مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

لمحة في سورة الإسراء (الجزء الثالث)

لمحة في سورة · الدرس 40 من 134 · 28 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. براهين إثبات البعث واستجابة الخلائق بحمد الله
  2. أدب القول الأحسن وتفاضل الأنبياء وحتمية إهلاك القرى
  3. حكمة منع الآيات المقترحة ومكائد استفزاز الشيطان لبني آدم
  4. تكريم بني آدم بالعقل ومواقيت الصلوات الخمس والتهجد
  5. زهوق الباطل وشفاء القرآن وسؤال الروح وتحدي الإنس والجن
  6. آيات موسى التسع وخشوع أهل العلم وختام السورة بالحمد والتوحيد
التفريغ النصي الكامل للدرس

براهين إثبات البعث واستجابة الخلائق بحمد الله

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة لمحة في سورة. وهذا هو المجلس الثالث في الحديث عن سورة الإسراء وما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بهذه الآيات الكريمة التي يرد الله جل وعلا بها على هؤلاء المشركين الذين جحدوا آيات الله تقدم، أن سورة الإسراء سورة مكية رد الله جل وعلا فيها على أهل الشرك وبين لنا بطلان ما هم عليه فحدثنا عن وحدانيته سبحانه جل وعلا وبين أنه لا إله إلا الله عز وجل وكذلك بين صدق رسول الله ﷺ

ومن ذلك رده على من أنكر البعث لذلك قال سبحانه. ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا﴾ جديدًا2 أهل الكفر يقولون وإذا كنا عظامًا ورفاتًا بعد أن صرنا على هذه الهيئة من العظام والرفات وصارت عظامًا بالية وصار هذا رميما مفتتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدًا فرد الله عليهم ﴿قُلْ كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا﴾ ﴿كُونُوا۟ حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا أَوْ خَلْقًا مِّمَّا يَكْبُرُ فِى صُدُورِكُمْ﴾ كونوا خلقا مما يعظم ﴿فِى صُدُورِكُمْ ۚ فَسَيَقُولُونَ مَن يُعِيدُنَا ۖ قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ۚ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾، أي: يحركون رؤوسهم على سبيل السخرية والاستهزاء ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هُوَ ۖ قُلْ عَسَىٰٓ أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ وتأمَّل! جواب القرآن ﴿قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ وكأنهم حينما سألوا سألوا على سبيل الاستفسار

والإنسان إذا سأل على سبيل الاستفسار والاستعلام فإننا نعلَّمه مع إنهم في حقيقة لما سألوا على سبيل السخرية، وعلى سبيل الاستهزاء لذلك قال بعض العلماء: هنا أسلوب الحكيم سبحانه جل وعلا فالله جل وعلا عاملهم كأنهم يسألون يسترشدون. فقال: ﴿قُلِ ٱلَّذِى فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ والعاقل يعلم، أن في هذا دليلًا واضحًا وبرهانا ساطعًا على أن البعث حق لأنَّ الذي خلقنا أول مرة قادر على إعادتنا.

وقد تكرر هذا في القرآن الكريم في مواضع ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾3. وقال ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ﴾4 ﴿عَلَيْهِ ۚ وَلَهُ ٱلْمَثَلُ ٱلْأَعْلَىٰ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ وَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾، وفي آخر السورة سورة الإسراء أيضًا ذكر الله قولهم. ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا﴾ جديدة. لكن أجابهم بإجابة أخرى ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾5 ﴿قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَّا رَيْبَ فِيهِ﴾.

فتأمَّل! قوله سبحانه ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَىٰٓ أَن يَخْلُقَ﴾ مثله. وهذا برهان من براهين البعث لذلك براهين البعث كما تقدم معنا في مواضع كثيرة من سور القرآن الكريم متعددة منها خلق الإنسان فالله خلقك وكما بدأك فهو قادر على إعادتك والله ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ والله قال ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ﴾6 الناس لا يعلمون.

وقال ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن﴾7 ﴿يَخْلُقَ مِثْلَهُم ۚ بَلَىٰ وَهُوَ ٱلْخَلَّـٰقُ ٱلْعَلِيمُ﴾ سبحانه جل وعلا قال الله ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا﴾8 قليلًا يوم يدعوكم يوم يناديكم ينادي المنادي ﴿يَوْمَ يَدْعُ ٱلدَّاعِ إِلَىٰ شَىْءٍ نُّكُرٍ خُشَّعًا أَبْصَـٰرُهُمْ﴾ ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾9 فحينئذ كما قال الله أيضًا ﴿يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾10 فلا تسمع إلا همسه ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ﴾ قال بعضهم: أي: فتستجيبون ولله الحمد أو فتستجيبون بحمده أي: بطاعته أي: تستجيبون منقادين له سبحانه وتعالى، ففي الدنيا المؤمنون ينقادون والكافرون يعرضون لكنه في الآخرة الجميع ينقاد للملك الوهاب سبحانه جل وعلا الجميع ينقاد.

ولذلك قال الله عز وجل ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ﴾11 ﴿رَبِّهِمْ ۖ وَقُضِىَ بَيْنَهُم بِٱلْحَقِّ وَقِيلَ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ قال بعض العلماء: من القائل ﴿وَقِيلَ﴾ قالوا الجميع المؤمن والكافر الكل يعلم، ﴿أَنِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ لأنَّ الله ما ظلم أحدًا فالكافر وأن ادخل النار علم أنه ادخل النار والله ما ظلمه فالله جل وعلا أمره بين، أن بين، أن يحسن ويتفضل وبين، أن يتعامل بالعدد وهو سبحانه لا يظلم أحدًا، ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ سبحانه جل وعلا تمضي معنا الآيات.

أدب القول الأحسن وتفاضل الأنبياء وحتمية إهلاك القرى

ومنها قوله ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ﴾12 ﴿يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾، أن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينًا قد تحدثنا عن هذه الآية في الخطبة الماضية وقل لعبادي يقول التي هي أحسن لماذا أمرنا بأن نقول التي هي أحسن التي هي أفضل أن الشيطان ﴿يَنزَغُ بَيْنَهُمْ﴾ فالشيطان ينزغ بين الناس عن طريق الكلام فإذا حفظت لسانك بفضل الله تسلم من هذا الكيد الذي يكيد الشيطان به لك ولأخيك فمن مداخل الشيطان العظيمة الكلام يدخل عن طريق اللفظة عن طريق الكلمة ثم تمضي معنا الآيات المباركات ونقف معها وقفات يسيرة حتى لا يطول بنا المقام قال الله جل وعلا: في هذه الآيات ﴿وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ زَبُورًا قُلِ﴾ ذكر داود هنا لأنَّه من أنبياء بني إسرائيل وسورة الإسراء تسمى بسورة بني إسرائيل وذكر قبلها. ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ﴾13 زبوره فالله فضل بعض النبيين على بعض كما قال الله ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ﴾14. وأما الأحاديث التي فيها النهي عن التفضيل بين الأنبياء فلها حكم وأسباب وتوجيهات ذكرها أهل العلم أي: لا تفاضلوا بين الأنبياء تفضيلًا يجعل أحدهم ناقص القدر، يعني: ممكن واحد يفضل واحد على الآخر فينقص قدره المفضول.

وهذا ليس كذلك النوم جميعًا فضلاء النوم جميعًا في مرتبة عالية فليس منهم قليل، ولا ضعيف. بل كلهم أفضل الناس فأفضل الناس الرسل والأنبياء أو أن المعنى لا تفضلوا أنتم ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يفضل هو الله جل وعلا أو لا تفضلوا في أصل الدعوة فكلهم على دعوة واحدة وهي التوحيد، وكذلك لا تفضلوا تفضيلًا يؤدي إلى الخصومة كما يشهد لذلك سبب ورود الحديث في المتفق عليه ثم تمضي معنا الآيات قال الله جل وعلا: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ﴾15 القيامة أو ﴿مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى﴾ ٱلْكِتَٰبِ مَسْطُورًا هنا قد يقرأ بعض الناس الآية فتشكل عليه وإن من قرية وإن من قرية، يعني: ما من قرية لا.

فإنَّ هنا بمعناه ما بدليل دخول إلا ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ﴾16 ﴿ٱلْقِيَـٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا﴾، يعني: كل القرى. إما أن تهلك وإما ﴿أَن تُعَذِّبَ﴾ الآية ظاهرها هذا فكيف هناك قرى صالحة وقرى مؤمنة فأجاب العلماء عن ذلك بأجوبة أشبهة جوابان؛ وإلا فهناك عدة أجوبة أخرى الجواب الأول أن هنا تقديرًا في الآية أي: وأن من قرية ظالمه إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أو معذبوها عذابًا شديدًا إذًا هنا الصفة مقدرة محذوفة وإن من قرية أي: ظالمة بدليل ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَـٰلِمُونَ﴾17 فالحديث عن القرى الظالمة.

وقد مضى معنا في سورة الكهف، ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾18 ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ كل سفينة، أي: كل سفينة سليمة كل سفينة صالحة غير معيبة فالصفة قُدِّرت هناك أيضًا هنا وإن من قرية أي: ظالمة إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَٰمَةِ أو معذبوها عذابًا شديدًا. الوجه الثاني أن معنى قوله مهلكوها أي: ممَيِّتوها فالإهلاك هو الإماتة ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ﴾ القيامة، يعني: ممَيِّتوها، يعني: نقضي عليها.

وهذا لكل القرى والأمم لأنَّ الله قال: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾19. وقال ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ﴾20. فتأمَّل! قوله كل شيء هالك وهنا قال ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا﴾، يعني: ممَيِّتوها وكما قال الله. ﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات حتى إذا﴾21 أهلك، يعني: مات. وقال ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِى22 ٱلْكَلَـٰلَةِ ۚ إِنِ ٱمْرُؤٌا۟﴾ أهلك فيقال أهلك فلان، يعني: مات فلان وحينئذ فلا إشكال في الآية بفضل الله جل وعلا.

حكمة منع الآيات المقترحة ومكائد استفزاز الشيطان لبني آدم

ثم قال ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ﴾23 ﴿بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا﴾ ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ بِٱلْـَٔايَٰتِ هنا أيضًا يرد إشكال والله قد أرسل آيات فكيف والله قال ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ بِٱلْـَٔايَٰتِ مع أنَّ الله أرسل آيات كثيرة المراد بالآيات هنا الآيات التي اقترحوها الآيات التي طلبوها يحتمل أنه سمع القصة كلها من رسول الله ﷺ أنهم طلبوا طلبات واقترحوا اقتراحات كما تقدم معنا في دروس السيرة هي على سبيل التعنت.

وقد جاء ذكرها في سورة الإسراء نفسها بعده في قوله. ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ﴾24 الأرض ينبوع أنت تريد أن نؤمن بك لا بد أنَّك تفجر لنا من الأرض ينبوع أو ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلْأَنْهَـٰرَ خِلَـٰلَهَا تَفْجِيرًا﴾ أو تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أو تأتي بالله والملائكة قبيله أو يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ زُخْرُفٍ أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابًا نقرأه ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿سُبْحَانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾

هذه اقتراحات رب العباد لم يجبهم له ليه لأنَّ سنة الله قضت سنة الله جل وعلا في خلق أنه إذًا أرسل إليهم تلك الآيات التي طلبوها فلم يؤمنوا أهلكهم. ولذلك خير الرسول بين، أن يرسل الله إليهم تلك الآيات التي طلبوها وبين، أن يستأني بهم لا يعاجلهم بالعقوبة قال. بل استأنِ بهم لا يريد أن يعاجلهم رب العزة سبحانه بالعقوبة إذًا هذا معنى قوله ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا۟ بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ بِٱلْـَٔايَٰتِ إذًا أيضًا.

المعنى الآيات التي اقترحوها ﴿إِلَّآ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلْأَوَّلُونَ ۚ وَءَاتَيْنَا ثَمُودَ ٱلنَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾، يعني: آية مبصره فظلموا بها ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِٱلْءَايَـٰتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ لذلك حينما يحدث كسوف للشمس أو خسوف للقمر بعض الناس لا يفهم هذا أن هذه الآيات تخويف من الله يخوف الله بها عباده حتى يتوبوا إليه ويرجعوا إليه ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ25 بِٱلنَّاسِ﴾.

ثم قال ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾26 ﴿وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ﴾ ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغيان كبيرًا ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ﴾ أَرَيْنَٰكَ ما المراد بالرؤيا هنا الرؤية التي رآها الرسول في رحلة الإسراء والمعراج والرؤيا هنا رؤية عين لا يتوهم واهم، أن الرؤيا هنا المراد بها: رؤية حلم أو رؤية منام ويشهد لذلك ما ثبت في البخاري من حديث ابن عباس قال هي رؤية عين قال هي رؤيا عين قال هي رؤيا عين ارا رآها «الله رسوله صلى الله» عليه وسلم، ليلة أُسري به إلى بيت المقدس إذًا الرؤية هنا المراد بها: رؤية العين راه صلى الله رأى الآيات المقصود رأى الآيات كما قال الله ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾27 صلوات الله وتسليماته عليه ﴿وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ﴾ ما الشجرة الملعونة في القرآن، يعني: الشجرة المذمومة في القرآن، يعني: التي ذمها الله في القرآن وهي شجرة الزقوم، ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ طَعَامُ ٱلْأَثِيمِ كَٱلْمُهْلِ يَغْلِى فِى﴾28 البطون كغلي الحميم.

نسأل الله السلامة والعافية. هذا هو المراد بالشجر ثم تمضي معنا الآيات وذكر الله لنا قصة آدم وإبليس ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ﴾29 قال اسجد لمن خلقته طينا. وهذا مناسب للمقام فالسورة الكريمة تحذرنا من الوساوس، ومن الإغراءات وذكرت استفزاز الشيطان ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا﴾ واستفزز قال بعضهم: استخفف، يعني: يجعل الواحد منهم خفيفًا فالشيطان يستفزه ويقلقه ويجعله يضطرب ويزعجه كما قال ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ﴾30 أزًا تزعجهم ازعاجا ﴿وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾، يعني: صح بهم بالدعوة إلى المعصية بخيلك بفرسانك ورجلك بالمشاة لذلك أعوان الشيطان منهم الراكبون، ومنهم المشاة ﴿وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾ لذلك يجعل أحدهم ينسى أن يذكر الله جل وعلا حينما يأتي أهله وحينما يدخل منزلة فيدخل الشيطان معه ويطعم من طعامه ويبيت معه في هذا البيت لأنَّ صاحبنا أو لأنَّ هذا الإنسان نسي ذكر الله جل وعلا وبعضهم ربما نسب هذا الإنسان عبده لغير الله فلم يجعله عبدًا لله.

بل سماه باسم لا يصلح له أن يسميه إلى غير ذلك من المشاركة فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَٰدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَٰنُ ﴿إِلَّا غُرُورًا إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ﴾ سُلْطَٰنٌ، يعني: ليس لك عليهم تسلط. فإنْ قال قائل كيف والشيطان يوسوس لعباد الله حتى المؤمن قد يوسوس له والله قال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾31 تذكر، يعني: المتقي قد يأتي طائف من الشيطان لكنه يتذكر وهنا قال ﴿إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ﴾ أي: ليس لك عليهم تسلط كامل فهو وأن وسوس.

لكن الله يجعلهم يتوبون فيعودون إلى رشدهم، ومن ثم. فإنَّ الشيطان ينصرف عنهم ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾، والله تعالى أعلم. ثم تمضي معنا الآيات المباركة، وفيها فوائد جمه

تكريم بني آدم بالعقل ومواقيت الصلوات الخمس والتهجد

قال الله سبحانه وتعالى. ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾32 ﴿۞ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ قال عدد من المفسّرين كرمنا بني آدم بالعقل فمن أعظم ما كرم به ابني آدم العقل أن الله أعطاك العقل لتتعقل لتتأمَّل! لتتدبر لتعرف الحق لتعرف الخير إلى غير ذلك هذا من فضل الله جل وعلا وإحسانه فإذا لم يستعمل الإنسان عقله صار كالبهيمه كالآنعام.

بل هم أضل. نسأل الله السلامة قال ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾33 هذا الإمام الذي يقودهم. ولذلك يقال «من كان يعبد شيئًا فليتبعه» يقال يوم القيامة كما في حديث الصحيحين من كان يعبد شيئًا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس، ومن كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الطواغيت الطواغيت هذا معنى الإمام القائد الذي يقودهم وليس معنى الإمام كما فسر بعضهم وجعل ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ قالوا أي: يوم نناديهم بأسماء أمهاتهم فظنوا أن معنى بإمامهم الواحد ينادى بفلان ابن فلانة.

وهذا لا يصح لأنَّ الإمام ليس جمعًا لأم الإمام ليس جمعًا لام. فهذا خطأ في التفسير. ولذلك قال عنه الزمخشري هو من بدع التفاسير لا يصلح هذا على أنه قد ورد في الأحاديث يقال «هذه غدرة فلان ابن فلان». فقال: فلان ابن فلان ما قال فلان ابن فلانة وهكذا ثم تمضي معنا الآيات المباركة. ومنها قول الله جل وعلا ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ﴾34 ﴿ٱلْفَجْرِ ۖ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾.

وهذه إحدى الآيات التي جمع الله فيها الصلوات الخمس قالوا: لأنَّ قول ﴿لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ﴾ الليل الدلوك وقت الزوال على قول لكثير من المفسرين. فقالوا من زوال الشمس إلى غروب الشمس يدخل فيه ماذا الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب والعشاء. ولذلك قال أقيم ﴿ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ﴾ الليل غسق الليل اللي هو صلاة العشاء يبقى عندي من أول وقت صلاة الظهر إلى العشاء يبقى دخل الظهر ﴿وَٱلْعَصْرِ﴾ والمغرب ووالعشاء.

ثم قال وقرآن الفجر فأتى بالصلاة الخامسة وهي صلاة الفجر قال بعضهم: وقوله: وقرآن الفجر منفصلة عن الصلوات السابقة استدل بذلك فريق من العلماء على أن وقت العشاء يمتد إلى نصف الليل لا إلى الفجر قالوا وإنَّما يمتد إلى الفجر في حق المضطر في حق المضطر. وقد جاء في حديث ابن عمرو في مسلم «ووقت العشاء إلى نصف الليل أو إلى قال» إلى منتصف الليل أو إلى وسط الليل فالعشاء إلى وسط الليل.

وهذا مذهب البخاري وعدد من أهل العلم إلا أن بعضهم قال هو إلى الفجر. وهذه الآية مما استدل به في المسألة والكلام فيها طويل قوله وقرآن الفجر، يعني: أي: معنى وقرآن الفجر أي: وصلاة الفجر ولكن قيل لها وقرآن وقرآن الفجر لأنَّ صلاة الفجر يحسن أو تحسن إطالة القراءة فيها، يعني: صلاة الفجر يحسن أن تكون طويلة وأن تكون فيها قراءة القرآن طويلة.

ولذلك كان الرسول ﷺ «يقرأ في الفجر ما بين الستين 60 إلى 100 آية» ﷺ هذا معنى وقرآن الفجر القرآن داخل الصلاة وليس القرآن الذي يفعل اليوم قبل الابتهالات وما إلى ذلك. فهذا لم يكن معروفًا على عهد رسول الله صلوات الله وتسليماته عليه، ومن الليل ﴿فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةً لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ المقام المحمود الشفاعة العظمى لرسول الله ﷺ ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ ﴿وَٱجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـٰنًا نَّصِيرًا﴾35 السلطان النصير يدخل فيه العز عز الدين ويدخل، يعني: العزة وقوة الدين ويدخل فيه السلطان ويدخل فيه الحجة التي ينصره الله جل وعلا بها على اعدائه فيعطيه له الحجة والبيان، وكذلك القوة والسناء.

زهوق الباطل وشفاء القرآن وسؤال الروح وتحدي الإنس والجن

ثم قال ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ﴾ زهوقا36 و. وقد دخل الرسول مكة فاتحًا وقرأ الآية وهو يحطم تلك الأصنام وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ لذلك قال الحسن البصري «ما قام أحد عن القرآن إلا بزياده أو» نقصان، يعني: أنت تقرأ القرآن.

أما بزيادة أو بنقصان لأنَّ القرآن. أما حجة لك. وأما أن يكون حجة عليك. نسأل الله أن يجعل القرآن حجة لنا لا علينا ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا37 بِجَانِبِهِۦ﴾ به وإذا مسه الشر كان يؤوسه قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ ما معنى على شاكلته بعضهم قال على نيته كل واحد يعمل على نيته أو يعمل على شاكلته، يعني: على ناحيته التي هو عليها لذلك استفاد منها بعض العلماء كل إناء بما فيه ينضح كل إناء بما فيه ينضح، يعني: تجد الصالح يصدر عنه عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وتجد الفاسد يصدر عنه عمل فاسد فتيجي تأتي لتتكلم يقل لك: آية كل إناء بما فيه ينضح كل واحد بينضح من، يعني: اناء مليء مملوء باللبن مملوء بمشروب جميل هينضح أي: مشروب جميل.

لكن اناء مملوء بالخبائث ماذا ينضح ﴿قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ﴾ سبيله ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى﴾38 ﴿وَمَآ أُوتِيتُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ تقدم في دروس السيرة أيضًا أن هذه الآيات قال وأن هذه الآية ويسألونك عن الروح قيل إنها مستثناة من مكية السورة لأنه في حديث ابن مسعود جاء ما يدل على أنها نزلت في المدينة. وأما في حديث ابن عباس يدل على أنها نزلت في مكة فقيل بتكرر نزولها هذا أحد الأوجه في هذا الأمر. وثَمَّ أوجه أخرى قال ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ﴾39 إليه ﴿ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيْنَا وَكِيلًا إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ مَنْ الذي يثبت الرسول الله مَنْ الذي يوفق الرسول رسول الله لذا قال إِلَّا رَحْمَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكَ كما قال له قبل في الآيات أيضًا ﴿وَلَوْلَآ أَن ثَبَّتْنَـٰكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْـًٔا قَلِيلًا﴾ فالله هو الذي يثبت سبحانه وتعالى.

ثم قال في آية عظيمة ﴿قُل لَّئِنِ ٱجْتَمَعَتِ ٱلْإِنسُ وَٱلْجِنُّ عَلَىٰٓ أَن يَأْتُوا۟ بِمِثْلِ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِۦ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ تحدي واضح هاتوا مثل القرآن لا يستطيعون لأنَّ اجتمعت الأنس والجن لا يستطيعون قال وقدم الأنس لأنَّ الإنس معروف بالفصاحة والبيان أكثر من الجن. لكن في مقام القوة يقدم الله الجن لذلك قال: ﴿يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟﴾40 من اقطار السماوات والأرض فَٱنفُذُوا۟ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَٰنٍ مقام القوة يقدم الجن.

لكن مقام العلم والبيان قدم الإنس والعلم عند الله تمضي معنا الآيات المباركة، وفيها قول الله جل وعلا.

آيات موسى التسع وخشوع أهل العلم وختام السورة بالحمد والتوحيد

ولقد ﴿اتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ ۖ فَسْـَٔلْ بَنِىٓ﴾41 إسرائيل إذ جاءهم. فقال له فرعون أني لاظنك يا موسى ﴿مَسْحُورًا قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ﴾ يا فرعون مثبورا هناك قراءتان لقد علمت لقد علمت، يعني: أنا أعلم هذا وأنت تعلم هذا لكنه كابر.

فإنْ قال قائل ألم يقل الله لموسى عليه السلام فقول له قولًا لينا نعم وموسى بدأ بالقول اللين عليه الصلاة والسلام. وقال له: ﴿هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾42 فتخشى. لكن لما ازداد طغيان فرعون وأفسد في الأرض وضل وأضل وتوعد حينئذ قال له ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ﴾ يا فرعون مثبورا ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ﴾43.

تأمَّل! فأراد أن يستفزهم وكلمة يستفزهم جاءت مع مين أيضًا جاءت معاه إبليس، يعني: عندنا الاستفزاز جه من اثنين جاء من جاء من إبليس وجاء من فرعون وهو جندي من جنود إبليس. نسأل الله السلامة والعافية. تمضي معنا الآيات قال ﴿وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا﴾44 ﴿جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا﴾ وهنا صار كلام للعلماء كلام كثير وهنا تكلم العلماء في الآية كلامًا كثيرًا فمنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ﴾، يعني: الوعد الثاني جئنا بكم لفيفًا حينما يجتمعون في بيت المقدس ثم يقدر الله عز وجل القضاء عليهم واستئصالهم في آخر الزمان ومال كثير من المحققين لا سيما ممن سبق قالوا.

بل المراد بذلك الحديث عن الآخرة الحديث عن الآخرة فقوله: ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ﴾ المراد بوعد الآخرة هنا ليس الوعد المذكور في أول السورة ﴿أَنَّمَا﴾ المراد به الآخرة التي تقابل الدنيا ولعل هذا أقرب وتفصيل ذلك مضى في دروس التفسير قال ﴿فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْءَاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَـٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ﴾ ﴿إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَقُرْءَانًا فَرَقْنَـٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَـٰهُ تَنزِيلًا قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ﴾ أو لَا تُؤْمِنُوٓا۟ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَٰنَ رَبِّنَآ ﴿وَإِذْ قَالُوا۟ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـٰذَا هُوَ ٱلْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا هذا منصف أهل الكتاب الذين يعرفون الحق حينما يسمعون القرآن يبكون يخشعون يقولون هذا هو القرآن هذا كلام الله هذا كتاب الله.

وهذا فيه أنَّ: هناك علاقة وثيقة بين الخشوع والبكاء فالخشوع خشوع القلب يثمر بكاء العين فهناك اقتران بينهما فإذا خشع القلب دمعت العين ورق الفؤاد وأقبل العبد على عبادة رب العباد سبحانه جل وعلا ثم ختامًا قال الله ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا﴾45 تدعو فله الأسماء الحسنى، يعني: قلت: يا رب يا رحمن يا رحيم يا الله فأنت تدعو الله هي كلها أسماء لله جل وعلا ليس كما يزعم بعضهم إذًا الله إله والرحمن إله لا كل الله الرحمن الملك القدوس هي أسماء من أسماء الله الحسنى، ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ﴾، ولا تخافت بها46 لا تجهر بصلاتك بقراءتك لأنه كان إذًا جهر بقراءة القرآن سبه المشركون وسبوا القرآن، ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ حتى تسمع أصحابك كما جاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما، ﴿وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾47.

ثم قال وقل الحمد لله كما بدأ الله السورة بالتسبيح سبحان الذي أسرى بعبده ختمها بالحمد ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ﴾48 يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ وتأمَّل! قوله، وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ لأنَّ لله أولياء. لكن الله لما اتخذ أولياء ما اتخذهم حاجة إليهم ربنا له أولياء فأولياؤه الصالحون أولياؤه المتقون وهو غني عنهم لكنَّها رحمة من الله بعبادة والله ليس بفقير إلى أحد ولا بمحتاج إلى أحد قال ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا﴾ الله أكبر الله أكبر والحمد لله هذا يا أيها الإخوة الكرام غيض من فيض مما يتعلق بهذه السورة الكريمة الجليلة هذا والله أعلم.

وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم تسليمًا كثيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿وَقَالُوٓا۟ أَءِذَا كُنَّا عِظَـٰمًا وَرُفَـٰتًا أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 49 ↩
  3. آية: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 29 ↩
  4. آية: ﴿وَهُوَ ٱلَّذِى يَبْدَؤُا۟ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهْوَنُ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 27 ↩
  5. آية: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا۟ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 99 ↩
  6. آية: ﴿لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 57 ↩
  7. آية: ﴿أَوَلَيْسَ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ بِقَـٰدِرٍ عَلَىٰٓ أَن﴾ — كما ورد في الدرس: يس 81 ↩
  8. آية: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 52 ↩
  9. آية: ﴿يَخْرُجُونَ مِنَ ٱلْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُّنتَشِرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 7 ↩
  10. آية: ﴿يَتَّبِعُونَ ٱلدَّاعِىَ لَا عِوَجَ لَهُۥ ۖ وَخَشَعَتِ ٱلْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَـٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 108 ↩
  11. آية: ﴿وَتَرَى ٱلْمَلَـٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ ٱلْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 75 ↩
  12. آية: ﴿وَقُل لِّعِبَادِى يَقُولُوا۟ ٱلَّتِى هِىَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ كَانَ لِلْإِنسَـٰنِ عَدُوًّا مُّبِينًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 53 ↩
  13. آية: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ عَلَىٰ بَعْضٍ ۖ وَءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 55 ↩
  14. آية: ﴿۞ تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 253 ↩
  15. آية: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 58 ↩
  16. آية: ﴿وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِى ٱلْكِتَـٰبِ مَسْطُورًا﴾ — الإسراء: 58 ↩
  17. آية: ﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَـٰلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 59 ↩
  18. آية: ﴿وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 79 ↩
  19. آية: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 26 ↩
  20. آية: ﴿كُلُّ شَىْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 88 ↩
  21. آية: ﴿ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات حتى إذا﴾ — غافر: 34 ↩
  22. آية: ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلاله، إن امرؤ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 176 ↩
  23. آية: ﴿وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلْـَٔايَـٰتِ إِلَّآ أَن كَذَّبَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 59 ↩
  24. آية: ﴿وَقَالُوا۟ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلْأَرْضِ يَنۢبُوعًا ۝ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ ٱلْأَنْهَـٰرَ خِلَـٰلَهَا تَفْجِيرًا ۝ أَوْ تُسْقِطَ ٱلسَّمَآءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِىَ بِٱللَّهِ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ قَبِيلًا ۝ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَىٰ فِى ٱلسَّمَآءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَـٰبًا نَّقْرَؤُهُۥ ۗ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّى هَلْ كُنتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 90-93 ↩
  25. آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِٱلنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَٱلشَّجَرَةَ ٱلْمَلْعُونَةَ فِى ٱلْقُرْءَانِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَـٰنًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 60 ↩
  26. آية: ﴿وَمَا جَعَلْنَا ٱلرُّءْيَا ٱلَّتِىٓ أَرَيْنَـٰكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 60 ↩
  27. آية: ﴿لَقَدْ رَأَىٰ مِنْ ءَايَـٰتِ رَبِّهِ ٱلْكُبْرَىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 18 ↩
  28. آية: ﴿أن شجره الزقوم طعام الاثيم كالمهل يغلي في﴾ — الدخان: 43-46 ↩
  29. آية: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسْجُدُوا۟ لِـَٔادَمَ فَسَجَدُوٓا۟ إِلَّآ إِبْلِيسَ قَالَ ءَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ۝ قَالَ أَرَءَيْتَكَ هَـٰذَا ٱلَّذِى كَرَّمْتَ عَلَىَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلًا ۝ قَالَ ٱذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُورًا ۝ وَٱسْتَفْزِزْ مَنِ ٱسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ وَعِدْهُمْ ۚ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ إِلَّا غُرُورًا ۝ إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ ۚ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 61-65 ↩
  30. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَـٰطِينَ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 83 ↩
  31. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
  32. آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
  33. آية: ﴿يَوْمَ نَدْعُوا۟ كُلَّ أُنَاسٍۭ بِإِمَـٰمِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 71 ↩
  34. آية: ﴿أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيْلِ وَقُرْءَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 78 ↩
  35. آية: ﴿وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِى مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِى مُخْرَجَ صِدْقٍ وَٱجْعَل لِّى مِن لَّدُنكَ سُلْطَـٰنًا نَّصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 80 ↩
  36. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  37. آية: ﴿وَإِذَآ أَنْعَمْنَا عَلَى ٱلْإِنسَـٰنِ أَعْرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ ۖ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ كَانَ يَـُٔوسًا ۝ قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِۦ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 83-84 ↩
  38. آية: ﴿وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلرُّوحِ ۖ قُلِ ٱلرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 85 ↩
  39. آية: ﴿وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِٱلَّذِىٓ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِۦ عَلَيْنَا وَكِيلًا ۝ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّ فَضْلَهُۥ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 86-87 ↩
  40. آية: ﴿يَـٰمَعْشَرَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إِنِ ٱسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 33 ↩
  41. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ ۖ فَسْـَٔلْ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُۥ فِرْعَوْنُ إِنِّى لَأَظُنُّكَ يَـٰمُوسَىٰ مَسْحُورًا ۝ قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَآ أَنزَلَ هَـٰٓؤُلَآءِ إِلَّا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ بَصَآئِرَ وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَـٰفِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 101-102 ↩
  42. آية: ﴿هَل لَّكَ إِلَىٰٓ أَن تَزَكَّىٰ ۝ وَأَهْدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 18-19 ↩
  43. آية: ﴿فَأَرَادَ أَن يَسْتَفِزَّهُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ جَمِيعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 103 ↩
  44. آية: ﴿وَقُلْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ لِبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱسْكُنُوا۟ ٱلْأَرْضَ فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلْـَٔاخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا ۝ وَبِٱلْحَقِّ أَنزَلْنَـٰهُ وَبِٱلْحَقِّ نَزَلَ ۗ وَمَآ أَرْسَلْنَـٰكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ۝ وَقُرْءَانًا فَرَقْنَـٰهُ لِتَقْرَأَهُۥ عَلَى ٱلنَّاسِ عَلَىٰ مُكْثٍ وَنَزَّلْنَـٰهُ تَنزِيلًا ۝ قُلْ ءَامِنُوا۟ بِهِۦٓ أَوْ لَا تُؤْمِنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ مِن قَبْلِهِۦٓ إِذَا يُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا ۝ وَيَقُولُونَ سُبْحَـٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا ۝ وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا ۩﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 104-109 ↩
  45. آية: ﴿قُلِ ٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ أَوِ ٱدْعُوا۟ ٱلرَّحْمَـٰنَ ۖ أَيًّا مَّا تَدْعُوا۟ فَلَهُ ٱلْأَسْمَآءُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 110 ↩
  46. آية: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 110 ↩
  47. آية: ﴿وَٱبْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 110 ↩
  48. آية: ﴿وَقُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٌ فِى ٱلْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ وَلِىٌّ مِّنَ ٱلذُّلِّ ۖ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًۢا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 111 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿يوم يدعو الداع إلى شيء نكر خشعا أبصارهم﴾ — القمر: 6-7

من سلسلة: لمحة في سورة (134 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة