دفع إشكال في فهم قوله تعالى (إذا دعاكم لما يحييكم ، وقوله تعالى ولا يعصينك في معروف)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
وهم تقييد الاستجابة بالحياة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لا ريب فيه أو دفع إشكالات في فهم بعض الآيات قد يقرأ قارئ قول الله جل ذكره ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾34 فيقول: هل هذا قيد، بمعنى أن الرسول ﷺ إذا دعانا لشيء ليس فيه حياتنا فإننا لا نستجيب له
الله قال ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾5 فهل إذا دعانا إلى غير ذلك فلا استجابة له فيجاب عن ذلك ويقال له:. إنَّ كل ما يدعو إليه الرسول الكريم ﷺ ففيه حياتنا فيه صلاحنا وحياة قلوبنا فقوله: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ من قبيل الوصف الكاشف لا من قبيل قيد الاحتراس. وقد سبق لنا في لقاء ماضي طرف من ذلك وذكر لبعض النماذج فيه فقوله: ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ أي: والرسول لا يدعوكم إلا إلى ما فيه حياتكم فمن اتبع الرسول ﷺ واقتفى أثره فهو الحي حقًا وهو السعيد صدقًا ﴿إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ ما أحوجنا إلى أن تحيا قلوبنا باتباع رسولنا محمد ﷺ فإنَّه من اتبع سنته فهو حي على وجه الحقيقة بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾6
وصف كاشف لا قيد احتراس
ونظير هذه الآية ما جاء في قوله سبحانه وتعالى، في خواتيم سورة الممتحنة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾78، ﴿وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾910، ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾11 فقوله:، ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾12 قد يقول قائل فهل معنى ذلك أنه يجوز لهن أن يعصين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في غير المعروف
فيقال له: أيضًا هذا لبيان الواقع وليس قيدًا للاحتراز فالرسول ﷺ لا يأمر إلا بالمعروف ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — الأنفال: 24 ↩
- آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 24 ↩
- آية: ﴿ٱسْتَجِيبُوا۟ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ — الأنفال: 24 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 12 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا جَآءَكَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰٓ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ — الممتحنة: 12 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 12 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَـٰنٍ يَفْتَرِينَهُۥ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ — الممتحنة: 12 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ﴾ — الممتحنة: 12 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الممتحنة 12 ↩
من سلسلة: سلسلة لاريب فيه (47 درسًا)