وإذا الموءودة سئلت
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
التفريغ النصي الكامل للدرس
سؤال الموءودة والاستدلال به على مصير أطفال المشركين
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
قال ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ﴾2 (التكوير: 8) أي: الطفلة المدفونة وهي حية سألها الله ﴿بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾3 (التكوير: 9). وهذا فيه توبيخ وتقريع لقاتل فالسؤال وإن وُجِّه إليها لكنه توبيخ لمن وأدها ولمن قتلها فإذا كانت تسأل وهي بريئة فكيف بالجاني الذي قتلها ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾4 (التكوير: 8-9) استدل بعض العلماء بهذا على أن أطفال المشركين في الجنة. قالوا: لأنَّ الله ينتصر للموءودة تشمل المؤمنة والكافرة وهي طفلة. فقد تكون طفلة، تشمل ما إذا كانت من أولاد المسلمين أو من غيرهم بل الظاهر أن هذا في حق الكفار؛ لأنهم هم الذين كانوا يصنعون ذلك إذ كانوا يئدون البنات خشية العار والفاقة والفقر ومع ذلك فإنَّ الله انتصر لها فقالوا: هذا يدل على إسلامها لكن على كل حال المسألة فيها كلام طويل ويشهد للقول بأن الأطفال أعني أطفال المشركين في الجنة ما جاء في صحيح البخاري من حديث سمرة بن جندب رضي الله عنه في أن الأطفال يكونون إلى جوار الخليل إبراهيم عليه السلام فسألوا وأطفال المشركين منهم قال «وأطفال المشركين منهم أو أولاد المشركين منهم». فهذا يشهد لهذا المعنى والعلم عند الله
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 8 ↩
- آية: ﴿بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 9 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا ٱلْمَوْءُۥدَةُ سُئِلَتْ بِأَىِّ ذَنۢبٍ قُتِلَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: التكوير 8-9 ↩
من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)