مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

تفسير سورة الحديد جزء 3 لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

سلسلة التفسير · الدرس 45 من 61 · 23 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29). وأصلي وأسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة الحديد وكنا قد توقفنا عند قول الله جل ذكره ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم23 مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾4 (الحديد: 9). ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (الحديد: 10). ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ (الحديد: 9). أمرنا الله عز وجل بالإيمان وبين أنه لا مجال لترك الإيمان ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ ۙ وَٱلرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ لِتُؤْمِنُوا۟ بِرَبِّكُمْ﴾ فالله عز وجل قد أقام علينا الحجة وأخذ علينا الميثاق وأرسل إلينا الرسول «وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ» وكل هذه حجج وبراهين.

فقال: هنا ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ هو، أي: الله عز وجل ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ﴾ أي: هو وحده فهنا تعريف المسند إليه والمسند أي: هو سبحانه وتعالى، وحده ﴿ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ﴾. والمراد بعبده نبينا «صلى الله عليه وسلم»، فالله ينزل عليه آيات بينات وهي آيات القرآن فهي آيات واضحات وتتضمن معجزات باهرات فالقرآن كما وصفه الله كتاب مبين

قال الله ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي: واضحات ظاهرات جليات والتعبير عن الرسول «صلى الله عليه وسلم» في هذا المقام ونحوه بالعبودية دليل على شرف العبودية وعظيم مكانتها عند الله سبحانه وتعالى، ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ﴾

ففي أسمى مراتب التقدم والعلو للرسول «صلى الله عليه وسلم»، يذكر معه وصف العبودية سبحان الذي أسرى بعبده ﴿وَأَنَّهُۥ لَمَّا قَامَ عَبْدُ ٱللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ فَأَوْحَىٰٓ إِلَىٰ عَبْدِهِۦ مَآ أَوْحَىٰ ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ إلى غير ذلك من آيات. فقال الله هنا ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ (الحديد: 9). ليخرجكم ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس من الظلمات

من ظلمات الضلال ظلمات الكفر ظلمات الشرك ظلمات المعاصي ظلمات البدع المنكرات فالرسول عليه الصلاة والسلام، أرسله الله «وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ» ليخرجنا من الظلمات إلى النور

إلى نور الإيمان إلى نور الهدى إلى نور التقوى إلى نور الطاعة إلى نور الاستقامة لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ وعلم من ذلك، أن الشخص إذا لم تتداركه رحمة الله سبحانه وتعالى، ولم ينل ضياء الوحي فإنَّه في ظلام وإنه في ضلال؛ صحيح أنَّ الإنسان يولد على الفطرة. لكن الفطرة تتغير وتتبدّل لأنَّ صاحبها يجد من المشوشات ما يجعله يترك ما فطر عليه إما من الأسرة وإما من خارجها «فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ».

ولذلك جاء في الحديث القدسي كلكم ضال إلا من هديته فاستهدوني أهدكم. إذن الأصل ولد على الفطرة واحدة يقول كيف. وقال كلكم ضال. لكن لا يبقى الإنسان على فطرته هناك ما يلوثها فيصير. الأمر المنتشر والفاشي الضلال، ولا يسلم من الضلال إلا من سلَّمه الله سبحانه وتعالى،

لِيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ كما قال الله في صدر سورة إبراهيم ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾

وتجد أن الظلمات حينما تذكر في القرآن تجيء مجموعة وأن النور يجيء مفردًا لأنَّ ظلمات الكفر وظلمات الجهل والضلال كثيرة لا تعد ولا تحصى على كل طريق من طرق الضلال شيطان يدعو إليه. أما طريق الهدى واحد طريق الحق واحد لأنَّ مصدره واحد لذلك حينما تذكر الظلمات تأتي مجموعة

وحينما يذكر النور يأتي مفردًا ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ﴾ على اختلاف أنواعها إلى النور ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحديد: 9). ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَؤُوفٌ بِعِبَادِهِ رَحِيمٌ بِهِمْ لِذَلِكَ يَتَجَاوَزُ عَنَّا يَعْفُ عَنَّا وَيَغْفِرُ لَنَا زَلَلَنَا وَعَجْزَنَا وَتَقْصِيرَنَا وَتَفْرِيطَنَا فِي جَنْبِهِ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ وَالرَّأْفَةُ

هي كما قالوا من أخص خصائص الرحمة فهو الرؤوف سبحانه وتعالى. وهذا من لطفه وكرمه بعبادة سبحانه وتعالى، ومن رأفته عدم مؤاخذته لعباده عدم مؤاخذته لعباده حينما يذنبون وإنَّما يؤخرهم سبحانه وتعالى. وهذا أيضًا من معاني حلمه

وَلِذَلِكَ يُذْكَرُ اسْمُهُ الرَّؤُوفُ فِي التَّخْفِيفِ فِي الْأَحْكَامِ وَفِي الرُّخَصِ وَيُذْكَرُ كَذَلِكَ عِندَ ذِكْرِ ذُنُوبِ الْعِبَادِ فَهُوَ رَؤُوفٌ لَنْ يُؤَاخِذْهُمْ وَهُوَ رَؤُوفٌ رَخَّصَ لَهُمْ وَهُوَ رَؤُوفٌ يَسَّرَ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ رَحِيمٌ فَبِرَأْفَةِ اللَّهِ زَالَ الْمَرْ

برأفة الله زال المرهوب زال ما نخاف منه الإنسان عنده معاصٍ من رأفة الله، أن لا يعاجلنا بالعقوبة أن يعفو عنا ومن رحمته أنه يكافئنا على القليل بالثواب الكثير

فهو رؤوف رحيم سبحانه وتعالى. ولذلك قدمت الرأفة على الرحمة لأنَّ في الرأفة دفع المفسدة ولأن في الرحمة جلب المنفعة ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، يعني: أنت لو في مفسدة أنت واقع فيه5ا تقول أولًا المفسدة تزول عني أنت ترتكب معاصي وذنوبًا تريد ربنا ﴿إِلَّا﴾ يعاقبك عليها فتأتي رأفة الله طب أنت عملت بعض الحسنات تريد أن يكافئك الله عز وجل عليها فهذه رحمة الله، ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾. ثم قال الله مرغّبًا عباده وما لكم

أَلَّا تُنفِقُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ6 فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ كما قال ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾. إذن الآيات قائمة على الدعوة إلى الإيمان والدعوة إلى الإنفاق لأنَّ المسلمين بحاجة إلى الإنفاق في سبيل الله. فإنَّ الإنفاق في سبيل الله به يقوى ساعد الأمة ويقوى حال أفرادها وحال اجتماعاتها ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾

ما الذي يمنعكم وما الذي يحول بينكم وبين الإنفاق ﴿فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ﴾ ميراث السماوات والأرض خزائن السماوات والأرض بيد الله سبحانه وتعالى، ومردها إليه فالخزائن منه وإليه ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾

فالخزائن خزائنه والملك ملكه وما ردها إليه سبحانه وتعالى، والكل يخرج من هذه الحياة فلا يبقى معه مال ولا يبقى معه شيء وإنَّما يذهب ذلك كله ويقال ﴿لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ﴾. فقال: ولله ميراث السماوات والأرض. إذن إذا علمت ذلك فأنفق لأنَّ مالك ما أنفقته وما لم تنفقه فليس من مالك على وجه التحقيق لأنه زائل عنك غير باق ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ﴾

﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾7 (الحديد: 10). لا يستوي منكم

مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ أي: ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل فهنا الشق الثاني مقدر. لكن دل عليه السياق ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل لأنك حينما تقول لا يستوي تذكر فريقين

فهنا قال ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ أي: ومن أنفق من بعد الفتح وقاتل لا يستويان مع أنَّ الفريقين مباركان مع أنَّ الفريقين على خير مع أنَّ الفريقين على هدى ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ والفتح على قول جمهور المفسرين فتح مكة

قبل فتح مكة. وقال بعضهم: الحديبية مقدمة للفتح لذلك في قوله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا﴾8 (الفتح: 1).

﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ هذا يدل على أن هذه الآية مدنية. ولذلك قلت: إن الأكثرين يرون أو المرجح أنها سورة مدنية لأنَّ فتح مكة وقع في العهد المدني هذا كله كان في العهد المدني بعد هجرة رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، أهل مكة كانوا يتلومون بالفتح ينتظرون الفتح

يقولون سنترك محمدًا. نحن تاركون محمدًا طالما لسنا قادرين عليه. أما هم فقاموا يدخلون معه في غزوة بدر آية آية حدث ماذا لم يهزموا. جرى ما جرى من أحد لكنهم يخافون. وجاءت غزوة الأحزاب ونصر الله على المشركين. وعلى أحزاب الكفر والشرك. قالوا نحن ننتظر. أن كان محمد ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ فسينتصر.

إن. إن جاءت حروب له مع غيره فانتصروا عليه استرحنا من محمد ما زال يقاتل اليهود وما زال يقاتل فلان وفلان ومجموعة كذا وكذا إذًا أحد انتصر عليه إذن ارتحنا

طيب وإذا انتصر رسول الله على الجميع عرفنا أنه رسول الله حقًّا فلا يسعنا إلا أن نتبع فكانوا يترقبون فتح مكة وينتظرونه، فكثير من القبائل كانوا يترقبون ذلك فلما نصره الله عز وجل وكان مؤيدًا ونصره الله نصرًا مؤزراً

وفتحت مكة كانت القبائل التي تترقب وتنتظر انتصار الرسول إن انتصر على قومه. إن انتصر على أهل مكة فهو ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ وإلا فلا دخل الناس في دين الله أفواجًا. ولذلك ربنا قال ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ ٱللَّهِ وَٱلْفَتْحُ﴾ ﴿وَرَأَيْتَ ٱلنَّاسَ يَدْخُلُونَ فِى دِينِ ٱللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَٱسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابًۢا﴾

المسلمون قبل ذلك كانوا مستضعفين كانوا قلة يكثرون شيئًا فشيئًا. أمَّا بعدُ:

فتح مكة دخل الناس من كل جانب كما قلت: القبائل الأخرى قالوا ننتظر نترك محمدًا وقومه. إن انتصر على قومه فهو على حق وإن انتصروا عليه فقد استرحنا لا سيما وأنهم سدنة البيت الحرام وأنهم أهل مكة

فلما نصره الله عليهم عرفوا أنه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ فهرولوا وأسرعوا ودخلوا في دين الله عز وجل أفواجًا لذلك السنة التاسعة من الهجرة بعد فتح مكة بسنة قيل له عام الوفود لأنَّ الوفود جاءوا من كل مكان يبايعون رسول الله «صلى الله عليه وسلم» على الإسلام

طيب الذي ينفق بعد الفتح الإسلام قوي وكل الناس تريد أن تدخل الإسلام. إذن النفقة لها أجر بس أجر محدود. لكن قبل فتح مكة من الذي سينفق الذي عنده إخلاص الذي دخل الإسلام وهو لا يعلم العواقب إلا لأنه واثق في الله يعلم بموعود الله سبحانه وتعالى،

فكانت النفقة قبل فتح مكة أعظم وأجل لأنَّها نفقة وقت الحاجة لأنَّها نفقة في وقت الشدة لأنَّها نفقة في وقت الاضطرار في وقت الضرورة

في حديث النبي «صلى الله عليه وسلم» حينما وقع بين عبد الرحمن بن عوف وخالد بن الوليد رضي الله عنه شيء فسب خالد عبد الرحمن قال له كلامًا. فقال الرسول عليه الصلاة والسلام:، يقول لخالد بن الوليد سيف الله المسلول يقول لا تسبوا أصحابي

الرسول بيقول لمن لا تسبوا أصحابه لم يكن يقول للتابعين والتابعون ما كانوش موجودين أصلًا ﴿أَنَّمَا﴾ كان يقول لخالد خالد الذي هو سيف من سيوف الله. لكن خالد تأخر إسلامه بالنسبة لعبد الرحمن بن عوف

فيقول: له لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده، لو أنفق أحدكم مثل أُحد مثل جبل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم، ولا نصيفا لو أنَّ أحدكم أنفق مثل جبل أحد ما بلغ مثل حفنة، ولا نصف حفنة

هذا للدلالة على فضل أكابر الصحابة من السابقين الأولين ﴿وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلْأَوَّلُونَ مِنَ ٱلْمُهَـٰجِرِينَ وَٱلْأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحْسَـٰنٍ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى تَحْتَهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۚ ذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ﴾ رضي الله عنهم أجمعين. ولذلك جاء في الحديث «سبق درهم مئة ألف درهم» فرق بين الدرهم الذي ينفق وقت الحاجة وقت الشدة الظروف تحتاج الظروف

فقيرة تحتاج إلى النفقة والناس امتنعوا ويأتي شخص وينفق. إذن أجره أعظم وقت غربة الناس ورجل ينفق. إذن أجره يعظم هو نفسه ذو حاجة ويحتاج إلى المال. ومع ذلك يؤثر وجه الله ويؤثر مرضاة الله على شهوته، وعلى طعامه، وعلى أهل بيته وإن لم يشعر الناس بذلك

هذا لا شك أنه أعظم أجرا عند الله وعلم من ذلك، أن الطاعة الواحدة يتفاوت الناس في الأجر فيها ممكن نفس الطاعة هذا أنفق ألف جنيه وهذا أنفق ألف جنيه

ده أنفق عشر جنيه ده أنفق عشر نفس المبلغ بس ده ممكن يكون أجره أعظم من ده لأن الزمان مختلف عن الزمان أو المكان مختلف عن المكان مش إحنا بنقول نحن في أيام فاضلة يبقى الأجر أعظم يبقى ممكن الزمان يتفاضل المكان يتفاضل الوقت يتفاضل حاجات الناس تتفاضل

﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾، يعني: مع من أنفق من بعد الفتح وقاتل شتان بين هذا وذاك وإن كان الجميع مأجورا من الله وعلم من هذا أنه لا ينبغي للعبد إذا فُتح له باب من أبواب الخير أن يعرض عنه فما يدريك لعل الباب الذي أذن لك فيه لا يتيسر لك بعد ولعل الأجر الذي تحصله اليوم

وعلم من ذلك أيضًا أن للسبق فضلًا وأن للسبق مكانًا فإذا كانت الآية الكريمة في الصدقة فكذلك في كل باب كان فيه السبق

ففرق من يثبت وقت غربة الناس، ومن لا يثبت الناس كانوا في غربة، وفي ابتلاء، وفي محن. ومع ذلك يثبت ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ والناس في إعراض وبين، أن يكون الأمر سهلًا وميسورًا فرق بين شخص لم يجد من يعلِّمه وطلب العلم وسافر واجتهد وبين آخر ذللت له الصعاب ويسرت له الأمور شتان بين هذا وذاك بين شخص لم يجد معينا وبين آخر وجد المعين

شتان شتان بين ولد يجاهده أبوه على أن يستقيم وبين آخر كان لا يجد الأب المعين. بل ربما كان يضربه أبوه لئلا يحضر درسًا أو لئلا يحفظ القرآن من أجل أن يعمل معه شتان بين هذا وذاك الأحوال تتفاوت والأجور تتفاوت

فلذلك قال الله عز وجل ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (الحديد: 10). هذا اسمه أسلوب الاحتراس، يعني: لئلا يظن ظان طالما هذا أفضل من هذا يبقى تنفى له حاجة يقولوا لا

وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى دَهُ دَا عَلَى خِيْرٍ دَهُ دَا عَلَى أَجْرٍ وَعَلَى ثَوَابٍ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَقَدْ فُسِّرَتِ الْحُسْنَى بِالْجَنَّةِ أي: وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْجَنَّةِ فَمَنْ أَنْفَقَ قَبْلَ الْفَتْحِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ أَنْفَ

لذلك استدل بعض العلماء كابن حزم بهذه الآية الكريمة على أن الصحابة الذين ماتوا على الإسلام كلهم من أهل الجنة

لأنّّ الله قال قبل وبعد وكلاً وعد الله الحسنة فكيف يستقيم لأحد أن يسبهم أو أن يطعن فيهم أو أن يكفرهم أو أن يفسقهم والله يقول وكلاً وعد الله الحسنة، يعني: وعده الله عز وجل الجنة لذلك فصدورنا تسلم لأصحاب رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ورضي الله عنهم أجمعين ونقول كما قال الله: ﴿وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ﴾ (الحديد: 10)، أي: الجنة كما قال للذين أحسنوا الحسنى وزيادة؛ الحسنى الجنة

قال والله بما تعملون خبير فلا تخفى عليه خافية. بل هو خبير بكل شيء سبحانه وتعالى. يا أيها الإخوة الكرام، غدا بإذن الله تعالى يوم عرفة يوم خير وبركة وبر وطاعة فجدير بنا أن نجتهد في هذا اليوم فإنَّه كما جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»، ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدًا من النار من يوم عرفة

وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ماذا أراد هؤلاء، وفي بعض الروايات أتوني شعثا غبرا أشهدكم أني قد غفرت لهم فهو يوم المباهاة يباهي الله عز وجل بعبادة ملائكته ويقول. انظروا إليهم فإذا كنا قد حرمنا من الحج هذا العام

احتسبوا على الله، أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده فصيام يوم عرفة يكفر السنتين كما ثبت عن النبي «صلى الله عليه وسلم»، التكبير المقيد يبدأ من بعد الفجر غداً فبعد صلاة الفجر غداً بإذن الله يبدأ عقب الصلوات التكبير المقيد الله أكبر الله أكبر الله أكبر

لا إله إلا الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ونحو ذلك مما ورد عن الصحابة رضي الله وتبارك وتعالى عنهم ويستمر ذلك إلى ما بعد عصر آخر أيام التشريق وهو اليوم الثالث عشر

من شهر ذي الحجة تقبل الله منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال ووفقنا الله وإياكم لكل خير وجنبنا كل شر سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ — كما ورد في الدرس: الحديد 9 ↩
  3. آية: ﴿هُوَ ٱلَّذِى يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبْدِهِۦٓ ءَايَـٰتٍۭ بَيِّنَـٰتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ — كما ورد في الدرس: الحديد 9 ↩
  4. آية: ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 9 ↩
  5. تعليق: المفسدة ولأن في الرحمة جلب المنفعة ودفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة، يعني: أنت لو في مفسدة أنت واقع فيه — قاعدة: «دفع المفسدة مقدم على جلب المصلحة». ↩
  6. آية: وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلْوِلْدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهْلُهَا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا وَٱجْعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ ﴿وَمَا لَكُمْ أَلَّا تُنفِقُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ لَا يَسْتَوِى مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ ٱلْفَتْحِ وَقَـٰتَلَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِنۢ بَعْدُ وَقَـٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ — كما ورد في الدرس: الحديد 10 ↩
  7. آية: ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُوا۟ مِن بَعْدُ وَقَٰتَلُوا۟ ۚ وَكُلًّا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلْحُسْنَىٰ ۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 10 ↩
  8. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا — كما ورد في الدرس: الفتح 1 ↩

من سلسلة: سلسلة التفسير (61 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة