شرح الحديث العاشر من سلسلة الأربعين النووية
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- متن الحديث العاشر ومكانة راويه أبي هريرة
- معنى اسم الله الطيب ومعاني الطيب في القرآن
- اشتراط الطيب في القبول والفرق بين نفي الصحة والثواب
- استواء الأنبياء والمؤمنين في تكليف أكل الطيبات
- أحكام الأكل والرد على الرهبانية وتقديم الأكل على العمل
- أسباب إجابة الدعاء وأثر الحرام في منع الاستجابة
- فقه التخلص من المال الحرام ومصارفه
- أثر الحلال في الذرية ونقاء الأعمال
التفريغ النصي الكامل للدرس
متن الحديث العاشر ومكانة راويه أبي هريرة
﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾1 (النجم: 3-4)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد «اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ» «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بشرح الأربعين النووية والليلة إن شاء الله تعالى ننتقل إلى الحديث العاشر وهو الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي ﷺ عليه وآله وسلم قال: «إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ الْمُرْسَلِينَ» فَقَالَ يَا أَيُّهَا ﴿ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ وقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أَشْعَثَ أَغْبَرَ يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ: يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟
هذا هو الحديث الذي سنعيش معه بإذن الله تبارك وتعالى في هذه الليلة المباركة بإذن الله جل وعلا. وهذا الحديث كما ترون، يا أيها الإخوة الكرام، جاء من رواية أبي هريرة رضي الله عنه. وقد تقدمت ترجمته في الدرس الماضي
وتبين لنا ما يتعلق بمكانته رضي الله عنه وأنه كان أكثر الصحابة رضي الله عنهم رواية للحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأننا نتقرب إلى الله جل وعلا بحب هذا الصحابي الجليل أبي هريرة رضي الله عنه
يروي لنا هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيه النبي ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وقوله: إن الله طيب
الطيب هنا كما ذكر عددٌ كبيرٌ من أهل العلم المُرادُ به المُنزَّه من النقائص والعيوب. فالله جل وعلا طيب، يعني أنه منزَّه عن كل عيب ومنزَّه عن كل نقص
معنى اسم الله الطيب ومعاني الطيب في القرآن
فهو الله جل وعلا الموصوف بالكمال والجلال ونعوت الجلال والجمال سبحانه وتعالى. فالله طيب منزه عن كل عيب وعن كل خلل وعن كل نقص
إن الله طيب وكذلك قال بعضهم: طيب. يعني: طيب ثناؤه. يعني: إذا أثنيت عليه. فهذا طيب وكذلك يستلذ بذكر أسمائه سبحانه وتعالى. فهذا مما قيل في معنى: قول النبي ﷺ إن الله طيب
والطيب في اللغة وكذلك في أسلوب القرآن الكريم قد جاء بعدة معانٍ فجاء ذكر الطيب في القرآن الكريم بمعنى الحلال. فيقال هذا طيبٌ. يعني: هذا حلال ويقابله الخبيث
قال الله جل وعلا: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ2 ٱلْخَبِيثِ﴾ (المائدة: 100) فقوله: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ﴾. يعني: لا يستوي الحرام والحلال ولو أعجبك كثرة الحرام فعلى ذلك من معاني الطيب الحلال وكذلك من معاني الطيب الطاهر
كما في قول الله جل وعلا ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾3 (المائدة: 6). فمعنى قوله طيبًا. يعني: ماذا يعني: طاهرًا. إذن من معاني الطيب. كذلك الطاهر وكذلك من معاني الطيب المستلذ من الحلال
الحلال المُستلذُّ به قال الله تبارك وتعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾4 (الأعراف: 32). يعني: ما يُستلذُّ من الحلال وكذلك قال رب العباد سبحانه ﴿يا أيها ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا
وكذلك﴾ (الأعراف: 32، البقرة: 168) من معاني الحلال أو من معاني الطيب في القرآن الكريم الحسن قال الله عز وجل ومن معاني الطيب في القرآن الكريم الحسن كما في قوله جل وعلا ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾5 (فاطر: 10) فقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ﴾. يعني: الكلم الحسن وكما في قوله سبحانه: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآ6ءِ﴾ (إبراهيم: 24). إذن هذه بعض معاني الطيب كما جاءت في القرآن الكريم فالطيب جاء بمعنى الحلال
وجاء بمعنى المستلذ وجاء بمعنى الطاهر وجاء بمعنى الحسن إلى غير ذلك من المعاني التي ورد بها ذكر الطيب. وهنا قال النبي ﷺ إن الله طيب منزه عن النقائص وعن العيوب فالذي يليق به الطيب ولذا كما قال ابن القيم ﴿رَّحْمَةِ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ﴾ اختار الطيب من مخلوقاته
فالطيبات مختارة. يعني: الذي اختاره الله جل وعلا هو الطيب فالله يرضى عن الطيب من القول وعن الطيب من الفعل والطيب من الصدقة ومن عموم الأعمال. كذلك. وقد قال الله جل وعلا: ﴿وَٱلطَّيِّبَـٰتُ لِلطَّيِّبِينَ وَٱلطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَـٰتِ﴾ (النور: 26) فالطيب يصدر منه الطيب قال النبي ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا
وقوله: إن الله طيب هذا استفاد منه عدد من أهل العلم أنه يُسمَّى الله جل وعلا بهذا الاسم. فيقال إن من أسماء الله جل وعلا الطيب لأنَّ النبي ﷺ قد صرح بذلك في هذا الحديث فيكون من أسماء الله ماذا
وعلى ذلك فالأسماء المشهورة التي تسمعونها تتردد في بعض الأحيان ويقولون إنها الأسماء التسعة والتسعون هذه الرواية مدرجة. يعني: زادها بعض الرواة وهو الوليد بن مسلم وليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
وإنَّما تُأخذ أسماء الله الحسنى من نصوص الكتاب والسنة والصحيح بل هو الحق ولا محيص عنه أنه يُقبل في ذلك الخبر الصحيح سواء أكان
يقال إنا نقبل ديننا من كتاب ربنا ومن سنة نبينا ﷺ كما قال ربنا ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾. إذًا في هذه الجملة
إن الله طيب أخذنا عدة فوائد الفائدة الأولى معنى الطيب في حق الله ما معنى الطيب في حق الله المنزه عن النقائص والعيوب وكذلك المستلذ بذكر أسمائه والثناء عليه
وكذلك الأمر الثاني: ما معنى الطيب في القرآن الكريم والمعاني التي دارت في القرآن الكريم حول كلمة الطيب أو جاءت كلمة الطيب بمعانيها في القرآن الكريم وكذلك في قوله إن الله طيب يستفاد من ذلك أن هذا اسم من أسماء الله الحسنى
إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. فهذا مناسب للجملة التي تليها لماذا لا يقبل إلا الطيب لأنه طيب فكأن قوله عليه الصلاة والسلام إن الله طيب هذه توطئة وتقدمة. لما جاء بعدها لا يقبل إلا طيبًا فإذا سأل لماذا لا يقبل الله إلا الطيب فالجواب لأنه طيب
فهو طيب ولا يقبل إلا الطيب وقول النبي ﷺ لا يقبل إلا طيبًا هذا يعم الأقوال والصدقات والأعمال وما إلى ذلك. إذن لا يقبل إلا طيبًا ليس معناه: لا يقبل إلا الصدقة الطيبة فحسب هذا داخل في الحديث لكن يشمل ذلك لا يقبل من الأقوال إلا الأقوال الطيبة
ولا يقبل من الأفعال إلا الأفعال الطيبة ولا يقبل من الصدقات والكسب وما أشبه ذلك إلا الطيب ففي كل باب من الأبواب ﴿أَنَّمَا﴾ يقبل الله جل وعلا منه الطيب وعلى ذلك فبمفهوم المخالفة لا يقبل الخبيث
اشتراط الطيب في القبول والفرق بين نفي الصحة والثواب
وَلَا يَقْبَلُ الْخَبِيثَ رَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهُ وَسَلَّمُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا قَالَ كَثِيرُونَ يَعْنِي لَا يُثِيبُ عَلَيْهُ فَفَسَّرُوا الْقَبُولَ بِالثَّوَابِ
لا تُقبَلُ صلاةٌ بغير طهور، كما في حديث ابن عمر عند مسلم، وكما في الصحيحين من حديث أبي هريرة، لا تُقبَلُ صلاة أحدكم. إذا أحدث حتى يتوضأ، فنفيُ القبول هنا نفيُ الصحة، بمعنى أن المُحدِث إذا صلَّى صلاتُه باطلة، إذًا غير مقبولة. يعني: غير صحيحة، لكن يأتي نفيُ القبول والمرادُ به نفيُ الثواب،
كقول النبي ﷺ: «لا يقبل الله صلاة إحداكن إذا تطيبت للمسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة» فالمرأة إذا صلَّت وهي متطيبة وذهبت إلى المسجد ما حكم الصلاة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ أربعين يومًا. إذا صلَّى فصلاته صحيحة لكنه لا يُثَابُ عليها فقال: هنا النبي ﷺ إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا فَلَا يُثِيبُهُ إِلَّا عَلَى الطَّيِّبِ فَمَنْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَيْسَ بِطَيِّبٍ لَا يُثَابُ عَلَيْهِ وَمَنْ تَكَلَّمَ وَمَنْ فَعَل
بل قد يعاقب عليه كما لو تكلم بالشر أو فعل المعصية فإنَّه يستحق العقوبة بذلك قال ﷺ إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين هذا فيه أن الأوامر التي توجه للأنبياء والمرسلين توجه. كذلك لأتباعهم ومعنى ذلك أن الأوامر الناس فيها سواسية
أَوَامِرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا وَنَوَاهِيهِ أي: تكاليفه الشرعية الناس فيها سواء أكان هذا المأمور نبيًّا أم كان غيره هذا هو الأصل. يعني: النبي يُؤمَر بالأمر
وأتباعه يُؤمرون بنفس الأمر النبي ينهى عن الشيء وكذلك أتباعه يُنهون عن هذا الشيء الخصائص لا تثبت إلا بالدليل. ولذلك قال الله جل وعلا في حق نبيه ﷺ: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾7 (الأحزاب: 21). إذن على ذلك إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. إذن الأمر نفس الأمر. إذن الذي يوجه للأنبياء يوجه لمن للأتباع الجميع في ذلك سواء كما أمر الأنبياء والمرسلون أمر. كذلك أتباعهم هذا من جهة ومن جهة ثانية فيه أن أصول الفضائل واحدة
أن أصول الفضائل واحدة لأنَّ هذا الأمر يتعلق بالفضائل من أكل الحلال وترك الحرام فلذلك اتفقت الشرائع كلها عليه. يعني: ليس لنبي من الأنبياء أن يأكل حرامًا ولنبي آخر أن لا يأكل الحرام وإنَّما عليه أن يأكل الحلال بل الجميع مأمورون
بأكل الحلال. ولذلك أنبياء الله ورسله اتفقوا في أصول العقيدة، اتفقوا في العقائد واتفقوا. كذلك في الأخلاق والآداب السامية التي لا تتبدل ولا تتغير وكذلك في أصول العبادات كلها واحدة عند الأنبياء ورسل. يعني: أصولها
استواء الأنبياء والمؤمنين في تكليف أكل الطيبات
قال النبي ﷺ وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. وهذا فيه فائدة ثالثة وهي إكرام الله للمؤمنين إذ قرنهم النبي ﷺ بمن؟ بالمرسلين وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين. فهذا تشريف لأهل الإيمان أن يؤمروا بما أمر به أنبياء الله ورسله
فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾8 (المؤمنون: 51) وَقَالَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ9 هذا يُسمَّى في علم البلاغة باللف والنشر المشوَّش لماذا؟ لأنه قال وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمُؤْمِنِينَ
وقال بعدها ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ فبعد أن ذكر المؤمنين ثم المرسلين عقب بذكر آية متحدثة عن المرسلين ثم عن المؤمنين. إذًا لف ونشر لكنه مشوَّش، غير مرتب. وهذا كذا يقولون في البلاغة لكن نقول بل مشوش غير مرتب. يعني: على غير ما ذكر ابتداءً. ومن ذلك ما جاء على غير الترتيب المذكور سابقًا في قوله سبحانه وتعالى ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ ثم قال. فأما الذين سودت وجوههم
فقوله: سبحانه ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ من الذين ذكروا. أولًا تبيض فلم يقل. فأما الذين بيضت ﴿أَنَّمَا﴾ قال. ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُم بَعْدَ﴾ إِيمَٰنِكُمْ فَذُوقُوا۟ ٱلْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ. ﴿وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِى رَحْمَةِ ٱللَّهِ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ﴾
فقال: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل. إذن هذا هو الأمر لمن؟ للمؤمنين ولا للرسل؟ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ طيب هذا الأمر هل وجه لهم في وقت واحد يعني: وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ هل ربنا أمر الرسل في وقت واحد ولا أمر كل رسول في وقته الظاهر الثاني كما عليه الجمهور فعلى ذلك كلما أرسل رسولًا أمره بذلك الأمر
يبقى أرسل رسولًا أرسل نوحًا قال كُلْ من الطيبات أرسل محمدًا ﷺ قال كُلْ من الطيبات وهكذا سائر الأنبياء والرسل أو هكذا جميع الأنبياء والرسل يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل. يعني: أمر الله كل رسول بأن يأكل من الطيبات
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾10 (المؤمنون: 51). لأنَّ بعض المفسرين فسر قوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل بمعنى يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول. يعني: يا محمد لكنه جمع وذكر بـ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل من باب تعظيمه
وقال آخرون: بل المراد به عيسى عليه السلام لأنَّ الآيات في سياق عيسى عليه السلام ﴿وَجَعَلْنَا ٱبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُۥٓ ءَايَةً وَءَاوَيْنَـٰهُمَآ إِلَىٰ رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾ يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل فقال: المراد به عيسى لكن الأقرب أن المراد بذلك عموم الرسل
ليس رسولًا واحدًا وإنَّما جميع الرسل بدليل قوله «إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين». فهذا مرجح لذلك فقال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾
كل من الطيبات أي: كل من جنس الطيبات فلك أن تجعل «من» هنا ابتدائية لابتداء الغاية أو أن تكون تبعيضية. يعني: بعض من الطيبات يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كل من الطيبات والأولى أن يقال إنها لبيان الجنس هذا والصواب بخلاف ما سيأتي في قوله كل من طيبات فهذه التي يقال فيها إنها للتبعيض أو إنها لابتداء الغاية
يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كلوا من جنس الطيبات. والمراد بالطيبات إما الحلال وإما المستلذ من الحلال لأنَّ الحلال منهما يستلذ أكثر من الآخر. يعني: هذا حلال. وهذا حلال لكن أنت تستلذ هذا أكثر من ذلك كما أن الخبيث محرم
قوله كلوا هذا أمر وكذلك في الآية التي أُمر فيها المؤمنون أو أُمر بها المؤمنون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ والأمر يقتضي الوجوب عند جمهور الأصوليين إذا خلا من القرينة فهل الأكل واجب. يعني: وقال يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسل كلوا
وقال ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ (البقرة: 172) وفي الحديث إن الله أمر. وهذا من صيغ الوجوب. كذلك أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فعلى ذلك هل يقال إن الأكل واجب قال بعض العلماء: ﴿أَنَّمَا﴾ قصد الأمر بذلك بقوله أمر أو بقوله كلوا الرد على من حرم ذلك
أحكام الأكل والرد على الرهبانية وتقديم الأكل على العمل
كذا قال فمعنى كل. يعني: لا تحرم ذلك. يعني: لا تحرم الأكل كذا قال وعلى ذلك فحمل كثيرون الأمر على الإباحة وقالوا الأكل مباح الأكل ليس بواجب أنت إذًا شئت أن تأكل أكلت وإذا لم تشأ أن تأكل فلا تأكل لا حرج عليك ولك أن تقول إن جنس الأكل واجب من حيث هو لكن نوعه مباح
بمعنى: هل يستطيع أحد أن يحيا أو أن يعيش بدون أكل؟ لا، لا بد من الأكل. إذًا الأكل واجب لكن تأكل هذا أو تأكل هذا هو المباح إذًا من نوع مباح لك أن تأكل هذا لك أن تأكل هذا لكن هل لك أن تمتنع عن الأكل جميعه في كل وقتٍ لا سيما. إذا وصل بك ذلك إلى الموت الجواب لا
فعند الاضطرار لا بد من الأكل؛ وإلا كان قاتلًا لنفسه فعلى ذلك إمَّا أن يقال يحمل الأمر على الوجوب أصالة ويقال هذا من. حيث الجنس ولا سيما عند الاضطرار أو أن يقال إنه ورد بذلك في معرض الرد على من حرم الأكل. ولذلك في قوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ﴾ قال بعضهم: وإن كان الأمر بالأكل. كذلك في الحديث فليس المراد الأكل فحسب وإنَّما الأكل وما سواه
من ممارسة الأمور الطيبة الحلال من أكل وشرب وملبس وما إلى ذلك. يعني: ليس خاصًا بالأكل فحسب. يعني: لك أن تتمتع بما أنعم الله عليك كما في قوله جل وعلا ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ (الأعراف: 32، البقرة: 168)
وعلى ذلك. فيقال إن عيسى عليه الصلاة والسلام داخل في ذلك بل لا أشك في دخوله والآية الكريمة ﴿أَنَّمَا﴾ ذُكرت عقب قصته ففي هذا رد على الرهبانية
التي قد زُعِمت كما قال الله جل وعلا: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ﴾11 (الحديد: 27). إذن هذه الرهبانية لم يأت بها عيسى عليه الصلاة والسلام ﴿أَنَّمَا﴾ ابتدعها بعض الناس من بعده عليه صلوات الله وتسليماته كلام واضح. وقد جاء. أيضًا في الحديث «لا رهبانية في الإسلام». إذن ليست هناك رهبانية في الإسلام والرهبانية هي التي ابتدعوها. وأما قوله بعد ذلك مَا كَتَبْنَٰهَا ﴿عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ﴾. فقد ابتدعوها.
وقد تقدم تفسير ذلك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في تفسير سورة الحديد وأن الاستثناء على قول الجمهور منقطع. يعني: لكن ابتدعوها ابتغاء رضوان الله ليس معناه: أن الله كتبها عليهم ابتغاء رضوان الله أو أن يقال لما ألزموا أنفسهم بها صارت لازمة لكن الله لم يلزمهم بها ابتداء كما أنَّ من نذر نذرًا يصير النذر بهذا الذي قد فعله واجبًا على الشخص
قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ واعملوا صالحًا أي: واعملوا عملًا صالحًا فصالحًا هنا مفعول لكن هو في الحقيقة نعت لمنعوت مقدَّر تقديره وعملوا عملًا صالحًا. وهنا قدم الله الأمر بالأكل على الأمر بالعمل الصالح
فقال: ﴿كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ فبدأ بماذا بالأكل كلوا. وبعد ذلك قال اعملوا، صحيح أن وأو العطف لا تفيد الترتيب وإنَّما تدل على مطلق الجمع لكن التقديم له فوائد ولا شك
ذكر بعض العلماء عدة فوائد بسبب ذلك أي: من أجل أو بسبب تقديم الأكل على العمل الصالح أو الأمر بالعمل الصالح في الآية بسبب تقديم الأمر بالأكل على الأمر بالعمل الصالح في الآية. فقال بعضهم: ﴿أَنَّمَا﴾ صنع ذلك
لأن العبد، أو أستغفر الله، لأن هذا كلام الله ما يقال ﴿أَنَّمَا﴾ قال الله ذلك من أجل ماذا قالوا: لأنَّ العبد ﴿أَنَّمَا﴾ يقوى على العمل الصالح. إذا أكل. يعني: أنت الآن إذا لم تكن آكلاً إذا لم تكن قد أكلت هل تستطيع أن تقوى على الطاعة ما تقوى على الطاعة. إذن إن مقدمة العمل الصالح الأكل والقوة فإذا معنى كل حتى تتقوى على الطاعة. إذن هذه بداية للعمل الصالح هذا من جهة ومن جهة أخرى قالوا: إن أكل الطيبات يورث العبد قوة على الطاعة ويورثه رقة في قلبه
بخلاف أكل الحرام إذ به يرث قسوة في القلب وبعدًا عن الطاعة. يعني: الواحد إذا أكل حلال طيب تجد عنده همة وقوة على الطاعة فقال: كلوا من الطيبات فحينئذ تستلذون حينئذ تستلذون بنعمة الله جل وعلا عليكم فتقوون على طاعته بفضل الله جل وعلا
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ وصلاح العمل ﴿أَنَّمَا﴾ يكون بالإخلاص وبالمتابعة بمتابعة الشرع وبالإخلاص لله جل وعلا ﴿إِنِّى بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ مطلع على أعمالكم ماذا أنتم صانعون وماذا أنتم مقدمون وفَاعِلُون تجاه تلك الأوامر التي أمركم الله بها وقال
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾
هذا أمر موجه لمن لأهل الإيمان يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ويدخل في ذلك المؤمنات فقول يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا. يعني: ويا أيتها المؤمنات لكن ذكر المؤمنين هنا من باب التغليب ولأن النساء شقائق الرجال وإذا قال قائل أوليس الكفار مخاطبين بفروع الشريعة؟ نقول بلى على القول المرجح
المراد بذلك. يعني: لا سيما في الآخرة بمعنى أنهم يعاقبون على ترك الشرائع. أيضًا. يعني: الكافر لا يعاقب على ترك التوحيد فقط لا يعاقب على ترك الصلاة. أيضًا وعلى ترك الزكاة وعلى ترك طاعة الله جل وعلا لا يعاقب على كفره فقط
ولذلك: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾12 (المدثر: 42-46) مع أنَّ التكذيب بيوم الدين كفر، ومع ذلك قالوا: لم نك من المصلين
وكما قال ابن مسعود رضي الله عنه. إذا سمعت يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا فرعه سمعت
فإما خير تُؤمر به أو شر تُنهى عنه حينما تسمع يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا. إذن هذا إما خير سيأتي إما أمر تُدعى له وتُؤمر به، وإما نهي وإما شر تنهى عنه. ولذلك عليك إذا سمعت أو قرأت أي: آية في القرآن تبتدئ بقوله يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ﴾ تعتني اعتناءً شديدًا بما سيأتي بعد فإما أمر وإما ناهي نعم
قال الله جل وعلا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟﴾ نفس الكلام في مسألة الأكل كلوا من طيبات. إذن هذه إما للتبعيض أو لابتداء الغاية. يعني: من ابتداء الطيبات كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ. والمراد بذلك الحلال كلوا الحلال كلوا الحلال وقال بعضهم: الطيب المراد به طيب الكسب
طيب الكسب لأنَّ الطيب قد يأتي. والمراد به الطيب ما تستلذه. يعني: تقول الأكلة دي طيبة وإذا تقول لي يا أخي: الأكلة دي طيبة وتقصد بيه أكلة لذيذة وغيرها قد لا تأكلها وترى غيرها أطيب منها فالمعنى كل من طيبات ما رزقناكم المستلذَّة، بهذا قال بعضهم: وقال آخرون: بل المراد بذلك ما كان بكسب حلال
ما كان بكسب حلال ولو كان بأقل القليل ولو كان ملحًا. ولذلك ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله أنه قدم له فأكل حمصًا وعدسًا «أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ» فوجد في بطنه. فقال له قائل يا أمير المؤمنين ألم يقل الله كل من طيبات ما رزقناكم. يعني: وص على نفسك فقال له: لقد ذهبت بها غير المذهب الصحيح
إن معنى كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ أي: ﴿مِن طَيِّبَـٰتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾. يعني: من طيب الكسب. يعني: من الكسب الحلال ليس المراد المستلذ به على قول فريق من أهل العلم كل من طيبات ما رزقناكم وفي قوله من طيبات ما رزقناكم فيه إثبات أن الله هو الرزاق. وهذا. يعني: أنك وإن كسبت فإنَّ الرزاق لك هو الله جل وعلا وأنت أخذت بالأسباب كما قال جل وعلا ﴿هُوَ ٱلَّذِى جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ ذَلُولًا فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ خذ بالأسباب فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا۟ مِن رِّزْقِهِۦ ما قال وكلوا من مشيكم. يعني: أنت ﴿فَٱمْشُوا۟ فِى مَنَاكِبِهَا﴾ [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل]
لذلك الرزق ليس كما يتوهم بعض الناس الرزق يقول رزق المال يظن هذا هو رزق لا المال رزق الولد رزق الصحة رزق كل هذا من الرزق والجنة رزق. ولذلك قال الله لهم رزق معلوم وقال ﴿قَدْ أَحْسَنَ ٱللَّهُ لَهُۥ رِزْقًا﴾
الجنة رزق. نسأل الله أن يرزقنا الجنة. فهذا هكذا طاعة الله رزق تقوى الله رزق العلم النافع رزق وهكذا كل هذا من رزق ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ﴾ تتمة الآية ﴿وَٱشْكُرُوا۟ لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾. ثم ذكر الرجل
ثم ذكر الرجل. إذن النبي ﷺ قال ابتداءً «إن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين» فقال: وقال هذا يُستفاد منه فائدة ما هي الاستدلال بالآيات القرآنية
الاستدلال بالنصوص الشرعية ﴿قَالَتْ إِنِّىٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحْمَـٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيًّا قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَـٰمًا زَكِيًّا﴾ بالله من الشيطان الرجيم بمعنى العالم. إذا جاء ليتكلم لا يتكلم كلامًا هكذا دون استدلال حري به أن يستدل بالآيات القرآنية وقدوته في ذلك رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
. إذًا أتبع ذلك بالدليل صلوات الله وتسليماته عليه وأن في غير ما موضع منه صلوات الله وتسليماته عليه إذًا المفتي يأتي ليسأل عن مسألة. ويقول له قائل مثلًا امرأة طلقت قبل الدخول بها ما عدتها مثلًا. فيقول: لا عدة لها لأنَّ الله قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ﴾ ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا نَكَحْتُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا ۖ فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ وهكذا عنده استدلال هكذا ينظر في الأدلة ويذكر الأدلة لأنَّها تدعم الموضوع والإجابة التي يذكرها قال ﷺ قال هنا في الحديث. ثم ذكر الرجل. يعني: تكلم النبي ﷺ حتى ذكر الرجل. يعني: كأن أبا هريرة رضي الله عنه يروي لنا الحديث. ويقول الرسول قال كذا ثم ذكر. يعني: بعد حين قد يكون هناك كلام آخر لكن هذا الذي ذكره من أبي هريرة رضي الله عنه ثم ذكر الرجل ولك أن تقول. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر هكذا
إذا قلت: ثم ذكر وقلت الرجل إذًا هي حكاية. يعني: هو يحكي كلام النبي ﷺ والنبي بدأ الكلام بقوله الرجل يطيل السفر. وعلى ذلك فيكون هذا مبتدأ ويكون الخبر. هناك في آخر الجملة فأنى يستجاب لذلك الجملة هكذا يكون خبر. أولًا يكون ثم ذكر الرجل فتكون مفعولًا به. يعني: ثم ذكر هو الرجل يطيل السفر أشعث أغبرا فتكون نعتًا أو حالًا على النصب. وأما على الرفع فتكون صفة إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ الرجل أشعث أغبر فإنَّ قيل: وكيف تكون صفة والرجل معرفة؟. فيقال إن «أل» هنا لم تُكسبه التعريف
لأن الرجل هنا غير مقصود كما يقول وَلَقَدْ أَمُرُّ عَلَى اللَّئِيمِ يَسُبُّنِي وَلَا يَقْصِدُ لَئِيمًا مُعَيَّنًا فَلَيُقَالُ إُنَّ أَلْتَعَرِفِيَّ فَحِنَئِذٍ تُنصَفُ بِالنَّكِرِ عَلَى كُلٍّ ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ يُطِيلُ السَّفَرَ قال كثير من أهل العلم في شرح الحديث أن يُطِيلُ السَّ
يطيل السفر في القربة كالحج والعمرة والجهاد وما إلى ذلك يبقى يطيل السفر في قربة من القربات أو في مباح لكن كثيرًا حمله على القربة. ثم ذكر الرجل يطيل السفر يطيل السفر. يعني: أن سفره ليس قصيرًا بل سفره سفر طويل
وذكر السفر هنا له مقصد ما هو المقصد من ذلك أن السفر من مواطن إجابة الدعاء أن السفر من مواطن إجابة الدعاء. فإنَّ النبي ﷺ قال كما عند أحمد وأبي داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم وصحح الألباني ثلاث دعوات مستجابات لا ترد
ثم ذكرها، ما هي؟ قال: دعوة المسافر. فذكر منها دعوة المسافر صلوات الله وتسليماته عليه وذكر. أيضًا دعوة الوالد لولده وجاء في بعض الروايات دعوة الصائم إلى غير ذلك مما جاء عنه صلوات الله وتسليماته عليه في غير ما رواه فالشاهد أنَّه قال دعوة المسافر
. إذًا السفر من أسباب إجابة الدعاء ولا سيما إذا كان السفر سفر قربة يسافر للجهاد يسافر للحج يسافر للعمرة يسافر من أجل طلب العلم ونحو ذلك. فقال النبي ﷺ ثم ذكر الرجل يطيل السفر. يعني: سفره ليس قصيرًا بل سفره طويل يطيل السفر أشعث أغبر
أشعث قال بعضهم: الأشعث المراد به جعود الشعر. يعني: شعره فيه تجاعد أو أن المراد. وهذا أقرب والله أعلم أشعث. يعني: متفرق الشعر. يعني: شعره مبعثر مفرق
هذا لماذا؟ لأنه مشتغل بالسفر غير معتَنٍ بنفسه من المعروف أنَّ الرجل في الغربة وفي السفر وطول السفر ما يهتم بنفسه وبمنظره وشعره والهواء يأتي هنا وهناك فيفرق شعره ثائر الرأس
أشعث أغبر. يعني: يعلو الغبار على وجهه الغبار يأتي على وجهه فلونه متغيِّر بسبب الغبار يأتيه من هنا ومن هناك نتيجة طول السفر والمسافة التي ذهب وتكبدها ليصل إليها هكذا. فقال ﷺ: ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر. وهذا. أيضًا فيه فائدة أخرى
أن الافتقار إلى الله والتذلل إليه من مظنة إجابة الدعاء. يعني: الإنسان إذا كان مفتقرًا لله متذللًا. فهذا أقرب لإجابة الدعاء وقال بعضهم: ونص على أنه سبب من أسباب إجابة الدعاء. ولذلك خرج النبي ﷺ يستسقي
ماذا متواضعًا مستكينًا ﷺ يتذلل لربه ويتواضع لربه يشرع لك. إذا أردت أن تدعو، أن تستكين وتتذلل. فهذا الرجل مبعثر الرأس وكذلك مغبر اللون والوجه إذًا. كذلك ستكون الثياب، أما الثياب ستكون قريبة إلى ذلك كما سيعلو الغبار على وجهه يعلو على
فقال: يطيل السفر أشعث أغبر. إذن الآن هناك مواطن لإجابة دعاء وأسباب الأسباب السفر ولا سيما إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن السفر سفر قربة وطاعة وكذلك الافتقار والتذلل لله جل وعلا يمد يديه إلى السماء. وهذا. أيضًا من أسباب إجابة الدعاء رفع اليدين إلى السماء ورفع اليدين هذا سنة عن رسول الله ﷺ رفع اليدين في الدعاء سنة اللهم إلا ما ورد من المنع في ذلك هذا على تفاصيل قد تقدَّم بيانها في دروس الفقه لكن هذا مثلًا على المنبر ما يدعو الإمام ويرفع يديه هذا لم يفعله الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم. كذلك مثلًا وأنت ساجد أو بين السجدتين ما ترفع يديك وتدعوه
هذا لم يثبت عن رسول الله ﷺ لكن في أدعية مطلقة أو في الأدعية التي رفع النبي فيها يديه ﷺ فهذا مستحب بل الأحاديث في رفع اليدين في الدعاء متواترة كما بيَّن أهل العلم ذلك
ورفع اليدين على صفات. فقد جاء في رفع اليدين عدة صفات منها الإشارة يشير ويرفع يديه هذا ورد ومنها كذلك رفع اليدين والتوجه بهما إلى القبلة ومنها عكس ذلك ومنها رفع ظهور الكفين إلى السماء والبطون إلى الأرض كل ذلك ورد عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الدعاء
أسباب إجابة الدعاء وأثر الحرام في منع الاستجابة
يمد يديه هذا. يعني: أن هذا أيضًا مظنة لإجابة الدعاء يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب هنا تقدير. يعني: يقول أو قائلًا يا رب فيا رب مقول القول يا رب يا رب. وهذا. أيضًا من أسباب إجابة الدعاء وهو ماذا التوسل إلى الله بأسمائه الحسنى الدعاء نفسه أن يدعو الله جل وعلا. ويقول يا رب، أن تتوسل إلى الله جل وعلا بأسمائه الحسنى يا رب
وكم جاء من دعاء فيه التصدير باسمه الرب والرب من أسماء الله جل وعلا قال الله ﴿سَلَـٰمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ﴾ وقال النبي ﷺ فأما الركوع فعظم فيه الرب فمن أسماء الله جل وعلا يقول يا رب أو يقول ربنا كم في القرآن من إيه رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى﴾ آيات كثيرة ربي ربنا
هكذا يقول يا رب يا رب وفيه أيضًا الإلحاح على الله في الدعاء. يعني: ما قال: يا رب فقط، لا، يا رب يا رب. يعني: أكرر قد يكون التكرار لمعنى جديد أو لنفس الدعاء. يعني: يا رب أجلب لي الخير يا رب ادفع عني الشر. وقد يكون يا رب أعطيني كذا نفس الشيء. إذن في إلحاح تكرار في الدعاء
كل هذا يفعله هذا الرجل رجل مسافر يسافر سفر قربة أو طاعة وطاعة وكذلك هو أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يتوسل إلى الله بأسمائه الحسنى قائلًا يا رب يلح على الله في الدعاء يا رب يا رب لكن عنده مشكلة
عنده مانع ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام «وَغُذِيَ بِالْحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ؟». إذن هو أتى بأسباب إجابة الدعاء أو بأغلب أو بكثير من أسباب إجابة الدعاء لكن لم تُجْدِ دعوته
لم تُجْدِ دعوته لأنَّ الرسول قال فأنى يستجاب لذلك طيب لماذا لم تُجْدِ دعوته أو لماذا في غالب الأمر لم تُستجب دعوته الجواب بسبب المطعم والمشرب والملبس والغذاء الحرام هذا هو السبب
قال ومطعمه حرام. يعني: ومطعومه حرام هذا المطعوم الذي يطعمه فالمَطْعَم بمعنى المطعوم بمعنى مفعول وكذلك ومشربه مشروبه وملبسه ملبوسه حرام وغُذِّيَ بالحرام كان قوام بدنه منذ صغره على الحرام تعود على الحرام مطعمه ومشربه وملبسه وغذي هكذا بالتخفيف وغُذِّيَ
الحرام ومنه الغذاء أو الغذاء بخلاف الغداء فالغداء يكون الأكلة التي في الصباح أو في الغداء أو إلى الزوال هكذا يقال له: غداء بخلاف الغذاء فهو أعمُّ وغُذِّيَ بالحرام فأنى هذا استفهام. والمراد به الاستبعاد. يعني: الرسول يقول فأنى يستجاب لذلك يعني:
يُستبعَد أن يستجيب الله لدعاء من كان حاله. كذلك وقوله: فأنَّى يُستجاب لذلك، هذا الذي أبعد نفسه بأكله الحرام وشربه الحرام وملبسه المحرم هكذا
لا شك أنه في غالب الأمر يكون في الحضر أكثر طاعة، هذا هو الأصل لأنَّ السفر لا ينظر الناس لا يعرفونها. فقد يُرائي الناس في الحضر لكن هذا عنده هم في السفر بل ولعله ﴿أَنَّمَا﴾ أحدث السفر من أجل الله - تبارك وتعالى ومع ذلك أخذ بأسباب إجابة الدعاء من كونه مفتقرًا لله داعيًا ربه رافعًا يديه متوسلًا إليه
إلا أن مثل هذا يبعد أن يستجيب الله له بسبب هذا المطعم والمشرب والملبس والغذاء الحرام فلذلك الرسول ﷺ ذكر هذا الأمر كبيان. لما تقدم في بداية الحديث إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا. يعني: أنت تدعو هل سيقبل الله دعاءك
يقبله إذا كان طيبًا ويكون طيبًا من الطيب الذي يعمل الطيب. ويقول الطيب وأمر المؤمنين بما أمر به المرسلين كلوا من الطيبات كُلُوا۟ مِن طَيِّبَـٰتِ مَا رَزَقْنَـٰكُمْ هذا أمر بالأكل الطيب فمن لا يأكل الطيب ويأكل الحرام ماذا سيُصنع به ذكره بعد ذلك صلوات الله وتسليماته عليه
وإذا كان الذي يطيع الله جل وعلا ويتقرب إليه في السفر وبالسفر ويرفع يديه إلى الله ويسأل الله. إذا كان هذا الرجل بتلك الأوصاف الجميلة لكنَّه لمَّا كان آكلاً للحرام لم يستجب الله له فكيف بمن كان مسرفًا على نفسه في المعاصي
كأنه مسرف على نفسه بالمعاصي ولم يقدم الطاعات أصلًا. يعني: هذا عنده طاعة وعنده معصية أكل الحرام طيب من جمع بين هذا وذاك يأكل الحرام ويشرب الحرام ويتعامل بالحرام ولا يطيع الله أصلًا. يعني: ما يسأل الله وإذا سأل يريد أن يُجاب في التو واللحظة. فهذا أبعد ما يكون عن إجابة الدعاء فأنى يستجاب لذلك فإذا سأل كثير من الناس عن سبب عدم إجابة دعوتهم فليُقل لهم: انظروا ابتداءً إلى طيب مطعمكم
انظروا ابتداءً إلى طيب مطعمكم. وقد جاء في الحديث أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة لسعد لكن الحديث فيه مقال في سنده مقال لكن على كل هو. كذلك إذا كان طيب المطعم فإنَّ هذا مظنة إجابة الدعاء. إذن بعض من لا يستجيب الله دعاءهم سبب عدم استجابة دعائهم ما يأكلونه
يأكلون الحرام ويتعاملون بالحرام فجدير بهم أن يطيعوا الله جل وعلا وكذلك قد لا يكون ممن يأكل الحرام لكنه يعصي الله وهو أكل الحرام معصية صح
طيب المعصية الأخرى ما هي معصية. أيضًا يبقى كما أنَّ أكل الحرام سبب من أسباب منع أو مانع من موانع إجابة الدعاء فنقول وكذلك المعاصي والذنوب مانع من موانع إجابة الدعاء كما نص على ذلك أهل العلم هكذا. وقد يقول قائل أوليس قد أتى الرجل بالأسباب يقال بلى ولكنه. أيضًا وقع منه مانع والسبب إذا اجتمع مع المانع غلب المانع السبب فقضى عليه. يعني: أنت أتيت بأسباب شيء لكن جبت في مانع يمنع أنت أتيت بالأسباب. يعني: واحد خلاص جاب المفاتيح المفتاح اللي هيفتح به الشقة خلاص وركب السيارة ووصل إلى الشقة ومعه المفاتيح واضح الكلام لكن كان. هناك مانع ما المانع وجود
. فكذلك هذا أتى بأسباب لكن أتى. أيضًا بماذا بالمانع والتخلية قبل التحلية عليه أن يتقي تلك الموانع واضح المسألة طيب قد يقول قائل لكننا نرى بعض الناس ممن يأكل الحرام يدعو الله فيستجيب الله له. أولًا يقال في قول الرسول ﷺ فلم يُستجَب له لم يقل ذلك وإنَّما قال إيه فأنَّى، يعني: كيف أو من أين والمعنى الاستبعاد لا الاستحالة
الاستبعاد لا الاستحالة. يعني: مستبعد لكن ممكن مش مستحيل ممكن يستجيب الله له لكن ليس لكن بعيد ذلك كما تقول للشيء ده بعيد ممكن يقع لكنه بعيد لكن قد يقع. وقد يكون هذا فتنة للشخص قد يكون إيه فتنة لا يظن العبد أن ﴿إِنَّمَآ أَمْرُهُۥٓ إِذَآ أَرَادَ شَيْـًٔا أَن يَقُولَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ وسع عليه فإنَّ هذه التوسعة في كل الأحوال تكون سبب حب من الله للعبد
. فالله يعطي المال لمن يحب ولمن لا يحب. وقد قال النبي ﷺ إذا رأيتم الله جل وعلا يعطي العبد من نعمة وهو مقيم على معاصيه فإنما هو استدراج
يُمهله ولا يُهمله، قد قال الله جل وعلا: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾13 (القلم: 44-45) وقال ﷺ إن الله لَيُمْلِي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْهُ كما في حديث أبي موسى ثم قرأ: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾14 (هود: 102) طيب. إذن على ذلك، يا أيها الإخوة الكرام، نستف
وطاعة الله جل وعلا سبب في إجابة الدعاء وأن هذه الأسباب المذكورة في الحديث من أسباب إجابة الدعاء إلا أن أكل الحرام مانع من موانع إجابة الدعاء. وقد يمنع العبد من إجابة دعوته التي يريدها مع أنَّه مطيع لله آكل للحلال ولكنه في حقيقة الأمر قد استجيب له من باب آخر. فإنَّ النبي ﷺ قد أخبر أن العبد إذا دعا بدعوة فإمَّا أن يستجيب الله له
وَإِمَّا أَنْ يَدْفَعَ عَنْهُ مِنَ الْبَلَاءِ مِثْلَهَا وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ يبقى قد تدعو بدعوة ولا يستجيب الله لا تقول: يا رب أنا دعوت بكذا، دعوت وانت رجل مطيع طيب ما السبب ممكن ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ هناك بلاء سينزل بك
فرفعت هذه الدعوة ذلك البلاء. وقد تدخر لك الدعوة هذه في الآخرة كما جاء الحديث في مسند الإمام أحمد وهو صحيح فعلى ذلك قول الله جل وعلا ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ يقول ربنا: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ فإمَّا أن يقال لكن هذا مقيد بمشيئة الله
مقيد بمشيئة الله - تبارك وتعالى هذا متعلق بمشيئة الله جل وعلا أو أن يقال لكن إجابة الدعوة تكون على أنواع قد تكون بالإجابة التي يريدها العبد. وقد تكون بدفع ضر أو بلاء آخر. وقد تكون بتأخيرها إلى الآخرة نعم هذا الحديث العظيم فيه دعوة إلى أكل الحلال
وفيه التحذير من أكل الحرام وأن العبرة ليست بالكثرة وإنَّما العبرة بكون هذا الشيء طيبًا وعلى ذلك فمن أراد أن يتقرب إلى الله جل وعلا فليتقرب بالطيب ولا يتقرب بالمحرمات
فبعض الناس يسرف على نفسه ويأكل حرامًا أو يجمع حرامًا أو يكسب حرامًا بدعوى أنه يريد نفع غيره ويريد نفع الفقراء نقول له: إذا لم تكن مستطيعًا أن تنفع الفقراء فلا تنفعهم ولا تضر نفسك
لا تأكل الحرام ولا تنفق من الحرام كهذه التي تزني وتريد بزناها أن تجمع المال لتحج
لا نريد منها لا حج. يعني: لا تحج ولا تزني هكذا أو هذا الذي يسرق من أجل أن يبني مسجدًا فإنَّ هذا لا يقبل منه إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وكما قلت: الجملة عامة يبقى لا يقبل من الأقوال إلا الطيب ولا يقبل من الأعمال إلا الطيب هكذا. وهنا ترد مسألة شهيرة وهي مسألة كيفية التخلص من المال الحرام
كيفية التخلص من المال الحرام. يعني: يأتي السائل يقول طيب كلامك عرفت أنَّ الحرام ما يتقرب به إلى الله لأنَّ الرسول قال ﷺ لا يقبل إلا طيبًا طيب إنسان عنده مال حرام نقول هذا المال الحرام على أنواع قد يكون هذا المال ممن يعرف صاحبه الأصلي
المال المسروق أو غصب مال من واحد أو اختلس أو ما أشبه ذلك
التوبة كيف يتوب لا بد أن يعيد المال إلى صاحبه. وحينئذ فعلى القول المرجح عند عدد من أهل العلم لا يجوز أو لا يصح له أن يتصدق به. وإن تصدَّق به فلن يجزئه. يعني: [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل]. بس أنا هتصدق به. نقول ولو تصدقت. ولو. ولو تصدقت. لا بد أن ترده إلى صاحبه.
نعم. نعم. لا ما يصحش. لا. ما دام يعرف الشخص.
واضح المسألة إذا كان يعرف الشخص هذا القول مرجح، لا بد أن يرد، ولا يشترط في الرد أن يعلِّمه، يعني: ليس شرطًا أن يقول له أنا سرقتك، ما يقول ذلك، ولكن يوصل إليه هذا المال بأي طريقة
بأي طريقة مشروعة ممكن يرسله إليه عن طريق البريد ممكن يقول له ده في واحد أرسل إليه يفعل أي: فعل يرسله مع آخر دون أن يعلِّمه بأي طريقة يوصل إليه المال
يدخل معه في تجارة. ويقول هذا ربح لك هذا مالك هذا كذا وأن يصل إليه بما يصح له لكن يرده إليه لأنَّ صاحب الحق موجود فكيف يتصدق عنه وهو معلوم لا بد أن ينهي ذلك هو صاحب من لم ينهي الصدق أصلًا. يعني: كان بيعمل في شغل. وكان كل شوية ياخد من ده وياخد من ده آلله واحد شغل مثلًا في المرور عمل ياخد من ده ويوقف دوته رشوة وإتاوات من فلان وعلان واحد شغل موظف كل شوية فتح الدرق اللي طالع واللي جاي والدرق اتمالى وجمع واحد بيسرق بيعمل أي شيء آلله واضح المسألة
طيب هذا يرجع لمين وما يعرف ناس زهبت ما يدري ماذا يصنع فهذا اختلف أهل العلم فيه فقال بعضهم: يتصدق به وينويه عن صاحبه. يعني: تتصدق به عمن عن صاحب المال
وقال بعضهم: هو يتصدق به ولا نقول إن له أجرًا ﴿أَنَّمَا﴾ أمره إلى الله ﴿أَنَّمَا﴾ هو يفعل من باب التخلص لأنه ليس ماله لكن هو يتخلص من ماله هو يتخلص من هذا المال المحرَّم الذي ليس ماله وقال آخرون: كالفضيل كما ذكر بعضهم عنه بل يحرقه
لكن هذا بعيد لأنَّ هذا فيه إتلافٌ للمال. وقد نهينا عن إضاعة المال ما الفائدة في إتلافه لا يتلف وإنَّما يتصدق به ولكن وليست صدقةً عن الشخص نفسه وإنَّما عن الشخص الذي أخذ منه
وكذلك الذي أخذ مالًا ربويًا مثلًا من بنك ربوي فنقول له: تخلص منه فحينئذ يتخلص منه أيضًا بالإنفاق بإنفاقه في أبواب الخير وبالتصدق به. وقد اختلف أهل العلم في المصرف الذي يصرف إليه هذا المال
فذهب عددٌ من أهل العلم إلى أنه لا يُصرف إلا إلى المصالح العامة. يعني: ما تروحش المال دولة تديل واحد. لأنَّ المال ده أصلًا مال خبيث. ما تجيش تدي فلان ولا فلان ولا علاء. لا. تضع المال الحرام مال ربا. مال عن طريق رشوة. عن طريق سرقة. عن طريق اختلاس لا يعرف لا يعرف صاحبها. ﴿أَنَّمَا﴾ يكون في المصالح العامة. مثل المستشفيات. المدارس المعاهد. يعني: هكذا. بعض الأمور هكذا. لكن ما يعطيه لشخص. ها?
لا، مهلًا، يجوز ما أنت تصرخ وإنا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ووضح المسألة قالوا في المصالح العامة وقال آخرون: لا يشترط أن يكون في المصلحة العامة بل حتى ولو أعطاه للأشخاص لأنَّ المال قد يكون لشيء لفلان حلالًا ولفلان حرامًا المال ممكن يتحول. يعني: ممكن يكون المال ده لفلان حلال
وعلى فلان حرام كيف ذلك قالوا مما يدل على ذلك أن النبي ﷺ حينما تُصُدِّق على بريرة بصدقة. فقال النبي ﷺ وطلب منهم أن يقدموا له منها فقالوا: يا رسول الله هي صدقة. يعني: هذه الصدقة تتصدق بها على بريرة مولاة عائشة وضح كلام هذه صدقة ومن المعلوم أن الرسول لا يأكل من الصدقة
الرسول لا يأكل من الصدقة ﷺ فقال: «هو عليها صدقة ولنا هدية» هو عليها صدقة ولنا هدية. يعني: هو بالنسبة لها صدقة لكن بالنسبة لنا ماذا هدية. إذن معناه إن الشيء ممكن يتحول. يعني: الآن مثلًا أنت ما الفقير ما للفقير زكاء أنت ممكن تعطي الزكاء صح هل الآن أنت كرجل معك مال غني
فقه التخلص من المال الحرام ومصارفه
هل يصح لآخر أن يعطيك الزكاة لا يجوز، لكن هو آتى الفقير وأنت ذهبت إلى الفقير فأطعمك من الطعام الذي جيء به إليه عن طريق الزكاة، فهل. هناك حرج عليك أن تأكل منه ليس هناك حرج، لأنه صار ملكًا وأنت الآن تأخذ منه هدية أو إكرام ضيافة وليس من باب الزكاة،
فقالوا. كذلك هو صار حرامًا على الشخص لأنه سارق لأنه آكل للربا لكن لغيره لا بأس بذلك كذا قال بعض العلماء: لكن قد يقيد هذا بقيد.، والله تعالى أعلم. بشرط أن لا يعود النفع على الشخص مرة أخرى. يعني: ما يديش عشان ينفعه مرةً. يعني: واحد مثلًا تدعي معاه ما الحرام جنبنا الله وإياكم الحرام. يعني: مثلًا واحد كان ما كان يتعامل معه وبعدين قال أنا توبت إلى الله خلاص معاه عشرة آلاف وعشرين ألف فقال: خلاص، أنا أعرف فلانًا محتاج يتزوج يحتاج للزواج فأنا سأعطيه خلاص فلان يحتاج ألفين أعطيه ألف يعطيه أعطاه
لكن اللي أعطاه المال هو يظن أنه أعطاه من باب إيه من باب أنه ساعد. فيقول: أول ما تأتيه مشكلة عنده ظرف سأردُّ له هذا لا يجوز لأنه إذًا أعطاه إذًا هو سينتفع لا، يصرح له ويبين أن هذا المال ليس مالي
أو هذا المال لا صلة لي به هذا المال لا صلة. يعني: لا تعود علي بمنفعة كلام كذا واضح. فهذا قاله بعض العلماء. وهذا القول له وجهه لكن إن وضعه في المصلحة العامة فيكون قد خرج من الخلاف لكن هذا القول له وجهه وقوته. والله أعلم لكن كثيرًا من أهل العلم منعوا من ذلك الأماكن الطيبة كالمساجد فقالوا لا تصرف إليها الأموال الخبيثة
المشركون. لما جاءوا ليبنوا المسجد الحرام ليبنوا الكعبة ماذا صنعوا
تحرَّوا الأموال الطيبة فعجزت بهم النفقة. يعني: قالوا لا تأتوا إلا بالمال الحلال أي: واحد عنده مال حرام ما يجيبوش، فلذلك عجزوا عن بناء الكعبة ما كمَّلوش. ولذلك تجد ما يُسمَّى بـ حجر إسماعيل وهو الحطيم ولا يصح أن يقال حجر إسماعيل هذا في الأصل داخل الكعبة
يبقى على ذلك المسلم يتحرى في بيت الله - تبارك وتعالى. كذلك في كتب العلم. يعني: واحد يشتري كتب العلم قرآن ونحو ذلك قال كثيرون هذا ﴿أَنَّمَا﴾ يكون من المال الطيب إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا وفي هذا الحديث دعوة، يا أيها الإخوة الكرام
وقال الله جل وعلا
﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾15 (الحج: 24) وقال الله جل وعلا ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً16 كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ﴾ (إبراهيم: 24-25) ﴿بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ فتعوَّد أكل الطيب وتعوَّد قول الطيب وتعوَّد فعل الطيب
تكون بذلك طيبًا بفضل الله جل وعلا وأهل الجنة ﴿أَنَّمَا﴾ ﴿يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ﴾ طيبين. ولذلك تقول الملائكة لهم ﴿طِبْتُمْ فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ﴾. ولذلك قبل دخول الجنة يحبسون على قنطرة حتى يُهذَّبوا ويُنقَّوا وبالمناسبة هذا يكون قبل دخول الجنة على ما رجحت سابقاً. وقد جاء مصرَّحًا به في رواية البخاري إذا خلص المؤمنون حُبسوا على قنطرة. فهذا بعد الانتهاء من التقاص كما جاءت به الرواية والله تعالى إحنا نعم ماذا عندك
أثر الحلال في الذرية ونقاء الأعمال
قد يصابون بذلك. ولذلك أيضًا أكل الطيب يتأثر به الشخص وبنوه. ولذلك هذا يستفاد. يعني: أخي محمد يقول أكل الحرام قد يؤثر على الذرية نعم قد يؤثر عليهم كما قلت: أن الغذاء الحرام له أثر سلبي الغذاء الحرام له أثر على النفس على الروح الغذاء الحرام يقسي القلب. فكذلك إذا تعوَّد الأولاد على أكل الحرام. ولذلك في الحديث قال وغُذِّيَ بالحرام قال بعضهم. يعني: تربَّى على ذلك وتقوَّى على أكل الحرام. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال على أحد القولين في تفسير الآية ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا﴾
﴿خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ وكذلك الرجل الصالح ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَـٰلِحًا﴾ فحُفظ لهم الكنز الذي كان موجودًا تحت الجدار بفضل الله - تبارك وتعالى فعلى ذلك هذا يكون له أثره بفضل الله - تبارك وتعالى لكن ليس لازمًا. فقد ينجو الابن ويكون بعد ذلك طيبًا وبالمناسبة هنا بالنسبة للمرأة
فلا بأس أن يُؤكل على أن الأكل من المال الحلال. فقد قبل النبي ﷺ هدايا من المشركين وكانوا لا يتورعون عن أكل الحرام لكن هذا أيضًا بقدره اللهم إلا إذا علم أن عين هذا الشيء حرام. يعني: علم أن الشيء ذا بعينه حرام لا يأكل منه هذا الشيء مسروق
وكذلك قد يمتنع عنه من باب الزجر لهذا الشخص ومن باب المصلحة. وهذا المجال له اتساع ومحل ذلك في كتب الفقه وبهذا، يا أيها الإخوة الكرام، نكون قد فرغنا من الحديث العاشر بفضل الله - تبارك وتعالى. نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا
وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يصلح أحوالنا وأن يولي أمورنا خيارنا وألَّا يُسلِّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ والله أعلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
- آية: ﴿قُل لَّا يَسْتَوِى ٱلْخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ ٱلْخَبِيثِ ۚ فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 100 ↩
- آية: ﴿فَتَيَمَّمُوا۟ صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
- آية: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِىٓ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِۦ وَٱلطَّيِّبَـٰتِ مِنَ ٱلرِّزْقِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 32 ↩
- آية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 24 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
- آية: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 172 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلرُّسُلُ كُلُوا۟ مِنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ وَٱعْمَلُوا۟ صَـٰلِحًا﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 51 ↩
- آية: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَـٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 27 ↩
- آية: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ قَالُوا۟ لَمْ نَكُ مِنَ ٱلْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ ٱلْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلْخَآئِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ ٱلدِّينِ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 42-46 ↩
- آية: ﴿فَذَرْنِى وَمَن يُكَذِّبُ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ ۖ سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: القلم 44-45 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 102 ↩
- آية: ﴿وَهُدُوٓا۟ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ وَهُدُوٓا۟ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 24 ↩
- آية: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِى ٱلسَّمَآءِ تُؤْتِىٓ أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍۭ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ وَيَضْرِبُ ٱللَّهُ ٱلْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 24-25 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿الطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 26
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة القلم
- تفسير سورة المؤمنون
- تفسير سورة المائدة
- تفسير سورة المدثر
- تفسير سورة النور