مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قطوف من حياة علي بن ابي طالب رضي الله عنه (الجزء الأول)

المبشرون بالجنة · الدرس 2 من 12 · 16 دقيقة · السيرة والتراجم

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

علي بن أبي طالب رضي الله عنه: نسبه ونشأته في بيت النبوة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة التي نتحدث فيها عن المبشرين بالجنة، وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى الحديث عن الخليفة الرابع من الخلفاء الراشدين ومن الصحابة المباركين وهو علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

أبو الحسن وأبو تراب، ابن عم رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وختنه، زوج ابنته فاطمة الزهراء رضي الله عنه عنها.

علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، فهو ابن عم رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، فرسولنا هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، وعلي هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف،

فأبو طالب وعبد الله والد النبي «صلى الله عليه وسلم» أخوان، وأبو طالب هذه كنيةٌ واسمه عبد مناف، فاسمه عبد مناف نسبةً إلى جده.

علي بن أبي طالب ابن عم النبي «صلى الله عليه وسلم» وتربى عند رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، فعلي بن أبي طالب كما قالوا أصغر أولاد أبي طالب، وكان أبو طالب ذا عيالٍ، فكفل رسول الله «صلى الله عليه وسلم» علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان يعيش مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» منذ صغره.

إسلامه

علي بن أبي طالب ابن عم النبي «صلى الله عليه وسلم» وتربى عند رسول الله «صلى الله عليه وسلم»:

فعلي بن أبي طالب كما قالوا أصغر أولاد أبي طالب.

وكان أبو طالب ذا عيالٍ، فكفل رسول الله «صلى الله عليه وسلم» علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان يعيش مع رسول الله «صلى الله عليه وسلم» منذ صغره.

وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يعد أول الصبيان إسلامًا:

فقد أسلم وهو ابن عشر سنواتٍ على قول كثيرٍ من أهل العلم.

قالوا: وأسلم خفيةً من أبيه في بادئ الأمر.

وهذا يدلك على رجاحة عقل علي بن أبي طالب منذ صغره، وهو صغيرٌ يستجيب لأمر الله وأمر رسوله «صلى الله عليه وسلم» ويعلن الإسلام.

من خصائصه ومناقبه

علي بن أبي طالب رضي الله عنه له مزايا كثيرةٌ ومناقب كبيرةٌ وخصائص جليلةٌ:

1- الشجاعة: فمن خصائصه التي عُرف بها الشجاعة في أعلى صورها، فعلي بن أبي طالب شجاعٌ مجاهدٌ مغوارٌ رضي الله تعالى عنه.

2- الذكاء والفقه: وعلي بن أبي طالب أيضًا ذكيٌ عبقريٌ ألمعيٌ، وقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يحزن إذا لم يجد علي بن أبي طالب لفتيا أو قضيةٍ: «قضيةٌ ولا أبا حسنٍ لها»، فعلي بن أبي طالب كان من أقضى الناس وأعلمهم بالقضايا والفتيا رضي الله تعالى عنه.

أمه رضي الله عنها

علي بن أبي طالب رضي الله عنه أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، فهي بنت عم زوجها، فبين الزوجين -أعني بين أبي طالب وفاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب- صلةٌ وقرابةٌ.

أبو طالب: دفاعه عن النبي ووفاته على الشرك

وأبو طالب كان يذود عن رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وينصح له ويغضب ويدافع عن رسول الله لكنه ما دخل في الإسلام.

ولما قال العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه لرسول الله «صلى الله عليه وسلم»: إن أبا طالب كان يحوطك وكان يغضب لك، فماذا قدمت له أو ماذا صنعت له أو ماذا أغنيت عنه؟

فقال النبي «صلى الله عليه وسلم»: «هو في ضحضاحٍ من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، أبو طالب والد علي بن أبي طالب أقل الناس عذابًا في النار.

والرسول قال: «إن أهون أهل النار عذابًا يوم القيامة لرجلٌ توضع في أخمص قدميه جمرةٌ يغلي منها دماغه» نسأل الله السلامة، فالرسول يقول: «هو في ضحضاحٍ من النار ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار»، فشفع الرسول عليه الصلاة والسلام فخفف عنه من العذاب.

وقد عرض الرسول عليه الصلاة والسلام الإسلام على أبي طالب، وكان أبو طالب يقول له: أخشى أن تعيرني قريشٌ ولولا ذلك لأقررت بها عينك، فمات وهو على ملة عبد المطلب وأبى أن يقول لا إله إلا الله، فقال الرسول: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك»، فأنزل الله قوله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِىِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَن يَسْتَغْفِرُوا۟ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوٓا۟ أُو۟لِى قُرْبَىٰ مِنۢ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَـٰبُ ٱلْجَحِيمِ﴾1 (التوبة: 113)، وأنزل الله قوله: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِى مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهْدِى مَن يَشَآ2ءُ﴾ (القصص: 56)،

فالرسول «صلى الله عليه وسلم» كان يحب جدًّا أن يسلم عمه أبو طالب لكن لم يفتح له في هذا الأمر، لكن عوض الله الرسول بمن؟ بعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو الفارس المغوار الشجاع، وقد زوَّجه الرسول «صلى الله عليه وسلم» ابنته فاطمة إحدى الكاملات الفاضلات المباركات ريحانة رسول الله «صلى الله عليه وسلم» ورضي الله عنها.

جهاده ومواقفه في الغزوات

علي بن أبي طالب رضي الله عنه له مزايا كثيرةٌ ومناقب جليلةٌ:

1- فهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وهو رابع الخلفاء الراشدين،

2- وهو أحد الستة الذين اختارهم عمر رضي الله عنه ليكون الخليفة منهم.

3- وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما تخلف عن الرسول «صلى الله عليه وسلم» في غزوةٍ غزاها إلا في غزوة تبوك، فالنبي «صلى الله عليه وسلم» جعله على المدينة، جعله أميرًا على المدينة وخرج الرسول إلى تبوك، فحزن عليٌ وقال: يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟ يعني: أنت خرجت بالجيش وخرجت بالأقوياء وخرجت بالمؤمنين، لم يبق إلا المنافقون ولم يبق إلا النساء ولم يبق إلا الصبيان، تخلفني في النساء والصبيان؟

فقال الرسول «صلى الله عليه وسلم»: «أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي»، تأمَّلوا: «أترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي»، هذا يدلك على منزلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

4- وفي غزوة خيبر في السنة السابعة من الهجرة قال النبي «صلى الله عليه وسلم» وهو يغزو يهود خيبر: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه»،

قال عمر رضي الله عنه: والله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذٍ، يعني: عمر رضي الله عنهما كان يحب الإمارة ولا يرغب فيها، لكن لما سمع هذا من رسول الله: «لأعطين الراية غدًا رجلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ويحبه الله ورسوله يفتح الله على يديه»

تمنى أن يكون هو، فأرسل الرسول «صلى الله عليه وسلم» إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه فوجده يشتكي عينيه، فبصق الرسول في عينيه فبرئ كأن لم يكن به وجعٌ وأعطاه الراية صلوات الله وتسليماته عليه، هذا يدلك على فضل عليٍ رضي الله تعالى عنه.

5- علي بن أبي طالب أحد الثلاثة الذين بارزوا في غزوة بدر، وتأمَّل! علي بن أبي طالب شابٌّ صغيرٌ، في غزوة بدر كان أحد الثلاثة المبارزين حينما وقف ثلاثةٌ من الصحابة الأجلاء في مقابلة ثلاثةٍ من صناديد المشركين، وقتل علي بن أبي طالب الوليد بن عتبة.

والله عز وجل قال: ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ ۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُءُوسِهِمُ ٱلْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِۦ مَا فِى بُطُونِهِمْ وَٱلْجُلُودُ وَلَهُم مَّقَـٰمِعُ مِنْ حَدِيدٍ﴾3 (الحج: 19-21)،

قال علي بن أبي طالب: أنا أول مَنْ يجثو للخصومة يوم القيامة، ﴿هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ٱخْتَصَمُوا۟ فِى رَبِّهِمْ﴾4 (الحج: 19)، أهل الحق في مقابلة أهل الضلال: حمزة بن عبد المطلب وعبيدة بن الحارث وعلي بن أبي طالب، الثلاثة هم أوائل من بارزوا في غزوة بدر، وغزوة بدر هي غزوة الفرقان، يوم الفرقان كما سماه الرحمن سبحانه جل وعلا.

6- علي بن أبي طالب رضي الله عنه في غزوة الخندق له موقفٌ واضحٌ وجليٌ مع عمرو بن ود حينما ذهب إليه وكان مشهورًا بالفروسية وبالشجاعة وبالقوة، وكان عُمْرُ عليٍّ كما ذكروا 28 عامًا، فقال لعمرو بن ود: وهو من كبار هؤلاء المشركين، فقال له: أدعوك إلى الله وإلى رسوله وأدعوك إلى الإسلام، فقال له عمرو: ما أريد شيئًا من ذلك، لا رغبة لي في ذلك، قال له: إذن أريد منك النزال، أريد منك أن تبارزني، فنظر إليه عمرو بن ود وقال له: إني أكره أن أقتل مثلك، أنت لسه شباب، أنت عارف بتكلم مين؟

فقال له علي بن أبي طالب: ولكني أحب أن أقتلك، فما كان من عمرو بن ود إلا أن اغتاظ، فنزل وضرب وجه فرسه حتى قضى عليه، يعني: من كثرة شدته واستشاط غضبًا ضرب وجه فرسه، ثم وقف لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه مبارزًا، فما كان من عليٍ إلا أن ألقمه ضربةً في صفحة عنقه، ثم خر وثار الغبار بينهما وعليٌ يقول: الله أكبر، وقضى عليه بفضل الله عز وجل.

مكانته بين الصحابة

علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: إنه لعهد رسول الله «صلى الله عليه وسلم» إليَّ أنه «لا يحبني إلا مؤمنٌ ولا يبغضني إلا منافقٌ».

فنحن نحب علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونشهد له بالفضل والإحسان رضي الله عنه، وفي الوقت ذاته نرى أن أبا بكرٍ أفضل منه وأن عمر أفضل منه وأن عثمان أفضل منه، واسمع ماذا قال علي بن أبي طالب،

قال: والله لا أسمع أحدًا يفضلني على أبي بكرٍ وعمر إلا ضربته حد الفرية، لو بلغه أن أحدًا يفضله على أبي بكرٍ وعمر يجلده علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكان يعرف لأبي بكرٍ قدره ويعرف لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قدره وكذا يعرف لعثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه قدره.

في الحقيقة علي بن أبي طالب رضي الله عنه له في الإسلام شأنٌ، فإذا كان النصارى قد غلوا في عيسى عليه السلام واليهود جفوا في حق عيسى عليه السلام، فاليهود اتهموا عيسى بأنه ولد زنا، والنصارى زعموا أن عيسى ابن الله وأنه الله وأنه ثالث ثلاثةٍ معاذ الله، فعلي بن أبي طالب رضي الله عنه هو من أصحاب رسول الله «صلى الله عليه وسلم» الذي فتن به كثيرون وهو بريءٌ من ذلك كل البراءة، وذلك يرجع لأسبابٍ من أكبرها أنه من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما عرف به من الفضائل والشمائل رضي الله عنه:

1- فهناك من جفا عن عليٍ وكفَّر علي بن أبي طالب واستباح دم علي بن أبي طالب، وسنرى أيضًا كيف قتل علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

2- وعلى الصعيد الآخر هناك الشيعة الذين غلوا في علي بن أبي طالب، ورأى بعضهم أنه أفضل من أبي بكرٍ وعمر، بل بعضهم قدَّمه على الرسول النبي، بل بعضهم صيَّره إلهًا معاذ الله عز وجل وعلي بن أبي طالب بريءٌ من ذلك كل البراءة بفضل الله عز وجل.

أبناؤه وكناه وألقابه. يا أيها الإخوة الكرام، علي بن أبي طالب يكنى بأبي الحسن وهو والد الحسن والحسين وهما سيدًا شباب أهل الجنة، وله ولدٌ اسمه محسن لكنه مات صغيرًا، وله كذلك أم كلثوم كما سيأتينا بيان ذلك مفصلًا بعد ذلك بإذن الله عز وجل.

ويكنى كذلك بأبي ترابٍ وكان يفرح بهذه الكنية، لأنَّ النبي «صلى الله عليه وسلم» دخل ذات مرةٍ على فاطمة ابنته فسأل عن عليٍ: أين علي؟ فقالت له: غاضبني فخرج ولا أدري أين هو، حدث بينه وبين فاطمة رضي الله عنها شيءٌ فخرج من البيت، فبحث عنه النبي «صلى الله عليه وسلم» فوجده في المسجد نائمًا وقد أثر التراب في جنبه، فقال الرسول له ملاطفًا ومداعبًا: «قم أبا تراب، قم أبا تراب»، فكان يفرح أيما فرحٍ إذا سمع هذه الكنية وهي كنية أبي ترابٍ.

ويقال له: حيدرة منذ الصغر، والمراد بحيدرة ولد الأسد، فهو منذ صغره معروفٌ بالشجاعة والفروسية رضي الله تعالى عنه.

هذا غيضٌ من فيضٍ من سيرة هذا الصحابي الجليل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وبإذن الله تعالى في لقاءاتٍ مقبلةٍ نتعرف على مزيدٍ من هذه الفضائل، ثم ماذا كان من أمره حين تولى الخلافة بعد عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 113 ↩
  2. آية: ﴿إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 56 ↩
  3. آية: ﴿هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ * يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 19-21 ↩
  4. آية: ﴿هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 19 ↩

من سلسلة: المبشرون بالجنة (12 درسًا)

دروس مشابهة