مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

المجلس السابع عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أمن- أسن-أسف)

شرح وتقريب تحفة الأريب · الدرس 16 من 21 · 37 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. آمن لغةً: التصديق والإذعان والأمن
  2. حديث جبريل وأم السنة في الإيمان
  3. الإيمان مركب والعمل يزيد وينقص
  4. الراغب: إذعان القلب وإقرار وعمل
  5. أمنة النعاس: فرق الأمن والأمنة
  6. آسن: تغيُّر الطعم والريح إلى مكروه
  7. لم يتسنه: مادتان مختلفتان عن آس
  8. أسف: حزن في حق العبد وغضب في الآية
التفريغ النصي الكامل للدرس

آمن لغةً: التصديق والإذعان والأمن

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾12 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين. أمَّا بعدُ:

فمرحبًا بكم، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الكرام الفضلاء، مع المجلس السابع عشر من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأثير الدين أبي حيان الأندلسي رحمة الله3 تعالى وما زلنا مع مادة أمن وأمين قال آمن صدق تعرفنا في اللقاء السابق على تفسير الإيمان بالتصديق وأن مادة آمن قد تتعدى بنفسها فتقول آمنته أي: أعطيته أمان المتعدي بالحرف هو الذي يفسر بالتصديق.

وقد نقل بعض العلماء اتفاق أهل اللغة وغيرهم على تفسير الإيمان لغةً بالتصديق كما نقله الأزهري الهروي وأبو بكر الباقلاني رحمهم الله تعالى وتقدم أيضًا أننا حينما نفسر الإيمان بالتصديق فلا، يعني: ذلك، أن الإيمان هو التصديق فحسب وإنَّما الإيمان تصديق وزيادة. ولذلك فرق بعض الأئمة بين الإيمان والتصديق فالإيمان تصديق مع أمن وطمأنينة، وفيه معنى الإقرار، وكذلك فإنَّه يتعد بالحرف فتقول آمنت به وله.

فقال بعضهم: إذا تعدَّى باللام فباعتبار معنى الإذعان وإذا تعدَّى بالباء فباعتبار معنى الاعتراف. وهذا فيه إشارة إلى كلام التفتازاني في تعليقه على العقائد النسفية وليست حقيقة التصديق أن تقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر أو المخبر من غير إذعان وقبول. بل هو إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم على ما صرح به الإمام الغزالي حاصل القول في ذلك، أن كثيرًا من الأئمة، أن بعض الأئمة بين، أن التصديق كما يكون بالقلب فإنَّه يكون كذلك باللسان والعمل فيقال فلان صدق قوله بفعله وصدق ما في قلبه بلسانه.

وهذا قد ذكرنا طرفًا منه من كلام بعض الأئمة كمحمد بن نصر المروزي رحمه الله، - تبارك وتعالى ويؤيد هذا قول النبي ﷺ والفرج يصدق ذلك أو يكذبه هذا طرف مما تقدم بيانه في الدرس الماضي. وأما الإيمان في الشرع فقد فسره النبي ﷺ في الحديث المشهور من حديث جبريل عليه السلام حينما قال «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر» وجاء هذا بعد بيانه للإسلام ففرق بين الإسلام والإيمان.

حديث جبريل وأم السنة في الإيمان

وهذا الحديث لقبه بعض الأئمة بأم السنة. كما أنَّ سورة الفاتحة يقال لها: أم القرآن. فقالوا: هذا الحديث يقال له: أم السنة لأنَّ فيه بيان الدين. وكذلك قال ﷺ: «هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم» وللعلماء كلام طويل وكثير في تحديد معنى الإيمان في الشرع أو الاصطلاح الشرعي وبيان الفرق بين الإسلام والإيمان من جهة وبيان دخول العمل في الإيمان وما يتعلق بزيادة الإيمان ونقصانه وقد أكثر العلماء من الحديث عن هذه المسائل ولذلك صرح الإمام النوويُّ رحمة الله في شرحه لصحيح الإمام مسلم قال وقد أكثر العلماء رحمهم الله تعالى من المتقدمين والمتأخرين القول في كل ما ذكرنا وهذه المسألة المراد أو المقصود بالإيمان في اصطلاح أهل العلم أو في المعنى الشرعي يراد من الإيمان الذي ينتفع به صاحبه يوم القيامة؛ وإلا فإننا في الدنيا نحكم بالظاهر فإذا أقر الإنسان بلسانه وشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ﷺ فإننا نقبل منه كلامه ونحكم بدخوله الإسلام والإيمان هذا في الأصل لكنه بعد ذلك يلزمه ما يلزم المؤمن فما الذي يلزمه وما الذي ينتفع به يوم القيامة وهل يعد عند الله سبحانه وتعالى مؤمنًا إذا اكتفى بنطقه وإقراره بلسانه أو أنه يلزمه لكي يقبل عند الله سبحانه وتعالى أن يكون محققًا للإيمان لا شك أن القول بأن الإقرار باللسان وحده كاف في انتفاع العبد بهذا الذي قاله والحكم عليه. بل إيمان عند الله سبحانه وتعالى وفي أمر الآخرة لا شك أن دعوى ذلك غير صحيحة وأن الكلام وقول من قال إنه يكتفى بذلك لا يصح ولذلك فرق العلماء بين ما يلزم الإنسان ابتداء لدخوله المقر باللسان وحده يُسمَّى مؤمنًا لغةً لقيام دليل الإيمان الذي هو التصديق القلبي فيه كما يطلق الغضبان والفرحان على سبيل الحقيقة لقيام الدلائل الدالة عليها من الآثار اللازمة للغضب والفرح معنى كلامه أن من أقر بلسانه وشهد الشهادتين فإنَّه ترجم عما في قلبه لأنَّ التصديق القلبي يحتاج إلى ما يترجمه وترجمته عن طريق النطق قال ويجري عليه أحكام الإيمان ظاهرًا ولا نزاع في ذلك وإنَّما النزاع في كونه مؤمنًا عند الله تعالى والنبي ﷺ ومن بعده كما كانوا يحكمون ففعل اللسان وإقراره لا يكفي لا بد من تصديق القلب وإقراره وهذا الذي ذكره الألوسي سبقه إليه غيره كالتفتازاني ولذلك فرب العزة سبحانه وتعالى لما ذكر المنافقين قال ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾45 فمع أنَّهم قالوا آمنا إلا أن الله سبحانه وتعالى نفى عنهم الإيمان وذلك لأنَّ هذا الذي قالوه لم يكونوا فيه صادقين بمعنى أن قلوبهم خالفت ألسنتهم وأن ألسنتهم خالفت ما في قلوبهم لذلك قال التفتازاني بعدها ثم بعد ذلك نقول إن القول بخروج العمل عن الإيمان لم يقل به أصحاب القرون الفاضلة أو القرون المفضلة فالمعروف على لسان السلف وكلام الأئمة المتقدمين أن العمل من الإيمان ولذلك يصرحون كثيرًا بأن الإيمان قول وعمل وها هو أمير المؤمنين في علم الحديث الإمام البخاري رحمة الله قال «لقيت أكثر من ألف رجل من العلماء بالأمصار فما رأيت أحدًا منهم يختلف في أن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص» وقال الإمام أبو الحسن الأشعري في مقالات الإسلاميين هذه حكاية جملة قول أصحاب الحديث وأهل السنة وذكر فيما ذكر مما يعتقدون ويقرون بأن الإيمان قول وعمل ويزيد وينقص وقال بعد ذكر معتقدهم وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب وما توفيقنا إلا بالله وهو حسبنا ونعم الوكيل وبه نستعين وعليه نتوكل وإليه المصير وقال الإمام النوويُّ رحمة الله وأما إطلاق اسم الإيمان على الأعمال فمتفق عليه عند أهل الحق ودلائله في الكتاب والسنة أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تشهر قال الله تعالى ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾67 أجمع على أن المراد صلاتكم أي: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ﴾ صلاتكم وأما الأحاديث فستمر بك في هذا الكتاب يقصد صحيح الإمام مسلم منها جمل مستكثرات والله أعلم والإمام البخاري رحمة الله تعالى أكثر من التبويب في كتابه الإيمان بما يدل على أن العمل داخل في معنى: الإيمان وقال البغوي في شرح السنة اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من أهل السنة على أن الأعمال من الإيمان ونسب التفتازاني القول بأن الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان نسبه إلى جمهور المحدثين والمتكلمين والفقهاء وإن خالفه ومقصوده بالمتكلمين ما هو أوسع دائرة فهم يستثنون من ذلك الأشاعرة على ما ذكرت من تفصيل وأن هناك تحريرات في كلامهم ويدخلون في المتكلمين الخوارج والمعتزلة لكن معتقد السلف الصالح يختلف عنه ما ذهب إليه أهل الاعتزال والخوارج فأهل الاعتزال والخوارج زلوا في هذا الأمر. ولذلك رأوا أن مرتكب الكبيرة مخلد في النار أن مرتكب الكبيرة غير التائب مخلد في النار وأما أهل السنة من سلف الأمة وخلفها فإنَّهم يرون أن أمرهم مفوض إلى الله سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾89 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ10 بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ وابن عبد البر رحمة الله تعالى في كتابه التمهيد كلام جيد قال رحمة الله «أجمع أهل الفقه والحديث على أن الإيمان قول وعمل ولا عمل إلا بنية والإيمان عندهم يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والطاعات كلها عندهم إيمان» إلا ما ذكر عن أبي حنيفة وأصحابه فإنَّهم ذهبوا إلى أنَّ الطاعات لا تسمى إيمانًا قالوا ﴿أَنَّمَا﴾ الإيمان التصديق والإقرار ومنهم من زاد والمعرفة إلى أن قال وأما سائر الفقهاء من أهل الرأي والآثار بالحجاز والعراق والشام ومصر منهم مالك بن أنس والليث بن سعد وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبو عبيد القاسم بن سلام وداود بن علي وأبو جعفر الطبري ومن سلك سبيلهم فقالوا الإيمان قول وعمل قول باللسان وهو الإقرار واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح مع الإخلاص بالنية الصادقة وكل ما يطاع الله عز وجل به من فريضة ونافلة فهو من الإيمان والإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي وأهل الذنوب عندهم وهذا كلام جيد ومهم أهل الذنوب عندهم مؤمنون غير مستكملي الإيمان من أجل ذنوبهم وإنَّما صاروا ناقصي الإيمان بارتكابهم الكبائر ﴿إِلَّا﴾ ترى إلى قول رسول الله ﷺ «لا يزن الزان حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن» يريد مستكمل الإيمان ولم يرد به نفي جميع الإيمان عن فاعل ذلك إذن هم فرقوا بين مطلق الإيمان والإيمان المطلق بين أصل الإيمان والإيمان الكامل فمرتكب الكبيرة هذا ناقص الإيمان والخلل الذي وقع فيه الخوارج والمعتزلة أنهم رأوا الإيمان شيئًا واحدًا فإذا انتقص العبد منه شيئًا فقد خرج عن هذا الإيمان فإمَّا أن يأتي به وإمَّا أن يخرج منه أما السلف الصالح رحمهم الله وهؤلاء الأئمة فإنَّهم يرون أن الإيمان شعب وأن شُعَبَه متفاوتة يقول ابن عبد البر وهو مؤمن يريد مستكمل الإيمان ولم يرد به نفي جميع الإيمان عن فاعل ذلك بدليل الإجماع على توريث الزاني والسارق وشارب الخمر إذا صلوا للقبلة وانتحلوا دعوة الإسلام من قرابتهم المؤمنين الذين آمنوا بتلك الأحوال وفي إجماعهم على ذلك مع إجماعهم على أن الكافر لا يرث المسلم أوضح الدلائل على صحة قولنا إن مرتكب الذنوب ناقص الإيمان بفعله ذلك وليس بكافر كما زعمت الخوارج في تكفيرهم المذنبين فمع أنَّ ابن عبدالبر رحمة الله تعالى نقل عن جماهير الأمة وهؤلاء السادة من العلماء أن الإيمان اعتقاد وقول وعمل وذلك أنَّ الإيمان كما قلت: شعب ورتب ويدل على ذلك قول النبي ﷺ «الإيمان بضع وستون شعبة» وفي لفظ «وسبعون شعبة» قال «فأعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان» فجعل الإيمان مراتب قال أعلاها وقال وأدناها ولذلك قال الخطابي رحمة الله تعالى في هذا الحديث «بيان أن الإيمان الشرعي اسم لمعنى ذي شعب وأجزاء له أدنى وأعلى والاسم يتعلق ببعضها كما يتعلق بكلها والحقيقة تقتضي جميع شعبه وتستوفي جميع أجزائه» فحينئذ يكون الإيمان إيمانًا كاملًا كالصلاة الشرعية يقول «كالصلاة الشرعية لها شعب وأجزاء والاسم يتعلق ببعضها والحقيقة تقتضي جميع أجزائها وتستوفيها» ويدل عليه قوله ﷺ «الحياء شعبة من الإيمان» «وفيه إثبات التفاضل في الإيمان وتباين المؤمنين في درجاته» فالنصوص الشرعية تدل على التفاوت بين المؤمنين وأنهم على مراتب وأن الشخص قد تفوته بعض شعب الإيمان ومع ذلك فإنه لا يزال مؤمنًا لكن فرق بين كونه مؤمنًا كامل الإيمان وبين أن معه أصل الإيمان والتعبير عن أن الإيمان شعب كما يدل عليه هذا الحديث وكما سمعنا من كلام الخطابي أولى وأجلى وأحلى وأصح من أن يقال بقضية الشرطية. ولذلك هذا أولى من أن يقال بمسألة شرط الكمال التي عبر بها بعض الأئمة وهم يقصدون بذلك الرد على الخوارج، ومن نحوهم ممن يرى أنَّ العمل شرط صحة وإنَّما يقال العمل من الإيمان.

الإيمان مركب والعمل يزيد وينقص

ثم إنَّ الأعمال تتفاوت مراتبها في هذا الإيمان. ولذلك قال الشيخ الدراز رحمة الله تعالى في كتابه المختار من كنوز السنة قال أهل السنة والجماعة وهم جمهور الأمة وجميع الصحابة وكافة الأئمة هكذا يقول قال المطلوب من المكلف أمر مركب من قول واعتقاد وعمل. لكن أجزاء هذا المركب ليست داخلة بنسبة متساوية في تركيبه فكما أنَّ الإنسان مركب من جسم حيواني مادي وروح ناطق مفكر والجسم مركب من أجهزة وأعضاء فمنها ما هو عضو رئيس تنحل البنية وتذهب الحياة بفقده كالقلب والرأس.

ومنها ما هو عضو نافع تنقص المرافق بنقصه كاليد والرجل. ومنها ما هو زينة مكمل للجمال والتناسق كالشعر والظفر كذلك أجزاء الإيمان أي: كذلك أجزاء الإيمان شعب متفاوتة ورتب وتقدم، أن الحافظ ابن كثير رحمه الله، - تبارك وتعالى قال. أما الإيمان في اللغة فيطلق على التصديق المحض. وقد يستعمل في القرآن.

والمراد به ذلك، يعني: أحيانًا تأتي كلمة الإيمان في القرآن ويراد بها:. المعنى اللغوي كما قال تعالى ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾1112 وكما قال إخوة يوسف لأبيهم ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾1314، وكذلك إذًا استعمل مقرونًا مع الأعمال كقوله ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ﴾. وهذا الكلام فيه رد على من قال كيف يكون العمل من الإيمان مع أنَّ العمل جاء مقرونًا بالإيمان.

وهذا من أدلة القائلين بأن العمل خارج مسمى الإيمان قالوا قد جاء في الكتاب العزيز عطف العمل على الإيمان والعطف يفيد التغاير فأجيب عن ذلك بأنَّ هذا من باب عطف الخاص على العام تنويهًا بشأن العمل، هذا من جهة، كما قال الله تعالى ﴿فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾1516 والرمان من الفاكهة، أو قالوا هو في حالة العطف يراد حينئذ بالإيمان.

المعنى اللغوي وهو التصديق أو الإقرار على ما سبق بيانه، في بعض الأحوال تأتي كلمات فتفيد معنى عامًّا فإذا عطف عليها بعض ما يدخل فيها خُصَّ المعنى العام وخرج منه ما ذكر بعده. وهذا مذكور في مثل الإثم والعدوان فإنَّهم يجعلون الإثم في المعاصي المتعلقة بالعبد فيما بينه وبين ربه والعدوان في تعديه على الخلق مع أنَّ الإثم لو جاء منفردًا لدل على جميع المعاصي سواء أكانت متعلقة بالمعصية في حق الله سبحانه وتعالى، أم كانت من المعاصي المتعلقة بحقوق المخلوقين والعلم عند الله تبارك وتعالى قال ابن كثير. فأما إذا استعمل مطلقًا فالإيمان الشرعي المطلوب لا يكون إلا اعتقادًا وقولًا وعملًا هكذا ذهب إليه أكثر الأئمة.

بل قد حكاه الشافعي وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وغير واحد إجماعًا أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص. وقد وردت فيه آثار كثيرة وأحاديث الشاهد من ذلك، أن هذا أمر كان مستقرًا لدى الأئمة وهو مشهور لدى جمهور المحدثين. لكن وقع الخلاف في كلام المتكلمين ما بين الأشاعرة من جهة والمعتزلة والخوارج من جهة أخرى، وعلى كل حال فإذا عرفنا أن الأعمال تتفاوت مراتبها وأن الإيمان شعب فحينئذ يمكن الجمع بين النصوص الواردة في هذا الأمر. والعلم عند الله تعالى.

الراغب: إذعان القلب وإقرار وعمل

وقد قال الراغب الأصفهاني عن الإيمان ويراد به: إذعان النفس للحق على سبيل التصديق. وذلك باجتماع ثلاثة أشياء تحقيق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بحسب ذلك بالجوارح.

وقال الكواشي في تفسيره التصديق بالقلب يكون معه أمن وطمأنينة لغةً وفي الشريعة هو الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالأركان، ولا أريد أن أزيد أكثر من ذلك. وقد تقدم تفصيل القول في هذه المسائل والنزاع الموجود بين الفرق في بعض دروس الاعتقاد فنسأل الله سبحانه وتعالى، أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح بعد ذلك نستكمل كلام أبي حيان رحمة الله تعالى في هذه المادة قال أمنة أمنا.

أمنة النعاس: فرق الأمن والأمنة

وذلك في قوله سبحانه وتعالى، ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾17 فهو فسر الأمنة بالأمن قال البغوي رحمه الله، والأمن والأمنة بمعنى واحد ﴿وَقِيلَ﴾ الأمن يكون مع زوال سبب الخوف والأمنة مع بقاء سبب الخوف، وكان سبب الخوف هنا قائمًا. إذن هو فسر أمنة بأمن. لكن على معتادنا عليه وتقدم تقريره من أن الأصل أن يراعى بين الكلمات وجود فرق دقيق فيما يظن أنها من قبيل المترادفات فإنَّهم فرقوا بين الأمن والأمنة.

فقالوا الأمن يكون مع زوال سبب الخوف والأمنة مع بقاء سبب الخوف، وكان سبب الخوف هنا قائمًا أي: في هذه المعركة في قوله سبحانه ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾18 إلى آخر الآية الكريمة فكان الخوف قائمًا. لكن كان هذا من لطف الله سبحانه وتعالى، وفضله وإحسانه، أن يصيبهم هذا النعاس ﴿وَقِيلَ﴾ أمنة جمع كالكتبة والبررة بعضهم يرى أنَّ أمنة هذا جمع فهو جمع آمن نحو بار وبررة وكافر وكفرة.

ولذلك للعلماء في إعراب كلمة أمنة أقوال وأوجه متعددة منها أنه حال من المخاطبين ثم أنزل عليكم أمنة فجعلوها حالا. فقال بعضهم: هي على حذف مضاف أي: ذوي أمنة ﴿وَقِيلَ﴾ إن أمنة جمع آمن هذا فيما يتعلق بكلمة أمنة التي ذكرها المصنف رحمة الله تعالى بعد هذا ننتقل إلى كلمة أخرى وهي كلمة أسن، قال آسن: متغيِّر الطعم والريح.

آسن: تغيُّر الطعم والريح إلى مكروه

وهذه المادة قد ورد ذكرها في قول الله سبحانه وتعالى، ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾1920 قال ﴿فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾21 قالوا غير آسن أي: غير متغيِّر الطعم والريح وأصل المادة كما قال ابن فارس الهمزة والسين والنون أصلان أحدهما تُغير الشيء والآخر السبب. فأما الأول فيقال أسن الماء يأسن ويأسن إذًا تُغير هذا هو المشهور.

وقد يقال أسن. وقد يقال أَسِنَ، والأصل الآخر قولهم الآسان الحبال. والمراد هنا هو. المعنى الأول وهو. المعنى المشهور. وقال في مختار الصحاح. وقد أَسِنَ من باب ضرب ودخل ويقصد بقوله من باب ضرب ودخله، يعني: ضرب يضرب فعل يفعل كذلك أسن فعلها المضارع أسن يأسن فالمضارع يأسن وقوله: ودخل مضارع دخل يدخل فهو يضرب المثال بما يعرف مضارعه ويعلم فكذلك يقال أسن يأسن.

إذن يقال أسن يأسن وأسن يأسن هذا هو. المعنى وأسن فهو آسن من باب طَرِبَ أيضًا يأتي الطريبة يطرب فيقال أسن يأسن قال فهو أسن من باب طرب لغةً فيه. وقال الفيومي هو أسن مثل تعب تعبا فهو تعب لغةً، يعني: هذه لغةً أيضًا. وقال الواحدي في التفسير البسيط، وكذلك أسن الرجل يأسن إذا غُشي عليه من ريح خبيثة وربما مات عنها وأنشد لزهير أو وأنشد لزهير يغادر القرنة مصفرا أنامله يميد في الرمح ميد المائح الأسني وهو الرجل الذي دخل بئرًا فاشتد عليه ريحها حتى يصيبه دوار فيسقط.

وقال المبرد يقال أسن يأسن أسنا فهو آس وأسن. إذن يقال آس وأسن وأسن على وزن فعل فتكون صيغة مبالغة منتن متغيِّر رائحة قالوا وهو التغيُّر إلى حالة مكروهة. ولذلك ما الفرق بين مادة أسن أو أسن ومادة التغيُّر أن أسن يكون التغيُّر مقيدًا بالتُغير إلى حالة مكروهة يتأذى بها أو منها. نسأل الله السلامة. وقال ابن عاشور والآسن وصف من أسن الماء من باب ضرب ونصر وفرح إذًا تُغير لونه وقرأه ابن كثير أسن القراء العشر باستثناء ابن كثير يقرؤون ﴿مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾22 وابن كثير يقرأ من ماء غير أسن قال وقرأه ابن كثير أسن بدون ألف بعد الهمزة على وزن فعل للمبالغة.

لم يتسنه: مادتان مختلفتان عن آس

إذن عرفنا معنى الآسن أنه المتُغير الطعم والريح هناك كلمات قد يظن أنها متقاربة من هذه المادة. وذلك كالكلمة التي وردت في سورة البقرة في قوله جل ذكره ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾2324 فهل قوله لم يتسنه له علاقة بهذه المادة المشهور والمحرر لدى الأكثرين، أن المادتين مختلفتان فقوله: لم يتسنه من السنة. وأما هنا فالمادة أسنة أو أسنة.

ولذلك فأبو حيان رحمة الله تعالى في كتابه هذا تحفة الأريب سيذكر لنا في حرف السين مادتين مادة سننة ومادة سنهة وسيذكر هناك لم يتسنه وسيذكر أيضًا في سننة مسنون من حمأ مسنون فهي من مادة سننة وإن كان بعض العلماء أدخل قوله لم يتسنى في مادة أسنة أو أسنة. وقد نسبه أبو حيان في البحر المحيط إلى النقاش قال.

وقال النقاش هو من قوله ﴿مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾25 ورد النحات عليه هذا القول لأنه لو كان من أسن الماء لجاء لم يتأسن لأنك لو بنيت تفعل من الأكل ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ تأكل فكان يقال لم يتأسن وليس لم يتسن قال ويحتمل ما قاله النقاش على اعتقاد القلب. إذن قد تدخل كلمة لم يتسن في مادة أسن عندما نجوز ذلك على اعتبار القلب وجعل فاء الكلمة مكان اللام وعينها مكان الفاء فصار تسنأ وأصله تأسن ثم أبدلت الهمزة كما قالوا في هدأ وقرأ واستقرأ أهدى وقرأ واستقرأ.

لكن هذا خلاف. ولذلك ذكر أبو حيان نفسه، أن مادة لم يتسنه قال: إن كانت الهاء أصلية فهو من السنة على من يجعل لأمها المحذوف هاء قالوا في التصغير سنيها، وفي الجمع سنهات وإن كانت الهاء للسكت في لم يتسنه أصل الكلام لم يتسن والهاء للسكت وهو اختيار مبرد فلام الكلمة محذوفة للجازم دخل لم وهي ألف منقلبة عن وأو فتكون مادة سنوة على من يجعل لام سنة المحذوف واوا لقولهم سنية وسنوات واشتق منه الفعل إلى آخر كلامه وسيأتي مزيد تفصيل وبيان لذلك في مادة سننة، وفي مادة سنهة.

لكن الذي يدخل معنا في هذه المادة هو هذه الكلمة الواردة في سورة محمد ﷺ ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾26 أي: غير متغيِّر الطعم والريح. وقالوا ﴿أَنَّمَا﴾ يطلق الآسن على المتُغير بطول المكث على كل حال. نسأل الله سبحانه وتعالى، أن يدخلنا جنته وأن لا يحرمنا من أنهار الجنة وأن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. وأما مادة المسنون فهي في سَنَنَ وسيأتي الكلام عليها أيضًا بإذن الله - تبارك وتعالى.

ولذلك لما ذكر أبو حيان، أن من العلماء من قال مسنون من أسنى الماء إذًا تُغير قال ولا يصح لاختلاف المادتين

أسف: حزن في حق العبد وغضب في الآية

بعد ذلك ننتقل إلى كلمة أخرى وهي كلمة أسفة قال: «أسفًا» حزينًا، «آسفونا» أغضبونا وهو مجاز في حق الله تعالى مادة الأسف وردت في القرآن الكريم. وذلك في قوله جل ذكره ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾2728، وفي قوله تعالى ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ﴾. ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾2930، وفي قوله تعالى، ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾3132 وقوله: ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾3334 وورد أيضًا قوله عز وجل ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ35 عَلَىٰ يُوسُفَ﴾36 هذه مواضع هذه المادة في القرآن الكريم قال هنا أسفا حزينا فسر الأسف بالحزن. وقال آسفون أحزنون وهو مجاز في حق الله تعالى.

أما تفسير الأسف في المواضع التي وردت فيها باستثناء قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾37 تفسيرها بالحزن ورد عن المفسّرين وهو مشهور عنهم فسروا قوله سبحانه وتعالى، ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾38، حزنًا هذا ورد عنهم، وكذلك في قوله غضبان أسفا حزينا أو شديد الحزن كما ورد عنهم أيضًا تفسير الأسف بالغضب، وفي قوله غضبان أسفا قالوا جمع بين الغضب والأسف الحزن الشديد أو أن معنى أسفا شديد الغضب والغيظ على كل فقد فسر الأسف في هذه المواضع بالحزن والغضب. وأما في قوله تعالى ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾39 فسَّروه بالغضب وحده.

وقد ذكر ابن عطية، أن معناه: أغضبونا بلا خلاف وتابعه على ذلك الثعالبي فهم ينقلان، أن معنى الأسف في قوله سبحانه ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ أي: أغضبونا ﴿أَنَّمَا﴾ الذي وقع فيه الخلاف هو تفسير الغضب هل الغضب تصح نسبته إلى الله ووصف الله عز وجل به أم أنه يتأول. وهذا ما سيأتي بيانه بإذن الله تعالى في الدرس المقبل.

لكن تفسير الأسف بالغضب في الآية الكريمة ابتداء هو المعروف عند أهل العلم أو عند المفسّرين من السلف والخلف ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يوفقنا لما يحب ويرضى وللحديث بقية وصلة وتكملة في الدرس المقبل، والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌۭ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — ص: 29 ↩
  3. تعليق: المجلس السابع عشر من مجالس التعليق على تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأثير الدين أبي حيان الأندلسي رحمة الله — كتاب: «تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب». الذكر في الدرس: أثير الدين أبي حيان الأندلسي. ↩
  4. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 8 ↩
  5. آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ﴾ — البقرة: 8 ↩
  6. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 143 ↩
  7. آية: ﴿وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَـٰنَكُمْ﴾ — البقرة: 143 ↩
  8. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 48 ↩
  9. آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ — النساء: 48 ↩
  10. آية: إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ * ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِۦ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفْتَرَىٰٓ إِثْمًا عَظِيمًا﴾ لِمَن يَشَآءُ — كما ورد في الدرس: النساء 48 ↩
  11. آية: ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 61 ↩
  12. آية: ﴿يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ — التوبة: 61 ↩
  13. آية: ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 17 ↩
  14. آية: ﴿وَمَآ أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَـٰدِقِينَ﴾ — يوسف: 17 ↩
  15. آية: ﴿فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الرحمن 68 ↩
  16. آية: ﴿فِيهِمَا فَـٰكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ — الرحمن: 68 ↩
  17. آية: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 154 ↩
  18. آية: ﴿ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنۢ بَعْدِ ٱلْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاسًا﴾ — آل عمران: 154 ↩
  19. آية: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 15 ↩
  20. آية: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ وَأَنْهَـٰرٌ مِّن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُۥ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ وَأَنْهَـٰرٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى﴾ — محمد: 15 ↩
  21. آية: ﴿فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ — محمد: 15 ↩
  22. آية: ﴿مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ — محمد: 15 ↩
  23. آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 259 ↩
  24. آية: ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ — البقرة: 259 ↩
  25. آية: ﴿مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ — محمد: 15 ↩
  26. آية: ﴿مَّثَلُ ٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى وُعِدَ ٱلْمُتَّقُونَ ۖ فِيهَآ أَنْهَـٰرٌ مِّن مَّآءٍ غَيْرِ ءَاسِنٍ﴾ — محمد: 15 ↩
  27. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الزخرف 55 ↩
  28. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَـٰهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ — الزخرف: 55 ↩
  29. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — الكهف: 6 ↩
  30. آية: ﴿إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — الكهف: 6 ↩
  31. آية: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 150 ↩
  32. آية: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾ — الأعراف: 150 ↩
  33. آية: ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾ — كما ورد في الدرس: طه 86 ↩
  34. آية: ﴿فَرَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوْمِهِۦ غَضْبَـٰنَ أَسِفًا﴾ — طه: 86 ↩
  35. آية: وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ ﴿قَالُوا۟ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَ۫نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَـٰصِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 84 ↩
  36. آية: ﴿وَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَـٰٓأَسَفَىٰ عَلَىٰ يُوسُفَ﴾ — يوسف: 84 ↩
  37. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا ٱنتَقَمْنَا مِنْهُمْ﴾ — الزخرف: 55 ↩
  38. آية: ﴿فَلَعَلَّكَ بَـٰخِعٌۭ نَّفْسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَـٰرِهِمْ * إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا۟ بِهَـٰذَا ٱلْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 6 ↩
  39. آية: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَا﴾ — الزخرف: 55 ↩

من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة