لمحة في سورة النجم
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
مقدمة المجلس ومناسبة سورة النجم لما قبلها
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟1 ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾2 والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة النجم نعم سورة النجم هذه السورة المباركة تسمى بسورة النجم وبينها وبين القمر تناسب فهذه السورة سورة النجم والسورة التي بعدها سورة القمر. وقد ختم الله سبحانه وتعالى، سورة الطور وهي السورة التي تسبق سورة النجم بحسب الترتيب المصحفي قال الله سبحانه وتعالى، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾3.
القسم الإلهي على صدق النبوة وصحة الوحي
ثم قال ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾456 فبعد أن بين الله سبحانه وتعالى، وقت التسبيح. فقال، ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ أقسم الله بالنجم في هذه السورة. فقال: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ7 مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾8 سورة النجم سورة مكية بالإجماع نزلت قبل هجرة النبي ﷺ ولها قصة شهيرة ومعروفة سيأتي الحديث عنها بإذن الله - تبارك وتعالى سورة النجم يحدثنا الله فيها عن، أن الوحي حق وأنه أرسل رسوله محمدًا ﷺ حقًا وصدقًا وأن الرسول مؤيد من عند الله، ومن تأييد الله عز وجل له ومن آيات الله التي منحها لرسوله ومصطفاه ﷺ ما كان من رحلة المعراج ورؤيته الآيات الكبرى صلوات الله وتسليماته عليه السورة الكريمة تبين، أن الوحي حق ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ9 إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾10.
وقال قبل ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ كذلك. فإنَّ السورة الكريمة تبين، أن الوحي حق لأنَّه من عند الله وهناك ظنون كاذبة وأوهام باطلة ظنها المشركون إذ عبدوا الأوثان من دون الرحمن سبحانه وتعالى، ﴿إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ11 أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾. ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾121314. ولذلك قال الله سبحانه أيضًا ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا15 ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾16 إذًا هناك ظن باطل يقوم على الأوهام وهناك حق ووحي من عند الله سبحانه وتعالى، وشتان ما بين النوعين شتان ما بين الوحي المعصوم المنزل من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وبين الأوهام الباطلة والظنون الكاذبة من عبادة الأوثان.
نسأل الله السلامة والعافية. السورة الكريمة بينت بطلان عبادة الأصنام، وكذلك بينت بطلان عبادة الملائكة أو دعوى أن الملائكة بنات الله. فإنَّ الملائكة عباد من عباد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وبينت كذلك وقررت أن الأمر كله لله وأن ﴿ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ لحكمة وأن هناك بعثا وأن هناك جزاء ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى﴾1718 بينت السورة بعض القواعد العامة التي على المسلم، أن يتعلَّمها وهي مسطرة في صحف إبراهيم وموسى.
ولذلك قال الله ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ19 وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ إلى غير ذلك مما ورد في هذه السورة الجليلة الكريمة
معاني القسم بالنجم وتنزيه النبي عن الضلال
هذه السورة إحدى السور التي افتتحها الله عز وجل بأسلوب.
القسم ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾. فهذا قسم أقسم الله عز وجل به ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾. والمراد بالنجم قال بعضهم: نجوم معينة. فقالوا نجوم الثريا. وقال بعضهم: بل النجم عمومًا. وقال آخرون: بل المراد بالنجم أي: نجم القرآن حينما ينزل لأنَّ القرآن نزل منجمًا مفرقًا على قلب الرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ والأشهر أن المراد به النجم المعهود والمعروف.
فقال: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ وفي آخر السورة قال ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾2021 وهو أيضًا أحد النجوم التي كانت تصرف لها العبادة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ سبحانه وتعالى، واتخذوها ندًّا لله رب العالمين. فقال: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ قال بعضهم: إذا سقط أو إذا سار في مسراه أو في مسيره أو إذا سجد لله سبحانه وتعالى، ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ ومن قال إنه القرآن، يعني: إذا ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ قلب الرسول عليه الصلاة والسلام.
وقد قال الله ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ22 وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾23 قال الله ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ على ما يقسم الله سبحانه وتعالى، أين جواب القسم ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ على هذا يقسم الله سبحانه وتعالى، يقسم على أن الرسول ما ضل وما غوى ما ضل صاحبكم ما المراد بصاحبكم محمد ﷺ لأنهم يعرفونه، يعرفون أصله ويعرفون حياته ويعرفون أمره وأنه الصادق الأمين ﷺ ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ هناك فرق بين الضلال والغواية فالضلال في مقابل الهداية والهداية علم بالحق والضلالة جهل بالحق والغواية ترك العمل بالحق ويقابل الغواية الرشد فالرشد هو العمل بالحق فمعنى ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾، أي: أن الرسول ما جهل الحق، ولا ترك العمل به وإنَّما علم وعمل ﷺ ففي نفي الضلال عنه ونفي الغواية عنه دليل على أن الرسول عليه الصلاة والسلام، جمع بين الأمرين بين العلم النافع والعمل الصالح ﷺ
ولذلك الرسول حينما علمنا. وقال «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي». تأمَّل! قول الراشدين المهديين فقوله: راشد في مقابلة الغاوي وقوله: المهديين في مقابلة الضالين إذًا العبد إذا رزقه الله هداية ورزقه رشدا فهو على خير عظيم، أن يعرف الحق وأن يعمل به لأنَّ بعض الناس قد يؤتى ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ جهله وبعض الناس قد يؤتى ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ غوايته يعرف الحق يعرف أن هذا باطل وأن هذا حرام وأن هذه معصية وأن هذا منكر لكنه يقترفه، لكنه يجترئ عليه إذًا هذا غاو وآخر لا يعرف الحق.
فهذا ضال ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ﴾ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ هو لا ينطق ﷺ عن طريق الهوى، ولا من أجل الهوى وإنَّما ينطق بوحي أنطقه الله عز وجل به. ولذلك لما كان بعض الصحابة يكتب عن رسول الله ﷺ كلما يقول كعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، واستغرب ذلك بعضهم.
وقال له بعض الناس تكتب عن الرسول أو تكتب عن محمد كل شيء بعض المشركين يقول لا تكتب عنه كل شيء ومحمد ﷺ يتكلم في الرضا والغضب فكيف تكتب عنه كلما يقول فسأل الرسول عليه الصلاة والسلام. فقال له «اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق» أي: من فمه ﷺ إلا الحق ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾24 أوحى الله إليه بهذا القرآن فهو وحي من الله أوحاه إليه ﴿عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ25 ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ﴾ يبين الله لنا بعض أوصاف جبريل وطريقة نزول الوحي على الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، علَّمه شديد القوة ﴿ذُو مِرَّةٍ فَٱسْتَوَىٰ﴾ فهو قوي أمين وذو مرة ذو منظر جميل فالمنظر جميل والقوة موجودة بفضل الله سبحانه وتعالى، فاستوى وصار ظاهرًا للنبي ﷺ ﴿وَهُوَ بِٱلْأُفُقِ ٱلْأَعْلَىٰ﴾ ثم دنا أي: اقترب من الرسول عليه الصلاة والسلام، ﴿فَتَدَلَّىٰ فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ فسر بعضهم القوس بالذراع «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَىٰ﴾ قال بعضهم.
بل أدنى أي: صار قريبًا قريبًا من ﷺ
صفات جبريل ودلائل حادثة المعراج
فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ أوحى إليه بإذن الله سبحانه وبعضهم يقول أي: فأوحى الله إلى عبده وهو محمد ﷺ ما أوحى أو أوحى الله إلى جبريل عليه السلام، وفي مقام الوحي يذكر الله العبودية عبودية جبريل أو عبودية النبي الأمين عليه الصلاة والسلام، لأنَّ العبودية شرف ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ﴾2627 ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾28 ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾2930 ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾31 هذا فيه حديث عن رحلة المعراج.
ولذلك إذا قال قائل أين نجد الحديث عن المعراج في القرآن نجد في هذه الآية ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾32 وأيضًا في قوله بعد ذلك ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾33 وأيضًا في قوله. ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾34 إلى أن قال ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾35 فالآيات الكبرى كانت في رحلة المعراج حينما عرج به إلى السماوات العلى صلوات الله وتسليماته عليه.
وقد دل على ثبوت المعراج أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ صحيحة متفق على صحتها وبلغت مبلغ التواتر والكثرة المشهورة المستفيضة. والمراد بالمتواتر أي: ما رواه جمع عن جمع بحيث تحيل العادة تواطؤ هؤلاء على الكذب، يعني: إننا نقطع بأن الرسول عليه الصلاة والسلام، وقع له ذلك وعرج به إلى السماوات العلى ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ الفؤاد ما كذب، وإنما رأى حقًّا وصدقًا والقراءة الأخرى ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ فالرسول ليس بكاذب، ولا مكذب ﷺ فهو ليس بكاذب فيما يخبر وليس بمكذب لما أخبر به ﷺ ليس بكاذب فيما أخبر، ولا بمكذب فيما أخبر صلى الله عليه وآله وسلم ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾36 لماذا المراء، ولماذا الكذب، ولماذا الجدال. ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾37 رأى الرسول جبريل نزلة أخرى، مرة أخرى عند السدرة المنتهى ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ﴾ ﴿إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾. ولذلك قالوا إن النبي ﷺ كما جاء في حديث أمنا عائشة رضي الله عنها رأى الرسول عليه الصلاة والسلام في صورته الملكية التي هو عليها على هيئته راه مرتين راه حينما جاءه عند نزول الوحي عليه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْمُدَّثِّرُ﴾ ﴿قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ في بدايات نزول الوحي بعدما فتر الوحي وانقطع ثم جاءه جبريل عليه السلام قال فإذا أنا بالملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجُئِثْتُ منه رعبا قالوا، وكذلك أتاه في هذه الرحلة ﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ﴾ ﴿إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا يَغْشَىٰ﴾ ﴿عِندَ سِدْرَةِ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ قالوا في السماء السابعة كما دل على ذلك بعض أو دلت على ذلك بعض الروايات عنه عليه الصلاة والسلام ﴿عِندَهَا جَنَّةُ ٱلْمَأْوَىٰٓ﴾ لأنَّ الجنة فوق السماوات السبعة قال الله سبحانه وتعالى، ﴿إِذْ يَغْشَى ٱلسِّدْرَةَ مَا﴾ يغشاه يغشاه من الجمال، ومن الألوان ما الله به عليم ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾38 يذكر الله وصف الرسول بأنه مؤدب صلوات الله وتسليماته عليه ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾39 الرسول في هذه الرحلة وهو ينظر إلى هذا العالم الآخر إلى هذا العالم العلوي وإلى ما فيه من آفاق وإلى ما فيه من ملكوت ما زاغ بصره، ولا طغى ما زاغ ولا تجاوز الحدود التي حدت له لا يتجاوز مكانا قيل له.
انظر إلى هذا ينظر لا يتجاوزه ﷺ فهو صاحب الخلق العظيم ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ وأيضًا ما تجاوز الحد. بل هو صادق فيما رأى ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾40. وهذا يدل على أنها رؤية حقيقية وأنها رؤية حقيقية وليست رؤيا منامية كما زعم بعضهم. وقالوا: إنَّ المعراج رؤية منامية لأنَّها لو كانت رؤية منامية ما كذبها المشركون لأنَّ الواحد منا بإمكانه، أن ينام وأن يستيقظ ثم يقول رأيت الجنة ورايت النار ورايت إنني سافرت إلى بيت المقدس وإلى وإلى والناس لن تكذبه.
أما ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يأتي التكذيب إذا قال أنه رأى ذلك حقيقة في وقت لا يتمكن، أن يصل إليه ثم إلى السماوات العلى أن لأحد أن يصل إليها فحينئذ يأتي التكذيب من الناس له. وأما الرسول فهو الصادق المصدق وق الذي لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام ثم جاء نعى الله على أولئك المشركين عبدة الأوثان ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ﴾ آلهة باطلة كانوا يعبدونها من دون اصنام قال الله عز وجل ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾41 عجيب أمركم تنسبون لله البنات ثم أنتم لا ترضون بذلك لأنفسكم وتعبدون هذه الآلهة ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ عز وجل ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ﴾42 قسمة جائرة لا ترضون بها لأنفسكم فكيف تجعلونها لله سبحانه وتعالى، أن هي أي: هذه الأصنام إِلَّآ أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مجرد أسماء ليس لها حقيقة ليس لها معنى لا تستحق أن تكون آلهة لا تستحق أن تعبد ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾، ﴿وَلَآ أَن﴾ تسمى باسم الإله فلا تسمى بالله، ولا تسمى بالرحمن، ولا تسمى بالعزيز، ولا تسمى بالملك لا تستحق شيئًا من ذلك إنها أصنام منحوتة أنتم الذين صنعتموها فكيف ﴿تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ﴿مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ﴾، أن يتبعون إلا الظن الأوهام الباطلة وما تهوى الأنفس.
إبطال عبادة الأوثان وشروط الشفاعة
﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾ ﴿أَمْ لِلْإِنسَـٰنِ مَا تَمَنَّىٰ فَلِلَّهِ ٱلْءَاخِرَةُ وَٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ لَا تُغْنِى شَفَـٰعَتُهُمْ شَيْـًٔا إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾ ليست الشفاعة كما تظنون شفاعات بالأصنام كما قالوا ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾4344 هذه شفاعات باطلة لا يرضى الله بها يقبل الله الشفاعة.
وهذه الشفاعة لها شروط ﴿إِلَّا مِنۢ بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰٓ﴾ يأذن الله ويرضى الله والله لا يرضى إلا بالتوحيد، ولا يرضى إلا عمن وحد الله سبحانه وتعالى، ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾4546. ثم قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾47 فيجعلون الملائكة اناثا ويجعلون الملائكة بنات لله ويعبدونهم ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ معاذًا الله وكل ذلك من الباطل فجمعوا في الملائكة ظنونًا كاذبة جعلوا الملائكة بنات وجعلوها بنات لله وعبدوها ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدْعُوا۟ رَبِّى عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّى شَقِيًّا﴾ وكل ذلك باطل ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾48 ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ49 إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾50 ما لك ولا ذلك مبلغهم من العلم شتان بين العلم الذي لا يستند إلى دليل، ولا يقوم على حجة وبين العلم بالوحي المنزل من عند الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾5152 ولله مَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ليجزي الذين اساؤوا بما عملوا.
تأمَّل! لما خلق الله السماوات والأرض ما ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ لعبا ما ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ عبثًا وإنَّما خلقها لحكمة للعبادة ثم للجزاء لذلك بين هنا الحق في الآيات الأخرى ﴿وَمَا خَلَقْنَا ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَـٰعِبِينَ﴾ ﴿مَا خَلَقْنَـٰهُمَآ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾ الحق التوحيد الحق العبادة الحق الجزاء قال هنا ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَسَـٰٓـُٔوا۟ بِمَا عَمِلُوا۟ وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى ٱلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ﴾ ﴿كَبَـٰٓئِرَ ٱلْإِثْمِ وَٱلْفَوَٰحِشَ إِلَّا ٱللَّمَمَ﴾ إلا الصغائر التي سرعان ما يتوبون إلى الله منها لا يصرون على صغيرة ويجتنبون الكبائر ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَٰسِعُ ٱلْمَغْفِرَةِ ۚ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِى بُطُونِ﴾ أُمَّهَٰتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوٓا۟ أَنفُسَكُمْ لا تمدحوا أنفسكم لا تثني على نفسك وتقول أنا وأنا اعمل واعمل من أنت فلا تزكوا أنفسكم التزكية هنا بمعنى المدح بخلاف قوله ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾5354 فالمراد به تطهير النفس من الشرك، ومن الأدناس والقبائح فلا تزكوا أنفسكم لا تمدحوا ﴿أَنفُسَكُمْ ۖ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱتَّقَىٰٓ﴾.
قواعد التكليف في صحف إبراهيم وموسى
ثم قال ذاكرًا شأن الذي يزكي نفسه دون أن يكون مستحقًا ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ55 وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾ أعطى قليلًا وأكدى امتنع وبخل هو بخيل لا يعطي إلا القليل افرايت ﴿ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰٓ﴾56 ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾5758 الجزاء ويرى أنه من أهل الجنة أم يقول هذا تخرصا وأوهاما ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ59 وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ لا يتحمل أحد عن أحد لا يتحمل أحد جناية أحد ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ﴾ ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾6061 كيف والأمر كما قال الله ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ62 وَأُمِّهِۦ63 وَأَبِيهِ وَصَـٰحِبَتِهِۦ وَبَنِيهِ لِكُلِّ ٱمْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ كل منهم يقول «نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي» قال الله سبحانه إلا تزر وازرة وزره أخرى ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ﴾ لك سعيك قد يتفضل الله عز وجل عليك بسعي غيرك كما يكون من تفضل الله بقبول عمل الولد عن والده أو ولد ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ يدعو له أو ما أشبه ذلك مما جاء في الأحاديث عنه عليه الصلاة والسلام.
وقال ولده من كسبه ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَـٰنِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُۥ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَىٰهُ ٱلْجَزَآءَ ٱلْأَوْفَىٰ﴾ الجزاء الأوفى يوم القيامة لذلك قال ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ64 ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾65 أنت في الدنيا قد تنال أجرًا قد تنال ثناء قد تنال ثوابا. لكن كمال الجزاء وتمام الجزاء ووفاء الجزاء في يوم القيامة لأنه يوم الجزاء الاوفا ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ﴾ كلنا إلى الله راجعون كلنا إلى الله صائرون ﴿وَأَنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ ٱلْمُنتَهَىٰ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَىٰ وَأَنَّهُۥ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ﴾ سبحان الله يذكر الشيء المقابل اضحك واك ﴿وَأَحْيَا وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوْجَيْنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلْأُنثَىٰ مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ وَأَنَّ عَلَيْهِ ٱلنَّشْأَةَ ٱلْأُخْرَىٰ﴾ البعث سبحانه وتعالى، ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾66 معنى اقنى هنا، يعني: أعطى الإنسان ما يقتنيه ليس معناه: أفقر لأنه قد يظن ظن، أن مقابل أغنى أفقر لا ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾67، يعني: جعل الإنسان لديه قنية فالإنسان يغنيه الله سبحانه ويعطيه ما يقتنيه فعنده املاك عنده عقارات وما إلى ذلك وَأَنَّهُۥ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ.
وقد كَانَت تَّعْبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِ سبحانه وتعالى، فالله ربها لذلك خصها بالذكر ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ ذكرهم بهلاك الأمم السابقة المكذبة ليتوبوا إلى الله ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ68 وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ ۖ إِنَّهُمْ كَانُوا۟ هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَىٰ وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ﴾ والمؤتفكة أي: قرى قوم لوط مؤتفكة، يعني: منقلبة لأنَّ الله قلبها فجعل عاليها سافلها ﴿فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ﴾ أصابها ما أصابها من قلبها ورميهم بالحجارة.
نسأل الله السلامة
التذكير بالقيامة وهلاك الأمم وسجود المشركين
﴿فَبِأَىِّ ءَالَآءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ لماذا يكذب الإنسان لماذا يتمارى ويجادل في آيات الله سبحانه وتعالى، ﴿هَـٰذَا نَذِيرٌ مِّنَ ٱلنُّذُرِ ٱلْأُولَىٰٓ﴾ قال بعضهم: هذا نذير وهو الرسول من النذر، يعني: من جنس النذر الأولى، يعني: الرسول ليس ببدع من الرسل الرسول واحد من الرسل عليه الصلاة والسلام، جاء بما جاء به الرسل من الدعوة إلى توحيد الله ونبذ الشرك ﴿أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ﴾69 التذكير بيوم القيامة.
ولذلك سورة القمر أولها ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾، وكأن سورة النجم ختمت بالحديث عن يوم القيامة لتبدأ سورة القمر بذلك أزفت الآزفة. تأمَّل! ازفت، يعني: اقتربت وهي آزفة هي قريبة واقتربت أيضًا زيادة في قربها ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾70 ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ71 وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنتُمْ72 سَـٰمِدُونَ فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾ افمن هذا الحديث القرآن الكريم تضحكون ﴿هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ﴾ إذا قرأ الرسول القرآن وسمعوا القرآن إذا بهم يتعجبون ويضحكون، ولا يبكون وأنتم سامدون لاهون.
وقال بعضهم: سامدون تغنون تغنون. ولذلك ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾7374 وتصفيق وما إلى ذلك ﴿وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ وَأَنتُمْ سَـٰمِدُونَ فَٱسْجُدُوا۟ لِلَّهِ وَٱعْبُدُوا۟ ۩﴾ تراجعوا وتواضعوا واخضعوا لله واعبدوا الله سبحانه وتعالى، هذه الآيات قرأها الرسول عليه الصلاة والسلام في مكة وهو في الكعبة فلما قرأها سمعها أصحابه سمعها المؤمنون وسمعها جماعات من المشركين جاء في الحديث في الصحيحين فسجد الرسول وسجد المؤمنون وسجد المشركون وسجد الأنس والجن لعظمه هذا القرآن ولجلال هذه السورة الجليلة.
ولذلك كان هناك عدد من الصحابة رضي الله عنهم، هاجروا إلى الحبشة كما هو معروف هجر عدد من الصحابة كجعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى الحبشة فبلغهم ﴿وَقِيلَ﴾ لهم أبشروا هيا عودوا ارجعوا إلى مكة لأنَّ المشركين أسلموا سجدوا مع الرسول بالكعبة أو بفناء الكعبة سجدوا مع الرسول وآمنوا بالله ثم بعد ذلك عرفوا أن.
الأمر لم يكن كذلك وإنَّما هو سجود طارئ سجدوا ثم أفاقوا إحنا نسجد لمين نسجد عند سماع القرآن ما لنا وللقرآن. ولذلك كانوا يتواصون فيما بينهم لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَٰذَا ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ لأنَّ القرآن يأسر من يسمعه فلا يملك إلا أن يسلم له فلما سمعوا القرآن خضعت له الرقاب ودانت له الجباه وسجدوا لله أذلاء سبحان ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ هناك قصة وردت في الماء وهي أن الرسول عليه السلام وهو يقرأ ﴿أَفَرَءَيْتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلْعُزَّىٰ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلْأُخْرَىٰٓ أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾ لما قرأ الآيات أن الشيطان قرأ كلمات.
فقال: تلك تلك تلك الغرانيق العلى وأن شفاعتهن لترتجى يقال له: قصة الغرانيق، يعني: الشيطان اسمعهم كلامًا عن الإلهه كلام باطل هذا الكلام اعجبهم فهو الذي حملهم على السجود. لكن هذه الرواية رواية غير صحيحة لا تثبت، ولا تصح والعلم عند الله تبارك وتعالى هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، نجد أن سورة النجم قررت أن الوحي حق وأن الوحي وأن القرآن من عند ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. وأما هؤلاء المشركون فإنَّهم على ضلال النوم يتبعون ﴿ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾ ذكرتنا السورة بالآخرة وذكرتنا بما جرى للأمم السابقة حين كذبوا بآيات الله فنسأل الله، أن يلهمنا رشدنا وأن يوفقنا للعمل بكتابه واتباع سنة رسوله ﷺ هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب — كما ورد في الدرس: ص 29. الرقم المذكور في الدرس: 38/29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَـٰرَ ٱلنُّجُومِ﴾ — الطور: 49 ↩
- آية: ﴿والنجم إذا هوى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 1. الرقم المذكور في الدرس: 53/1 ↩
- آية: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ — النجم: 1-2 ↩
- آية: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ — النجم: 1 ↩
- آية: ﴿وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ﴾ — النجم: 1 ↩
- آية: ﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا﴾ غوى — كما ورد في الدرس: النجم 1-2 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ — النجم: 3-4 ↩
- آية: ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ﴾ سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا ﴿ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 23. الرقم المذكور في الدرس: 53/23 ↩
- آية: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّآ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَـٰنٍ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَمَا تَهْوَى ٱلْأَنفُسُ﴾. ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾ — النجم: 23 ↩
- آية: ولقد ﴿جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 23. الرقم المذكور في الدرس: 53/23 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ ٱلْهُدَىٰٓ﴾ — النجم: 23 ↩
- آية: ﴿وما لهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 28. الرقم المذكور في الدرس: 53/28 ↩
- آية: ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ — النجم: 28 ↩
- آية: ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ﴿وَيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ أَحْسَنُوا۟ بِٱلْحُسْنَى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 31. الرقم المذكور في الدرس: 53/31 ↩
- آية: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ — النجم: 31 ↩
- آية: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ — النجم: 36-42 ↩
- آية: ﴿وأنه هو رب الشعرى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 49. الرقم المذكور في الدرس: 53/49 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ﴾ — النجم: 49 ↩
- آية: ﴿فَلَآ أُقْسِمُ بِمَوَٰقِعِ ٱلنُّجُومِ — الواقعة: 75-76 ↩
- آية: فلا أقسم بمواقع النجوم ﴿وَإِنَّهُۥ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ﴾ عظيم — كما ورد في الدرس: الواقعة 75-76 ↩
- آية: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — النجم: 4 ↩
- آية: ﴿عَلَّمَهُۥ شَدِيدُ ٱلْقُوَىٰ﴾ — النجم: 5-10 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ﴾ على عبده — كما ورد في الدرس: الفرقان 1 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ﴾ — الفرقان: 1 ↩
- آية: ﴿سُبْحَـٰنَ ٱلَّذِىٓ أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِۦ﴾ — الإسراء: 1 ↩
- آية: ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبدا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 19 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا۟ يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ — الجن: 19 ↩
- آية: ﴿ما كذب الفؤاد ما رأى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 11. الرقم المذكور في الدرس: 53/11 ↩
- آية: ﴿مَا كَذَبَ ٱلْفُؤَادُ مَا رَأَىٰٓ﴾ — النجم: 11 ↩
- آية: ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 12. الرقم المذكور في الدرس: 53/12 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَىٰ﴾ — النجم: 13 ↩
- آية: لقد رأى ﴿مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 18. الرقم المذكور في الدرس: 53/18 ↩
- آية: ﴿أَفَتُمَـٰرُونَهُۥ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ — النجم: 12 ↩
- آية: ﴿ولقد رآه نزلة أخرى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 13. الرقم المذكور في الدرس: 53/13 ↩
- آية: ﴿ما زاغ البصر وما طغى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 17. الرقم المذكور في الدرس: 53/17 ↩
- آية: ﴿مَا زَاغَ ٱلْبَصَرُ وَمَا طَغَىٰ﴾ — النجم: 17 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ — النجم: 18 ↩
- آية: ﴿أَلَكُمُ ٱلذَّكَرُ وَلَهُ ٱلْأُنثَىٰ﴾ — النجم: 21 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَىٰٓ﴾ — النجم: 22 ↩
- آية: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ زُلْفَىٰٓ﴾ — الزمر: 3 ↩
- آية: ما نعبد هم ﴿إِلَّا لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى ٱللَّهِ﴾ زلفى — كما ورد في الدرس: الزمر 3. الرقم المذكور في الدرس: 39/3 ↩
- آية: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَرَضِىَ لَهُۥ قَوْلًا﴾ — طه: 109 ↩
- آية: ﴿إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 109 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ لَيُسَمُّونَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ تَسْمِيَةَ ٱلْأُنثَىٰ﴾ — النجم: 27 ↩
- آية: ﴿وَمَا لَهُم بِهِۦ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ ۖ وَإِنَّ ٱلظَّنَّ لَا يُغْنِى مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْـًٔا﴾ — النجم: 28 ↩
- آية: فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 29. الرقم المذكور في الدرس: 53/29 ↩
- آية: ﴿فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — النجم: 29 ↩
- آية: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ ٱهْتَدَىٰ﴾ — النجم: 30 ↩
- آية: ﴿إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 30. الرقم المذكور في الدرس: 53/30 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ﴾ — الأعلى: 14 ↩
- آية: ﴿قد أفلح من تزكى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 14 ↩
- آية: ﴿أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى تَوَلَّىٰ﴾ — النجم: 33-34 ↩
- آية: ﴿أفرأيت الذي تولى وأعطى قليلا وأكدى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 33-34 ↩
- آية: ﴿أعندَهُ علم الغيب فهو يرى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 35. الرقم المذكور في الدرس: 53/35 ↩
- آية: ﴿أَعِندَهُۥ عِلْمُ ٱلْغَيْبِ فَهُوَ يَرَىٰٓ﴾ — النجم: 35 ↩
- آية: ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِى صُحُفِ مُوسَىٰ — النجم: 36-38 ↩
- آية: ﴿وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 18. الرقم المذكور في الدرس: 35/18 ↩
- آية: ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰٓ﴾ — فاطر: 18 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ — عبس: 34-37 ↩
- آية: ﴿يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه﴾ — كما ورد في الدرس: عبس 34-37 ↩
- آية: ﴿وإنما توفون أجوركم يوم القيامة﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 185. الرقم المذكور في الدرس: 3/185 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ﴾ — آل عمران: 185 ↩
- آية: ﴿وأنه هو أغنى وأقنى﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 48. الرقم المذكور في الدرس: 53/48 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغْنَىٰ وَأَقْنَىٰ﴾ — النجم: 48 ↩
- آية: ﴿وَثَمُودَا۟ فَمَآ أَبْقَىٰ﴾ — النجم: 51-53 ↩
- آية: ﴿أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ﴾ — النجم: 57 ↩
- آية: ﴿لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ — النجم: 58 ↩
- آية: ﴿أَفَمِنْ هَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ — النجم: 59-62 ↩
- آية: ﴿أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون فاسجدوا لله واعبدوا﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 59-62 ↩
- آية: ﴿وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 35 ↩
- آية: ﴿وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ ٱلْبَيْتِ إِلَّا مُكَآءً وَتَصْدِيَةً﴾ — الأنفال: 35 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 1. الرقم المذكور في الدرس: 17/1
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى — كما ورد في الدرس: النجم 27. الرقم المذكور في الدرس: 53/27
- آية: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ﴾ — النجم: 39-41
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)