مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

منظومة الزمزمي الدرس الرابع عشر

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 205 من 376 · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

بِسْمِ اللَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ.

قَالَ الْمُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

العَاشِرُ أَسبَابُ النُّزُولِ

وَصَنَّفَ الأَئِمَّةُ الأَسْفَارَا

فِيهِ فَيَمِّمْ نَحْوَهَا اسْتِفْسَارَا

مَا فِيهِ يُرْوَى عَنْ صَحَابِيٍّ رُفِعْ

وَإِنْ بِغَيرِ سَنَدٍ فَمُنْقَطِعْ

أَوْ تَابِعِي فَمُرْسَلٌ وَصَحَّتِ

أَشيَا كَمَا لِإفْكِهِمْ مِنْ قِصَّةِ

وَالسَّعْيِ وَالحِجَابِ مِنْ آيَاتِ

خَلْفَ المَقَامِ الأَمْرِ بِالصَّلاَةِ

الشرح

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

أما بعد:

فما زال الحديث موصولًا بالتعليق على منظومة الزمزمي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وما زلنا مع العقد الأول، ومع النوع العاشر منه، وهو: "أسباب النزول"؛ ويمكنك أن تقول: إن أسباب النزول هو من أهم هذه الأنواع التي ذكرها المصنف في هذا العقد.

أسباب النزول؛ إذا كانوا يقولون: "الشَّيْءُ إِذَا عُرِفَ سَبَبُهُ زَالَ عَجَبُهُ"، أو يقولون: "إِذَا عُرِفَ السَّبَبُ بَطَلَ الْعَجَبُ"؛ فالشيء إذا عرف سببه لا شك أنه يسهل فهمه حينئذٍ؛ لذلك صرح كثير من العلماء كابن دقيق العيد، وشيخ الإسلام ابن تيمية وغيرهما رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى أن معرفة السبب يعين على فهم الآية القرآنية، وقالوا: "إِنَّ الْعِلْمَ بِالسَّبَبِ يُورِثُ الْعِلْمَ بِالْمُسَبَّبِ".

إن معرفة أسباب النزول من الأهمية بمكان؛ ولذلك اعتنى به العلماء اعتناءً كبيرًا. وقد ذكروا أن لعلي بن المديني -شيخ الإمام البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى- مصنفًا في أسباب النزول وإن لم نقف عليه، وهو يدل على أن العلماء ما زالوا يعتنون، ولا يزالون إلى الآن بهذا العلم، وهو علم أسباب النزول. وتستطيع أن تقول: إنه علم مستقل من علوم القرآن المهمة.

"

أَسبَابُ النُّزُولِ

": "أسباب" جمع "سبب"، والسبب هو الباعث على الشيء، وهو بمعنى العلة على قول فريق، وبعض العلماء يفرق بينهما فيرى أن العلة أظهر في بيان الحكمة أو الباعث على الشيء بخلاف السبب.

"

أَسبَابُ النُّزُولِ

": "النزول" هنا للعهد؛ لأن المراد بالنزول نزول القرآن. فمعنى العنوان: أسباب نزول القرآن، وأسباب النزول يعرفه أهل العلم بقولهم: "مَا نَزَلَتِ الْآيَةُ أَوِ الْآيَاتُ مُتَحَدِّثَةً عَنْهُ أَوْ مُبَيِّنَةً لِحُكْمِهِ أَيَّامَ وُقُوعِهِ".

وقولهم: "أيام وقوعه"، قالوا: هذا قيد مهم؛ لأنه يخرج به ما تحدثت عنه الآيات القرآنية باعتبار سرده كقصة يؤخذ منها العبرة، لكنه حدث سابق فلا يقال: إنه سبب نزول، ﴿أَنَّمَا﴾ سبب النزول هو الحادثة أو السؤال التي وقعت على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في وقت نزول الوحي. فمثلًا رد العلماء على من قال: إن قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾1 سبب نزولها قصة أبرهة؛ فقالوا: لا يصح أن يقال إن هذا سبب نزول.

صحيحٌ أن السورة القرآنية تذكر هذه القصة، وأهل السير على أنها في أبرهة –بغض النظر عن الروايات الواردة في ذلك- لكن كاد يكون إجماع من أهل العلم على ذلك؛ لأن هذا الحدث كان في عام ولادة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فسبب النزول معناه أنه حدث سبب فنزلت الآيات، فهذا كان ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يبعث الرسول عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بأربعين سنة، فكيف يعد من أسباب النزول؟.

كذلك لو أنك مثلًا تقرأ قصة هود عَلَيْهِ السَّلَامُ أو تقرأ قصة نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ، أو تقرأ قصة نبي من الأنبياء مثلًا، فهل نقول: إن هذه القصة سبب نزول الآيات؟ ليست سبب نزول؛ الآيات تتحدث عنها لكن ليس هو السبب في أيام النزول.

إذًا أسباب النزول: شيء وقع على عهد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فمن أجله أنزل الله آيات أو عقبه أنزل الله آيات، شيء حدث للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو حال كانت معروفة على عهد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فنزل القرآن الكريم بشأنها؛ ولذلك قالوا: "مَا نَزَلَ قُرْآنٌ بِشَأْنِهِ أَيَّامَ وُقُوعِهِ".

"ما نزل القرآن بشأنه" يدخل فيه أن الآيات تحدثت عنه، وأنه ممكن أن يكون حادثة وممكن أن يكون سؤالًا، إذًا أنا عندي أسباب النزول قد تكون:

الأمر الأول:

حادثة حدثت فحينئذ نزلت الآيات، تعرفون قصة عويمر العجلاني، وقصة هلال بن أمية في أمر الملاعنة؛ أنزل الله قوله: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَـٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَـٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾2 إلى آخر الآيات الكريمة، فهذا يقال له سبب نزول، حادثة ونزلت فيها آيات، وقصة التيمم وقصة عائشة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا حينما انقطع عقد ووقع ما وقع من الصحابة، وقال أبو بكر: حبست الناس وحبست رسول الله وليسوا على ماء، فأنزل الله آية التيمم، هذا يقال له سبب نزول.

الأمر الثاني:

سؤال وجاء الجواب عنه؛ مثل: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾3، ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾4، وما إلى ذلك، هذا سبب نزول؛ سؤال وقع، لكن يكون أيام الوحي ليس قبل ذلك.

ولذلك لو سألنا سؤالًا: هل قصص القرآن تدخل في سبب النزول أو لا تدخل؟

طالب: قد تدخل إذا سئل النبي عنه؛ يعني قصة ذي القرنين مثلًا، قصة يوسف عَلَيْهِ السَّلَامُ مثلًا، وقت السؤال نزل القرآن.

الشيخ: إذًا أنتم تقولون: إن قصص القرآن منه ما يدخل ومنه ما لا يدخل، الذي لا يدخل منه ما جاء ذكره على سبيل أخذ العبرة والعظة، لكن ما سئل عنه فأجاب الرسول فيكون الإجابة هي سبب النزول؛ ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾5 مثلًا؛ فالمقصود ليس القصة هي سبب النزول، ولكن السؤال عن القصة، هذا شيء.

الأمر الآخر: أن هناك قصصًا يتعلق بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثل الغزوات، وهذا من أسباب النزول، حينما نقول: سورة الأنفال نزلت في غزوة بدر مثلًا، فهذا من سبب النزول، فما كان من عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قصص القرآن فهذا أيضًا داخل في حيز سبب النزول والله تعالى أعلم.

أيضًا السؤال قد يكون سؤالًا صريحًا، وقد يكون سؤالًا باعتبار الحال؛ بمعنى أنه حدث محاورة فوقعت من أجلها إجابة، مثل المرأة التي جاءت تشتكي إلى رسول الله في قصة المجادلة في قوله تبارك وتعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾6، فهذا سبب نزول.

أنبه أيضًا على مسألة، وهي أن كثيرًا ممن تكلم في أسباب النزول جعل أسباب النزول هي الأسئلة الصريحة أو الحادثة الصريحة؛ بمعنى الحادثة الخاصة، والصحيح كما حرره بعض العلماء أنه أعم من ذلك، وهي الطريقة التي سلكها الواحدي في أسباب النزول وإن أُخذ عليه بعض الأشياء، وهي أن القرآن إذا نزل بسبب شيء فاشٍ في المجتمع ليرد عليه أو ليصحح أو ليبين خطأه ويقومه ويعدله فهذا من أسباب النزول، يعني حينما نقول إن المشركين كانوا يقولون ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلْأَنْعَـٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾7، ونقول إن قصتها أنهم كانوا يصنعون كذا، فهذا يدخل في سبب النزول، فإذا كان القرآن يُعالج خطأ من الأخطاء الشائعة وهذا سبب نزول، فإذًا ليس شرطًا أن يكون لحادثة خاصة؛ بل حينما يعالج القرآن شيئًا كان موجودًا في المجتمع ويبين خطأه فهذا يدخل أيضًا في سبب النزول على القول المعتمد، والله تعالى أعلم

إذًا سبب النزول يدخل فيه الحوادث العامة والخاصة، ويدخل فيه السؤال الصريح والسؤال الضمني مثل المحاورة أو الشكوى، أو نحو ذلك وهو ممكن أن نقول بلسان الحال، والله تعالى أعلم.

قال هنا: "

وَصَنَّفَ الْأَئِمَّةُ الْأَسْفَارَا فِيهِ فَيَمِّمْ نَحْوَهَا اسْتِفْسَارَا

": "الأئمة" جمع إمام، والإمام هو المؤتم به، فالإمام هو الذي يقتدى به، ومحل قدوة، والله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قال: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾8، وذكر من دعاء عباد الرحمن: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾9.

"

وَصَنَّفَ الْأَئِمَّةُ الْأَسْفَارَا

" أي الكتب، جمع سفر وهو الكتاب، والمعنى أن العلماء الكبار صنفوا في أسباب النزول، منهم كما ذكرت على ما ذكر عدد من أهل العلم؛ كالسيوطي وغيره، علي بن المديني، الذي كان يقول الإمام البخاري رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى في حقه: "مَا اسْتَصْغَرْتُ نَفْسِي أمام أَحَدٍ إِلَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ". وهي مقالة كونه تصدر من أمير المؤمنين في الحديث الإمام البخاري فهذا يبين جلالة هذا الرجل وقدره، وكان يلقب بحية الوادي؛ لاتساع علمه وسيلان حفظه رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

وكذلك يدخل في هذا الباب بعض الأئمة ممن كتب في أسباب النزول أيضًا، وممن كتب في أسباب النزول أيضًا:

الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

، كتب في أسباب النزول لكن الكتاب الآن يعني مطبوع منه أو الموجود منه إلى سورة النساء، ليس إلى آخر سورة النساء أيضًا، وإنما البقرة وآل عمران وشطر من سورة النساء، "تبيين العجاب في بيان الأسباب".

الإمام الواحدي

، ألف في ذلك سابقًا يعني قبل الحافظ، فالواحدي له الكتاب الشهير "أسباب النزول" وهو من أشهر الكتب التي صنفت في أسباب النزول، لكن فيه أحاديث ضعيفة وهو يذكره بالأسانيد وفيه الصحيح وفيه الضعيف.

الإمام السيوطي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

، تلا الحافظ ابن حجر ، فالسيوطي أيضًا له كتاب في أسباب النزول وهو كتاب "لباب النقول من أسباب النزول"، وهو أجود من كتاب الواحدي لكن أيضًا فيه أحاديث ضعيفة.

فالأئمة صنفوا في هذا الباب وكتبوا فيه كتبًا وهناك من الكتب المعاصرة في ذلك:

الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، كتاب "الصحيح المسند من أسباب النزول".

وهناك آخرون كتبوا أيضًا في الصحيح من أسباب النزول كتابات أخرى، وهناك كتاب ذكر أسباب النزول الموجودة في الكتب التسعة، وحكم على أسانيدها وهي رسالة دكتوراه اسمها "المحرر في أسباب النزول" أظن واحد اسمه خالد المزين أو كذا إن لم أكن واهمًا.

وهناك كتاب وهو في نظري من أجود الكتب من حيث الجمع بين الصحيح والضعيف؛ يعني أجودها أو من أكثرها نظرًا في الصحة وتحريًا ودقة وعلى شرط معروف كتاب الشيخ مقبل رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى لكن شرط الشيخ فيه على ما هو معروف من إعلاله بعض الروايات على طريقته في الإعلال رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.

أما الذي جمع بين الصحيح والضعيف ويذكر كل الأسانيد ويعلق على الرواية كتاب اسمه "الاستيعاب في بيان الأسباب"، وهو من أجمع ما كتب في هذا بحيث يذكر الروايات الواردة في الآيات ثم يُتبعها بالحكم عليها سندًا بأن يقول حديث ضعيف أو ـ وإن كانوا راعوا الأسانيد يعني كل إسناد بحاله، هناك أسانيد قد تُحسن بشواهدها كما هو معلوم والله تعالى أعلم.

طالب:

... يعني بداية .......

الشيخ:

ما هو أول واحد علي بن المديني بس كتابه مفقود، فكتاب الذي وصلنا كتاب الواحدي، ثم بعد ذلك ابن حجر ثم بعد ذلك السيوطي ثم الكتب المعاصرة، هذا من أشهرها يعني على هذا الترتيب، هناك أيضًا كتابات أخرى ذكرها بعض العلماء لكن هذه هي الكتب المشهورة المطبوعة.

طالب:

....

الشيخ:

الذي أعرفه إنه كتب في فضائل القرآن لكن لم أقف على أنه صنف في أسباب النزول والله أعلم.

قال: "

وَصَنَّفَ الأَئِمَّةُ الأَسْفَارَا ...

فِيهِ فَيَمِّمْ نَحْوَهَا اسْتِفْسَارَا

": يعني اقصد نحوها واتجه نحوها واستفسر عنها وعما فيها من خيرات وعما فيها من فوائد ولطائف، وما إلى ذلك.

وقوله "

وَصَنَّفَ

": التصنيف فيه الإفراد والتمييز، وهو جمع ألفاظ مخصوصة في أماكن مخصوصة فيتكون منها مصنف أو كتاب، والفرق بينه وبين التأليف أن التأليف أخص؛ لأن التأليف يراعي فيه وجود التآلف بين المعلومات المسوقة، بمعنى أن بينها تآلفًا، فيقال له مؤلف؛ لأن المعلومات متآلفة، فالتأليف تصنيف من نوع خاص، فنستطيع أن نقول إنه أخص من عموم كلمة تصنيف والله أعلم، هذا بالنسبة لأسباب النزول.

من فوائد أسباب النزول:

الفائدة الأولى:

أن معرفة السبب تورث العلم بالمسبب؛ بمعنى أنك إذا عرفت سبب النزول سهل عليك فهم الآية الكريمة، ويشهد لهذا المعنى أيضًا أن سبب النزول يزيل الإشكال في فهم الآية الكريمة، ومن أشهر الأمثلة على ذلك ما جاء في سبب نزول قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾10 فإنَّ قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ قد يفهم على غير وجهه، لأنه قد يقول قائل الله يقول ومادام ليس عليه جناح إذًا وليس واجبًا عليه أيضًا، فأنت إذا أردت أن تسعى بين الصفا والمروة فلا جناح عليك، فيكون أيضًا وإذا أردت ﴿إِلَّا﴾ أسعى فلا جناح عليّ، من أين أستدل على أنها واجبة أو على أنها ركن؟ ولذلك قال عروة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: "

فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ جُنَاحًا أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا

"، فقالت عائشة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا: "

بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي، إِنَّهَا لَوْ كَانَتْ عَلَى مَا أَوَّلْتَهَا عَلَيْهِ لَكَانَتْ: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن﴾ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا

".

وقالت ﴿أَنَّمَا﴾ نزلت هذه الآية وقصت له القصة في سبب نزولها من أنهم كان الأنصار يهلون بمناة وكانوا إذا مروا بين الصفا والمروة يمرون على مناة فحينئذ يقولون كيف نمر؟ يتحرجون أن يسعوا بين الصفا والمروة فربنا قال: ﴿إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ يعني لا حرج عليك لأن مناة ذهبت وأنتم ﴿لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ وحده لا شريك له فلا إشكال عليكم.

إذًا سبب النزول جعلنا نفهم الآية فهمًا صحيحًا ولولا لم نفهم سبب النزول لفهمنا الآية على غير وجهها الصحيح.

بل هناك آيات كريمة قد تقرأها فيكون فهمها مشكلًا عليك حتى تقرأ سبب نزولها فيتضح لك الإشكال وتفهم الآية فهمًا جيدًا؛ كقوله تعالى: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَـٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَأَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾11، إلى آخر الآية تقرأ الآية وأنت لا تفهم سبب النزول وقصة تميم الداري وعدي بن بداء تجد المسألة لا تفهم ماذا بعد الصلاة، ويقسمان ﴿فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰٓ أَنَّهُمَا ٱسْتَحَقَّآ إِثْمًا﴾ ومن الآخران لا تدري، قرأت القصة وسبب النزول سهل عليك فهم الآية الكريمة بفضل من الله سبحانه وتعالى.

الفائدة الثانية:

يدفع توهم الحصر فيما ليس مقصودًا به الحصر، كيف ذلك؟ يعني لو أن قارئًا قرأ: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾12، فيقرأ الآية ويقول ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ إلا واحد اثنين ثلاثة هذا الحرام، إذًا ما هناك محرمات أخرى، لكن الآية لها سبب نزول إن هؤلاء حرموا على أنفسهم وربنا قبل قال: ﴿ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾13 وما إلى ذلك ربنا يقول ليس ما تحرمونه بحرام ليس ما تدعون حرمته ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، ليس المقصود هنا الحصر ﴿أَنَّمَا﴾ المقصود نفي ما ادعوا أنه حرام.

إذًا لا يستدل بها على الحصر من كل وجه وحينئذ الآية تقبل التخصيص بآيات أخرى أو بأحاديث ثابتة عن الرسول عليه الصلاة والسلام.

الفائدة الثالثة: دفع التهمة عمن قد يتهم بغير وجه حق حينما قال قائل في قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾14

إلى آخر الآية وقال بعضهم إنها في أخو عائشة رضي الله وتعالى عنها وبرأته بذلك وقالت "إني لأعلم الذي نزلت فيه الآية لم تنزل الآية في شأن أخي"، فإذًا فسبب النزول يبرئ ساحة الصالحين وإنها لم تنزل في شأن هؤلاء كأن تكون الآية نزلت في المنافقين فيجعلها هو في عداد الصالحين أو المؤمنين.

وعلى العكس من ذلك فادعاء رواية في نزول الآية قد يكون سببًا في اتهام صحابي جليل هو بريء من ذلك كما اتهم ثعلبة بن حاطب في قوله : ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ15 فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضْلِهِۦ بَخِلُوا۟ بِهِۦ وَتَوَلَّوا۟ وَّهُم مُّعْرِضُونَ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِى قُلُوبِهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ يَلْقَوْنَهُۥ بِمَآ أَخْلَفُوا۟ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا۟ يَكْذِبُونَ﴾؛ فقالوا: إنها نزلت في شأن ثعلبة وهذا كلام باطل ولا يصح وثعلبة ممن شهد بدرًا والرسول قال: «

لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ، أَوْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ

»، والرواية في أنها في ثعلبة لا تصح فحينئذ أيضًا ادعاء أنها نزلت فيه إشكال كبير والله تعالى أعلم.

الفائدة الرابعة:

سبب نزول الآية يدل على دخول الحكم أو القصة التي نزلت الآية فيها قطعًا؛ ولذلك يقولون سبب النزول قطعي الدخول، سبب النزول قطعي الدخول، يعني لو أن آية نزلت في حادثة معينة، هل يمكن نقول إن الحادثة لا تدخل في الآية إذا كان الآية نزلت فيها ابتداء؟ فإذا نزلت الآية في حادثة أو جوابًا على سؤال معين لا يمكن أن يخرج هذا الشيء عن المراد؛ لأنه سبب نزول الآية على سبيل الأصالة أو أساسًا؛ إذًا سبب النزول قطعي الدخول لكن غير سبب النزول يتبع سبب النزول.

ويأتي بعد ذلك المسألة الشهيرة التي فيها كلام كثير وكلام مهم جدًا وهي مسألة: "

العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب

"؛ وهي مسألة مهمة جدًا للغاية ولا سيما في هذا في هذه الأزمان التي اختل فهم كثيرين لها فظنوا أنهم قد يتكئون على قولٍ قيل فيها على ما يذهبون إليه من دعوى تاريخية القرآن، وشتان شتان بين المذهب المذكور في هذه المسألة وبين ما يقول به الذين يدعون تاريخية القرآن، وأن القرآن نزل لأسباب وإذا كانت الأسباب قد ذهبت فقد ذهب الأخذ بالقرآن، ولم يعد له أثر بدعوى أن العبرة بخصوص الأسباب لا بعموم الألفاظ كما ذهب إليه فريق من العلماء؛ هذا كلامٌ خطأ من أصله ومن أساسه ففضلًا عن أن القول الصحيح العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب فالقول الثاني ليس هذا معناه كما يدعون.

لكن لأهميتها نبدأ بها إن شاء الله تعالى في الدرس المقبل ونقف عند هذا الحد نظرًا لمجيء المغرب ونكمل إن شاء الله في الدروس المقبلة والله تعالى أعلم، وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَـٰبِ ٱلْفِيلِ﴾ — الفيل: 1 ↩
  2. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَٰجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَآءُ إِلَّآ أَنفُسُهُمْ فَشَهَـٰدَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَـٰدَٰتٍۭ بِٱللَّهِ ۙ إِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — النور: 6 ↩
  3. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِىَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ ٱلْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَـٰكِنَّ ٱلْبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا۟ ٱلْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَٰبِهَا ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — البقرة: 189 ↩
  4. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ — البقرة: 219 ↩
  5. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَن ذِى ٱلْقَرْنَيْنِ ۖ قُلْ سَأَتْلُوا۟ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْرًا﴾ — الكهف: 83 ↩
  6. آية: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — المجادلة: 1 ↩
  7. آية: ﴿وَقَالُوا۟ مَا فِى بُطُونِ هَـٰذِهِ ٱلْأَنْعَـٰمِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِنَا ۖ وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَآءُ ۚ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ — الأنعام: 139 ↩
  8. آية: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا۟ ۖ وَكَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يُوقِنُونَ﴾ — السجدة: 24 ↩
  9. آية: ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — الفرقان: 74 ↩
  10. آية: ﴿۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ ٱلْبَيْتَ أَوِ ٱعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ — البقرة: 158 ↩
  11. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ شَهَـٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِى ٱلْأَرْضِ فَأَصَـٰبَتْكُم مُّصِيبَةُ ٱلْمَوْتِ ۚ تَحْبِسُونَهُمَا مِنۢ بَعْدِ ٱلصَّلَوٰةِ فَيُقْسِمَانِ بِٱللَّهِ إِنِ ٱرْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِى بِهِۦ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۙ وَلَا نَكْتُمُ شَهَـٰدَةَ ٱللَّهِ إِنَّآ إِذًا لَّمِنَ ٱلْءَاثِمِينَ﴾ — المائدة: 106 ↩
  12. آية: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَىَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُۥ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ ٱللَّهِ بِهِۦ ۚ فَمَنِ ٱضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — الأنعام: 145 ↩
  13. آية: ﴿ثَمَـٰنِيَةَ أَزْوَٰجٍ ۖ مِّنَ ٱلضَّأْنِ ٱثْنَيْنِ وَمِنَ ٱلْمَعْزِ ٱثْنَيْنِ ۗ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلْأُنثَيَيْنِ أَمَّا ٱشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ ٱلْأُنثَيَيْنِ ۖ نَبِّـُٔونِى بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ — الأنعام: 143 ↩
  14. آية: ﴿وَٱلَّذِى قَالَ لِوَٰلِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِىٓ أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ ٱلْقُرُونُ مِن قَبْلِى وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيْلَكَ ءَامِنْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَـٰذَآ إِلَّآ أَسَـٰطِيرُ ٱلْأَوَّلِينَ﴾ — الأحقاف: 17 ↩
  15. آية: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَـٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنْ ءَاتَىٰنَا مِن فَضْلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ — التوبة: 75-77 ↩

دروس مشابهة