سورة الجن
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
التعريف بالسورة
سورة الجن - مكية-
مقاصد السورة
[من مقاصد السّورة] إبطال دين المشركين ببيان حال الجن وإيمانهم بعد سماع القرآن
قال الشيخ حفظه الله
سورة الجن سورة مكية، نزلت قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ثبت في غير ما حديث أنّ الجنّ قد استمعوا لقراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من مناسبة.
وهنا ذكر الله في هذه السورة الجليلة الكريمة ذلك فقال )﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ ﴿فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ ١( وقالوا إنّ هذا كان ببطن نخلة، سمعوا قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - وللعلماء أقوالٌ متعددة في عدد المرات التي استمع فيها الجنّ لقراءة رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - وكان في هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتسريةً عنه. إذا كان أقرب الناس إليك من قومك قد هجروا دعوتك ولم يستجيبوا لها فلا يضرك؛ فإنَّ الله عز وجل قد أبلغ دعوتك للجن، وها هم قد أتوا يستمعون القرآن ثم بعد ذلك صاروا رسلًا يدعون إلى دين الله - سبحانه وتعالى - فإن فاتك هؤلاء؛ فإنَّ الله قد عوضك، ومن جهة أخرى فإنّ الباطل كان منتشراً باستغاثة الإنس بالجن، وكانوا يتضرعون إليهم، فجاءت السورة لإبطال هذا الأمر، ولكشف زيفه وبيان أنّ الجنّ لا يملكون شيئًا، وأنّ الجنّ والإنس فقراء إلى الله، وأن الذي بيده الأمر كله هو الله سبحانه
فالإنسان إذا ملك شيئًا فإنما الذي ملّكه هو الله - سبحانه وتعالى - لذلك قالوا من مقاصد السورة إبطال دين المشركين، في هذا إبطال دين المشركين، ببيان أنّ الجن عباد لله سبحانه وتعالى، هذا من جهة، ومن جهة أخرى بيان أن الجن قد آمن منهم بالله رب العالمين نفرٌ، فحقيقٌ بالإنس كذلك أن يتجهوا إلى الله - عز وجل – قالوا )ببيان حال الجن وايمانهم بعد سماع القرآن(. نعم
قال الشيخ حفظه الله
)﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ أوحي إليّ( ابتدأ الله سبحانه السورة الكريمة، بفعل الأمر ) ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ (، ومع أنّ القرآن كله، نبينا صلى الله عليه وسلم مخاطب به ومأمور بتبليغه إلا أنّه قد ورد في بعض الآيات القرآنية أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يقولها للدلالة على عظمة هذا المبلّغ وأهميته. واستفتحت أو افتتحت بعض السور بذلك كهذه السورة. وكقوله )﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكافرون( )وقل هو الله أحد( )وقل ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ برب الفلق( )﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ ﴿بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾ (.
ابتداءً )﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ ( استمع يعني : أنهم استمعوا مصغين مقبلين ففرق بين السماع والاستماع، فالاستماع فيه مزيد إقبال، واجتهاد وكلفة من صاحبه؛ لأنه مقبل على ما يسمع، ولذلك قال الله )﴿وَإِذَا قُرِئَ ٱلْقُرْءَانُ فَٱسْتَمِعُوا۟ لَهُۥ وَأَنصِتُوا۟ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾( [الأعراف: 204].
)﴿فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا﴾ ( وهذا معنى جميل ووصف جليل للقرآن، فالقرآن عجبٌ، وفيه عجائب لا تعد ولا تحصى، )يهديٓ إلى ٱلرّشد( فالقرآن مرشد وهادٍ، )فـٔامنّا به ولن نّشرك بربّنآ أحدٗا (.
)﴿وَأَنَّهُۥ تَعَـٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا﴾ معنى قوله )جد ربنا ( قالوا في المختصر )تعالت عظمة ربنا وجلاله( إذاً الجدّ : الجلال والعظمة، )ما ٱتّخذ صحبةٗ ولا ولدٗا وأنّه كان يقول سفيهنا على ٱللّه شططٗا(
)﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ﴾ ٱلإنس وٱلجنّ على ٱللّه كذبٗا( يعني ما كانوا يتوقعون أنّ الإنس والجن، يكذبون على الله ظنّوا أنهم حينما قالوا :- إنّ لله صاحبة أو ولداً، ظنّوا أنهم صادقون في ذلك وليسوا بصادقين. وهذا فيه أنّ التقليد قد يودي بصاحبه إلى الهلكة. ولذلك قالوا هنا في المختصر حيث فسروا )ظننا( في الآية يعني حسبنا
)وأنا حسبنا أن المشركين من الإنس والجنّ لا يقولون الكذب حين كانوا يزعمون أن له صاحبة وولدًا، فصدّقنا قولهم تقليدًا لهم.( وقعوا بسبب التقليد في الشرك بالله سبحانه وتعالى، )﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ﴾ (والقراءة الأخرى :- ) أن لّن تقوّل ٱلإنس وٱلجنّ على ٱللّه كذبٗا (.
· )﴿وَأَنَّهُۥ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ ٱلْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ ٱلْجِنِّ﴾ ﴿فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ ( فزادوهم، على مَن يعود الضمير؟. قالوا هنا في التفسير )فازداد رجال الإنس خوفًا ورعبًا من رجال الجنّ.( يعني فزاد الجنُّ الإنسَ رهقًا : تعباً على تعبهم واستغاثة بالجن، ومنهم من عكس )فزادوهم رهقا( يعني :- كان هؤلاء من الإنس سببًا في إرهاق الجنّ أي بتكبرهم وطغيانهم وظنّوا أنهم على شيء، إذ أنّ الإنس يتقربون إليهم فوجدوا في أنفسهم أنهم أهل لذلك؛ فتكبروا على عبادة الله.
وكما ذكروا هنا في المختصر أن الواحد أو أنّ هؤلاء الرجال من الإنس :- )عندما ينزلون بمكان مخوف، فيقول أحدهم: ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بسيّد هذا الوادي من شرّ سفهاء قومه، فازداد رجال الإنس خوفًا ورعبًا من رجال الجنّ( لكن علمنّا الرسول - صلى الله عليه وسلم - من نزل منزلًا فقال: «﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بكلمات الله التامات من شر ما خلق»، لم يضره شيء فهذا الذي نقوله نستعيذ بالله - سبحانه وتعالى -.
﴿وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا۟ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ ٱللَّهُ أَحَدًا﴾ وأنهم، أي الإنس، ظنوا كما ظننتم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الجن، هذا لأنّ الكلام كلامٌ من الجن، فلذلك فقوله )وأنهم( إخبار من الجن عن غيرهم؛ فيكون المراد بهم الإنس، ومنهم من عكس.
)وأنّا لمسنا ٱلسّمآء ﴿فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا﴾ ( لأن هذا كان من دلائل مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم.- أنّ الله - سبحانه وتعالى - ملأ السماء بالحرس الشديد والشهب لئلا تتخطف شيئًا من الأقوال التي يقولها الملائكة، وينزل الوحي في هذه السلامة والأمان.
)﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ﴾ ( أي قبل هذا الوحي، وقبل مجيء هذا الرسول ﴿فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلْءَانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابًا رَّصَدًا﴾ ما الذي جرى. قالوا )﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾( لذلك قالوا في المختصر
)وأنا كنا في السابق نتخذ من السماء مواقع نستمع منها ما يتداوله الملائكة، فنخبر به الكهنة من أهل الأرض، وقد تغير الأمر، فمن يستمع منا الآن يجد نارًا مشتعلة معدة له، فإذا اقترب أرسلت عليه فأحرقته.()﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ﴾( أي : أشرٌ أريد بأهل ﴿ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾(وذلك أنه قد انقطع عنهم خبر السماء، ولا شك أنّ الله أراد بهم الخير بإرسال رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم –
وهنا من فوائد التعبير القرآني قوله ) ﴿أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾( فلمّا ذكروا الشر قالوا )أريد بمن في ٱلأرض( لم يقولوا: أشرٌّ أراد الله؟، فلم ينسبوا الشر إلى الله تأدبا مع الله، مع أنَّ الله خالق كل شيء وأمّا في جانب الخير )﴿أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾( وهذا له دلائله من القرآن الكريم كما في قول الله سبحانه وتعالى في شأن الخضر - عليه السلام - )فأردتّ أن أعيبها( [الكهف: 79]، فنسب العيب إلى نفسه؛ لكن قال بعدها ) ﴿فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ﴾ ( [الكهف: 82] فنسب ذلك إلى الله سبحانه وتعالى، وكذلك في الخليل إبراهيم - عليه السلام - )وإذا مرضت فهو يشفين( [الشعراء: 80]. فأضاف المرض إليه.
قال )﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَٰلِكَ﴾ ( ما هو أقلّ من ذلك، )كنّا طرآئق قددٗا( أقلّ من الصلاح أو غير الصلاح )ومنا دون ذلك( لذلك قالوا هنا في المختصر )وأنا -معشر الجنّ-: منّا المتقون الأبرار، ومنّا من هم كفار وفساق؛ كنّا أصنافًا مختلفة وأهواء متباينة( وهذا معنى ﴿طَرَآئِقَ قِدَدًا﴾.
﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُۥ هَرَبًا﴾ ما معنى )ظننا هنا ( ظننا هنا معناه : أيقنّا، إذاً ظننا في قوله )﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ﴾ ٱلإنس وٱلجنّ(على بابها، بمعنى حسبنا؛ وأما هنا )﴿وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ ٱللَّهَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾( يعني أيقنا )أن لّن نّعجز ٱللّه في ٱلأرض ولن نّعجزه هربٗا (.
) ﴿وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا ٱلْهُدَىٰٓ ءَامَنَّا بِهِۦ ۖ فَمَن يُؤْمِنۢ بِرَبِّهِۦ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا﴾( البخس : النقص، يعني لا يخاف نقصاً من حسناته )ولا رهقا ( والإرهاق بالعدوان والاعتداء وزيادة الآثام. فالله لا ينقص من حسناتهم ولا يزيد في آثامهم. وهذا من عدل الله سبحانه وتعالى وكرمه.
من فوائد الآيات
• تأثير القرآن البالغ فيمن يستمع إليه بقلب سليم.
• الاستغاثة بالجن من الشرك بالله، ومعاقبة فاعله بضد مقصوده في الدنيا.
• بطلان الكهانة ببعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
• من أدب المؤمن ﴿إِلَّا﴾ ينسب الشرّ إلى الله.
قال الشيخ حفظه الله
• تأثير القرآن البالغ فيمن يستمع إليه بقلب سليم : - فالقرآن الكريم تأثيره تأثيرٌ كبير وبليغ وعظيم، والجن سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم وتأثر به.
• الاستغاثة بالجن من الشرك بالله، ومعاقبة فاعله بضد مقصوده في الدنيا : لذلك قال )فزادوهم رهقٗا(، يعني لم يحصّلوا مطلوبهم، لما استغاثوا بالجنّ فلا يستغاث بالجن وإنما الاستغاثة بالله سبحانه وتعالى.
• بطلان الكهانة ببعثة النبي - صلى الله عليه وسلم : لذلك قال ) فوجدنها ملئت حرسٗا شديدٗا وشهبٗا(
• من أدب المؤمن ﴿إِلَّا﴾ ينسب الشرّ إلى الله. وذلك في قوله )﴿وَأَنَّا لَا نَدْرِىٓ أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِى ٱلْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا﴾(.
قال الشيخ حفظه الله
قالوا أي الجنّ الذين ءامنوا بالله قالوا )﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ﴾( هذا من تتمة كلام الجن، الذين آمنوا بالله )﴿وَأَنَّا مِنَّا ٱلْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ﴾ ( منا المسلمون ومنا الجائرون. عن طريق القصد والاستقامة. تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أنّ هناك فرقا بين المقسط والقاسط، فالمقسط العادل؛ وأما القاسط: فالظالم الجائر.
ولذلك يقولون إن هذه الهمزة همزة الإزالة. أقسط : عدل، وقسط : ظلم، فقسط ظلم،
فلما دخلت الهمزة أزالت الظلم، أقسط يعني :- أزال هذا الظلم وصار عدلاً.
ولذلك لا تعارض بين قول الله سبحانه وتعالى )﴿وَأَقْسِطُوٓا۟ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾( [الحجرات:9] وهنا قال )﴿وَأَمَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾( لأن القاسطين : الظالمون، فالمعنى مختلف.
)وألّو ٱستقموا على ٱلطّريقة( أي : طريقة الإسلام، )لأسقينهم مّآءً غدقٗا( ولعلكم على ذكرٍ مما سبق في سورة نوح فالماء دليلٌ على المال، وعلى النعم كلها. لذلك قال )لأسقينهم مّآءً غدقٗا( كثيراً، وسيتبع الماء الخيرات الأخرى، وهذا فيه فضل الاستقامة، وفيه أيضًا أنّ النعم تستوجب الشكر، وأنها فتنة : اختبار.
قال )﴿لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ ۚ وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِۦ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا﴾( أي : عذاباً شاقاً، لا يستطيع تحمله وهذا فيه ذم الإعراض عن ذكر الله سبحانه كما قال )﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ﴾( [طه: 124].
)وأنّ ٱلمسجد للّه( أي : ملكٌ لله، وينبغي أن تصرف العبادة فيها له وحده، ) ﴿فَلَا تَدْعُوا۟ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدًا﴾( كما وقع من اليهود والنصارى، إذ صرفوا العبادة لغير الله - سبحانه وتعالى - وهذا فيه أنه ينبغي أن يُعبد الله في المساجد - عز وجل - وحده وألاّ تصرف العبادة لغيره، كما وقع من اليهود والنصارى في غلوهم.
ومن معاني المساجد :- مواضع السجود عموماً، فمعنى ذلك :- وأن المساجد لله يعني أنّ عبادتكم، ومواضع سجودكم تكون لله - سبحانه وتعالى -، ولا يمنع من ذلك أن تُسمَّى بعض المساجد بأسماء الأشخاص، فهذا لا يعارض هذا ﴿أَنَّمَا﴾ المراد العبادة؛ وإلا فإذا سمّي مسجد )باسم فلان( لا يعني ذلك أنّهم يتعبدون لفلان؛ ﴿أَنَّمَا﴾ هذا من باب تمييز مسجد عن مسجد أو التعريف به كما قيل هذا مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم –
والناس يعبدون فيه ربهم لا يعبدون الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما هو معلوم.
)﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ﴾ ( أضاف الرسول إليه إضافة تشريف وتكريم في مقام الدعوة.
كما قال أيضًا في مقام إنزال القرآن الكريم )﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ﴾( وقال )﴿فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ﴾( وقال في شأن الإسراء )سبحن ٱلّذيٓ أسرى بعبده( ففي مقامات التشريف والتكريم، ذكرت العبودية لشرفها ومكانتها.
قال )كادوا يكونون عليه لبدٗا( فسروا هنا في المختصر أي )كاد الجن يكونون متراكمين عليه من شدة الزحام عند سماعهم قراءته للقرآن.( لأن القرآن عجب، تزاحموا عليه، يستمعون إليه وينصتون ليبلغوا دعوة الله، بعد أن آمنوا بالله.
)﴿قُلْ إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ ٢١ ﴿قُلْ إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾ ٢٢ (
)﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿إِنِّى لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ﴾( فهم من آيات أخرى أنّ هذا متعلقٌ بأمر المعصية يعني : لا ﴿يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ﴾ إن عصيته كما قال )﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إنّيٓ أخاف إن عصيت ربّي عذاب يومٍ عظيمٖ( ويجيره من ذلك الخوف من الله.
قال )﴿وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًا﴾( يعني لن أجد من دونه ملتجأً ألجأ إليه، إِلَّا بَلَٰغًا ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ ۚ وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ وَرِسَٰلَٰتِهِۦ قال :
) ﴿إِلَّا بَلَـٰغًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَـٰلَـٰتِهِۦ﴾ ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾ ٢٣ ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا﴾ ٢٤ (
قدّر كثير من المفسرين أنّ قوله )إلّا بلغٗا ( قالوا :-
1- إنه استثناء من قوله )لآ أملك ( أي ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ : ﴿إِنِّى لَآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا﴾ )لكنّي( أملك تبليغ الرسالة. إذاً ما معنى إلا بلاغاً. يعني : لكن أملك بلاغاً. ولذلك قالوا هنا وأحسنوا في المختصر في التفسير )لكن الّذي أملكه أن أبلغكم ما أمرني الله بتبليغه إليكم، ورسالته التي بعثني بها إليكم(
2- ومنهم من قال: بل الاستثناء من قوله ﴿لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ﴾ ( أي ﴿لَن يُجِيرَنِى مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٌ﴾ إلا أن أبلغكم، فإذا لم أبلغكم فإنّه العذاب، وإذا بلغتكم ودعوتكم إلى الله فإنها الإجارة من النار.
وفيه فضل الدعوة إلى الله وأنها سبب في النجاة من النار على هذا القول.
)إلّا بلغٗا مّن ٱللّه ورسلته ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ ﴿فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ خلدين فيهآ أبدًا(ما معنى المعصية في الآية. المعصية هنا الكفر بالله، ما المراد بالمعصية الكفر بالله والشرك به.
ما دليل ذلك. ذكر التأبيد والخلود في النار، ولذلك قد يفهم بعض الناس هذه الآية خطأً فيستدل بها ويقول العاصي الذي ارتكب كبيرة مخلد في النار، ويستدل بالآية نقول أخطأت فإنَّ المعصية تأتي على معان فهنا معنى )ومن يعص ٱللّه ورسوله(أي : بالكفر بالله والشرك به، )﴿فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ خلدين فيهآ أبدًا(.
{ فائدة مهمة : مواضع ذكر التأبيد لأهل النار في القرآن }
وقد جاء ذكر التأبيد في حق أهل النار في ثلاثة مواضع من القرآن. قال فيها أبداً في حق أهل النار.
وذلك في هذه الآية ﴿وَمَن يَعْصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا﴾
وفي قول الله سبحانه )إنّ ٱلّذين كفروا وظلموا لم يكن ٱللّه ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقًا ١٦٨ إلّا طريق جهنّم خلدين فيهآ أبدٗا وكان ذلك على ٱللّه يسيرٗا ١٦٩ ( [النساء: 168-169]
وقال في سورة الأحزاب ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا﴾ ٦٥( [الأحزاب: 64-65]
قال حتى )حتّىٓ إذا رأوا ما يوعدون( )حتى( هنا قالوا : تتعلق بمقدّر، ولذلك أحسن هنا أصحاب المختصر.
ولذلك الذي يفسر يدرك ماذا قدّر في الآيات قالوا هنا في المختصر
) ولا يزال الكفار على كفرهم حتّى إذا عاينوا يوم القيامة( إذاً حتى هنا غاية، غاية لماذا. يعني لا يزالون على كفرهم حتى إذا رأوا لا يزالون كذلك )﴿حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوْا۟ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا﴾(.
)﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ إن أدريٓ أقريبٞ مّا توعدون( إن بمعنى ما، ما ﴿أَدْرِىٓ أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُۥ رَبِّىٓ أَمَدًا﴾ ٢٥ ﴿عَـٰلِمُ ٱلْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِۦٓ أَحَدًا﴾ ٢٦ ﴿إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾ ( فيه :- أنّ الرسول لا يعلم من الغيب إلاّ ما أعلمه الله عز وجل به، الرسول لا يعلم من الغيب إلا ما أعلمه الله به، وبالقدر الذي أعلمه الله إياه )﴿فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾( أي يحفظونه من بين يديه يعني من أمامه ومن خلفه، فأمامه وخلفه رصد، قالوا هنا في المختصر أي )حرسا من الملائكة يحفظونه حتى لا يطلع غير الرسول على ذلك.( وهذا فيه أيضًا دلالة على حفظ الوحي.
)﴿لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟﴾ ﴿رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾( قالوا هنا في المختصر )رجاء أن يعلم الرسول ( ففسروا اللام بمعنى الرجاء، والأولى أن تكون بمعنى «لكي» )لكي يعلم الرسول أنّ الرسل من قبله قد بلغوا رسالات ربهم (
إذًا ﴿لِّيَعْلَمَ﴾ أين فاعل «يعلم»؟.
1-أي الذي سبق ذكره في قوله )﴿إِلَّا مَنِ ٱرْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ﴾ ( يعني يعلم الرسول أن الرسل قبله قد بلغوا، وأنّ الله قد حفظهم فبلغوا الدعوة.
2-وهناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ ) ليعلم ( أي ليعلم الله، فجعلوا الضمير أو فاعل )يعلم( هو الله ويكون المعنى حينها :-
أ- ليظهر علم الله.
ب- أو المراد بما يقتضيه علمه من وقوع ذلك. أي ليعلم الله وتظهر قدرة الله على الحفظ، أنه حفظ رسله وحفظ وحيه وحفظ أنبيائه.
ليعلم الله ﴿أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟ رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمْ﴾ أو ليعلم الرسول هما قولان. )﴿أَن قَدْ أَبْلَغُوا۟﴾ ﴿رِسَـٰلَـٰتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَىْءٍ عَدَدًۢا﴾( أي وأحصى عدد كل شيء، فلا يخفى عليه سبحانه وتعالى شيء. نعم.
من فوائد الآيات
• الجور سبب في دخول النار.
• أهمية الاستقامة في تحصيل المقاصد الحسنة.
• حفظ الوحي من عبث الشياطين.
من فوائد الآيات :
• الجور سبب في دخول النار. وذلك في قوله ﴿وَأَمَّا ٱلْقَـٰسِطُونَ فَكَانُوا۟ لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾
• أهمية الاستقامة في تحصيل المقاصد الحسنة. ) ﴿وَأَلَّوِ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ﴾ ﴿لَأَسْقَيْنَـٰهُم مَّآءً غَدَقًا﴾ (
• حفظ الوحي من عبث الشياطين. ولذلك قال ) ﴿فَإِنَّهُۥ يَسْلُكُ مِنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ رَصَدًا﴾( فالله عز وجل يحفظ أنبيائه ورسله ويحفظ وحيه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
من سلسلة: المختصر في تفسير القرآن الكريم (103 درسًا)