تفسير سورة الحديد جزء 6 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم، «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» وبارك على محمدٍ وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الحديد. وقد توقف بنا الحديث عند قول الله جل ذكره ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾2 (الحديد: 17). وتقدم، أن في الآية الكريمة لفتة عظيمة وهي أن الله جل وعلا. كما أنه يحيي الأرض بعد مماتها بهذا المطر النافع وهو الغيث الذي ينزل على تلك الأرض البور فتنبت وتخرج الزرع بإذن الله سبحانه وتعالى،
فكذلك الله قادر على إحياء القلوب من سُباتها، ومن مماتها بهذا الغيث النافع وهو القرآن الكريم فالله عز وجل أنزل الوحي أنزل القرآن ليكون حياةً للقلوب
وكذلك الذكر. فإنَّ به طمأنينة القلوب ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ ٱللَّهِ ﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾3 (الرعد: 28). وربنا سمى القرآن وحياً وسماه روحًا فهو روح لأنَّ الإنسان يحيا بهذا الوحي، وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ﴿مَا كُنتَ تَدْرِى مَا ٱلْكِتَـٰبُ﴾، ولا الإيمان
فوحي الله عز وجل نور وكذلك حياة، وكذلك روح يحيي الله عز وجل ﴿ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾4 (الأنعام: 88). فقال: ﴿قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾. وهذا فيه أنَّ: من لم يلتمس هدى الله
فليس من العقلاء حتى وإن أوتي حظاً دنيوياً كبيرًا وإن كان يشار إليه بالبنان بين الناس لكنه أعرض عن هدى الله فليس بعاقل على وجه التحقيق هكذا ذكرنا الله عز وجل بأهمية الخشوع ومكانة الخشوع ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ ٱللَّهِ﴾ وبين لنا الغذاء النافع. ثم إنَّ الله عز وجل ذكر أوصافاً لبعض أهل الفضل فعود على بدء فبعد أن ذكر الله لنا طرفًا من أحوال أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ممن سبق منهم الإنفاق قبل فتح مكة ومن أنفق منهم بعد الفتح، ومن قاتل قبل ومن قاتل بعد قال هنا إن المصَّدِّقين والمصَّدِّقات
﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ ۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾5 (الحديد: 19). إن المصَّدِّقين والمصَّدِّقات
كما تقدم في الآيات السابقة كان فيها تذكير بالصدقات لذلك عادت الآيات إلى نفس. الأمر فمضى معنا ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾6 (الحديد: 11). فقال: إن المصَّدِّقين والمصَّدِّقات
ما معنى المصَّدِّقين؟ المصَّدِّقون، أي: المتصدِّقون فالتاء أُدغمت في الصاد فصارت الصاد مشددة فصارت إن المصَّدِّقين والمصَّدِّقات، يعني: إن المتصدِّقين والمتصدِّقات. ثم قال وأقرضوا الله قرضًا حسناً. إذن من وصفهم اللازم أنهم متصدِّقون، ومن وصف هؤلاء أو من وصف أولئك النسوة المباركات أنهن متصدِّقات ﴿إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (الحديد: 18). أي: هذا الوصف يتجدد فليس لأنهم عُرفوا بالصدقة يمتنعون في بعض الأحوال وإنَّما تتجدد منهم تلك الصدقات ويعطون القرض الحسن وهو الإنفاق في سبيل الله محتسبين الأجر عند الله لا يريدون من الناس جزاء، ولا شكوراً
وعطف قوله وأقرضوا الله مع أنَّه فعل على قوله الممصدقين والمصدقات مع أنَّه اسم لأنَّ قوله الممصدقين والمصدقات اسم فاعل وأل تدخل عليه تجعله بهذا الأمر كما لو كان فعلًا بمعنى إن المصَّدِّقين، أي: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ تصدَّقوا
واللاتي تتصدقن وأقرضوا الله قرضًا حسنًا أي: ﴿وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ ﴿يُضَـٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾7 وهناك قراءة أخرى متواترة وهي ﴿إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ (الحديد: 18). إن المصَّدِّقين فالمقصود بالمصدِّق، أي: الذي يصدق
فجاء التعبير هنا من الصدق لا من الصدقة. ولذلك مرارًا أقول إن القراءات المتواترة لا بد أن يُعتنى بها في تفسير القرآن الكريم لأنَّها تُولِّد معاني كثيرة. وهذا من إعجاز القرآن الكريم، أن تكون اللفظة الواحدة فيها أكثر من قراءة متواترة وكلها حقٌ
المصَّدِّقين، يعني: الذين يصدِّقون المصدق الذي يصدق ليس الذي يصدق وإنَّما الذي يصدق، يعني: الذي صدق الله
وصدق رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، وآمن بالوعد والمصدقات، يعني: اللاتي يصدقن بالوعد وأقرض الله قرضًا حسنًا فيكون قوله الممصدقين والمصدقات ينبئ عما في قلوبهم
من التصديق والتصديق يتبعه عمل ومن العمل وأقرضوا الله قرضًا حسناً. إذن هم في قرارة أنفسهم مصدقون موقنون، وكذلك يعملون الأعمال الصالحة وأقرضوا الله قرضًا حسنًا وتقدم، أن التعبير بالقرض لأنَّ القرض يرد ولو بعد حين فكأن الله يطمئن العباد يقول أنت إذا تصدقت على فلان لا تقلق
فسيرد إليك في العاجل، وفي الآجل وَمَآ أَنفَقْتُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ شَىْءٍ فَهُوَ يخلف وهو خير الرازقين يضاعف لهم وتقدم فيضاعفه له وتقدم ﴿فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾. وقال الله ﴿وَٱللَّهُ يُضَـٰعِفُ لِمَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ﴾ أيضًا. فهذا كله في تضاعف الصدقات والأجور
يُضَٰعَفُ ﴿لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾. وذلك في الجنة فهو أجر كريم لأنه يفوق كل أجر ويفوق كل ثواب، ولم لا يكون كريمًا والذي أعده هو الرب الكريم سبحانه جل وعلا وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ ۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ (الحديد: 19). ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ، يعني: إذًا ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ كيف أبلغ مرتبة الصديقية أريد أن أكون صديقًا نقول آمن بالله ورسله ففي الأول قال: إن المصَّدِّقين والمصَّدِّقات على هذه القراءة وهنا ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ
فمن آمن بالله وبرسل الله فهو صديق. لكن إيمان الشخص يتزايد فهناك إيمان يزيد وينقص. وذلك بكثرة الأدلة وبكثرة البراهين فضلًا عن، أن الأعمال تتزايد كما لا يخفى وكما هو محرر ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ
والصديقية مرتبة عظيمة ويتفاوت الناس فيها، ومن أعلى الناس قدرًا فيها بعد النبيين ما ذكر الله عز وجل في شأن مريم ﴿وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ﴾ وما كان من شأن أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه لأنه يصدق رسول الله في كل ما يقول. أما إنه لو قال: كذا فقد صدق هذا كان دأبه، وكان حاله دوماً. فقال: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ وهنا يمكن أن تصل ويمكن أن تقف فإذا قرأت الآية يمكن أن تقول ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ والشهداء عند ربهم
المؤمنين بالله ورسله هم شهداء عند الله،
فالله عز وجل يستشهد بهم والأنبياء والمرسلون ﴿أَنَّمَا﴾ يشهد لهم أولئك المؤمنون مع من يشهد فيشهدون أنهم بلَّغوا وأدَّوا ونصحوا وبلَّغوا الناس فقولوا والشهداء عند ربهم يحتمل أنه من العطف على قوله الصديقين والصديقون
إذًا. إذن الذين آمنوا بالله ﴿وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ ۖ وَٱلشُّهَدَآءُ﴾ جمعوا بين الاثنين ولأن الشهداء الشهود عند الله سبحانه وتعالى، هذا معنى، والمعنى الثاني أنك تتوقف وتقف فتقول ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ﴾ أُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ
ثم جملة جديدة ﴿وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾ فيكون قوله والشهداء الجملة مستأنفة وقوله: والشهداء مبتدأ جملة جديدة أي: والشهداء عند ربهم ما ثوابهم لهم أجرهم ونورهم
فتكون جملة أخرى. وهذا ما يسميه أهل العلم في الوقف والابتداء بوقف التعانق. وهذا أيضًا مما هو موجود في القرآن الكريم وله أسراره العظيم إنك أنت ممكن تقرأ في القرآن آية أو جملة إذا أنت وقفت وقفًا معينًا دل على معنى ولو أنت وصلت دل على معنى تاني. وهذا الذي يوضع عنده في كثير من المصاحف في بعض الأحيان وإلا فهناك في بعض الأحيان يكون هناك اجتهاد ممن وضعوا هذا الرسم المعروف من صل وقل وما إلى ذلك توضع ثلاث نقاط ثلاث نقاط وجنبها ثلاث نقاط على الكلمتين أليس هذا ما وجدناه في سورة البقرة ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ فتجد على كلمة لا ريب عليها ثلاث نقاط نقطة ونقطة فوق نقطة
وفي نفسك لا كأن. المعنى لو أنت وقفت على لا ريب ده معنى ذلك الكتاب لا ريب وبعدين بتقول إيه فيه هدى للمتقين، يبقى ده معنى طب لو قلت: ذَٰلِكَ ٱلْكِتَٰبُ لَا رَيْبَ فِيهِ
لا ريب فيه، «فيه» متعلقة بلا ريب وبعدين بتقول هدى للمتقي يبقى هذه جملة أخرى وهكذا. وهذا موجود كما قلت: في القرآن في مواضع كثيرة من ذلك قوله سبحانه ﴿قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾
وأقف، يكون معناه أن هؤلاء الذين تخاذلوا عن دعوة نبي الله موسى عليه السلام، ولم يجيبوه لما أراد حينما طلب منهم أن يدخلوا الأرض المقدسة لم يستجيبوا له. وقالوا ما قالوا مما هو معروف إن فيها قومًا جبارين وإن لن ندخلها حتى يخرجوا منه الآيات
فيكون قول فإنَّها محرمة عليهم، يعني: هؤلاء لا يدخلون لا يدخلون ﴿أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِى ٱلْأَرْضِ﴾ يبقى المدة خاصة بوقت التيه. إن استمر بهم التيه لمدة كم أربعين سنة لكنهم لم يدخلوا انقرضوا وإنَّما الذي فتحها عصر بعد عصره
هذا قول طيب لو نحن وصلنا ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً﴾ يبقى معناه التحريم كان كم سنة أربعين سنة يبقى ليس متعلقًا بالتيه. وهذا في القرآن كما قلت: متكرر في قول الله سبحانه وتعالى، في قول ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾
وبعدين تقول ﴿هُوَ ٱلَّذِىٓ أَنزَلَ عَلَيْكَ ٱلْكِتَـٰبَ مِنْهُ ءَايَـٰتٌ مُّحْكَمَـٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلْكِتَـٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَـٰبِهَـٰتٌ ۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِى قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَـٰبَهَ مِنْهُ ٱبْتِغَآءَ ٱلْفِتْنَةِ وَٱبْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِۦ ۗ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ آمنا به ده معنى يبقى محدش يعلم التأويل إلا الله طب على القراءة الثانية أو على الوصل ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ ۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِى ٱلْعِلْمِ﴾
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُ وإن الراسخون في العلم يعلمون أيضًا ويكون المراد بالتأويل التفسير فقد يشتبه على بعض الناس. لكن يعلِّمه بعض العلماء هذا يدلك على عظمة القرآن الكريم إنك أنت ممكن تقرأ جملة واحدة أفر
تدل على معنى توصل تصل تدل على معنى. وهذا كما قلت: بعضهم يسميه وقف التعانق، يعني: بين الكلام هنا وهنا تعانق. وهذا موجود في القرآن الكريم طبعًا هناك تحريرات، يعني: في بعض المواضع نقول الأرجح الموقف
في بعضه نقول الأرجح الوصل فمن اختار الموقف أولئك هم الصديقون يمكن أن يكتب قلي ولا يحتاج إلى التعانق لأنه يرى أنَّ الأرجح أن قوله سبحانه والشهداء عند ربهم جملة جديدة أو مستأنفة ﴿وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾. ولذلك فرق بين من يقرأ ويعي مثل ذلك ومن لا يعيه فتجد أن أبواب القرآن، وكذلك أبواب الفهم في القرآن الكريم متكاثرة لا يمكن حصرها
وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ. أما على أنها جملة مستأنفة يبقى الشهداء الذين يقاتلون في سبيل الله يبقى ممكن نفسر الشهداء هنا في البداية الذين يقاتلون في سبيل الله والشهداء عند ربهم فما منزلتهم عند الله؟ لهم أجرهم ونورهم
فيبقى ذكر الله قسمًا وذكر المؤمنين وذكر كذلك خص من بينهم الشهداء لعلو منزلتهم عنده سبحانه وتعالى، لهم أجرهم. وقد جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»، إن في الجنة مئة درجة أعدها الله «مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ» أعدها الله للمجاهدين في سبيله
فَقَالَ ﴿وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ﴾
والتعبير بقوله نورهم مناسب لما تقدم معنا في تفسير الآيات ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ8 وَبِأَيْمَـٰنِهِم﴾ (الحديد: 12). بشراكم اليوم جنات فلما ذكر النور وتقسيم الأنوار وكيف أن المنافقين لا ينالون حظًّا من هذا النور ذكر هنا أن الشهداء لهم نصيب من هذا النور لهم أجرهم ونورهم وأما. القسم الآخر
دول مع بعض المؤمن المصدِّق الشهيد مع بعض كل هؤلاء مباركون كل هؤلاء يا أفاضل كل هؤلاء من الصفوة. أما الشق الآخر ﴿وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾
والذين كفروا وكذبوا بآيات جحدوا آيات الله وأنكروا الرسالات وأنكروا البعث والنشور وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَٰتِنَآ أُو۟لَٰٓئِكَ أَصْحَٰبُ ٱلْجَحِيمِ، أن يدخلوا النار يقاسون حرها ويخلدون فيها لذلك الأصحاب لأنَّ الصحبة تدل على شيء من الملازمة فهم يلازمونها، ولا يفارقونها بسبب كفرهم وتكذيبهم بآيات الله سبحانه وتعالى،
ثم إذا قلت: وما الذي يجعل الكافر يكفر والمكذب يكذب والأدلة واضحة والبراهين ساطعة والرسل قد أتوا والكتب قد نزلت يقال إن الدنيا قد غرت وألهت وفتنت. فقال الله مذكّرًا عباده: اعلموا ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ وَٱلْأَوْلَـٰدِ﴾
﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ ٱلْكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَـٰمًا ۖ وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٌ﴾ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ ٱلْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا مَتَـٰعُ ٱلْغُرُورِ﴾ مَتَٰعُ ٱلْغُرُورِ
أي: انتبهوا فما يقال بعد جدير بكم، أن تعتنوا به وقريبًا جاء اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موته وهي بعد آية يقول ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾
والحياة الدنيا هي التي نعيش فيها وسمي الدنيا لقربها لأنَّها قريبة نحيا فيها، وأيضًا سمي الدنيا لدناءتها لأنَّها دنيا رخيصة يمكن الاستغناء عن كثير منها وإن كانت زادا للمتقين وليس ثمة دار يتزود فيها العبد إلا هذه الدار. لكن مع ذلك فقليل منها يكفي الإنسان ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ
وقدم الله اللعب على اللهو. وهذا في أكثر المواضع في القرآن. فقال الله سبحانه وتعالى، وَمَا هَٰذِهِ ﴿ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَعِبٌ﴾ وَلَهُ وَلَا الدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَ تَأْقِلُونَ في سورة الأنعام
فَقَدَّمَ اللَّعِبَ عَلَى اللَّهْوِ. وقال أيضًا فيها ﴿وَذَرِ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَعِبًا﴾ وَلَهْوَى فَقَدَّمَ اللَّعِبَ عَلَى اللَّهْوِ. وقال في سورة محمد «صلى الله عليه وسلم»، ﴿إِنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ﴾ وله فقدَّم اللعب على اللهو. وهذه الآية معنا. لكن الله عز وجل في بعض المواضع قدَّم اللهو على اللعب كما في آية الأعراف ﴿ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا﴾، وفي آية العنكبوت ﴿وَمَا هَـٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَآ إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ﴾ ففي هذين الموضعين قدم الله اللهو على اللعب وما الفرق بين اللعب واللهو
قال بعض العلماء اللعب
يكون في المرحلة الأولى مرحلة الطفولة يكون هناك لعب يكون للأطفال بالعب. لكن الله يكون بعد ذلك في مرحلة الشباب فيكون هناك له ففي البداية لعب ثم بعد ذلك له فالمناسب حينما تذكر المراحل أن يقدم اللعبد، ولا الله
يقدم اللعب لأن اللعب هذا هو الفترة الأولى فترة الطفولة ثم بعد ذلك يتزايد. الأمر فيصير لهوًا. لكن لما ذكر الله عز وجل في سورة الأعراف ذكر حالهم في الآخرة ﴿فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا﴾ وما كانوا بأياتنا يجحدون فلما ذكر ما يتعلق بالآخرة
بدأ يذكرهم بالدنيا أم ذكر بالآخر الآخر كان اللهو واللعب، يعني: ولعب ولهو ومات يبقى الآرب للموت كان الله فبدأ بالله، وكذلك أيضًا لما ذكر في سورة العنكبوت بعد سؤالهم من ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾ وما إلى ذلك بيّن، أن ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ لهو ولعب أي: حال أغلبهم لأنَّ أطول الفترتين اللهو، يعني: بالنسبة للعبد لهو أكثر لأنه أكثر المدة، ومن أهل العلم من فرق.
فقال: اللعب أتى من مادة اللعاب كما يسيل اللعاب من الإنسان وهو ما يفعله الإنسان بلا قصد صحيح تعمل شيئًا وأنت ليس لك قصد صحيح أنا ألعب خلاص أنت ممكن تعمل حاجة بس أنت ليس منك قصد معين صحيح فيبقى هذا اسمه لعب اللهو كذلك. لكن اللهو معناه: الانشغال بالأشياء التي لا فائدة من ورائها
واللهو قد لا يكون بالفعل، اللهو في الأساس لهو القلب، لهو القلب، لذلك ربنا قال لاهية قلوبهم، يعني: أنت ممكن لا تعمل شيئًا، لو أنت قاعد في البيت وعملت فكر يمين وشمال في كلام، يعني: ما فيه منه فائدة، ولا له غرض ولا قصد، ممكن يقول هذا فلان هذا لاهٍ،
مجرد التفكير غير النافع بلا قصد صحيح يُعد من قبيل اللهو. ولذلك ربنا لما ذكر أهل الإيمان قال ﴿رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَـٰرَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ ٱللَّهِ﴾، يعني: القلب مشتغل بطاعة الله رجل قلبه معلق في المساجد. فقالوا: إذن اللهو أعم دائرة من اللعب، اللعب يكون بفعل. أما اللهو فيكون للذهول والنسيان لذلك إذا تأمَّلت آية الأعراف ﴿فَٱلْيَوْمَ نَنسَىٰهُمْ كَمَا نَسُوا۟ لِقَآءَ يَوْمِهِمْ هَـٰذَا﴾ طيب النسيان دي آية
لذلك ربنا قدم اللهو لأنَّ هذا مناسب لهذا المقام على كل سمى الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ باللعب واللهو. فقال: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَا ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌۢ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِى ٱلْأَمْوَٰلِ﴾ وَٱلْأَوْلَٰدِ. أما بقية صفات ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ والمثل الذي ذكره الله في هذه الآية الكريمة فنرجع الحديث عنه إلى اللقاء المقبل بإذن الله.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى، ولا يخفى عليكم. يا أيها الإخوة الكرام أننا مقبلون على شهر مبارك شهر الله المحرم. وقد كان النبي «صلى الله عليه وسلم»، يحث على الصيام فيه. وقال أفضل الصيام بعد رمضان
صيام شهر الله الذي تدعونه المحرم وهو أحد الأشهر الحرم، والأشهر الحرم قد نهى الله نهيًا خاصًا عن الظلم فيها. فقال: ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ مع أنَّ الظلم بإطلاق حرام لكنه في هذه الأشهر أشدّ حرمة
فاجتهدوا في الطاعة. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وسلّم تسليمًا كثيرًا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿ٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 17 ↩
- آية: ﴿أَلَا بِذِكْرِ ٱللَّهِ تَطْمَئِنُّ ٱلْقُلُوبُ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 28 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 88 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلصِّدِّيقُونَ ۖ وَٱلشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَكَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَآ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 19 ↩
- آية: ﴿مَّن ذَا ٱلَّذِى يُقْرِضُ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَـٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 11 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُصَّدِّقِينَ وَٱلْمُصَّدِّقَـٰتِ وَأَقْرَضُوا۟ ٱللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَـٰعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 18 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ تَرَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ يَسْعَىٰ نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَـٰنِهِم بُشْرَىٰكُمُ ٱلْيَوْمَ جَنَّـٰتٌ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 12 ↩
من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث العاشر سبب إجابة الدعاء
- الحديث الحادي والثلاثون الزهد في الدنيا
- داء النفاق الجزء الأول
- كتاب الإيمان (المجلس الثامن) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
- المجلس الثاني عشر- التعليق على تفسير الجلالين من قوله (وإذا خلوا إلى شياطينهم) إلى(وما كانوا مهتدين)
- لمحة في سورة الحديد