مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سورة الأعراف — الجزء 7

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 302 من 376 · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَـٰكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ﴾ [الأعراف: 11] ولذلك هناك قالوا﴿ثُمَّ صَوَّرْنَـٰكُمْ﴾ [الأعراف: 11] المراد بالتصوير: تصوير آدم عليه السلام بدليل ﴿ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ﴾ [الأعراف: 11]

وتقدم معنا أيضًا هنا ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾ وقبلها ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ﴾ المراد به: آدم عليه السلام.

ثم بعد ذلك حينما قالوا ﴿لَئِنْ ءَاتَيْتَنَا صَـٰلِحًا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّـٰكِرِينَ﴾

قال الله عز وجل في شأن وسوسة الشيطان ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَـٰكِرِينَ﴾ [الأعراف: 17] فهذا ما وقع

وأيضا ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ﴾ فإنَّ الله حذرنا ﴿يَـٰبَنِىٓ ءَادَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ كَمَآ أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ ٱلْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: 27] فالآيات تعود بأخراها على أولاها.

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾

وقوله ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾ فيه بيان لكيفية التعامل مع العدو الجني، بعد بيان التعامل مع عداوة الإنسي، فقوله ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾ فيها بيان كيفية التعامل مع من اعتدى علينا من الناس، بأن نعرض عن الجاهلين، وأن نقبل ما تيسر من أخلاق الناس، وأما عن عداوة الجن فإنَّ الجن لا يقبل المصانعة.

فلذلك أمر الله بالاستعاذة منه، وقد تقدم معنا من ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ في القرآن الكريم ثلاث آيات فيها هذا المعنى منها هذه الآية التي في سورة الأعراف ومنها في سورة المؤمنون أو المؤمنين في قول الله ﴿وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَٰتِ ٱلشَّيَـٰطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون: 97 -98]

فهذا فيه أيضًا الدلالة على ذلك، وهو أن الإنسان مأمور بالاستعاذة بالله جل وعلا، وقبلها قال ﴿ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ٱلسَّيِّئَةَ ۚ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ﴾ [المؤمنون: 96]

وأيضا في قول الله عز وجل ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ ۚ إِنَّهُۥ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ وقبلها قال ﴿وَلَا تَسْتَوِى ٱلْحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُ ۚ ٱدْفَعْ بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِى بَيْنَكَ وَبَيْنَهُۥ عَدَٰوَةٌ كَأَنَّهُۥ وَلِىٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]

ﱡﭐ ﱹ ﱺ ﱻ ﱼ ﱽ ﱾ ﱿ ﲀ ﲁ ﲂ ﲃ ﲄ ﲅ ﱠ

قال الله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟﴾ قالوا هنا إذا أصابتهم وسوسة، وهذا معنى الطائف، والطائف كالزائر الذي يطوف حول الإنسان وحول بيته دون أن يستقر فيه

فالمؤمنون والمتقون إذا جاءتهم وسوسة من الشيطان﴿إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ فيعاودون التوبة إلى الله سبحانه وتعالى.

ﱡﭐ ﲆ ﲇ ﲈ ﲉ ﲊ ﲋ ﲌ ﲍ ﱠ

﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ﴾ على ما يعود الضمير؟ على من يعود الضمير في قوله ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ﴾؟ أي: وإخوان الشياطين، فقوله ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ﴾ أي: إخوان الشياطين.

﴿يَمُدُّونَهُمْ فِى ٱلْغَىِّ﴾ من الذي يمد من؟ الأكثرون يقولون: ﴿وَإِخْوَٰنُهُمْ﴾ أي: وإخوان الشياطين يمدونهم أي: يمد الشياطين هؤلاء من الإنس الموسوس لهم في الغي، يعني أن الشياطين تتسلط على الإنسي فحينئذ تغويه.

*ومن أهل العلم من عكس فقال: وأيضا الإنس يغوي الشيطان بأن يرضيه حينما يستكثر في المعصية فإنَّ الشيطان يرضى بذلك ويزداد طغيانا على طغيانه وغيا على غيه، كما استظهره الرازي.

قال ﴿ثُمَّ لَا يُقْصِرُونَ﴾ يعني لا يسأمون ولا يتعبون، بل هم يستمرون في ذلك.

ﱡﭐ ﲎ ﲏ ﲐ ﲑ ﲒ ﲓ ﲔﲕ ﲖ ﲗ ﲘ ﲙ ﲚ ﲛ ﲜ ﲝﲞ ﲟ ﲠ ﲡ ﲢ ﲣ ﲤ ﲥ ﲦ ﲧ ﱠ

قال ﴿وَإِذَا لَمْ تَأْتِهِم بِـَٔايَةٍ قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا﴾ يحتمل أن الآية هي الآية الشرعية من آيات القرآن التي يريدونها على هواهم ليس كما أنزل الله.

*أو بالآيات التي اقترحوها حينما طلبوا أن يحول جبل الصفا إلى الذهب وما أشبه ذلك.

وإذا لم تأتيهم بآية مما طلبوها ﴿قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا﴾ قالوا: يعني لولا اصطفيتها واخترتها وكان هذا اختيارا منك.

أو ﴿لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا﴾ اختلقتها من عندك، لماذا لا تفتري القرآن والقرآن كله من افتراءك؟ هكذا بزعمهم وقد علم الله الرسول ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى﴾ كما قال الله ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَاتُنَا بَيِّنَـٰتٍ ۙ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ٱئْتِ بِقُرْءَانٍ غَيْرِ هَـٰذَآ أَوْ بَدِّلْهُ ۚ قُلْ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلْقَآئِ نَفْسِىٓ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ ۖ إِنِّىٓ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّى عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ [يونس: 15]

﴿قَالُوا۟ لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا﴾ وهنا قالوا: هلا اخترعت آية من عندك واختلقتها؟، إذا ﴿لَوْلَا ٱجْتَبَيْتَهَا﴾ لولا اخترعتها، أو لولا اخترتها، أو لولا سألت الله إياها فقلت يا رب إنني أريد منك أن تفعل كذا وكذا فإنَّ الله يجيبك ولا يرد سؤالك.

﴿قُلْ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَىَّ مِن رَّبِّى ۚ هَـٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ هذا المنزل، أو هذا القرآن، أو هذا الذي جاء في السورة

﴿بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ﴾ فكل آية من آيات القرآن بصيرة.

“ قَدْ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمْ “ قال ﴿وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

ﱡﭐ ﲨ ﲩ ﲪ ﲫ ﲬ ﲭ ﲮ ﲯ ﲰ ﱠ

بهذا تختم السورة الكريمة بالتذكير بالذكر ومن أعظم الذكر القرآن الكريم

﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

وفي أول السورة الكريمة ﴿كِتَـٰبٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِى صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِۦ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ﴾ والمراد بالاستماع: الاستماع بهمة ونشاط؛ لذلك قال ﴿فَٱسْتَمِعُوا۟﴾ وهو السماع بإقبال وحرص.

قال ﴿وَأَنصِتُوا۟﴾ أي: لا تتكلموا بغيره، وهذا بعكس ما كان عليه أهل الشرك، كما قال الله ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ﴾ [فصلت: 26]

وقد قال كثيرون من أهل العلم: إن الآية محمولة على الصلاة فهذا الذي يتعين فيه الاستماع للقراءة وأما في غير ذلك فلا يجب الاستماع للقراءة وإن استحب، لكن الواجب أن يستمع إلى القراءة في الصلاة وبعضهم جعلها في الجمعة في وقت خطبة الجمعة لأن خطبة الجمعة يتضمن بعض آيات القرآن الكريم والأكثرون على أنها في الصلاة.

﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾

واستدل بعضهم بهذه الآية على أن الإمام إذا قرأ فإنَّ قراءة الإمام قراءة للمأموم، وقد ورد أيضًا في الحديث وإذا قرأ الإمام فانصتوا، وهذا مما اختلف فيه العلماء فمنهم من يستثني سورة الفاتحة من باب لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ومنهم من يرى أن العموم في ذلك من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة، على خلاف في تصحيح الحديث والجمهور أن قراءة الإمام تجزئ عن قراءة المأموم في الصلاة الجهرية في القراءة الجهرية.

وبعض العلماء كالشافعي رحمة الله أو الشافعية يرون وجوب قراءة الفاتحة كما هو معروف في الفروع الفقهية.

قال ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ فالاستماع للقرآن سبب في حصول الرحمة، وكذلك الإنصات.

ثم قال الله في ختام السورة

ﱡﭐ ﲱ ﲲ ﲳ ﲴ ﲵ ﲶ ﲷ ﲸ ﲹ ﲺ ﲻ ﲼ ﲽ ﲾ ﲿ ﳀ ﳁ ﱠ

فعلى العبد أن يذكر الله سبحانه وتعالى متضرعا إلى الله، كما أمرنا ﴿ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾

كذلك فالإنسان يذكر ويدعو ربه وهو متضرع وهو متذلل لله سبحانه وتعالى وهو خائف من الله عز وجل.

﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ وهذا فيه أن الأفضل في الذكر والدعاء الإسرا، إلا ما دعت الحاجة إلى الجهر به، فإنَّ الله قال ﴿وَخِيفَةً وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ﴾ ﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ﴾ يعني وأنت خائف من الله.

﴿وَدُونَ ٱلْجَهْرِ مِنَ ٱلْقَوْلِ بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾ يعني في أول النهار وفي آخر وفي آخر النهار، والعلم عند الله.

*وبعضهم قال: هذا محمول على الصلاة فالصلاة منها السرية ومنها الجهرية.

﴿وَلَا تَكُن مِّنَ ٱلْغَـٰفِلِينَ﴾ نهي للرسول صلى الله عليه وسلم ونهي للأمة، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان حافظا لحدود الله متذكرا ربه عز وجل.

ﱡﭐ ﳂ ﳃ ﳄ ﳅ ﳆ ﳇ ﳈ ﳉ ﳊ ﳋ ﳌ ﳍ ﳎ ﳏ ﱠ

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ وهم الملائكة، نقل بعض العلماء كالقرطبي الإجماع على ذلك.

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِۦ وَيُسَبِّحُونَهُۥ وَلَهُۥ يَسْجُدُونَ﴾ وتقدم يا أيها الإخوة الكرام أن السورة الكريمة نعت على المشركين تكبرهم وعنادهم وعتوهم، فختمت السورة الكريمة ببيان أن الملائكة وهم من هم في الفضل والمكانة، والشرف، لا يستكبرون عن عبادة الله، بل إنهم يداومون ويحافظون على تسبيح الله وله يسجدون، وهذه أول سجدة من سجدات القرآن بحسب الترتيب المصحفي.

فنسأل الله سبحانه أن يرزقنا العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يجعلنا من المحبين لطاعته سبحانه وتعالى.

من فوائد الآيات:

1. الواجب على العاقل عبادة الله تعالى؛ لأنه هو الذي يحقق له المنافع الدين؛ بإنزال الكتاب المشتمل على العلوم العظيمة في الدين، ومنافع الدنيا بتولي الصالحين من عباده، وحفظه لهم، ونصرته إياهم، فلا تضرهم عداوة من عداهم.

قال الشيخ حفظه الله:

1. الواجب على العاقل عبادة الله؛ لأنه هو الذي يحقق له منافع الدين؛ بإنزال الكتاب المشتمل على العلوم العظيمة في الدين ومنافع الدنيا بتولي الصالحين من عباده وحفظه لهم؛ ولذلك قال ﴿إِنَّ وَلِـِّۧىَ ٱللَّهُ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْكِتَـٰبَ ۖ وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾

2. في الآيات بشارة للمسلمين المستقيمين على صراط نبيهم صلى الله عليه وسلم أن ينصرهم الله كما نصر نبيه وأولياءه قال ﴿وَهُوَ يَتَوَلَّى ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ سبحانه وتعالى.

3. في الآيات جماع الأخلاق فعلى العبد أن يعفو عمن ظلمه، ويعطي من حرمه، ويصل من قطعة ﴿خُذِ ٱلْعَفْوَ وَأْمُرْ بِٱلْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ ٱلْجَـٰهِلِينَ﴾

4. على العبد إذا مسه سوء من الشيطان أذنب بفعل محرم، أو ترك واجب أن يستغفر الله تعالى ويستدرك ما فرط منه بالتوبة النصوح، والحسنات الماحية.

قال الله ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ وشتان شتان بين حال المتقين، وبين حال هذا المنسلخ عن آيات الله جل وعلا.

فنسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح، ونعوذ بالله من الحور بعد الكور، ونسأل الله الثبات على الدين وأن يوفقنا، ونكتفي بهذا القدر وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

فوائد من هذا الدرس

دروس مشابهة