مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة القمر

لمحة في سورة · الدرس 4 من 134 · 22 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. التعريف بسورة القمر ومعجزة انشقاق القمر
  2. طابع الوعيد في السورة وتناسبها مع النجم والرحمن
  3. تفصيل معجزة انشقاق القمر
  4. مشهد يوم القيامة وقصة نوح عليه السلام
  5. تيسير القرآن للذكر وقصتا عاد وثمود
  6. تيسير القرآن للذكر وقصص عاد وثمود وقوم لوط
  7. القدر وختام السورة بجزاء المتقين
التفريغ النصي الكامل للدرس

التعريف بسورة القمر ومعجزة انشقاق القمر

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة وموعدنا الليلة بفضل الله وتوفيقه مع سورة القمر نعم سورة القمر هذه السورة الجليلة إحدى السور المكية التي نزلت على رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم قبل هجرته من مكة المكرمة إلى المدينة النبوية ومما يشهد لذلك ما جاء في صدر السورة ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾2 ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾3.

وذلك أنَّ المشركين طلبوا من النبي الأمين ﷺ أن يريهم آية فانشق القمر ورأوه نصفين. ومع ذلك قالوا ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾4 فمن الآيات التي أيد الله بها ﷺ انشقاق القمر انشق القمر للنبي ﷺ رآه المشركون فصار فلقتين وصار قسمين وشقين. ومع ذلك لما رأى المشركون هذه الآية قالوا سحرنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.

وهذا كان بمكة المكرمة كما تدل عليه بعض الروايات التي جاءت في الحديث كرواية الترمذي وإن كان أصل الحديث في الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام قال الله ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ وأيضًا أخبرت أمنا عائشة رضي الله عنها أنه من أول ما نزل من القرآن الكريم وهي جارية صغيرة. ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾5 وهي آية في هذه السورة الكريمة الجليلة

طابع الوعيد في السورة وتناسبها مع النجم والرحمن

هذه السورة المباركة يا أيها الإخوة الكرام تتحدث عن نقمة الله جل وعلا على المكذبين أو إن شئت فقل إهلاك الله للمكذبين بعد إقامة الحجج والبينات ومعاينة الآيات فإذا عاين المشركون الآيات وجاءتهم النذر وكذبوا، ولم يؤمنوا أهلكهم الله سبحانه وتعالى، فإذا كانت سورة الرحمن فيها نصيب كبير من الحديث عن نعم الله جل وعلا ورحمته الواسعة.

فإنَّ سورة القمر فيها نصيب كبير من الوعيد والتهديد للمكذبين بآيات الله جل وعلا. ولذلك كثر في هذه السورة ذكر مواقف الأنبياء والمرسلين السابقين وتصدير ذلك بقوله ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟ عَبْدَنَا﴾6، وكذلك ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾7 ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾8 ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ﴾9 فتأتي صيغة التكذيب، وكذلك كلمة النذر تكررت في السورة ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر) ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر) وتتكرر هذه الآية. ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾10 فالسورة تتحدث عن، أن الله ينذر العباد ويقيم عليهم الحجج ويرسل الآيات فمن كذب استحق الهلاك، وفي هذا وعيد للمشركين على عهد ﷺ ودعوة لهم إلى الإيمان بالله قبل فوات الأوان. ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾11 ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ﴾12 هذه السورة المباركة افتتحها الله بالحديث عن يوم القيامة ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾13، وكذلك في آخرها. ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾14، وفي آخرها أيضًا الترغيب فكما أنَّ مجمل السورة وأكثر السورة في باب التهديد إلا أن الله ختمها. فقال: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾15 وأنت إذا تأمَّلت السورة مع السورة التي قبلها وهي سورة النجم تجد أن رب العزة في أواخر سورة النجم قال ﴿أَزِفَتِ ٱلْءَازِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾16 وهنا قال ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ17 وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾.

فهذا من التناسب بين آخر سورة النجم وأول سورة القمر ثم إن النجم والقمر بينهما تناسب فمجيء سورة القمر بعد سورة النجم والقمر بينهما تناسب. فهذا من التناسب أيضًا في الأسماء والعلم عند الله تبارك وتعالى افتتح الله السورة. فقال: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾. وقد بين النبي ﷺ

تفصيل معجزة انشقاق القمر

فقال: «بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ» وشبك بين إصبعيه أو إصبعيه السبابة والوسطى صلوات الله وتسليماته عليه وكما قال ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾18 ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾19 وكما قال ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾20 ﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾21 انشق انشقاقًا حقيقيًّا ﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾، وكان هذا كما قلت: آية أيَّد الله بها النبي ﷺ أعظم الآيات التي أيد الله بها ﷺ القرآن الكريم لأنَّ معجزة القرآن معجزة مستمرة.

ولذلك لا تزال إلى يومنا هذا فإننا نقرأ القرآن ونرى الإعجاز الذي فيه. وأما غير القرآن من معجزات كانشقاق القمر فإننا نسمع عنه بالخبر ونؤمن بما أخبرنا به في كتاب الله، وفي سنة الصادق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقد دخل بعض الناس في الإيمان حينما قرأ تلك الآية ﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ ثم ثبت في العلم الحديث أن القمر حدث له انشقاق.

فقالوا: هذا لم يكن معروفًا، ولا معهودًا فأنى لمحمد ﷺ الذي يسكن في جزيرة العرب أن له أن يعرف هذا لولا أن هذا بوحي من الله سبحانه وتعالى، ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾22 ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً﴾23، يعني: أي: آية لأنَّها جاءت نكرة في سياق الشرط ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً﴾ أي: آية ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾24 ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾25 ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾26 ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾27 وقوله: ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ اختلفوا في معنى: مستمر منهم من قال مستمر، يعني: ذاهب باطل مضمحل، ومنهم من قال مستمر، يعني: دائم فبعضهم يقول المراد بالمستمر الدائم أو المحكم أو المراد به الذاهب المضمحل، يعني: أن محمدًا ﷺ لن ينتصر علينا وإنَّما سحره ذاهب.

لكن الله نصر نبيه وأيد دعوته صلوات الله وتسليماته عليه ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾ لك، أن تقول إن هذا محور السورة ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾ إذًا مشكلة المشكلات وآفة الآفات عند [تنحنح] الذين لم يستجيبوا إلى دعوة الأنبياء والمرسلين التكذيب واتباع الهوى ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾ يجيئهم الحق يكذبون ويتبعون الهوى تابعون الأهواء ويتركون طاعة الله رب الأرض والسماء ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾. ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌۢ بَـٰلِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَـٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ ۖ يَقُولُ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾28

مشهد يوم القيامة وقصة نوح عليه السلام

هذا حديث مقطع يسير عن يوم القيامة مقطع من مقاطع سورة بين الله فيه أحوال الناس يوم القيامة حينما يدعوهم الداعي بأمر الله سبحانه خاشعةً ﴿أَبْصَـٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ﴾، يعني: من القبور كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى الداعي يَقُولُ ٱلْكَٰفِرُونَ هَٰذَا ﴿يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ ثم بدأ رب العزة يذكر لنا بعض قصص الأنبياء والمرسلين وتقدم معنا مرارًا أن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ ذكر قصص الأنبياء والمرسلين فإنه يذكر ما يناسب مقصود السورة لذلك تجد الأسلوب يتغير يختلف ففي بعض المواضع تجد وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ ﴿هُودٍ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا﴾ ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوْمِهِۦ﴾ هذه بدايات.

لكن تأمَّل! هنا ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟﴾29. تأمَّل! ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾30 ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟ عَبْدَنَا وَقَالُوا۟ مَجْنُونٌ وَٱزْدُجِرَ﴾31 وأنت حينما ترى هؤلاء المكذبين يكذبون بالرسول الكريم نوح عليه الصلاة والسلام ويقولون عنه مجنون. فهذا فيه تسلية للدعاة إلى الله وأي تسلية، أن يتهم الداعي إلى الله.

بل أن يتهم الرسول الذي لبث فيهم 1000 سنة إلا 50 عامًّا يدعوهم إلى الله ثم بعد ذلك يرمونه بالجنون وازدجر يزجرونه في ذلك ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾32. ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَـٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾33 ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾3435.

