لمحة في سورة البقرة (الجزء العاشر)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
جنة الربوة ومثل احتراق العمل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 وبركاته الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وما زلنا بفضل الله وتوفيقه وعونه ومدده مع سورة البقرة. وقد توقف بنا الحديث في اللقاء السابق. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، مع قول الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾34 وعرفنا أنَّ الإنسان عليه إذا تصدق بصدقة، أن يتقي الله فيها فلا يمن ولا يؤذي، ولا يرائي وإنَّما يخلص عمله لله سبحانه وتعالى، لذلك جاءت الآية التي بعدها لتقرر هذا.
المعنى قال الله ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾56 ومثل الذين ينفقون أموالهم وابتغاء مرضات الله أي: هم يخلصون في هذه النفقة يفعلون ذلك ابتغاء مرضات الله طلبًا والتماسًا لرضا الله عز وجل عنهم ﴿وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ﴾ عندهم طمأنينة في قلوبهم لا يتشككون في وعد الله، ولا في ثواب.
ولذلك جاءت النصوص عن نبينا ﷺ في بيان هذا المعنى ليس في الصدقة فقط. فهذا معنى قوله «من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» واحتسابًا «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، أن يحقق الإنسان الإيمان الإخلاص والاحتساب لله سبحانه وتعالى، تحتسب عند الله وتصدِّق بوعد الله جل وعلا الذي يفعل ذلك في صدقته ﴿كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ﴾ كمثل جنة بربوة، يعني: هذا البستان المرتفع فهو أقرب إلى نزول المطر فنزل مطر غزير هذا معنى قوله سبحانه كمثل جنة بربوة، يعني: بمكان مرتفع أصابها وابل، يعني: مطر كثير فآتت أكلها ضعفين، أثمرت الضعفين لأن صاحبها متصدق ومخلص في صدقته.
فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ، يعني: إن لم يصبها مطر غزير أصابها رذاذ. وهذا الرذاذ رغم قلته إلا أنها تنتفع به لأنه منبت طيب بفضل الله سبحانه ﴿وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. فهذا فيه أن الله يضاعف المثوبة لمن أخلص في نفقته، وفي صدقته، وفي أعماله. ثم قال الله ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ7 وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾.
تأمَّل! هذا الرجل مع أنَّ معه جنة فيها ما تشتهيه الأنفس من النخيل والأعناب وتجري من تحتها الأنهار، وفيها تحول هذا كله أصابه ﴿ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ﴾ ثم ماذا ﴿فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ﴾ ضاع كل ما عنده ضاعت هذه الجنة وخربت وبارت واحترقت ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾8. وقد ثبت في البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، «أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ» رضي الله عنه سأل أصحابه عن هذه الآية ما تعلمون منها، يعني: ما تقولون فيها.
فقالوا لا نعلم. فقال: قولوا نعلم أو سكت بعضهم. وقالوا الله أعلم. فقال: قولوا نعلم أو قولوا لا نعلم، يعني: أما أن تجيبوا نعلم أو لا نعلم. فقال: أو وجد «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما في نفسه منها شيء. فقال: في نفسي منها شيء. فقال: ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ابن أخي ولا تحقر نفسك ابن عباس صغير في وسط أكابر الصحابة رضي الله عنهم.
فقال: هي مثل قال أي: مثل قال مثل لرجل غني كان يعمل بطاعة الله فبعث الله عليه الشيطان أو فبعث الله له الشيطان فعمل بالمعاصي فأغرق أعماله، يعني: رجل في البداية كان يعمل خيرات ثم أتاه الشيطان تسلط عليه الشيطان فصار يعمل بالمعاصي فأغرق أعماله، يعني: ذهبت أعماله سدى أحبط عمله. نسأل الله السلامة والعافية.
فهذا فيه أنَّ الإنسان يخاف على نفسه من أن يحبط عمله من أن يذهب أجره. ولذلك عليك كما تعمل أن تصحح العمل وأن تحسن عملك وأن تثبت على حسن عملك وأن تلقى الله عز وجل على ذلك. نسأل الله أن يرزقنا حسن الخاتمة. ثم قال ربنا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾910 ﴿أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ أنت تنفق فانفق من طيب ما كسبت، ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ﴾، يعني: لا تقصدوا الرديء ﴿مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾، يعني: لو أنه أُهدي لك ما قبلته إلا على إغماض فكما تحب أن يُتعامل معك فعامل الناس كذلك.
أنفقوا من الطيبات وصدقة السر
وقد علمنا الرسول الكريم ﷺ: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». وقد ثبت في سبب نزول هذه الآية الكريمة، أن بعض الناس ربما كان يأتي بالقنو من التمر أو العذق من التمر يضعه ويعلقه حتى يأكل منه أهل الصفة الذين كانوا يقيمون في مسجد رسول الله ﷺ فربما أتى بعضهم بعذق أو بقنو فيه الحشف فيأتي ليأكله أحدهم يتأذى منه فربنا يقول ﴿وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ﴾ أنت لن تقبله إلا على اغماض فلماذا تتصدق به ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ ٱلشَّيْطَـٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ﴾ وفضله والله واسع عليم الشيطان يدعوك إلى الفقر أو يدعوك إلى الفحشاء ويقول لك: أنت إذا أنفقت افتقرت أنت إذًا فعلت حدث لك كذا وكذا فيدعوك إلى البخل والله يعدكم مغفره منه وفضله والله واسع عليم ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ﴾، ومَنْ يؤتى الحكمة ﴿يُؤْتِى ٱلْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُؤْتَ ٱلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ وما يتذكره إلا أولو الألباب.
نسأل الله أن يرزقنا الحكمة الحكمة عظيمة جدًّا منها فهم القرآن والعمل بالقرآن إلى غير ذلك ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ﴾. فإنَّ الله يَعْلَمُه وما للظالمين من أنصار ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ﴾. فإنَّ الله يَعْلَمُه وما للظالمين من أنصار أن تبدوا الصدقات فنعم ما ﴿هِىَ ۖ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمْ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، يعني: إن أبديت الصدقة وأظهرتها لا حرج عليك وبعضهم جعلها في الفريضة.
فقالوا يستحب في الزكاة، أن تكون معلنًا بها لا حرج حتى يظهر أن الناس يؤدون الفريضة الواجبة عليهم. ومع ذلك وأن تخفوها لا سيما الصدقات التي هي ليست زكاة ﴿وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا ٱلْفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾. وقد جاء عن النبي ﷺ فيما حسنه جماعة من أهل العلم و«صدقة السر تطفئ غضب الرب» سبحانه وتعالى، صدقة السر تطفئ غضب الرب فالأولى بالإنسان، أن يسر بها قدر استطاعته.
ثم قال ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ وتقدم أنه لا تعارض بين هذه الآية ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ وبين قول الله ﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِىٓ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ مع قوله أيضًا ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ﴾ لأنَّ الرسول ﷺ يهدي الناس هداية الدلالة هداية البيان يبين. لكن لا يملك قلوبهم فالذي يملك القلوب هو رب القلوب هو الله سبحانه هداية التوفيق بيد الله وحده لا شريك له سبحانه جل وعلا لذلك قال ليس عليك هداهم، ما عليك إلا البلاغ أنت تبلغ وَلَٰكِنَّ ﴿ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ ۗ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ وهنا قد يسأل سائل ما العلاقة بين قضية الهداية وقضية الإنفاق ورد في ذلك الروايات في سبب النزول منها أن بعضهم تحرج وبعضها أن ﷺ وقع منه ذلك صلوات الله وتسليماته عليه ثم أنزل الله عز وجل الآية بمعنى هل نصل الكفار، يعني: قد يكون الإنسان كافر قريب له فيريد أن يتصدق عليه لكنه ليس بمؤمن بالله فربنا يقول ﴿لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَىٰهُمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآءُ﴾ وما تنفق من خير فلانفسكم، يعني: صلة بالإنفاق لا حرج عليك في ذلك.
فهذا من البر والإقساط لا من الولاء وفرق بين الأمرين فأنت توالي في الله وتعادي في الله جل وعلا. أما الإحسان. فهذا لا حرج فيه ﴿وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنفُسِكُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ ٱللَّهِ﴾ لذلك لما سألت أسماء رضي الله عنها أسماء بنت أبي بكر أتتني أمي وهي راغبة، أفأصل أمي؟ ولم تكن على الإسلام قال: «صِلي أمك، صِلي أمك».
فهذا من الصلة من صلة الأقارب وإن كانوا على غير الإسلام فكيف لو كانوا مسلمين ثم بين الله جل وعلا من أحق الناس بمثل هذه النفقات والصدقات ﴿لِلْفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحْصِرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِى ٱلْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم﴾ ﴿بِسِيمَـٰهُمْ لَا يَسْـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلْحَافًا﴾ لا يسألون الناس لا يلحون في السؤال بعضهم قال لا يسألون أصلًا وبعضهم قال أن سألوا فإنَّهم لا يلحون في السؤال النوم متعففون لذلك ليس هذا ليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان ولكنه هذا المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه، ولا يتفطن له فيتصدق عليه كما جاء عن النبي ﷺ في الحديث المتفق عليه ﴿يَحْسَبُهُمُ ٱلْجَاهِلُ أَغْنِيَآءَ مِنَ﴾ التعف لذلك بعض الناس قد يعطون وغيرهم هم أحق منهم وحقيق بالإنسان، أن ينظر في أحوال هؤلاء وأن يتفقد أولئك المتعففين وما تنفق من خير.
﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم﴾ بالليل والنهار إذن هناك إنفاق بالليل وبالنهار سرًا وعلانية في السر والعلن لأن الإنسان قد يضطر إلى صدقة في الجهر ربما ليقتدي به غيره أو ربما لا يفوت وقتها إنسان سيذهب فحينئذ يتعجل ويعطيه إلى غير ذلك قال الله ينفقون أموالهم بالليل ﴿وَٱلنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ﴾، ولا خوف عليهم، ولا هم يحزنون ثم انتقلت بنا سورة البقرة إلى الحديث عن الربا إذا كان باب الإنفاق بابًا محمودًا مرغبًا فيه فهناك باب محرم لا يجوز للإنسان أن يقترب منه ﴿وَلَآ أَن﴾ يقترفه وهو باب الربا فانظر يا رعاك الله كيف أن سورة البقرة تنتقل بنا
أحل البيع وحرم الربا
هذه الانتقالات العظيمة انتقال إلى ما يحل وما يحرم في المعاملات أنت تتصدق هب أنَّك لا تتصدق إذا أنت تكسب المال بطريق مشروع وتأخذه بطريق مشروع عن طريق البيع والشراء لا عن طريق الربا. فقال الله ﴿ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَوٰا۟ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِى يَتَخَبَّطُهُ﴾ ٱلشَّيْطَٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ، يعني: من الصرع بعض العلماء.
بل كثير منهم يقول هذا حال يوم القيامة، يعني: المرابي يقوم يوم القيامة كالمصروع كهذا المجنون أو الذي مسه الصرع كالذي ﴿يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مِنَ ٱلْمَسِّ﴾ ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾1112 فانتهى ﴿فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾، ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾13 ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ14 ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾.
تأمَّل! قوله ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ هم يقولون: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ المعاملة هذه مثل هذه لا ربنا احل هذا وحرم هذا لذلك الله يحرم ما يشاء ويحل ما يشاء فالله يحكم ما يريد سبحانه جل وعلا هذا حلال إذًا كله أطعمه اكسبه لا حرج عليه هذا حرام ابتعد عنه ذلك ﴿بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟﴾: ﴿أَنَّمَا﴾ البيع مثل الربا وتأمَّل! جمال التعبير القرآن بعض العلماء يقول هنا تشبيه معكوس ما معنى هذا؟ يعني: يقولون أصل الجملة ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ الربا مثل البيع، يعني: السؤال أنه هو الأصل الأصل البيع، ولا الربا البيع وهم جعلوا الربا كالبيع، يعني: قاسوا الربا على البيع لا ده وصلت بهم الحالة إلى العكس ذلك بأنَّهم قالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ كأنهم جعلوا الربا هو الأصل، يعني: وصل بهم العدوان إلى أن جعلوا الربا هو المقيس عليه، هو المشبَّه به.
فقالوا: ﴿إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ فرد الله ﴿وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟﴾ ﴿فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ عفا الله عنه ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ وهنا قد يسأل سائل ويقول وهل معنى ذلك أن آكل الربا مخلد في النار؟ نقول لا، آكل الربا عاصٍ من العصاة وقع في ذنب وارتكب كبيرًا من الكبائر من أشدّ الكبائر والنبي ﷺ قال «لعن الله آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه» هنا الآية تقول، ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ فهل معناه أنه مخلد في النار كالكافر؟ نقول: لا المراد هنا بقوله «خالدون» من استحل أكل الربا لم يرتكب الربا فقط لم يأكل الربا فحسب وإنَّما استحلها لأنَّ من استحل الحرام المجمع على تحريمه فهذه ردة.
وهذا كفر بالله العظيم، يعني: شخص زنى مثلًا، زنى، هذا الزنا كبيرة من الكبائر. لكن هل صاحبه يكفر الجواب لا عاصي. لكن ليس بكافر. لكن شخص قال: مين اللي قال إن الزنا حرام؟ لا، الزنا قال عنه إنه حلال. وقال دي حرية شخصية هذا كفر بالله العظيم لأنه أنكر معلومة من الدين بالضرورة أو استحله. أما لو رابى أو شرب الخمر أو زنى ولو لمرات كثيرة لكنه يعلم، أن الحلال ما احله الله وأنَّ الحرام ما حرمه الله فهو عاصٍ مرتكب لكبيرة وليس بمخلد خلود التأبيد في نار جهنم أو يقال، ﴿وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾، المكث طويل.
لكن لا يؤبد فيها ﴿أَنَّمَا﴾ يؤبد فيها المشركون فالمشرك هو الذي يخلد في نار جهنم. نسأل الله السلامة والعافية.
ذروا الربا ونظرة إلى ميسرة
ثم قال الله يمحق الله الربا الربا لا يبقى الربا يذهب. انظر إلى الناس الذين يتعاملون بالربا لا تجد فيهم بركة، ولا تجد معهم بركة ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى﴾ ٱلصَّدَقَٰتِ يزيدها ينميها لأصحابها ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾، ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾1516.
﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟﴾ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ، ومَن يطيق حرب الله؟ مَن يطيق حرب الله؟ من يمكنه، أن يتصدى لحرب الله ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ﴾ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ رؤوس أموالكم لا تظلمون، ولا تظلمون لك رأس مالك. أما الربا الزائد فهو باطل يتخلص منه لا يستفيد الإنسان منه ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لذلك الذي يعرض نفسه للربا يعرض نفسه لحرب، ومَنْ يطيق هذه الحرب حر ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ فَأْذَنُوا۟ بِحَرْبٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَٰلِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ رؤوس أموالكم لا تظلمون، ولا تظلمون ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ﴾17 كيف نتعامل مع المعسرين إنسان عليه دين لا يستطيع السداد أقول له: خلاص أتركك سنة وتزيد، لا يجوز، يعني: عليه 10000 فأقول له: خلاص أمهلك سنة ورد العشرة اردها 11 أو 11000 أو رد هذا 12000 لا يجوز لا يجوز، الزيادة قلَّت أو كثرت ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ18 مَيْسَرَةٍ﴾، يعني: أمهله إمهالًا وقد ثبت عن النبي ﷺ أن من
أنظر معسرًا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله يبقى إنسان معسر يجب على صاحب المال أن ينظره، أن يمهله حتى يستطيع السداد لا يقطع رقبته يقول لا لا بد أن تدفع؛ وإلا أزيدك لا يجوز هذا فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ وَأَن تتصدقوا خير لكم إذًا تجاوز عن جزء من المال جزاه الله خيرًا وأن تتصدقوا ﴿خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ﴾ هذه الآية ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، أنها آخر آية نزلت من القرآن نزلت قبل وفاة الرسول ﷺ بتسع ليال قبل وفاته بتسع ليال وهو في مرضه الأخير نزل ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾1920 ﴿وَقِيلَ﴾ نزلت ونزلت معها آيات الربا ثم ذكر الله في أواخر السورة المباركة آية الدين أو المداينة آية طويلة هي أطول آية في القرآن ينظم الله عز وجل لنا كيف نتعامل مع الديون سبحان الله البيع الشراء تحريم الربا أبواب الصدقات كل
آية الدين والكتابة والشهادة
هذا يذكره الله في القرآن يبينه لنا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾، ولا يأبى ﴿كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ﴾، يعني: إذا وقع دين بينك وبين غيرك اكتب هذا الدين اكتبه وسجله حتى لا يقع بعد ذلك إنكار أو جحود أو تشكك أو نسيان، ومَنْ الذي يكتب ﴿وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ﴾، ولا يأبى ﴿كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ﴾ وليتقي ﴿ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾ مَنْ الذي يملي المدين لأنه المقر يقر على نفسه، يعني: يأتي الكاتب ويقول يقول له ماذا عليك يا فلان يقول له أنا عليَّ لفلان 100000، عليَّ لفلان 20,000 علي لفلان كذا يبقى يكتب يسجل الكاتب حتى تُحفظ الحقوق وتصان الحقوق لا تجحد قال الله سبحانه وليملي الذي عليه قال ﴿ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا﴾.
﴿فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَىٰٓ أَجَلٍ مُّسَمًّى فَٱكْتُبُوهُ ۚ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌۢ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُ ۚ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ وَلْيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِى عَلَيْهِ ٱلْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُۥ بِٱلْعَدْلِ ۚ وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا ٱلْأُخْرَىٰ ۚ وَلَا يَأْبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ أَلَّا تَرْتَابُوٓا۟ ۖ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا ۗ وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾. ﴿فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ﴾ أحدهما فتذكر أحدهما الأخرى، ولا يأبى ﴿ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُوا۟ ۚ وَلَا تَسْـَٔمُوٓا۟ أَن تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَـٰدَةِ وَأَدْنَىٰٓ﴾ ﴿إِلَّا﴾ ترتأبوا ﴿إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ ﴿وَأَشْهِدُوٓا۟ إِذَا تَبَايَعْتُمْ ۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ ۚ وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ﴾ ﴿وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ﴾ ﴿وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ آية عظيمة جدًّا لو مكثنا معها لنفصل القول فيها لطال المقام ونحن نتحدث عن لمحات خفيفة؛ وإلا سبق تفسيرها قبل ذلك في دروس التفسير بفضل من الله وتوفيقه.
لكن يكفيك، أن تقف مع جملة، ﴿وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾، ولا يضار تحتمل احتمالين، يعني: لا يضارر، ولا يضارر، يعني: الكاتب والشهيد لا يضران أصحاب الدين، وكذلك أصحاب الدين لا يضران الكاتب، ولا الشهيد، يعني: يأتي أحدهم يقول للكاتب هات الورقة يقول هذه الورقة أمانة يقول له إذا لم تاتني بها فعلت بك كذا وكذا ويأتي للشاهد ويهدده لا يجوز هذا وعلى العكس الكاتب يريد أن يظلم أو الشاهد يريد أن يظلم فالله نهى هؤلاء عن الظلم وهؤلاء عن الظلم في جملة واحدة، ولا يضار، ولا يضار، يعني:، ولا يضارر لا يقع منه الضرر، ولا يضارر لا يقع عليه الضرر.
انظر إلى كلام القرآن الكريم وإلى بلاغته وعظيم ما فيه ﴿وَإِن تَفْعَلُوا۟ فَإِنَّهُۥ فُسُوقٌۢ بِكُمْ ۗ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُ ۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ وانظر إلى استثناء القرآن ﴿إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَـٰرَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا﴾ شيء يدخل ويخرج ويصعب على الناس كتابته فسهل فيه وخف. وهذا من تيسير الله جل وعلا ورحمته لأنه صار مضبوطًا يمكن ضبطه وتيسير أمره بفضل ثم ماذا عن السفر ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَىٰ سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا۟ كَاتِبًا﴾ فَرِهَٰنٌ مَّقْبُوضَةٌ ممكن يكون عندك رهن تقول له خذ
هذا الشيء رهنًا، إذا سددت ما عليَّ أخذت الشيء الذي لي عندك فهذه طريقة أخرى وهي طريقة الرهن. ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ ٱلَّذِى ٱؤْتُمِنَ أَمَـٰنَتَهُۥ﴾ وليتقي الله ربا ﴿وَلَا تَكْتُمُوا۟ ٱلشَّهَـٰدَةَ ۚ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمٌ قَلْبُهُۥ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ قوله. فإنَّ أمن بعضكم بعضًا استدل به جمهور المفسّرين والفقهاء على أن الكتابة غير واجبة مستحبة.
لكن فرضنا واحد قال أنا مش هكتب ورضي بذلك خلاص له ذلك. لكن الكتابة تندب إليها وتستحب، ولا تجب. فإنَّ تركها فله ذلك ثم في ختام السورة قال الله ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾2122 الله مطلع على ما في الصدور الذي تبديه أو تخفيه الله يحاسبك عليه لما نزلت هذه الآية شق على الصحابة جدًّا آية قالوا لا نطيقها آية صعبة جدًّا علينا نحن نحاسب على ما في الضمير الإنسان قد يكون في ضميره شيء ثم يتراجع عنه هذا صعب كيف نحاسب عليه فجاؤوا إلى النبي ﷺ
سمعنا وأطعنا وخواتيم البقرة
وقد بركوا على الركب أو قالوا: يا رسول الله أولًا يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق كلفنا بالصلاة والصيام والصدقة والجهاد. وهذا نطيقه كل هذا نستطيعه وأنزلت عليك هذه الآية، ولا نطيقها ما نستطيع ماذا نصنع نحاسب على ما في الضمير. فقال الرسول: ﷺ معلِّمًا «أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا؟ قولوا سمعنا وأطعنا، غفرانك ربنا وإليك المصير» فلما قرأها القوم وذلَّت بها ألسنتهم تواضعوا واستسلموا أنزل الله التخفيف ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾23.
﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾24. وعليها ما اكتسبت ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ قال الله نعم قد فعلت ربنا، ﴿وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا﴾ ﴿كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا﴾، يعني: تكاليف وأعباء شاقة لا نطيقها قال الله قد فعلت نعم ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ﴾ ﴿أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ فانظر يا رعاك الله كيف أن الصحابة ذلت بها ألسنتهم وتواضعوا واستسلموا وسورة البقرة كما عرفنا كلها تدور حول
هذا المبدأ سورة البقرة سورة الاستسلام تعلموا الاستسلام الله يأمرك في العبادة ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ سمعنا وأطعنا يأمرك في المعاملة في النكاح في الطلاق في البيع في الشراء في الجهاد في الحج في كل الأبواب تقول سمعنا وأطعنا وعقيدتك عقيدة صحيحة راسخه ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ﴾ ﴿وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ﴾ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رُّسُلِهِۦ.
﴿وَقَالُوا۟ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ﴾. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، قال ﷺ: «الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه» قيل كفتاه من قيام الليل ﴿وَقِيلَ﴾ كفتاه من كل كرب ومن كل هم ومن كل أذى إلى غير ذلك ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام بهذا بفضل الله وتوفيقه نكون بفضل الله ومنته قد انتهينا بعد هذه المدة الطويلة التي استمرت معنا أكثر من سنتين أو ثلاث لا أدري مدة طويلة يعني: منذ أن بدأنا بسورة الفاتحة ثم بسورة الناس إلى سورة البقرة وبهذا نكون قد فرغنا من هذه السلسلة وهي سلسلة لمحة في سورة. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على النبي محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌۭ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌۭ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًۭاۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍۢ مِّمَّا كَسَبُوا۟ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 264 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُبْطِلُوا۟ صَدَقَـٰتِكُم بِٱلْمَنِّ وَٱلْأَذَىٰ كَٱلَّذِى يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ ۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٌ فَتَرَكَهُۥ صَلْدًا ۖ لَّا يَقْدِرُونَ عَلَىٰ شَىْءٍ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — البقرة: 264 ↩
- آية: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًۭا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌۭ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌۭ فَطَلٌّۭۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 265 ↩
- آية: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَٰلَهُمُ ٱبْتِغَآءَ مَرْضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثْبِيتًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍۭ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَـَٔاتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ فَإِن لَّمْ يُصِبْهَا وَابِلٌ فَطَلٌّ ۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — البقرة: 265 ↩
- آية: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌۭ مِّن نَّخِيلٍۢ وَأَعْنَابٍۢ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌۭ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌۭ فِيهِ نَارٌۭ فَٱحْتَرَقَتْۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ — كما ورد في الدرس: البقرة 266 ↩
- آية: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ — البقرة: 266 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 267 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنفِقُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّآ أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ ۖ وَلَا تَيَمَّمُوا۟ ٱلْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغْمِضُوا۟ فِيهِ ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — البقرة: 267 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌۭ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 275 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَوٰا۟ ۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰا۟ ۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ ۖ وَمَنْ عَادَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — البقرة: 275 ↩
- آية: ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 276 ↩
- آية: ﴿يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَـٰتِ﴾ — البقرة: 276 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 278 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَذَرُوا۟ مَا بَقِىَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓا۟ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 278 ↩
- آية: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍۢ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 280 ↩
- آية: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ۚ وَأَن تَصَدَّقُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — البقرة: 280 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًۭا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 281 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّقُوا۟ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ — البقرة: 281 ↩
- آية: ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 284 ↩
- آية: ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — البقرة: 284 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا ٱكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَآ إِن نَّسِينَآ أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَآ إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦ ۖ وَٱعْفُ عَنَّا وَٱغْفِرْ لَنَا وَٱرْحَمْنَآ ۚ أَنتَ مَوْلَىٰنَا فَٱنصُرْنَا عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — البقرة: 286 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)