وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
آية الحجاب وعموم علة «ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن»
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
عموم علة ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ ودلالتها على الحجاب
استدل عدد من أهل العلم بهذه الآية الكريمة على ما هو معلوم من «أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ» ﷺ كن محتجبات، وأقصد بأنهن كن محتجبات، أي كن ساترات لوجوههن رضي الله - تبارك وتعالى عنهن وقالوا إن قوله ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَـٰعًا فَسْـَٔلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾2 (الأحزاب: 53) هذا فيه دلالةٌ على أن الحجابَ نوعان حجاب في داخل البيت وحجاب في خارج البيت. فإذا كانت في داخل البيت فليكن هذا من وراء ساتر وقالوا كانت هناك ستور على أبواب بيوت النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم وأما إذا كان في خارج البيت فالذي يغني عن وجود البيت هو الساتر الذي يصحبها على وجهها رضي الله تعالى عنها. ثم استدل بعض العلماء بذلك على وجوب ذلك على عموم المؤمنات ووجه الاستدلال عندهم قوله تعالى ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾3 (الأحزاب: 53) فقالوا: إن هذه هي العلة، وهذه العلة علة عامة علة عامة يقاس عليها لأنه إذا كانت أزواجُ النبي ﷺ -وهنَّ الطاهراتُ المبرَّءاتُ رضي الله عنهن، وهو أطهرُ البشر ﷺ- يحتجن إلى الطهارة والصحابة يحتاجون إلى الطهارة فما بالُكَ بغيرِهِمْ وبغيرِهِنَّ رضي الله عنهم أجمعين؟ ! قال ﴿ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ﴾ (الأحزاب: 53)
الهوامش والتخريجات
من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)