مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة البقرة (الجزء الخامس)

لمحة في سورة · الدرس 19 من 134 · 27 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ القصاص والوصية
  2. الصيام تقوى وأيام معدودات
  3. دعاء الصائم وليلة الصيام
  4. الرشوة والجهاد حتى لا تكون فتنة
  5. الحج والتقوى وخير الزاد
  6. السلم والنفقة والقتال المكروه
التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ القصاص والوصية

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وعونه وتوفيقه مع سورة البقرة. وقد توقف بنا الحديث في اللقاء السابق عند آيات الصيام ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾2 عرفنا، يا أيها الإخوة الكرام، إن رب العزة سبحانه وتعالى، بعدما قرر ما قرر من إنعامة على بني إسرائيل يقررهم بهذه النعم الكثيرة وبين لنا كذلك بعض صفات الخليل إبراهيم عليه السلام وكيف أن الله جل وعلا جعله إمامًا وهو إمام هدى بفضل الله سبحانه وتعالى، وذكر الله لنا أمر تحويل القبلة وأتبع الله ذلك ببيان آية عظيمة جليلة جمعت الأحكام الشرعية بصفة عامة ﴿لَّيْسَ ٱلْبِرَّ أَن تُوَلُّوا۟ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ﴾ إلى آخر هذه الآية ثم بدأت السورة الكريمة تذكر لنا التشريعات على شيء من التفصيل.

فقال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى﴾ (البقرة: ١٧٨). ثم قال ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ (البقرة: ١٨٠) ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ﴾ ثم جاء يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الصيام فهذه تشترك في أنها مكتوبات كتبها الله جل وعلا وافترضها. فإنْ قال قائل أن قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِى ٱلْقَتْلَى﴾ ظاهرة قد يستفاد منه أنَّ حكم القصاص واجب تنفيذه وأنه يجب على ولي المقتول أن يقتص من القاتل مع أنَّ الشرع قد دل على أن له أن يعفوه لذلك في الآية نفسها ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ﴾3.

ولذلك أولياء المقتول مخيرون بين ثلاثة أمور، يعني: إذًا قتل قاتل، وكان قتله عمدًا وعدوانًا. فإنَّ أولياء المقتول مخيرون بين القصاص وبين قبول الدية وبين العفو والله قال ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ القصاص لذلك بعضهم فسر الكتابة هنا. وقال ليست بمعنى الفرضية ﴿أَنَّمَا﴾ هي بمعنى شرع لكم القصاص في القتلى أو أن يقال ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ القصاص فيما يتعلق بشأن القاتل لا بأولياء المقتول أي: واجب على القاتل أن يمكن نفسه أو أن يمكن ثم أن أولياء المقتول هم الذين يخيرون في شأنه والعلم عند الله تبارك وتعالى، وفي قوله جل ذكره ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ (البقرة: ١٨٠) ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ (البقرة: ١٨٠) الوصية ﴿ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة: ١٨٠) قال كثير من أهل العلم هذه الآية نسخت بآيات المواريث ﴿وَقِيلَ﴾ بقوله ﷺ «لا وصية لوارث» واعترض كثيرون.

وقالوا. بل إن الناسخ للقرآن يكون من القرآن. وهذا فيه كلام كثير بين الحديث الأصول الشاهد من ذلك، أن عددًا من أهل العلم قالوا الآية ليست منسوخة ولكنَّها تبقى في حق من لا يرث، يعني: الآية تقول ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ﴾ (البقرة: ١٨٠) ﴿إِن تَرَكَ خَيْرًا﴾ (البقرة: ١٨٠) الوصية للوالدين والأقربين فكان يوصي لوالديه ويوصي الأقربين ثم بعد ذلك جاءت تشريعات الميراث فصار لكل صاحب فرض فرض فالوالد أو الأب له فرضه الأم لها فرضها، وكذلك بقية الورثة من أصحاب الفروض والآية تقول الوصية للوالدين والأقربين والرسول قال لا وصية لوارث، يعني: لا يسوغ لإنسان، أن يوصي لأبيه مثلًا قبل الوفاة يقول لأبي الربع أو الثلث لأنَّ اباه سيكون له ميراث، ولا يوصي لأولاده، ولا يوصي لكل وارث من الورثة لا يصح ذلك قالوا.

لكن لا مانع أن يقال هذه الآية قد دخلها التخصيص وتبقى الوصية في حق من لا يرث فمثلًا لو أنَّ الشخص له أبوان كافران أسلم لله رب العالمين وأبواه لم يسلما هل لهما من الميراث شيء ليس لهما من الميراث شيء. لكن أراد أن يصلهما بوصية جاز ذلك كذلك يتأتى في ذلك الأقارب غير الورثة الأقارب غير الورثة، ومن هذا المنطلق تأتي المسألة الشهيرة بين الناس ما لو مات أحد الأبناء أو مات أحد الأولاد ذكرًا كان أو أنثى مات في حياة أبيه وله إخوة، يعني: هذا المتوفى له إخوة ثم مات الأب بعد ذلك فإذًا عندنا في هذه المسألة مات الرجل وترك أولادًا وترك أبناء ابن أو أبناء لبنات أو لابنًاء ماتوا قبله هذا الرجل المتوفى فهل الأحفاد يرثون في جدهم من حيث الحكم الشرعي وهو الميراث لا ميراث لهم لأنَّ إذا كان هناك أبناء لأنَّ الأبناء يحجبونهم، يعني: هناك ابن وابن ابن.

فهذا الابن يحجب ابن الابن، يعني: العم يحجب ابن أخيه. وبناءً عليه ﴿فَلَيْسَ لَهُ ٱلْيَوْمَ هَـٰهُنَا حَمِيمٌ﴾ من الميراث شيء. لكن هذه الآية يستدل بها على أن لهم وصية على أن لهم وصية لذلك الأولى ثم الأولى وبعضهم أوجب ذلك، أن يوصي لأحفاده في مثل هذه الحالة يبقى ماذا يصنع الجد يوصي للاحفاد لأنه لو لم يوصي لهم فعند جماهير أهل العلم ليس لهم شيء ليس لهم شيء.

لكن القضاء في مصر أخذ بالوصية الواجبة وإن لم يوصِ فصارت أقرب ما يكون إلى حق كميراث وإن كان في عند الفقهاء كما يستفاد من الآيات هي وصية، يعني: عليه أن يوصي فالأولى ثم الأولى بالجد في مثل هذه الحالة، أن يوصي لأحفاده فإذا أوصى لهم فإنَّهم يأخذون ذلك بفضل الله شرعًا وقانونًا، ولا يكون ثمة إشكال ولكن لتكن الوصية دون الثلث والقانون ضوابط لمثل ذلك بلا تزيد أيضًا عن الثلث أو ما يتعلق بنصيب الأب لو كان حيًّا إلى غير ذلك من تفاصيل معروفة في دراسة علم الفرائض ثم جاءت هذه الآيات ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ وهنا قد يسأل سائل ويقول كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ هل من كان قبلنا كان يصوم أو نحن نصوم كصومه نقول

الصيام تقوى وأيام معدودات

هذا التشبيه في أصل الفرضية لا في الكيفية، يعني: كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ طب من قبلنا هل صيامهم كصيامنا الصيام مختلف والأيام تختلف والطريقة تختلف. لكن هناك فرض اسمه صيام وإن اختلفت هيئته أو وقته، والله تعالى أعلم. وهل من فائدة في قوله كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ ما من شك، أن في ذلك فوائد فرب العباد هو الحكيم سبحانه جل وعلا والقرآن حكيم، ومن هذه الحكم وتلك الفوائد أن العبد إذا علم أنه قد سبق إلى هذا العمل.

فإنَّ هذا ييسر عليه العمل به، يعني: أنت حينما تعلم أنك لست أول مَنْ يسير على هذا الطريق إذًا معناه:، أن هذا الطريق سلك وأن هذا الطريق معروف فحينما تسمع أنَّ الصيام قد فرض على الأمم السابقة فإذا أنت كذلك تقتفي هذا الأثر وتتبع هذا المنهاج وتصوم كما صام من قبلكم. فإنَّ سألت وقلت وما الحكمة من الصيام

قال الله لعلكم تتقون. فالصوم ليس للتعذيب وإنَّما هو للتهذيب. لتتهذب أو لتهذب النفوس والارواح وليتقي العباد رب العباد سبحانه جل وعلا.

ثم قال: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ لا تخافوا لا تقلقوا أيامًا معدودات تمضي سريعًا سريعًا بفضل الله سبحانه وتعالى، ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ فمن تطوع خيرًا فهو خير له وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ، أن كنتم تعلمون الذي يراه جمهور المفسّرون، أن هذا الجزء من الآية، وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ نسخ ومنهم من قال.

بل يبقى في حق الشيخ الكبير والمرأة العجوز ﴿وَقِيلَ﴾ أيضًا يبقى في حق الحامل والمرضع كما تدل عليه رواية الحبر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما رواية سلمة بن الأكوع رضي الله عنه تفيد أنهم كانوا مخيرين في بادئ الأمر، يعني: كان من شاء أن يصوم، ومن شاء أن يفطر ويفتدي أنت تريد أن تصوم صم إذا أردت أن تفطر وأنت قادر كان لك، أن تفطر ولكن إذا أفطرت تدفع الفدية.

ثم قال الله عز وجل بعد ذلك ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ﴾ فليصم فصار الصيام لازمًا للقادر إذا كان هناك تخيير كدرجة من الدرجات من باب التدرج ثم بعد ذلك قال ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ4 وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ إذًا يتحتم عليه إذا كان صحيحًا مقيما، وكانت المرأة خالية من الحيض والنفاس مع تحقق بقية الشروط فإنَّه يجب الصوم حينئذ، ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ وهنا قد يسأل سائل وما فائدة تكرار هذه الجملة موجودًا في الآية السابقة قال بعضهم: قد يتوهم واهم لما وقع النسخ في الجملة السابقة وأنه كان الإنسان مخيرا بين الصوم والفطر مع الفدية ثم نسخ الحكم قد يظن أيضًا أن المريض والمسافر قد نسخ حكمهما وأنه يتعين عليهما الصوم.

فقال الله، ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾، يعني: الرخصة باقية الرخصة باقية بالنسبة للمريض والمسافر لماذا القاعدة العامة العظيمة الجليلة يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وهي مسألة رفع الحرج عن الأمة رفع الحرج عن الأمة المشقة تجلب التيسير قال الله سبحانه ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾5.

دعاء الصائم وليلة الصيام

ثم قال ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾6. وهذا يدلك على فضل الدعاء وأيضًا على فضل دعاء الصائم. فإنَّ الآية بعدها أي: بعد هذه الآية في الصوم والآيات قبلها في الصوم، وفي وسط الحديث عن الصوم جاء الحث على الدعاء وهنا قد يسأل سائل في قوله أجيب دعوة الداعي إذا دعان وبعض الناس يدعو، ولا يجاب دعاؤه والله يقول أجيب دعوة الداعي إذا دعان نقول بين ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام، فما من مسلم يدعو بدعوه ليس فيها إثم ولا قطع رحم إلا كان له إحدى ثلاث.

أما أن يعجل الله له دعوة، يعني: يستجيب الله عز وجل له. وأما أن يصرف عنه من السوء مثلها، يعني: ربما كان هناك بلاء سينزل فبسبب هذه الدعوة رفع عنك بلاء بفضل الله سبحانه. وأما أن يدخر له في الآخرة يدخر لك أجر هذا الدعاء إذًا هذا كله يأتي في تفسير قوله أجيب دعوة الداعي إذا دعا إذا قال ﴿فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَآءَ﴾ فهو مقيد بالمشيئة والله تعالى أعلم.

ثم قال ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ7 لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ﴾ ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ﴾8 ﴿فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾9 آية عظيمة جليلة حوت كثيرًا من أحكام الصيام.

وقد مضى معنا بفضل الله في دروس كثيرة الحديث عما يتعلق بهذه الآية الكريمة وأيضًا في الأسابيع المقبلة في مسجد الشهداء نستكمل الحديث عن أحكام الصيام. لكن الشاهد أنَّ هذه الآية الكريمة فيها بيان ما يحل لنا في الليل وما يحرم في النهار لذلك قالوا الصيام هو التعبد لله بالإمساك عن جميع المفطرات، يعني: من طعام وشراب وشهوة من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

وهذا معنى ﴿حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ﴾ هذه بعض أحكام الصيام.

الرشوة والجهاد حتى لا تكون فتنة

ثم قال الله، ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾10 استدل بها كثير من العلماء على تحريم الرشوة. وقد جاء عن النبي ﷺ «لعن الله الراشي والمرتشي» فانظر يا رعاك الله بعد أن بين الله أحكام الصيام اتبع ذلك بالحديث عن تحريم الرشوة ليدلك على أن الإسلام دين متكامل على أن الإسلام دين متكامل وهكذا تقرر سورة البقرة.

لكن تقول أنا صائم وتصوم عن الطعام والشراب ثم إذًا به يمد يديه ليأكل حرامًا ليأكل سحتًا ليأخذ رشوة فأين هذا وأين صومه وأين تقواه لربه عز وجل هذا الذي يمتنع عن الطعام والشراب في النهار وهو حلال له في الليل وحلال له في غير رمضان إذًا به لا يمتنع عن الحرام المستمر الذي هو حرام في رمضان، وفي غيره، وفي غير رمضان فنسأل الله السلامة والعافية.

ثم تمضي الآيات المباركات ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ولها سبب نزول مشهور. ثم قال ﴿وَقَـٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ﴾ فحدثنا الله سبحانه وتعالى، عن بعض أحكام القتال في سبيله وأن هذا القتال في سبيل الله له حكم من ذلك أو له مقاصد من ذلك ﴿وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ﴾11.

فهذا هو المقصود أن ينتشر الخير بين الناس أن ينتشر الإسلام وأن ترتفع راية التوحيد هذا هو المراد لذلك قال الرسول ﷺ «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ثم تمضي الآيات. وقال ربنا ﴿وَأَنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ قال ﴿وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾12، وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ما معنى، وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ قال عدد من أهل التفسير ووردت بذلك بعض الروايات نزلت في النفقة أي: ولا تلق وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ بترك الإنفاق في سبيل الله أو لا ﴿تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ بارتكاب الذنوب وفسرها أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه بما ذكره مما وقع من الأنصار رضي الله عنهم حينما وسع الله على المسلمين ودخل الناس في دين الله قال بعض الأنصار هيا بنا هيا بنا نرجع إلى تجارتنا ونرجع إلى أموالنا لنصلح ما ذهب منها قد فتح الله على رسوله فأنزل الله الآية، ﴿وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ﴾ فكانت التهلكة الإقامة على الأموال وترك الجهاد في سبيل الله مع رسول الله ﷺ وأحسنوا أن الله يحب المحسنين ثم انتقلت بنا السورة نقلة أخرى للحديث عن معلم آخر وشعيرة جليلة عظيمة هي خامس أركان الإسلام.

الحج والتقوى وخير الزاد

وذلك هو الحج ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾13. انظر إلى سورة البقرة وهي تنوع لنا هذه الأحكام. ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾14 فذكر الله بعض أحكام الحج، وفيها تشريعات عظيمة جليلة ولك، أن تستحضر هذه الآيات لترى نصيب التقوى فيها وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ هذا في أول آية في آيات الحج في سورة البقرة وأتموا الحج والعمرة، وفي آخر تلك الآيات قال ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾15، وفي وسطها حديث عن التقوى كقوله وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ وأنت على ذكر قريبًا من قوله ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾، وفي أول السورة ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾16 فانظر يا رعاك الله كيف أن التقوى مقصودة وأن التقوى مرادة وأن التشريعات التي شرعها الله لها مقاصد، ومن أعظم مقاصدها تحصيل تقوى الله عز وجل لذلك مما يتعين عليك، أن تتفقد حالك دومًا في التقوى، يعني: أنت تصلي كل يوم الصلوات الخمس وتصوم ما تيسر لك وتذكر ربك وتستغفره وتعمل وتعمل.

انظر إلى حالك مع التقوى كيف أنت في تقواك لربك سبحانه والتقوى ها هنا اشار الرسول بذلك بيده إلى صدره «التقوى ها هنا» يشير إلى صدره «صلى الله عليه وسلم»، أين أنت من تقواك لربك سبحانه، أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله لذلك ربنا قال وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ الآية لها سبب نزول يتعلق بالزاد الحسي بالزاد المادي بالطعام والشراب ذلك، أن أهل اليمن كما جاء في البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال «كان أهل اليمن يحجون، ولا يتزودون ويقولون نحن المتوكلون،» يعني: يخرجون للحج وليس معهم زاد ويقولون نحن المتوكلون فأنزل الله وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ﴾ إذًا الحديث ابتداء في قوله وتزودوا عن الزاد ماذا عن الزاد الحسي أن يأخذوا طعامهم شرابهم، أن يأخذوا أموالهم. لكن لما ذكر الله هذا الزاد ذكر الأعظم منه وهو الزاد المعنوي زاد التقوى وتزودوا. ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾17 ثم تمضي الآيات ويذكرنا الله عز وجل بذكره ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾18.

ثم قال ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ19 أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ الذكر إذًا الحج شرع من أجل التقوى من أجل ذكر الله إقامة ذكر الله ﴿وَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ فِىٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ﴾، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾20 الذكر، وفي قوله فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ، ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ ما المراد باليومين المراد بالتعجل أن يتعجل في اليوم الثاني عشر من شهر ذي الحجة فيرمي الجمرات بعد الزوال ثم ينصرف، ولا يمكث لليوم الثالث فلا يبيت ليلة الثالث عشر ولا يرمي يوم الثالث عشر إذًا هو مكث الحادي عشر وهو أول أيام منى وأيام التشريق والثاني عشر ثم انصرف في الثاني عشر. وأما يوم النحر فليس هو من اليومين يوم النحر ترمى فيه جمرة العقبة.

أما قول ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِى يَوْمَيْنِ﴾، يعني: الحاج يرمي الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر هذا من تأخر، ومن تعجل يرمي الحادي عشر والثاني عشر ثم ينصرف ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾. ثم قال ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُۥ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ﴾ ثم ذكر فريقا آخر.

السلم والنفقة والقتال المكروه

نسأل الله أن يجعلنا منهم. فقال، وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ ﴿وَٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾، ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ﴾ كصهيب الرومي أبي يحيى رضي الله عنه حينما قال له الرسول «ربح البيع أبا يحيى» ربح البيع أبا يحيى. وقد ترك ماله وكل ما لديه ابتغاء مرضات الله مهاجرًا إلى الله ورسوله ﷺ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ ادخلوا في شرائع الإسلام كافة اقبلوها خذوا بها لا تتركوها، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾21. ﴿فَإِن زَلَلْتُم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْكُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ فَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ وتمضي الآيات المباركات في هذا الأمر. العظيم الذي يذكرنا الله فيه بتشريعاته وباحكأمه قال ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾22 لا بد من الابتلاء فكما نبتلى فيأتي أحدنا حكم قد يظن، أن فيه شده عليه، وفيه الخير

والبركة فقد تبتلى بمصاب قد تبتلى بابتلاءات من عدو داخلي أو خارجي ففي هذا كله عليك، أن تثبت حتى يأتيك الفرج القريب من الرب القريب سبحانه جل وعلا ثم ذكر الله في سورة البقرة مجموعة من الأسئلة التي وجهت للرسول الكريم ﷺ يسألونك ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ فللوالدين

﴿وَٱلْأَقْرَبِينَ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ ۗ وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ وهنا قد يسأل سائل الآية جاءت هكذا يسألونك ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ إذًا هم يسألون عن ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ما الذي ينفقون ما نوع النفقة. فقال: ما أنفقت ﴿مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ﴾ ذكر المصارف ذكر الذي ينفق عليه هم يقولون ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾ ماذا ننفق.

فقال: ما أنفقت من خير فللوالدين كأنَّه دلهم على ما هو أهم أنت تنفق ما تيسر لك. لكن تعلم مَنْ الذي تنفق عليه وبعضهم يقول. بل المعنى ﴿مَاذَا يُنفِقُونَ﴾، ولمن ينفقون أو أن الله أجابهم بقوله ﴿مَآ أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ﴾ فالإنفاق يكون من الخير وهو المال ثم ذكر المصارف زيادة في الجواب زيادة في الجواب. وهذا من فضل الله وإحسانه.

ولذلك نتعلم من هذا أنَّ الإنسان قد يستفتيى إذا كان عالمًا أو مصدرًا للفتوى فيرى أنَّ المستفتي يحتاج إلى أمر أعظم مما سأل فحينئذ يجيبه بالزيادة لذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» ولم يسألوه عن مَيِّته البحر لكنه علم أنه يشكل عليهم أمرها فأجابهم بذلك صلوات الله وتسليماته عليه ثم تمضي الآيات المباركات ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾23 آية عظيمة جدًّا لا بد أن تتأمَّل!ها أنت قد تحب شيئًا وترغب فيه وفيه الشرع لك.

وقد تكره شيئًا، وفيه الخير لك وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ24 فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ حينما عاد بعضهم. وقالوا كيف تقاتلون في شهر حرام حينما وقع من بعض المسلمين ما وقع واختلط عليهم.

الأمر ادخل الشهر الحرام أم لم يدخل عأبوا عليهم قالوا أنتم تقاتلون في الشهر الحرام يا م كيف يا أهل الإسلام تفعلون هذا فربنا قال يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ﴿ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ القتال فيه كبير والجمهور يقولون نسخ ذلك وصار القتال في الشهر الحرام حلالًا أو يقال الممنوع هو البدء. أما الدوام أو الاستمرار فلا حرج فيه قال ﴿قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾.

لكن هناك ما هو أكبر ﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، يعني: أنتم يا أهل الشرك يا أهل الشرك تعيبون على المسلمين، أن قتلوا رجلًا في شهر حرام لم يكونوا يظنونه قد دخل وأنتم تعثون في الأرض الفساد ﴿وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ الفتنة هنا ما معناه الفتنة صرف الناس عن الدين فتنة، يعني: صرفه فمعنى وفتن الناس، يعني: صرف الناس عن الدين ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ صدهم عن دين الله عز وجل وصرفهم عنه وتعذيبهم وقتلهم إلى غير ذلك ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾ فالمراد به فتن المؤمنين عن التوحيد فتن المسلمين عن دينهم ﴿وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ﴾.

ثم قال ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾25. ثم قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أُو۟لَـٰٓئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ ٱللَّهِ﴾، ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾.

تأمَّل! مَنْ الذي يرجو رحمة الله، يقول أنا ارجُ رحمة الله، دون عمل يرجو رحمة الله، دون أن يقدم عمل أين إيمانك أين هجرتك أين جهادك أولئك يرجون رحمة الله، من كان يرجو رحمة الله، فعلية أن يعمل عليه أن يجتهد عليه أن يتقي الله، أن يعمل الصالحات ثم تمضي الآيات المباركات بأسئلة أخرى ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، ﴿وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا﴾ إلى آخر هذه الآيات لنبدأ بها بإذن الله في الدرس المقبل.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا هذا والله أعلم والسلام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  3. آية: ﴿فَمَنْ عُفِىَ لَهُۥ مِنْ أَخِيهِ شَىْءٌ فَٱتِّبَاعٌۢ بِٱلْمَعْرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَـٰنٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 178 ↩
  4. آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  5. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  6. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  7. آية: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَـٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
  8. آية: ﴿فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
  9. آية: ﴿فَٱلْـَٔـٰنَ بَـٰشِرُوهُنَّ وَٱبْتَغُوا۟ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا۟ وَٱشْرَبُوا۟ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلْخَيْطُ ٱلْأَبْيَضُ مِنَ ٱلْخَيْطِ ٱلْأَسْوَدِ مِنَ ٱلْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا۟ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَـٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَـٰكِفُونَ فِى ٱلْمَسَـٰجِدِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا تَأْكُلُوٓا۟ أَمْوَٰلَكُم بَيْنَكُم بِٱلْبَـٰطِلِ وَتُدْلُوا۟ بِهَآ إِلَى ٱلْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا۟ فَرِيقًا مِّنْ أَمْوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 188 ↩
  11. آية: ﴿وَقَـٰتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِ ۖ فَإِنِ ٱنتَهَوْا۟ فَلَا عُدْوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 193 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تُلْقُوا۟ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى ٱلتَّهْلُكَةِ ۛ وَأَحْسِنُوٓا۟ ۛ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 195 ↩
  13. آية: ﴿وَأَتِمُّوا۟ ٱلْحَجَّ وَٱلْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  14. آية: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا ٱسْتَيْسَرَ مِنَ ٱلْهَدْىِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 196 ↩
  15. آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  16. آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
  17. آية: ﴿فَإِنَّ خَيْرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقْوَىٰ ۚ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
  18. آية: ﴿فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ عِندَ ٱلْمَشْعَرِ ٱلْحَرَامِ ۖ وَٱذْكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ ۝ ثُمَّ أَفِيضُوا۟ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسْتَغْفِرُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 198-199 ↩
  19. آية: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 200 ↩
  20. آية: ﴿وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ لِمَنِ ٱتَّقَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 203 ↩
  21. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  22. آية: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا۟ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوْا۟ مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ ٱلْبَأْسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلْزِلُوا۟ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصْرُ ٱللَّهِ ۗ أَلَآ إِنَّ نَصْرَ ٱللَّهِ قَرِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 214 ↩
  23. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًٔا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 216 ↩
  24. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهْرِ ٱلْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ ۖ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ ۖ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفْرٌۢ بِهِۦ وَٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِۦ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ ٱللَّهِ ۚ وَٱلْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ ٱلْقَتْلِ ۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 217 ↩
  25. آية: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَـٰتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ ٱسْتَطَـٰعُوا۟ ۚ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 217 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة