مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

شرح الحديث الثاني والثلاثين من سلسلة الأربعين النووية لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد

الحديث وعلومه · الدرس 3 من 9 · 53 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

التفريغ النصي الكامل للدرس

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ1 إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ (النجم: 3-4)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد

أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بشرح الأربعين النووية وقد كان آخر ما تحدثنا عنه الحديث الحادي والثلاثون وهو حديث سهل بن سعد2 رضي الله عنه عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم وقال «ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ، وَازْهَدْ فِيمَا فِي أَيْدِي النَّاسِ يُحِبَّكَ النَّاسُ»

وقد تحدثنا عن هذا الحديث في الدرس الماضي وبقي شيء مما يتعلق بالجزء الثاني منه وهو قوله «صلى الله عليه وسلم» وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس هذا طريق سهل ميسور إذًا استعمله الإنسان في معاملته مع الناس

أحبه الناس أن يشعر الناس أن هذا الشخص مستغن عنهم لا يريد شيئًا من دنياه فإذا نصحهم قبلوا نصيحته وإذا حدثهم استمعوا لكلمته أنهم يرون فيه الإخلاص ويرون فيه الصدق وأمانة فيقبلون منه كلماته ولهذا كان كل نبي ورسول

يدعو قومه يقول لهم وَمَآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ لا أريد منكم أجرًا لا أريد جزاءً على دعوتي ﴿أَنَّمَا﴾ أدعو وأبتغي بدعوتي وجه الله سبحانه وتعالى وأريد الأجر من الله لا من خلق الله ﴿أَمْ تَسْـَٔلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ﴾3 (المؤمنون: 72) وهو خير الرازقين

قال صلى الله عليه وسلم: وازهد فيما في أيدي الناس يحبك الناس وكما تقدم يا أيها الإخوة الكرام أنَّ الإنسان إذا جعل له القبول في الأرض وأحبه الناس فهذا من فضل الله سبحانه وتعالى وكون الإنسان يطمع في أن يجعل له القبول في الأرض

هذا لا مانع منه وقد دعا الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربه قائلًا ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍ فِى ٱلْءَاخِرِينَ﴾4 (الشعراء: 84) أي: اجعل لي ثناء حسنا الناس يثنون علي ويذكرونني بالجميل

وكذلك يدعون لي قال الله ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْءَاخِرِينَ سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾5 (الصافات: 108-109) لا منع من ذلك بشرط أن لا يدفع هذا الإنسان إلى ترك طاعة الله سبحانه وتعالى أو إلى تبديل شرعه أو إلى الاستهانة بأوامر الله جل وعلا فمثلًا

إذا أمر بالمعروف أو نهى عن المنكر فإنَّه في كثير من الأحيان ربما يواجه بالمصادمات ولو أنَّه سكت عنهم ولم يأمر الناس بمعروف ولا بمنكر ربما توهم أنهم سيحبونه فبعض الناس يسيرون معك ويوافقونك

لكنك إذًا بدأت تتعرض لهم فتقول له يا فلان أنت أخطأت في كذا يا فلان أنت تقع في منكر كذا وهذا لا يجوز فلربما أبغضك وكرهك وأحب عدم الجلوس معك بعد أن كان يود الجلوس معك

فهذا لا يحملنك على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن غضب من غضب وإن حزن من حزن أو من حزن فإنك في ذلك كله تدعو إلى ربك جل وعلا آمرًا بالمعروف ناهيًا عن المنكر ﴿ٱدْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلْحِكْمَةِ وَٱلْمَوْعِظَةِ ٱلْحَسَنَةِ﴾6 (النحل: 125) فبعض الناس يريد أن يحافظ على المودة

يريد أن يحافظ على المحبة لكن على حساب الشريعة فهذا هو المذموم يعرف أن فلانًا واقع في محذور أو واقع في محرم فسأله وقال له ما رأيك فيه؟ ماذا تقول فيه؟

فتراه يثني عليه ويقول له كلامًا جميلًا ولا يذكر مثالبه ﴿أَنَّمَا﴾ يذكر محاسنه وذلك من باب استبقاء مودته نقول هذا فيه خلل وإنَّما الواجب عليه أن تكون ناصحًا وأن تكون صادقًا وكما تقدم ف«صَدِيقُكَ مَنْ صَدَقَكَ لَا مَنْ صَدَّقَكَ»

الذي يصدقك في نصيحته والواحد منا إذا أخبره آخر بأن في بدنه أو أن في ثوبه عقربًا فإنَّه يحمده لذلك ويقول له جزاك الله خيرًا دللتني على هذا ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يؤذيني

وكذلك الذي يدلك على الخطأ الذي أنت عليه هو في حقيقة الأمر يدلك على سوء كان سيلحق بك وربما كنت قد وقعت فيه يريد أن تسلم منه بفضل الله فجزاه الله خيرًا وفي الحقيقة الذي يملك القلوب هو الله سبحانه وتعالى ففي بعض الأوقات

ربما يخاف الإنسان ويقول أكلمه أو لا أكلمه وهو يعلم أو يظن أو يغلب على ظنه أنه لو كلمة وسيكلمه كلامًا يجرحه أو كما يقولون كلام لا يروق له لكنه يقول سأبتغي بهذه الكلمات وجه الله وسبحان الله ربما وقعت هذه الكلمات على قلبه أبردًا

من الماء البارد الماء المقبول السهل الميسور بفضل الله جل وعلا فقبل منه نصيحته وقال له جزاك الله خيره لقد كنت سببًا في إنقاذي من الوقوع في هذا الحرام أو سببًا في نجاتي من النار بإذن الله سبحانه وتعالى فيحمده ويشكره على ذلك وقد كان ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ لا يظن أنه يقبله والعكس

ربما كان واقعًا في محرمات وهو لا يشعر وصاحبنا يخاف من أن يصرح له استبقاء لمودته وبعد فترة طويلة يبين له رجل آخر حقيقة أمره فيأتي إلى الأول ويقول له

ألم تكن تعلم مني كذا وكذا لماذا لم تذكرني لماذا لم تدعني لماذا لم تدلني على الخير والصواب لماذا لم تبين لي أنني أخطأ فإذا قال له أردت بذلك السبقاء مودتك فإنَّ المودة تنقلب إلى عداوة وذلك أنَّ الذي يملك القلوب هو الله سبحانه وتعالى والعبد إذا رام أن يقبله الناس كلهم وأن يميل إليه الناس كلهم فلن يجد

فلن يجد هذا من الناس إذ أهل الخير يكرههم أهل الشر وهناك عداوة وهناك انفصال بين الحق والباطل وهناك الصراع بين الحق والباطل ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ ٱلْأَرْضُ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى﴾ ٱلْعَٰلَمِينَ قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم وازهد فيما في أيدي الناس

يحبك الناس وكما تقدم كذلك يا أيها الإخوة الكرام أن ما في أيدي الناس ليس لك ابتداء فلا تشتغل به وإذا كنت مأمورًا وإذا كنت مدعوًّا إلى أن تزهد فيما في يدك فكيف بما في يد غيرك يعني: ما ليس في يدك وهو في يد غيرك أنت لستَ بطائله ابتداء فدعه وما لديه

وقل الحمد لله قد أعطاني الله جل وعلا من فضله فأنا أحمد الله عز وجل على عطائه وما أعطاني الله عز وجل خير لي وما يدريني لو أنَّ الله أغناك كما أغنى فلانًا أو أعطاك كما أعطى فلانًا لكنت من المترفين وكنت من المتكبرين أو المعجبين فالحمد لله على السلامة والعافية

بعد هذا ننتقل يا أيها الإخوة الكرام إلى الحديث الثاني والثلاثين وهذا الحديث هو حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه كما ذكر النووي رحمة الله فقال: عن أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري رضي الله عنه عن النبي «صلى الله عليه وسلم» قال

«لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» أخرجه ابن ماجة والدارقطني مسندًا وأخرجه مالك رحمة الله عن عمر بن يحيى عن أبيه مرسلًا ولم يذكر فيه أبا سعيد الخدري قال النووي «وَلَهُ طُرُقٌ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا» هذا الحديث الذي معناه:

هو كما ترون كلمات يسيرات «لا ضرر ولا ضرار» يقول النب7ي «صلى الله عليه وسلم» «لا ضرر ولا ضرار» إلا أن هذه الكلمات اليسيرة تعد قاعدة من قواعد الإسلام العظيمة

وأهل الفقه يقولون هناك قواعد فقهية كبرى هذه القواعد الفقهية تندرج تحتها فروع كثيرة فأهل العلم من شأنهم أن يضعوا في العلوم قواعد لأنَّ القاعدة كما يقول أهل العلم حكم كلي أو حكم أغلبي تندرج تحته جزئيات كثيرة يتعرف على أحكامها منه

بمعنى الأحكام لا تعد ولا تحصى أنت الآن إذا وقعت في شيء أو وقعت في أمر من الأمور فلأمرك أو لحكم أو لفعلك حكم

حكم فعلك الوجوب حكم فعلك الحرمة حكم فعلك الاستحباب الشاهد من ذلك أن قضايا الناس وأفعال الناس لا تعد ولا تحصى كل يوم كم فعل أفعال لا تعد ولا تحصى فهناك أحكام جزئية حكم في مسألة بعينها

وهناك قاعدة عامة تندرج تحتها جزئيات كثيرة ليس بتعدد الناس ولكن بتعدد الجزئيات نفسها بمعنى أنها تصلح في أبواب كثيرة وليست في باب واحد من أبواب الفقه مثل ماذا؟ المشقة تجلب التيسير

حينما يقول أهل العلم المشقة تجلب التيسير أو رفع الحرج عن الأمة يأتي8 آتٍ ويقول أنا لا أستطيع أن أصلي قائمة نقول له: ماذا؟ صلِّ قاعدًا، يقول لا أستطيع أن أصلي قاعدًا نقول صلِّ على جَنْب رجل يقول عندي سلف بول

عندي سلسبا لا ينقطع مني كيف أصلي نقول له: توضأ لكل صلاة وصلِّ ولا يضرك وإن نزل منك ما نزل لأنَّ هذا ما في وسعك ورفع الحرج عن الأمة قد جاءت به الشريعة الإسلامية والمشقة تجلب التيسير

إنسان لا يقدر على الصوم وهو عاجز عن ذلك يرفع الحرج عنه كذلك في كل الأمور من العبادات ومن المعاملات نضع هذه القاعدة وهي قاعدة رفع الحرج عن الأمة أو قاعدة المشقة تجلب التيسير

إذن هذه نسميها قاعدة كلية ليه قاعدة كلية؟ لأنَّها مش في مسألة واحدة ولا في حكم واحد ولا في جزئية واحدة ولا في باب واحد من أبواب الفقه وإنَّما في أكثر أبواب الفقه وكذلك القاعدة الشهيرة الأمور بمقاصدها الأمور بمقاصدها كقوله «صلى الله عليه وسلم» «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّ9يَّاتِ»

هل هذا يدخل في باب واحد؟ ولا في أبواب الفقه عمومًا؟ حتى قال الشافعي رحمة الله هذا الحديث ﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنيات ثلث العلم حديث واحد ثلث العلم وقال بعضهم: بل هو نصف الدين بل هو يمثل نصف الدين وقد تقدم بيان ذلك في أول حديث من شرح الأربعين النووي الشاهد من ذلك واحد جاء ليصلي نقول نيتك ما نيتك؟

تريد تصلي فريضة ولا تصلي سنة هذا يرجع لنية الصيام تصوم فرضاً تصوم كفارة تصوم نذرًا تصوم مندوبًا أو مستحبًا ما الذي يميز هذا النية؟ يبقى نقول ﴿أَنَّمَا﴾ الأعمال بالنية كذلك في كل الأبواب أنفق مالًا نقول له: ما نيتك في هذا المال؟ هل هذا المال الذي أنفقته نيتك فيه أنه مال زكاة؟

أأن هذا زكاة ولا هذه صدقة ولا هذه كفارة ولا هذا ماذا وعلى هذا فقس إذن هذه تسمى ماذا قاعدة يعني: حكم كل أو أغلب تندرج تحته جزئيات كثيرة كذلك هذا الحديث الذي معنى «لا ضرر ولا ضرار» هل «لا ضرر ولا ضرار» يستعمل في باب واحد لا يستعمل في أبواب كثيرة

في عموم أبواب المعاملات يستعمل في البيع وفي الشراء وفي الإجارة ويستعمل كذلك في أبواب كثيرة تتعلق بالطلاق وبالرجعة وبالوصية وما إلى ذلك كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى

وهذا يدل على حسن منطقه «صلى الله عليه وسلم» ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ﴾ ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ (النجم: 3-4) وقد قال عليه الصلاة والسلام «أُوتِيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ» يتكلم بالكلمات اليسيرة

لكنَّها قواعد كاملة تامة شاملة كافية بفضل الله سبحانه وتعالى «لا ضرر ولا ضرار» فهيّا بنا يا أيها الإخوة الكرام لنتعرف على معنى الضرر وعلى معنى الضرار

وما الفرق بينهما ووجه ذلك وتصوره في واقع الناس وكيف يرفع ذلك الضرر والقواعد الأخرى التي استمدت من هذه القاعدة التي قررها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقبل ذلك أنوه على أن هذا الحديث قد اختلف في ثبوته وهذا الحديث كما أشار إليه النووي رحمه الله

أنه جاء من طريق موصولًا وجاء من طريق غير موصول ومعنى ذلك

حينما نقول جاء الطريق مسندًا روى راوٍ عن راوٍ عن راوٍ إلى النبي «صلى الله عليه وسلم» لذلك هذا الحديث جاء «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ» رضي الله عنه وأبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان رضي الله عنه طيب أبو سعيد الخدري هذا الصحابي ولا من الصحابي؟ صحابي طيب لما الصحابي يقول قال رسول الله

«صلى الله عليه وسلم» يبقى الصحابي سمع ولا ما سمعش سمع يبقى إذن هذا حديث مُسْنَدٌ متصل يعني: بالنسبة للصحابي قال فيه قال رسول الله طيب جميل حينما يأتي تابعي تابعي من التابعين يعني: ليس من الصحابة هو لقي الصحابة ولم يلقى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإذا قال التابعي قال رسول الله «صلى الله عليه وسلم»

طيب التابع ما شفش النبي «صلى الله عليه وسلم» لم ير رسول الله «صلى الله عليه وسلم» هذا نسميه مرسلًا مرسل إبقى ما الحديث المرسل هو الذي قال فيه التابعي قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعني: حينما يقول سعيد بن جبير يقول قتادة يقول عكرمة يقول مجاهد يقول غير هؤلاء من هؤلاء التابعين يقول قال رسول الله

نقول له: تعالى أنت سمعت الحديث من مين؟ لأنَّ أنت لم تشهد النبي «صلى الله عليه وسلم» أنت ولدت بعد وفاة النبي «صلى الله عليه وسلم» إذن في شيء اسمه سقط حاجة وقعت نقول له: تعالى إذن نحن لن نقبل حديثك لماذا؟ نريد أن نعرف الواسطة لو أنَّنا نتيقن أن الواسطة هو الصحابي لقبلنا الحديث

لكننا غير متأقنين لأنَّ الصحابة كلهم عُدُول لكن من الممكن أن يكون التابعي أخذ عن تابعي مثله

يعني: ممكن يكون تابعي أخذ عن تابعي مثله عن تابعين مثله وهل التابعون كلهم عدول الجواب لا منهم العدول ومنهم غيره غير العدول إذًا لا نقبل الرواية الشاهد بذلك أن الإمام مالك مرحمه الله أخرج هذه الرواية مرسلة عن عمر بن يحيى عن أبيه أن النبي «صلى الله عليه وسلم» قال «لا ضرر ولا ضرار» إذن هنا في مشكلة فين الصحابة اللي قال مش موجود

وضح الكلام فلذلك ضعفه بعضهم لكن جاءت في الرواية الأخرى رواية ابن ماجة ورواية الدارقطني موصولة «عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ» رضي الله عنه وقال بعضهم: الصحيح في ذلك الإرسال يعني: في هذا الطريق لكن هذا الحديث «لا ضرر ولا ضرار» جاء من طرق كثيرة

فجاء من رواية عدد من الصحابة جاء من رواية أبي هريرة رضي الله عنه وجاء من رواية ابن عباس رضي الله عنه وجاء من رواية عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنه وجاء من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

وغير ذلك وأبي لبابا وعدد من الصحاب فقالوا هذه طرق متعددة نعم لا تسلم من مقال ومن ضعف لكنَّها بمجموع الطرق يحسن الحديث بها ويصير حسنا وهذا ما صنعه النووي إذ حسن الحديث وقال وهذا له طرق يقوي بعضها بعضا

يعني: الطريق ضعيف مع طريق ضعيف بسوء ما إيه قوي زي بالضبط كده لما يكون واحد عنده شوية برد والتاني عنده شوية برد دي ضعيف ودي ضعيف لما يسندوا على بعض إيه اللي يحصل يمشوا الأمور يقول ضعيف ما ضعيف ولذلك هذا شاهد في القرآن في ماذا في المرأة

قال الله: ﴿وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآ10ءِ﴾ (البقرة: 282) طب ليه مرأتان ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَىٰهُمَا﴾ يعني: الواحدة ممكن تضل طب لما تبقى وحده ووحده هيأوئه

ستقوي المرأة الأخرى فإذا اجتمعت امرأتان قويتا وقبل خبرهما أو شهادتهما كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله في الحديث الذي يلي ذلك فيما يتعلق بأبواب الشهادة فعلى ذلك هذا الحديث حسنه عدد من أهل العلم وكذلك حسنه ابن الصلاح وصححه الألباني رحمة الله وعلى كل فالقاعدة مقبولة عند جماهير أهل العلم

يعني: وأصل القاعدة الفقهية منها ما يدل عليها دليل صريح ومنها ما يستنبط من الأدلة فلو صح الحديث لكان دليلًا على القاعدة صراحة وإلا فالقاعدة متقررة بنص الحديث وكذلك بأدلة أخرى

كثيرة يعني: «لا ضرر ولا ضرار» مش من حديث واحد بل ضرر ولا ضرار دي بالنصوص كثيرة جدًا وسيأتي ذكر بعضها إن شاء الله تعالى بعد قليل إذن القاعدة صحيحة ومقبولة بفضل الله جل وعلا أن النبي «صلى الله عليه وسلم» قال «لا ضرر ولا ضرار» طيب «لا ضرر ولا ضرار» لا هذه تسمى لا أنافية لا ضرر

يعني: ينفي النبي «صلى الله عليه وسلم» الضرر ولا ضرار وينفي أيضًا الضرار والنفي أبلغ من النهي فهو متضمن له من باب أولى يعني: إذا كان الرسول «صلى الله عليه وسلم» قد نفى الضرر والضرار فهو كذلك ينهى عن الضرار والضرار يعني: معناه لا تضر أحدًا ولا تضار أحدًا

يقول «لا ضرر ولا ضرار» يبقى هو بينفي وينهى إذن هو نفي يتضمن ماذا؟ يتضمن النهي إذن المعنى «لا ضرر ولا ضرار» لا تضر ولا تضار واضح الكلام؟ وسيأتي بيان ذلك أيضًا إن شاء الله تعالى طيب «لا ضرر ولا ضرار» ما الفرق بين الضرر والضرار؟

قال بعض العلماء هما بمعنى واحد فيكون هذا من باب تأكيد الكلام وهذا خلاف الظاهر لأنَّ الأصل أن يحمل الكلام على التأسيس لا على التوكيد يعني: هو لو كان الكلام واحد طب كرر له بتأكيد أن لا ضرار لها معنى جديد طب ما الفرق بين لا ضرر ولا ضرر قال بعض العلماء الضرر إلحاق مفسدة بغيرها ابتداءً

واحد يضر غيره يضر غيره يعني: يلحق به فسادًا ابتداءً يعني: من الماء للطاء زي ما نقول كده من الماء للطاء يضر غيره يبقى هذا نسميه ضرر يبقى لا ضرر لا تبتدئوا غيركم بالضرر طيب ولا ضرار لا تقابلوا ضررًا بضرر

لا تقبل ضررًا بضرر فهو ينهى عن الضرر رداً ينهى عن الضرر ابتداءً وينهى عن الضرر انتهاءاً يعني: لا تبتدئ الناس بالضرر ولا ترد على الضرر بضرر

وسيأتي إن شاء الله تعالى أنه لا تعارض بين هذا وبين قوله ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ﴾11 (النحل: 126) سيتفصل ذلك إن شاء الله يعني: الحديث في شيء من الفقه كما تقدم نقاعدة فقهية فالدرس ربنا ساده بعض الأمور الفقهية

لكن إن شاء الله تعالى بإذن الله تعالى ستكون ميسورة مفهومة بإذنه جل وعلا ولا نأتي بالأشياء الصعبة التي يعني: تربو على بعض العقول بإذنه جل وعلا نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا طيب ﴿إِلَّا﴾ ضرر ولا ضرر

لا تبتدئ بالضرر ولا ترد ضرر به بضرر هذا هو الأصل قال هذا بعض العلماء وقال آخرون: «لا ضرر ولا ضرار» الفرق بينهما لا ضرر أي: لا توقع ضررًا أو لا يقع ضرر منك على غيرك ولو كان بغير قصد يبقى لا ضرر ممكن واحد يضر الآخر بدون قصد فقالوا: هذا لا ضرر طب ولا ضرار أي: بقصد

يبقى قد يضر الإنسان غيره بلا قصد مش ممكن واحد هو ماشي أمخبط واحد مثلًا ولا يقصد إذن هو ضر ولا ما ضرهوش؟ ضرَّه لكن بدون قصد ولا ضرار يعني: لا تضر غيرك قاصدًا والمعنى إذا وقع منك ضرر بدون قصد فامتنع عنه وإذا وقع منك ضرر بقصد فكذلك امتنع عنه والعقوبة عليك

الفرق أن الضرر بدون قصد لا يعاقب عليه لأنه بغير قصد وأما الذي يضر بقصد فإنَّه مستحق لماذا؟ مستحق للعقوبة لا ضرر ولا ضرر وقال آخرون: لا ضرر الضرر هو المصدر والضرار هو الفعل يعني: الفعل نفسه الفعل نفسه هو العمل نفسه طيب هذه أقوال قالها بعض العلماء في التفريق بين الضرر والضرر وقال آخرون: لا ضرر هو الذي يضر غيره

يضر غيره وينتفع بذلك يعني: قد يضر الإنسان غيره ولكنه حينما يضر غيره ينتفع يعني: واحد ضر الآخرين من أجل أن ماذا من أجل أن يفعل لنفسه شيئًا ويسقي لنفسه مثلًا ماء ثم أغرق الآخرين فروا لنفسه وأضر بماذا بالآخرين فهذا هو الضرار والضرار هو الذي يضر غيره دون أن ينفع نفسه

يعني: ما أفاد ولا استفاد بل ضر غيره ولم يستفد شيئًا فقالوا: هذا هو الضرر هذا باختصار ما يتعلق بتعريف الضرر والضرار وعلى كل فيشمل هذا وذاك أو يعني: يشمل الحديث أن النبي «صلى الله عليه وسلم» نهى عن إلحاق الضرر أو المفاسد بالناس سواء أكان الإنسان سينتفع بذلك أم كان لا ينتفع أصلًا على تفاصيل تأتي إن شاء الله تعالى

طيب «لا ضرر ولا ضرار» ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام لا ضرر في المعاملات ولا ضرار ما قال لا ضرر في البيوع ما قال لا ضرر في الإجارة ما قال لا ضرر في النكاح أطلق أو عمم قال لا ضرر

هكذا إذن هذا يفيد ماذا؟ لا ضرر ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء لا تضر ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ باب من الأبواب ولا ضرر ﴿فِىٓ أَىِّ﴾ باب من الأبواب ولذلك هذه تسمى قاعدة كلية كبرى وأهل العلم يقولون هناك قواعد فقية كبرى خمسة هي أكبر القواعد الفقية من هذه القاعدة هي «لا ضرر ولا ضرار» وبعض العلماء يعبر عن تلك القاعدة بقولهم الضرر يزال

الضرر يزال أيهما أقوى التعبير بالضرر يزال ولا «لا ضرر ولا ضرار» «لا ضرر12 ولا ضرار» أولًا هذا لفظ النبي «صلى الله عليه وسلم» عند من يصحح الحديث وكذلك إن شاء الله الأمر الآخر الضرر يزال حديث عن الضرر إذا وقع

يعني: الضرر لما يقع يزال لكن لا ضرر ولا ضرر يعني: لا تبتدئ الضرر وإذا وقع الضرر أزل الضرر إذن لا ضرر ولا ضرر أعم وكما يقولون الوقاية خير من العلاج وهو نفس الكلام ويقولون الدفع أولى من الرفع

الدفع أولى يعني: تدفع الأول قبل ما يقع من ترفع صح لأنما تدفعه وتبعده أفضل يبقى دفع الشيء أولى من وقوعه ثم رفعه وكذلك الوقاية خير من العلاج أو أعلى طرق العلاج فكذلك هنا لا ضرر لا تبتدئ الضرر

لا تضر بالآخرين وإذا وقع الضرر فعليك أن تزيل هذا الضرر ولذلك فقاعدة أهل العلم الضرر يزال جزء مندرج تحت القاعدة لا ضرر ولا ضرر طيب نضرب أمثلة مما ذكره الله جل وعلا في كتابه مما يتعلق بنفي الضرر قال الله سبحانه وتعالى في باب الوصايا

في باب الوصايا بعد أن ذكر آيتي المواريث، الفرائض قال الله جل وعلا: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَـٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾13 (النساء: 12) هذا في باب الموريث نفى الله عز وجل الضرر يعني: من بعد وصية يوصى بها أودين غير مضار لا تدر الورثة بوصية جائرة يعني: يأتي مثلًا رجل قبل مماته يريد أن يحجز أو أن يمنع كثيرًا من المال الذي كان سيرثه أولاده أو ورثته منه يريد أن يمنعه من شيء منه

النبي «صلى الله عليه وسلم» قال: «الثلث، والثلث كثير» يعني: إذا أوصيت فلا توصِ بأكثر من الثلث يأتي هذا الرجل ويوصي بالنصف

أو يوصي بثلاثة أرباع التركة أو يوصي بالتركة كلها لغير الورثة وأيضًا «لا وصية لوارث» يعني: نعطيها لغيرهم هذا ماذا نقول فيه ضر ولا لم يضر؟ ضر ربنا قال غير مضار يعني: إياك أن توقع ضررًا لا توقع ضررًا وكذلك كما لو أوصى لوارث من الورث

الوارث له حق معروف هذا الوارث للربع هذا الوارث للثلث أو له النصف أو له الثمن أو نحو ذا طيب أن يعني: لها الثمن أو الثمن لا يكون إلا للمرأة كما هو معروف وهي زوجة حالة وجود فرع وارث للزوج

إذا أعطى الوارث فوق حقه الذي كان له أو الذي سيكون لهذا نقول ضرر ألحق ضررًا إذًا لا ضرر ولا ضرار وكذلك قال الله جل وعلا ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ۚ وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِّتَعْتَدُوا۟ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ﴾14 (البقرة: 231)

كان أهل الجاهلية يطلق الواحد منهم امرأته وكانت لها عدة فإذا قاربت انقضاء العدة راجعها مرة أخرى هكذا

فإذا ثم يطلقها فإذا قربت انقضاء العدة راجعها مرة أخرى ثم ثالثة ثم رابعة فحدَّ الإسلام ذلك وجعل الطلاقة ثلاثيًّا طلق ثلاثة لكن طبعًا ليس في مرة واحدة كما هو معروف وإلا كان طلاقًا بدعيًّا وإنَّما ثلاثة متفرقات

الشاهد من ذلك واحد يأتي يريد يعني: يطلق امرأته طبعًا المرأة لها عدة، وله أن يراجعها في العدة وإن لم تأذن في ذلك مدام الطلق رجعياً يعني: واحد طلق امرأته وهي لسه في شهور العدة أو في أثناء العدة راجعها هل يشترط إذنها؟ لا يشترط هي امرأته

قال الله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًا﴾ (البقرة: 228) يعني: أزواجهن ﴿أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَٰلِكَ﴾ يعني: في أثناء العدة إن أرادوا إصلاحه كلام واضح طيب واحد يريد أن يتعب امرأته هو العاوز يعيش معاها ولا يريد أن يريحها لكذا ولا كذا

يُقوِّم يعمل ايه حاجة من الاتنين يُقوِّم يطلِّقها وتفضل تفضل قبل انقضاء العدة في آخر حيضة أو في آخر طه أو في آخر مدة لو كانت العدة بالأشهر على ما تقدم في أحكام الفقه لما كنا نشرح الفقه أنواع العدة يأتي قرب انتهاء العدة يوم أي الله راجع تاني

طب أنت ما انتش عاوز بترجعها ليه هو عاوز يعطل عليه ويرجع تاني يوم يطلق ويرفع إلهًاب يبقى هذا اضرار ولا مش اضرار اضرار ويدخل في ذلك من لا يطلق امرأته ابتداء مع كونه لا يريدها بل يضر بها

تبقى امرأة تحت ذمته وزي ما ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ايه جعلها كما قالتِ المرأة في حديث أم زرع: «زَوْجِي العَشَنَّقُ؛ إِنْ أَنْطِقْ أُطَلَّقْ، وَإِنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ» كأنها تعيش معه فهي معه ويدرها تريد الطلاق مفيش طلاق طيب ريحني طب سيبني في حالي مفيش سيبني في حالي يبقى هذا ضرر ولا مش ضرر يبقى القاعدة الفقهية تأتي هنا «لا ضرر ولا ضرار» كذلك في باب الرضاع

قال الله: ﴿وَٱلْوَٰلِدَٰتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَـٰدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾، إلى أن قال: ﴿لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ ۚ وَعَلَى ٱلْوَارِثِ مِثْلُ ذَٰلِكَ﴾15 (البقرة: 233) ﴿لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةٌۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦ﴾ يعني: ما يقعش ضر على واحد من الاتنين إزاي الصور مثلًا المرأة طلقت

لكن لها ولد عند الرجل تريد أن ترضع ولدها فيمنعها من ذلك إذًا أضر بها أو لم يضر؟ يضر طيب هذه المرأة التي لها حق في أن ترضع ولدها قال لها خذ أرضع ولدك فقالت لن أرضعه إلا بأجرة كبيرة تفوق رضاع المثل أضرت بالرجل ولا لم تضر؟

تضر الناس بترضع بخمسمائة مثلًا أو بمتين وهي بتقول لها أنها رضع بألفين حنا بقولي خد رضع ابنك بس زي الناس يبقى ممكن يقع الضرر من الزوجة أو من المطلقة على منطلقة أو العكس هذا وارد ولا مش وارد لا تضر والدة بولدها ولا مولود له بولدي وعلى الوارث مثل ذلك وهكذا يبقى إذن الضرر يقع في باب الرضاع يقع كذلك في المعاملات يقع في أبواب النكاح والطلاق يقع في المواريث يقع في الفرائض

وفي عموم الأمور يقع الضرر وحينئذ يقال «لا ضرر ولا ضرار» هكذا يقرر النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم «لا ضرر ولا ضرار»

وأخذ أهل العلم من هذا الحديث ومن هذه القاعدة الكبيرة قولهم الضرر يزال أخذوا الضرر يزال إذا وقع الضرر فإنَّ الضرر يزال وعلى ذلك في كثير من المسائل يعالج هذا الأمر بهذه الطريقة مثلًا رجل اشترى من آخر شيئًا واحد اشترى سيارة خلاص أو اشترى أي: شيء من الأشياء التي تشترى اشترى أرضا

اشترى سلعة ووجدها معيبة وجد فيها عيوب خلاص وجد فيها عيوب

نقول له: إيه لا ضرر ولا ضرار الضرر يزال أنا الآن اشتريتها منك سليمة أنت أتيتني بها مَعِيبَةً يبقى أنا ماذا أصنع لي أن أرد السلعة ليه لأنك غبنتني لأنك ظلمتني إذن هذا الحديث يستعمل في كذلك في خيار في أبواب الخيارات اللي هو الخيار يعني: الخيار التدليس وخيار العيب وما إلى ذلك بمعنى الخيار يعني: المشتري مختار

يعني: ممكن مشتري له خلاص مش مشكل أنا موافق على العيب خلاص صلاما توفقت خلاص الأمر إليك «إِنَّمَا16 البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» (سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان) وممكن يقول لا أنا لن أتحمل ذلك لا بد أرد قال وممكن يعمل شيء ثالث إيه هو يبقيها مع إنقاص ثمنها يقول له لا ده العيب دوة ينزل من سعرها 200 جنيه

أنا كنت شاركها بألف ده لو كانت سليم لكن ده طلعت معيبة العب دوة ينزل منها يبقى هذا من بداية الضرر إيه؟ الضرر يزال طب لو فرضنا رجل اشترى من آخر سلعة أو اشترى من آخر شيء سيارة أو نحو ذا كان بها عيب قديم وهو أحدث فيها عيبًا جديدًا هو كان فيها عيب بس هو قبلها عيب طب نعمل إيه؟

الذي يقوله عددًا من أهل العلم في ذلك يقولون لا ترد السلعة لا ترد لأنَّ هذا سيكون في ضرر على البائع ابتداء ولكن ماذا يسمع تقدر هذه السلعة معيبة وتُقدَّر سليمة وينظر إلى الفرق بينهما وهو الأرش فيعطى للمشتري تعويضًا له عما جرى له ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾

كلام كذا واضح؟ هذا اسمه أيضًا من باب الضرر ماذا؟ الضرر يزال كذلك في باب الزروع مثلًا رجل أجر أرضا استأجر من آخر أرض وزرعها وقال له خذ الأرض لك خمسة أشهر خلاص بكم؟ بمبلغ كاسة

طبعًا إحنا عندنا مثلًا من أجر الأرض بالزرعة خلِّي واحد أجَّرها بإيه؟ بأشهر قال له خمس شهور أو ست شهور. جه عند نهاية الوقت. الزرع ما كانش في لسه خالص. ما زال الزرع يحتاج إلى نُضْج. لو قلت: له ما ليش علاقة. أنا لازم انا آخد الأرض. إيه اللي هيحصل? سيضطر هذا الرجل لحصاده قبل وقته. وحين اذن يفسد عليه زرعة.

طب إيه الحل؟ نقول لا انتظر حتى ينتهي من زرعة ولكن خذ أجرة المثل

نشوف أجرة الوقت يعني: لو كان مثلًا في الأول كان بمتين جنيه، جات عند نهاية الخمسة أشهر الإيجار بقى بمتين وخمسين نقوله خلاص إحنا نسيبك شهر اللي أنت تكون خلصت في زلعك أو الشهرين اللي أنت محتاجهم وحينئذ أنت تدفع أجرة هذا الشهر أو أجرة هذين الشهرين من أين اخذنا هذا من القاعدة «لا ضرر ولا ضرار» الضرر يزال

ولذلك هذا هو الفرق بين الفقيه وبين غير الفقيه يعني: العام مثلًا ممكن يسمع فتوى يقول الشيخ فلان قال كذا فيسمع بعض الناس يسمع بعض الناس يستفتي في نفس السؤال فيقول له إيه خلصنا معايا الحل لما سمعت الشيخ فلان افتفي هذه المسألة بكذا لأنه حافظ مسائل حافظ مسألة لكن العالم عنده قواعد عنده ايه

هذه القاعدة يستطيع أن ينزلها على هذه المسألة وعلى هذه المسألة وعلى هذه المسألة وعلى ألف مسألة وعلى مسائل كثيرة لأنَّ القاعدة عنده ومن خلالها ينطلق النبي «صلى الله عليه وسلم» يقاعد هذا كله لنا بقوله «لا ضرر ولا ضرار» الضرر الذي يوقعة الإنسان على غيرها ينقسم إلى قسمين ربما أوقع ضررًا على غيره

دون أن يكون له أو دون أن يعود عليه نفع من ذلك وإنَّما يضر من أجل الإِضْرَارِ فحسب يعني: كما نقول رجل إيه يعني: يقول لك رجل معروف بالشرع لا يستريح ولا يهدأ له بال حتى يؤذِ الناس طب إنت هتستفيد من إيه؟ مش هيستفيد إيه ممن يضر؟ هذا محرم لا شك في حرمته وهذا ظلم

ويدخل تحت الحديث السابق، وهو الحديث القدسي: «يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾، «إنِّي حَرَّمْت الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي» وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا» طيب في ضرر ثاني النوع الآخر إنه يضر الآخرين ولكنه ينتفع بذلك ينتفع بإيه

بذلك هو فيه نفع عائد عليه لكن يضر ماذا؟ يضر الآخرين وحينئذ ينظر إلى هذا الأمر هذا الضرر الذي أضر هذا الاستعمال الذي استعمل فيه الشيء كان مما يعتاده الناس ولا ليس مما يعتاده الناس يعني: ممكن واحد بيستعمل حاجة عادية ما تأسيش حد واحد بيشغل حاجة في بيته أو بيعمل شيء في بيته عادي

وفجأة وبيضر بالناس وهو غيره يستعمله ولا يضر بالناس فهذا في الأصل استعمل شيئًا في ملكه وضح الكلام وفي الأصل أنه لا يؤذِ الناس هو معذور في ذلك وآخر ربما استعمل شيئًا لكنه من المعروف عادةً أن هذا الشيء لا يستعمل ﴿فِى بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا ٱسْمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلْغُدُوِّ وَٱلْءَاصَالِ﴾

فحينئذ يمنع من ذلك ومن ذلك مثلًا بعض الأماكن التي لا تصلح أو بعض الأشياء التي لا يصلح أن تكون في مناطق سكنية يعني: في حاجة معروفة دي ما ينفعش تبقى في مناطق سكنية تؤذي البيوت اللي حولها ممكن تَرُجَّ البيتَ وتؤثر على البناء وتؤذي الناس إيذاءً شديدًا

هو سينتفع ليه؟ لأنه هيعود عليه بنفع بدل ما يروح يأجر له محل تاني ولا يأجر له مكان آخر بفلوس هو في بيته وتحت في مكانه وقت ما يريد يأكل يأكل ينام ينام يشرب يشرب يشتغل يشتغل

نقول يمنع من ذلك ليه؟ لأنَّ هذا لا يعتاد الناس في استعماله وأنت تؤذي الناس من أجل ذلك فيقال «لا ضرر ولا ضرار» الضرر يزال وحينئذ تأتي القاعدة المصلحة العامة تقدم على المصلحة الخاصة والضرر العام أولى بالدفع من الضرر الخاص

الضرر العام يعني: واحد في ضرر عائد على واحد هيضر واحد ولا بد بس هيبقى في مصلحة للجميع إذًا نقدم المصلحة العامة ولا نقدم المصلحة الخاصة نقدم المصلحة العامة نزيل الضرر العام ولا الضرر الخاص نزيل الضرر العام نزيل الضرر العام وإن وجد ضرر خاص على شخص ولكن إذا كان مما يعوض فإنَّه يعوض

يعني: مثلًا كما فعل عدد من أهل العلم وكما جاء عن الصحابة وغيرهم في بعض مثلًا احتيج يعني: الآن مثلًا في المسجد الحرام إذًا احتاجوا إلى توسعة خلاص محتاجين لتوسعة وفي عمارات بره

طيب يقولوا خلاص معلش مهم ضره لإحنا عمرته وبناها وكلب فيها ولا مصلحة المسجد أبقى أبقى ومصلحة العموم الناس أولى مثلًا الناس تحتاج إلى هذا الطريق خلاص واضح مثل ما يحدث في بعض فيما يتعلق بالدولة من أنها ترى أن المصلحة في أن هذه الأرض تنفع البلد يقال لا بأس أن تأخذ من بل المصلحة العامة ولكن يعوض أصحابها

يعوضوه لأنه هو أُخذ منه وهو صاحب حق إبا نقول له: نعم أنت جزاك الله خيرًا لك حقك وحقك ثابت ودي كلف كذا نعطيك هذا بفضل الله تعالى لكن نريد المصلحة العامة فدفع الضرر العام أولى من دفع الضرر أولى من رفع الضرر الخاص ومن أجل ذلك حرمت المحرمات

لأحد السببين الحرامُ حُرِّمَ إما لكون الضرر فيه خالصًا يعني: من كل وجه وإما لأنَّ الضرر فيه غالب

يعني: ما تجد بس للمحرمات إمَّا أن هذا الحرام ضرر خالص وإمَّا أن ضرره غالب لأنه ممكن يكون الشيء محرم في مصالح بس المصالح غير معتبرة لأنَّ الأضرار أكبر لأنَّ الأضرار أكثر قال الله عز وجل: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾17 (البقرة: 219) يعني: الخمر والميسر في منافع

أو في منافع يعني: واحد شغال في الميسر في مثل هذا وفي القمار في القمار يشغل بشيء من الممكن يكسب مش في القمار أو في الميسر واحد بيكسب واحد بيخسر الكسبان ده فرحان ولا مش فرحان؟ فرحان، مال بيجيله بدون تعب

وبدون أي: شيء طب لبيع الخمر بيكسب كثيرًا لكن هذا سيدر بالناس وبالمجتمع ولا لا سيدر إذن من أجل المصلحة العامة ومن أجل رفع الضرر العام حرمت الخمر وحرم الميسر نعم قد ينتفع شخص لكنه يضر أقوامًا واضح المسألة فهذا كذلك من أجل هذا والله تعالى أعلم «لا ضرر ولا ضرار» والضرر يزال كذلك

ويقال أيضًا مما يتعلق بهذه القاعدة «لا ضرر ولا ضرار» لا تضر ولا تقابل الضرر بالضرر إيه معنى لا تقابل الضرر بالضرر هذا أيضًا تحتاج إلى وقف واحد مثلًا قابل إنسانًا خذ منه ألف جنيه خلاص أو شاف واحد معه مئة جنيه قال له هَاتْ وَأَنَا أُوَلِّعْ فِيهِ، خلاص أخذ مئة جنيه وأحرقها

اليوم الثامن يقولوا ايه؟ يقولوا لازم نعمل اللي أنت عمي هات المج جنيه وهولع فيه ده ينفع؟ يقولوا خطأ ما هو عمل كده؟ يقولوا خذ المج جنيه بس ما تولعش فيه هو دي معنى لان الآن ما الفائدة ان يتلف ماله وان يتلف مالك هل دي فائدة؟

وفيش فائدة لكن أنت تعوض واضح الكلام وهذا معناه: ضمان المتلفات ضمان المتلفات يعني: واحد أتلف شيئًا يبقى يضمنه واحد أتلف شيئًا نقول له: يضمنه واحد كسر لك حاجة تروح تكسر له الحاجة لمعا ولا يضمن لك هو هذا الذي يقابله يبقى أنت تبني ولا تهدم تبني لا تهدم هكذا الإسلام

يبقى هذا معنى أن الضرر لا يُزال بضرر مثله وهذا يرد على مثال الثأر المباشر خلاص واحد على طول يبقى عمل كزز ما نعمل كزز كسر كزز ما نكسر كزز إلا في أبواب الجراحات والقصاص لأنَّ هذا المعنى. خطير فجعل المقابل من جنسه ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ صاحبه ذلك درءًا للمفاسد التي ربما تقع لو سكت عن هذا المعتدل

واحد قتل واحد نقول لا ما نقتلوش يا جماعة إحنا نغرمه خلاص لا ما نقولش كده ليه لان لو واحد غني هيقتل زي معاوس وهو خلاص ستكون الدماء رخيصة يقتل واحد مش مشكلة هيدفع ايه يعني: ويقتل التالي يقولوا لا يبقى يلاقي كده ولي المقتول مخير نقول له: أنت مخير بين ثلاثة أشياء مخير بين القصاص

والديه والعفو يعني: روحه في ايدك بعد اذن الله سبحانه وتعالى بيد الله لكن أنت قلت: يموت هيموت هيقتل يعيش يعيش بإذن الله سبحانه وتعالى يعني: بيقاعد منتظر

ماذا ترى في حكم فيه الإعدام وهو لي المقتول يقول ذلك يبقى هذه هزة ولا مش هزة لهذا المعتدل هزله يبقى في مثل هذه الأبواب وإن كان فيها إتلاف النفس لكن هذا من باب حفظ نفوس ولذلك قال الله سبحانه ﴿وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾18 (البقرة: 179)ص في حياة لأنَّ الواحد القاتل إذًا قتل سيكون هذا رادعًا لآلاف

ما في واحد سيتجرأ قبل ما يقتل واحد يفكر ألف مرة ليه يقول لك أنها عمل زي فلان ضيع نفسه وتأتل يبقى هذه عظة لكن الأشياء المتلفة واحد أتلف حاجة نقول له: صلحها ماشي إذًا ما صلحاش يجيب عوض عنها ماشي لكن ﴿إِنَّهُۥ هُوَ﴾ يقابل الإفساد بإفساد هذا لا يدعو إليه الإسلام لا يدعو إليه الإسلام يبقى إذن الضرر يزاه

وكذلك العقوبة يعاقب بمثلها وإن عاقبتم فعاقبوا بمثله ما عقبتم به فيفهم على هذا إن يأخذ العوض عنه وإذاك بعض الناس يقول لك: ما ينفعش أقبل العوض والعوض خراب من اللي قالك كلامك؟

من قال هذا الكلام؟ هو الآن إذا أتلف إنسان شيئًا وأنا أخذت مقابل هذا الشيء الذي أتلف أو عوضًا عنه ما يضيروني في ذلك لا حرج في ذلك هذا لا مانع من؟ لي أن أقبل ولي ألَّا أقبل ولا يلزمني أن أتصدَّق بما أخذه يعني: بعض الناس يقولون خلاص لازمنا نأخذ عوض يعني: أنا مش أخذ أنا هتضرع بلي المزج مش واقف

أنت عصت بره عد بره أو استخدم خده هذا حقه هكذا الإسلام يحفظ الحقوق الإسلام يحفظ الحقوق كل له حقه عليه واجبات وله حقوق «لا ضرر ولا ضرار» الضرر يزال ويأخذ من هذه القاعدة أيضًا قواعد كثيرة منها القاعدة المشهورة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح درء المفاسد مقدم على جلب المصالح

يعني: في شيء سيأتينا بمصلحة ولكن أيضً19ا سيأتينا بمضرة نقول له: إيه؟ مش عاوزين للمضرة ولا عاوزين للمصلحة

خلاص؟ يبقى عندنا شيء هجيب لنا مصلح بس هجيب لنا أيضًا مفسد لا نريد المصلحة التي ستأتي معها المفسدة إذا كانت المفسدة مساوية للمصلحة أو أكبر من المصلحة فحينئذ نقال درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ويشهد لذلك قوله سبحانه ﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾20 (الأنعام: 108)

﴿وَلَا تَسُبُّوا۟ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ ﴿فَيَسُبُّوا۟ ٱللَّهَ عَدْوًۢا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني: واحد جاء ليسب من يعبد غير الله هو هذا الذي يعبد غير الله مشرك كافر وإلهه أو الصلم الذي يعبده لا يصلح لذلك وهذا حق لكنك إذًا سببته سبك وسب إلهك

فكان سبك سببًا في سب إلهك فمنعت من ذلك ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لك لا ما تسبش إله لأنك هتسب إله سيسب ماذا؟ سيسب إله درء المفاسد مقدم على جلب ماذا؟ على جلب المصالح وهكذا فينظر في مثل هذا الأمر شيء يجلب لنا مفسدة ويجلب لنا مصلحة فنقول لا نريد هذه ولا تلك لا نريد هذه ولا تلك وأيضًا يؤخذ من ذلك إذًا تزاحمت المفاسد

قُدِّمَ أَدْنَاهَا إذًا تزحمت المفاسد أُجْتُنِبَ أَعْلَاهَا وَارْتُكِبَ أَدْنَاهَا يعني: في مفسد واقع ولبد كده كده أنت وقع في ضرر إذًا تختار أخف في ضرر

واحد هيقع في محرم واقع يبقى يرتكب ايه؟ أخف محرم مش يدور على أكبر محرم ويقع فيه لا يرتكب الأذنة يبقى يرتكب ومنه أيضًا القاعدة المشهورة ارتكاب أخف الضررين ارتكاب أخف الضررين يبقى فيه ضرر وضرر يبقى نرتكب أخف الضررين ما ارتكبش الأعلى من الضررين يعني: واحد قلوا يا إما تقتل

مثلًا أو إنك تأخذ هذا المال يبقى يقتل ولا يأخذ هذا المال يبقى يأخذ هذا المال ولا يقتل لأنَّ القتل أشدّ من أخذ المال لأنَّ أخذ المال قد يرده وقد يعوضه ونحو ذلك يبقى أيضًا يرتكب أخف الضررين فهذا أيضًا يُستفاد من هذه القاعدة ومما يؤخذ من ذلك أيضًا إذا وقع هناك شيء فيه جانب حل وجانب حرمة

يعني: كان وقع أمر يا إما حلال يا حرام أو في حل حرم غلب جانب الحرام غلب جانب ماذا جانب الحرام لأنه لن يتقى الحرام إلا بترك ذلك كله يعني: الآن شيء ممكن يكون حلال وممكن شيء يكون حرام أو إذا أنت كيف تجتنب إذا اجتنبت فإنك تجتنب الحرام أما إذا فعلت ذلك فإنَّك ربما وقعت في المحرمات

يعني: مثلًا اشتبه على إنسان في لحم محرم عليه خنزير مثلًا أمامه لحم خنزير ولحم حلال لحم ضأن أو لحم مَعْز طب هيعمل إيه وما عندوش أي: قرينة توضح له إنه اللي حلال ونقول حرام نقوله كل اتنين وخلاص

أو اختر كذا وخلاص ولا يكتنب الاتنين نقول اكتنب الاتنين لأنه إذا اكتنب الاتنين سلم ولا بد ان في واحد من الاتنين هو الحرام يبقى يجتنب ذلك ليتقي هذا بفضل الله تبارك وتعالى فيغلب هذا الجانب ولذلك قالوا أيضًا باب الحذر مقدم على باب الإباحة

فهذا أيضًا يستفاد من ذلك في باب الحاضر يقدم على باب الإباحة شيء مبيح وشيء حاضر يبقى حينئذ يقدم الحاضر لأنَّ الحاضر ناقل على الأصل أو عن الأصل كل هذا يستفاد من هذه القاعدة وكذلك مما يؤخذ من ذلك إذا وقع أمراء إمَّا أن يقع في محرم أو أن يترك واجبًا

يعني: إما يقع في محرم وإمَّا أن يترك واجبة قال بعض العلماء حينئذ فإنَّه يأتي بالواجب لأنَّ الواجب أهم كذا قال

الهوامش والتخريجات

  1. آية: وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ * إِنْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْـَٔاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ إِلَّا وَحْىٌۭ يُوحَىٰ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  2. تعليق: إنك حميد مجيد أمَّا بعدُ، فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام بشرح الأربعين النووية وقد كان آخر ما تحدثنا عنه الحديث الحادي والثلاثون وهو حديث سهل بن سعد — كتاب: «الأربعين النووية». الذكر في الدرس: الأربعين النووية. ↩
  3. آية: ﴿أَمۡ تَسۡـَٔلُهُمۡ خَرۡجٗا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيۡرٞ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 72 ↩
  4. آية: ﴿وَٱجْعَل لِّى لِسَانَ صِدْقٍۢ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشعراء 84 ↩
  5. آية: ﴿وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِى ٱلْـَٔاخِرِينَ ۝ سَلَـٰمٌ عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 108-109 ↩
  6. آية: ﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 125 ↩
  7. تعليق: مات يسيرات «لا ضرر ولا ضرار» يقول النب — قاعدة: «لا ضرر ولا ضرار». ↩
  8. تعليق: ى أنها تصلح في أبواب كثيرة وليست في باب واحد من أبواب الفقه مثل ماذا؟ المشقة تجلب التيسير حينما يقول أهل العلم المشقة تجلب التيسير أو رفع الحرج عن الأمة يأتي — قاعدة: «المشقة تجلب التيسير». ↩
  9. تعليق: ب واحد من أبواب الفقه وإنَّما في أكثر أبواب الفقه وكذلك القاعدة الشهيرة الأمور بمقاصدها الأمور بمقاصدها كقوله «صلى الله عليه وسلم» «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّ — قاعدة: «الأمور بمقاصدها». ↩
  10. آية: ﴿وَٱسْتَشْهِدُوا۟ شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ۖ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَٱمْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 282 ↩
  11. آية: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا۟ بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 126 ↩
  12. تعليق: ذه القاعدة هي «لا ضرر ولا ضرار» وبعض العلماء يعبر عن تلك القاعدة بقولهم الضرر يزال الضرر يزال أيهما أقوى التعبير بالضرر يزال ولا «لا ضرر ولا ضرار» «لا ضرر — قاعدة: «الضرر يزال». ↩
  13. آية: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَـٰلَةً أَوِ ٱمْرَأَةٌ وَلَهُۥٓ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَٰحِدٍ مِّنْهُمَا ٱلسُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَآءُ فِى ٱلثُّلُثِ ۚ مِنۢ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ ٱللَّهِ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 12 ↩
  14. آية: ﴿وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 231 ↩
  15. آية: ﴿لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 233 ↩
  16. تعليق: يب خلاص صلاما توفقت خلاص الأمر إليك «إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ» (سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان) وممكن يقول لا أنا لن أتحمل ذلك لابد أرد هال وممكن يعم — كتاب: «سنن ابن ماجه». الذكر في الدرس: سنن ابن ماجه. ↩
  17. آية: ﴿يَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْخَمْرِ وَٱلْمَيْسِرِ ۖ قُلْ فِيهِمَآ إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَـٰفِعُ لِلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 219 ↩
  18. آية: ﴿وَلَكُمۡ فِى ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَـٰٓأُوْلِى ٱلۡأَلۡبَـٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 179 ↩
  19. تعليق: ضرر يزال ويأخذ من هذه القاعدة أيضًا قواعد كثيرة منها القاعدة المشهورة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح درء المفاسد مقدم على جلب المصالح يعني: في شيء سيأتينا بمصلحة ولكن أيضً — قاعدة: «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح». ↩
  20. آية: ﴿وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 108 ↩

تخريجات أخرى في الدرس

  • آية: وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ﴿كُلُوا۟ وَٱرْعَوْا۟ أَنْعَـٰمَكُمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ﴾ إِنْ أَرَادُوٓا۟ إِصْلَـٰحًا — كما ورد في الدرس: البقرة 228

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة