مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

قصة لوط عليه السلام الجزء الأول

في قصصهم عبرة · الدرس 17 من 64 · 22 دقيقة · قصص الأنبياء

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

مقدمة الدرس واستئناف الحديث عن نبي الله لوط

﴿لَقَدْ كَانَ فِى قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ: فمرحبًا بكم، يا أيها الإخوة الكرام، في مجلس جديد من مجالس هذه السلسلة: «في قصصهم عبرة». وهذا هو اللقاء الثاني في الحديث عن نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام. ذكرت لكم، يا أيها الإخوة الكرام، مواضع ذكر نبي الله لوط عليه السلام وقومه في القرآن الكريم. واليوم نتحدث عن صفات قوم لوط كما ورد ذكرها في هذه الآيات المباركة.

فالله جل وعلا وصف لنا قوم لوط بأوصاف. فما تلك الأوصاف التي استحقوا بها هذا العقاب الذي عاقبهم الله به في الدنيا قبل الآخرة ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا1 حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود: 82-83).

وصف الله عز وجل قوم لوط بعدة أوصاف. ففي سورة الأعراف — إذا سرنا بحسب الترتيب المصحفي — فتطالعنا وهي أول سورة بحسب الترتيب المصحفي يرد فيها ذكر قوم لوط عليه الصلاة والسلام. قال الله جل وعلا: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم2 بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ (الأعراف: 80-84).

فربنا قال: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾3 (الأعراف: 80). المراد بالفاحشة هنا: اللواط. وهو ما جاء مبينًا في موضع آخر، أو في مواضع أخرى من القرآن: ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾4 (الشعراء: 165-166).

ابتداع قوم لوط للفاحشة ووصفهم بالإسراف

فالفاحشة نكرة. فقال: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ (الأعراف: 80)؛ أي: ما أتى بها من أحد قبلكم في الأمم السابقة. فالأمم السابقة، مع أنَّه قد وقع فيهم التكذيب والكفر والشرك بالله رب العالمين، إلا أنهم لم يأتوا هذه الفاحشة النكراء. وهي: إتيان ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. فقوله: ﴿مَا سَبَقَكُم﴾؛ يعني: ما تقدمكم إليها أحد من العالمين. وهذا فيه أنَّ من جرم قوم لوط أنهم أول مَنْ ابتدأ هذه الفاحشة. وأول مَنْ ابتدع هذه المعصية. لانتكاسات، نسأل الله السلامة والعافية.

وبعض المفسرين حملوا «العالمين» على: عالم زمانهم؛ أي: أنتم أول مَنْ أتى بهذه الخصلة وتلك الفاحشة في زمانكم. لكن القول الذي عليه أكثر المفسرين: أنهم هم أول مَنْ أتوا بهذه الفاحشة، ولم يسبقهم إليها أحد من الأمم السابقة. ولقائل أن يقول: ﴿إِلَّا﴾ يمكن أن يكون قد وقع من بعض الناس سابقًا وقبلهم ارتكاب مثل هذه الجريمة أجاب بعضهم فقال: قد يكون قد وقع، ويمكن أن يكون قد وقع. لكن أن يقع هذا من أمة ومن قوم بهذا الظهور، وبهذا العلن، وبهذا اللزوم الذي قاموا به، فإنَّه لم يعرف عند أحد من السابقين. فإمّا أن يقال: إن هذه الفاحشة لم تقع ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ أصلًا، أو أنها إن وقعت، فكانت من مفاريد، ولم يكن أمرًا مشهورًا ومنتشرًا. يكون لدى القاصي والداني، والكبير والصغير، وجميع هؤلاء. إلا من أنجاه الله جل وعلا وهم لوط عليه الصلاة والسلام، والمؤمنون معه، وهم أهل بيته.

ولذلك ربنا قال: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾5 (الذاريات: 35-36). يعني: أن هؤلاء قد اجتمعوا على هذا المنكر، أو على هذه الفاحشة. نسأل الله السلامة والعافية. ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم6 بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾7 (الأعراف: 80-81). وهذا يقال له: تفسير للفاحشة. يعني: بعد أن أجمل الله ذكر الفاحشة، بين لنا وجهها وصفتها. فقال: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (الأعراف: 81).

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً﴾. لأنَّ إتيان الرجال لا يكون إلا من أجل هذا الغرض. لأنَّ المرأة وإن أتاها زوجها شهوة، فإنَّه ينتج عن هذا الالتقاء الولد. وأما لقاء الرجل مع الرجل، فلا يأتي من ورائه نسل أو ولد. وهذا أحد الأقوال في قوله في المواضع الأخرى: ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾8 (العنكبوت: 29). فمن المعاني: أنكم تقطعون طريق الإنجاب والولادة. لأنَّ الرجل إذا جاء مع الرجل، أو أتى الرجل، فإنَّه لا ينتج عن ذلك نسل، كما هو معلوم. ونسأل الله السلامة والعافية.

﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾9 (الأعراف: 81). هذا هو الوصف الثاني: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (الأعراف: 81). إذًا: فعلهم أنهم يأتون الفاحشة. أنهم يأتون ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. صفتهم: أنهم سبقوا بها غيرهم. سبقوا بهذا الفساد، وبهذه الفاحشة غيرهم. فكانوا أول العاملين لها، الفاعلين لها. والأمر الثاني: أنهم قوم مسرفون. متجاوزون الحدود. لا يرعوون عن غيّ، بل يستمرون في الغي وفي الضلال. نسأل الله السلامة. والمسرف: المتجاوز لحدود الله سبحانه وتعالى. المتمادي في فعل المعاصي. لا يرتكب معصية، ثم يرعوي ويتوب. ولكن يستمر فيها ويتمادى فيها. ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ (الأعراف: 81).

من صفات قوم لوط: الإجرام وارتكاب السيئات

﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم10 مِّن قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (الأعراف: 82). ستكون لنا عودة — بإذن الله تعالى — إلى أجوبة قوم لوط للوط عليه الصلاة والسلام. كيف جاوبوه، وما الذي قاله لوط لهم، وبماذا أهلكهم الله. لكن كلامنا الليلة حديث عن صفات قوم لوط كما جاء بيان ذلك في القرآن الكريم.

قال الله عز وجل: ﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾11 (الأعراف: 83-84). فهذا وصف آخر لهم. فمن أوصاف قوم لوط: أنهم قوم مجرمون. فهم من أهل الإجرام. وأصل مادة الإجرام تدل على الذنب الغليظ الكبير. الإجرام. فلان مجرم: يعني: يرتكب ذنبًا كبيرًا غليظاً. ولذلك إذا تأمَّلت القرآن الكريم، وجدت أن الله حينما ذكر المجرمين في القرآن، ذكر أوصافهم في حق المشركين، لا في حق العصاة دون المشركين. يعني: تجد الإجرام في القرآن صفة للمشركين، للكافرين، وليس للعصاة فحسب. ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾12 (القلم: 35-36). فانظر كيف قابل بين المسلمين وبين المجرمين. فالإجرام: ذنب عظيم كبير. نسأل الله السلامة والعافية.

وفي سورة هود عليه السلام، قال الله في شأن قوم لوط: ﴿وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾13 (هود: 78). فمن أوصافهم: أنهم كانوا يعملون السيئات. وعملوا السيئات. قال كثيرون: المراد به: عمل فاحشة. الفاحشة المعروفة. وهي فاحشة اللواط. فقوله: ﴿وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ (هود: 78)؛ أي: يرتكبون اللواط. ومنهم من فسر السيئات بالشرك بالله سبحانه وتعالى. وأيضًا يلحق به فاحشة اللواط.

وذلك أنَّ كلمة السيئات، وكذا كلمة السيئة، وردت في القرآن الكريم على أوجه.

1- فقد ترد السيئة بمعنى الشرك، كما في قوله جل ذكره: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾14 (البقرة: 81). فمن الذي يخلد في النار؟ المشرك. إذًا ما معنى قوله: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾15 (البقرة: 81) شركاً. بدليل: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ (البقرة: 81). ثم بدليل قوله: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ (البقرة: 81). والمخلد في النار هو الكافر المشرك. نعوذ بالله من ذلك.

قوم لوط عليه السلام: الظلم والعدوان ومجاوزة حدود الله

وقال الله سبحانه: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾16 (النساء: 31). ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ (النساء: 31). ما المراد بالسيئات؟ الصغائر. يعني: إذا اجتنب المؤمن الكبائر، كفر الله عنه الصغائر. فالسيئة جاءت هنا بمعنى: الصغيرة. لكن هنا في آية سورة هود: ﴿وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾17 (هود: 78)؛ المراد بالسيئات: الشرك والفواحش، ومنها جريمة اللواط. نسأل الله السلامة والعافية.

ومما قاله لوط لهم في هذا المقام: ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾18 (هود: 78). فدل ذلك على أنه ليس فيهم رجل رشيد. فهم أصحاب ضلال، وأصحاب غواية وفساد. ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ (هود: 78). ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ (هود: 78) يدلكم على أنكم على الباطل. حتى تعودوا إلى رشدكم. حينما أرادوا أن يقتحموا عليه ومعه ملائكة الرحمن، كما سيأتي تفصيل ذلك — بإذن الله تبارك وتعالى.

وفي آخر آيات سورة هود، جاءت أيضًا صفة أخرى. وهي قوله سبحانه: ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ (هود: 82-83). فدل على النوم ظالمون. فمن أوصاف قوم لوط: الظلم.

وجاء في سورة الشعراء: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾19 (الشعراء: 160-166).

﴿عَادُونَ﴾؛ فهم قوم عادون. يعني: يتجاوزون حدود الله جل وعلا. فالله حد لنا حدوداً. لذلك علمنا الله ووصف المؤمنين فقال: ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾20 (المؤمنون: 7). المباح للرجل: الحلال للإنسان أن يأتي زوجه، أو ملك يمينه. وليس ثم ملك يمين في هذا الزمان. لهم من الزواج. وأتوا الحرام. واللواط حرام في كل ملّة وفي كل شريعة. وهو معاكس للفطرة السليمة. ولذلك قال عمرو بن دينار رحمه الله: «ما نزا رجل على رجل قبل قوم لوط» (رواه الطبراني).

ما نزا رجل على رجل — يعني: علا رجلٌ رجلًا، وأتى رجل رجلًا — قبل قوم لوط. فهم الذين ابتدعوا هذه البدعة، وأتوا بهذه الفاحشة المنكرة. نسأل الله السلامة والعافية.

قوم لوط عليه السلام: الجهل وإظهار المنكر والاعتداء على الفطرة

وقال الله جل وعلا في سورة النمل: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ21 أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (النمل: 54-55).

تأمَّل! ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾22 (النمل: 54). ما معنى ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾23 (النمل: 54). يعني: وأنتم تبصرون الحقيقة. تعرفون أن هذا حرام، وأن هذا معاكس للفطرة، وأن هذا لا يقبله عاقل، ولا يقبله نقل، ولا عقل سوي مستقيم. وأنتم تبصرون الحقائق. أو: وأنتم تبصرون؛ يعني: وأنتم تنظرون. ينظر بعضكم إلى بعض. فكان من أكبر ما لديهم في هذا الأمر. من جريمة: أنهم لا يكتفون باللواط، بل يأتون به علناً. أمام بعضهم بعض. أمام بعضهم بعضٍ. يأتي الرجل الرجل، والرجل الرجل. وهذا ينظر إلى ذاك، وهذا ينظر إلى ذاك. وكأنها بهائم يجاور بعضها بعضاً. نسأل الله السلامة والعافية.

فقال: ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً24 مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ (النمل: 54-55). ﴿تَجْهَلُونَ﴾؛ عندكم جهالة. وهنا قد يسأل سائل، فيقول: كيف وصفهم في الآية السابقة بقوله: ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾، وهنا يقول: ﴿قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾. هم يبصرون الحق، لكنهم لم يعملوا بمقتضاه. فمن لم يعمل بما علم، فهو جاهل. ولذلك قالوا: إن الجهل جهلان: جهل علم، وجهل عمل بمقتضى العلم. فالإنسان الذي يعلم الحق ولا يعمل به، هو جاهل. ولذلك قيل للسفيه: جاهل؛ لأنه لا يعمل بمقتضى الحكمة.

والله قال: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا25 خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ (الفرقان: 63). وسُمِّي العاصي جاهلًا. لِمَ؟ لأنَّ العاصي حينما عصاه، غفل عن حق الله جل وعلا عليه. ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَـٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾26 (النساء: 17). وقالوا: كل من عصى الله: جاهل. يعني: الإنسان ما ارتكب المعصية إلا لأنه غفل عن حق الله جل وعلا وعن عظمته وقدره العظيم سبحانه وتعالى. فقال: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾. (الأعراف: 138).

وقال في سورة العنكبوت: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾27 (العنكبوت: 28-30).

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾28 (العنكبوت: 29). ما معنى ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ (العنكبوت: 29). قال بعضهم: كانوا يقطعون الطريق الذي يمر، يريد أن يصل إلى غرضه، يقطعون عليه السبيل. فكانوا قطاع طرق. فجمعوا بين ارتكاب الفاحشة، وبين قطع الطرق على الناس. ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ (العنكبوت: 29)؛ أي: تقطعون طريق الناس. وقال بعضهم: ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ (العنكبوت: 29)؛ أي: تقطعون سبيل الولد. لأنَّ سبيل الولد هو: إتيان الإناث، لا إتيان الذكور. فكانوا يقطعون سبيل الإنجاب.

وقال بعضهم: بل كانوا يهينون من يمر عليهم، فيسيءون إليهم، ويسخرون منهم، ويستهزئون بهم. وهم الأولى بالسخرية؛ بسبب أفعالهم القبيحة. ﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ﴾29 (العنكبوت: 29)؛ أي: تأتون في اجتماعكم. النادي: مكان الاجتماع. فيأتون في ناديهم المنكر. وهذا فيه إشارة إلى المعنى السابق، وهو: أنهم كانوا يأتون بهذه الفاحشة علنًا جهاراً. «يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ». لا يأمر أحدهما الآخر بالمعروف، ولا ينهاه عن منكر. بل هو مثله، على الإثم والبهتان والمنكر. ونسأل الله السلامة.

صفات قوم لوط وعاقبة الإصرار على الفاحشة

﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ وَلَمَّا جَآءَتْ30 رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ إِنَّا مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ﴾ (العنكبوت: 30-31). وهذا وصف آخر: وهو النوم مفسدون. فليسوا فاسدين فقط، وإنَّما هم فاسدون ومفسدون. نسأل الله السلامة والعافية.

ومضت الآيات، وفيها: ﴿إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾31 (العنكبوت: 34). ﴿بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾32 (العنكبوت: 34). ففيه وصفهم بالنوم فاسقون. فانظر — يا رعاك الله — كيف أن الله جل وعلا وصف قوم لوط بهذه الأوصاف كلها. فهم ظالمون، وهم مجرمون، وهم مفسدون، وهم عادون، وهم سبقوا غيرهم إلى ارتكاب هذه الفاحشة، إلى غير ذلك مما وصفهم الله جل وعلا به.

ووصفهم الله بالإجرام أيضًا في سورة الذاريات: ﴿لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ﴾33 (الذاريات: 33-34). فهذا أيضًا يدل على النوم من أهل الإجرام. وهم كذلك. نسأل الله السلامة والعافية.

قال الله عز وجل: ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾34 (الذاريات: 34-35). فهذا يدل على إسرافهم؛ لأنهم تجاوزوا حدود الله عز وجل.

يا أيها الإخوة الكرام، ومع أنَّ هذه الفاحشة النكراء — فاحشة لا يقرها نقل ولا عقل — إلا أنه في زماننا هذا، ومع هذا التحضر، ومع هذا التقدم الذي وصل إليه الإنسان — زعمًا — إذا بكثيرين ينادون بالشذوذ الجنسي. وليس هذا فحسب، بل تتبناه منظمات، وتتبناه دول كثيرة في شرق العالم وغربه. وينادون بحقوق كثيرة. ليس فقط أن يرتكب الفاحشة، أو اللواط، وإنَّما يريدون أن يثبتوا له قانوناً. ليكون لهم حق سياسي واجتماعي واقتصادي. ثم ربما أرادوا أن يتلمسوا ما يشهد لهم من الكتب، أو من الديانات. مع أنَّ الكتب السماوية كلها بريئة من ذلك كل البراءة.

فيا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان، يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الإنسان: ما الذي وصلت إليه من التقدم أهذا التقدم الذي وصلت إليه يجعلك تكون في هذه الدركة وفي هذه الأوحال من الرذيلة المنكرة وهذا الذكر الذي يريد أن يتحول إلى أنثى، وهذه الأنثى التي تريد أن تتحول إلى ذكر. وزواج المثليين الذي ينادون به. وليتهم قالوا: زنى المثليين. ﴿أَنَّمَا﴾ يريدونه أن يكون زواجَ مثليين. ليعترف به. فكيف يعترف به وهو باطل غاية البطلان. ونسأل الله السلامة والعافية.

يا أيها الإخوة الكرام، في الدرس المقبل — بإذن الله — نتعرف كيف أجاب لوط عليه السلام قومه، وإلى ما دعاهم. مع هذا المنكر الذي كانوا يفعلونه، ومع تلك الفاحشة التي كانوا يرتكبونها. وكيف عاقب هؤلاء الذين أصروا على تلك الفاحشة. نسأل الله السلامة والعافية. ونسأل الله أن يصلح بيوتنا وأزواجنا وأولادنا، وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. هذا والله أعلموسلم تسليمًا كثيرًا

الهوامش والتخريجات

  1. آية: فَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَـٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ ۖ وَمَا هِىَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ﴾ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدٍ — كما ورد في الدرس: هود 82-83 ↩
  2. آية: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ * وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ * فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 80-84 ↩
  3. آية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 80 ↩
  4. آية: ﴿أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 165-166 ↩
  5. آية: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 35-36 ↩
  6. آية: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 80-81 ↩
  7. آية: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 81 ↩
  8. آية: ﴿وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 29 ↩
  9. آية: ﴿بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 81 ↩
  10. آية: وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓا۟ أَخْرِجُوهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ قَرْيَتِكُمْ ۖ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ — كما ورد في الدرس: الأعراف 82 ↩
  11. آية: ﴿فَأَنجَيْنَـٰهُ وَأَهْلَهُۥٓ إِلَّا ٱمْرَأَتَهُۥ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ * وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَرًا ۖ فَٱنظُرْ كَيْفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلْمُجْرِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 83-84 ↩
  12. آية: ﴿أَفَنَجْعَلُ ٱلْمُسْلِمِينَ كَٱلْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 35-36 ↩
  13. آية: ﴿وَجَآءَهُۥ قَوْمُهُۥ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِن قَبْلُ كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ ۚ قَالَ يَـٰقَوْمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ۖ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِى ضَيْفِىٓ ۖ أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 78 ↩
  14. آية: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَـٰطَتْ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 81 ↩
  15. آية: ﴿بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 81 ↩
  16. آية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا۟ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّـَٔاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 31 ↩
  17. آية: ﴿أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 78 ↩
  18. آية: ﴿لَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 78 ↩
  19. آية: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ ٱلْمُرْسَلِينَ * إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ * إِنِّى لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ * فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَتَأْتُونَ ٱلذُّكْرَانَ مِنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 160-166 ↩
  20. آية: ﴿فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 7 ↩
  21. آية: وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ — كما ورد في الدرس: النمل 54-55 ↩
  22. آية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ أَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 54 ↩
  23. آية: ﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 54 ↩
  24. آية: وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهْوَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ دُونِ ٱلنِّسَآءِ ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ — كما ورد في الدرس: النمل 54-55 ↩
  25. آية: ﴿وَعِبَادُ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى ٱلْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا﴾ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلْجَـٰهِلُونَ قَالُوا۟ سَلَـٰمًا — كما ورد في الدرس: الفرقان 63 ↩
  26. آية: ﴿إِنَّمَا ٱلتَّوْبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَـٰلَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 17 ↩
  27. آية: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِۦٓ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَـٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ * قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 28-30 ↩
  28. آية: ﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ ۖ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوا۟ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 29 ↩
  29. آية: ﴿وَتَأْتُونَ فِى نَادِيكُمُ ٱلْمُنكَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 29 ↩
  30. آية: قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ * وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَآ إِبْرَٰهِيمَ بِٱلْبُشْرَىٰ قَالُوٓا۟ ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ مُهْلِكُوٓا۟ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ ۖ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 30-31 ↩
  31. آية: ﴿قُلْ أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ ٱسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ فَقَالُوٓا۟ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانًا عَجَبًا يَهْدِىٓ إِلَى ٱلرُّشْدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدًا﴾ مُنزِلُونَ عَلَىٰٓ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزًا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 34 ↩
  32. آية: ﴿بِمَا كَانُوا۟ يَفْسُقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: العنكبوت 34 ↩
  33. آية: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ طِينٍ * مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ — كما ورد في الدرس: الذاريات 33-34 ↩
  34. آية: ﴿مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ * فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 34-35 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 138

من سلسلة: في قصصهم عبرة (64 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة