مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة المجادلة جزء 7 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة التفسير · الدرس 57 من 61 · 22 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة المجادلة. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾2 (المجادلة: 20). ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾3 (المجادلة: 21). ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾ (المجادلة: 20). تقدم أن هذه الآية الكريمة لها نظير في أول السورة أو في صدرها ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾4 (المجادلة: 5). وقد تقدم تفسيرها فآخر السورة الكريمة يعود على أول السورة وهكذا في سور القرآن الكريم كلها تجد هناك ارتباطًا واتصالًا بين أول السورة ووسط السورة وآخر السورة فكلها متماسكة.

ولذلك فترتيب الآيات في داخل السور إعجاز، ولا يدرك ذلك إلا من بصَّره الله سبحانه وتعالى. وقد ذكر بعض العلماء أن المحادين لله ورسوله الذين يعادون الله ورسوله هؤلاء على قسمين، قسم منهم يعلن المحادة، ويعلن العداء من أهل الشرك وغيرهم، فهؤلاء هم الذين ذكرهم الله في الموضع الأول، والفريق الثاني ممن يعادي الله ورسوله يخبئ ذلك ويسر به، وهؤلاء هم أهل النفاق، فهم في ظاهر.

الأمر يعلنون الإيمان وأنهم مصدقون بالله وبرسول الله «صلى الله عليه وسلم»، لكنهم في حقيقة الأمر محادون لله ولرسوله «صلى الله عليه وسلم»، فهؤلاء ذكرهم الله في ختام السورة ويشهد لهذا الأمر أن الله قال بعد ذلك ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾5 (المجادلة: 22). ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾ (المجادلة: 20). لأنَّ المعصية سبب في المذلة. كما أنَّ الطاعة سبب في العزة ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾6 (المنافقون: 8). فمن أراد أن يكون عزيزًا.

فإنَّ العزة تتحقق بطاعة الله سبحانه وتعالى وإلا صار الإنسان ذليلًا مهينًا بسبب معصيته. وقد جاء عن نبينا عليه الصلاة والسلام، وجعل الذل والصغار على من خالف أمره وجرب نفسك تجد حينما تكون على الطاعة تجد أن قلبك منشرح وأن صدرك متسع وأنك في عزة وفي قوة وفي سعادة غامرة وإذا كنت في معصية ولو كنت أغنى الناس ولو كان معك ما معك فإنَّك ترى نفسك في ضيق وفي حرج وفي مشقة، وفي شقاء.

نسأل الله السلامة والعافية.

ثم قال الله جل ذكره ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة: 21). وكأن هذا بمثابة التعليل لما قبلها لماذا الذين يحادون الله ورسوله هم الأذلون؟ لأن الله كتب ذلك كتب الله أي: كتب في اللوح المحفوظ كتب وقضى، وقدر فهو أمر واقع، ولا بد كتب الله قضى وقدر سبحانه وتعالى فقضاؤه مبرم وحكمه نافذ كتب ماذا لأغلبن أنا ورسلي فالله عز وجل قضى بأنه الغالب فهو العزيز الذي لا يغلب سبحانه وتعالى ورسله هم الغالبون ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾7 (الصافات: 171-173).

وقال ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ﴾ لأغلبن أنا ورسلي فرسل الله دومًا غالبون، ومنتصرون لا يهزمون فجند الله لا يهزم ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾8 (القمر: 45). فإنْ قال قائل فما تقول فيما وقع لبعض الأنبياء والرسل إذ قُتلوا فالله عز وجل قال ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾9 (البقرة: 87). إذن هناك بعض الرسل قد قُتل والله قال ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾10 (البقرة: 61).

وقال ﴿وَيَقْتُلُونَ ٱلْأَنۢبِيَآءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ فكيف يكون هذا؟ والله قال لأغلبن أنا ورسلي فالجواب عن ذلك من أوجه منها أن يقال والله أعلم. إن الغلبة نوعان غلبة بالسيف والسنان وغلبة بالبيان والحجة والبرهان، يعني: الواحد يكون غالب منتصر به، إما غالب بسيفه، غالب بقوته، أو غالب بحجته، إن الثاني لا يعرف كيف يرد عليه.

فقالوا المراد بالغلبة غلبة الحجة والبرهان. ولذلك فرعون حينما ناظر نبي الله موسى عليه السلام حار في الجواب، ولم يكن لديه شيء من الجواب، لم يكن من فرعون إلا أن قال: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ ٱلَّذِىٓ أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾. وقال لأجعلنك من المسجونين وما إلى ذلك ولم يستطع جوابًا، ولا إجابة على موسى عليه السلام فمعنى لأغلبن أنا ورسلي أي: رسلي غالبون بالحجة غالبون بالبرهان غالبون بالبيان والمعنى الثاني أن الرسل على قسمين قسم أمر بالقتال وأمر بالجهاد فما من رسول أمره الله بالقتال والجهاد إلا نصره الله عز وجل ما أحد يقدر أن يغلبه طالما الرسول أمر طالما ربنا الله عز وجل أمر الرسول بأنه يقاتل في سبيله فهو منصور لا يهزم يبقى: أما الرسول الذي يسلط عليه الذي ليس مأمورًا بالقتال.

لكن الرسول دخل في معركة ضد الكافرين ينتصر لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾11 (غافر: 51). وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَـٰدُ ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ (المجادلة: 21). لما ربنا يغلب، ولمَّا رسله يغلبون لأنَّ الله قوي فهو قوي سبحانه وتعالى وهو عزيز والعزيز منيع الجانب الغالب القاهر الذي لا يغلب، ولا يهزم سبحانه عز وجل ثم ختم الله السورة الكريمة بنهي عظيم جاء في صيغة النفي ويُراد منه أبلغ النهي عن أن يكون المؤمن الموحد بالله ممن يوالون أعداء الله ورسوله.

فقال: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ﴾ ﴿مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ لا تجد ومعنى لا تجد هنا، يعني: لا ينبغي أن يوجد لا ينبغي أبدًا أن يوجد فيمن يؤمن بالله وباليوم الآخر من يحب ومن يناصر ﴿مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ وكأن الله يقول لنا لا تكون مثل أهل النفاق الذين يظهرون لكم المودة وهم في حقيقة

الأمر ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ ويوادون أهل الكفر. فقال: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ﴾ والمودّة: المحبة وجاءت بصيغة مفاعلة: يوادّ كأنهم لما أخلصوا في المودة لهم أخلص الآخرون لهم فأهل النفاق كانوا يحبون أمثالهم ويبغضون المسلمين وإن أظهروا خلاف ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ﴿يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ﴾ أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم مهما كانت القرابة ما دام أن هذا القريب يعادي ربه يعادي رسول الله فلا ينبغي لكم، أن تحبوه أو أن توادّوه.

ولذلك ضرب لنا الصحب الكرام في ذلك أروع الأمثلة فمصعب بن عمير رضي الله عنه يتبرأ من أخيه الكافر المشرك وحينما يكون أسيرًا فيقول مصعب لمن أسره اشدد عليه. فإنَّ أمه ذات مال، وإنها ستفديه بمال كثير فيقول له هذه وصيتك به. فقال: هذه وصيتك بأخي قال هو أخي دونك هو أخي دونك لأنه أسلم لله رب العالمين وهكذا صنع أبو بكر الصديق رضي الله عنه وهكذا صنع أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ لذلك أمرنا ربنا أن نكون أمة واحدة فالمسلم أخ المسلم لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾12 (الحجرات: 10).

أما ﴿مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ فهو عدو لك ﴿وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ وهنا أنبه على أمر مهم وهو أنه لا تعارض بين هذه الآية الكريمة وبين الآية الأخرى التي جاءت في سورة الممتحنة ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ﴾، ﴿لَّا يَنْهَىٰكُمُ ٱللَّهُ عَنِ ٱلَّذِينَ لَمْ يُقَـٰتِلُوكُمْ فِى ٱلدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَـٰرِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوٓا۟ إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلْمُقْسِطِينَ﴾.

إن الله يحب المقسطين هناك فرق بين البر والقسط وبين الموالاة والمودة فالكافر لا ينبغي موادته، ولا ينبغي محبته لأنه يعادي الله ورسوله «صلى الله عليه وسلم». لكن إذا كان هذا الكافر ممن لا يحاربك وليس بينك وبينه حرب. بل بينك وبينه عهد أو ذمة فإنَّك لا تظلمه، بل لك أن تبره وأن تقسط إليه وأن تحسن إليه.

ولذلك جاز لنا الأكل من طعامهم من ذبائح أهل الكتاب وجاز لنا كذلك التزوج من الكتابيات وجاز لنا البيع والشراء منهم فلا بأس هناك فرق بين، أن تتعامل معه وبين، أن تحسن إليه وبين، أن تقسط إليه ما دام أنه لا يحارب. فهذا لا إشكال فيه. لكن أن تحبه وأن تنصره، فكيف تنصره وهو يعادي الله ورسوله «صلى الله عليه وسلم»، فبعض الناس وقع في الخلل إمَّا أنه أخذ الآية

هذه وترك تلك أو العكس. وأما المفهوم الصحيح فهناك فرق بين البر والقسط والإحسان وبين الولاء والبراء قاعدة الولاء والبراء حبيبُ الله حبيبُك، وعدوُّ حبيبِك عدوُّك من أحبّ الله ورسوله. إذن الذي «يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» فأنت تحبه، ومَنْ يعادي الله ورسوله فأنت تعاديه وتبغضه طيب بالنسبة للمعاملة هناك فرق فقد تقدم، أن الكفر على أربعة أقسام هناك الكافر الحربي.

فهذا يحارب وهناك الذمي والمستأمن والمعاهد فهؤلاء لهم حقوقهم لا يجوز ظلمهم ولا الاعتداء عليهم، بل علينا أن نحسن معاملتهم والرسول عليه الصلاة والسلام قال من قتل معاهدًا لم يَرَحْ رائحة الجنة المقياس الصحيح أنك حينما ترى العبد يزداد طاعةً تزداد له حبًّا لذلك لو واحد عاص وواحد مطيع من المفروض تحب أكثر

المطيع الذي يقبل على الله أكثر العاصي نبغض معصيته ونحب فيه الإسلام وأنه أسلم لله رب العالمين فيراعى في المحبة والبغض ذلك. ولذلك من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان كما قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام، ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22). والتعبير القرآني: قال لا تجد قومًا، يعني: معناه لا ينبغي أن يوجد أنت مؤمن موحد بالله مؤمن بالله واليوم الآخر ينبغي أن تراعي ذلك ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22).

الإيمان صار مكتوبًا في قلوبهم قال عدد من أهل التفسير كتب، يعني: ثبت في قلوبهم الإيمان، وقضى به في قلوبهم، وعمَّر قلوبهم بالإيمان كما قال الله: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾13 (الحجرات: 7). كتب في قلوبهم الإيمان. نسأل الله أن يكتب في قلوبنا ﴿ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ﴾. قالوا أيدهم بروح منه قال بعضهم: الروح الإيمان، أي: أيدهم بهذا الإيمان.

وقال بعضهم: الروح الوحي، أي: أيدهم الله بهذا الوحي بالقرآن الذي أنزله. وقال بعضهم: الروح القوة والإعانة أي: يؤيدهم الله بالتسديد والتوفيق فترى المؤمن قويًّا ثابتًا على إيمانه. نسأل الله الثبات على دينه فكانت موالاتهم لله ومعاداتهم لله أحبوا لله وأبغضوا لله وثبتوا على الإيمان قال ويدخلهم جنات ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ14 ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾15 خَٰلِدِينَ فِيهَا يدخلهم جنات ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ من تحت أشجارها الأنهار هذه البساتين العظيمة الجنان جنات النعيم.

وقد تقدم وصفها مرارًا. نسأل الله الكريم من فضله خالدين فيها ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ (المجادلة: 22). وهذا أعظم ما يكون؛ ذلك أنهم في الدنيا أرضوا ربهم وأسخطوا بعض الخلق فلربما سخط عليهم الآباء أو الأبناء أو الإخوة أو العشيرة إذا كانوا ممن يعادون الله ورسوله فكان الجزاء أن يُرضيهم الله ويرضى عنهم. فهذا سر بديع كما يقول الحافظ ابن كثير في هذا التعبير قال ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ (المجادلة: 22).

وهذا من إكرام الله عز وجل أن يسجل رضا العباد عنه ومن هذا العبد من هذا العبد الذي يسخط على الله من هو وما يساوي رب العباد يقول ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ (المجادلة: 22). ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربه وبالإسلام دينه وبمحمد «صلى الله عليه وسلم»، نبيه ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22). وذلك في الآخرة حينما يقول لهم أحللت عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا، يمتعهم بالنظر إلى وجهه الكريم ويرضى عنهم ﴿وَرِضْوَٰنٌ مِّنَ ٱللَّهِ أَكْبَرُ﴾ ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22).

هؤلاء هم حزب الله. وهذا في مقابلة حزب الشيطان الذين مضى ذكرهم ممن اتبعوا الشيطان الرجيم فذكر هنا حزبه وجنده وأتباعه ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22)، أي: الذين لا ﴿يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ الذين يستمسكون بطاعة الله وبطاعة رسوله «صلى الله عليه وسلم»، ولا يخفى عليكم أنَّ العبرة بالحقائق وليست بمجرد الأسماء فمثلًا هذا الحزب الذي يقال له: حزب الله.

فهذا لا شك أنه حزب الشيطان وليس من حزب الله في شيء من هؤلاء الشيعة الروافض الذين يطعنون في الصحابة رضي الله عنهم، ويطعنون في القطعي من الأدلة كما لا يخفى فهؤلاء ليسوا حزب الله وإن تسموا بأنَّهم حزب الله ﴿أَنَّمَا﴾ حزب الله على الحقيقة من اتبع الشرع، من اتبع كتاب الله واتبع سنة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22).

والآية لم تأت ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة: 22). ﴿إِلَّا﴾ إنهم هم المفلحون، ما هو: خلاص، ذكروا ثم يأتي الضمير، لا صرح الله بهم مرة ثانية. وهذا يقال له: الإظهار في موضع الإضمار تنويهًا بشرفهم لأنَّها نسبة عظيمة وإضافة جليلة، أن تنسب إلى الله وأن تكون من جند الله وحزبه. فقال: ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ (المجادلة: 22). ولم لا يكونون من المفلحين والله قد رضي عنهم وأرضاهم.

نسأل الله أن يجعلنا من حزبه وأن يجعلنا من المفلحين، ومن المتمسكين بكتابه وبسنة رسوله «صلى الله عليه وسلم»، وبهذا وبفضل من الله وتوفيق نكون قد انتهينا من تفسير سورة المجادلة لننتقل بعدها بإذن الله إلى تفسير سورة الحشر. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وأن يجعل القرآن حجة لنا لا علينا هذا والله أعلم و«الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات» والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ فِى ٱلْأَذَلِّينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 20 ↩
  3. آية: ﴿كَتَبَ ٱللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا۠ وَرُسُلِىٓ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 21 ↩
  4. آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحَآدُّونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ كُبِتُوا۟ كَمَا كُبِتَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ ۚ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 5 ↩
  5. آية: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَوْ كَانُوٓا۟ ءَابَآءَهُمْ أَوْ أَبْنَآءَهُمْ أَوْ إِخْوَٰنَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ كَتَبَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 22 ↩
  6. آية: ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعْنَآ إِلَى ٱلْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ ٱلْأَعَزُّ مِنْهَا ٱلْأَذَلَّ ۚ وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَـٰكِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المنافقون 8 ↩
  7. آية: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 171-173 ↩
  8. آية: ﴿سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 45 ↩
  9. آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ وَقَفَّيْنَا مِنۢ بَعْدِهِۦ بِٱلرُّسُلِ ۖ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌۢ بِمَا لَا تَهْوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 87 ↩
  10. آية: ﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَـٰمُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَٰحِدٍ فَٱدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلْأَرْضُ مِنۢ بَقْلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ ٱلَّذِى هُوَ أَدْنَىٰ بِٱلَّذِى هُوَ خَيْرٌ ۚ ٱهْبِطُوا۟ مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلْمَسْكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ ٱللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا۟ يَكْفُرُونَ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ وَيَقْتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا۟ وَّكَانُوا۟ يَعْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 61 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 51 ↩
  12. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا۟ بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 10 ↩
  13. آية: ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ ٱللَّهِ ۚ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجرات 7 ↩
  14. آية: ﴿رَضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 22 ↩
  15. آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ حِزْبُ ٱللَّهِ ۚ أَلَآ إِنَّ حِزْبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 22 ↩

من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة