فوائد وعبر من قصة داود عليه السلام (الجزء السادس)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
فضل الله على داود وسليمان وتعليم سليمان منطق الطير
﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة»، وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة هذين النبيين المباركين: داود وسليمان عليهما السلام.
وموضوع الليلة بفضل الله وتوفيقه هذا الموقف الجليل الذي ذكره الله لنبيه سليمان عليه السلام في سورة النمل، وقصَّه علينا ربنا سبحانه وتعالى في هذه السورة المباركة التي سُمِّيَت بهذا الاسم: سورة النمل.
وقد بدأ الله عز وجل القصة بذكر داود وسليمان، ثم بعد ذلك صارت القصة كلها والحديث كله عن سليمان عليه السلام. قال الله:
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (النمل: 15-19)
ثم بعد ذلك مقطع آخر: ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ﴾1 (النمل: 20) إلى آخره، سيأتي بيانه بعد ذلك بإذن الله تبارك وتعالى.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15)
هذا الأسلوب أسلوب مؤكد، أو إن شئت فقل: أسلوب فيه تأكيدات؛ لأنَّ الله قال: «ولقد»، وهم يقولون: إن هذه اللام لام موطئة، أو مؤذنة بقسم مقدر. فكان التقدير: «والله لقد آتينا داود وسليمان علماً»، إذًا هذا قسم من الله جل وعلا.
العلم أعظم نعم الله على داود وسليمان عليهما السلام
الأمر الثاني: أن الله قال «قد»، و«قد» تفيد التحقيق.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15)
وإذا سألتك فقلت لك: ما الذي أُوتيه داود وسليمان أُوتي علمًا، أُوتي نبوة، أُوتي حكمة، أُوتي جاهاً، أُوتي سلطاناً، أُوتي ملكاً، تسخيرًا للجبال، للريح، لسليمان الطير تسبح مع داود. رزقهم الله بخير كثير، وأعطاهم عطاءات كثيرة، بيد أنهما في هذا المقام لما صرَّحا صرَّحا بنعمة، ماذا؟ بنعمة العلم.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15)
وما من شك أن أعظم مراتب العلم هنا، هنا مرتبة النبوة. يعني: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15) يعني: أعطاهما – أعطيناهما – النبوة.
فتأمل يا عبد الله كيف أن العلم نعمة عظيمة يمتن الله بها عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ. فلئن فاته ما فاته من جاه أو سلطان أو مال أو شيء من أشياء الدنيا الفانية، ورزقه الله بالعلم، فقد رزقه بالخير الكثير، وبالنعمة العظيمة الجليلة التي تستوجب شكر الله سبحانه وتعالى.
ولذلك أمر الله النبي «صلى الله عليه وسلم» أن يستزيده علمًا، فقال: للرسول «صلى الله عليه وسلم»:
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾2 (طه: 114)
﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ (طه: 114)
فتأمَّل! هذا المعنى.
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15)
مع أنَّ الله آتاهما ملكاً، لكن هل ذكر الملك هنا «ولقد آتينا داود وسليمان عِلْمًا » لا. الله هو الذي يقول، يعني: الله. فالله أعطاهم هذا كله، لكن لما ذكر الله ذكر المنة العظمى عليهما، المنة الكبرى التي أنعم بها عليهما، فقال:
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا﴾ (النمل: 15)
شكر داود وسليمان عليهما السلام لنعم الله وفضل العلم أعظم العطايا
﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾3 (النمل: 15)
إذًا داود وسليمان كان من الشاكرين. داود وسليمان عليهما السلام كانا من الشاكرين الحامدين لله. وقال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾4، ما تكبر، وإنَّما حمد الله جل وعلا وأثنى عليه. ولذلك سيأتينا في قصة سليمان: ﴿هَـٰذَا مِن فَضْلِ رَبِّى لِيَبْلُوَنِىٓ ءَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ ۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّى غَنِىٌّ كَرِيمٌ﴾5 (النمل: 38-40)
فسليمان شاكر لربه شكور، وداود كذلك. ولذلك ربنا قال:
﴿يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَـٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾6 (سبإ: 13)
وقد عرفت ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكريم من قبله أن داود عليه السلام من أعبد الناس لرب الناس، من أعبد الناس لرب الناس سبحانه جل وعلا.
وهنا لفتة لطيفة في قول ربنا: ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النمل: 15) ربما كان المتوقع أن تأتي الآية هكذا: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا دَاوُۥدَ وَسُلَيْمَـٰنَ عِلْمًا ۖ وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النمل: 15) بفاء التعقيب التي تدل على أنَّ هذا الإنعام كان سبب حمدهما، فالحمد مترتب على هذا. لكن ربنا قال: ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النمل: 15) يحتمل هنا – والعلم عند الله – أن يكون المعنى: لأنَّهما شكرا نعمة الله عليهما وعملا بطاعته، وقالا: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ كان الله عز وجل يلفت انتباهنا إلى أن داود وسليمان عليهما السلام لم يشكرا الله بالقول فقط. يعني: من ضمن الشكر ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النمل: 15)، لكن هل اقتصر شكر داود وسليمان عليهما السلام على ذلك؟ الجواب: لا.
إذًا فشكرا نعمة الله وعملا بطاعة الله، وقالا: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ هذا من جنس الشكر وليس الشكر كله، وليس كل أصناف الشكر. فهذا يعني: أنك إذا شكرت الله فلا يقتصر شكرك لله على أن تشكر بلسانك فحسب، وإنَّما ليشكر قلبك، ولتشكر جوارحك، وليشكر لسانك.
وقد سمعت منذ قليل: ﴿ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا﴾ (سبإ: 13)، ﴿ٱعْمَلُوٓا۟﴾، ﴿ٱعْمَلُوٓا۟﴾. ولذلك النبي «صلى الله عليه وسلم» كان يُصلي من الليل حتى تتفطَّر قدماه، فإذا قيل له: تفعل ذلك «وَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ»
قال: «أفلا أكون عبداً شكوراً» «صلى الله عليه وسلم».
وراثة سليمان عليه السلام للنبوة والعلم والحكمة
فهنا قال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾، وجاء التصريح بقوله: ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (النمل: 15) للدلالة على أنه من أعظم أنواع الشكر أن تصرح بالحمد لله. يعني: كلمة «الحمد لله» دي كلمة عظيمة جدًّا، هذا من أعظم ألوان الشكر أيضًا، وإن لم يكن هو جميع الشكر، بيد أنه من أفضل أصناف الشكر، أو صنوف الشكر، الشكر لله سبحانه وتعالى.
ولذلك جاء عن النبي «صلى الله عليه وسلم» إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، ويشرب الشربة فيحمده عليها.
﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا﴾7 (النمل: 15)
هذا إنعام. حينما يفضلك الله سبحانه على غيرك. الله فضل بني آدم على غيرهم: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾8 (الإسراء: 70)، فهذا تفضيل من الله سبحانه وتعالى: ﴿وَحَمَلْنَـٰهُمْ فِى ٱلْبَرِّ وَٱلْبَحْرِ وَرَزَقْنَـٰهُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَفَضَّلْنَـٰهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾9 (الإسراء: 70)
قال: ﴿وَقَالَا ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾10 (النمل: 15)
وفي قولهما: ﴿فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ (النمل: 15) إشارة إلى أنَّهما أفضل من كثير من المؤمنين، لأنَّ النبي أفضل من غيره. فالنبي أفضل من الولي، النبي أفضل من عموم المؤمنين. لكنهما احترزا فقال: قَالَ ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ (النمل: 15) للدلالة على ماذا على أنَّ هناك من فضَّلهم الله عز وجل عليهما. يعني: إذا كان داود وسليمان عليهما السلام في المرتبة العالية، لكن هناك من هو أعلى منهما، مثل أولي العزم من الرسل، فهم أعلى. فموسى عليه السلام أعلى، إبراهيم عليه السلام أعلى. ثم ماذا في خاتم النبيين والمرسلين محمد عليه الصلاة والسلام. فلذلك قال: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ﴾11 (النمل: 15) لم يقل: فضَّلنا على عباده، لكن ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾12 (النمل: 15)
﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ13 ﴾ (النمل: 16) ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾ (النمل: 16)
قال جماهير أهل العلم: المراد بالميراث هنا: ميراث النبوة، ميراث النبوة، ميراث النبوة. والعلم والحكمة، هذا هو الميراث. لأنَّ النبي «صلى الله عليه وسلم» ثبت عنه: «إنا معاشر الأنبياء لا نُورَّث، ما تركنا صدقة» الأنبياء لا يورثون الناس أموالاً، لا يُورَّثون ذرياتهم الأموال. «ما تركنا، فهو صدقة» إذًا ما الميراث الذي ورثه سليمان
لأنه قد يقول قائل: أوليس لداود أولاده آخرون
يُقال: نعم. يُقال: بلى، أوليس لداود أولاد آخرون الجواب: بلى، له أولاد آخرون. لكن الله اصطفى من بينهم سليمان عليه السلام، فجعله نبيًّا، كما أنَّ أباه نبي. ورزقه الحكمة، ثم كان عطاء الله عز وجل أنه لم يقتصر على هذا، بل أعطاه ملكًا كما أُعطي داود عليه السلام.
علم سليمان عليه السلام بمنطق الطير وشكره لنعم الله العظيمة
قال: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾14 (النمل: 16)
﴿وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ (النمل: 16)
إذا كان الناس اجتمعوا له، من الذي قال: ﴿وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ (النمل: 16) من هو ها من هو من هو سليمان عليه السلام. المشهد كله من هنا إلى آخره كلام عن سليمان عليه السلام.
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ15 ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْ16ءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾ (النمل: 16)
ولا يقولن قائل: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ﴾ (النمل: 16) فالضمير يعود على أقرب مذكور، هنا يُقال: من المتحدث عنه سليمان. فهذا هو الأرجح في عود الضمير.
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾17 (النمل: 16)
يعني: الطير ينطق نعم، له نطقه الخاص. الطير له أصواته الخاصة، وله لغته. فرزق الله سليمان علمًا وفيراً، حتى صار يعلم لغة الطير، يفهمها. والطير هنا ليس المراد به الطير فقط، بل الطير وأيضًا غيره. أعلمه الله بمعلومات أخرى، وبلغات أخرى، بدليل أنه فهم من قول النمل: نملة، أيضًا قول النملة أيضًا قالت نملة، وفهمها سليمان عليه السلام.
﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾ (النمل: 16)
تأمَّل! ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ (النمل: 16)
من المعلوم أن سليمان لم يُؤتَ من كل شيء على وجه الأرض. يعني: هل يمكن أن يُؤتى سليمان من كل الأرض لا. لكن بحسب ما يتوقع، يعني: بحسب ما يمكن أن يصل إليه علم بشري فيما يمكن. ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ (النمل: 16) أو أنه قال هذا في مقام شكر نعمة الله جل وعلا. يعني: أنت لما يجي واحد يسألك يقول لك: أنت عامل إيه تقول له: أنا في نعمة كبيرة، أنا ما في حاجة ناقصاني، ربنا ربي أعطاني من كل شيء. أنت ما تقصد أن الله أعطاك من كل شيء في الوجود، لكن تقصد: كل ما تتصوره، كل ما تتخيله، أعطاك الله إياه. هذا من تمام شكر نعمة الله.
جيش سليمان عليه السلام ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ﴾ ونظامه المحكم
فيقول: ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ﴾ (النمل: 16) تواضعًا وامتنانًا وشكراً لربه سبحانه وتعالى.
﴿إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾ (النمل: 16)
هذا من فضل الله الظاهر البين.
وليس هذا فحسب، قد يتعلم لغةً الطير، لكن الطير لا تستجيب له. بمعنى: الطير ممكن تسبح معه، ممكن يسمع لغتها، لكن هل ممكن الطير تجتمع له يعني: تقف وتسمع الكلام وتطيع نعم.
﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾18 (النمل: 17)
الله أكبر.
﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ﴾ (النمل: 17) جمع لسليمان جنوده. جنود سليمان، جيوش سليمان، تتكون ﴿مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ﴾. سبحان الله، هذا جند عظيم، جند فخم لسليمان عليه السلام. من الجن، الجن، الجن تطيع سليمان عليه السلام. ولنا موقف بإذن الله تعالى في قصة وفاة سليمان عليه السلام.
الشاهد: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (النمل: 17) يعني: الطيور أيضًا تجتمع لسليمان عليه السلام.
﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ (النمل: 17)
يعني: يرد آخرهم ويوقفون حتى يأتي أولهم، حتى يكون الجميع في انتظام واتساق. يعني: مش ده يمشي براحته وده ماشي في جانب، لا. ده في صفوف: طير صفوف، الإنس صفوف، الجن صفوف، في نظام محكم.
ومن الذي يراقب سليمان يراقب بنفسه، يتفقد رعيته بنفسه.
﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ﴾ (النمل: 20) ما شاء الله، ما هذا الجيش العرمرم.
قال: ﴿فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ﴾ (النمل: 18)
كان المعنى: فسار سليمان وجنوده. يعني: سليمان مشى في موكبه، موكب فخم: جن وإنس وطير، وبترتيب واتساق وانتظام.
حكمة النملة وأدبها في النصيحة وتبسم سليمان عليه السلام من قولها
﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾19 (النمل: 18)
وهي نملة، كما قالوا: نملة ذكية. كانت نملة ناصحة. قالت نملة: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ﴾ (النمل: 18) فنادت: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ﴾ (النمل: 18) ونبهت: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ﴾ (النمل: 18) ﴿ٱدْخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمْ﴾ (النمل: 18) أمرٌ تأمرهم:
كان ممكنًا أن تدخل هي وخلاص، وانتهت القضية. ها كما يقولون الآن: إيه ينفذ بجلده. ما فعلت هذا، ﴿أَنَّمَا﴾ تنصح لغيرها: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُوا۟ مَسَـٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ﴾ (النمل: 18) لا يحطمنكم، تحذر، تنهاهم عن أن يحطمهم.
بل جاءت بأسلوب التأكيد: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ﴾ بنون المؤكدة: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ﴾ (النمل: 18) فذكرت سليمان أولًا، وهذا يدلك على معرفتها بسليمان. يعني: سليمان علم من الأعلام، وصل العلم به إلى مَن إلى وادي النمل. سليمان عليه السلام معروف له قدره.
فتقول: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ﴾ (النمل: 18) فبدأت به خصصت، ثم عممت: ﴿وَجُنُودُهُۥ﴾ فعممت.
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾20 (النمل: 18)
اعتذرت. انظر إلى أدبها الجم. يعني: ربما لو قالت: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَـٰنُ وَجُنُودُهُۥ﴾ (النمل: 18) كأنها تتهم سليمان عليه السلام بأنه سيظلمها وسيظلم وادي النمل. فلما قالت: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (النمل: 18) كأنها تعتذر، تقول: لو أنَّ سليمان عليه السلام حطمنا، لو أنَّ جنوده حطمونا، فهم معذورون؛ لأننا خلق ضعيف، لأننا خلق ضعيف. ونحن أمام هذا الموكب الفخم العظيم.
انظر إلى هذه النملة الناصحة التي تتفطن في نصيحتها وفي كلامها.
وفهم سليمان عليه السلام هذا الكلام. فلله دره، فلله دره. والله جل وعلا هو الذي علَّمه.
قال: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ (النمل: 19)
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ (النمل: 19) كلامها كلام جيد. وهذا فيه أنَّ الإنسان يبتسم حينما يسمع الكلام الجيد. أنت حينما تسمع كلام شخص ذكي، كلام العاقل من الأولاد كده، حاجة يعني: تقول: ما شاء الله.
فتبسم. ولمَّا كان التبسم دون الضحك، أكده بهذا الحال: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ (النمل: 19) لأنَّ أحيانًا التبسم يكون دون الضحك. يعني: أنت تتبسم لكن الضحك دي مرحلة أعلى منه. يعني: معناه: وصل التبسم إلى هذه المرتبة لغرابة قولها، لغرابة قولها، ولحسن كلامها.
دعاء سليمان عليه السلام بشكر النعمة والعمل الصالح والتواضع لله
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا﴾ (النمل: 19)
وتأمَّل! رفق سليمان. يعني: ما قال سليمان: يا نمل، ماذا تصنعين يا نملة، ماذا ما هذا هشوا، اتجهوا، أو اتجهنا إلى جحوركم. لا لا.
﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ﴾21 (النمل: 19) ربي، ألهمني، ربي وفقني، ربي أرشدني. ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ﴾ يعني: ألهمني ووفقني وأرشدني.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾22 (النمل: 19)
تأمَّل! نعمة الشكر، نعمة عظيمة جدًّا. ومع أنَّه شاكر، يسأل الله أن يلهمه الشكر. ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ﴾23 (النمل: 19) أنعمت عليَّ، يصرح بأن النعمة نعمته. ﴿وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ﴾ يذكر والديه، لأنَّ النعمة على الوالد نعمة على الولد. يعني: النعمة التي ينعم الله بها على أبيك، على أمك، هي نعمة لك؛ لأنَّها تمتد إليك.
لذلك ذكر الله بني إسرائيل على عهد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام بالنعم السالفة على أجدادهم: التي أنعمها الله جل وعلا ويذكر بها، يذكرهم بها. ثم من جاء بعد ذلك يذكرون بها أيضًا.
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ24 وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ﴾ (النمل: 19)
سل ربك أن يرزقك عملًا صالحًا. مهم جدًّا أن تعمل صالحًا في هذه الحياة، أن تعمل. ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾25 (الكهف: 46) ﴿وَٱلْبَـٰقِيَـٰتُ ٱلصَّـٰلِحَـٰتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾26 (مريم: 76)
تأمَّل! ﴿وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا﴾ (النمل: 19) وتأمَّل! هذه الجملة: ﴿ تَرْضَاهُ ﴾ هذه القضية: لا أن تعمل كما ترضى أنت، ولكن كما يرضى ربك. المهم أن يرضى ربك، أن يرضى عنك سبحانه وتعالى.
﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ27 ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (النمل: 19)
سليمان عليه السلام يدعو ربه: ﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ﴾28 (النمل: 19) برحمتك، بفضلك وإحسانك وجودك. والله عز وجل من صفاته الرحمة، فهو الرحمن الرحيم.
﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ (النمل: 19)
يسأل الله أن يكون في عباده الصالحين، كما قال يوسف عليه السلام: ﴿رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾29 (يوسف: 101)
ثم إن سليمان عليه السلام تفقد موكبه، تفقد جنده، وتفقد الطيور، فقال: ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾30 (النمل: 20)
فيا ترى ماذا كان من الهدهد وماذا كان من سليمان عليه السلام مع الهدهد هذا نتعرف عليه غداً بإذن الله تبارك وتعالى.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 20 ↩
- آية: ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِى عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 114 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 40 ↩
- آية: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُۥ مَا يَشَآءُ مِن مَّحَـٰرِيبَ وَتَمَـٰثِيلَ وَجِفَانٍ كَٱلْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَـٰتٍ ۚ ٱعْمَلُوٓا۟ ءَالَ دَاوُۥدَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ ٱلشَّكُورُ﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 13 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِىٓ ءَادَمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
- آية: ﴿وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 70 ↩
- آية: ﴿فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى فَضَّلَنَا عَلَىٰ كَثِيرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّنْ عِبَادِهِ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15 ↩
- آية: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16 ↩
- آية: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16 ↩
- آية: وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16 ↩
- آية: ﴿وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16 ↩
- آية: إِنَّ هَـٰذَا ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَـٰنُ دَاوُۥدَ ۖ وَقَالَ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ ٱلطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَىْءٍ ۖ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16 ↩
- آية: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَـٰنَ جُنُودُهُۥ مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ وَٱلطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 17 ↩
- آية: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوْا۟ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18 ↩
- آية: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 46 ↩
- آية: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 76 ↩
- آية: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 19 ↩
- آية: ﴿۞ رَبِّ قَدْ ءَاتَيْتَنِى مِنَ ٱلْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِى مِن تَأْوِيلِ ٱلْأَحَادِيثِ ۚ فَاطِرَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَنتَ وَلِىِّۦ فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ تَوَفَّنِى مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِى بِٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 101 ↩
- آية: ﴿وَتَفَقَّدَ ٱلطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِىَ لَآ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 20 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 15
- آية: ﴿اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: سبإ 13
- آية: ﴿وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16
- آية: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 16
- آية: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 17
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18
- آية: ﴿ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18
- آية: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18
- آية: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18
- آية: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 18
- آية: فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَوْلِهَا — كما ورد في الدرس: النمل 19
من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)
دروس مشابهة
- 27. قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام الجزء الثاني
- 54. فوائد وعبر من قصة يوسف عليه السلام الجزء السابع
- 26. قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام — الجزء الأول