مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

شرح الحديث التاسع من سلسلة الأربعين النووية

الحديث وعلومه · الدرس 1 من 9 · 1 ساعة و6 دقيقة · الحديث وعلومه

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. تخريج الحديث التاسع وسبب وروده في الحج
  2. ترجمة أبي هريرة والرد على شبهات كثرة مروياته
  3. دلالة الأمر والنهي وأقسام الأحكام التكليفية
  4. تقييد المأمور بالاستطاعة والفرق بين الأمر والنهي
  5. قاعدتا الميسور لا يسقط بالمعسور والمشقة تجلب التيسير
  6. التحذير من كثرة المسائل وأقسام السؤال
  7. شؤم الاختلاف على الأنبياء وسبب الهلاك
  8. دلالة الأمر المجرد على الوجوب والفورية وعدم التكرار
التفريغ النصي الكامل للدرس

تخريج الحديث التاسع وسبب وروده في الحج

﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾1 (النجم: 3-4)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» وأن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ». أمَّا بعدُ: يا أيها الإخوة الكرام بشرح الأربعين النووية. وقد انتهينا في الدرس الماضي من الحديث الثامن والليلة إن شاء الله تعالى ننتقل إلى الحديث التاسع وهو ما أخرجه الشيخان واللفظ للإمام مسلم رحمه الله من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم». وقد جاء هذا الحديث عن الرسول ﷺ بعدة ألفاظ منها هذا اللفظ الذي قد سمعتموه ومنها أنَّ النبي ﷺ قال: «ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عنه فاجتنبوه وما امرتكم به فاتوا منه ما استطعتم» وجاء في رواية الإمام مسلم - رحمة الله - فيها ذكر لسبب ورود الحديث وهو أنَّ الرسول

ﷺ قال في بداية الحديث يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس إن الله قد ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الحج فحجوا فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فسكت النبي «صلى الله عليه وسلم»، حتى قالها ثلاثًا، فقال النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم: «ذروني ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم فإذا نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم هذا الحديث قاعدة عظيمة وأصل كبير من أصول الإسلام وفيه فوائد كثيرة كما صرح بذلك غير واحد من أهل العلم فهيا بنا. يا أيها الإخوة الكرام، نعيش في هذه الليلة مع هذا الحديث من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولكن كما درجت العادة لدينا كما تقدم في شرح الأحاديث السابقة ان نتحدث عن راوي هذا الحديث. إذا لم تكن قد تقدمت ترجمته، وأبو هريرة راوية الإسلام وأكثر أصحاب رسول الله ﷺ رواية عنه صلوات الله وتسليماته عليه، أبو هريرة رضي الله عنه، وأبو هريرة قد اشتهر بكنيته فمن الناس من يشتهر باسمه. فيقال له فلان ابن فلان كما أننا نعرف عمر بن الخطاب مثلًا عمر بن الخطاب مشهور باسمه

وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه و من الصحابة من اشتهر بكنيته كأبي بكر الصديق وأبو بكر ليس اسمه، وإنما هي كنيته، وأبو هريرة اختلفوا في اسمه الحقيقي: اسمه ما هو؟ حتى أوصل بعضهم الاختلاف إلى أكثر من عشرين قولًا. يعني: اختلفوا في اسمه كثيرًا. وهذا لا يضر هنا بشيء، هذا لا يضر في شيء لأنَّ شهرته بأبي هريرة تكفينا رضي الله عنه ومن أشهر الأقوال في ذلك ورجحه بعضهم كالنووي وغيره أنه عبد الرحمن بن صخر. ومنهم من قال عبد الله ومنهم من قال غير ذلك أبو هريرة رضي الله عنه أسلم في السنة السابعة من هجرة النبي ﷺ وكان النبي ﷺ بخيبر فرحل إليه أبو هريرة رضي الله عنه ثم رجع مع الرسول ﷺ إلى المدينة النبوية و

ترجمة أبي هريرة والرد على شبهات كثرة مروياته

أبو هريرة رضي الله عنه كما قد سمعتم أسلم في السابعة من الهجرة. يعني: فإسلامه كان متأخرًا. وهذا. يعني: أنه ﴿أَنَّمَا﴾ بقي مع النبي «صلى الله عليه وسلم» وشاهده وعاش معه ما لا يزيد عن أربع سنوات بل هو دون ذلك عاش معه هذه المدة الوجيزة ومع ذلك هو أكثر الصحابة رواية عن رسول الله ﷺ وهذا قد أثار بعض الناس وطعنوا في الصحابي

الجليل أبي هريرة لذلك طعن فيه أولئك المبغضون لسنة رسول الله ﷺ الحاقدون عليه، قالوا: كيف لصحابة عاشوا مع النبي ﷺ أكثر منه لم يرووا مثله من الأحاديث وهذه فرية داحضة وشبهة ساقطة يسهل الجواب. يقال إن أبا هريرة رضي الله عنه كان أكثر الناس رواية لأحاديث رسول الله ﷺ لعدة أسباب منها تفرغه لتعلم السنة وسماع أحاديث رسول الله ﷺ فقد كان أبو هريرة رضي الله عنه متفرغًا. ولذلك قال: إن الناس يقولون أكثر أبو هريرة. وهذا. يعني: ان الكلام السابق ليس في العصر الحديث فحسب وإنما من السابق يقولون إن أبا هريرة قد أكثر هو الذي يدافع عن نفسه أبو هريرة رضي الله عنه يذكر أن إخوانه من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وأن إخوانه من الأنصار كانوا مشتغلين بالزرع والعمل في أراضيهم يعملون في أراضيهم في الزرع وإخوانه من المهاجرين يعملون في الأسواق متاجرين قال وأما أنا فكنت أتبع رسول الله ﷺ على شبع بطني وفي لفظ على ملء بطني. يعني: ما يدخر، ﴿أَنَّمَا﴾ تكفيني اللقمة، إذا أكلت لقمة وأنا أسير مع رسول الله تكفيني، لا أبحث عن زيادة على ذلك ولا أبحث عن شيء أدخره فوق ما آكل، فيقول بعضهم: كان همه بطنه! وهذا كلام باطل ولا شك لأنَّ من كان أمره. كذلك فإنَّه ما جرى وراء التجار ووراء من لديه الأموال الطائلة وأما رسول الله ﷺ فقد اختار أن يكون عبدًا نبيًّا صلوات الله وتسليماته عليه. فكان يسير مع الرسول ﷺ أينما صار ويجلس معه أينما جلس يحفظ ما لا يحفظ غيره. وقد أقر له بذلك الصحابة الكرام فأقر له بذلك ابن عمر وطلحة رضي الله عنهما وأقر له غير واحد فقالوا: إنَّه كان يحفظ وننسى ويحضر ونغيب، كنا نغيب لكنه يحضر لا يغيب تعرفون ان الواحد قد يغيب من أجل حاجات من أجل مصالحه من أجل تجارته فيتغيب عن بعض الدروس من دروس رسول الله أو من كلام رسول الله ﷺ وحق له أن يلازمه ﷺ لينال بذلك الشرف العظيم والخير اعليه وعلى آلهة رضي الله عنه

نال أبو هريرة الله عليه وسلم فالنبي ﷺ قال لهم ذات يوم من يبسط منكم ثوبه حتى أقضي مقالتي هذه. ثم يضمه إليه فلا ينسى من مقالته شيئًا مَنْ الذي يبسط رداءه مَنْ الذي يبسط ثوبه يجلس عليه النبي ﷺ فإذا ما قضى الرسول حديثه سيضم إليه فحينئذ لن ينسى من العلم شيئًا. فكان أبو هريرة رضي الله عنه صاحب هذا الحظ وبسط ثوبه لرسول الله ﷺ ثم ضمه إليه قال فلم أنسَ شيئًا بعدها كان. إذا سمع الحديث لا يحتاج إلى تكرار ولا يحتاج لا أعادته بل يصير لديه محفوظًا بفضل الله جل وعلا. وهذا ثابت في الصحيحين وكذلك جاءت رواية أخرى عند النسائي في الكبرى في السنن الكبرى تفيد أن النبي ﷺ أمَّن على دعائه في موطن آخر. وذلك أنَّ النبي ﷺ دخل على بعض أصحابه رضي الله عنهم فوجدهم في مجلس فقال: ما تصنعون؟ -من رواية زيد بن ثابت- فقالوا: يا رسول الله ندعو، الواحد يدعو والآخران يؤمّنان عليه فقال: أكملوا ما أنتم عليه فدعا الأول ودعا الثاني. ثم جاء أبو

هريرة. وكان ثالثهم فقال: اللهم إني أسألك بما سألك بما سألك أخواي أو صاحباي، وأسألك علمًا لا يُنسى، فأمَّن النبي ﷺ وقال آمين. فقال صاحباه، قال زيد بن ثابت: يا رسول الله دعنا ندعو بذلك فقال: سبقكم بها الغلام الدوسي فسبق أبو هريرة وسلم على دعائه وكذلك ﷺ في شأن من يبسط ثوبه له صلوات الله وتسليماته عليه ووعده بهذا الخير العظيم وكذلك من أسباب كثرة روايات أبي هريرة رضي الله عنه حرصه على العلم؛ فكان يحرص على العلم حرصًا تامًّا لا يضاهيه حرص، حريٌّ بأهل الحديث أن يتخذوه إمامًا في الحرص على تعلم السنة. ولذلك في حديث النبي ﷺ في قول النبي ﷺ حينما قال له أبو هريرة رضي الله عنه يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك. فقال له النبي ﷺ لقد ظننت يا أبا هريرة ألَّا يسألني عن هذا

الحديث أحد قبلك لقد ظننت يا أبا هريرة ألَّا يسألني عن هذا الحديث أحد قبلك. يعني: أنت أول من يسأل لما أعلم من حرصه على السؤال عن أحاديث رسول الله وعن تعلم العلم النافع ولهذه الأسباب كلها ولغيرها توقَّد ذكاؤه وصار حافظ زمانه رضي الله تعالى عنه وأيضًا من الأسباب ان أبا هريرة رضي الله عنه أقام بالمدينة النبوية ولم يتركها أقام بالمدينة ولم يتركها فبعد وفاة النبي ﷺ أقام يروي الحديث في مسجد الرسول ﷺ، ولا شك أن من كان أمره كذلك سينقل للناس أكثر. وقد يكون الواحد حافظا لكنه لا يروي عنه إلا القليل بسبب اشتغاله أو قلة طلابه وما إلى ذلك. يعني: ممكن يكون واحد رجل عنده علم كبير لكن الذي يصل إلى الناس من علمه قليل لم ربما لأنه لا يدرس إلا قليلًا ربما لأنه لا يحضر له إلا القليل ونحو ذلك وربما لأنه مات في بداية أمره. يعني: لم يُعمَّر عمرًا طويلًا أما أبو هريرة رضي الله عنه فمكث في المدينة وفي مسجد الرسول ﷺ والمدينة النبوية معروفة عليه وعلى آله رضي الله عنه إلى

كثرة روايته ان أبا هريرة رضي الله عنه لم يشتغل بغير التعليم نعم. والله عمر بن الخطاب رضي الله عنه على البحرين مدة ليست بالطويلة ثم عزله ثم طلبه ليليه مرة أخرى فقال: اتركني، لا أريد ولايات أنا ما أريد أن أتولى إمارة ولا غيرها نظرًا لفطنته؛ فهو الذي ينظر إلى أولى الشيئين لست أعني بذلك أن من كان مؤهلًا لولاية وولي ان يتركها. ولكن كل بحسنة وكل على قدر استطاعته وامكأنياته عمر بن عبد العزيز رحمه الله كانوا يقولون عنه إنه أعلم زمانه كان من أعلم أهل زمانه. ولكن العلم المنقول عن عمر بن عبد العزيز ليس بالكثير. يعني: بالنسبة لأقرانه، بالنسبة لكونه خليفة للمسلمين ولا شك ان ما فعله عمر بن عبد العزيز شيء طيب مبارك يحمد عليه. وكان مثالًا للإمام العادل وهكذا فكل بحسبه فأحيانًا يشتغل الإنسان بشيء فيكون هذا الشيء مناسبًا لوقته أو لحاله لكن ربما صرف عن شيء آخر. وذلك فَضْلُ ٱللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ. وهذا تقسيم الله هذا يفتح

له في مجال. وهذا يفتح له فيه في مجال توفي سنة سبع وخمسين من هجرة النبي ﷺ، ﴿وَقِيلَ﴾ توفي سنة ثمان وخمسين، توفي النبي ﷺ في سنة إحدى عشرة من الهجرة، فمن سنة إحدى عشرة إلى سنة سبع وخمسين مكث نحو ست وأربعين سنة أو سبع وأربعين سنة مدة طويلة ينقل الأحاديث ويرويها فتعلم عنه أو منه خلق كثير بفضل الله جل وعلا. ومنهم أو من أشهرهم سعيد بن المسيب ال إمام العالم إمام التابعين رحمة الله على قول أبي هريرة رضي الله عنه كان يتبع النبي ﷺ على شبع بطنه. وقد ذكر أنه ربما يظن أني ينظر إليه الإنسان عند منبر الرسول يتلوى فالذي يرى يقول الإنسان تعبان عنده يظن أنه مجنون وما به الجنون إلا الجوع رضي الله عنه لكننا الآن نفكر مرارًا وتكرارًا نقول رضي الله عنه. وكان من أهل الصفة. وكان في بعض الأحيان يذهب إلى الصحابي ليساله لا يريد منه معرفة الإجابة وهو يعرفها ولكنه يريد أن يأخذ الصحابي بأسلوب حسن ليطعم عنده ففي مرة من المرات

يذهب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويساله عن سؤال ويعرف الإجابة فيجيبه عمر رضي الله. ثم يتركه، فينصرف أبو هريرة فيلقى الرسول ﷺ فيقول: أبا هر! ثم يأمر بقدح من لبن ليشرب منه أبو هريرة رضي الله عنه، ويعلم النبي ﷺ بنظرته الثاقبة ما بي حين نظر إلى وجهي، فتبسم النبي ﷺ ﷺ فعاد أبو هريرة بعد ذلك لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ليقص له الأمر ويخبره بالخبر. فيقول: والله لأن أكون أطعمتك أحب إليّ من حُمْر النَّعَم، يعني: كان أحب إليّ من أن أُعطى حمر النعم لكن ما فات على ذلك لكن الرسول ﷺ ما فات عليه ذلك صلوات الله وتسليماته عليه فرغم فقره ورغم جوعه إلا أنه سبب وقال رضي الله تعالى عنه. وقد اشتهرت عنه رواية ويحتاج إلى نظر في ثبوتها أنه لما وجد بعض الناس قد انصرفوا عن العلم الشرعي ذهب إلى السوق وقال. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس أقبلوا، إن ميراث الرسول يُقسم أنَّ الرسول قسم الميراث تعالوا نشوف الميراث وذهبوا إلى المسجد فوجدوا الحِلَق ووجدوا أهل العلم والمشايخ والصحابة الكرام والتابعين لهم بإحسان يعلمون الناس

والطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله كما في الصحيحين إن دوسًا عصت الله ورسوله وفي لفظ لمسلم كفرت بالله ورسوله تدعو الله عليها. يعني: الطفيل في البداية يقول انا ما يستجيبون ادعو الله عليها 2 أبي هريرة فرفع النبي ﷺ يديه وقال «اللهم اهد دوسًا وأت بهم» «اللهم اهد دوسا وائت» لهم اللهم اهد دوسًا وائت بهم. فكان أبو هريرة أو كان كثير من أهل دوس قد أسلم بعد ذلك نتيجة دعوته ﷺ مع أمه في إسلام أمه رضي الله تعالى عنه وعنها. وقد كانت ليست على الإسلام في بادئ الأمر وحاول معها جاهدًا أن تُسلم فأسمعته في رسول الله ما يكره فاسمعتني في رسول الله ما يكره فذهب إلى النبي ﷺ باكيًا فسأله النبي عن ذلك فأخبره أن أمه قد قالت في رسول الله ما ثبت الرسول. فقال: يا رسول الله ادع الله أن يهدي أم أبي هريرة فقال الرسول: «اللهم اهدِ أم أبي هريرة» فرجع أبو هريرة رضي الله عنه مستبشرًا بدعوة الرسول ﷺ فلما أن وصل إلى الماء. فقالت له: انتظر أو مكانك. وقد سمع بال بال أو صوت الماء. وذلك هو ماء الغسل «أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ» والنبي ﷺ قال: اللهم حب أبا هريرة وامه إلى المؤمنين وحبِّب المؤمنين إلى أبي هريرة أو كما قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم. وهذا فيه أن من أبغض أبا هريرة. فهذا في إيمانه لأنَّ النبي ﷺ دعا اللهم حبب عبيدك أبا هريرة وامه إلى عبادك المؤمنين إذًا المؤمنون في كل زمان ومكان. إذًا عرفوا أبا هريرة احبوه وإنَّما يبغض اباه غيره ما من لا يكون على الإيمان الصادق من لا يكون على الإيمان الصادق. وذلك أنَّ أبا هريرة رضي الله عنه ناقل أحاديث رسول الله ﷺ وحفظ الله به السنة فمن أحب السنة أحب من روى السنة من أحب السنة والسنة. ولذلك الشيعة عملهم وشغلهم كان على الصحابة الكرام أبي هريرة وكذبوا عائشة رضي الله عنهما طعنوا فيهم أي في الصحابة الكرام فإذا طعنوا في الصحابة طعنوا في الدين الذي نقلوه لنا لأنَّ الطعن في أبي هريرة سيطعن في الدين. لما قال بعض العلماء: بل قال كثير منهم إن روايات أبي هريرة رضي الله عنه كما في مسند بقي بن مخلد خمسة آلاف وثلاثمائة

وأربعة وسبعين حديثًا خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثًا أي: 5374 حديثًا في مسند بقي بن مخلد. يعني: أكبر المسانيد في ذلك قد يقول أحد الأخرى. وهذا أكبر عدد موجود لصحابي من أصحاب الرسول ﷺ ولذلك هم يقولون المكثرون من الرواة عن رسول الله سبعة، رووا أكثر من ألف حديث أعلاهم رواية وأكثرهم رواية أبو هريرة رضي الله عنه الذي سُمِّي به أبو هريرة رضي الله عنه، وإنَّما هذا غيضٌ من فيض مما ورد عنه. ومما ورد عن رسول الله ﷺ في شأنه وآلاف أبو هريرة حبيب إلى قلوبنا ولا تجد طالب حديث بل ولا طالب علم إلا وهو يحب أبا هريرة رضي الله تعالى عنه بل إننا نحبه أكثر من أقاربنا وإخواننا وأزواجنا لأنه خدم الدين ونفع المسلمين أكثر من هؤلاء مَن مِن أقاربنا خدم الإسلام كأبي هريرة؟ مَن مِن أقاربنا خدم السنة كأبي هريرة؟ رضي الله عنه. فهذا هو المعيار الصحيح وهو المقياس ونسأل الله جل وعلا أن يحشرنا به مع النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم في جنته ودار كرامته

بعد ذلك أقول. يا أيها الإخوة الكرام، ننتقل إلى الحديث سيأتينا إن شاء الله تعالى في الأربعين النووية عدة أحاديث لأبي هريرة رضي الله عنه حينها إن شاء الله لن نترجم مرة أخرى لأبي هريرة رضي الله عنه لأنه خلاص مر علينا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾، أخذنا جرعة لكن حينها ربما سألت أسئلة في ذلك للاختبار يقول النبي ﷺ «ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم» فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة أسئلتهم أو مساءلتهم واختلافهم على أنبيّائهم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيّائهم قول النبي ﷺ «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» ما نهيتكم هذا شرط وجوابه «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما نهيتكم هذا الشرط، وفاجتنبوه جوابه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. أيضًا هذا شرط وجوابه ما نهيتكم عنه. والمراد ما نهى عنه النبي ﷺ، وما نهى عنه الله عز وجل؛ لأنَّ النبي ﷺ هو المبلِّغ عن ربه، وهو الذي بلَّغ القرآن. إذًا ما يقول قائل ما نهيتكم عنه يعني: السنة فقط لا يشمل هذا نهي القرآن ونهي السنة وان كان هذا أسلوب الخطاب فالأصل أن يكون الخطاب للحضور أنت حين ما تقول أنها. يعني: أكلمكم لكن المراد به قطعًا من سمع من

النبي ﷺ كلامه ومن سيبلغ ذلك لأنَّ النبي ﷺ لا يخاطب فئة مخصوصة لا يخاطب مجموعة محدودة ولا يخاطب أصحابه فحسب وإنَّما خطابه للأمة جمعاء

دلالة الأمر والنهي وأقسام الأحكام التكليفية

«مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» أما النهي فهو الكف عن الشيء تقول أنا أنهاك عن كذا. يعني: أطلب منك أن تكف عن كذا إذًا النهي طلب الكف عندنا الأمر طلب الفعل والنهي طلب الكف يبقى أنا حينما أقول لك: مثلًا اذن هذا طلب الفعل حينما يقال: لك لا تجلس. إذًا هذا طلب الكف ان تكف عن وصيغة الأمر «افعل» الأمر يفعلون أو هذه الصيغة الأصيلة أو الأصلية: افعل، ولها صيغ أخرى أيضًا: لِتَفْعَل ونحو ذلك، والنهي الصيغة المعروفة له: لا تفعل إذًا لا تفعل افعل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة هذا «لا تغضب» هذا وأما تعريف الأمر فالأمر منفردًا وان الأمر أوامر. وقد يكون مفردًا أمور لكن المراد هنا به ما كان مفرد الأوامر وهو في اصطلاح الأصوليين اللفظ الدال على اقتضاء فعل غير كف، مدلول عليه لا بنحو: كُفَّ، والنهي هو اللفظ الدال على اقتضاء كفٍّ، مدلول عليه لا بنحو كُفَّ وأنا لا أريد أن أخوض في الكلام الأصولي وتعريفات الأصوليين وما

إلى ذلك فمحل ذلك في الدروس العلمية كما تقدم بفضل الله جل وعلا في شرح نظم الورقات في أصول الفقه لكن نأخذ ما يفيدنا الآن هذا الأمر طلب فعل وأما النهي فطلب الكف، تترك الشيء قال ﷺ «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» الاجتناب هو الابتعاد الاجتناب هو الابتعاد وقال بعضهم: سُمِّي الابتعاد اجتنابًا لأنك تبعده عنك حتى يصير إلى جانبك الآخر. يعني: لا تجعله قريبًا منك وإنما تجتنب، يعني: يكون على جنبك بعيدًا فلذلك قيل له اجتناب، يدل على شدة المباعدة. يعني: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ»؛ يعني: فابتعدوا عنه. وقد جاء في رواية أخرى ما نهيتكم عنه دعوه. يعني: فاتركوا والترك لا يتم إلا بتركه كل ما نهى النبي ﷺ عنه. يعني: ما يترك جزءًا ويفعل جزءًا إذا نُهي عن شيء فإنه يُنهى عن الشيء كله. ولذلك قال بعضهم: المراد بقوله وما نهيتكم عنه، ترك ذلك كله ترك ذلك كله. يعني: ما يقال لك مثلًا ترك الأكل من كذا فتأكل قطعة وتترك بقية القطع وتقول: أنا تركت المجموع! ﴿أَنَّمَا﴾ تكون ممتثلًا إذا تركت كله كل المنهي عنه «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم وما أمرتكم به ما طلبت منكم أن تفعلوه فافعلوا منه ما استطعتم. يعني: على قدر استطاعتكم. وهذا. يعني: ان العبد عليه ان ينظر إلى ما

كلف به فإنَّ التكليف إمَّا أن يكون بأمر، وإمَّا أن يكون بنهي والأمر ان يكون على سبيل الإلزام والنهي أما ان يكون على سبيل الإلزام والأمر قد لا يكون على سبيل الإلزام والنهي قد لا يكون على سبيل الإلزام. وعلى ذلك فينتج عن ذلك أربعة الإيجاب والندب والتحريم أو الحرمة والكراهة والمباح فقال بعضهم: ليس من الأحكام التكليفية وإنما ذُكر تكميلًا للقسمة فلذلك ذُكر في التكليفات الشرعية وكرر الكلام. يعني: الرسول حينما يأمرنا بأمر ربنا حينما يأمرنا بأمر ان يكون الأمر على سبيل الإلزام. يعني: أمر حتمي نسميه الواجب ما طلب الشرع من المكلف فعله على سبيل الحتم الإنسان. يعني: أقيموا الصلاة لكن لو إحنا أمرنا بشيء سنة. يعني: ليست إلزامًا لكن مندوب إليه. يعني: قال النبي ﷺ قبل المغرب صلوا، قبل المغرب صلوا، قبل المغرب صلوا قبل المغرب لمن شاء لو كان لزامًا قال لمن شاء فلما قال لمن شاء عرفنا أنه ليس الزاما يقول عليهم سنة نقول عليه مستحب لا نطالب منا منا لكن ليس على سبيل الإلزام ومنه السياق السياق أكثرت عليكم في لولا أن صلاة

والمعنى لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أمر إلزام ان عندي الأوامر ان واجبات وان مندوباته مستحبة والمنهي عنه. يعني: الرسول ﷺ إذ أنهاك عن شيء ان ان يكون النهي على سبيل الإلزام فيكون للتحريم واضح ولا تقربوا الزنا حينما تقرأ قول الله ولا تقرب هذا حرام النهي على سبيل الجزم وإذا كان النهي يقال إنليس وليس بحرام هكذا بالنسبة للأحكام التكليفية قال ﷺ «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم لكن السؤال هل الرسول ﷺ قال لا نهيتكم عنه على سبيل الإلزام فاجتنبوه وما امرتكم به على سبيل الإلزام فافعلوا منه ما استطعتم هل ترك التفصيل ترك التفصيل ما بين تركه يشمل هذا وذاك صحيح ان من ترك المستحب ليس وان من فعل المكروه ليس لكن حري به ان يترك المرء المكروه وان يفعل المستحب لذلك كان الصحابة الكرام رضي الله عنهم لا يفرقون. أولًا يسألون هذا واجب أم مستحب في غالب الأرض وكذلك لا يقولون هذا حرام أم مكروه. يعني: الرسول إذًا آمر بأمر قال أفعاله كان أصحاب يارسول الواجب ولا مستحقه هذا موجود كان اذأنها عن شيء يعني:

حرام ولا مكروه لأنَّ بعض الناس الآن يقول [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل] هذه المسألة أخرى لكن أقول في الحكم العام «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم. وهنا قد يأتي سؤال وجيه وهو لماذا قيد الرسول ﷺ ما استطعتم. يعني: فاجتنبوه ما استطعتم لكن لما ذكر المأمورات قال وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فلما ذكر المأمورات ذكر الاستطاعة ولمَّا ذكر المنهيات لم يذكر ال استطاع مع أنَّ الله جل وعلا قد قال ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾2 (التغابن: 16) وقال ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾3 (البقرة: 286) والإنسان يرتكب المحظور إذا اضطر إلى ذلك ولا حرج عليه ولا لكن وجه ذلك قال بعض العلماء: هذا فيه دليل على أن النهي أشدّ من الأمر. وهذا قاله الإمام أحمد رحمه الله أكرر النهي أشدّ من الأمر ان هي أشدّ من الأمر نعم بمعنى أوامر الشرع خفف فيه. إذا وجدت مشقة خفف فيه أنت مثلًا يجب عليك أن تصلي قائمًا إذا لم تستطع القيام تصلي قاعدًا فيما شق من القيام أصدقاء في مشقة القعود تصلي على جنب تجربه وتكون على جنب

تقييد المأمور بالاستطاعة والفرق بين الأمر والنهي

إذًا الإسلام في الأوامر في تخفيف النواهي. أيضًا ليست فوق الطاقة هي في الطاقة لكن النواهي حاسمة لا تستباح إلا الضرورات وما استُبيح بالضرورات وإذا استبيحت بالحاجيات فتكون قد نزلت منزلة الضرورات على تفاصيل لأنَّ الأصول بمعنى حرام ويشغل فيه مشقة نوعيه حرام ممكن يكون فيه مشقة عليك لكن. إذا وصلنا لحد الضرورة. ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾4 (الأنعام: 119) يعني: ال أصل في حرام. يعني: ما تقترن لكن في الأمور ات في تخفيف بمعنى إذا كان فيه مشقة خلاف لكن ما تقول والله أنا مش. إذًا عندي مشقة بالدخان لا بد هذه ليست ضرورة. كذلك ورجل يريد أن يقرض بفائدة يقترض قرضًا محرَّمًا. ويقول له يعمل إيه الحالة معايا على قدها أريد أن أوسِّع على نفسي في التجارة نقول لا يجوز لأنَّ التوسيع في التجارة ليس ضرورة ليس فيه ضرورة واحد عنده مسكن يكفيه نعيش فيه بفضل الله لكن يريد أن يبني بيت كبير [عبارة تحتاج مراجعة التسجيل]. ولكن نقول لا يجوز قرض بفائدة لا يجوز ليس ضرورة هذه الضرورة تُقدَّر بقدرها واحد خلاص إحنا نقول هذه ضرورة سيسجن ولا يقوى على السجن وفيه اتلاف نفسه هذا بقدره هذا ب بقدر. إذًا المنهيات قالوا أشدّ من المأمورات هذا قول وقاله الإمام

أحمد والسنة عدد من أجل العلم وذكر ابن رجب رحمة الله تفصيلًا لذلك وقال آخرون: أهل العلم. هناك فرق بين الأمر والنهي وهو ان النهي استمرار على العدم وأما الأمر فطلب لإيجاد والاستمرار على ال عدم أسهل. يعني: الكلام. يعني: الآن لم أقول لك: ما تعمل شي هو ال أصل كنت انا عملت وأول من هيات عبارة عن لا تفعل فأذِّن هيات معناه لكن المأمورات طلب الإيجاب يبقى في تكليف أكثر واضح الكلام فقالوا ترك المنهيات بابها معروف مسدود أنت ما تتكلفش الفعل اتركها على ما هي عليه لكن الأمور تحتاج إلى جهد تحتاج إلى بذل إلى إيجاد فلذلك خفف فيها ثقيلة فاتوا منه ما استطعتم لكن مني خلاص وأصل محدود أنت لا تأتي أما الأمور يحتاج إلى إيجاد لكن قد قال بعضهم: ان المنهيات وان كانت. كذلك لكنَّها تحتاج إلى عزيمة صادقة لأنَّ ممكن الواحد تشتهي المعصية هو بالفعل مع ملهاش لكن هو يشتهيها هو يشتريها. وقد. وقد ورد عن بعض السلف في شأن من يشتهي المعصية خوفًا من قلوبهم للتقوى. يعني: هذا رجل عند صدق تقوى من خوفه من الله - تبارك وتعالى. ولذلك اختلف أهل العلم ايهما أعظم الأمر أو النهي فقال بعضهم: الأمر

[عبارة تحتاج مراجعة التسجيل]. وذلك أنَّ أعظم المأمورات توحيد الله التوحيد آمر والشرع كله وقالوا المأمورات ورجَّح ذلك ابن القيم رحمه الله بأكثر من عشرين وجهه وقال آخرون: بل المنهيات أشدّ والمنهيات أعلى قدرًا. يعني: ترك الحرام. وقد ذكر أهل العلم أنه إذًا اجتمع الأمر ان فإنَّ الإنسان يدرأ المفسدة فكما قال أهل «العلم درء المفاسد مقدم على جلب المصالح» ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح. يعني: واحد هيعمل حاجة خير بس بشرط يقولوا لا نريد خيره اللهم إلالخير كثير فحينئذ يغتفر لهذا من أجل المصلحة الكبرى. وهذا ﴿أَنَّمَا﴾ يفقه الفقهاء وأهل العلم ذوي البصيرة لا عموم الناس. ولذلك قالوا ليس الفقيه الذي يعرف الخير من الشر وإنَّما الفقيه الذي يعرف خير الخيرين وشر الشرين خير الخيرين وشر الشرين لكنك قاعدة درء المفاسد مقدم على جلب المصالح واضح الكلام أنت عندك واحدة يأتي ننفذه. ولكن ويأتي لمصلحة لكنه في النفس في نفس الوقت يأتي من السنة نقول لا نريد منك مصلحتك وإنَّما ندرك تلك المفسدة قال ﷺ «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم منه أو ما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم

ويتأكُّد هذا ويتقدم ترك المنهي على فعل المأمور. إذا كان فعل المأمور من المستحبات كما ذكر فلا شك ان ترك المنهي الأولى. ولذلك هذا ورد عن السلف كابن مبارك وغيره يقولون والله لا لا يكون فيما أحب إلى مَن أن أتصدق بمئة ألف هي السابقة لكن عشرين أملك في حرام خلاص حرامًا على هذا يتأثر على هذا يتأتى كلام أهل العلم.، والله تعالى أعلم. «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم فيه دليل على أنَّ الإنسان يأتي على قدر استطاعته أو يأتي بالشيء على قدر استطاعتك. وهذا ما عبَّر عنه أهل العلم بالقاعدة المعروفة الميسور لا يسقط بالمعسور. يعني: هذه زكاة الفطر إذا لم يستطع أن يأتي به كله، أتى بما يستطيع منه. إذا لم يستطع أن يأتي بالقيام أتى بما له بالقرب هكذا هذا معنى فاتوا منه ما استطعتم إلا إذا كان هناك بدل فإذا عجز عن البعض مما لا يترك يصير إلى يصير إلى ال بدل أن كان له لأن. هناك من العبادات ما لا يتم مثل الصيام. يعني: واحد لا يستطيع صيام اليوم كاملًا. يعني: واحد الآن لا يستطيع أن يصوم رمضان

لا يتجزأ، عبادة لا يعد عبادة بهذه الطريق فعلى ذلك يكون مفطرًا ولا يقال حينئذ الميسور لا يسقط بالمعسور لأنَّ هنا فائدة منه لكن. إذا وجد البدل صار إلى البدل كما مثلًا أو لا يستطيع أن يطعم عشره مساكين في كفارة اليمين الإطعام والكسوة والعتق ثلاثة أيام من وجدان خمسة المساكين. يعني: واحد مثلًا ما يقدر ان يطعم إلى خمسة مساكين من عشر يطعم خمسة مساكين وليس ثلاثة أيام ثلاثة ما نقول الميسور لا يسقط بالمعسور ليه لأنه هنا بدأ. هناك بذل فإذا وجد البدل صار إلى البدل «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم وفي قوله ما استطعتم المسألة العقدية وهي ان الإنسان له استطاعة وله قدرة وأختها ففيه رد على الجبرية الذين. قالوا ان الإنسان كالريشة ليست له قدره ولا اختيار قال مسقطات إذًا استطاع. أولًا لك استطاع إذًا لك قدرة ولك اختيار «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فعلية وعلى آله وسلمنه ما استطعتم فيه. أيضًا فائدة وهي القاعدة الشهيرة الأصولية أو الفقهية القاعدة الفقهية الكبرى المشقة تجلب التيسير إذا وقعت المشقة تجلب التيسير وأولى منها

قاعدتا الميسور لا يسقط بالمعسور والمشقة تجلب التيسير

ان يقال رفع الحرج عن الأمة رفع الحرج عن الأمة لأنَّ كلمة المشقة كلمة واسعة أي تكليف في مشقة لأنَّ التكليف خلافها والنفسي طلب الأمر بل الإنسان قد يفعل أشياء. إذا لم يكن مكلفًا بها فإذا كله شهر بشيء من المشقة يقال المشقة مش قد ان مشقة من طبيعة. يعني: أصلًا دخل في التكليف متعلقه بالتكليف فهذه لا يلتفت إليها في إلغاء العرق. يعني: الحكم واجب أو حرام كما هو وعلى الإنسان ان يتحملها والله لا يكلف نفسًا إلا إلى ان إذا كانت المشقة ليست من طبيعة التكليف. يعني: شيء خارج عن ولا يقدر. يعني: طاقه الإنسان فحينئذ هذه هي المرفوعة عن الأمة ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾5 (الحج: 78) ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾6 (البقرة: 185) يعني: مثل أيام رمضان وبالذات في الصيف يكون فيه مشقة ولا مشقة على الناس لكن واحدة خلاص المشقة تجلب التيسير لأنَّ هذه مشقة من طبيعة التكليف الامتناع عن الأكل الشباب فيه مشقة لكن لا مشقة مختبره محتملة ممكن يحتمل ها الإنسان لكن مشقة قدره الإنسان وطاقه الإنسان أو ليست من طبيعة التكليف بمعنى إنسان الأمر متعلق حينئذ نقول أفطر. ثم إذًا عوفيت. فقد ما عليك من أيام وهكذا كلام واضح قال «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك من

قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيّائهم فإنما أهلك من قبلكم يحذرنا النبي ﷺ بعد أن قاعد لنا هذا ال أصل العظيم أو هذين ال أصلين العظيمين «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم حذرنا النبي ﷺ من الاشتغال بما لا فائدة منه ولا طائل وراءه العامل اسمع باب العام ان يشتغل بما اميعني:لذلك. يعني: إحنا إذا كان عنده عنده الواحد فيما إذا كان عنده عاملين يشتغلوا مع يقول واحد يفعل كذا الحاضر من فلان الحاضر نعم هكذا كلما يقولوا له طب ليه وعشان إيه لا شك أنعالمين غني عن عبادة جل وعلا لكن العبد عليه ان يعلم أنه عبد مبتلى وأن الله يبتليه بما يشاء وأن الله لا يظلم ولا يكلفه فوق طاقته ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. إذًا ما تشتغلش بكثرة الأسئلة وإنَّما اشتغل به بالأوامر والنواهي. ولذلك ربنا قال ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ ٱقْتُلُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ﴾. أستغفر الله القتال أين هذا القتال ﴿ولو انا

كتبنا عليهم ان اقتلوا أنفسكم أو ٱخْرُجُوا۟ مِن دِيَٰرِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لكان خيرًا لهم وأشد تثبيتا الرسول «صلى الله عليه وسلم» وتقولون متى تفرض﴾ (النساء: 66-68) علينا الجهاد ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون أو تقولون من انبيّائكم ذلك اشتغلوا بموقف تم ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا۟ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ وَإِذًا لَّـَٔاتَيْنَٰهُم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ لَّدُنَّآ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿وَلَهَدَيْنَـٰهُمْ صِرَٰطًا مُّسْتَقِيمًا﴾ (النساء: 68) فإنَّما أهلك من قبلكم

التحذير من كثرة المسائل وأقسام السؤال

فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم كثرة مسائل جمع مسألة وجاء في بعض الروايات بدون ذكر الكثرة وإنما أهلك من كان قبلكم بسؤالهم. يعني: بالسؤال ويتحكم الأمر ان يفيدوا الأمر شده إذا كثر السؤال والسؤال على أقسام هذا بإيجاز واختصار السؤال على أقسام. فقد يكون السؤال واجبًا. وقد يكون مستحبا. وقد يكون حرامًا. وقد يكون مكروها. وقد يكون حلالًا فالسؤال الواجب هو السؤال سؤال الإنسان الجاهل عما فرضه الأهل الذكرسان عرف كيف يصلي فذهب إلى رجل يعلِّمه وقال له علمني كيف أصلي أو قال له: كيف أصلي هل هذا السؤال ممنوع الواجب هذا السؤال واجب إذًا السؤال عن الواجب ويجب عن الواجب على الإنسان

يتعلم وهو لا يعلم على أن يتعلم والسؤال عن مستحب مستحب كما ذكر بعض أهل العلم ان ت. إذًا سالت عن المندوبات والمستحبات واحد يقول على من السنة السنة سنة السنن الرواتب على المسلمين المؤكدة بهذا مستحب هذا المستحق. وقد يكون السؤال محرَّمًا إذًا سال عما لا يجوز السؤال عن إذا سُئل عما لا يجوز السؤال كسؤال أولئك الكفار بتعنت عن بعض الآيات التي لا تتحقق إلا. إذًا قضى الله جل وعلا أمره. وكان بعد ذلك إذا لم يستجيبوا هناك م بسبب ذلك. فكان يأتي هؤلاء للرسول ويقولون كان. وكان يسألون الرسول أسئلة هذه الأسئلة لو تحققت من أبلغهم الله لكن الرسول ﷺ طلب من ربه جل وعلا أو أن من ربه سبحانه وتعالى ولم يتعجب العقوبة صلوات الله وتسليماته عليه اذن السؤال عما لا يحل وكذلك من يسأل عن كيفية صفات الله ولك يفيد الله كيف استوى الله هذا لا يجوز البدعة مبتدع. كذلك عمن يسال يقول ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ وقت الساعة الآن. وقد علم ان وقت الساعة لا يعلمه إلا الله النوع وهكذا وهناك سؤال مكروه قال بعضهم: كسؤال الإنسان عما لا فائدة منه. وقد كان بعضهم يسأل رسول الله صلى الله لا علاقة لها بدين يأتي الرجل قد ظلت ناقته. فيقول: أي علاقة نقلت الجملة تعوض آلله في الجمع يقول أين

ناقته تمر سوق المال ومن الناخب يقول أين ناقته والآخر يقول يقول من أبى وأي مناطق كما قال بعض العلماء: السؤال عملًا فإذا تميل وقال بعضهم: يدخلون في ذلك السؤال عما لم يقع السؤال عن لم يقع وقال بعضهم: السؤال عن الشيء الذي لم يحرم وقت نزول الوحي. وكذلك قال النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم «أعظم الناس جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحُرِّم من أجل مسألته». ولذلك نهى الصحابة الكرام عن سؤال رسول الله ﷺ كان وينهون عن السؤال ممكن ينسأل يمثل التحريم فكانوا ينهون عن ذلك ما كان يسألون حتى أن الاواصر رضي الله عنه سنة إلا السؤال لرسول الله ﷺ يعني: إذًا أجل فإنَّه سيمتنع من السؤال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ولذلك كما جاء في حديث أنس رضي الله عنه كانوا يحبون الرجل الأعرابي العاقل الذي يأتي من البادية ليس ا ل الرسول صلى الله لأنَّ أهل البادية يغفر له. يعني: جاء أعرابي إلى رسول لكن أنت تمنعون تسألون عن أشياء قال الله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَسْـَٔلُوا۟ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْـَٔلُوا۟ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱللَّهُ عَنْهَا ۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾7 (المائدة: 101) قال النبي ﷺ فإنَّما أهلك من كان أو من قبلكم أو أهلك من قبلكم كثرة

مسائلهم واختلافهم الأنبياء كثرة مسائلهم لا ت كثير من السؤال إننا سلع ما ينفع والسؤال النافع نصف العلم والذي يسأل سؤالًا نافعًا يكون بذلك قد افاد نفسه وأفاد السامعين فإذا سال الإنسان سؤال ان تفهم السؤال وأنت في السامعون بهذا السؤال واستطاع العالم ان يجيبه بما يفيده أما ان يسأل عما لا يقع وعم لا فائدة منه هذا مما ينهى عنه وعلى المسلم ان يتجنب فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، اختلافهم على الأنبياء بالاعتراض عليهم والشقاق وعدم الاتفاق بترك طاعتهم من معاني اختلافهم على أنبيّائهم أو من معنى اختلافهم على أنبيّائهم معصية الأنبياء ومخالفتهم في أقوالهم وعدم قبولها كما قالوها هكذا يأتي النبي يقول أنت قصدك لا ل لماذا يأمرنا لماذا ينهى ويتركون قاعدة. فهذا سبب الهلاك. وهذا. يعني: ان كثرة الأسئلة التي لا تنفع تكون سببًا في الهلاك ويعني: أيضًا أما الاختلاف على نبي الله محمد ﷺ سبب في الهلاك فإذا بلغك ان رسول الله ﷺ فعليك ان تقبله وان لا تعترض عليه وان لا تخالفه ان يقبله وقل آمنت بما جاء عن رسول الله ﷺ وقد سمعنا وأطعنا. وهذا ان من اهتم بالأوامر والنواهي امتثال أوامره واجتناب ولم يشتغل بالأسئلة التي لا تنفع ولم يختلف على أنبياء الله فهو من الناجين لأنه. إذا كان اختلافنا أو إذا كان الاختلاف على الأنبياء وكثرة مسائل سببًا لهلاك فإنَّ ترك ذلك سبب النجاة فإنَّ ترك ذلك سبب النجاة. وكذلك قال النبي ﷺ في الرواية الأخرى. يعني: إذا تركنا الرسول ﷺ ما تشكل عليه ولا تبحث في السؤال. فقد تسالونه فيحرم الشيء ولم يكن مُحْرِمًا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ ذلك. وقد جاء في رواية مسلم مطوله سبب ورود الحديث وعندنا في القرآن نقول أسباب نزول القرآن. يعني: تأتي آيات من القرآن نقول لها سبب نزول من أجله نزلت الآيات هذا الحديث له قصة بسبب الورود أنَّ الرسول ﷺ قال: «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، إن الله قد ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا ٱلْوَصِيَّةُ لِلْوَٰلِدَيْنِ وَٱلْأَقْرَبِينَ بِٱلْمَعْرُوفِ ۖ حَقًّا عَلَى ٱلْمُتَّقِينَ﴾ الحج فحجوا. فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ قال: لو قلت نعم لوجبت، ولما استطعتم. ذروني ما تركتكم» الحديث لذلك بعضهم قال ان ما بدأ بالنهي. فقال: «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» لأنه مناسبة للسؤال فهو ينهاه عن هذا السؤال فلذلك قدم أنه وفي قول النبي ﷺ لو قلت نعم لوجبت هنا ذكر أهل العلم المسألة وهي هذه الأمر يفيد التكرار. يعني: إذًا أمرنا بأمر هل معنى ذلك أن هذا

الأمر علينا أن نكرره ولا مرة واحدة تكفي نقول إذًا إذا جاء الدليل يدل يجب أن يجب بهذا الحديث لو قلت نعم لوجبت. إذًا تكرار الحج ليس بواجب ﴿أَنَّمَا﴾ هو مستحب التابع بين الحج والعمرة وإذًا دل الدليل على التكرار. وذلك كما لو علق على وصف أو علة ثابتة فحينئذ هذا يدل على التكرار يقول الله سبحانه ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَٱطَّهَّرُوا۟﴾ الجنب عليه أن يغتسل، فلو أنَّ واحدًا أجنب مرة وجب عليه، فإذا أجنب مرة أخرى وجب عليه؛ لأنَّ الحكم عُلّق بشرط، فكلما تكرر الشرط تكرر المشروط ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا﴾ عاللهم إلاذ يحج حدا واحد بقطع اليد كما قال أهل العلم طيب فقوله: ﷺ لو قلت نعم لوجبت وإذا. يعني: أنَّ الرسول إذًا آمر فال أصل ان الأمر يقتضي الوجوب. وهذا ما عليه جمهور الأصوليين ان الأمر المجرد يقتضي الوجوب. يعني: آمر الرسول السنوات إلا إذأمر الله ﴿مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ﴾

شؤم الاختلاف على الأنبياء وسبب الهلاك

دلالة الأمر المجرد على الوجوب والفورية وعدم التكرار

﴿أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. وقد اختلف أهل العلم في مسألة أخرى وهي هل الأمر يقتضي الفورية فبعضهم قال يقتضيها وبعضهم قال لا يقتضيها والأصل أنه يقتضيها على الراجح. والله أعلم. يعني: إذًا أُمِرتَ بأمر، فعليك أن تقوم به على الفور ما استطعت إلى ذلك سبيلًا وتفصيل ذلك في الأصول. يا أيها الإخوة الكرام، هكذا سمعنا حديث الرسول ﷺ «مَا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ فَاجْتَنِبُوهُ» وما امرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيّائهم. نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علمنا وأن يرزقنا الهدى والتقى والعفاف والغنى وأن يصلح أحوالنا وأن يولِّي أمورنا خيارنا وألّا يسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا وأن يحقن دماء إخواننا في سوريا وأن يفرج كربهم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلْهَوَىٰٓ ۝ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْىٌ يُوحَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 3-4 ↩
  2. آية: ﴿فَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ مَا ٱسْتَطَعْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التغابن 16 ↩
  3. آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
  4. آية: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا ٱضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 119 ↩
  5. آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 78 ↩
  6. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  7. آية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 101 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة