مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

منظومة الزمزمي الدرس الحادي عشر

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 202 من 376 · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

قال الزمزمي

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:

مَكِّيُّهُ مَا قَبْلَ هِجْرَةٍ نَزَلْ

وَالمَدَنِيْ مَا بَعْدَهَا وَإِنْ تَسَلْ

فَالمَدَنِيْ أَوَّلَتَا القُرْآنِ مَعْ

أَخِيرَتَيهِ وَكَذَا الحَجُّ تَبَعْ

مَائِدَةٌ مَعْ مَا تَلَتْ أَنْفَالُ

بَرَاءَةٌ وَالرَّعْدُ وَالِقتَالُ

وَتَالِيَاهَا وَالحَدِيدُ النَّصْرُ

قِيَامَةٌ زَلْزَلَةٌ وَالْقَدْرُ

وَالنُّورُ وَالأَحْزَابُ وَالْمُجَادَلةْ

وَسِرْ إِلَى التَّحْرِيمِ وَهْيَ دَاخِلَهْ

وَمَاعَدَا هَذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الَمَكِّيُّ

عَلَى الَّذِيْ صَحَّ بِهِ المَرْوِيُّ

الشرح

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد:

فلا يزال الحديث موصولًا للتعليق على منظومة الزمزمي

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

، وما زلنا مع مبحث المكي والمدني، وذكر السور المكية وذكر السور المدنية.

وقد توقفنا عند قوله: "

قِيَامَةٌ

": نحن ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: "القيامة" هذا خطأ في النسخة، أو ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن الزمزمي تابع فيها السيوطي، والصحيح أن "القيامة" مكية لا إشكال في ذلك، وإنما الصواب هنا "القيمة"؛ أي سورة "البينة". فالصحيح في ذلك أن السورة المدنية من هذه هي سورة "البينة"؛ واستدلوا على ذلك بأمر الله لرسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأن يقرأ على أبي بن كعب رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سورة ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾1، وفي بعض الروايات لما أنزل الله: ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾؛ قال له جبريل: "إن الله يأمرك أن تقرأها على أبي بن كعب"

()

وأبي بن كعب رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ﴿أَنَّمَا﴾ كان بالمدينة فهذا يدل على مدنية السورة المباركة، ولذكر أهل الكتاب فيها، وإن كان هذا ليس بلازم كما تقدم في أمر سورة الرعد.

"

زَلْزَلَةٌ

": سورة "الزلزلة"؛ وردت في نسختك في المدنية، صحيح؟ نعم، سورة "الزلزلة" أيضًا اختلفوا فيها، لكن الجماهير على مدنيتها وهذا الأقرب، وأكثر الروايات على ذلك؛ واستدلوا لذلك بأن أبا سعيد الخدري رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لما أنزل الله قوله: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُۥ2 وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُۥ﴾؛ قال: " أنحن راؤون ذلك؟ قال: نعم، الكثير نعم والقليل نعم"()؛ لكن الرواية فيها مقال، فعلى فرض ثبوتها؛ فإنَّ أبا سعيد أيضًا من الأنصار وهو مدني، فتكون السورة مدنية.

لكن على كلٍ؛ فأكثر الروايات الواردة في تقسيم السور إلى مكي ومدني تُجعل في السور المدنية.

"

الْقَدْر

": سورة "القدر" اختلفوا فيها أيضًا، والأكثرون على مكيتها، وأيضًا الروايات الكثيرة التي وردت في عد السور المكية عُدت فيها، وقالوا: إن رواية علي بن أبي طلحة

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

في سرد السور المدنية ليس فيها ذكر "القدر"، فقالوا: إذًا هذا يدل على أنها ليست مدنية؛ لأن هذا من أصح ما ورد عن ابن أبي طلحة، لكن أشكل عليه أن فيه بعض السور أُجمع على مدنيتها وليس مذكورًا في الرواية.

بعض العلماء قال: هي سورة مدنية؛ لأن فضل "القدر" ﴿أَنَّمَا﴾ يتأتى بقيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، وإنما عُرف قيام ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ بعد مشروعية رمضان وصيام شهر رمضان، وهذا كان بعد الهجرة فتكون مدنية، لكن هذا ليس بلازم ولا يُستدل به؛ لأن فضل ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ موجود منذ نزول القرآن وهذا قبل الهجرة. والسورة تحدثت: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾3، وهذا منذ نزول القرآن الكريم، فهذا لا يصلح دليلًا في هذه المسألة، خلافًا لمن ذهب إلى الاستدلال بهذا كابن عاشور

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

، لذلك الجماهير على مكيتها والله أعلم،

لكن صاحب الكتاب الذي أشرت إليه في الدرس الماضي توقف فيها، وأنا قلت في الدرس الماضي إن هناك رسالتان جيدتان جدًا في هذا الباب:

الأمر الأول:

رسالة "المكي والمدني في القرآن الكريم دراسة تفصيلية نقدية للسور والآيات من أول القرآن إلى نهاية سورة الإسراء" لعبد الرزاق حسين أحمد.

الأمر الثاني:

رسالة أخرى "المكي والمدني من السور والآيات من أول سورة الكهف إلى آخر سورة الناس" لمحمد بن عبد العزيز الفالح.

وهما في الحقيقة رسالتان جيدتان جدًا؛ لأنهما وقفا على كل سورة وعلى الآيات المختلف فيها داخل السورة، فيذكران الأقوال، هل هي مدنية ما عدا كذا آية؟ ويتحدثان عن كل آية فيها خلاف، وفي البداية وبالذات الأول ذكر الروايات التي وردت في باب المكي والمدني وحققاها رواية رواية، وذكرا جميع الفوائد المتعلقة بذلك في الجملة، فهو بحث جيد.

فالذي تحدث عن الشق الثاني توقف في سورة "القدر"، لكن على كلٍ؛ فالجمهور على مكيتها والله تعالى أعلم، أخذًا بالروايات التي وردت في ذلك، طبعًا ليست أحاديث مرفوعة إلى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

طالب:

مسألة الأقوال التي وردت فيها..؟

الشيخ:

نعم ذكرها وقال إنه ليس عنده نص صريح في المسألة، والتوقف لا بأس به في مثل ذلك، ويُقال: ما دام الجمهور عليها فنسير على قول الجمهور في هذه المسألة والله أعلم، مع وجود بعض الروايات في هذا.

"

وَالنُّورُ

": سورة "النور" مدنية وهذا واضح، وورد فيها آيات كثيرة مثل قصة عويمر العجلاني وهلال بن أمية، وهذا قطعًا كان بالمدينة، وحادثة الإفك كانت بالمدينة، وقضايا الحدود، كل هذا في المدينة، فهي سورة مدنية.

"

وَالأَحْزَابُ

": سورة "الأحزاب" أيضًا لا شك في مدنيتها؛ لورود روايات كثيرة على ذلك وانعقاد الاتفاق عليها.

"

وَالْمُجَادَلةْ

": سورة "المجادلة" أيضًا مدنية.

طالب:

المجادَلة أم المجادِلة؟

الشيخ:

ويصح الأمران: المجادِلة أو المجادَلة، وطبعًا ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾4، كانت عائشة

رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا

موجودة في البيت، وعائشة ما تزوجها الرسول أو ما دخل بها الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا في المدينة، هذا واضح وقضية الظهار كانت في المدينة أيضًا، خولة كانت في المدينة.

"

وَسِرْ إِلَى التَّحْرِيمِ وَهْيَ دَاخِلَهْ

": سر إلى "التحريم" يعني ماذا؟ يعني بعد سورة "المجادلة"، وهي سورة "

الحشر

"، وسورة "الحشر" بالإجماع مدنية، وهي في قصة بني النضير، ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾5، كل هذا في المدينة. وقوله: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيُخْزِىَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾6، ومن الذين كتب الله عليهم الجلاء؟ هم بنو النضير، وهذا كان بالمدينة.