تيسير القرآن للذكر وقصتا عاد وثمود

﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾36 تتأمَّل! هذه المقاطع القصيرة آيات قصيرة وهكذا كثيرًا في السور المكية تجد الآية ليست طويلة. لكن فيها إيقاعات قوية فيها دلائل قوية فيها وعيد فيها تهديد شديد يقول الله سبحانه وتعالى، ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾37 و﴿وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا﴾38 لم يقل وفجرنا عيون الأرض قال ﴿وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا﴾ كأن الأرض كلها صارت عيونا ﴿فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾39 قُدِّر ماء من السماء وماء العيون التي تخرج من الأرض سبحان الله ﴿وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ﴾40 مراد بها السفينة الفلك ذات ألواح ودسر الدسر المسامير قالوا ذكر الله ذلك لنتعلم كيف نصنع السفن فعلمنا أن صناعة السفن تحتاج إلى ألواح وتحتاج إلى أو الدلالة على أنها كانت محكمة أو الدلالة على أن أمرها يسير لكنَّها بفضل الله أنجتهم بقوة الرب القدير فأين تلك السفينة المصنوعة من ألواح ودسر أمام هذا الطوفان الذي أغرق العالم أين كانت تجري

هذه السفينة بالألواح والدسر مع هذه الأمواج المتلاطمة ومع هذه المياه المنهمرة ومع هذه العيون المتفجرة لكنه الله الحافظ لعباده سبحانه وتعالى. ولذلك لما قال ابن نوح كما في سورة هود ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾41 نعم نوح عليه السلام تجد أيضًا من الآيات التي تكررت في السورة. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾

تيسير القرآن للذكر وقصص عاد وثمود وقوم لوط

لذلك بعض العلماء يرى أنَّ من مقاصد السورة الكريمة تيسير القرآن للعباد من مقاصد سورة القمر تيسير القرآن للعباد بأن يسر الله لنا الذكر فيسهل علينا تلاوته ويسهل علينا فهمه وتدبره. وهذا من رحمة الله، بنا ولولا أن الله يسر لنا القرآن ما كان بإمكاننا أن نتلوه فضلًا عن، أن نفهمه لأنه كلام الله، يعني: أنت الآن لما تتأمَّل! أنك أنت بتقرأ كلام ربنا بسهولة الطفل الصغير يقرأ كلام من كلام الله كلام وكلام الله صفة من صفات الله القرآن كلام الله وكلام الله صفة من صفاته.

ومع ذلك يسر الله لنا أن نقرأ القرآن وأن نعلِّمه للصبيان فضلًا عن الكبار. فهذا كله من تيسير الله سبحانه وتعالى للعباد ﴿فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ (القمر) ثم انتقلت السورة إلى موقف ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾42 أيضًا ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾43 تنزع الناس تنزع الرجل كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ تأتي الريح الصرصر الشديدة شديدة في هبوبها، وفي برودتها فتخلع رأسه تقلع الرأس كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ يبقى بدون رأس أين الرأس خلع من الجسد ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾44.

ولقد وتأمَّل! الآية ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر) كيف السؤال عن الحال ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر) هل تتأمله؟. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾45 ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾46 ثم تمضي الآيات وتبين لنا في شأن ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ لأنَّ ثمود قوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. فقالوا حينما قالوا لصالح. ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾47 ﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا﴾48. ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾49. تأمَّل! كلمة كذاب أيضًا القضية قضية التكذيب. فقالوا ﴿كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾50 ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾51 ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾52 تعرفون قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام ناقة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إذ جعلها الله آية لنبي الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام ﴿لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾ وهنا قال ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾53 في يوم تأتي الناقة لتشرب ما لكم علاقة بهذا اليوم لا تأتون إلى الشرب لا تشربون على أن تشربوا من لبنها من ألبانها إذًا تستفيدون منها.

لكن اتركوها في اليوم الثاني ليس لها علاقة بكم أنتم تشربون ما شئتم أبوا وتركوا آية الله. بل عقروا آية الله سبحانه وتعالى. ولذلك قال كل شرب محتضر قالوا، يعني: كل شرب كل صاحب شراب يحضر في اليوم الخاص به هذا معنى محتضر ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾54 ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾55 ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾56 سبحان الله صاروا كهشيم محتظر كهشيم محتظر الشجر اليابس الذي يجعله المحتظر في حضيرته حينما يكون عنده حظيرة مواشي أعزكم الله يجعلها كذ فكانوا كهشيم محتظر. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ﴾57 ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾58 وتأمَّل! أيضًا كذبت ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾. وقد بين الله الحاصب فجعل عاليها سافلها أنهم كانوا يمارسون جريمة اللواط فقلب الله بلادهم فجعل عاليها سافلها ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾. تأمَّل! [تنحنح] قال الله سبحانه وتعالى، في شأن قوم لوط قال الله عز وجل في ذكرهم، وفي بيان أنه أهلكهم قال ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ﴾59 ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾60 ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ﴾ أنجاهم الله بسحر.

ولذلك ربنا سبحانه أمر لوطا والمؤمنين معه أمر أهله ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ﴾61 فكان هذا في الليل. ولذلك وعدهم الله بأنه سيهلك أولئك الظالمين قال ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ﴾ أليس الصبح بقريب ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾62 وتأمَّل! قوله هنا نعمة نعمة بماذا بأن أنجاهم من النقمة أنجاهم من الهلاك فمن نعمة الله على العبد أن ينجيه من الهلاك وأن ينجيه من النقمة انتقم الله من هؤلاء المفسدين الظالمين وأنجى لوطا والمؤمنين معه بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾63. وقال. ﴿وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾64. ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾65 ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾66. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ وتأمَّل! الآية. ولقد راودوه عن ضيفه تعرفون، أن الملائكة أتوا لوطا عليه السلام فلما رأى قومه هؤلاء. وقالوا كيف تفعل هذا.

وقال لهم ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ﴾67 ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ﴾ إلى غير ذلك مما ورد في هذا الأمر، الشاهد أنَّ الله قال هنا. ولقد راودوه عن ضيفه، يعني: أرادوا ضيوفه بالسوء والضيوف هنا الملائكة فطمسنا أعينهم الملائكة طمست الأعين ما عاد لهم أعين ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾. ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾ ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾. ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾. ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾68. ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ﴾69 جاءتهم النذر وتأمَّل! كلمة ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ (القمر) النذر النذر ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ﴾ هذا في أن السورة تتحدث عن الإنذارات عن الأدلة عن الحجج عن البراهين التي يرسلها الله إلى العباد جدير بهم أن يؤمنوا بها وألا يكذبوا.

ثم قال الله ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُو۟لَـٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ﴾70 أكفاركم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ المشركون من مشركي مكة خير من أولئك أفضل من الكفر السابقين ﴿أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ﴾ عندكم براءة مكتوبة في الكتب السابقة إنكم لن تهلكوا وأنكم ناجون هل عندكم براءة ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾71 تظنون أنكم ستنتصرون على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾72 ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ قرأ الرسول تلك الآيات وهو في مكة المكرمة ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يهاجر إلى المدينة النبوية ومرت الأيام وجاءت غزوة بدر ويرمي الرسول ﷺ بما في يده من الحصباء أو من التراب ويقول «شاهت الوجوه» «شاهت الوجوه» ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾73 لذلك آية سورة القمر وعد بأن الله سيهلك أولئك المشركين.

القدر وختام السورة بجزاء المتقين

وقد وقع ذلك في غزوة بدر وقع ذلك في غزوة بدر. وذلك سيهزم الجمع، يعني: جمع المشركين حينما جمعهم الله في بدر وأهلكهم. ولذلك صناديد المشركين قضى الله عليهم في غزوة بدر صناديد المشركين جمعوا في غزوة بدر وقضى الله عز وجل عليهم. ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾74 كل الذي نسمعه كل هذه الآيات واللي صاروا كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ وكهشيم محتظر فطمسنا أعينهم كل هذا. ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾. نسأل الله السلامة، ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾75 بعضهم فسر السعر بالعناء ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾76 ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾77. وهذه تقرر عقيدة المؤمن فالمؤمن يوقن ويعتقد أن كل شيء بقدر فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن قال الله سبحانه ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾78. ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾79 ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ﴾80، يعني: في الكتب أو في الكتاب في كتب الملائكة أو في اللوح المحفوظ والمعنى كل شيء فعلوه مسطر. ولذلك جاء بعدها ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾81. وقال أيضًا في الآيات السابقة كما ذكرنا في أول السورة. ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾، يعني: أهلكنا أمثالكم نظراءكم من المشركين ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ﴾ ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ ثم ختم الله السورة ببيان جزاء المتقين.

فقال: مبشرًا ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ﴾82 بعد أن ذكر حال المكذبين ختم السورة من باب الترغيب ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ﴾ ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ﴾83 عند مليك مقتدر. جعلنا الله منهم بمنه وكرمه فإذا قلت: عند مليك مقتدر، ومن هو المليك المقتدر فالجواب ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ﴾84 لذلك آخر السورة عند مليك مقتدر من هو ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾85.

فهذا من الرابط بين آخر سورة القمر وأول سورة الرحمن. نسأل الله أن يجعلنا من المتقين وأن يجعلنا في جنات ونهر عند مليك مقتدر وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يفرج الكرب عن المسلمين في غزة وأن ينصرهم نصرا مؤزرا هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 1 ↩
  3. آية: ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 2 ↩
  4. آية: ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 2 ↩
  5. آية: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 46 ↩
  6. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟ عَبْدَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 9 ↩
  7. آية: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 18 ↩
  8. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 23 ↩
  9. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 33 ↩
  10. آية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 41-42 ↩
  11. آية: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 51 ↩
  12. آية: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 52 ↩
  13. آية: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ — القمر: 1 ↩
  14. آية: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ — القمر: 46 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۭ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 54-55 ↩
  16. آية: ﴿أَزِفَتِ ٱلْـَٔازِفَةُ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 57-58 ↩
  17. آية: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ — القمر: 1 ↩
  18. آية: ﴿إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُۥ بَعِيدًا وَنَرَىٰهُ قَرِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: المعارج 6-7 ↩
  19. آية: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 1 ↩
  20. آية: ﴿ٱقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِى غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 1 ↩
  21. آية: ﴿وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 1 ↩
  22. آية: ﴿ٱقْتَرَبَتِ ٱلسَّاعَةُ وَٱنشَقَّ ٱلْقَمَرُ﴾ — القمر: 1 ↩
  23. آية: ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 2 ↩
  24. آية: ﴿وَإِن يَرَوْا۟ ءَايَةً يُعْرِضُوا۟ وَيَقُولُوا۟ سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ — القمر: 2 ↩
  25. آية: ﴿سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ﴾ — القمر: 2 ↩
  26. آية: ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 3 ↩
  27. آية: ﴿وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 3 ↩
  28. آية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّنَ ٱلْأَنۢبَآءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ حِكْمَةٌۢ بَـٰلِغَةٌ ۖ فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ۘ يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَـٰرُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ مُّهْطِعِينَ إِلَى ٱلدَّاعِ ۖ يَقُولُ ٱلْكَـٰفِرُونَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 4-8 ↩
  29. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 9 ↩
  30. آية: ﴿وَكَذَّبُوا۟ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَهْوَآءَهُمْ﴾ — القمر: 3 ↩
  31. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا۟ عَبْدَنَا وَقَالُوا۟ مَجْنُونٌ وَٱزْدُجِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 9 ↩
  32. آية: ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّى مَغْلُوبٌ فَٱنتَصِرْ فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ تَجْرِى بِأَعْيُنِنَا جَزَآءً لِّمَن كَانَ كُفِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 10-14 ↩
  33. آية: ﴿وَلَقَد تَّرَكْنَـٰهَآ ءَايَةً فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 15 ↩
  34. آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — القمر: 16 ↩
  35. آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 16 ↩
  36. آية: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 17 ↩
  37. آية: ﴿فَفَتَحْنَآ أَبْوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 11 ↩
  38. آية: ﴿وَفَجَّرْنَا ٱلْأَرْضَ عُيُونًا﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 12 ↩
  39. آية: ﴿فَٱلْتَقَى ٱلْمَآءُ عَلَىٰٓ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 12 ↩
  40. آية: ﴿وَحَمَلْنَـٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلْوَٰحٍ وَدُسُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 13 ↩
  41. آية: ﴿قَالَ سَـَٔاوِىٓ إِلَىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِى مِنَ ٱلْمَآءِ ۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَ ۚ وَحَالَ بَيْنَهُمَا ٱلْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ ٱلْمُغْرَقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 43 ↩
  42. آية: ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 18 ↩
  43. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِى يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 19-20 ↩
  44. آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — القمر: 21 ↩
  45. آية: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا ٱلْقُرْءَانَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — القمر: 17 ↩
  46. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِٱلنُّذُرِ﴾ — القمر: 23 ↩
  47. آية: ﴿فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرًا مِّنَّا وَٰحِدًا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذًا لَّفِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 24 ↩
  48. آية: ﴿أَءُلْقِىَ ٱلذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنۢ بَيْنِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 25 ↩
  49. آية: ﴿بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 25 ↩
  50. آية: ﴿كَذَّابٌ أَشِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 25 ↩
  51. آية: ﴿سَيَعْلَمُونَ غَدًا مَّنِ ٱلْكَذَّابُ ٱلْأَشِرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 26 ↩
  52. آية: ﴿إِنَّا مُرْسِلُوا۟ ٱلنَّاقَةِ فِتْنَةً لَّهُمْ فَٱرْتَقِبْهُمْ وَٱصْطَبِرْ وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 27-28 ↩
  53. آية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 28 ↩
  54. آية: ﴿فَنَادَوْا۟ صَاحِبَهُمْ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 29 ↩
  55. آية: ﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — القمر: 30 ↩
  56. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَٰحِدَةً فَكَانُوا۟ كَهَشِيمِ ٱلْمُحْتَظِرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 31 ↩
  57. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍۭ بِٱلنُّذُرِ﴾ — القمر: 33 ↩
  58. آية: ﴿إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 34 ↩
  59. آية: ﴿إِلَّآ ءَالَ لُوطٍ ۖ نَّجَّيْنَـٰهُم بِسَحَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 34 ↩
  60. آية: ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى مَن شَكَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 35 ↩
  61. آية: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  62. آية: ﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 35 ↩
  63. آية: ﴿وَلَقَدْ أَنذَرَهُم بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا۟ بِٱلنُّذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 36 ↩
  64. آية: ﴿وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 37 ↩
  65. آية: ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 38 ↩
  66. آية: ﴿فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 39 ↩
  67. آية: ﴿هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِىٓ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 71 ↩
  68. آية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَـٰهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ﴾ — القمر: 41-42 ↩
  69. آية: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ ءَالَ فِرْعَوْنَ ٱلنُّذُرُ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 41 ↩
  70. آية: ﴿أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِّنْ أُو۟لَـٰٓئِكُمْ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِى ٱلزُّبُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 43 ↩
  71. آية: ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 44 ↩
  72. آية: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 45 ↩
  73. آية: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 17 ↩
  74. آية: ﴿بَلِ ٱلسَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَٱلسَّاعَةُ أَدْهَىٰ وَأَمَرُّ﴾ — القمر: 46 ↩
  75. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُجْرِمِينَ فِى ضَلَـٰلٍ وَسُعُرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 47 ↩
  76. آية: ﴿يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى ٱلنَّارِ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا۟ مَسَّ سَقَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 48 ↩
  77. آية: ﴿إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَـٰهُ بِقَدَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 49 ↩
  78. آية: ﴿وَمَآ أَمْرُنَآ إِلَّا وَٰحِدَةٌ كَلَمْحٍۭ بِٱلْبَصَرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 50 ↩
  79. آية: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَآ أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾ — القمر: 51 ↩
  80. آية: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ فَعَلُوهُ فِى ٱلزُّبُرِ﴾ — القمر: 52 ↩
  81. آية: ﴿وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُّسْتَطَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 53 ↩
  82. آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى جَنَّـٰتٍ وَنَهَرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 54 ↩
  83. آية: ﴿فِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 55 ↩
  84. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 1-3 ↩
  85. آية: ﴿ٱلرَّحْمَـٰنُ عَلَّمَ ٱلْقُرْءَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 1-2 ↩

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة