03 أول ما بُدِئَ به النبيُّ ﷺ من الوحي (الجزء الثالث)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)
التفريغ النصي الكامل للدرس
بداية الوحي وموقف خديجة رضي الله عنها في تثبيت النبي ﷺ عند نزول الرسالة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة في رحاب السيرة النبوية، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع حديث مبعث النبي «صلى الله عليه وسلم» الذي روته لنا أمنا عائشة رضي الله عنه عنها وهي تقص علينا كيف كانت بداية الوحي إلى رسول الله محمدٍ «صلى الله عليه وسلم»، وقد وقفنا في اللقاء السابق، يا أيها الإخوة الكرام، عند
قول أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها لرسول الله «صلى الله عليه وسلم»: أبشر، كلا والله ما يخزيك الله أبدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ «وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ»، «صلى الله عليه وسلم»، أمنا خديجة رضي الله عنها تطمئن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وتُسلِّيه وتُسرِّي عنه وتذهب عنه الهم والروع، فإنَّ قول الرسول «صلى الله عليه وسلم» لها: لقد خشيت على نفسي، العلماء فسَّروه بعدة تفسيراتٍ من أشهرها:
1- خشي الرسول على نفسه من الموت، أن يصل به الأمر إلى الموت حينما فاجأه الوحي.
2- أو أن المراد بذلك أن الرسول «صلى الله عليه وسلم» خشي على نفسه من أعباء الرسالة، لأنه النبي محمدٌ «صلى الله عليه وسلم»، النبي الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب سيكون رسولًا للبشرية، سيكون رسولًا للناس كلهم، فإنَّ هذا يستدعي منه أن يتحمل أعباءً عظيمةً، فقال: لقد خشيت على نفسي.
صفات النبي ﷺ التي شهدت بها خديجة رضي الله عنها
دروس مشابهة
- أولئك آبائي فجئني بمثلهم - (أيوب السختياني) رحمه الله
- أولئك آبائي فجئني بمثلهم - (عطاء بن أبي رباح) رحمه الله
- قطوف من حياة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الجزء الثاني
- قطوف من حياة بلال بن رباح رضي الله عنه
- 06 دخول بعض الناس في الإسلام استجابة لدعوة الرسول ﷺ
- أولئك آبائي فجئني بمثلهم - فوائد مدارسة سير الأعلام الأكابر