحرمات، أن يتزوج الإنسان من زوجه ابنه الذي من صلبه. أما امرأة الابن المدعى فهذا منعه الاس، يعني: منع الإسلام هذا التبني. وبناءً عليه فإذا طلقها فهي حلال لهذا الرجل. فقال الله: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ ما الذي أخفاه الرسول؟ أخفى الذي أعلمه الله عز وجل به من أن زينب ستطلق.

وقال له: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ وليس كما ادعى بعض الناس. وقالوا: إنَّ الرسول لما رأى زينب بنت جحش وقع في قلبه حبها فرغب فيها هذا كلام باطل لا يصلح على الإطلاق لأنَّ الرسول هو الذي زوجها منه أصلًا وهي ابنة عمته، وكان يراها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ فلو كان يريدها لتزوج ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ﷺ ﴿أَنَّمَا﴾ هذا تشريع عظيم وجليل ذكره الرب الكريم سبحانه وتعالى، مضت بنا الآيات المباركة.

ومنها قوله ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَـٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾21 هذه الآية وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم، ومنك ومن نوح هؤلاء هم أولو العزم من الرسل ذكرهم الله في هذه الآية، وفي قوله ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾22.

ميثاق أولي العزم وزلزلة الأحزاب

فإنَّ قيل من أولو العزم من الرسل خمسة أين ذُكروا؟ في آيتين في آية الأحزاب، وفي آية الشورى وتأمَّل! قوله ليسأل الصادقين عن صدقهم فإذا كان الله يسأل الصادقين عن صدقهم فكيف بالكاذبين، يعني: إذا كان الصادق يسأل عن صدقه فما بالك بالكاذب ثم تمضي الآيات ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ ترو وشتان بين جنود وجنود فالجنود الأولون إذ جاءتكم جنود المراد بها: جنود المشركين الأحزاب ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا﴾ هم جنود الملائكة وأين جند الأمر من جند السماء وأين جند المشركين من جند رب العالمين جندي السماء ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ﴾ الاه ﴿وَمَا هِىَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْبَشَرِ﴾ وجاءت الريح واقتلعت خيامهم كما هو معروف وفروا هاربين.

وقد قال ﷺ: «نُصرت بالصبا، وأُهلكت عاد بالدبور» قال الله سبحانه وتعالى فأرسلنا عليهم ريحًا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصير إذ جاؤوكم من فوقكم ومن أسفل منكم ثم قال ﴿وَإِذْ زَاغَتِ ٱلْأَبْصَـٰرُ وَبَلَغَتِ ٱلْقُلُوبُ ٱلْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِٱللَّهِ ٱلظُّنُونَا۠ هُنَالِكَ ٱبْتُلِىَ ٱلْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا۟ زِلْزَالًا شَدِيدًا وَإِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ﴾ ﴿إِذْ يَقُولُ ٱلْمُنَـٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَـٰٓؤُلَآءِ دِينُهُمْ ۗ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا غُرُورًا هنا حدث ابتلاء شديد جدًّا لأنَّ المسلمين ضاق عليهم. الأمر ما يجدون شيئًا من شدة الجوع استمر بهم الموقف مدة ليست بالقصيرة وصار هناك جوع وعطش وتعب وارق المركون متالم عليهم ويحيطون بهم ويحدق بهم بعد حفر الخندق كما هو معلوم فحينئذ ماذا كان من المنافقين

والذين في قلوبهم مرض قالوا ﴿مَّا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ إِلَّا﴾ غر أنت يا محمد كان يقول لك: م ستفتحون اليمن ستفتحون الشام ستفتحون كسرى وقيصر أين هذا الكلام ونحن الآن لا يستطيع أحدنا أن يذهب إلى الخلاء يخاف من أن يحدث له كذا أو كذا هكذا قال المنافقون شتان بين قول المنافقين وقول أهل الإيمان، ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾ إِيمَٰنًا وَتَسْلِيمًا ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ﴾ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾.

نسأل الله أن يجعلنا معهم بمنه وكرمه، ومنهم أنس بن النضر رضي الله عنه كما هو معروف وحديثه في الصحيحين وهو الذي قال حينما غاب عن غزوة بدر أول قتال قاتل فيه رسول الله المشركين أغيب عنه لئن أراني الله عز وجل أو اشهدن الله قتالًا آخر ليرين الله عز وجل ما أصنع ثم لما وقع في أحد ما وقع وانكشف المسلمون تقدم ليقاتل في سبيل الله.

وقال لسعد بن معاذ واها «إني لأجد ريح الجنة دون أحد» فبعد قتله نظروا فيه فوجدوا به بضعًا وثمانين ضربة بسيف ورمية برمح وطعنة بسهم رضي الله عنه ووجدوه قد مثل به فلم يعرفه أحد منهم إلا أخته عرفته ببنانه قال بعضهم: البنان مواضع الأصابع سبحان الله من كثرة الجراح والضربات فأنزل الله فيه وفي اشباهه ﴿مِّنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ﴾ ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُۥ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا۟ تَبْدِيلًا﴾ قال الله في السورة ﴿وَإِذْ قَالَت طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ يَـٰٓأَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَٱرْجِعُوا۟﴾ أهل النفاق يقولون: يا أهل يثرب ويثرب هي المدينة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تسمى بالمدينة وي ستًّا هذن ﴿فَرِيقٌ مِّنْهُمُ ٱلنَّبِىَّ يَقُولُونَ﴾، أن بيوتنا عوره وما هي بعوره، أن يريدون إلا فرارًا يقولون بيوتنا مكشوفه والمشركون سيأتون ويقضون علينا فتركنا نرجع إلى بيوتنا، ولا نقاتل معك سبحان الله قال الله عز وجل ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ﴾ ﴿لَـَٔاتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا۟ بِهَآ إِلَّا يَسِيرًا﴾ لو دخلت عليه ﴿مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا۟ ٱلْفِتْنَةَ﴾ قال كثيرون، يعني: سئلوا الشرك أو سئلوا الرده لو أنَّ المشركين دخلوا عليهم المدينة.

وقالوا ا ماذا تريدون ترجعون عن دينكم ترجعون عن الإسلام تعودون إلى الكفر لوافقوا على ذلك. نسأل الله السلامة. ﴿وَلَقَدْ كَانُوا۟ عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ ٱلْأَدْبَـٰرَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ ٱللَّهِ مَسْـُٔولًا قُل لَّن يَنفَعَكُمُ ٱلْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ ٱلْمَوْتِ أَوِ ٱلْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ آيات عظيمة جدًّا وجليلة يحدثنا الله فيها عما كان عليه أهل النفاق ثم تمضي الآيات المباركة ويقول ﴿قَدْ يَعْلَمُ ٱللَّهُ ٱلْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَٱلْقَآئِلِينَ لِإِخْوَٰنِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾، ﴿وَلَا يَأْتُونَ ٱلْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ ﴿فَإِذَا جَآءَ ٱلْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ﴾ ﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ﴾ ﴿تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَٱلَّذِى يُغْشَىٰ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْمَوْتِ ۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلْخَوْفُ﴾ ﴿سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾23 ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا۟ فَأَحْبَطَ ٱللَّهُ أَعْمَـٰلَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا﴾ ﴿يَحْسَبُونَ ٱلْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا۟﴾ وأن يأتي الأحزاب يود لو إنهم بادون في الاعراب يسألون عن أنبائكم ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلًا جبن هلع بخل شح تعويق تثبيت عن أعمال الخير والبر هذه صفات المنافقين منافق يثبط الناس يقولون ماذا تصنعون هؤلاء سيقضون عليكم الحقوا بركاب ارجعوا إلى أهاليكم بخلاء اشحه كل

هذه الصفات عند أهل النفاق. أما المؤمنون فهم يسلمون أمرهم لرب العالمين سبحانه وتعالى، وعندهم إيمان، وعندهم تسليم ثم جاءت الآية الجليلة العظيمة ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾24. وأهل البلاغة يقولون في قوله: لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ، أسلوب تجريد، يعني: كان الله أمرنا أن ننظر إلى الرسول وأن نأخذ من الرسول نسخه لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أس لم يقل لقد كان لكم رسول الله أسوة لا ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ﴾ كأنَّك تأخذ من الرسول أسوة فكيف به هو صلوات الله وتسليماته عليه هذا ليدلك على عظيم قدره وجلال شأنه عند ربه سبحانه وتعالى، مضت بنا الآيات المباركات وبيّن الله سبحانه أنه نصر عباده المؤمنين ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَـٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا﴾ فمن الله عز وجل على المؤمنين ولفتت الآيات المباركة إلى ما وقع من بني قريظة ﴿وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَـٰهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ وتأسر فريق واورثكم ارضهم وديارهم وأموالهم وأرضا لم تطؤوها، وكان ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ لأنَّ المسلمين ابتلوا ابتداء شديدًا بنو قريضه بينهم وبين الرسول معاهدة فالرسول يأمن جانب اليهود النوم معاهد للرسول بينهم اتفاقية فنقض العهد إذًا على الرسول ﷺ حرب داخلية وحرب خارجيه من كل جهة.

أسوة الرسول وبني قريظة

لكن الله نصر رسوله بتلك الريح وبالجند فحينئذ قال جبريل للرسول واعلَّمه وأنه لا بد أن يقاتلوا بني قريضه أو أن يذهبوا إلى بني قريضه لحص. وقال الرسول «لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة» ووقع ما وقع من حكم سعد بن معاذ رضي الله تعالى عنه في بني قريضه بعد هذا المشوار، وبعد هذا الكلام الجليل.

وهذه الآيات العظيمة التي تبين لنا كيف كان الابتلاء شديدًا وكيف كان حال المؤمنين وحال المنافقين انتقلت بنا السورة نقله أخرى نقله عن داخل بيت رسول الله تحدثنا كيف كان الرسول في داخل بيته هذا هو الرسول في المعركة وها هو الرسول في داخل بيته زوجاته رضي الله عنهن اتقى النساء وأفضل النساء لكنهن من النساء فهذه المرأة أو تلك حينما يفتح الله على رسوله تريد زيادة في النفقة انفق علينا زيادة اطعمنا زيادة وسع علينا وسع علينا هذا هو رسول الله ازهد الناس هذا هو رسول الله.

تخيير الأزواج وتطهير أهل البيت

فقال الله له ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَٰجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ اعطيك المتعة واسرحكن وكل واحدة تطلق ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَـٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ لذلك تسمى هذه الآية بآية التخيير أن الرسول خير النساء خير كل زوجه يا عائشة تعالى أريد ك اخيرك إذا كنت تريدين الدنيا وتريدين المتاع خلاص اعطيك المتاع واسرح وإن كنتن تريدن ﴿ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾.

﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَـٰتِ مِنكُنَّ أَجْرًا﴾ قالت ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء أستشير أبوي وهو يقول لها لا تعجلي لا تتعجلي، يعني: استشيري ابويك في القضية قالت فيما استشير. بل اختاروا ﴿ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلْءَاخِرَةَ﴾، وكذلك كل أزواجه رضي الله عنهن قلن كما قالت عائشة، ولما طلبت عائشة رضي الله عنها من الرسول ﴿إِلَّا﴾ يخبر أحدًا من أزواجه بما قالت «قال لا، يعني: قال له: ما تقل لأحد» من نسائك ماذا قلت: قال لها لا لا تسالني واحدة منهن إلا أخبرتها «إن الله لم يبعثني معنتًا ولا متعنتًا، ﴿أَنَّمَا﴾ بعثني معلمًا ميسرا» ﷺ آيات عظيمة.

ثم قال: يا نساء ﴿ٱلنَّبِىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَـٰعَفْ لَهَا ٱلْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرًا وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتَعْمَلْ صَـٰلِحًا نُّؤْتِهَآ أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ قوله، ومَنْ يقنت منكن، يعني: تتعبد لله قالوا السيئة ضاعف والحسنة تضاعف ليه لأنَّها مجاوره لرسول زوجه لرسول الله ﷺ والعلماء ذكروا لطيفة في قوله، ومَنْ يقنت منكن قالوا جاء التعبير بقوله يقنت بالياء التي يُستعمل مع المذكر.

ثم قال وتعمل صالحًا قالوا: لأنَّ القنوت يحتاج إلى جهد جهيد كبير، وكانت المرأة مع قنوت تصير كأنها في قوة الرجل فناسب هذا أن يأتي معها التذكير وإن كان هذا من حيث اللغة ساغ فيه التذكير والتأنيث كما هو معلوم قال نؤتها أجر لها رزقًا كريمًا يا نساء ﴿ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ﴾ أن ﴿ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ﴾ هناك قولان هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: يا نساء ٱلنَّبِىِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ ٱلنِّسَآءِ ونقف أن ﴿ٱتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِٱلْقَوْلِ﴾ وهناك من يصل ﴿فَيَطْمَعَ ٱلَّذِى فِى قَلْبِهِۦ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾25 ﴿وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ ۖ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾26 ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾، أن الله كان لطيفا خبيرًا والآيات تدل على أن أزواج الرسول داخلات في آل البيت قطعًا لأنَّ الآيات تتحدث عنهن فقولوا ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ﴾ إذًا أزواج الرسول من أهل البيت فما يزعمه هؤلاء من الشيعة حينما يدعون، أن أزواج الرسول لسن من أهل بيت رسول الله القرآن يكذبهم لأنَّ الآيات تتحدث ابتداء عن أزواج ﷺ فكيف لا يكن من ال بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأزواج الرسول من أهل بيته صلوات الله وتسليماته عليه ورضي الله عنهن أجمعين ثم انتقلت بنا السورة في قوله ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾ هذا فيه بيان لحكمه من حكم تعدد الزوجات بالنسبة لرسول الله كل زوجه من زوجات الرسول عندها نباهة، وعندها فطنة تسمع من الرسول حديثًا فتنقله وتأتي الأخرى وتنقل الذي تسمعه كل امرأة لها طباع تختلف عن الأخرى ولها مواقف تختلف عن الأخرى فهذه تسمع أحاديث.

وهذه تسمع أحاديث. وهذه تحضر مواقف. والجميع ينقل إخبار الرسول عليه الصلاة والسلام، ليحفظ لنا هدي رسول الله في داخل بيته، وفي خارج بيته، وفي كل موضع من المواضع صلوات الله وتسليماته عليه، وفي قوله ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾ «الحكمة» إشارة إلى أنَّه ينبغي أن يتلى القرآن وأن تتلى السنة في البيوت فما حظ بيوتنا من الكتاب والسنة ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ وَٱلْحِكْمَةِ﴾، يعني: القرآن يتلى في البيت السنة تتلى في البيت يعرفها الناس تعرفها الزوجة يعرفها الأولاد هكذا ينبغي.

ثم قال الله، ﴿إِنَّ ٱلْمُسْلِمِينَ وَٱلْمُسْلِمَـٰتِ وَٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْقَـٰنِتِينَ وَٱلْقَـٰنِتَـٰتِ وَٱلصَّـٰدِقِينَ وَٱلصَّـٰدِقَـٰتِ وَٱلصَّـٰبِرِينَ وَٱلصَّـٰبِرَٰتِ وَٱلْخَـٰشِعِينَ وَٱلْخَـٰشِعَـٰتِ﴾ والمتمصدقين والمتتصدقات ﴿وَٱلصَّـٰٓئِمِينَ وَٱلصَّـٰٓئِمَـٰتِ وَٱلْحَـٰفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَٱلْحَـٰفِظَـٰتِ﴾ ﴿وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرًا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يثني الله على هؤلاء المتصفين بهذه الصفات.

عشرون صفة وعرض الأمانة

تأمَّل! ذكر ع صفات وعش صفات ذكر 20 صفة لأهل الإيمان والإسلام، ومن لطائف اللغة، أن الله قال ﴿أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً﴾ كلمة لهم عادت على العشرين. وهذا من فوائد الضمير، يعني: لو لم يكن هناك ضمير في اللغة كانت الكلمة سدت آية أعد الله للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات سيعيدها جميعًا. لكن قال أعد الله لهم إذًا هذا اكتفي به.

وهذا من فوائد الضمير أنه يغني عن كثرة الكلام والعلم عند الله تبارك وتعالى. ثم قال ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا مُّبِينًا﴾27، يا أيها الإخوة الكرام، ختامًا في آخر السورة قال الله ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾28 وأمانة على قول أكثر أهل العلم هي التكاليف الشرعية هي الأوامر والنواهي عرضنا أمانة: أن تكون مكلَّفة فالسماء والأرض والجبال أبين أن يحملنها لأنَّ هذا كان على سبيل التخيير وحملها الإنسان ما مشكلة الإنسان مشكلتان الظلم والجهل هذه مشكلة الإنسان الإنسان يبتعد عن الحق بأحد سببين.

أما بظلمه. وأما بجهله يعرف الحق ثم يحيد عنه فهو ظالم أو يبتعد عن الحق لجهله لأنه لا يعرفه. فهذا جهل. فقال إنه كان ظلوما جهول ﴿لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾ في الحقيقة سورة الأحزاب مملوءة بالفوائد والأحكام.

لكن هذا الذي قلت: سامحوني على الإطالة مع إنني أوجزت ايجازا شديدًا فنسأل الله سبحانه، أن يرزقنا رفقة نبيه ﷺ وأن يجعلنا من السعداء في الدنيا والآخرة وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَةَ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَآءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 9 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ ٱتَّقِ ٱللَّهَ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ۝ وَٱتَّبِعْ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ۝ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 1-3 ↩
  5. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 1 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 1 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَوْفُوا۟ بِٱلْعُقُودِ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 1 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّخِذُوا۟ عَدُوِّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَآءَ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 1 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 1 ↩
  10. آية: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا۟ رَسُولَ ٱللَّهِ وَلَآ أَن تَنكِحُوٓا۟ أَزْوَٰجَهُۥ مِنۢ بَعْدِهِۦٓ أَبَدًا ۚ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ ٱللَّهِ عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 53 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ لَعَنَهُمُ ٱللَّهُ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 57 ↩
  12. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ ءَاذَوْا۟ مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُوا۟ ۚ وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 69 ↩
  13. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 56 ↩
  14. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  15. آية: ﴿وَلَمَّا رَءَا ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْأَحْزَابَ قَالُوا۟ هَـٰذَا مَا وَعَدَنَا ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَصَدَقَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّآ إِيمَـٰنًا وَتَسْلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 22 ↩
  16. آية: ﴿لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 73 ↩
  17. آية: ﴿وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا ۝ وَلَا تُطِعِ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَدَعْ أَذَىٰهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 47-48 ↩
  18. آية: ﴿ٱدْعُوهُمْ لِـَٔابَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَمَوَٰلِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 5 ↩
  19. آية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىٓ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَٱتَّقِ ٱللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا ٱللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى ٱلنَّاسَ وَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَىٰهُ ۖ فَلَمَّا قَضَىٰ زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَـٰكَهَا لِكَىْ لَا يَكُونَ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِىٓ أَزْوَٰجِ أَدْعِيَآئِهِمْ إِذَا قَضَوْا۟ مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ ٱللَّهِ مَفْعُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 37 ↩
  20. آية: ﴿وَحَلَـٰٓئِلُ أَبْنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنْ أَصْلَـٰبِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 23 ↩
  21. آية: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَـٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًا ۝ لِّيَسْـَٔلَ ٱلصَّـٰدِقِينَ عَن صِدْقِهِمْ ۚ وَأَعَدَّ لِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 7-8 ↩
  22. آية: ﴿شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحًا وَٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِۦٓ إِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓ ۖ أَنْ أَقِيمُوا۟ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا۟ فِيهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 13 ↩
  23. آية: ﴿سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلْخَيْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 19 ↩
  24. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  25. آية: ﴿وَأَقِمْنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 33 ↩
  26. آية: ﴿وَٱذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِى بُيُوتِكُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 34 ↩
  27. آية: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلًا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 36 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 72 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة