مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة قوم لوط عليه السلام الجزء الرابع

في قصصهم عبرة · الدرس 20 من 64 · 23 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

طمس أعين قوم لوط ونصرة الله لرسله

﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة». وما زلنا بفضل الله وتوفيقه مع قصة نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام. عرفنا — يا أيها الإخوة الكرام — في اللقاء السابق أن ملائكة الرحمن جاؤوا إلى نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام؛ ليخبروه بأن الله جل وعلا قد قضى بهلاك قومه. بسبب ما فعلوا من ارتكاب الفواحش، وبسبب ما أجرموا وأسرفوا. وحينئذ هرع قوم لوط إلى منزل لوط عليه السلام، يريدون الوصول إلى الملائكة؛ لأنهم رأوهم في صورة بشرية. فما كان منهم إلا أن أرادوا الاعتداء عليهم.

ولذلك قال الله: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾1 (هود: 77). اشتد الأمر على لوط عليه السلام. ماذا يصنع بضيوفه؟ وكيف يصونهم من أولئك المعتدين؟ أعني: قومه الذين كذبوا بآيات ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وكانوا يأتون ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.

ثم عرفنا — يا أيها الإخوة الكرام — أن الملائكة طمأنت لوطًا عليه السلام: ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾2 (هود: 81). ﴿إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ﴾ (هود: 81)؛ نحن رسل مرسلون من عند الله. ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81)؛ نحن ملائكة. ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81)؛ ولسنا من البشر. ومن ثم فلا قدرة لقوم علينا. فإنَّ الله جل وعلا قد أعطانا من القدرة والقوة ما نستطيع أن نقضي عليهم.

﴿وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾3 (القمر: 37). ولذلك قال بعضهم: إن جبريل عليه السلام خرج من باب دار لوط عليه السلام، فضربهم بجناحه. فلما ضربهم بجناحه، طمس الله أعينهم جميعًا. بضربة واحدة! ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا4 حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82)؛ أو على ميكائيل! تريدون أن تنتهكوا أعراضهم! ﴿فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾5 (القمر: 37)؛ قالوا: ضربهم ضربة واحدة، فطمست الأعين. صاروا لا يرون!

وقال فريق من أهل العلم: بل رمى فيهم ترابًا على وجوههم، فطمس الله أعينهم. أياً ما كان، فلما طُمست الأعين، صاحوا: صاحوا! «ما هذا؟ يا لوط! ماذا صنعت بنا؟» ثم لم يكن منهم إلا أن قالوا: سنرجع، وسنأتي. ماذا سنصنع بك!

الهجرة من موطن الفساد: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ﴾ (الحجر: 65)

وأنجى الله لوطًا عليه السلام. ثم كان موعدهم الصبح: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾6 (هود: 81). فماذا صنع لوط عليه السلام؟ وبماذا أمر لوط عليه الصلاة والسلام؟ وكيف خرج؟ وماذا صنعت امرأته؟ وكيف أهلك الله قوم لوط؟ هذا نعرفه — بإذن الله — في الدرس المقبل.

قال الله عز وجل: ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ7 إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81).

﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81). حينما يدخل ظلام الليل، حينئذ في هذا الليل: أخرج أنت وأهلك. ولكن امرأتك لا تصحبك؛ فإنَّها ليست على منهاج، وليست مؤمنة بالله رب العالمين. فلا تستحق نصرًا ولا تأييدًا من الله عز وجل.

﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾. والقراءة الأخرى: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾. والسُّرى: هو السير ليلًا. ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81)؛ في هذا الظلام. ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81)؛ ولا يلتفت منكم أحد. أي: لا يلتفت منكم أحد إلى الخلف. فلا ينظر إلى بنته، إلى قومه. لا ينظر إلى سدوم؛ لأنَّ الله سيهلكهم. ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81)؛ قد وجه المفسرون سبب هذا النهي. فقال بعضهم: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81)؛ لأنَّ الإنسان إذا التفت إلى المهلك، قد يرق قلبه. ولا مجال لرقة القلب حينئذ. فالواحد منا إذا نظر إلى إنسان في أثناء عقوبته، أو في أثناء العقوبة التي تنزل به، ربما — ربما — وجد في نفسه رقة تجاهه. فالله قال: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81). لا وجه لذلك.

هذه جهة. من جهة ثانية: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81)؛ لتعلنوا أنكم تبرأتم من هذا القوم. تبرأتم من هؤلاء. تبرأتم من مكانهم. وتوجهتم بجوارحكم وقلوبكم إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فحتى الالتفات: تمتنعون عنه. ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81).

عاقبة موالاة أهل الفساد

﴿وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾8 (الحجر: 65)؛ في الآية الأخرى. وهنا في سورة هود: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾9 (هود: 81). وهنا تكلم المفسرون كلامًا طويلًا في هذا الاستثناء. في قوله: ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾؛ مستثنى من ماذا؟

فإنَّه في آية سورة الحجر: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾10 (الحجر: 65)؛ وليس فيه استثناء. أما هنا في آية سورة هود: استثنى الله. فقال: ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾.

فمنهم من قال: إن قوله: ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾؛ يتعلق بأول الجملة. بقوله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾؛ أي: فاسر بأهلك إلا امرأتك. أي: لا تخبرها بأنك خارج من البلد. لا تخبرها، ولا تحدثها بذلك. فأخرج أنت ومن آمن معك في خفاء، دون أن تطلع امرأتك على ذلك. فإنَّها امرأة خائنة. لا تؤمن بالله رب العالمين. ولربما أخبرت قومك.

فيكون قوله سبحانه: ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾؛ متعلقًا ببداية الجملة. من الجملة المثبتة. لذلك جاء منصوبًا. فقوله: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (الحجر: 65)؛ تكون جملة معترضة. كما يقول أهل اللغة.

ومنهم من قال: بل إن قوله سبحانه: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾ (هود: 81)؛ ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾؛ هذا مستثنى من قوله: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ (هود: 81). ولذلك فيها قراءتان متواترتان: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾ (هود: 81). ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾ (هود: 81)؛ فيكون قوله: ﴿ٱمْرَأَتُكَ﴾؛ بدلًا من قوله: ﴿أَحَدٌ﴾. والمعنى: أن امرأتك ستتبع، وستسير معكم.

لكنَّها ستلتفت. وسيأتيها العذاب. ويلحقها العذاب. وهذا فيه: أنه من حكم «لا يلتفتوا»؛ ﴿إِلَّا﴾ يصيبهم شيء من هذا العذاب. لا من رؤيته، ولا من أن يصيبهم شيء منه. بفضل الله سبحانه وتعالى وقوته.

فكانت امرأته سارت معهم، لكنَّها حنت إلى قومها. فرجعت. كيف أترك قومي؟ وكيف أترك هؤلاء؟ فرجعت. وأثرت على لوط عليه الصلاة والسلام. وقال بعضهم: لما نزل الهلاك، قالت: «وا قوْماه!» وا قوْماه! ثم رجعت إليهم. فكانت مع الغابرين. أو: من الهالكين. نسأل الله السلامة والعافية.

وهذا مبني على اختلافهم في قوله: ﴿إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾؛ بما يتعلق. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ﴾11 (هود: 81)؛ ﴿قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81)؛ لِمَ؟ لأنَّها خائنة. والمراد بالخيانة هنا: الخيانة في الدين. وليست الخيانة في الفراش. كما تقدم بيانه مراراً. فإنَّ الله جل وعلا صان أعراض الأنبياء والرسل. فلا تقع امرأة من نساء الأنبياء والمرسلين في الفاحشة أو في الزنا.

لكن الخيانة هنا: بمعنى الكفر. وذلك في قوله: ﴿ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا۟ ٱمْرَأَتَ نُوحٍ وَٱمْرَأَتَ12 لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَـٰلِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ13 شَيْـًٔا وَقِيلَ ٱدْخُلَا ٱلنَّارَ مَعَ ٱلدَّٰخِلِينَ﴾ (التحريم: 10).

لا ينفع النسب مع الكفر

وفي قوله سبحانه: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ ٱللَّهِ شَيْـًٔا﴾ (التحريم: 10)؛ دليل على: «من بطأ به عمله، لم يسرع به نسبه» (رواه مسلم). كما قاله رسولكم محمد ﷺ.. هي امرأة نبي، وهلكت مع هالكين. امرأة نبي، وهلكت مع هالكين. كما تقدم معنا: أن ابن نوح عليه السلام كان مع هالكين. وأن أبا الخليل إبراهيم عليه السلام — على القول الراجح في المراد بآزر — كذلك كان من الكافرين. وهذا قضاء الله جل وعلا. ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾14 (الكهف: 49).

فالإنسان لا يقول: أنا ابن فلان، أو ابن علان. وإنَّما — كما قال الله: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ ۖ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ ۖ وَلَا تُسْـَٔلُونَ عَمَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ (البقرة: 134، 141).

﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ﴾15 (هود: 81)؛ موعدهم، موعد هلاكهم. والقضاء عليهم: الصبح. ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾16 (هود: 81). قال بعض المفسرين: إن لوطًا عليه السلام طلب العذاب من الله في الحال. يا رب، أهلكهم الآن! أو قال للملائكة: أهلكوهم! هم يريدون الاعتداء على لوط عليه السلام، وأن يثأروا لأنفسهم مما وقع لأعينهم حين طمسها الله عز وجل.

فقيل له: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81). أو: إن هذا فيه معنى آخر. وهو: أن الملائكة تقول له: تحرك يا لوط! فالفرق بين الليل والصباح: وقت قصير. فقالوا له: بعد أن قال الله: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾؛ ثم قال: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81)؛ أي: تحرك من الليل. وموعدهم في الصباح. ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ (هود: 81).

﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82)؛ جعلنا عاليها في أسفلها. قلبت! ولذلك تسمى قرى قوم لوط عليه السلام: تسمى بالمؤتفكات، وبالمؤتفكة. ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ﴾17 (الشعراء: 223)؛ ما معنى «يأتي الأفك»؟ يعني: يأتي بالكلام على غير وجهه. الإنسان الكاذب يقلب الكلام. يأتي به على غير وجه. فقيل له: أفك. فالمؤتفكة — والله قال: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ﴾18 (النجم: 53-54)؛ ﴿فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ﴾19 (النجم: 54)؛ غطاها ما غطى. أي: من الهلاك. نسأل الله السلامة والعافية.

هلاك قوم لوط وقلب القرى جزاءً على انتكاس الفطرة

وقد ذكر كثير من العلماء: أن الله جل وعلا قضى بإهلاك قوم لوط بهذه الطريقة؛ لأنهم قد انتكست فطرتهم. فالذي يأتي ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾: هذا منتكس الفطرة. ولذلك تقدم: أن بعض العلماء، بل وبعض الأمراء — كعبد الملك بن مروان — قال: «والله! لولا أن الله ذكر في القرآن قصة قوم لوط، ما كنت أظن أن رجلًا يقع على رجل!» لأنَّ هذا أمر يفعله من انتكست فطرته. من غاب عقله ووعيه. من لم يكن لديه فطرة سوية سليمة.

فكان الجزاء من جنس العمل: أن قلبهم الله سبحانه وتعالى. ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82). وقد وردت في ذلك روايات كثيرة. في هذا الأمر: من أن جبريل عليه السلام قلبهم بطرف جناحه. وصار هناك نباح للكلاب. إلى غير ذلك. مما لا نعرف صحته. وإنَّما يكفينا، يا أيها الإخوة، ما جاء في كتاب ربنا. فالأمر في ذلك واضح.

﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82). ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82). يعني: اجتمع لهم الأمران. قلبها الله وجعل أعلى القرية في أسفلها. والعكس. وكذلك: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ﴾ (هود: 82).

﴿فَجَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً20 مِّن سِجِّيلٍ﴾ (الحجر: 74)؛ المراد به: الحجر. أو الطين المتحجر. فيقال له: سجيل؛ إذا كان طينًا متحجرًا. وقال بعضهم: إذا كان مشوياً، فهو طين. لكنه مشوي. أو: حجر. لكنه من طين متحجر. مشوي. وهذا من عند الله سبحانه وتعالى. إهلاك لهم.

ثم قال: ﴿مَّنضُودٍ﴾؛ ما معنى «منضود»؟ يعني: يتبع بعضه بعضاً. يتبع بعضه بعضاً. مرسل. أو: أنه معد لهم. ثم قال: ؛ أي: مجهزة ومعدة ومعلمة عند ربك. قال بعض العلماء: إن الله جل وعلا جعل لكل حجر من يستحقه منهم. فلكل حجر — وصفه — الذي ينزل عليه. هذا حجر ينزل على فلان. وهذا حجر ينزل على فلان. فلكل حجر: حجر مقصده. أو: مقصده. الذي يقصده.

لذلك قال: ﴿مُّسَوَّمَةً﴾. ومنه قوله سبحانه: ﴿فَٱلْمُورِيَـٰتِ قَدْحًا﴾21 (العاديات: 2)؛ أصل معنى «مسوم»: معلم. أي: حجر معلم. معروف له هدفه. يعرف الشخص الذي سينزل عليه. ويفتك به.

قال الله سبحانه: ﴿مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود: 82-83). أي: ربك سبحانه قد يهلك الظالمين بمثل الهلاك الذي أهلك به قرى قوم لوط. ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾22 (الأنعام: 17)؛ ولا يعجزه شَىْءٌ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا فِى ٱلسَّمَآءِ. سبحانه جل وعلا.

هكذا أهلك الله سبحانه وتعالى قرى قوم لوط. لما انتكست فطرتهم. ووقعوا في الفواحش. نسأل الله السلامة والعافية. وقد حذرت سابقًا — يا أيها الإخوة الكرام، — من مثل هذا الشذوذ الجنسي. الذي صار فاشياً في بعض البلاد. ونسأل الله السلامة والعافية. حتى صارت توضع له القوانين واللوائح. ويُراد أن يُرَخَّص له في مشارق الأرض ومغاربها. فنسأل الله سبحانه أن يحفظ بلاد المسلمين. وأن يحفظ عباده الصالحين. وأن يحفظ المسلمين والمسلمات من هذه الفواحش المنكرة.

التسمية باللوطية: بين النسبة اللغوية وبراءة نبي الله لوط. وفي الختام — يا أيها الإخوة الكرام، — بقي لنا مع هذه القصة بعض الأمور. أو: وقفات منها. أن بعض العلماء منع أن يُقال في هذه الجريمة: إنها جريمة اللواط. وأن يُقال لمن وقع فيها: لوطي. قالوا: لا يُقال لمن عمل بعمل قوم لوط: «لوطي». لأنك إذا قلت: له: «لوطي»، فهذه نسبة إلى لوط. فكيف ننسب فاعل هذا — هذه المحرمات — إلى لوط عليه السلام؟ وهو بريء من ذلك كل البراءة. كيف؟ ولوط عليه السلام نهى عن ذلك. وحذر من ذلك. وحُورِب بسبب ذلك.

فلا يُقال: «لوطي» لهذا. ذهب بعض المعاصرين. لكن الذي عليه عمل الأكثرين: أنهم لا يجدون في ذلك حرجاً. ووجه ذلك — والعلم عند الله تبارك وتعالى — أن النسبة في «لوطي» ليست إلى لوط. وإنَّما هي إلى قوم لوط عليه الصلاة والسلام. ومعروف عند أهل اللغة: أنه في حالة ما: إذا كان المركب إضافياً — بابن أو بأب — أو كان مضافًا إلى معرفة. لا يعرف إلا بالإضافة. فإنَّه في النسبة: ينسب إلى الثاني. لا إلى الأول.

فمثلًا: إذا أردت أن تنسب إلى ابن الزبير، ماذا تقول؟ أتقول: «زبيري»؟ تقول: «زبيري»! إذا أردت أن تقول: أبو بكر. فأردت أن تنسب إلى أبي بكر. فستقول: «بكري». فتنسب إلى الجزء الثاني. فكذلك قالوا هنا: قوم لوط. «اللُّوطِيُّ»؛ نسبة إلى قوم لوط. ليس إلى لوط عليه الصلاة والسلام.

ثم إن هذا أمر عرف عند أهل اللغة. وقد ذكر الليث: أنه لما وقع قوم لوط فيما وقعوا فيه، صاروا يقولون لمن يقع في هذا العمل: إنه «لائط». أو يقال عنه: إنه «لوّاح». ويشهد لهذا المعنى: أنه قد وردت أحاديث عن النبي ﷺ. منها ما جاء عند أحمد في مسنده. وحسّنه عدد من أهل العلم: في أن الرجل الذي يأتي امرأته في دبرها. قال: «هذه هي اللواطية الصغرى» (رواه أحمد). ورد هذا عن نبينا ﷺ.

فتأمَّل! «اللواطية»! نسبها إلى ماذا؟ إلى اللواطية. فهذا يدل على أن هذا المعنى ورد في الأحاديث عنه ﷺ. وإن كان بعض العلماء قد تكلم في بعض هذه الروايات. على كل حال: فإذا قيل: «لوطي»، فهو نسبة إلى قوم لوط. وليس إلى لوط عليه الصلاة والسلام. فهي نسبة إلى المضاف في التحقيق. لا إلى المضاف إليه. ﴿أَنَّمَا﴾ نسب إلى لوط ظاهراً؛ لأنَّ كلمة «قوم» لا تعرف إلا بإضافتها إلى ما تضاف إليه. وهو لوط في هذا الكلام. والعلم عند الله تبارك وتعالى.

حكم من ارتكب فاحشة قوم لوط وعظم جرم هذا الفعل

ومع ذلك: لو أنَّ شخصًا ترك هذا، فقال: «أصحاب الفواحش». لأنهم كانوا يأتون ذكرًاناً من العالمين. وربنا سمّى فعلهم: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾23 (الأعراف: 80). فالأمر في ذلك واسع. ولعله يكون أجمل. لكننا لا نقول: إن من قال: «لوطي» أو «لوطي» أنه أخطأ. لأنَّ اللغة تسعفه. والعلم عند الله تبارك وتعالى.

هذه مسألة. والمسألة الثانية: ما حكم من يعمل عمل قوم لوط؟ فماذا لو أنَّ شخصًا عمل عمل قوم لوط؟ ما حده في الإسلام؟ ما الذي — أو: ما عقوبته في الإسلام؟

الذي اتفق عليه الصحب الكرام — كما ورد بذلك كلام الأئمة — أنهم مجمعون على قتله. فهم يرون: أن من عمل عمل قوم لوط، فإنَّه يستحق القتل. عقوبته القتل. بل ذهب كثير من الأئمة إلى: أنه لا فرق بين أن يكون بكراً، أو أن يكون ثيباً. يعني: في الزاني يفرق. بين الزاني المحصن، والزاني غير المحصن. فالزاني المحصن: يرجم. والزاني غير المحصن: يجلد مئة. كما هو معلوم.

قالوا: أما في اللواط: فإنَّه يقتل. يقتل الفاعل والمفعول به. قد ورد بذلك حديث عن النبي ﷺ. وهو حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنه: أنه ﷺ قال: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به»24 (رواه الحاكم في المستدرك). وقال: صحيح الإسناد. ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي في تلخيصه. وكذلك صححه بعض العلماء: كابن عبد الهادي، وابن القيم. بل جعله ابن القيم: على شرط البخاري. وإن طعن فيه بعض الأئمة. فضعفه. لكن عليه اتفاق الصحابة رضي الله عنهم. وإنَّما وقع بينهم الاختلاف في طريقة قتله.

فمنهم من قال: يرجم. ومنهم من قال: بل يُصعد به إلى جبل شاهق. ثم يُرمى من أعلاه؛ لتكون عقوبته مشابهة لعقوبة قوم لوط عليه السلام.

وجاء: بل ثبت أن خالد بن الوليد رضي الله تعالى عنه: قام بتحريق من عمل هذا العمل. وقد اختار هذا جماعة من أهل العلم. وقال بعضهم: بل يقتل أولًا، ثم يُحرق. لأنه لا يُعذب بالنار إلا الله سبحانه وتعالى. أياً ما كان الأمر، فهذا يدلك على شناعة هذا الفعل.

لماذا شُدِّد في عقوبة فاحشة قوم لوط؟

وقالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ شدد في شأنه، وصار بهذه الطريقة في العقوبة؛ لأنَّ فرج المرأة الأجنبية: يحل في بعض الأحوال. وأما فرج الذكر، أو دبر الذكر: لا يحل أبدًا في حال من الأحوال. يعني: الرجل الذي يزني: زنى بامرأة من النساء. هذه المرأة التي زنى بها: ممكن — في حال من الأحوال — أن يتزوجها. ربما بدلًا من

أما الرجل: دبر الرجل. كيف يحل؟ لا يحل في حال من الأحوال. وشبيه بهذه الصورة: صورة واحدة من صور الزنا. ما هي؟ من يقولها تكون له هدية. يعني: هناك صورة مشابهة بهذه الصورة في الزنا. ما هي؟

هاور! لا! مش صورة من القرآن! يعني: حاله! حاله! نعم! لا! نعم! ها! قاربت! يبقى لك هدية! أحسنت!

زنا المحارم! زنا المحارم! فمن زنى بمحرم من المحارم: كأمه، أو أخته، أو ابنته. فإنَّ عقوبته — على قول كثير من الأئمة: القتل. في كل الأحوال. وقد ورد بذلك أيضًا حديث عن النبي ﷺ. وضعفه جماعة. لكن وردت بذلك آثار أيضًا عن ابن عباس رضي الله عنهما. وغيره.

لِمَ؟ لأنَّ محرمه: لا تحل له في حال. نفس الكلام! يعني: أمه! أخته! ابنته! هل يمكن أن تحل له؟ لا يمكن! فحينئذ تكون عقوبته: القتل. اختار ذلك عدد من العلماء. وإن كان بعضهم يرى: أن عقوبته كعقوبة الزاني بالأجنبيّات. إلا أنه قد أتى محرمًا عظيمًا.

نسأل الله السلامة والعافية. ونسأل الله أن يحفظنا. وأن يحفظ نساءنا وأولادنا. وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِىٓءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَـٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 77 ↩
  2. آية: قَالُوا۟ يَـٰلُوطُ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓا۟ إِلَيْكَ ۖ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِّنَ ٱلَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ ۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ ۚ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  3. آية: ﴿وَلَقَدْ رَٰوَدُوهُ عَن ضَيْفِهِۦ فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا۟ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 37 ↩
  4. آية: فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ — كما ورد في الدرس: هود 82 ↩
  5. آية: ﴿فَطَمَسْنَآ أَعْيُنَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: القمر 37 ↩
  6. آية: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ ۚ أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  7. آية: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  8. آية: ﴿وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 65 ↩
  9. آية: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا ٱمْرَأَتَكَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  10. آية: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ وَٱمْضُوا۟ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحجر 65 ↩
  11. آية: ﴿إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  12. آية: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 10 ↩
  13. آية: ﴿فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 10 ↩
  14. آية: ﴿وَوُضِعَ ٱلْكِتَـٰبُ فَتَرَى ٱلْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَـٰوَيْلَتَنَا مَالِ هَـٰذَا ٱلْكِتَـٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحْصَىٰهَا ۚ وَوَجَدُوا۟ مَا عَمِلُوا۟ حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 49 ↩
  15. آية: ﴿إِنَّ مَوْعِدَهُمُ ٱلصُّبْحُ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  16. آية: ﴿أَلَيْسَ ٱلصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 81 ↩
  17. آية: ﴿يُلْقُونَ ٱلسَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَـٰذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 223 ↩
  18. آية: ﴿وَٱلْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَىٰ * فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 53-54 ↩
  19. آية: ﴿فَغَشَّىٰهَا مَا غَشَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 54 ↩
  20. آية: فَجَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ سِجِّيلٍ — كما ورد في الدرس: الحجر 74 ↩
  21. آية: ﴿فَٱلْمُورِيَـٰتِ قَدْحًا﴾ — كما ورد في الدرس: العاديات 2 ↩
  22. آية: وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ — كما ورد في الدرس: الأنعام 17 ↩
  23. آية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 80 ↩
  24. حديث: «من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط، فاقتلوا الفاعل والمفعول به» — نسبة الشيخ: الحاكم ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ رُسُلُ رَبِّكَ — كما ورد في الدرس: هود 81
  • آية: وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ — كما ورد في الدرس: هود 82
  • آية: ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ — كما ورد في الدرس: هود 82-83

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة