لمحة في سورة التغابن
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
التغابن اسم من أسماء القيامة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، مع مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة ونحن الليلة بفضل الله وتوفيقه على موعد مع سورة التغابن هذه السورة الكريمة إحدى السور التي سمى الله عز وجل بها سورة من سور القرآن باسم من أسماء يوم القيامة فهناك سور من سور القرآن سُمِّيَت بيوم القيامة فالسورة التي معنا سورة التغابن ويوم القيامة يقال له: يوم التغابن قال الله ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ3 ٱلتَّغَابُنِ﴾4، وعندنا سورة القيامة.
والمراد بها: يوم القيامة أيضًا، وعندنا كذلك سورة الحشر وإن كان الحشر الذي ورد في السورة الكريمة أريد به حشر آخر. لكن فيه أيضًا إشارة إلى حشر الآخرة، وكذلك عندنا سورة الحاقة وسورة الواقعة إلى غير ذلك من سور القرآن الكريم التي تبين، أن يوم القيامة له أسماء عديدة سمى الله عز وجل به هذه السور والسورة التي معنا سورة التغابن سورة مدنية على الراجح من أقوال أهل العلم ويشهد لذلك سبب نزول قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا5 لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾6 سورة التغابن إحدى السور المسبحات السبع افتتح الله سبع سور من القرآن بالتسبيح إحداها سورة التغابن فأولها ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ» وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ فسورة التغابن إحدى المسبحات في افتتاحها افتتح الله بالتسبيح فنسأل الله، أن يجعلنا من المسبحين له والذاكرين له ذكرًا كثيرًا ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ وهو العزيز الحكيم ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ «لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ» وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ سورة التغابن.
معنى الغبن وانقسام الخلق
يا أيها الإخوة الكرام، فيها بيان يوم القيامة وأن الناس يغبنون فيه فمن الناس من يفوز، ومن الناس من يكون من الخاسرين. وهذا معنى التغابن يقال إنسان غبن في تجارته إذًا غلب وغبن فلان فلانًا إذًا غلبة في التجارة فالفائز الرابح غبن الآخر والمغبون هو الخاسر. ولذلك قال الرسول عليه الصلاة والسلام، «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ في الشتاء كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» فسورة التغابن تتحدث عن يوم القيامة وعن الغبن فيه وأن الناس يوم القيامة متفاوتون فمنهم الفائزون، ومنهم الخاسرون تقرر السورة الكريمة، أن الله قادر على البعث فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ سبحانه جل وعلا كذلك دعتنا السورة الكريمة إلى تقوى الله جل وعلا ودعتنا إلى الإيمان به وبرسوله وكتابه ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾78، وفيها.
الأمر بطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ السورة الكريمة في بدايتها بعد التسبيح قسم الله الناس إلى قسمين ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾910 ﴿خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِٱلْحَقِّ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ۖ وَإِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ﴾ إذًا الناس منهم الكافر، ومنهم المؤمن والله خلقنا وأحسن تصويرنا سبحانه وتعالى، ﴿يَعْلَمُ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ إذًا ربنا قدير وربنا عليم، ومن ثم فهو قادر على البعث والنشور لأنَّ العليم القدير يخلق ويبعث، ولا يمنعه أحد من شيء ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾1112 ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾1314 هذه الآية قريبة مما ذكر الله في سورة الطلاق ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَـٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَـٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا15 فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا﴾16.
أبشر يهدوننا وقسم البعث
ثم قال الله سبحانه وتعالى، ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟﴾17 ﴿وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾18 شهرها يرددها الكافرون دومًا حين ينكرون الرسالات يقولون أبشر يهدوننا كيف يكون الرسل من البشر بشر مثلنا يهدينا هذا من لطف الله ورحمته، أن جعل الرسل من البشر، ولم يجعلهم من عالم آخر لم يجعلهم من الملائكة حتى نتمكن من التعامل معهم.
فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وتولولوا ﴿وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾. ولذلك قال الله ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾1920 هكذا يزعمون ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَـٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾2122. لكن الله سبحانه وتعالى، برحمته ولطفه جعل الرسل من البشر، ولم يجعلهم من الملائكة.
ثم قال الله سبحانه ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟﴾23 هذا هو الزعم إذًا الكفر زعموا أن الرسل ليسوا على حق النوم بشر ولا ينبغي أن يكون الرسول أو الرسل من البشر والزعم الثاني أنه لا بعث ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟﴾24 ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾2526 أمر الله النبي ﷺ أن يقسم بالله ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ بلى وربي هكذا بالقسم لتبعثن وتقدم، أن رب العزة سبحانه أمر ﷺ أن يقسم على أن البعث حق في ثلاثة مواضع من القرآن الكريم هذه إحداها والثانية في قوله ﴿وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ﴾2728 والثالثة:. ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ29 وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾30 فالله يأمر الرسول أن يقسم بأن البعث حق ﴿لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾31
يوم الجمع ووراثة المقاعد
﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ﴾ إذًا أيضًا من أسماء يوم القيامة أنه يوم الجمع ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ قال عدد من المفسّرين ما معنى يوم التغابن أيضًا قالوا يرث المؤمنون مقاعد الكفر في الجنة ويرث الكفر مقاعد المؤمنين في النار لذلك ربنا لما أثنى على المؤمنين في سورة المؤمنون قال ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾3233 الكافر كان له مقعد في الجنة لكنه لم يؤمن فضاع عليه هذا المقعد مَنْ الذي يرثه
يرثه أهل الجنة ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ يظهر النقصان ويظهر الخسران والبوار والهلاك والدمار على الكافرين ﴿ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾، ﴿وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ﴾ ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ خَٰلِدِينَ ﴿فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟﴾ ﴿بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۖ وَبِئْسَ ٱلْمَصِيرُ﴾ جزاء المؤمنين وجزاء الكافرين.
وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ
ثم قال الله في آية جامعة عظيمة، ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه هذه مهمة جدًّا ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾3435 كلما يقع في الكون بإذن الله كلما يقع في الكون بقدر الله ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ كيف تتعامل مع القدر كيف تتعامل مع المصائب، ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه إذًا آمنت بالله وعلمت أن كل شيء بقدر «وأن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك».
فإنَّ الله عز وجل يهدي قلبك ويشرح صدرك وتعيش في سلام وسعادة وأنت آمن مطمئن راض بالله وراض عن الله سبحانه وتعالى، ومَنْ يؤمن بالله يهدي قلبه. ولذلك قالوا آمن تهتدي بعض الناس يمتنع من قبول الآية أو من قبول الحديث يقول لن اقتنع بالآية حتى افهم لن اقتنع بالحديث الصحيح حتى افهم لأنَّ أقول له : سلم لله هذا القرآن لا تعترض عليه آمن فإذا آمنت هداك الله إذًا آمنت وسلمت هداك الله وفتح لك من الفهم الصحيح ما يزيل عنك الإشكال والشبهات بفضل الله.
عدو من الأزواج والأولاد
لكن ومَنْ يؤمن بالله يهدي ﴿قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مضت الآيات الكريمة، وفيها النداء للذين آمنوا أيضًا يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ﴾ من أزواجكم وأولادكم عدوا فاحذروهم، ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾. وذلك أنَّ بعض الأزواج والأولاد منعوا بعضهم من الهجرة لا تذهبوا إلى رسول الله محمد ﷺ لا تدعونا كونوا معنا لا تتركونا فأقام بعض الصحابة مع هؤلاء دون أن يهاجروا ثم هاجروا بعد ذلك فلما هاجروا وجدوا أنهم قد فاتهم الكثير والكثير والخير الكبير مما علَّمهم الرسول الأمين ﷺ أي: مما علَّمه الرسول للصحب الكرام رضوان الله عنهم.
وعليهم فاتهم خير كثير ما الذي منعهم من هذا الأزواج والأولاد ﴿إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ فالزوجة قد تصد الإنسان عن الخير والولد قد يصد الإنسان عن الخير، وعلى العكس قد تكون الزوجة معينة لزوجها على طاعة الله. وقد يكون الأولاد مطيعين للأب على طاعة الله سبحانه وتعالى. لكن على المرء أن يحترز وأن يحذر.
ومع ذلك ﴿وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ إِنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ ۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ ۗ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾. وهذا حكم عظيم في السورة الكريمة. تأمَّل! في سورة الطلاق ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾3637 في الطلاق ما آتاها وهنا قال ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ إذًا هذه قاعدة عامة اتق الله على قدر استطاعتك.
القرض الحسن مضاعفة ومغفرة
لكن ما يكون في وسعك وأنت قادر عليه فلا تبخل على نفسك فيه ولا به ﴿وَٱسْمَعُوا۟ وَأَطِيعُوا۟ وَأَنفِقُوا۟ خَيْرًا لِّأَنفُسِكُمْ﴾، ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِۦ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾، ﴿إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾. تأمَّل! في ختام السورة حديث عن الصدقة ودعوة إلى الإنفاق. وهذا كثير في القرآن لا سيما عند ذكر الآخرة لأنَّ الصدقة فيها نفع غيرها ونفع غيرها من أحسن البر.
ولذلك سيأتينا في سورة المنافقون على نفس المنوال وانفقوا مِمَّا رَزَقْنَٰكُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَبْلِ أَن يَأْتِىَ أحدكم الموت فيقول: ربي ﴿لَوْلَآ أَخَّرْتَنِىٓ إِلَىٰٓ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ وَلَن يُؤَخِّرَ ٱللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَآءَ أَجَلُهَا ۚ وَٱللَّهُ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ وهنا أيضًا في السورة، إِن تُقْرِضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يضاعف ﴿لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَٱللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ﴾ وهل تريد فوق أن يشكرك الله فيزيدك وأن يغفر لك ويتجاوز عنك الإنسان منا ماذا يريد أن يثاب وأن يكافأ وأن يرزقه الله من واسع فضله ويريد أن يكفر الله عنه السيئات.
وقد جمع الله في القرض الحسن الأمرين فإذا تصدقت وأقرضت القرض الحسن ماذا يكون ﴿يُضَـٰعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ ولما كانت المضاعفة زيادة قال والله شكور، ولما كانت المغفرة من حلم الله ورحمته قال حليم ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ وَٱلشَّهَـٰدَةِ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ السورة، يا أيها الإخوة الكرام، مع وجازتها تذكرنا بيوم القيامة يوم الجمع يوم التغابن.
وهذا الاسم انفردت به هذه السورة فلا يوجد هذا الاسم يوم التغابن إلا في سورة التغابن يبين لنا حقيقة الآخرة وأن الدنيا ذاهبة وبين لنا بعض العوائق التي تعوق بيننا وبين فعل الخير الزوجة الأولاد الأموال إذًا ما الذي يعوقك عن فعل الخير أحيانًا زوجة ولد أموال فاحذر واحترز، وقدم في الدنيا حتى تجد في الآخرة.
نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يجعلنا من الفائزين ونعوذ بالله من الخذلان، ومن الغبن في الآخرة هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِ ۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعْمَلْ صَـٰلِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — التغابن: 9 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ ٱلْجَمْعِۖ ذَٰلِكَ يَوْمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 9 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — التغابن: 14 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّۭا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 14 ↩
- آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — التغابن: 8 ↩
- آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَاۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 8 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — التغابن: 2 ↩
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ فَمِنكُمْ كَافِرٌۭ وَمِنكُم مُّؤْمِنٌۭۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌۭ — كما ورد في الدرس: التغابن 2 ↩
- آية: ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — يس: 81 ↩
- آية: ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 81 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — التغابن: 5 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا۟ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن قَبْلُ فَذَاقُوا۟ وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 5 ↩
- آية: ﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَـٰهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَـٰهَا عَذَابًا نُّكْرًا — الطلاق: 8-9 ↩
- آية: وَكَأَيِّن ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِۦ فَحَاسَبْنَـٰهَا حِسَابًۭا شَدِيدًۭا وَعَذَّبْنَـٰهَا عَذَابًۭا نُّكْرًۭا فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَـٰقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا — كما ورد في الدرس: الطلاق 8-9 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌۭ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 6 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ بِأَنَّهُۥ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَقَالُوٓا۟ أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا۟ وَتَوَلَّوا۟﴾ ﴿وَّٱسْتَغْنَى ٱللَّهُ ۚ وَٱللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — التغابن: 6 ↩
- آية: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًا رَّسُولًا﴾ — الإسراء: 94 ↩
- آية: ﴿وَمَا مَنَعَ ٱلنَّاسَ أَن يُؤْمِنُوٓا۟ إِذْ جَآءَهُمُ ٱلْهُدَىٰٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَبَعَثَ ٱللَّهُ بَشَرًۭا رَّسُولًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 94 ↩
- آية: ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَـٰٓئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًا رَّسُولًا﴾ — الإسراء: 95 ↩
- آية: ﴿قُل لَّوْ كَانَ فِى ٱلْأَرْضِ مَلَـٰٓئِكَةٌۭ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَلَكًۭا رَّسُولًۭا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 95 ↩
- آية: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟﴾ — التغابن: 7 ↩
- آية: ﴿زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَن لَّن يُبْعَثُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 7 ↩
- آية: ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ ۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌ﴾ — التغابن: 7 ↩
- آية: ﴿قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 7 ↩
- آية: ﴿۞ وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَ ۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّ ۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعْجِزِينَ﴾ — يونس: 53 ↩
- آية: ﴿وَيَسْتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلْ إِى وَرَبِّىٓ إِنَّهُۥ لَحَقٌّۭ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 53 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُ ۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَـٰلِمِ ٱلْغَيْبِ ۖ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَلَا فِى ٱلْأَرْضِ وَلَآ أَصْغَرُ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكْبَرُ إِلَّا فِى كِتَـٰبٍ مُّبِينٍ﴾ — سبأ: 3 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَأْتِينَا ٱلسَّاعَةُۖ قُلْ بَلَىٰ وَرَبِّى لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: سبأ 3 ↩
- آية: ﴿فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَٱلنُّورِ ٱلَّذِىٓ أَنزَلْنَا ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — التغابن: 8 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — المؤمنون: 10-11 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 10-11 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥ ۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ — التغابن: 11 ↩
- آية: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُۥۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 11 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ — الطلاق: 7 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الطلاق 7 ↩
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)