المجلس السادس - شرح وتقريب تحفة الأريب - (بدءا من كلمة أثر إلى كلمة أمر)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
أثر: موارد القرآن وأصول ابن فارس
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع المجلس السادس من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى وكنا قد توقفنا في الدرس السابق أو المجلس السابق عند كلمة أثر قال أبو حيان رحمة الله تعالى أثر آثرك فضلك أثارة بقية تؤثر عن الأولين مادة أثر ذكر فيها أبو حيان رحمة الله تعالى كلمتين آثرك.
وذلك في قوله سبحانه ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾2. وهذا في حق نبي الله يوسف عليه السلام حينما قال له إخوته ذلك ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾34 أي: لقد فضلك الله واختارك علينا والكلمة الثانية كلمة أثارة. وذلك في قوله جل ذكره ﴿أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ﴾5 ﴿هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾6 قال بقية تؤثر عن الأولين، يعني: بقي عندكم تروونها عن أهل العلم السابقين غير مسطورة في الكتب. وهذا من باب التوسعة عليهم في أنواع الحجة، يعني: ربنا يقول لهم هذا الذي تدعونه من وجود شركاء مع الله سبحانه وتعالى، ما الدليل على ذلك هل معكم كتاب ﴿ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾7 إذا لم يكن معكم كتاب فهل معكم حجة أخرى بقية تروى عن أهل العلم ولو لم تكن مسطورة في كتاب
فهذا من باب التوسيع عليهم في أنواع الحجة ليكون عجزهم عن الإتيان بشيء من ذلك أقطع لدعواهم في الحقيقة هذه المادة تُضم كلمات كثيرة جاء بها القرآن الكريم وتقدم، أن بعض الكلمات التي تذكر في غريب الألفاظ ربما كان ورودها في القرآن الكريم في موضع واحد وربما كان في موضعين أو ثلاثة وربما وردت هذه الكلمة في مواضع كثيرة فنحتاج إلى فهمها ومعرفة سياقاتها حتى يظهر لنا.
المعنى وإذا أدركنا سهل علينا فهم معناها في المواضع المتكررة في القرآن الكريم فمثلًا جاءت هذه المادة بالتعبير بقوله: يُؤثر كما في قوله. ﴿فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾89، يعني: يحكى عن السابقين، وكذلك جاءت مادة آثر. ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾10 ﴿وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾1112. وقال الله. ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾1314. وقال ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ﴾1516 وجاءت مادة الأثر في قول السامري ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾1718.
وقال الله سبحانه ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ﴾1920. وقال موسى عليه السلام ﴿قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾21. وقال الله ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾2223. وقال ﴿كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾2425. وقال ﴿كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾2627. وقالوا ﴿وَقَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾28. وقال ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ﴾2930 وجاء قول ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾31.
وقال ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾3233. إذن هذه الكلمة وردت في القرآن الكريم في سياقات متعددة وبصيغ متعددة وأصل المادة من أثر فهنا قال آثرك فضلك وأثار بقية تؤثر عن الأولين فما أصل المادة تقدم، أن ابن فارس قال الهمزة والثاء والراء له ثلاثة أصول تقديم الشيء، يعني: تطلق أثر على تقديم الشيء وذكر الشيء ورسم الشيء الباقي، يعني: ما يبقى يقال له: أثر وهو الذي يبقى هذا يقال له: أثر ورسم الشيء الباق وأبو هلال العسكري فرق بين الإيثار والاختيار فجعل الإيثار الاختيار المقدم قال الراغب الأصفهاني «أثر الشيء حصول ما يدل على وجوده يقال أثر وأثر والجمع آثار يبقى الآثار يدل على حصول الشيء وأنه كان هناك شيء.»
الأثر: حسي ومعنوي وإيثار وتفضيل
وهذا أثره، يعني: هذا العلم الذي يدل عليه أو ينبئ عنه ومن هذا يقال للطريق المستدل به على من تقدم آثار نحو قوله تعالى ﴿فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾34 وكما في قوله ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾35 وبالمناسبة فقول ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ فيها قراءتان قراءة الجمهور على أثري هكذا وقرأ رويس عن يعقوب ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ طيب.
وقال السمين يستعار الأثر، يعني: عرفنا الآن، أن الأثر حصول ما يدل على وجوده أثر الشيء يبقى هناك علامة تدل على أن الشيء كان موجودًا فلان مشى وترك أثرا، يعني: ترك بقايا تدل على أنه مشى في هذا المكان هذا وأصل المادة ثم يستعار الأثر يستعار الأثر للفضل والإيثار للتفضيل، يعني: هذا الذي يؤثر غيرك أنه يبقي شيئًا من الخير الذي معه ليعطيه لغيره فلذلك قيل له إيثار، يعني: آثره فضله بما يبقى عنده بما لديه كما في قول ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾36 أي: فضلك وكما في قوله ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾3738، يعني: يفضلون غيرهم على أنفسهم وخلاصة القول أن هذه المادة تدل على بقية أو علامة تبقى من جرم الشيء ثابتٌ تخلّفه كما يقول الدكتور محمد جبل كالبقية من الشيء، وفي الحقيقة نرى أن الأثر قد يكون حسيا.
وقد يكون معنويا، يعني: قد يترك الشخص أثرا. والمراد بالأثر، يعني: مشى فترك أثرًا خلفه، ومنه الآثار المعروفة. ولذلك الأثر، يقولون: ما يتركه الماشي على الأرض من علامات قدم أو حافر أو خف كل هذا يقال له: أثر وأحيانًا يكون المراد بالأثر ما يتركه الشخص وإن لم يكن شيئًا حسيا ترك من علم فترك آثارًا ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمْ﴾3940 ف«من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها»، يعني: بقي أثرها فلها أثر لها تأثير في غيرها سواء أكان هذا الشيء حسيًّا أم كان معنويًّا، وعلى هذين القولين ورد قوله سبحانه وتعالى، في قول موسى عليه السلام ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ﴾41 ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾42 فكثير من المفسّرين وبعضهم يعز ذلك إلى الجمهور قالوا.
المعنى أنه قبض قبضة من أثر حافر فرس الرسول جبريل عليه السلام ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ على فرس وكان هذا الفرس له حافر فوجد هذه الآثار فأخذ هذه الآثار ونثرها فنبذها، ﴿وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾ وصنع لهم ما صنع من العجل الذي له خوار. وقال آخرون: ليس الأمر كذلك. وهذا مما لا يدل عليه الدليل ليس عندنا أثر ثابت عن رسول الله ﷺ يصح به هذا الخبر أو أن جبريل عليه السلام كان على هذه الطريقة أو أن السامري وجده ورآه وما إلى ذلك لذلك بعضهم جنح إلى تفسير الأثر بالمعنى الآخر وهو ليس الأثر الحسي.
فقالوا معناه فقبضت قبضة، يعني: القبضة المراد بها: النصيب القليل من السنة من الهدي، يعني: تعلم شيئًا من هدي موسى عليه السلام، يعني: أنه علم أو تعلم من موسى عليه السلام بعض العلم الديني أو الشرعي والأثر بمعنى التعليم، أي: الشريعة، ومعنى فنبذتها، يعني: أنه أهملها ونقضها أي: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ﴾ ذا معرفة إجمالية من هدي الشريعة فانخلع عنها بالكفر. وبناءً عليه فيكون المراد بالرسول هو موسى عليه السلام وليس المراد جبريل باعتبار أنه ليس له ورود في ذكر القصة الكريمة كما في سياقها في سورة طه.
خلاصة القول أن الأثر هو البقية التي تؤثر أو التي تبقى كعلامة إمَّا أن تكون حسية وإمَّا أن تكون معنوية وأنه قد يُستعار لمعنى التفضيل أو لمعنى الفضل والإيثار، ومنه الخلق المعروف بالإيثار وهو خلق النبيل. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح هذا بالنسبة لهذه المادة. إذن على أي وجه وردت الآية؟ ﴿فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾43 ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾44 يبقى المراد بالآثار، يعني: وإنا على سنتهم وإنا على هديهم وإن على دربهم وإن على منوالهم يبقى المراد بالآثار اتباع غيره إما اتباعًا حسيًّا بأن يسير خلفه يرفع هذا قدمه ويضع هذا قدمه وإما أن يكون الاتباع اتباعًا معنويًّا، وكذلك في قوله ﴿قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾4546 فبعضهم يقول، يعني: أنهم يتبعونه، يجيئون وراءه موالين له بقرب مجيئه، ولا يقال جاء على أثر إلا إذا كان قريبًا منه فشُبِّه الجائي الموالي بالذي يمشي على علامات أقدام من مشى قبله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يتغير ذلك الأثر بأقدام أخرى وبعضهم يقول.
آثارهم: اقتفاء المنهج لا أثر قدم
بل المعنى، يعني: ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾، يعني: هم يقتفون أمري ويتبعون شرعي، يعني: هم سائرون على منهجي الذي أسير عليه ويتبعون ديني وشريعتي ففسروها أيضًا بالمعنى المعنوي وليس بالمعنى الحسي، وبناءً على ذلك فهذه الآيات الكريمة التي وردت في ذكر الأثر أو الآثار يفهم معناه إمَّا أنه الأثر الحسي وإمَّا أنه الأثر المعنوي الذي، يعني: الاتِّباع والاقتفاء، ومنه قولهم اقتفى أثره، يعني: اتبع سنته أو اتبع طريقته طيب بعد ذلك قال أجر تأجرني تكون أجيرًا لي تأجرني تكون أجيرًا لي مادة أجر أيضًا مادة أجر من المواد التي وردت في القرآن الكريم كثيرًا فكلمة أجر جاءت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة من كتاب الله سبحانه وتعالى، لكنه هنا اقتصر على موضع واحد وهو موضع سورة القصص قال ﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ47 أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ﴾48.
أجر: كراء العمل وجبر العظم
﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾49. فقال: على أن تأجرني قالوا، يعني: على أن تكون أجيرًا لي. وهذا الرجل الصالح الذي خاطب موسى عليه السلام بهذا الكلام لا يثبت أنه شعيب عليه السلام وليس هناك ما يدل على صحة ذلك وقصة موسى عليه السلام تأتي غالبًا في القرآن الكريم عقب قصة شعيب لا معه.
لكن على كل حال ليس عندنا نص في تسميته بذلك فهو رجل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عرض عليه هذا الأمر فقالوا على أن تأجرني، يعني: على أن تكون أجيرًا لي، فيكون هذا مهرًا ويكون هذا في مقابلة تزويجه لابنته طيب مادة أجرة حينما ننظر إلى أصل الكلمة كلمة أجرة أو كلمة أجر باعتبار أنها جاءت في القرآن الكريم كثيرًا وجاءت بمعاني متعددة فجاءت بمعنى المهر ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾50 وجاءت بمعنى الثواب ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُ أَجْرَهُۥ فِى ٱلدُّنْيَا﴾ وجاءت بمعنى الأجر الأخروي فأجره على الله لهم أجر كريم ما أصل مادة الأجر
قالوا أصل مادة الأجر أصلان هكذا يقول ابن فارس يمكن الجمع بينهما بالمعنى، يعني: كلمة أجر تأتي في اللغة في أصل معناه على معنيين الأول الكراء على العمل يبقى أجرة العمل يسميها أجرة العمل الكراء على العمل يقال له: أجرة أجر. وهذا مشهور والثاني جبر العظم الكسير فجبر العظم الكسير يقال أجره، يعني: جبر هذا الكسر. فأما الكراء فالأجر والأجرة، وكان الخليل يقول «الأجر جزاء العمل والفعل أجر يأجر أجرًا والمفعول مأجور والأجير المستأجر» طيب.
ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى، ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ ومهر المرء. وأما جبر العظم فيقال منه أجرت يده وناس يقولون أجرت يده، يعني: هناك من يضبطها أجرت يده وهناك من يضبطها أي: أجرت يده هذان أصلان في معنى كلمة أجرة جبر العظم الكسير والكراء على العمل والمعنى الجامع بينهما. وهذا كلام جميل جدًّا جدًّا من ابن فارس.
لكن كما قلت: لم يضطرد في صنيعه فأراجع ما قلت: في بدايات الدروس أن ابن فارس يأتي بأصل الكلمة وأحيانًا يجعل الكلمة أصلين ويجعل الكلمة أكثر من أصل. وقد مضى معنا تمثيل لذلك فيما سبق في أول الكتاب فعرضنا لبعض الكلمات التي فسرها ابن فارس أو جعل لها أكثر من أصل رحمة الله تعالى فذكرنا في كلمة أرد أنه ذكر لها أربعة أصول ذكرنا أن ابن فارس ذكر مع أنَّه يمكن أن ترجع إلى أصل واحد لذلك هنا قال والمعنى الجامع، يعني: الأفضل بعد أن تذكر أكثر من أصل أن تعود بها إلى معنى جامع إذا أمكن ذلك ولم يكن بين هذه المعاني التنافر والانفصال والانفكاك والمعنى الجامع بينهما أن أجرة العامل كأنها شيء يجبر به حاله كأنها شيء يجبر بها حاله فيما لحقه من كدٍّ فيما عمله، يعني: الشخص حينما يتعب ويسبب كده وعمله وجهده فيأخذ الأجر فالأجر يجبر حاله نعم.
الأجر والجزاء: نافع دون ضار
وقال السمين «الأجر ما يعود من ثواب عمله عليه دنيويا أو أخرويا.» إذن الثواب على العمل في الدنيا أو في الآخرة يقال له: أجر والأجرة بمعنى الأجر، إلا أنها لا تكون إلا في الدنيوي ويقال في عقد وما يجري مجرى العقد، ولا يقال إلا في نفع دون ضر كقوله فأجره على الله بخلاف الجزاء فإنَّه يقال في عقد وفي غير عقد وفي نافع، وفي ضار أو في النافع والضار كقوله ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾5152 وكقول. ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ﴾53، يعني: ربنا قال. ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ﴾ ما قال. فإنَّ جهنم أجركم، يعني: الأجر لا يقال إلا في النافع دون الضار. أما الجزاء فقد يقال في النافع. وقد يقال في الضار. فهذا كله في معنى: كلمة الأجر. لكن هنا أنبه على أمر وهو، أن بعض من كتب في غريب القرآن. وهذا موجود في بعض نسخ كتاب المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني وقع وهم وهو أنه ذكر في هذه المادة قوله سبحانه وتعالى، ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَـٰمَ ٱللَّهِ﴾ وقوله: تعالى ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ وإيراد هاتين الآيتين في هذه الكلمة ليس بصحيح كما نبه عليه السمين لأنَّ هذا ليس من مادة أجر وإنَّما من مادة جور، يعني: ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ سبحانه وتعالى، ﴿وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ هذا ليس له علاقة بمادة أجرة ﴿أَنَّمَا﴾ هو من مادة جور ففرق بين المادتين فهذه مادة.
وهذه مادة أخرى تختلف عن تلك مطلقًا طيب نرجع تاني مرة أخرى قال الدكتور جبل. المعنى المحوري في مادة الأجر أو الأجرة أثر أو حصيلة لجهد مادي فيه صنعة يعني: يكون في جهد مادي في صنع يقال لها: أجرة كالأجور وهو حصيلة طبخ الطين والآجر كذلك وأجور اليد نتيجة لجهد الجبر كأن الاستواء طبيعي غير مصنوع لأنه الأصل، وكذلك الحفر بالفؤوس جهد بدني، يعني: يبين، أن أصل مادة الأجر تكون مقابلة جهد مادي وبذل، ومنه قيل الآجُرّ لحصيلة طبخ الطين ثم بعد ذلك قيل للأجرة للجزاء الذي يحصل على العامل من صاحب العمل لقاء العمل فكأنَّه أخذ أجر هذا التعب.
وهذا الجهد الذي قام به والذي بذله هذا بالنسبة للمادة التي معنا وهي مادة أجرة. أما الآية التي ذكرها هنا ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ﴾54، يعني: تكون أجيرًا لي في هذه المدة.
أمر: خمسة أصول للمادة في القرآن
وقد أوفى بأعظم الأجلين فمكث عنده عشر سنوات هذا بالنسبة لمادة أجر ثم بعد ذلك ذكر مادة الإمر. فقال: أمر الإمر العجب أمرنا كثرنا، وكذلك أمرنا وائتمروا من.
الأمر يأتمرون يتآمرون مادة أمر هذه أيضًا من الكلمات التي ذكرها أبو حيان الأندلسي رحمة الله تعالى ، ومن الكلمات التي وردت في القرآن الكريم في مواضع كثيرة ليست كلمة إمر فكلمة الإمر جاءت مرة واحدة في القرآن الكريم في قصة موسى عليه السلام مع الخضر ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾55. وقد تكلمت عنها لو تذكرون قريبًا ونحن نتكلم في الدرس الماضي عن الفرق بين «إدًّا» و«نُكرًا» و«إمرًا».
لكن أصل المادة التي هي مادة أمر جاءت في القرآن الكريم كثيرًا جاءت أمرى وجاءت يأمركم تأمرون أمركم ونحو ذلك. وقال أمرنا كثرنا في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ هكذا بالتخفيف أمرنا وهناك من قرأ آمرنا كما سيتنبه على ذلك بإذن الله تعالى. إذن الكلام أمر الإمر العجب أمرنا كثرنا، وكذلك آمرنا واعتمروا من.
الأمر يأتمرون يتآمرون طيب هذه المادة حينما نرجع إليها نجد أن ابن فارس ذكر أن الهمزة والميم والراء أصول خمسة، يعني: كلمة أمر تأتي على أصول خمسة تقدم من قريب أنَّ هناك كلمات ربما وصل بها إلى أربعة أصول وهنا يذكر أن لأمر خمسة أصول فيقول: الأمر من الأمور، والأمر ضد النهي، والأمر بمعنى النماء والبركة بفتح الميم، والمَعْلَم، والعجب، يعني: مادة.
الأمر مادة أمر تأتي من الأمر الذي هو مفرد الأمور والأمر يكون هنا بمعنى الشأن والحال تقول هذا من أمري، يعني: هذا من شأني، وكذلك ﴿وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾56 على قول الأكثرين، يعني: ما شأنه وما حاله، وكذلك ﴿فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ﴾، يعني: حتى يأتي الله بشأنه. وقد قالوا. المعنى حتى يأتي الله بأمره من القتال أو فتح مكة فإذن.
الأمر يأتي بمعنى الشأن وبمعنى الحال ويأتي. الأمر ضد النهي. ولذلك يأتي في مقابلة النهي فقوله: سبحانه وتعالى، ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾57 ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾5859 يبقى. الأمر يأتي في مقابلة النهي ويأتي. الأمر في مقابلة ويأتي كذلك أمر في مقابلة نهى والأمر ضد النهى هذا هو.
المعنى الثاني والأمر النماء والبركة بفتح الميم أمر. الأمر هكذا ليس بسكون الميم ﴿أَنَّمَا﴾ بفتح الميم يأتي بمعنى النماء والبركة والمعلم يأتي بمعنى المعلم وبمعنى العجب. وهذا في قوله ﴿شَيْـًٔا إِمْرًا﴾60 طيب يقول ابن فارس. فأما الواحد من الأمور، يعني: بدأ يفسر هذه المعاني الخمسة أو هذه الأصول الخمسة. فقال. فأما الواحد من الأمور فقولهم هذا أمر رضيته وأمر لا أرضاه، يعني: هذا شأن رضيته وشأن لا أرضاه.
مشترك الأمر: شأن أم طلب وجمعه
وقد مثلت لذلك ببعض الآيات القرآنية وبالمناسبة فهناك مواضع جاءت فيها كلمة. الأمر بمعنى الحال أو الشأن وجاءت كلمة. الأمر مقابل النهي في بعض المواضع كانت الكلمة لا تحتمل إلا احتمالًا واحدًا وهو أن الأمر المراد به الأمر في مقابلة النهي كقول ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾. فهذا معروف ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾61 هذا واضح أن المراد بالأمر.
الأمر المعروف الذي، وفي مقابلة النهي، وفي بعض المواضع يكون الأمر ليس في مقابلة النهي كقوله سبحانه وتعالى، ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ ٱلْأَمْرِ شَىْءٌ﴾ مثلًا ﴿وَءَاتَيْنَـٰهُم بَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ﴾، يعني: من أمر الشريعة ﴿ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ﴾62 فالمراد بالأمر الدين وكما في حديث النبي ﷺ «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ» هل المراد من أحدث في أمرنا الذي في مقابلة النهي الجواب لا.
إذن الآن تقول ما أمرك ما شأنك. إذن الأمر قد يأتي مرادًا به الشأن. وقد يأتي مرادًا به ما يقابل النهي والذي يوضح لنا هذا السياق. ولذلك لنا أن نجعل هذه الكلمة من المشترك. وهذا قول كثيرين فيكون الذي يحدد. المعنى منها أو المراد منها هو سياق الكلمة أو سياق الآيات، وفي قول الله سبحانه ﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ﴾63 يحتمل المعنيين يحتمل أن.
المعنى ﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ﴾، يعني: حتى يأمركم الله بالجهاد. ولذلك كانت هذه الآية داعية إلى العفو والصفح ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يُفرض الجهاد، وقبل أن يؤذن فيه ما في قولي ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾64 هذا احتمال للمعنى والمعنى الثاني حتى يأتي الله بأمره، يعني: حتى يأتي الله بشأنه من نصرتكم وتأييدكم.
إذن أحيانًا كلمة أمر تأتي ضد النهي وأحيانًا تأتي أمر بمعنى الشأن وأحيانًا تحتمل الآية الاحتمالين، يعني: وما أمر الساعة وما أمرنا يحتمل وما أمرنا، أي: الذي يأمر الله به وإنَّما أمره ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ شيئًا أن يقول له كن فيكون ويحتمل أن المراد بالأمر ﴿أَنَّمَا﴾ شأنه، يعني: شأن الله سبحانه وتعالى، يبقى إمَّا أن يراد ما يأمر الله به أو أن يراد به شأن الله سبحانه وبهذا وبذلك فسر أهل العلم هذه الآيات الكريمة وبعض العلماء جعل كلمة أمر التي هي بمعنى الشأن جعل أمر التي هي بمعنى الشأن مفردة لأمور وجعل.
الأمر التي هي ضد النهي مفرد الأوامر، يعني: بعضهم يفرق بين هذا وذاك بذلك. وهذا اشتهر أو معروف في كتب الأصول. لكن حينما رجعت إلى هذا الأمر وجدت من نبه على ذلك يقول مرتضى الزبيدي في تاج العروس. وقد وقع في مصنفات الأصول الفرق في الجمع. فقالوا. الأمر إذا كان بمعنى ضد النهي فجمعه الأوامر وإذا كان بمعنى الشأن فجمعه أمور.
وعليه أكثر الفقهاء، يعني: هذا استعمال أكثر الفقهاء وهو الجاري في ألسنة الأقوام لذلك في كتب الأصول حينما يذكرون. الأمر يقولون أمر مفرد الأوامر لا أمر مفرد أمور يبقى أنت حينما تقول لي أمور، يعني: لي أحوال وشؤون. لكن تقول أمر بالأوامر يبقى تقصد بالأمر هنا الإلزام الذي هو الطلب على سبيل الحتم والإلزام قال.
وقد حقق شيخنا في بعض الحواشي الأصولية ما نصه اختلفوا في واحد أمور والأوامر. فقال: الأصوليون إن الأمر بمعنى القول المخصص يجمع على الأوامر وبمعنى الفعل أو الشأن ده معنى الشأن أو الحال، يعني: يجمع على أمور قال ولا يعرف من وافقهم إلا الجوهري، يعني: هذا الكلام المشهور عند أكثر الفقهاء والأصوليين عند أهل اللغة لا يعرف من قال به إلا الجوهري في قوله أمره بكذا أمرًا وجمعه الأوامر. وأما الأزهري فإنَّه قال.
الأمر ضد النهي واحد الأمور. فأما كلام الأزهري في تهذيب اللغة ماذا يقول يقول. الأمر ضد النهي واحد الأمور على كلام الأصوليين أو على كلام الفقهاء هذا فيه نظر لأنه كان ينبغي أن يقول. الأمر ضد النهي واحد الأوامر وليس واحد الأمور. لكن هذا الأزهري وهو من هو في علم اللغة، وفي المحكم لا يجمع.
الأمر إلا على أمور، ولم يذكر أحد من النحاة أن فعلًا هو. الأمر يجمع على فواعل هو الأوامر أو أن شيئًا من الثلاثيّات يجمع على فواعل ثم نقل شيخنا عن شرح البرهان كلامًا ينبغي التأمَّل! فيه وفي المصباح جمع. الأمر الأوامر هكذا يتكلم به الناس، ومن الأئمة من يصحح ويقول، يعني: من العلماء من يصحح هذا الكلام ويقول إن.
الأمر مأمور به ثم حول المفعول إلى فاعل كما قيل أمر عارف وأصله معروف. بل الأمر مأمور، يعني: فاعل بمعنى مفعول كما تقول راضية بمعنى مرضية عيش راضية أصله مرضية إلى غير ذلك ثم جمع فاعل على فواعل فالأوامر جمع مأمور وبعضهم يقول جمع على الأوامر فرقا بينه وبين. الأمر بمعنى الحال فإنَّه يجمع على فعول خلاصة القول أن بعض العلماء يفرق بين.
الأمر الذي هو بمعنى الحال والشأن وبين. الأمر الذي هو ضد النهي يفرق بينهما في الجمع فيجعل. الأمر بمعنى الحال يجعل جمعه أمورًا ويجعل. الأمر الذي ضده النهي جمعه الأوامر. لكن هذا من حيث اللغة ليس بذاك المشهور عند أكثر أهل اللغة كما نص على ذلك الزبيدي. بل الذي عرف بأنه ذكر ذلك ﴿أَنَّمَا﴾ هو الجوهري طيب هذا بالنسبة للمعنى الثاني نرجع إلى كلام ابن فارس رحمة الله تعالى يقول والأمر الذي نقيض النهي كقولك افعل كذا قال الأصمعي يقال لي عليك أمرة مطاعة هذا.
أمرنا مترفيها: ثلاثة أقوال في الآية
المعنى الثاني. ومن هذا الإمر والإمارة وصاحبها أمير ومؤمر. هذا هو. المعنى الثاني في هذه الكلمة. ثم ذكر بقية المعاني الثالثة في هذه الكلمة حينما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أن الأمر قد يأتي بمعنى النماء والبركة والمعلم والعجب. والذي جاء منه في القرآن الإمر بمعنى العجب. ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾65.
فقالوا: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾66، يعني: عجبًا وتقدم في الدرس الماضي أن بعضهم قال النكر أشدّ من الإمر لذلك جاء مع قتل الغلام بخلاف ما جاء في خرق السفينة جاء التعبير بالأمر وجاء في دعواهم أن الرحمن سبحانه بحمده اتخذولدًا جاء التعبير بالإد فهو أشدّ وأشد. ثم قال هنا الإمر العجب، خلاص عرفنا هذا، هذا أصل من الأصول التي ترد عليها الكلمة، قال أمرنا كثرنا.
وهذا في قول الله سبحانه وتعالى، في سورة الإسراء، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا﴾6768 طيب. وهذا الذي يقرأ هذه الآية قد يرد عليه إشكال في قراءتها وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فيقول: كيف يأمر الله سبحانه وتعالى، بالفسق، يعني: ربنا قال ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا﴾، مع أنَّ الله سبحانه وتعالى قال ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآ69ءِ﴾ ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾70 فكيف ذلك ورب العباد سبحانه وتعالى، قال هنا ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ لذلك وقع اختلاف في هذه الآية الكريمة أو وقعت أقوال كثيرة لأهل العلم في ذلك من هذا القول الذي قال إن معنى أمرنا كثرنا هناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إن في الآية الكريمة تقديرًا إن في الآية الكريمة تقديرًا وكأن تقدير الكلام في قوله سبحانه وتعالى، ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ بالطاعة ففسقوا فيها فيكون تقدير الكلام وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا بالطاعة ففسقوا فيها فقدروا هنا قوله بالطاعة.
فإنْ قال قائل، ومن أين أتينا بهذا التقدير، يعني: كيف نحمل الآية ونقول ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً﴾ معناه أمرنا مترفيها بالطاعة قالوا دل على ذلك قول الله سبحانه وتعالى، ففسقوا فيها لأنَّ الفسق خروج عن الطاعة فلما قال الله ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟﴾ عرفنا أنهم خرجوا عما أمروا به.
إذن هم أمروا بشيء فخرجوا عنه فهم أمروا بالطاعة وخرجوا عنه بالفسق هذا هو القول الأول. إذن ما معنى أمرنا أي: أمرناهم. الأمر المعروف. إذن الأمر هنا ضد النهي يبقى هنا حينما فسر أبو حيان رحمه الله، أمرنا بمعنى كثرنا نقول هذا أحد الأقوال في تفسير الآية؛ وإلا فهناك ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: أمرنا على بابها أي: أمرنا ضد النهي فكيف أمرهم الله ففسقوا
يقال أمرهم الله بالطاعة ففسقوا من أين أتينا بالتقدير ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ أتينا بالتقدير من ذكر قوله ففسقوا عرف أن الأمر كان في مقابلة ذلك فهو أمر بالطاعة هناك من قال. بل المراد بأمرنا مترفيها المراد بقوله سبحانه وتعالى، أمرنا مترفيها أي: كثرنا مترفيها، ومنه قولهم أمرًا أمر فلان، يعني: كثر وعظم أمر فلان.
ولذلك قالوا: لقد أَمِرَ أَمْرُ ابن أبي كبشة في حق النبي ﷺ يعني: ظهر أمره فمعنى أمرنا مترفيها، يعني: كثرنا مترفيها فإذا أراد الله، أن يهلك قرية من القرى كثر المترفين فإذا كثر المترفون وإذا كثر فسادهم في الأرض وفسقوا فيها حق ﴿عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا﴾ وهناك من قرأ ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾.
وهذه قراءة متواترة، وهي قراءة يعقوب: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾، بخلاف قراءة «أَمَّرْنَا مُتْرَفِيهَا» بتشديد الميم، فهي قراءة شاذة. لكن مع ذلك منهم من فسرها بها. فقال: المراد بمعنى أمرنا، يعني: أمرنا فمعنى أمرنا مترفيها أي: وليناهم وصيرناهم أمراء، يعني: جعلنا المترفين هم الأمراء، وعلى ذلك معنى أمرنا مترفيها أي: من الإمارة فرد على ذلك بعضهم كأبي على الفارسي وضعف هذا القول.
لكن تعقبه أبو حيان رحمة الله تعالى ورد عليه خلاصة القول أن قوله أمرنا فيها ثلاثة أقوال منهم من حملها على معنى كثرنا كما ذكر هنا السمين، ومنهم من فسرها على بابها. فقال: أمرناهم أي: بالطاعة، ومنهم من قال هي من الإمرة. لكن هذا القول ورد عليه إشكال سيأتي ذكر ما ذكره أبو على الفارسي وما الذي رد عليه العلماء فيه حينما ذهب إلى أن تفسير «أمَّر» هنا بالإمارة أو بالتأمير تفسير لا يصح، كيف رد العلماء عليه؟
هذا سيرد بإذن الله تعالى في بداية الدرس المقبل هذا والله أعلم. وفَّقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
- آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ — يوسف: 91 ↩
- آية: ﴿تٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 91. الرقم المذكور في الدرس: 12/91 ↩
- آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا لَخَـٰطِـِٔينَ﴾ — يوسف: 91 ↩
- آية: ﴿أَرُونِى مَاذَا خَلَقُوا۟ مِنَ ٱلْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ ۖ ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ﴾ — الأحقاف: 4 ↩
- آية: ﴿هَـٰذَآ أَوْ أَثَـٰرَةٍ مِّنْ عِلْمٍ﴾ — الأحقاف: 4 ↩
- آية: ﴿ٱئْتُونِى بِكِتَـٰبٍ مِّن قَبْلِ هَـٰذَآ﴾ — الأحقاف: 4 ↩
- آية: ﴿فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ — كما ورد في الدرس: المدثر 24 ↩
- آية: ﴿فَقَالَ إِنْ هَـٰذَآ إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ﴾ — المدثر: 24 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ﴾ — النازعات: 37 ↩
- آية: ﴿فَأَمَّا مَن طَغَىٰ * وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 37-38 ↩
- آية: ﴿وَءَاثَرَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — النازعات: 38 ↩
- آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 16 ↩
- آية: ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ ٱلْحَيَوٰةَ ٱلدُّنْيَا﴾ — الأعلى: 16 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ﴾ — كما ورد في الدرس: طه 72 ↩
- آية: ﴿قَالُوا۟ لَن نُّؤْثِرَكَ عَلَىٰ مَا جَآءَنَا مِنَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ﴾ — طه: 72 ↩
- آية: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 96 ↩
- آية: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا﴾ — طه: 96 ↩
- آية: ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفتح 29 ↩
- آية: ﴿سِيمَاهُمْ فِى وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ﴾ — الفتح: 29 ↩
- آية: ﴿قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ — طه: 84 ↩
- آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 50 ↩
- آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَـٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ﴾ — الروم: 50 ↩
- آية: ﴿كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 21 ↩
- آية: ﴿كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — غافر: 21 ↩
- آية: ﴿كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — كما ورد في الدرس: غافر 82 ↩
- آية: ﴿كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَءَاثَارًا فِى ٱلْأَرْضِ﴾ — غافر: 82 ↩
- آية: ﴿قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ﴾﴾ — الحديد: 27 ↩
- آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6. الرقم المذكور في الدرس: 18/6 ↩
- آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ﴾ — الكهف: 6 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ — الزخرف: 23 ↩
- آية: ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 64. الرقم المذكور في الدرس: 18/64 ↩
- آية: ﴿فَٱرْتَدَّا عَلَىٰٓ ءَاثَارِهِمَا قَصَصًا﴾ — الكهف: 64 ↩
- آية: ﴿فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 70. الرقم المذكور في الدرس: 37/70 ↩
- آية: ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ — طه: 84 ↩
- آية: ﴿تَٱللَّهِ لَقَدْ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيْنَا﴾ — يوسف: 91 ↩
- آية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 9 ↩
- آية: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمْ﴾ — الحشر: 9 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: يس 12 ↩
- آية: ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا۟ وَءَاثَـٰرَهُمْ﴾ — يس: 12 ↩
- آية: ﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَـٰسَـٰمِرِىُّ﴾ — طه: 95 ↩
- آية: ﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا۟ بِهِۦ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ ٱلرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَٰلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾ — طه: 96 ↩
- آية: ﴿فَهُمْ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ — الصافات: 70 ↩
- آية: ﴿وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِم مُّقْتَدُونَ﴾ — الزخرف: 23 ↩
- آية: ﴿هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ — طه: 84 ↩
- آية: ﴿قَالَ هُمْ أُو۟لَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِى﴾ — طه: 84 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ Aن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 27. الرقم المذكور في الدرس: 28/27 ↩
- آية: ﴿إِنِّىٓ أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ٱبْنَتَىَّ هَـٰتَيْنِ عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ﴾ — القصص: 27 ↩
- آية: ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِندِكَ ۖ وَمَآ أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ — القصص: 27 ↩
- آية: ﴿فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ — النساء: 24 ↩
- آية: ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 12 ↩
- آية: ﴿وَجَزَىٰهُم بِمَا صَبَرُوا۟ جَنَّةً وَحَرِيرًا﴾ — الإنسان: 12 ↩
- آية: ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ﴾ — الإسراء: 63 ↩
- آية: ﴿عَلَىٰٓ أَن تَأْجُرَنِى ثَمَـٰنِىَ حِجَجٍ﴾ — القصص: 27 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — الكهف: 71 ↩
- آية: ﴿وَمَآ أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ — هود: 97 ↩
- آية: ﴿يَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ — آل عمران: 104 ↩
- آية: ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ — التوبة: 112 ↩
- آية: ﴿ٱلْءَامِرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ﴾ — التوبة: 112 ↩
- آية: ﴿شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — الكهف: 71 ↩
- آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — آل عمران: 104 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَـٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ﴾ — الجاثية: 18 ↩
- آية: ﴿فَٱعْفُوا۟ وَٱصْفَحُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦٓ﴾ — البقرة: 109 ↩
- آية: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَـٰتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا۟ ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ — الحج: 39 ↩
- آية: ﴿فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَا رَكِبَا فِى ٱلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا ۖ قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — الكهف: 71 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْـًٔا إِمْرًا﴾ — الكهف: 71 ↩
- آية: ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 16 ↩
- آية: ﴿وَإِذَآ أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا۟ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا ٱلْقَوْلُ فَدَمَّرْنَـٰهَا تَدْمِيرًا﴾ — الإسراء: 16 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ﴾ — الأعراف: 28 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ ۖ أَتَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ — الأعراف: 28 ↩
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الإسراء
- تفسير سورة الروم
- تفسير سورة الصافات
- تفسير سورة القصص
- تفسير سورة الكهف
- تفسير سورة المدثر