بعد سورة "

الحشر

" سورة "الممتحنة" وهي مدنية أيضًا، افتتحت بقوله: وقصة حاطب بن أبي بلتعة رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مشهورة، وهذا قبل فتح مكة فهي مدنية قطعًا بالإجماع.

سورة "

الصف

": اُختلف فيها والراجح مدنيتها، ويشهد لذلك ما جاء عن عبد الله بن سلام رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أنهم قالوا: لو عرفنا أفضل الأعمال لعملناها، فأنزل الله قوله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ7 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾، وهو ثابت صحيح، يعني حث على الازدياد من العمل والمواظبة على ما عملوا أو ما علموا، وعبد الله بن سلام

رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كان بالمدينة فالسورة مدنية.

بعدها سورة "الجمعة": وهي مدنية أيضًا، وقد نقلوا الاتفاق على ذلك فهي مدنية بالإجماع، وقصة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾8، وقوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾9، وهو في الصحيحين أن هذا كان بالمدينة.

بعدها سورة "

المنافقون

": وهذه أيضًا مدنية، ونقلوا الاتفاق على ذلك، ويشهد لذلك قصة زيد بن أرقم رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ مع عمه، حينما سمع عبد الله بن أبي وهو يقول: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾10، وأخبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وجاؤوا إلى رسول الله يحلفون ويكذبون، ونزلت الآيات، فهي مدنية بالاتفاق.

سور

ة "التغابن": عند

الجمهور مدنية، ووقع فيها اختلاف، لكن الجمهور على مدنيتها، والذين قالوا بمكيتها استثنوا الآيات الأخيرة، قالوا: نزلت بالمدينة؛ لأنه ورد في سبب نزولها أن بعض الصحابة تأخروا عن اللحاق بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حيث منعهم النساء والأولاد عن الهجرة للرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فلما هاجروا وذهبوا إلى الرسول وجدوا أنه قد فاتهم خير كثير وفاتهم فقه وعلم، فهموا أن يوقعوا بهم فأنزل الله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾11، فدعاهم للعفو والصفح، فالذين قالوا بمكيتها استثنوا هذه الآيات، لكن أكثر الروايات الواردة عن السلف الصالح أنها مدنية وهذا هو الأقرب، سورة "التغابن" مدنية.

وسورة "

الطلاق

" أيضًا مدنية بالاتفاق، وقضايا الطلاق كانت في المدينة، نسأل الله أن يصلح أُسر المسلمين.

سورة "

التحريم

" مدنية بالاتفاق أيضًا، وإن كان بعضهم حكى اختلافًا لكنه شاذ، ولكن على كلٍّ هي مدنية، وقصة العسل أو تحريم مارية رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا هذا مشهور ومعروف: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾12، وهذا أيضًا في صدر السورة يدل على مدنيتها.

"

وَمَاعَدَا هَذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الَمَكِّيُّ

": وما عدا هذا فهو مكي، "

عَلَى الَّذِيْ صَحَّ بِهِ المَرْوِيُّ

": يعني عند السيوطي، باعتبار أن الزمزمي أخذ من السيوطي

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

.

فقد ذكر سورة "

المطففين

"، وهي اختلفوا فيها والراجح أنها مدنية؛ لأن الناس في المدينة كانوا من أخبث الناس كيلًا ووزنًا، حتى قدم رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المدينة فأنزل الله قوله: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾13.

طالب:

هذه في أهل المدينة؟

الشيخ:

نعم، يعني كانوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ عندهم خلل في الميزان والمكيل حتى أتى الرسول

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأنزل الله الآيات، فهذا يدل على مدنية السورة.

طالب:

كانوا من الأنصار أم من اليهود؟

الشيخ:

كانوا من سكان المدينة عمومًا، فلما جاء الرسول

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صاروا من أحسن الناس ميزانًا.

كنا تكلمنا عن "الحج" فرجحنا مدنيتها، فالحج على الراجح مدنية، وبعضهم كما قلت في الحج بالذات اختلف فيها اختلافًا طويلًا، حتى قال بعضهم: هي سورة مختلطة بين المكي والمدني، وبعضهم يقول: نصفها مكي ونصفها مدني، ولكن الراجح أنها مدنية، وحتى بعض الآيات التي استثنيت من ذلك عليها إشكال، والأقرب أنها مدنية، ولا يضر أنها بدأت بقوله: ،

فهذا الضابط ضابط أغلبي، على أنه قد يسلم إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: "كل سورة فيها وليس فيها فهي مكية" فيكون هكذا الضابط، وهذا قد يسلّم.

لكن إذا لم نقيد هذا القيد فليس بسالم، وإلا فسورة "النساء" سورة مدنية بالاتفاق وهي مفتتحة بقوله: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾14. وفي سورة "الحج": ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾15، وهذا كان في المدينة، وفي سورة "الحج": ﴿۞ هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾16، وهذا وقع في بدر إلى غير ذلك، وذكر السور لقصص الأنبياء أو لبعض قصص الأنبياء والمرسلين كذلك هذا لا يمنع أن تكون في سورة مدنية، فهناك أشياء تكون مشتركة بين السور المكية والسور المدنية.

سورة "

الفاتحة

" الراجح مكيتها كما تقدم، سورة "

الإخلاص

" أيضًا اختلفوا فيها والراجح مكيتها؛ لأنه ورد في حديث أبي بن كعب رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: «قال المشركون لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: انْسُبْ لَنَا رَبَّكَ، فأنزل الله: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾17 » (مسند أحمد، وسنن الترمذي)، واستدلوا به على مكية السورة وقول الأكثرية بمكيتها.

سورة "

الفلق

" و "

الناس

": الراجح مدنيتهما لحديث عقبة بن عامر رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «أَلَمْ تَرَ آيَاتٍ أُنْزِلَتِ اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾18 و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾»19 (صحيح مسلم)، وفي بعض الروايات "

فما تعوَّذَ متعَوِّذٌ بمِثْلِهما

"

()

.

وسورة "

الإنسان

" اختلفوا فيها والراجح مكيتها، و "

العاديات

" الراجح مكيتها.

دراسة المكي والمدني تفيد أحيانًا في بعض المسائل الأخرى وهي في تفسير الآيات القرآنية؛ لأنه في بعض الأحيان يفسر مفسر آية ويكون هذا التفسير خاطئًا، لماذا؟ إنه يقول: وهذه الآية معناها كذا، فيرد عليه بعض العلماء، يقول: هذا مخالف لتاريخ الآية، لأنه يفسرها بموقف مدني وأصل الآية مكية، لم يكن هذا حدث ولا وقع، وأكثر المفسرين اعتناءً بهذا الباب هو الحافظ ابن كثير

رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى

، وكنت بصدد جمع بحث في هذا وهو "الآيات التي رجح فيها الحافظ ابن كثير قولًا أو نقد قولًا اعتمادًا على المكي والمدني"؛ يعني أحيانًا يقول هذا القول مخالف الآية نزلت في مكة أو في المدينة، وهذا تفسير يخالف صريح الآية الكريمة لا يدل عليه زمان الآية، فهذا من ضمن الفوائد التي تُستفاد من المكي والمدني فضلًا عن الفوائد الأخرى التي ذكرناها في الدرس السابق في "دراسة فوائد المكي والمدني".

هناك بعض الآيات التي يستثنيها العلماء، وهذا كثير جدًا لكن الأصل عدمه، وأكثر الآيات التي استثنيت لا يسلم فيها الاستثناء، والأصل أن الاستثناء لا يكون إلا بدليل ولا يكون بمجرد الرأي، يعني بعض العلماء يرى أن السورة ذكر فيها موضوع كذا فيقول: إذًا هذه الآية مكية، نقول: وهذا لا يلزم؛ لأن السور المدنية لا تعني أنها تركت كل ما بمكة، يعني السور المكية تحدثت عن العقيدة، والسور المدنية تحدثت عن العقيدة، السور المكية تحدثت عن اليوم الآخر، والسور المدنية تحدثت عن اليوم الآخر، لا يمنع إن السورة المدنية يُذكر فيها شيء مما كان في مكة، فليس بمجرد ذكر شيء من ذلك فيُقال باستثناء آية كذا، فهذا الاستثناء خلاف الأصل، فمن ذهب إليه لا بد أن يأتي بدليل.

ولا يكاد يسلم من ذلك إلا مواضع يسيرة جدًا؛ من أشهرها قوله تعالى: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾20 في سورة "هود"، قالوا: لأنَّها وردت في الأحاديث أن رجلًا لقى الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المدينة أو في بعض طرق المدينة فقال: إني أصبت من امرأة (قبلتها)، فقال: «أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟» قال: نعم، فأنزل الله قوله: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ الآية (صحيح البخاري). فقالوا: هذا كان في المدينة وسورة "هود" مكية، فقالوا: هذا مستثنى، ومع ذلك قال بعض العلماء: لعل المعنى أن الرسول قرأ الآية في هذا الموضع، وليس معناه أن هذا سبب نزولها على وجه التحقيق، لكن في الرواية "فأنزل الله قوله"، لكن مع هذا فيكون هذا هو المستثنى؛ لأن بعضهم يقول: لا تكتمل السورة ويبقى آية واحدة هي التي تنزل بعد ذلك، قالوا: وهذا خلاف الأصل؛ لأن معناه إن سورة فضلت كاملة ما عدا آية قالوا وهذا بعيد.

كذلك آية ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾21، على العكس وهي في سورة "الحديد" وهي مدنية على الراجح وفيها هذه الآية، وقد جاء عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: «

ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين

»، وابن مسعود من المهاجرين السابقين الأوليين، فكيف يقول هذا الكلام، فقالوا: هذا مثال لآية مكية في سورة مدنية؛ لأن سورة الحديد مُرجح إنها مدنية.

طالب:

...

الشيخ:

أيضًا استدلوا على مدنيتها لأمور ومنها: ذكر الحديد، والبأس الشديد فيه ونحو ذلك، والفتح والجهاد هذا لا يُعرف إلا في بالمدينة، من أجل هذا فاستدلوا بهذا.

على كلٍّ قد أشرت إلى البحثين فيهما استفاضة في هذا الباب والله تعالى أعلم.

طالب:

....

الشيخ:

ما قلته في الأول صحيح صحيح، يعني يقول أحيانًا يكون خلاف لفظي وهذا بالفعل؛ ولذلك أنا قلت إن وجه الاختلاف بينهم اختلاف قليل جدًا في مسألة مراعاة الوقت في الزمان أو مراعاة المكان، هو هذا، لكن ليس باضطراب، لكن أشرت بهذا إلى أن بعض المصاحف التي موجود فيها ما عدا آية كذا وما عدا آية كذا كل هذا من قبيل الاجتهاد، ليس يعني كلامًا فصلًا ولا كلامًا يُسلم به والله تعالى أعلم.

طالب:

...

الشيخ:

يعني ليس ليس فترة واحدة فترات، يعني من أيام الحجاج ومن جاء بعد كذا واحد يفعل مثل هذا؛ ولذلك تجد مصاحف تختلف عن بعضها البعض، في مثل هذا العد، والله تعالى أعلم.

طالب:

....

الشيخ: يعني هذا ممكن نستطيع أن نقول أنه سالم وهناك إشكال في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾22؛ لأنه ورد في سببها قصة أبي طالب إن أنزل الله الآية، فقالوا: كيف ينزل هذه الآية وسورة "التوبة" من أواخر ما نزل من القرآن؟ فبعضهم قال: نزلت مرتين، وبعضهم قال: ﴿أَنَّمَا﴾ أعاد ذكرها، لكن في رواية "فأنزل الله"، وبعضهم قال: نزلت في مكة مرة ونزلت في المدينة مرة، وبعضهم قال: هي من الآيات المكية التي وضعت في السور المدنية، ففيها كلام.

وكذلك وقع الاختلاف في قوله: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾23، فهناك بعض المسائل؛ ولذلك أيضًا لا يزال المجال مفتوحًا في هذه المسائل، يعني كنت بصدد بالفعل مع وجود البحثين عقد بحث ليس للسور لأنه الاهتمام الأكبر كان للسور وإنما لاختلاف في الآيات داخل السور وما يترتب عليه من اختلاف تفسير، لكن تستطيع أن تقول أقوى ما ورد في الاستثناء هو آية سورة "هود" وآية سورة "الحديد"، والله تعالى أعلم.

طالب:

...

الشيخ:

هما تعرضوا لها أيضًا، لكن في بعض الأحيان يكون فيه شيء محتاج زيادة من البحث في هذا والله تعالى أعلم.

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ﴾ — البينة: 1 ↩
  2. آية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ — الزلزلة: 7-8 ↩
  3. آية: ﴿بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ — القدر: 1-3 ↩
  4. آية: ﴿قَدْ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوْلَ ٱلَّتِى تُجَـٰدِلُكَ فِى زَوْجِهَا وَتَشْتَكِىٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَآ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — المجادلة: 1 ↩
  5. آية: ﴿مَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنْ أَهْلِ ٱلْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْيَتَـٰمَىٰ وَٱلْمَسَـٰكِينِ وَٱبْنِ ٱلسَّبِيلِ كَىْ لَا يَكُونَ دُولَةًۢ بَيْنَ ٱلْأَغْنِيَآءِ مِنكُمْ ۚ وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ﴾ — الحشر: 7 ↩
  6. آية: ﴿مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ ٱللَّهِ وَلِيُخْزِىَ ٱلْفَـٰسِقِينَ﴾ — الحشر: 5 ↩
  7. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ — الصف: 2-3 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوْمِ ٱلْجُمُعَةِ فَٱسْعَوْا۟ إِلَىٰ ذِكْرِ ٱللَّهِ وَذَرُوا۟ ٱلْبَيْعَ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — الجمعة: 9 ↩
  9. آية: ﴿وَإِذَا رَأَوْا۟ تِجَـٰرَةً أَوْ لَهْوًا ٱنفَضُّوٓا۟ إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَآئِمًا ۚ قُلْ مَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ ٱللَّهْوِ وَمِنَ ٱلتِّجَـٰرَةِ ۚ وَٱللَّهُ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ﴾ — الجمعة: 11 ↩
  10. آية: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — المنافقون: 8 ↩
  11. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ مِنْ أَزْوَٰجِكُمْ وَأَوْلَـٰدِكُمْ عَدُوًّا لَّكُمْ فَٱحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِن تَعْفُوا۟ وَتَصْفَحُوا۟ وَتَغْفِرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — التغابن: 14 ↩
  12. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَآ أَحَلَّ ٱللَّهُ لَكَ ۖ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَٰجِكَ ۚ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ — التحريم: 1 ↩
  13. آية: ﴿وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِينَ ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكْتَالُوا۟ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ — المطففين: 1-2 ↩
  14. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — النساء: 1 ↩
  15. آية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ — الحج: 39 ↩
  16. آية: ﴿۞ هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ﴾ — الحج: 19 ↩
  17. آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾ — الإخلاص: 1-4 ↩
  18. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ﴾ — الفلق: 1 ↩
  19. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ — الناس: 1 ↩
  20. آية: ﴿وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَىِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ ٱلَّيْلِ ۚ إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ ذَٰلِكَ ذِكْرَىٰ لِلذَّٰكِرِينَ﴾ — هود: 114 ↩
  21. آية: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ ٱلْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَـٰسِقُونَ﴾ — الحديد: 16 ↩
  22. آية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ — التوبة: 113 ↩
  23. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — الإسراء: 85 ↩

دروس مشابهة