مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

26. قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام — الجزء الأول

قصص الأنبياء · الدرس 1 من 3 · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)

التفريغ النصي الكامل للدرس

حضارة ثمود وقوتهم المادية مع ضعف الإيمان

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: في قصصهم عبرة. وقد انتهينا بفضل الله وتوفيقه في المجلس السابق من الحديث عن هود عليه الصلاة والسلام، وننتقل الليلة بفضل الله وتوفيقه إلى الحديث عن رسول الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه الصلاة والسلام.

وفي القرآن الكريم تجد في كثير من المواضع ذكر القصتين مقترنتين؛ فيذكر الله لنا قصة عاد ثم يتبعها بقصة ثمود، أو يذكر قصة هود ثم يتبعها بقصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليهما السلام. وفي بعض المواضع انفردت إحداهما بالذكر، في بعض المواضع انفرد أحدهما بالذكر، فتذكر قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام دون قصة هود، أو العكس.

يا أيها الإخوة الكرام، قد ذكر الله عز وجل لنا قصة رسوله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام في مواضع من القرآن الكريم. في بعض المواضع يصرح باسم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، وفي بعضها يذكر ثمود دون أن يذكر صالحًا عليه السلام، لكنه من المعروف أنَّ الذي أُرسل إلى ثمود هو ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه الصلاة والسلام.

قال الله جل وعلا في سورة الفجر: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾1 (الفجر: 6)

فقوله: ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُوا۟ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ﴾2 (الفجر: 9) ما معنى جابوا؟ يعني: قطعوا الصخر بالواد. فانظر إلى ما وصلوا إليه من حضارة! كانوا يقطعون الصخور الجبلية ويجعلونها بيوتاً: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا فَـٰرِهِينَ﴾3 (الشعراء: 149) فوصلوا إلى هذا الحد الكبير من الحضارة والتقدم المادي الدنيوي، إلا أنَّهم تأخروا فيما يتعلق بالإيمان بالله رب العالمين.

وكذلك قال الله عز وجل: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾4 (ص: 14) إلى غير ذلك من المواضع التي ذكرها الله جل وعلا في شأنهم.

وقال الله سبحانه وتعالى أيضًا: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَةِ ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾5 (الحاقة: 5) وَأَمَّا عَادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عَاتِيَةٍ)

وقوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾6 (الحاقة: 4) هذا فيه أن ثمود كانوا مكذبين بالدار الآخرة، فهم كذبوا بآيات الله وكفروا برسول الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام. وبدعوى: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌۢ بِٱلْقَارِعَةِ﴾ (الحاقة: 4) والقارعة هي الآخرة، فالقارعة من أسماء يوم القيامة، كما في قوله: ﴿يَوْمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلْفَرَاشِ ٱلْمَبْثُوثِ﴾7 (القارعة: 4)

وقال الله عز وجل: ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾8 (النجم: 50) وقال: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾9 (فصلت: 13)، فهذا متكرر في القرآن الكريم. قص الله عز وجل هذه القصة، فبين لنا ما السبب في هلاك ثمود؟ ما السبب الذي أهلكهم الله عز وجل به؟ وبين لنا عقوبتهم. كما بين الله جل وعلا لنا كيف أن صالحًا عليه الصلاة والسلام بلَّغ الأمانة وأدى الرسالة، ونصح لهم، لكنهم لم يستجيبوا له. ولذلك قال: ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾10 (الأعراف: 79)

انقسام قوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ إلى مؤمنين ومكذبين

فماذا يصنع هذا الرسول المبارك وقومه لا يحبون الناصحين

وإذا تأمَّلت وجدت أن قومه انقسموا إلى قسمين، وهذه العادة جارية. فإذا أرسل الله رسولاً من الرسل ودعا قومه إلى الإيمان به عز وجل انقسم الناس عليه؛ فمنهم المؤمن، ومنهم الكافر؛ منهم من يصدقه، ومنهم من يكذبه. ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ﴾11 (النمل: 45) وقعت بينهم خصومة؛ فريق يؤمن، وفريق يكذب. والفريق المؤمن غالبًا هم الضعفاء المستضعفون الذين يعرفون أن الرسالات لا تظلم أحدًا، أن الرسالات التي يجيء بها رسل الله وأنبيّاؤه تدعو إلى العدل، تدعو إلى الإنصاف.

أما الملأ أصحاب الكبر، فإنَّهم لا يرضون بذلك. يريدون أن يكونوا على حال تختلف عن غيرهم، يتميزون عن باقي الناس. ولذلك دار حوار بين الملأ المستكبرين وبين الضعفاء، كما جاء في سورة الأعراف.

يا أيها الإخوة الكرام، ثبت أن نبيكم محمدًا صلوات ربي وتسليماته عليه، وهو متوجه إلى الشام في غزوة تبوك، مر على ديار ثمود. فلما مر الرسول «صلى الله عليه وسلم» - والحديث ثابت في الصحيح - قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تدخلوا بيوت الذين ظلموا أنفسهم، أو قال: مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين، فإنَّ لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم)

ولذلك جاء في بعض الروايات أن الرسول قنَّع رأسه، غطى رأسه، وأسرع في المسير حتى تجاوز - «صلى الله عليه وسلم» - يعني: أسرع في سيره حتى يتجاوز هذا المكان الذي نزل فيه مقت الله عز وجل على هؤلاء المكذبين بآيات الله سبحانه وتعالى.

وهذا يدلك على أن الرسول «صلى الله عليه وسلم» كان يعيش هذا الحدث، وكان يعرف قصص الأنبياء والمرسلين حق المعرفة، فيقدر الله حق قدره، ويعظمه حق تعظيمه، ويعلم الأمة ذلك.

تدبر قصة ثمود في سورة الشمس. ولذلك النبي «صلى الله عليه وسلم» أيضًا كان إذا رأى مخيلة، أو كان إذا رأى غيماً، كما جاء في حديث عائشة المتفق عليه: (في السماء أقبل، أو دخل وخرج، ورُؤي ذلك في وجهه، وتغيَّر لون وجهه، فإذا نزل المطر سري عنه) يعني: النبي كان إذا رأى سحاباً، رأى غيمًا في السماء، يدخل ويخرج، ويتغير وجهه، حتى إذا نزل المطر سري عنه وفرج عنه. فلما سألته أمنا عائشة رضي الله عنها عن ذلك، قال: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَـٰذَا عَارِضٌ12 مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ هُوَ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (الأحقاف: 24) فكان الرسول «صلى الله عليه وسلم» يحذر من مثل ذلك، وهو إمام المتقين، وسيد المرسلين، صلوات ربي وتسليماته عليه.

إذا تأمَّلت في آيات القرآن الكريم، تجد أن رب العزة ذكر لنا قصة ثمود في سورة الشمس، مع أنَّ سورة الشمس سورة موجزة، وليست من السور الطويلة كما هو معلوم، لكن الله قال في آخرها: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾13 (الشمس: 13)

قال بعضهم: لأنَّ هؤلاء - أعني ثمود - مثال لمن دسى نفسه، فإنَّ الله قال: (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) فإذا أردت أن تعرف أنموذجًا ممن دسى نفسه وممن أفسد نفسه وأظلمها، فانظر إلى ثمود وكيف عاقبهم الله.

وقال بعضهم: ذكر الله ثمود النوم مروا عليها، أو يمرون عليها في رحلاتهم، فكأنَّه يقول: أنتم ترون تلك الديار، وتعرفون قبورهم، وتعرفون مساكنهم التي دُمرت، وإنهم قد أُهلكوا، أما لكم فيهم عظة أما لكم فيهم عبرة أما لكم فيها آية أو أما لكم فيهم آية

وكذلك من جهة أخرى، فإنَّ ثمود لما وقع منهم العصيان، عصوا ربهم بماذا بعقر الناقة. بعقر الناقة. فكيف بمن يعتدي على الأنبياء والمرسلين أنفسهم يعني: ثمود ماذا صنعت عقرت الناقة، فاعتدت على آية الله. فكيف بمن يحاول قتل الأنبياء والمرسلين إذا كان الله قد أهلك ثمود، فإنَّه يهلك كل من اعتدى على أنبياء الله عز وجل ورسله.

إلى غير ذلك من الأسرار التي يلتمسها الإنسان حينما يتأمَّل في سر مجيء هذه القصة على وجازتها في سورة الشمس، مع أنَّها وجيزة. وقوله: (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) فنور النبوة هو نور الشمس، والمعنى أن نور الحق ساطع، وأن نور الحق واضح وجلي، كما قال الله: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾14 (الإسراء: 81)

منهج الأنبياء: إصلاح العقيدة ومحاربة الشرك

إذا أردنا أن نقف مع هذه القصة المباركة، فعلى العادة الجارية في المجالس السابقة، إننا نمر على الآيات التي وردت في هذه القصة في سور القرآن الكريم.

فتقابل في ذلك آيات سورة الأعراف، قال ربي جل وعلا: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾15 (الأعراف: 74)

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً، وهذا تكرر في القرآن الكريم.

﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾16 (الشعراء: 141)

فصالح أخوهم، ما معنى أنه إخوتهم يعني: إخوتهم في النسب. فهو إخوتهم في النسب، وإلا فهم مقطوعون عنه، لأنهم قطعوا ذلك بكفرهم بالله عز وجل. فأخو هنا هو الأخوة المراد بها: الأخوة في النسب؛ يعني: هم من نسبه، أو هم من أهله، من أهل قبيلته، أو من أهل بلدته. فهو معهم، ومن المعروف أنَّ الرائد لا يكذب أهله. فالإنسان إذا غش البعيد لا يغش القريب، وإنَّما يراعي قرابته، ويراعي مكانته، فيكون صادقًا فيما يخبرهم به.

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً، قال: (يَا قَوْمِ يَا قَوْمِ إِنْتُمْ قَوْمِي، فأنا لن أكذب، لن أكذب عليكم، ولن أغشكم) يا قوم، ﴿ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ﴾. هذه دعوة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام. هذه دعوة الأنبياء والمرسلين: دعوة إلى إصلاح العقيدة، دعوة إلى إصلاح العقيدة، دعوة إلى طرد الشرك، إلى ترك الشرك، إلى توحيد ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، إلى أن يعبد الله وحده لا شريك له. ﴿وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾17 (الأعراف: 65) ليس لكم إله غير الله. فلماذا تعبدون غير الله لماذا تصرفون العبادة لغيره

دعوة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام إلى الاستغفار والتوبة

وكما قال هناك: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾18 (النمل: 46)، أي: دعوة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، دعوة إلى ماذا إلى الاستغفار. ﴿أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ﴾. دعوة إلى تقوى الله عز وجل دعوة إلى طاعة رسول الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام.

وفي قوله: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ) دلالة على أنَّهم حينما كذبوا حينما كذبوا صالحًا، فقد كذبوا كل رسول، لأنَّ دعوة الرسل كما علمنا مرارًا دعوة متفقة غير مختلفة. فمن كذب واحدًا كأنما كذب كل الرسل، لأنَّ دعوة الرسل متفقة. لذلك في باب الاعتقاد لا يدخله النسخ. يعني: ما يمكن أن يأتي نبي أو رسول بدعوة تدعو إلى التوحيد، ويأتي رسول آخر ويدعو إلى التثليث مثلًا، أو يدعو إلى اتخاذ آلهة متعددة لا يمكن. دعوة الرسل متفقة، وهي الدعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له. ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾19 (الأنبياء: 25) ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾20 (النحل: 36)

وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً، قال: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ21 مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (الأعراف: 73)

وجاء في سورة هود، وأريد أن أربط بين الآيات حتى يسهل علينا فهمها بفضل الله عز وجل لا سيما في الموقف الواحد المتفق. وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً، في سورة هود قال: ﴿وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ22 مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾23 (هود: 61)، يعني: يقول: ربكم هو أنشأكم من الأرض. من الذي أنشأكم من الأرض الله. واستعمركم فيها. ربنا استعمرنا في الأرض. واستخلف في الأرض. لماذا لنصلح في الأرض، لن نفسد في الأرض. وأعظم فساد في الأرض الشرك بالله. أعظم ما يفسد الإنسان به الأرض أن يصرف أهل الأرض عن عبادة رب السماء والأرض، وهو الله سبحانه وتعالى. ﴿إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ (هود: 61) توبوا إلى الله، استغفروه، ثم توبوا إليه، إن ربي قريب مجيب.

تأمَّل! ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾24 (هود: 62) يا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، نحن كنا نظن أنك عاقل، نظن أنك رشيد، وأنك حكيم، وأنك رجل لك وزنك. أنت الآن تكلمنا في أن نترك عبادة الأصنام، ونعبد إلهًا واحدًا. ما هذا يا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ (هود: 62)

الترف والتقليد الأعمى وفتنة ناقة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام

تأمَّل! ما الذي دفعهم إلى ما هم فيه؟ التقليد الأعمى. تقليد الآباء: ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ (هود: 62) لذلك إذا تأمَّلت في قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام، ستجد أن ثمود ضلوا وأضلوا، وفسدوا وأفسدوا بسبب ماذا بسبب تقليدهم للآباء، وبسبب الاستكبار والترف. لما كانت لديهم الدنيا سهلة: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَـٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾25 (الشعراء: 146)، يعني: أعطاهم الله عز وجل عطاءات كثيرة وهبات عديدة. فلما كانت لديهم الجنات والعيون، وينحتون الجبال ويبنون ويشيدون، حينئذ لماذا يعبدون الله سبحانه وتعالى لماذا يصرفون العبادة للإله الواحد

إذن الذي أضلهم الترف، الغنى، الصرف. الذي أضلهم التقليد الأعمى للآباء.

فتأمَّل! قولهم: ﴿قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ﴾26 (هود: 62) نحن كنا نحترمك، كنا نقدرك، كان لك وزن. أما أن تدعونا إلى الله، ما هذا

فأيد الله صالحًا عليه السلام بآية جليلة عظيمة، لكنهم لم ينتبهوا إليها. ﴿هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾27 (الأعراف: 73)

هذه الناقة، ناقة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام. قدر الله عز وجل وشاء أن يكون لها ﴿شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾، ﴿لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ﴾. والمعنى أنها تشرب يومًا من نهاركم، فلا تقربوها ولا تمسوها بسوء. دعوها تشرب ما شاءت، وأنتم لكم اليوم الآخر. على أنكم كما قال كثير من أهل التفسير تستفيدون من لبنها. فالإمامك يوم تشربون أو تخزن، وأمامها يوم تشرب، ثم أنتم تشربون من اللبن ولا حرج عليكم في ذلك.

هل هذا أمر شاق ليس أمرًا شاقًا في حقيقة الأمر لو وعوا. لكنه ابتلاء، ابتلاء لأولئك الذين لا يستجيبون لأمر الله. لذلك ربنا قال: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾28 (القمر: 28)

وسنقف مع هذه الآيات بإذن الله من سورة القمر.

الناقة آية وابتلاء في آنٍ واحد

يبقى الناقة ابتلاء، وكونها ابتلاء لا ينافي أنها آية، حتى لا يشكل الأمر على أحد. هي آية، وهي ابتلاء. آية لأنَّها تنتج لهم هذا النتاج الكبير الذي يكفيهم أجمعين. ثم هي تشرب هذا الماء الكثير، وهذا مخالف لكل النوق. فليس ثمة ناقة كهذه الناقة التي أيده الله عز وجل بها.

﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾29 (الأعراف: 73)، والمراد بالسوء هنا العقر. وتأمَّل! إذ جاءت فعقروها، ذكر العقر. لم يقل: فنحروها، أو فذبحوها. قال بعضهم: لأنَّ النحر أو الذبح يذكر غالبًا مع فائدة. يعني: أنت حينما تنحر الناقة معناه تنحر لماذا من أجل الأكل، من أجل الاستفادة. لكن العقر المراد به القتل؛ أنه قتل وأفسد وقتل وأزهق روحًا لم يُؤمر بقتلها، بل نهي عنها، نهي عن أن يفعل ذلك.

قال: ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾30 (الأعراف: 73)

﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ﴾، وهذا يدل على أن صالحًا جاء بعد هود عليهما السلام. ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ﴾، يذكرهم بالماضي، يذكرهم بالتاريخ السابق. تذكروا حال من سبقكم، حينما كفروا بآيات الله وكذبوا رسول الله، ماذا وقع لهم هلكوا. هل تريدون أن تهلكوا كما هلكوا

﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا﴾، هذا السهل اللين المستوي منخفض مع استوائه. وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا، تأمَّل! ينحتون الجبل بيوتاً، يعني: يستفيدون من صخور الجبال ويحولونها إلى بيوت. فالسهول تستفيدون منها، وكذلك الجبال تستفيدون منها، وكذلك جنات وعيون. كل هذا رزق، رزقكم الله عز وجل به. ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾.

وهناك قال: ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾31 (الشعراء: 148)، يعني: منَّ الله عليهم بكل أبواب الخير والبركات التي ينتظرها الناس في الدنيا. ﴿فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟﴾، يعني: لا تتمادوا في الأرض مفسدين.

إيمان المستضعفين ورفض المتكبرين للحق

فماذا كان هل سمعوا الكلام أو استجابوا له أو تأمَّلوا فيه لا. ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟32 لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَـٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾33 (الأعراف: 75) دار حوار بين المستكبرين وبين المستضعفين. هذا هو المراد. المستكبر يعز عليه: كيف أكون كالضعيف المستضعف كيف أكون أنا وهو على منوال واحد لا.

﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَـٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ (الأعراف: 75) فجمعوا بين الوصفين: الاستضعاف والإيمان. ﴿قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَـٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ (الأعراف: 75) تعلمون ﴿أَنَّ صَـٰلِحًا مُّرْسَلٌ مِّن رَّبِّهِۦ﴾ ﴿قَالُوٓا۟ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ﴾ (الأعراف: 75)، إذن من الذي بادر بالإيمان المستضعفون.

﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾34 (الأعراف: 76) تأمَّل! حتى لم يقل: إنّا بما أُرسل به كافرون. لا، ﴿قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ﴾ (الأعراف: 76) ما دمتم أنتم تؤمنون، إذن هم يكفرون. فتأمَّل! ﴿إِنَّا بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ﴾ (الأعراف: 76) هذا الذي تؤمنون به لا يمكن أن نوافق عليه.

﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾35، وعتوا عن أمر ربهم. ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ (الأعراف: 77)

وكان لهم تخطيط في ذلك. ﴿وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾36 (النمل: 48)، يعني: خططوا: تسعة سنجتمع عليه ونقتل قتلى رجل واحد، ونقضي عليه فيتقدم بيننا، ولا يُعرف من قتله، ولا يستطيعون أن يصلوا منا بشيء. تخطيط وتدبير. فوقع منهم ذلك.

وكما قال الله عز وجل: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾37 (الشمس: 14)

وتأمَّل! قوله: (فَدَمْدَمَ) يعني: أطبق عليهم العذاب. لذلك جاء في بيان هلاكهم ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ بالرجفة، وأنه كان بالصيحة، وأنه كان بالطاغية. ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا۟ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (الحاقة: 5) ولا تعارض؛ فهم أُهلكوا بالطاغية، وبالصيحة، كما سيأتي بيانه بإذن الله تبارك وتعالى.

هذا طرف من قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام، مما يتعلق أو ماذا ذكر الله عز وجل أيضًا في قصة ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، وكيف أهلك الله ثمود هذا نتعرف عليه بإذن الله في الدرس المقبل. وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا. والسلام عليكم.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 6 ↩
  2. آية: ﴿وَثَمُودَ ٱلَّذِينَ جَابُوا۟ ٱلصَّخْرَ بِٱلْوَادِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 9 ↩
  3. آية: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ ٱلْجِبَالِ بُيُوتًا فَـٰرِهِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 149 ↩
  4. آية: ﴿إِن كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ ٱلرُّسُلَ فَحَقَّ عِقَابِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 14 ↩
  5. آية: ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 5 ↩
  6. آية: ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ وَعَادُۢ بِٱلۡقَارِعَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحاقة 4 ↩
  7. آية: ﴿يَوۡمَ يَكُونُ ٱلنَّاسُ كَٱلۡفَرَاشِ ٱلۡمَبۡثُوثِ﴾ — كما ورد في الدرس: القارعة 4 ↩
  8. آية: ﴿وَأَنَّهُۥٓ أَهْلَكَ عَادًا ٱلْأُولَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 50 ↩
  9. آية: ﴿فَإِنْ أَعْرَضُوا۟ فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَـٰعِقَةً مِّثْلَ صَـٰعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 13 ↩
  10. آية: ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّى وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 79 ↩
  11. آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ﴾ صَـٰلِحًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ — كما ورد في الدرس: النمل 45 ↩
  12. آية: فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا۟ هَـٰذَا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا ۚ بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ مَا ٱسْتَعْجَلْتُم بِهِۦ ۖ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 24 ↩
  13. آية: ﴿فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقْيَـٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 13 ↩
  14. آية: ﴿وَقُلْ جَآءَ ٱلْحَقُّ وَزَهَقَ ٱلْبَـٰطِلُ ۚ إِنَّ ٱلْبَـٰطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 81 ↩
  15. آية: ﴿وَٱذْكُرُوٓا۟ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ ٱلْجِبَالَ بُيُوتًا ۖ فَٱذْكُرُوٓا۟ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا۟ فِى ٱلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 74 ↩
  16. آية: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 141 ↩
  17. آية: ﴿۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥٓ ۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 65 ↩
  18. آية: ﴿قَالَ يَـٰقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبْلَ ٱلْحَسَنَةِ ۖ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 46 ↩
  19. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِىٓ إِلَيْهِ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّآ أَنَا۠ فَٱعْبُدُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 25 ↩
  20. آية: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ وَٱجْتَنِبُوا۟ ٱلطَّـٰغُوتَ ۖ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ ٱلضَّلَـٰلَةُ ۚ فَسِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُكَذِّبِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 36 ↩
  21. آية: وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۗ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّكُمْ ۖ هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ — كما ورد في الدرس: الأعراف 73 ↩
  22. آية: ۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَـٰلِحًا ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ ٱعْبُدُوا۟ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُۥ ۖ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلْأَرْضِ وَٱسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا فَٱسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓا۟ إِلَيْهِ ۚ إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ — كما ورد في الدرس: هود 61 ↩
  23. آية: ﴿إِنَّ رَبِّى قَرِيبٌ مُّجِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 61 ↩
  24. آية: ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 62 ↩
  25. آية: ﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَـٰهُنَآ ءَامِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 146 ↩
  26. آية: ﴿قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 62 ↩
  27. آية: ﴿هَـٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمْ ءَايَةً ۖ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِىٓ أَرْضِ ٱللَّهِ ۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 73 ↩
  28. آية: ﴿وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ ٱلْمَآءَ قِسْمَةٌۢ بَيْنَهُمْ ۖ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 28 ↩
  29. آية: ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 73 ↩
  30. آية: ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 73 ↩
  31. آية: ﴿وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 148 ↩
  32. آية: قَالَ ٱلْمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوا۟ مِن قَوْمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسْتُضْعِفُوا۟ لِمَنْ ءَامَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَـٰلِحًا مُّرْسَلٌ ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ رَّبِّهِۦ ۚ قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 75 ↩
  33. آية: قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بِمَآ أُرْسِلَ بِهِۦ مُؤْمِنُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 75 ↩
  34. آية: قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَـٰفِرُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 76 ↩
  35. آية: ﴿فَعَقَرُوا۟ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوْا۟ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ ٱئْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 77 ↩
  36. آية: ﴿وَكَانَ فِى ٱلْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 48 ↩
  37. آية: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمْ فَسَوَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 14 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ بِٱلَّذِىٓ ءَامَنتُم بِهِۦ — كما ورد في الدرس: الأعراف 76

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة