لمحة في سورة الإسراء (الجزء الثاني)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مآل إرادة العاجلة وشروط سعي الآخرة وسعة العطاء الإلهي
- وصايا الحكمة: إفراد التوحيد ودقائق بر الوالدين ومغفرة الأوابين
- حقوق القربى والنهي عن التبذير والتوسط في الإنفاق
- سد ذرائع الزنا وضوابط القصاص والوفاء بالعهد ومسؤولية الجوارح
- برهان التمانع لوحدانية الله وتسبيح سائر الخلائق في الكون
- دلالة الحجاب المستور عند تلاوة القرآن وقصة أم جميل
التفريغ النصي الكامل للدرس
مآل إرادة العاجلة وشروط سعي الآخرة وسعة العطاء الإلهي
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثاني في الحديث عن سورة الإسراء سورة بني إسرائيل. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا2 نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا3 وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ يبين الله جل وعلا لنا في هذه الآيات اختلاف الناس واختلاف أحوالهم فهناك من يريد الدنيا ويغفل عن الآخرة لا ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ﴾، ولا يريد الدار الآخرة همه وشغله الدنيا فهو يريد الدنيا ويعيش من أجلها، ولا يفكر في آخرته.
فقال: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ وهي الدنيا ﴿عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ﴾ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ ليس ما يشاء هو وإنَّما يشاء الله جل وعلا. وقال لمن نريد. وهذا معناه:، أنَّ الإنسان قد يريد الدنيا، ولا يعطى الدنيا وإنَّما يعطى من الدنيا ما يشاؤه الله ويقدره فربنا قال مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ لذلك هذه الآية الكريمة قيدت المطلق الوارد في قوله سبحانه في سورة هود ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾4 فهناك قال نوفي إليهم أعمالهم فيها.
ومع ذلك بعض الناس يطلبون الدنيا، ولا تتحقق لهم الدنيا يريد أن يكون غنيًّا فلا يغتني يريد أن يحصل فلا يحصل لأنَّ الله قال: ﴿عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾ والمعنى أن بعض الناس يعطى من الدنيا فيصير من أهل الدنيا وليس له حظ في الآخرة، ومن الناس من يخسر الدنيا والآخرة.
نسأل الله السلامة والعافية. وأنت إذا تأمَّلت هذه الآية وجدتها جاءت بعد قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾56، وكأنَّك تسأل وتقول ما الذي جعل هذه الأمم تهلك ما السبب في هلاك الأمم السابقة الجواب إنهم آثروا الدنيا على الآخرة غفلوا عن آخرتهم أعرضوا عنها فلذلك أُعطوا من الدنيا ما أُعطوا ثم أهلكهم الله جل وعلا ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾.
أما الفريق الآخر وهم فريق أهل الإيمان، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾، ومن أراد الآخرة إخلاص قصد حسن يريد الدار الآخرة، وَمَنْ أَرَادَ ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا. وهذا فيه أنَّ: الإرادة لا بد وأن تصحب بسعي. أما أن تقول أنا أحب الآخرة وأنا أريد الآخرة فأين سعيك وأين عملك ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليبس السفينة لا تجري على أليس تجري في اليم في البحر.
فهذا هو العمل. ولذلك قال ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ وتأمَّل! قوله وسعى لها سعيها لم يسعَ إلى الآخرة كيف يشاء أو كيفما يحلو له وإنَّما سعي الآخرة السعي الذي جعله الله عز وجل سعيا لها والمعنى إذا أردت الآخرة فلا بد أن تسعى السعي الذي يرضي الله عز وجل فلا تكن متبعًا لهوى أو مبتدعا في دين الله وإنَّما تكون متبعًا وتسير وفق هدي رسول الله ﷺ وسعى لها سعيها لها سعي خاص وهو مؤمن لا بد من الإيمان لا بد من تصحيح الاعتقاد قد الإيمان هو الأساس.
ولذلك الكافر وإن عمل ما عمل فالله قال أعمالهم كرمات أعمالهم كسراب أعمالهم تذهب أسأل الله السلامة. قال فأولئك أي: هؤلاء المؤمنون، ﴿وَمَنْ أَرَادَ ٱلْءَاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا﴾ مشكورا يشكرهم الله عليه يجزيهم الله عليه الجزاء الحسن يعطيهم على العمل القليل الثواب الكبير وهو الشكور سبحانه وتعالى، قال وكان سعيهم مشكورا.
ثم قال كلا نمد كلا، يعني: كلا من الفريقين نمد هؤلاء وهؤلاء الذي يريد الدنيا يعطيه الله والذي يريد الآخرة يعطيه الله ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾78 أي: ممنوعًا. ﴿ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾ أنت حينما تنظر إلى حال الناس في الدنيا تجد بينهم تفاوت تجد بينهم تفاوتا
هذا غني. وهذا فقير هذا قوي. وهذا ضعيف هذا معه. وهذا ليس معه. كما أنَّ هناك تفاضلا تفاضلا في الدنيا فهناك تفاضل في الآخرة وهو أعظم. ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـٰتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾9
وصايا الحكمة: إفراد التوحيد ودقائق بر الوالدين ومغفرة الأوابين
﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ مخذولا10 المتأمِّل في آيات سورة الإسراء يجد أن رب العزة سبحانه بعد أن بين لنا عظمة القرآن وجلال القرآن وأن ﴿ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾ وبين لنا هلاك الأمم السابقة وانقسام الناس أوصانا بوصايا عظيمة هذه الوصية جماعها أنها الحكمة لذلك ذكر الله لنا أوامر كثيرة ونواهي كبيرة وعظيمة.
ثم قال ﴿ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ﴾ إذًا هذا الذي يذكره الله من الأوامر والنواهي من الحكمة التي ذكرها الله أو التي ذكرها الله عز وجل في سورة الإسراء وأول ما بدأ الله جل وعلا من ذلك، أن قال ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ﴾ إِلَٰهًا ءَاخَرَ ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا﴾11 هذه أول وصية في هذه الوصايا التي هي داخلة في معنى: الحكمة واخرها ﴿ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾1213.
وهذا يدل على أهمية التوحيد وهي أعظم الأوامر، وكذلك الشرك وهو أعظم النواهي ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا﴾14 ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ15 وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾ تقدم معنا في اللقاء السابق أن القضاء يأتي على معان ففي أول السورة قال ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ﴾ ما معنى القضاء هنا القضاء الكوني القدري قضينا، يعني: قدرنا على بني إسرائيل لأنَّ الله لا يأمر بالفساد.
لكن هنا ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ﴾ قضى هنا بمعنى أمر بمعنى شرع بمعنى وص ص ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا﴾16 فانظر يا رعاك الله كيف أن الله يقرن بين بر بين عبادته وبر الوالدين أو بين بر الوالدين وعبادته. وهذا كثير في القرآن، ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾17 وبالوالدين إحسانًا.
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا﴾18، وفي قوله. ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا﴾19 أن الأصل أن الأبوين عند الكبر يكونان عند من عند أولادهما عند الأولاد الأولاد يُقوِّمون على خدمه الأبوين. إمَّا يبلغن عندك ليس بعيدين عنك وإنَّما هما عندك. ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ﴾ أو كلاهما وبدأ بقوله أحدهما لأنه في الغالب يفقد الإنسان أحد الأبوين، يعني:
ولذلك إذا أنعم الله عز وجل عليك فكان الأبوان لا يزالان على قيد الحياة هذه نعمة عظيمة جدًّا و«الوالد أوسط أبواب الجنة». فإنَّ فقدت أحدهما فبر الآخر وحافظ على بره قال. ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ﴾ اوف وهي ادنى كلمات التبرم والتضجر فكيف ما فوق أُفٍّ؟ إذا كان لا يجوز أن تقول إذًا لا يجوز ما هو أعلى من آلاف أن تقول له لا لن افعل لن اطيع لن اسمع الكلام لن استجيب لا يجوز كلمة اف ﴿فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ إياك، أن تزجرهما أو أن تنهرهما ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، يعني: لا يجوز لك، أن تتكلم مع الوالدين إلا بهذا القول الكريم قول كريم قول مهذب قال بعضهم: القول الكريم هو قول السيد الغليظ الجافي للعبد المذنب الجاني قول السيد الجافي، يعني: لما يكون هناك سيد إنسان سيد عنده عبيد وجافي، يعني: غليظ شديد شديد، وعنده عبد السيد ده يتعامل معاه إزاي
السيد بيامر العبد زي ما هو كما يريد. وهذا العبد جاني، يعني: عبدي مذنب كمان مقصر فالعبد ليس له مجال للحديث أصلًا لأنه مقصر وسيده جافي شديد هذا العبد كيف سيتكلم مع سيدة هو مش عارف يرفع عينيه، ولا عارف يرفع صوته وهو يكلم والديه وهو يكلم سيدة كذلك يكلم الابن اباه كذلك يكلم أمه ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ، يعني: كن متواضعًا.
وهذه رحمة منك ﴿وَٱخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ ٱلذُّلِّ مِنَ ٱلرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾، يعني: تتواضع لهما يكون جانبك لينا لهما، وكذلك تقول القول الكريم، وكذلك تكثر من الدعاء لهما وقل رب ارحمهما ﴿رَّبِّ ٱرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾، وفي قوله كما ربياني صغيرًا إشارة إلى ماذا إلى أنه من أعظم ما يقدم الوالدان لابنًائهما التربية أعظم شيء يقدمه الأب لابنه يقدمه تقدمه الأم لابنها التربية لذلك وقل ربي ارحمهما كما ربياني هذه هي المهمة كما ربياني صغيرًا ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِينَ﴾20 ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾21 أن تكونوا الصالحين ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾ قالوا هذه آية جليلة وعظيمة ولطيفة، وفيها تيسير على العباد لأنَّ العبد لا يسلم من تقصير في حق والديه، ومنى يقدر على الوفاء بحق والديه فربنا قال أن تكونوا الصالحين لو أنت الأصل أنك ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ودوما تحافظ على الصلاح.
لكن بدر منك أمر، يعني: في مرة من المرات وقع منك خلل أن تكونوا الصالحين فإنَّه كان للاوابين للرجاعين للذين يؤوبون ويتوبون إليه ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾ والمعنى إذًا بدرت منك بادره أو خطر لك خاطر خاطر سيء أو وقع منك ذنب تجاه والديك فبادر بالتوبة فالله يتوب. لكن الأصل أنك تكون آية أن تكون من الصالحين.
وبعضهم قال في الآية أسلوب احتباك كان معنى الآية، أن تكونوا الصالحين محسنين فإنَّه كان للاوابين محسنًا غفورا ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾
حقوق القربى والنهي عن التبذير والتوسط في الإنفاق
﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾2223 الأوامر أخرى وآت ذا القربى بعد الوالدين الأقارب ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾، ولا تبذر تبذرا أصل مادة التبذير تدل على التفريق وهو من ينفق ماله في معصية الله.
وقالوا من أنفق مالًا في معصية الله ولو كان قليلًا فهو من السرف والتبذير لو أنَّ إنسان لو أنَّ شخصًا انفق درهمًا في معصية هذا من التبذير هذا من الاسراف لذلك بعض الناس ربما يشرب شرابًا محرَّمًا أو يفعل فعلًا محرَّمًا يقول لك: بس أنا والله الحمد لله مستوره معايا وأنا معايا مال كتيره فمش هتضرني مش هتأثر علي حتى لو لم تؤثر عليك ماديا إذا كانت معصية فهي داخلة في التبذير قلَّت أو كثرت فكل درهم ينفقه الإنسان في المعصية فهو سرف وتبذير، وعلى العكس فإذا أنفق الإنسان ما أنفق في أبواب الخير والطاعة، ولم يضيع الحقوق التي تلزمه.
فإنَّ هذا ليس من السرف شيء، يعني: واحد بيعطي الناس حقوقهم يعطي زوجته يعطي أولاده ينفق على والديه وأنفق في سبيل الله مهما انفق ما دام أنه حافظ على حقوقه، ولن يضيع نفسه، ولن يضيع أهله. فهذا ليس من السرف. ولذلك لما قال قائل خر له لا خير في سرف، يعني: بيقول له أنت عملتفق كثير في أبواب الطاعات وأبواب الخير فبيقول له «لا خير في سرف» فرد عليه قال: «ولا سرف في خير» ولا سرف في خير أنا في الخير يبقى صرف ليه ليس صرفًا ما دام أنه يحافظ على الحقوق قال الله عز وجل ولا تبذر تبذير أن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفورًا، ومنى يرضى أن يكون أخًا للشيطان اخو الشيطان إخوة هل ترضى أن تكون أخا للشيطان نعوذ بالله من
ذلك، أن المبذرين كانوا اخوان الشياطين، وكان الشيطان لربه كفورًا. ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾24 يبقى أنت ما معك مال إذًا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كلمة طيبة كلمة ميسورة ربنا يوسع عليك ربنا يعطيك ربنا يرضيك يرزقنا يرزقنا ويرزقك يبقى تقول الكلمة الطيبة وتنوي الخير أيضًا. ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾، يعني: أنت تنتظر أن رب العباد يرزقك فإذا رزقك أعطيت أيضًا ثم علمنا الله جل وعلا التوسط الاقتصاد كما قال في صفات عباد الرحمن ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾2526 التوسط في الآية في الاقتصاد في الإنفاق.
فقال، ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾27 اللي هو البخيل، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ ٱلْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا﴾ يبقى بعد ذلك تجد نفسك تلوم نفسك وتتحسر على ما ذهب منك، ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾، ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَـٰقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾، ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًٔا كَبِيرًا﴾ والعلماء لهم كلام جليل في هذا «وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ» خشية إملاق، يعني: خشية إملاق مستقبليه ذ خشية في المستقبل، يعني: واحد أموره مستقره بس هو يخاف من المستقبل فربنا بيقول له نحن نرزقهم وإياكم فقدم رزق الأولاد هو خايف من المستقبل قال له نحن نرزقهم وهناك في الأنعام قال ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ﴾28 فقر موجود.
فقال: نحن نرزقكم وإياهم فبدأ برزقهم. وهذا من جلال القرآن الكريم في التعبير قال ﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْـًٔا كَبِيرًا﴾ وقول من املاق، يعني: من فقره. وهذا ليس قيدًا للاحتراز، يعني: واحد هيقتل ولده مش عشان الفقر عشان حاجة ثانية أيضًا حرام يبقى قوله من الأملاق ليس قيدًا للاحتراز ثم تمضي الآيات، ولا تقتلوا النفس قال
سد ذرائع الزنا وضوابط القصاص والوفاء بالعهد ومسؤولية الجوارح
﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾29، ﴿وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾، ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ30 سُلْطَـٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا﴾، ولا تقربوا الزنا، ولا تقربوا الزنا قاعدة عظيمة جدًّا كل شيء يقرب إلى الزنا نهاك الشرع عنه الخلوة بالمرأة الأجنبية سفر المرأة بدون محرم، أن تخرج المرأة متبرجة سافره، أن تخرج متعطرة أمرنا بغض البصر إلى غير ذلك من الأوامر والنواهي كل هذا من أجل التحصن، ولا تقربوا الزنا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ فاحشه وساء سبيلًا31، ﴿وَلَا تَقْتُلُوا۟ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ﴾، ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَـٰنًا﴾ ﴿فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا﴾32 يبقى قتل في قصاص ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾33 لكن يقتل من لم يقتل كما يحدث عند من يفعل الثأر وما إلى ذلك فينظرون إلى أعلى رجل في القوم ثم يقضون عليه ليس كذلك ﴿أَنَّمَا﴾ القصاص له ضوابط وله قواعد ويكون تحت إشراف ولاة الأمر إلى غير ذلك كذلك التمثيل هو قتل يقتل. لكن لا يمثل به ﴿فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا﴾، ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾34 ﴿حَتَّىٰ يَبْلُغَ أَشُدَّهُۥ ۚ وَأَوْفُوا۟ بِٱلْعَهْدِ ۖ إِنَّ ٱلْعَهْدَ كَانَ مَسْـُٔولًا وَأَوْفُوا۟ ٱلْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ﴾ ﴿وَزِنُوا۟ بِٱلْقِسْطَاسِ ٱلْمُسْتَقِيمِ﴾ ذلك خير وأحسنوا تاويلا كل أمر من هذه الأوامر يحتاج إلى لقاء مستقل لكننا نمر على الآيات مرورًا سريعًا فالكلام عن لمحة في سورة كما ترون قال ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ﴾ لا تتبع مَا لَيْسَ لَكَ بِهِۦ عِلْمٌ الذي لا تعرفه الذي لا تعرفه لما تتكلم فيه أنت لا تعرف هذا الشيء لما تتكلم فيه لما تدعي ما ليس لك علم به وفيه، ﴿إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْـُٔولًا ستسأل عن سمعك ستسأل عن بصرك ستسأل عن فؤادك.
لكن تتكلم في هذا أو في ذاك وتظلم هذا أو ذاك أو تدعي شيئًا وأنت لا تعلَّمه ستسأل عن ذلك ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ﴾ الأرض، ﴿وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾35 حاسب على نفسك أنت مين أنت رايح فين لن تستطيع تخرق الأرض، ﴿وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ أنت أنت العبد الفقير نسيت أصلك نسيت فصلك لا تعرف من أنت وإلى ما تصير مما كنت وإلى ما تصير ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ36 مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ﴾ ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ37 ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ﴾ يبقى لماذا التكبر حينئذ كل
﴿ذَٰلِكَ كَانَ سَيِّئُهُۥ عِندَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ والقراءة الأخرى كان سيئة عند ربك مكروهًا ﴿ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ﴾، ﴿وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾ ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنَـٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾38 تلاحظون، يا أيها الإخوة الكرام أن هذا المقطع من سورة الإسراء حديث عن التوحيد وعن الأوامر والنواهي التي يأمرنا الله جل وعلا بها لذلك مضت ثم انتقلت بنا الآيات للحديث عن القرآن الحديث عن الوحي الحديث عن الرسالة واتفقنا مرارًا أن السور المكية تتحدث عن أصول العقيدة تتحدث عن الإيمان بالله تتحدث عن الإيمان بالنبوة بالرسول بالقرآن الكريم عن البعث والنشور وهكذا سارت سورة الإسراء.
برهان التمانع لوحدانية الله وتسبيح سائر الخلائق في الكون
﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا۟ وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ إِلَّا نُفُورًا39 قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ ﴿إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾40 ﴿قُل لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ هذه الآية فيها قولان القول الأول إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا، يعني: نازعوا الله غالبوا الله لو كان هناك إلهه مع الله سيغايلبّون الله يريدون أن يغلبوه معاذًا الله فأين هم أين من يغالب الله
والكون مستقر والعالم بفضل الله جل وعلا. انظر إلى سمائه، إلى أرضه إلى نجومه إلى كواكبه إلى غروب شمسه إلى طلوع شمسه مَنْ الذي قدر ذلك وخلق أنه الله سبحانه وتعالى، إذًا أين المنازعة ليست هناك منازعه إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا كما قال الله جل وعلا: ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ41 مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾42 والقول الثاني أن معنى قوله سبحانه إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا لَّوْ كَانَ مَعَهُۥٓ ءَالِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ ﴿لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا﴾، يعني: أرادوا أن يتقربوا إلى الله لأنهم يعلمون النوم لن يصلوا إلى كمال الله عز وجل فتكون الآية كقوله سبحانه وتعالى، ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾43، أن عذاب ربك كان محذورا وبعضهم رجح هذا لأنَّ الآية جاءت ﴿إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ﴾، ولم يقل إذًا لابتغوا على ذي العرش سبيلًا كما قال الله جل وعلا: ﴿فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا﴾44 كبيرًا والكلام في ذلك يقول والوجهان محتملان في الآية الكريمة والعلم عند الله سبحانه وتعالى، عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن﴾45 ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَٰكِن ﴿لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ لذلك قالوا الإنسان حينما يكون ذاكرًا يكون الكون طوع بنانه تجد الأمور مستقره ليه
لأنه يسير مع الكون السماء والأرض تسبح فأنت تسبح يبقى أنت تسير في المسار طب العبد العاصي معاكس العبد العاصي معاكس السماء تمشي في اتجاه وهو ماشي في اتجاه مخالف تلاقي الدنيا كلها معكوسة عليه هو أنت ما بتسبحش وهي بتسبح هي تصلي ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾4647. وهذا لا يصلي فيكون هناك انعكاس. ولذلك قال القائل «أني لاعصي الله فارى ذلك في خلق دابتي» وامرأته يعصي ربنا يلاقي الدبه انقلبت عليه ويلاقي المرأة ها انقلبت عليه والدنيا راحت عليه ليه
لأنه ما يسير على وفق طاعة الله سبحانه وتعالى، ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ حليمًا غفورا
دلالة الحجاب المستور عند تلاوة القرآن وقصة أم جميل
ثم جاء الحديث عن القرآن ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا﴾48 ﴿يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ حِجَابًا مَّسْتُورًا﴾ هذه الآية أيضًا فيها قولان مشهوران ما معنى هذا الحجاب المستور بعض العلماء قال معناه أنك حينما تقرأ القرآن فالله جل وعلا يسلب هؤلاء الكافرين الفهم فلا يقدرون على فهم القرآن كما قال الله سبحانه وتعالى. ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ﴾49 اذأننا وق ﴿وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا﴾ عَٰمِلُونَ هناك حجاب مستور يمنعهم من فهم القرآن ويدل عليه ﴿وَجَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِىٓ ءَاذَانِهِمْ﴾ واقرأ عندهم صمم ما يفهمون القرآن، ولا يسمعون القرآن حجابًا مستورًا والقول الثاني أنك حينما تقرأ القرآن فالله يحفظك فلا يستطيع أحد أن يضرك فالله يحفظك ويدل على ذلك قصة امرأة أبي لهب حينما أرادت أن تؤذي رسول الله ﷺ أم جميل وجاءت إلى ﷺ وفي يدها فِهْرٌ، وهو حجر تريد أن ترمي ﷺ فلم تر الرسول والرسول أمامها وبجوار أبو بكر الصديق رضي الله عنه.
وقالت له: أين محمد قد بلغني أنه يشتمني أنه يشتمنا ويسبنا وهي لا ترى الرسول عليه الصلاة والسلام، وتقول مذمم أبينا ودينه، أن مذمما تقول له «مذمما أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا» إحنا بنعصي محمد، ولا نستجيب لدينه. فقال لها أبو بكر: «لَا وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ مَا هَجَاكِ» ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ50 مَآ أَغْنَىٰ عَنْهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ﴾ قال أنه لم يسب.
فقالت: «قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي بِنْتُ سَيِّدِهَا» ثم انصرفت والرسول ﷺ سالم لم تَرَهُ ﴿جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بالآخرة حجابًا مستورًا والجميل والعظيم في الآية أن الله قال حجابًا مستورًا، ولم يقل حجابًا ساترًا وكثير من المفسّرين قالوا المستور بمعنى الساتر لأنَّ «مستور» اسم مفعول فهو مستور أي إن معنى مستور هنا ساتر.
لكن هناك معنى أجمل وهو أن الحجاب مستور لماذا؟ لأنَّ هذا الحجاب نفسه غير مرئي، يعني: هو في حجاب والحجاب مستور كأنَّه حجاب على حجاب. وهذا من جمال ما في القرآن الكريم، يعني: الحجاب موجود وأبو بكر مش شايف الحجاب بس هو شايف أنها مش شايفه يبقى هي لا ترى الرسول، ولا يرى الصديق الحجاب وهناك حجاب والحجاب مستور وتبقى الآية على بابها.
وهذا معنى بديع والعلم عند الله وإن كان أكثر المفسِّرين يقولون إن اسم المفعول هنا بمعنى اسم الفاعل إلى غير ذلك مما ورد في هذه الآيات الكريمة لا أريد أن أطيل عليكم سنكمل بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ﴾ ﴿عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا﴾ نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلاها مذموما مدحورا ومن أراد ﴿ٱلْـَٔاخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا﴾ وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا — كما ورد في الدرس: الإسراء 18-19 ↩
- آية: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ ٱلْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُۥ فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُۥ جَهَنَّمَ يَصْلَىٰهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا — الإسراء: 18-19 ↩
- آية: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ — هود: 15 ↩
- آية: ﴿وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح وكفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 17 ↩
- آية: ﴿وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ ٱلْقُرُونِ مِنۢ بَعْدِ نُوحٍ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِۦ خَبِيرًۢا بَصِيرًا﴾ — الإسراء: 17 ↩
- آية: ﴿كلًا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 20 ↩
- آية: ﴿كُلًّا نُّمِدُّ هَـٰٓؤُلَآءِ وَهَـٰٓؤُلَآءِ مِنْ عَطَآءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ — الإسراء: 20 ↩
- آية: ﴿وَلَلْءَاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَـٰتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ — الإسراء: 21 ↩
- آية: ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا﴾ — الإسراء: 22 ↩
- آية: ﴿لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 22 ↩
- آية: ﴿ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملومًا مدحورا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 39 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ مِمَّآ أَوْحَىٰٓ إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ ٱلْحِكْمَةِ ۗ وَلَا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتُلْقَىٰ فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾ — الإسراء: 39 ↩
- آية: ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولًا﴾ — الإسراء: 22 ↩
- آية: وقضى ربك ﴿إِلَّا﴾ تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿۞ وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوٓا۟ إِلَّآ إِيَّاهُ وَبِٱلْوَٰلِدَيْنِ إِحْسَـٰنًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾ — الإسراء: 23 ↩
- آية: ﴿أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — لقمان: 14 ↩
- آية: ﴿إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 23 ↩
- آية: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ ٱلْكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوْ كِلَاهُمَا﴾ — الإسراء: 23 ↩
- آية: ربكم أعلم بما في نفوسكم ﴿إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِينَ﴾ ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِينَ فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾ غفورا — كما ورد في الدرس: الإسراء 25 ↩
- آية: ﴿رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ ۚ إِن تَكُونُوا۟ صَـٰلِحِينَ﴾ ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلْأَوَّٰبِينَ غَفُورًا﴾ — الإسراء: 25 ↩
- آية: وءات ذا القربى حقه ﴿وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ ولا تبذر تبذيرا — كما ورد في الدرس: الإسراء 26 ↩
- آية: ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلْقُرْبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلْمِسْكِينَ وَٱبْنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ — الإسراء: 26 ↩
- آية: ﴿وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ٱبْتِغَآءَ رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ ﴿فَقُل لَّهُمْ قَوْلًا مَّيْسُورًا﴾ — الإسراء: 28 ↩
- آية: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 67 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُوا۟ لَمْ يُسْرِفُوا۟ وَلَمْ يَقْتُرُوا۟ وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ — الفرقان: 67 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ — الإسراء: 29 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقْتُلُوٓا۟ أَوْلَـٰدَكُم مِّنْ إِمْلَـٰقٍ﴾ — الأنعام: 151 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ ٱلزِّنَىٰٓ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ فَـٰحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلًا﴾ — الإسراء: 32 ↩
- آية: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 33 ↩
- آية: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 32 ↩
- آية: ﴿وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلْطَـٰنًا فَلَا يُسْرِف فِّى ٱلْقَتْلِ ۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورًا﴾ — الإسراء: 33 ↩
- آية: ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — البقرة: 179 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا۟ مَالَ ٱلْيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ﴾ — الإسراء: 34 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ﴾ الأرض، ﴿وَلَن تَبْلُغَ ٱلْجِبَالَ طُولًا﴾ — الإسراء: 37 ↩
- آية: ﴿قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُ — عبس: 17-18 ↩
- آية: ﴿مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُ — عبس: 19-22 ↩
- آية: ﴿أَفَأَصْفَىٰكُمْ رَبُّكُم بِٱلْبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِنَـٰثًا ۚ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا﴾ — الإسراء: 40 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِى هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لِيَذَّكَّرُوا۟ وَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ إِلَّا نُفُورًا — الإسراء: 41 ↩
- آية: ﴿إِذًا لَّٱبْتَغَوْا۟ إِلَىٰ ذِى ٱلْعَرْشِ سَبِيلًا سُبْحَـٰنَهُۥ وَتَعَـٰلَىٰ عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ — الإسراء: 42-43 ↩
- آية: ﴿مَا ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُۥ مِنْ إِلَـٰهٍ ۚ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَـٰهٍۭ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ سُبْحَـٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ — المؤمنون: 91 ↩
- آية: ﴿ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 91 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ — الإسراء: 57 ↩
- آية: ﴿فَلَا تَبْغُوا۟ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيًّا﴾ — النساء: 34 ↩
- آية: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتُ ٱلسَّبْعُ وَٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَىْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِۦ وَلَـٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُۥ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ — الإسراء: 44 ↩
- آية: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ﴾ وتسبيحه — كما ورد في الدرس: النور 41 ↩
- آية: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُۥ وَتَسْبِيحَهُۥ﴾ — النور: 41 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا قَرَأْتَ ٱلْقُرْءَانَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ ٱلَّذِينَ لَا﴾ — الإسراء: 45 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ قُلُوبُنَا فِىٓ أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ وَفِىٓ ءَاذَانِنَا وَقْرٌ وَمِنۢ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَٱعْمَلْ إِنَّنَا عَـٰمِلُونَ﴾ — فصلت: 5 ↩
- آية: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ — المسد: 1-2 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الأَلْبَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29
- آية: ﴿وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 21
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ إلي المصير — كما ورد في الدرس: لقمان 14
- آية: ﴿ولا تقتلوا أولادكم من إملاق﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 151
- آية: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 179
من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)