فوائد وعبر من قصة داود عليه السلام (الجزء الخامس)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
براءة سليمان عليه السلام من السحر وقصة هاروت وماروت
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾
عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا، مرحبًا بكم. يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة»، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة نبي الله داود وولده نبي الله سليمان عليهما الصلاة والسلام.
ذكر الله جل وعلا سليمان عليه السلام مبرَّأً إياه من الكفر والسحر، وذلك في سورة البقرة، قال الله جل وعلا:
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ1 نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 101-102)
ما قصة هاروت وماروت؟ وما علاقة ذلك بسليمان عليه السلام؟
رب العزة سبحانه يقول:
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ (البقرة: 101)
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ﴾ يعني: جاء اليهود، جاء بني إسرائيل الذين حضروا رسول الله «صلى الله عليه وسلم»، وبلغتهم رسالته، مصدقًا لما معهم. هذا الرسول هو محمد «صلى الله عليه وسلم» على قول كثير من المفسرين، وهو مصدق لما معهم، مصدق للتوراة التي بين أيديهم، فالقرآن مصدق لها.
نبذ اليهود للكتاب واتباعهم للسحر والباطل
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾2 (البقرة: 101)
﴿نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ﴾، أوتوا التوراة. ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ المراد به القرآن على قول كثير من أهل التفسير. فالرسول هو محمد «صلى الله عليه وسلم»، والكتاب الذي نبذوه هو القرآن الموافق للتوراة، فكانوا بذلك قد طرحوا التوراة وطرحوا القرآن أيضًا.
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾3 (البقرة: 101)
وكذلك نبذوا التوراة، لأنهم لم يعملوا بمقتضاها، ولا بما فيها من البشارة برسول الله محمد «صلى الله عليه وسلم».
﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 101)
هم يعلمون، لكن لم يعملوا بالعلم، فقال الله: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (البقرة: 101). فالذي لا يعمل بمقتضى علمه كأنه لا يعلم. لذلك يقال له: جاهل، جاهل لعدم عمله بما علم.
ثم قال الله:
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ﴾ (البقرة: 102)
تركوا القرآن واتبعوا السحر، وهذا فيه درس عظيم، وهو: أن من انصرف عن الحق اتبع الباطل، ومن ترك الهدى اتبع الضلال. فهؤلاء لما لم ينقادوا لكتب الله، اتبعوا السحر والشيطان. لذلك هما طريقان: طريق الهداية، وطريق الغواية والضلال. فمن اتبع الهدى فالحمد لله، ومن لم يتبع سلك طرق الضلال والغواية.
لذلك قالوا: «النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية». «النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية».
افتراء اليهود على سليمان عليه السلام وبيان حقيقة هاروت وماروت
قال:
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ﴾ (البقرة: 102)
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ﴾ يعني: ما تكذب، لذلك تعدّت بـ «على»؛ ﴿مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ﴾ تكذب وتفتري.
﴿عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ﴾
1-قال عدد من المفسرين: «في ملك سليمان»، والقول بالتضمين أولى.
2-أو نقول: يعني: في عهد سليمان عليه السلام. أي: إن هؤلاء اليهود تركوا اتباع القرآن واتباع تعاليم التوراة، وما كان منهم إلا أن سلكوا السحر واتبعوا الشيطان،
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ﴾ أي: في عهد سليمان عليه السلام.
﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟﴾ (البقرة: 102)
افترى اليهود بعد وفاة سليمان عليه السلام على سليمان أنه ﴿أَنَّمَا﴾ أُعطي ملكًا وقوة بسبب السحر. استخرج كتباً وقالوا: هذه الكتب كتب السحر، هي التي كانت تدعم سليمان، وهي التي كانت تقويه، ومن أجلها صار سلطانًا وصار ملكًا وصار قويًا. فإنكم إذا أخذتم بهذه الكتب وصلتم إلى ملك سليمان، وصرتم أغنياء، وصرتم.
﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ﴾ (البقرة: 102)
سليمان عليه السلام بريء، ما له بالسحر صلة، وما له بالسحر من مدخل، بل هو نبي مبارك منَّ الله عليه بالحكمة وبالحكم وبالنبوة.
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾4 (البقرة: 102) ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ(البقرة: 102)
إذًا: الذي يتعلم السحر من شيخه في السحر، الشياطين يعلمون الناس السحر.
﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾5 (البقرة: 102)
هنا اختلف المفسرون اختلافًا واسعًا كبيرًا مشهورًا في معنى: هذه الجملة. ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ6 هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ﴾ (البقرة: 102)، مَن هذان الملكان؟ وما معنى «ما» في قوله ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ﴾7 (البقرة: 102) هل هي «ما» الموصولة التي بمعنى «الذي»، أي: والذي أُنزل على الملكين، فيكون هناك سحر أُنزل على الملكين، فتكون «ما» هنا لإثبات إنزال السحر ﴿ وَمَا أُنْزِلَ ﴾ يعني: الذي أُنزل. أو أن «ما» هنا بمعنى «لم»، أي: لم يُنزل السحر على الملكين.
قال فريق من المفسرين: بل إن السحر ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ8 ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ الملكين هاروت وماروت، والملكان هما هاروت وماروت، لكن الله أنزل عليهما السحر ابتلاءً للناس، اختبارًا. لذلك قال بعدها:
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (البقرة: 102)
أي: ابتلاء، فلا تكفر. يعني: الملكان نزلا وكان لهما وجود ببابل، وهو معروف في العراق، ببابل، بالعراق. فيقولان للناس: هذا السحر، احذروه، لا تقربوه. فبعض الناس يستجيب لهما فيبتعد عن السحر، وبعض الناس لا يلتفت إلى ذلك وإنَّما يتعلم السحر ويقع في حبائله. وبناءً على هذا، فالملكان نزلا على سبيل الاختبار والابتلاء، وهما ليسا بعاصيين لربهما عز وجل. هل هما عاصيان؟ لا. الأصل أن الملائكة ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾. ﴿أَنَّمَا﴾ كان فعلهما على سبيل الاختبار والامتحان والابتلاء.
اختلاف المفسرين في معنى: هاروت وماروت وأقوال أهل العلم فيهما
هذا قول رجَّحه عدد من أهل التفسير. قال: ويشهد له تكملة الآية:
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ﴾9 (البقرة: 102)
إلى آخر الآية الكريمة. إذًا هذا على سبيل الابتلاء والاختبار: أنت عرفت هذا السحر، ابتعد عنه، ما لك به من شأن، اتركه، لا تمارسه، لا تتعامل معه.
ومن المفسرين من قال أقوالًا أخرى، فقال بعضهم: بل إن «ما» هنا نافية، ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ﴾ (البقرة: 102) يعني: لم يُنزل على الملكين. قالوا: والملكان هنا هما جبريل وميكائيل. إذًا ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ﴾ (البقرة: 102) يعني: لم يُنزل على جبريل ولا ميكائيل، لأنَّ اليهود زعموا أن سليمان ساحر، وأن جبريل ساحر، وأن ميكائيل ساحر، فبرَّأهم الله عز وجل من ذلك كله.
إذًا هاروت وماروت، ما دخلهما في الآية؟ ما موقعهما من الآية؟ قالوا: هما بدلان من قوله:
﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟﴾ (البقرة: 102)
هاروت وماروت، يعني: هاروت وماروت بدل منه، وفي الآية تقديم وتأخير. قالوا: وهما شيطانان: هاروت وماروت. وبعضهم قال: من الجن، إلى غير ذلك. كانوا يعلمون الناس السحر، فهما مشهوران بالسحر والدجل والشعوذة في بابل، بالعراق. فجاءت الآية لتحذر من فعلهما وصنيعهما.
لكن يعكر على هذا القول أنه ليس في الآية ذكر لجبريل ولا ذكر لميكائيل. والعلم عند الله.
هناك قول آخر، قالوا: وقد وردت به روايات كثيرة، وظاهر بعض أسانيدها الصحة، بيد أن الراجح فيها كما رجَّحه الحافظ ابن كثير – ابن كثير رحمة الله – أنها منقولة عن كعب الأحبار. فهي من الأخبار الإسرائيلية التي أخذها عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وكذا غيره، عن كعب الأحبار، وهو كان مختلطًا، أو كان ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في بني إسرائيل، فكان يعرف أخبارهم، فنقل هذا الخبر.
ما هذا الخبر؟ قالوا: لما خلق الله آدم عليه السلام، وقالت الملائكة: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾10 (البقرة: 30) قال الله: ﴿إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾11 (البقرة: 30)، قال الله لهما – أو قال الله للملائكة على هذه الرواية – اختاروا منكم ملكين، اختاروا من الملائكة ملكين ينزلان إلى الأرض، يكلفان كالبشر، لننظر في. لتنظروا في أمرهم، أو في أمرهما.
قصة هاروت وماروت وخطر السحر بإذن الله
فاختاروا هاروت وماروت، ونزلا بالعراق، على لأنَّهما مثل البشر يتعاملان معهم. فاغترّا بامرأة حسناء جميلة، وبعضهم قال: بالزهرة، كوكب الزهرة. هذا بعيد جدًّا، كما قال الحافظ ابن كثير: غريب جدًّا. لكن الرواية الأخرى أقرب: أنها امرأة في جمالها مثل الزهرة. فقالت: لن أُمكنكما مني – يعني: من نفسي – حتى تشركا بالله وتعبدا الأصنام. فرفضا، فقال لها: حتى تقتلا قالت لهما: حتى تقتلا هذا الغلام. ومعها طفل، فأبيا ورفضا. فقالت لهما: حتى تشربا الخمر. فقالا: هذا أيسر. فشربا الخمر، ووقع منهما ما وقع. هكذا قالت الرواية.
فأنزل الله عز وجل هذه الآية، لأنَّهما اختارا عقاب الدنيا قبل عقاب الآخرة. ولكن هذه رواية إسرائيلية مخالفة للمعلوم من أن الملائكة معصومون، وأنهم ﴿لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.
فالأقرب في هذا كله: أن ملكين نزلا من أجل الابتلاء، اختبار الناس، وهما غير عاصيين، هما ينفذان أمر الله سبحانه وتعالى.
خلاصة القول: إنَّ سليمان عليه السلام بريء كل البراءة من السحر والكفر بالله جل وعلا. كيف؟ وستأتينا قصة سليمان مع ملكة سبأ:
﴿إِنَّهُۥ مِن سُلَيْمَـٰنَ وَإِنَّهُۥ بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾ (النمل: 30).
ولنا مع هذه القصة بإذن الله وقفات عديدة.
قال الله جل وعلا:
﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ﴾ (البقرة: 102)
يُستفاد من هذا أن السحر ليس سحر تخييل فقط، قد يكون السحر حقيقة، لكنَّها بقدر الله جل وعلا ولا تخرج عن مشيئة الله. والسحر كبيرة من أشدّ الكبائر، وقد تصل بصاحبها إلى الكفر بالله العظيم.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه –:
«اجتنبوا السبع الموبقات»
قالوا: وما12 هن يا رسول الله؟
قال: «الشرك بالله، والسحر»
فقرن السحر بالشرك.
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ﴾13 (البقرة: 102)
لذلك هناك سحر يسمى بسحر التفريق، سحر يفرق بين المرء وزوجه. الزوج ينفر من زوجته، والزوجة تنفر من زوجها، تكرهه، تبغضه. تأتي المرأة تقول: أنا أنظر إلى زوجي أراه في شكل سيء قبيح، كأنه عفريت. وهو يقول: إذا دخلت فرأيت زوجتي أراها على هيئة قبيحة، ينفر منها وتنفر منه، ويبغضها وتبغضه. ما سبب ذلك؟ السحر.
وكم فرق السحر بين أزواج، وكم هدم السحر من بيوت، وكم خرب من أحوال أناس.
فقال الله:
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾14 (البقرة: 102)
هذه قاعدة عامة. يعني: هل يقع من السحر ضرر؟ نعم. هل يضر الساحر؟ نعم. لكن ضرره لا يقع إلا بإذن الله.
اللجوء إلى الله في دفع السحر وبيان ضرره وخطره
﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾15 (البقرة: 102)
لذلك ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ الإنسان أن يحل السحر، وأن يفك السحر، فإلى من يلجأ؟ يلجأ إلى الله.
سُئل النبي «صلى الله عليه وسلم» عن النشرة. النشرة يعني: فك السحر بمثله. يقول لك: أنا لن أعمل سحرًّا، لكن أنا أريد فك السحر بمثله. قال: «هي من عمل الشيطان»، هي من عمل. لا يُفك السحر بمثله، وإنَّما بالرقية الشرعية، بكتاب الله، بالأدعية الثابتة عنه عليه الصلاة والسلام.
قال:
﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ (البقرة: 102)
فإذا اعتصمت بالله ولجأت إلى الله، حماك الله. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام تعرض للسحر، وسحره لبيد بن الأعصم اليهودي، النوم مشهورون بهذا الماء.. ثم فُك عن النبي هذا السحر، وقد أنزل الله سورتين عظيمتين يتعوذ بهما، وما تعوذ المتعوذون بمثلهما، وهما سورة الفلق وسورة الناس.
﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ﴾ (الفلق: 4)
قال:
﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾16 (البقرة: 102)
يعرَّبون. لما ذكر الخمر، الخمر والميسر، قال: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْءَايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾17 (البقرة: 219) في مرحلة من المراحل. ثم حُرمت الخمر في قوله سبحانه:
﴿إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلْأَنصَابُ18 وَٱلْأَزْلَـٰمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ﴾ (المائدة: 90)
السحر ضرر من كل وجه.
﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾19 (البقرة: 102)
نعم، هذا السحر هلاك وضرر على أصحابه، وضرر على الساحر والمشعوذ.
وقد كان السحر ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ كثيرًا جدًّا، لماذا؟ لأنَّ الساحر كان يتعامل مع الجن، والجن كانوا يتخطفون أخبار السماء، فيتلقفون بعض الأخبار الصادقة، ثم يكذبون معها مئة كذبة. فيقول: حدث كذا، وحدث كذا، فيصدقه الناس ويكذب معها الكذب الكثير.
عاقبة تعلم السحر والتحذير من السحرة والكهان
فلما أرسل الله محمدًا عليه الصلاة والسلام، حفظ الله السماء. قال الله جل وعلا:
﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا ٱلسَّمَآءَ فَوَجَدْنَـٰهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَـٰعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ فَمَن يَسْتَمِعِ ٱلْءَانَ يَجِدْ لَهُۥ شِهَابًا رَّصَدًا﴾20 (الجن: 8-9)
﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ هذا؟ عند مجيء الرسول محمد. لذلك قالوا: حدث في الكون حدث كبير. وكان هذا هو أن بعث الله النبي محمدًا صلوات الله وتسليماته عليه.
قال الله:
﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾ (البقرة: 102)
الذي يشتري السحر ﴿مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ﴾، يعني: ﴿مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ﴾ نصيب.
لذلك جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم»:
«من أتى عرَّافًا فسأله عن شيءٍ، لم تُقبل له صلاةٌ أربعين ليلةً».
وجاء عنه: «من أتى عرَّافًا أو كاهنًا فصدَّقه فيما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم»..
فليحذر الناس هذا السحر والشعوذة والمشعوذين والسحرة والدجالين. والسحر ينتشر في النساء أكثر.
نسأل الله السلامة والعافية، ونسأل الله أن يحفظ نساءنا.
قال:
﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾21 (البقرة: 102)
نسأل الله السلامة والعافية.
هذا طرف من هذه الآية الكريمة، أو نبذة من تفسير هذه الآية الكريمة من سورة البقرة.
ثم لنا وقفات أخرى مع قصة داود وسليمان عليهما السلام.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 101 ↩
- آية: ﴿وَلَمَّا جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ كِتَـٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 101 ↩
- آية: ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 101 ↩
- آية: ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَـٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَـٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَـٰنُ وَلَـٰكِنَّ ٱلشَّيَـٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَـٰرُوتَ وَمَـٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 30 ↩
- تعليق: ها إلى الكفر بالله العظيم. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام – كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه –: «اجتنبوا السبع الموبقات» قالوا: وما — كتاب: «الصحيحين». الذكر في الدرس: الصحيحين. ↩
- آية: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿۞ يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَآ أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ ٱلْعَفْوَ ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلْـَٔايَـٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 90 ↩
- آية: ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الجن 8-9 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102
- آية: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102
- آية: ﴿وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102
- آية: ﴿{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102
- آية: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 4
- آية: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 102
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)