فوائدُ وعِبَرٌ من قصة عيسى ومريم عليهما السلام (الجزء الثالث)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
عقيدة المسلمين في عيسى عليه السلام
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى﴾ ٱلْأَلْبَٰبِ. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلسٍ جديدٍ من مجالس هذه السلسلة «في قصصهم عبرة»، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة مريم وابنها عيسى عليهما السلام.
عرفنا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام أن عيسى عليه السلام تكلم في المهد ونطق قائلًا، كما أخبرنا جل وعلا: ﴿قَالَ إِنِّى عَبْدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِىَ ٱلْكِتَـٰبَ وَجَعَلَنِى نَبِيًّا وَجَعَلَنِى مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَـٰنِى بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمْتُ حَيًّا وَبَرًّۢا بِوَٰلِدَتِى وَلَمْ يَجْعَلْنِى جَبَّارًا شَقِيًّا وَٱلسَّلَـٰمُ عَلَىَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۚ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ فَٱخْتَلَفَ ٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَيْنِهِمْ ۖ فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾1 (مريم: 30-37).
عيسى عليه السلام اختلف الناس في شأنه كثيرًا، فمنهم من غلا فيه ومنهم من جفا عنه، منهم من غلا في عيسى عليه السلام فزعم أن عيسى ابن الله، أو زعم أن عيسى إلهٌ أو أنه ثالث ثلاثةٍ، وكل هذا من الغلو، ومنهم من جفا عن عيسى عليه السلام فاتهمه بأنه ولد زنا وأنكروا رسالته ونبوته، وهذا باطلٌ من القول وزورٌ، والحق أن عيسى عبد الله ورسوله، لذلك جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم» فيما أخرجه الشيخان من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه «صلى الله عليه وسلم» قال: من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله «وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ وَكَلِمَتُهُ» «أَلْقَاهَا ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟2 عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾» وروحٌ منه، والجنة حقٌّ والنار حقٌّ، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل، وفي روايةٍ: من أبواب الجنة الثمانية ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شاء.
إذا اعتقدت هذه العقيدة الصحيحة أن عيسى عبد الله ورسوله، لذلك قال الله عز وجل: ﴿يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا﴾ (النساء: 171).
عيسى وآدم دليل القدرة الإلهية
وعرفنا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام أن معنى «عيسى كلمة الله» أي: خُلق بكلمة «كن»، خُلق بكلمة «كن»، فإنْ قال أحدنا: ونحن جميعًا خُلقنا بكلمة «كن»، نقول: نعم نحن خُلقنا بكلمة «كن»، لكن الله جل وعلا هيّأ لنا أسبابًا ماديةً، التقاء الرجل بالمرأة، التقاء الزوج بالزوجة، وأما عيسى عليه السلام فخُلق بكلمة «كن» بلا أسبابٍ من هذه الأسباب المعروفة، وقد قال الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾3 (آل عمران: 59)، إذا عرفت هذه العقيدة فاحمد الله عليها واشكره عليها وسر عليها إلى أن تلقى ربك عليها، نسأل الله الثبات حتى الممات.
وأما النصارى فقد ضلوا في هذا الأمر. حينما زعموا ما زعموا، لذلك قال الله جل وعلا: ﴿لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾4 (المائدة: 72)، إذن عيسى عليه السلام تبرأ من هذا، ما دعاهم إلا إلى التوحيد، ما دعاهم إلا إلى التوحيد، إلى الإيمان بالله المجيد سبحانه جل وعلا.
وفي يوم القيامة يتبرأ أيضًا عيسى عليه السلام: ﴿وَإِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ءَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِى وَأُمِّىَ إِلَـٰهَيْنِ مِن دُونِ ٱللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَـٰنَكَ مَا يَكُونُ لِىٓ أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُۥ فَقَدْ عَلِمْتَهُۥ ۚ تَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِى وَلَآ أَعْلَمُ مَا فِى نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَآ أَمَرْتَنِى بِهِۦٓ أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِى كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾5 (المائدة: 116-118).
هذه عقيدةٌ عظيمةٌ جليلةٌ. العجيب يا كرام أن هؤلاء حينما اعتقدوا في عيسى ما اعتقدوا من كونه ابنًا للربّ - معاذ الله - زعموا أن الله جل وعلا أنزله إلى الأرض من أجل أن يخلّص البشرية من ذنبها العظيم، وما ذنبها العظيم ذنبها في ذنب أبيها آدم عليه السلام، يقولون: إن آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة ووقع في المعصية أراد الله أن يطهّر بني آدم وأن يغسل لهم ذنوبهم وأن يطهرهم، فماذا يصنع الرب يُنزل ولده ليخلّص البشرية من معصية أبيهم آدم حتى يُقتل ولده ليكون ضحيةً، وبذا يبرأ البشر من هذا الذنب، هذا عجيبٌ وغريبٌ وبعيدٌ وافتراءٌ وكذبٌ وهراءٌ، وقل ما شئت وقل ما شئت.
بطلان عقيدة الخطيئة الأصلية
يعني: أنت إذا تأمَّلت ودققت النظر في هذا: أولًا، آدم عليه السلام عصى ربه لكن تاب، ولا، ما تاب، تاب - والله تاب عليه واجتباه وهداه وجعله نبيًا، انتهت المسألة، هذا شيءٌ، هب أنَّ آدم عليه السلام لم يتب الله جل وعلا عليه - فرضنا جدلًا - الذي يُعاقب آدم أو يُعاقب كل الذرية، ثم الذي يُعاقب من هو منسوبٌ إلى الله كما يزعمون، ما ذنب عيسى وما جريمته وما جريمته وما الذي صنعه ليُضحّى به وليُصلب وليُقتل ما هذا غريبٌ جدًّا.
ثم إن عيسى عليه السلام هو آخر الأنبياء والرسل باستثناء محمدٍ رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، ليس بين عيسى ومحمدٍ عليهما الصلاة والسلام نبيٌّ ولا رسولٌ، يعني: ليس بين عيسى ومحمدٍ عليهما السلام نبيٌّ، بعد عيسى جاء النبي «صلى الله عليه وسلم»، وبناءً عليه، يعني: عيسى في الآخر، آخر العهود، آخر الأنبياء والمرسلين، طيب من عهد آدم إلى عهد عيسى والربّ ساخطٌ على آدم وساخطٌ على ذرية آدم طيب وأين الأنبياء والمرسلون أين نوحٌ وأين إبراهيم أين يوسف أين يعقوب أبوه أين موسى أين كل هؤلاء والله جل وعلا لم يتب على آدم ثم جاء في آخر الزمان ﴿بِعِيسَى﴾ ليكون - يسوع - ليكون المخلّص هذا غريبٌ، كيف يقال هذا ﴿أَنَّمَا﴾ هي نظريةٌ باطلةٌ اخترعها لهم بولس، هذا الذي اخترع هذه القضية ثم تلقّفوها، وهو في الأصل يهوديٌّ، ولذلك سبب ضلال النصارى دخول بعض اليهود فيها، فلما دخلوا عليها أفسدوها وضلّلوهم فصاروا من الضالين، نسأل الله السلامة والعافية، فهذا باطلٌ من القول وزورٌ.
ثم يقولون إنه لما نزل إلى الأرض نُزعت عنه صفات الإله - الألوهية - ويقولون هناك الناسوت واللاهوت، وصار مثل غيره من البشر يأكل ويشرب ويفعل ما يفعله الناس، ثم يُقتل ويُصلب بزعمهم، وهذا باطلٌ، أين خصائصه الألوهية التي تكون فيه وكيف تُنزع عنه وكيف يتسلط الخلق عليه وكيف يقدرون عليه كيف يقع هذا غريبٌ، لذلك من تأمَّل! في هذا استبان له الحق، استبان له الحق:
أعباد المسيح لنا سؤالٌ نريد جوابه ممن وعاه إذا مات الإله بصنع قومٍ أماتوه فهل هذا إلهٌ ويا عجبًا لقبرٍ ضمّ ربًا وأعجب منه بطنٌ قد حواه أقام هناك تسعًا من شهورٍ لدى الظلمات من حيضٍ غذاه وشقّ الفرج مولودًا صغيرًا فاتحًا للثدي فاه ويأكل ثم يشرب ثم يأتي بلازم ذاك فهل هذا إلهٌ تعالى الله عن إفك النصارى سيسأل كلهم عمّا افتراه
بطلان دعوى اتخاذ الولد
وصدق الله إذ قال: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْءَايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾6 (المائدة: 75)، تأمَّل! هذا الوصف الدقيق: كانا يأكلان الطعام، يعني: عيسى عليه السلام يأكل الطعام، وأمه مريم تأكل الطعام، طيب الذي يأكل الطعام كيف يكون إلهًا ثم إن الذي يأكل الطعام يحتاج إلى إخراجه، فكيف يكون إلهًا والله جل وعلا هو يُطعم ولا يُطعَم والله ما يحتاج إلى أولادٍ، الله ما يحتاج إلى أولادٍ، قالوا: اتخذ الله ولدًا سبحانه، ﴿هُوَ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ (يونس: 68)، غنيٌّ عن العباد، ما يحتاج إلى أولادٍ، ولو كان الأولاد مقصودين لله وأرادهم لاستكثر منهم، فلِمَ يتخذ ولدًا واحدًا؟ يعني: لو أنَّ الله فتح المجال لماذا يفتح لولدٍ دون آخر معاذ الله، هذا يحتاج إلى مراجعةٍ، إلى مراجعةٍ.
فمن نظر وتأمَّل! عرف الحق والرشد، لذلك النجاشي لما أنصف وسمع جعفر بن أبي طالبٍ رضي الله عنه وهو يتلو عليه آيات سورة مريم، ما كان منه إلا أن بكى وقال: والله إن هذا والذي أنزل على عيسى ليخرج من مشكاةٍ واحدةٍ، أن هذا القرآن الذي يُتلى - سورة مريم - والذي أنزل على عيسى - الإنجيل بلا تحريفٍ بلا تبديلٍ - ليخرج من مشكاةٍ واحدةٍ، لذلك ربنا قال: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلْيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشْرَكُوا۟ ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّا نَصَـٰرَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ وَإِذَا سَمِعُوا۟ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا۟ مِنَ ٱلْحَقِّ ۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكْتُبْنَا مَعَ ٱلشَّـٰهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلْقَوْمِ ٱلصَّـٰلِحِينَ فَأَثَـٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُوا۟ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾7 (المائدة: 82-85).
أهمية توحيد الله في العقيدة. فهذا موضوعٌ خطيرٌ جدًّا، لذلك سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، سورة الإخلاص تعدل ثلث القرآن، يعني: لو لم يكن معك من القرآن إلا نزرٌ يسيرٌ تحفظ الفاتحة وتصحح صلاتك وتعرف سورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾8 (الإخلاص: 1-4)، انظر إلى هذا الصحابي الجليل رضي الله عنه الذي ربما لا نعرف اسمه لأنَّه جاء مبهمًا، لكن كان عجيبًا أمره، كان أمره عجيبًا، ماذا يصنع كان إذا صلى بأصحابه يقرأ أول ما يقرأ سورة الفاتحة ثم سورة الإخلاص، يعني: يقرأ الفاتحة ثم يقرأ بالإخلاص ويقرأ معها غيرها، لكن لا بد أن يقرأ الإخلاص، إمَّا أن يختم بها أو يقرأ بها في أول الصلاة، المهم أنه يقرأ الإخلاص في كل ركعةٍ، يقرأ بها في كل صلاةٍ.
فقالوا: إمَّا أن تقرأ بها أو بغيرها، يعني: أنت إذا قرأت بها اكتفيت، وإذا قرأت بغيرها لا تحتاج إليها، وفي بعض الروايات أن الرسول «صلى الله عليه وسلم» قال: سلوه لماذا يصنع هذا فقال: إني أحبها، إني أحب سورة الإخلاص، لأنَّها صفة الرحمن، جاء في بعض الروايات: أدخلك الله الجنة بحبك لها، أدخلك الله الجنة بحبك لها، الله أحبك، أدخلك الجنة، بماذا بسبب حبه لسورة الإخلاص، يعني: كلما أراد أن يقرأ سورةً أخرى جاءت أمامه سورة الإخلاص، لا بد أن يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾، ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾، ﴿وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾.
وجاء في صحيح مسلمٍ: احشدوا لي الناس فإني سأقرأ عليكم الليلة ثلث القرآن، الصحابة اجتمعوا، المسجد ملؤوه، ليقول لهم الرسول: اجمعوا، أنا سأقرأ عليكم ثلث القرآن، الصحابة منتظرون، يقرأ ثلث القرآن، والرسول يقرأ بصوته الطيب الرائع الجميل الجليل العظيم «صلى الله عليه وسلم»، خرج قرأ عليهم: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، سورة الإخلاص، وقال إنها ثلث القرآن، لأنَّها عقيدةٌ عظيمةٌ جليلةٌ، نسأل الله أن يحيينا عليها وأن يميتنا عليها.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام، أرسل الله عيسى عليه السلام، صيّره رسولًا وأيّده بمعجزاتٍ عظيمةٍ تدل على صدقه، لأنَّ الله أرسله إلى بني إسرائيل، لذلك قال الله جل وعلا في شأنه في سورة آل عمران: ﴿إِذْ قَالَتِ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ يَـٰمَرْيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ ٱسْمُهُ ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ وَمِنَ ٱلْمُقَرَّبِينَ وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِى ٱلْمَهْدِ وَكَهْلًا وَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ قَالَتْ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ وَيُعَلِّمُهُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْحِكْمَةَ وَٱلتَّوْرَىٰةَ وَٱلْإِنجِيلَ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ ٱلتَّوْرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ ٱلَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ۚ وَجِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ۗ هَـٰذَا صِرَٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾9 (آل عمران: 45-51).
نعيش غدًا بإذن الله تبارك وتعالى مع تلك المعجزات التي أيّد الله بها عيسى عليه السلام، من إبراء ﴿وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ أَنِّى قَدْ جِئْتُكُم بِـَٔايَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّىٓ أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْـَٔةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًۢا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ ٱلْأَكْمَهَ وَٱلْأَبْرَصَ وَأُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ وإحياء الموتى بإذن الله، إلى غير ذلك.
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا * وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا * وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا * وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا * ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ * مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ * وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ * فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 30-37 ↩
- آية: يَـٰٓأَهْلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا تَغْلُوا۟ فِى دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ إِنَّمَا ٱلْمَسِيحُ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ٱللَّهِ وَكَلِمَتُهُۥٓ أَلْقَىٰهَآ إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَـَٔامِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦ ۖ وَلَا تَقُولُوا۟ ثَلَـٰثَةٌ ۚ ٱنتَهُوا۟ خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا ٱللَّهُ إِلَـٰهٌ وَٰحِدٌ ۖ سُبْحَـٰنَهُۥٓ أَن يَكُونَ لَهُۥ وَلَدٌ ۘ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْحَىُّ ٱلْقَيُّومُ ۚ لَا تَأْخُذُهُۥ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ ۚ لَّهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ مَن ذَا ٱلَّذِى يَشْفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذْنِهِۦ ۚ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ ۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَىْءٍ مِّنْ عِلْمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ ۚ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ ۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفْظُهُمَا ۚ وَهُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْعَظِيمُ﴾ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ ۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَكِيلًا — كما ورد في الدرس: النساء 171 ↩
- آية: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَ ۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 59 ↩
- آية: لَقَدْ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓا۟ إِنَّ ٱللَّهَ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ ۖ وَقَالَ ٱلْمَسِيحُ يَـٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ رَبِّى وَرَبَّكُمْ ۖ إِنَّهُۥ مَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ ٱلْجَنَّةَ وَمَأْوَىٰهُ ٱلنَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ — كما ورد في الدرس: المائدة 72 ↩
- آية: ﴿وَإِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ءَأَنتَ قُلۡتَ لِلنَّاسِ ٱتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيۡنِ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أَقُولَ مَا لَيۡسَ لِي بِحَقٍّۚ إِن كُنتُ قُلۡتُهُۥ فَقَدۡ عَلِمۡتَهُۥۚ تَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِي وَلَآ أَعۡلَمُ مَا فِي نَفۡسِكَۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّٰمُ ٱلۡغُيُوبِ * مَا قُلۡتُ لَهُمۡ إِلَّا مَآ أَمَرۡتَنِي بِهِۦٓ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمۡۚ وَكُنتُ عَلَيۡهِمۡ شَهِيدٗا مَّا دُمۡتُ فِيهِمۡۖ فَلَمَّا تَوَفَّيۡتَنِي كُنتَ أَنتَ ٱلرَّقِيبَ عَلَيۡهِمۡۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ * إِن تُعَذِّبۡهُمۡ فَإِنَّهُمۡ عِبَادُكَۖ وَإِن تَغۡفِرۡ لَهُمۡ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 116-118 ↩
- آية: ﴿مَّا ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ ٱلرُّسُلُ وَأُمُّهُۥ صِدِّيقَةٌ ۖ كَانَا يَأْكُلَانِ ٱلطَّعَامَ ۗ ٱنظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ ثُمَّ ٱنظُرْ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 75 ↩
- آية: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ * وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ * وَمَا لَنَا لَا نُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ ٱلۡحَقِّ وَنَطۡمَعُ أَن يُدۡخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلصَّٰلِحِينَ * فَأَثَٰبَهُمُ ٱللَّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 82-85 ↩
- آية: قُلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱللَّهُ أَحَدٌ * ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1-4 ↩
- آية: ﴿إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ * وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ * قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ * وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ * وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ * وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 45-51 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ٱلْغَنِىُّ ۖ لَهُۥ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ﴿لِّلَّهِ مَا فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَمَا فِى ٱلْأَرْضِ ۗ وَإِن تُبْدُوا۟ مَا فِىٓ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ ٱللَّهُ ۖ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 68
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)