فضل الصيام وثمراته خطبة الجمعة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- افتتاح الخطبة واستقبال رمضان وسؤال القبول
- بشارات رمضان وفتح أبواب الجنان ونداء يا باغي الخير
- الثمرة الأولى: التقوى والانضباط بأوامر الصوم وأوقاته
- ثمرتا الإخلاص والمراقبة واستحضار نظر الله في السر والعلن
- القوة ورياضة النفس وشكر نعمة الطاعة وفرحتا الصائم
- اختصاص الصوم بالله وباب الريان والوقاية من النار وطيب الخلوف
التفريغ النصي الكامل للدرس
افتتاح الخطبة واستقبال رمضان وسؤال القبول
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 (آل عمران: 104)
الله أكبر الله أكبر
نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات. أعمالنا من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 70-71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة
وكل بدعة ضلالة جنبنا الله وإياكم البدعة والضلالة كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، مضى من شعبان أكثره ولم يبق منه إلا القليل وبعده يمن الله عز وجل علينا
بضيف مبارك وشهر ثمين إنه شهر رمضان المبارك ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾6 (البقرة: 185) ذلكم الشهر الذي فضله الله جل وعلا على بقية الشهور وخصه بخصائص كثيرة وفضائل عديدة. نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا خير هذا الشهر
وأن تكون أمتنا فيه أمة طيبة ميمونة تتوادُّ فيما بينها وتتراحم فيما بينها ويزول الظلم والبغي من بينها. نسأل الله السلامة والعافية. نسأل الله جل وعلا أن يسلمنا لرمضان
وأن يسلم رمضان لنا وأن يتسلمه منا متقبلًا نعم، يا أيها الإخوة الكرام، قد جاء شهر الصيام المبارك، فأكرم به من زائر هو آتٍ
عباد الله شهر رمضان كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم. إذا عرف بقدومه وعلم بمجيئه بشَّر أصحابه رضي الله عنهم بذلك. فقد جاء عند أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -
أن النبي ﷺ عليه وآله وسلم كان يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول قد جاءكم. شهر مبارك شهر رمضان فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق أبواب الجحيم
صلوات الله وتسليماته عليه يبشر أصحابه بشهر رمضان بشهر الطاعات بموسم الخيرات. فيه. الكثير من النفحات فيجدر بالعباد أن يتعرضوا لها
بشارات رمضان وفتح أبواب الجنان ونداء يا باغي الخير
وأن لا يحرموا أنفسهم من خيرها أتى رمضانُ مزرعةَ العبادِ … لِتَطْهِيرِ الْقُلُوبِ مِنَ الْفَسَادِ فأدِّ حقوقه قولًا وفعلًا، وزادك فاتخذه للمعاد فمن زرع الحبوب وما سقاها تأوَّه نادمًا يوم الحصاد. نسأل الله جل وعلا ألَّا يجعلنا من الخائبين وأن يجعلنا في هذا الشهر من الفائزين عباد الله يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجبه حتى. عصى ربه في شهر شعبان لقد أظلك شهر الصوم بعدهما فَلَا تُصَيِّرْهُ أَيْضًا شَهْرَ عِصْيَانِ
ورتِّل القرآن وسبِّح فيه مجتهدًا فَإِنَّهُ شَهْرُ تَسْبِيحٍ وَقُرْآنِ فكم من جسدٍ ترجو النجاة له فسوف تُضرم أجسادٌ بنيران كم كنت تعرف ممن صام في سلف
من بين أهل وإخوان وجيران أفناهم الموت واستبقاك بعدهم حياً فما أقرب القاصي من الداني كان لنا أصحاب. وكان لنا أقارب. وكان لنا إخوان وماتوا قبل مقدم هذا الشهر ولعل الله يبلغنا إياه. نسأل الله أن يبلغنا إياه
فلا تحرم نفسك من موسم الخيرات ولا تحرم نفسك من فعل الطاعات. وقد جاء عن النبي صلوات ربي وتسليماته عليه كما عند الترمذي وغيره
أنه ﷺ قال. «إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن، وغُلِّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب، وفُتِّحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب»
«وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة» يُنَادِي مُنَادٍ يقول يا باغي الخير أقبل
وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ يا طالب الخيرات أقبل عَلَى الطَّاعَاتِ فَأَمَامَكَ الرَّحَمَاتِ وَأَمَامَكَ النَّفَحَاتِ فَتَعَرَّضْ لَهَا وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ يا طالب الشر ارتدع يا طالب الشر أحجم فأمامك الفرصة، يا أيها الإخوة الكرام،
من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح ومن كان على بُعدٍ ولم يقترب من مولاه فهو على بُعده لا يبرح نعم. موسم البركات والخيرات
فلنتب إلى ربنا توبة نصوحًا لنصدق مع أنفسنا قبل فوات الأوان ليتب الناس، ليتب الشعب، لتتب الحكومات، ليتب الجميع إلى الله سبحانه وتعالى لنرجع إلى الله عباد الله
كما كررت مرارًا إن الأزمة تكمن في أننا إذا عالجنا أعراضًا ولا نعالج أسبابًا ننظر إلى مظاهر ولا ننظر إلى الحقائق. وقد قال الله ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾7 (آل عمران: 165) نتوب إلى الله توبة نصوحة ونرجع إليه رجوعًا صادقًا نصدق في ذلك فبذلك تطهر القلوب وتبيضُّ الصحائف فإذا أقبلنا على. الطاعات استقرت الطاعات فتبعت الحسنة حسنة وتبعت الطاعة طاعة بفضل الله سبحانه وتعالى
عباد الله ولا يخفى عليكم أن أعظم أو من أعظم ما خص الله جل. وعلا به. هذا الشهر الصيام ويقصد بذلك فرضية الصيام فشهر رمضان مخصوص، أو مختص، بأنه الشهر الذي فرض الله جل وعلا علينا صيامه
قال النبي ﷺ. عليه. وسلم. إن الله قد فرض أو قال قد فرض الله عليكم صيامه وقال ربنا سبحانه ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾8 (البقرة: 185) فصيام شهر رمضان فرض عين على المسلم البالغ. العاقل القادر المقيم كما قرر أهل العلم وفريضة الصيام
فريضة عظيمة فريضة جليلة يحسن بنا أن نقف معها وقفات وأن نستفيد منها الفوائد وأن نتعرف على تلك. الثمرات. اليانعة التي يجنيها الصائمون وهذه الأجور العظيمة التي يحصلها من أدوا تلك العبادة العظيمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بالصوم تحصل على تقوى الله تحقق تلك الغاية. العظيمة. التي من أجلها خلق الله الخلق بل ومن أجلها أمرنا الله بالعبادة ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾9 (البقرة: 21)
في الصيام تتعلم تقوى الله وتقوى الله امتثال أوامر الله واجتناب ما نهى الله عز وجل عنه نتعلم هذا من الصوم يقول الله لنا صوموا نصوم. ويقول لنا أفطروا نفطر هذا يدربنا ويعلمنا تقوى الله سبحانه وتعالى
الثمرة الأولى: التقوى والانضباط بأوامر الصوم وأوقاته
يمتنع الواحد منا عن ملاذِّه، يمتنع الواحد منا عن شهواته، عن طعامه وشرابه لله رب العالمين. نتعلم من ذلك تقوى الله
فلو أن واحدًا منا أراد أن يصوم بالليل ما صح صومه إذ الصوم يكون في النهار لا بالليل ولو أن واحدًا منا أفطر قبل غروب الشمس بلحظات أو بدقائق ما صح صومه بل يكون صومه صومًا فاسدًا أو باطلًا
وكذلك لو أنَّ الإنسان تعبد بإطالة الصوم عن موعد الإفطار فإنه يكره ذلك إذا تعبَّد بذلك وزاد ذلك عن منتصف الليل ويكون بذلك مواصلًا الصوم المكروه.
وتعجيل الفطر هو الأولى وهو سنة الرسول محمد صلوات ربي وتسليماته عليه فنتعلم من الصوم ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نأكل ومتى لا نأكل ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ نشرب ومتى لا. نشرب نحترم المواعيد نحترم الأوقات يقول الله لنا: افعلوا، فنفعل، ولا تفعلوا، فلا نفعل
هكذا نتعلم من الصوم ولو أنَّ كل واحد منا جنى من تلك الفريضة العظيمة. تقوى. الله سبحانه لتغيَّرت أحوالنا وتبدَّلت ظروفنا ورب الكعبة
لو أنَّ كل واحد مننا اتقى ربه وامتثل أمره واجتنب نهيه ووقف عند حده ما رأينا تلك المنكرات. الفاشية. ولا رأينا تلك المعاصي الظاهرة ولا رأينا تلك الواجبات التي قد تُركت والتي فُرِّطَ في أدائها تقوى الله كما نتعلم، يا أيها الإخوة الكرام
من فريضة الصيام الإخلاص. نسأل الله أن يجعلنا من المخلصين. وقد قال كثير من أهل العلم: الصيام لا رياء فيه إذ بإمكان الواحد منا أن يغلق عليه داره وأن يتناول ما شاء من أطعمة وأشربة لكن الذي. يمنعه من ذلك ابتغاء وجه الله سبحانه وتعالى
ابتغاء مرضاته يريد أن ينال الثواب من الكريم الوهاب جل وعلا فنتعلم من الصوم الإخلاص لله. إذا صمنا فلله، وإذا أفطرنا فلله، إذا أكلنا فلله، إذا شربنا فلله. فكذلك ليكن هذا حالنا في كل الأوقات
﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾10 (الأنعام: 162) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾11 (الأنعام: 163)
فيا من تتكلم. بهذه الكلمات التي تتفوه بها ويا من تبطش ويا من تقتل ويا من ترمي ويا من تأخذ ويا من تعطي حقق الإخلاص في ذلك كله قال النبي عليه الصلاة والسلام «من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان» وفي لفظ «وأنكح لله». فقبل كلمتك قبل فعلتك قبل حركتك سنفت أهان لله أم لغير الله كم من كلمة تخرج من الأفراد لا يقصد بها وجه الله
وكذلك. إخوتي الكرام
نتعلم من الصيام مراقبة الله جل وعلا نعم المراقبة ما أحوجنا إلى المراقبة ما أحوجنا إلى المراقبة ما أحوجنا إلى تلك العبادة العظيمة نعم، المراقبة من أعظم العبادات ومن أجل مراتب الدين
ثمرتا الإخلاص والمراقبة واستحضار نظر الله في السر والعلن
لأن المراقبة تحقق الإحسان الذي هو أعلى مراتب الدين ألم يقل النبي عليه الصلاة والسلام في تفسير الإحسان «أن تعبد الله كأنَّك تراه فإنَّ لم تكن تراه فإنه يراك»
في الصوم تراقب الله جل وعلا، لا تراقب المخلوقين تصوم لله وتفطر لله تفعل هذا ابتغاء مرضاة الله جل. وعلا وكما تقدم آنفًا فبإمكانك أن تطعم وتشرب دون أن يطلع أحد لكن الذي حجبك عن ذلك ومنعك منه مراقبتك لله سبحانه وتعالى
فإلى أولئك. المسلمين. وإلى أولئك المفرطين في جنب الله إلى مَن أفسد في الأرض إلى مَن عاث في الأرض فسادًا إلى مَن بغى على عباد الله إلى مَن ظلم الناس
. تعلم من. صيامك المراقبة كما تخاف من الله، تخاف من أن تفطر فتغضب الله، فخف من أن تعصي الله في شيء آخر فالذي يطلع على صيامك يطلع على أحوالك
الذي يطلع على فطره هو كذلك مطلع على مقاله، فراقب الله في سرك وعلانيتك، وفي قولك وفعلك، وظاهرك وباطنك
مراقبة الله لا أن يكون الإنسان. إذا غاب عنه مراقب الدنيا فعل ما شاء ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يراقب الله لا ينتظر رقابة الخلق لأنه يعلم أن رقابته محدودة
ورقابة الله رقابة عامة شاملة. فالله لا تخفى عليه خافية والله على كل شيء شهيد نتعلم ذلك من الصوم. كذلك، يا أيها الإخوة الكرام، نتعلم من الصوم القوة
وقدرة الإنسان على طاعة الله وترك معصية الله هذا نتعلَّمه من الصوم فنحن في فصل الصيف والصيام طويل والناس يكابدون. عناء من العطش ومع ذلك يوفقهم الله لتلك العبادة العظيمة. أسأل الله أن يوفقنا لأدائها حسن الأداء وعلى ما يريد ربنا ويرضاه
جل وعلا فإذا كان الأمر كذلك، واستطعت أن تصوم تلك الساعات الطويلة عن المباح في نهار رمضان فجدير بك أن تصوم عن المحرمات في نهار رمضان وليلة، وفي رمضان وفي غيره
. الذي يعلمك ذلك قدرتك على الصوم أنت صاحب قدرة وصاحب قوة لماذا، لماذا تزعم أنك عاجز؟ لماذا ترمي نفسك بأنك غير قادر لديك قدرة ولديك قوة. والله لا يكلِّفك فوق طاقتك ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾12 (البقرة: 286)
نتعلم أن الصيام رياضة النفس والتغلب على شهواتها امتنعت عما لذ وطاب من أكل وشراب من أجل أن ترضي الملك الوهاب. فكذلك كن دومًا وفي كل أوقاتك وفي كل أحوالك مطيعًا لربك أطع مولاك وخالف هواك لا تجعل الهوى يتغلب عليك أمن أجل شهوة عاجلة تعصي ربك أمن. أجل دنيا زائلة تعصي مولاك أمن أجل دنيا ذاهبة تعصي الملك الكبير لا تعصِ الله
. إذا كنت في نهار رمضان قد تغلبت على شهواتك والشهوات طعامك وشرابك وشهوة النساء. وقد أمكنك بفضل الله أن تتغلب على ذلك فكن رجلًا دومًا كن رجلًا دومًا كن ثابتًا دومًا لديك قدرة تستطيع أن تتغلب بها على نفسك
وَإِذَا عَجَزْتَ. فَسَلِ المعين واطلب المدد منه وَمَنْ اسْتَعَانَ بِاللَّهِ أَعَانَهُ اللَّهُ ومن طلب المدد من الله أمده الله أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين
. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ». كما. صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»
القوة ورياضة النفس وشكر نعمة الطاعة وفرحتا الصائم
«كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، نستفيد من شهر رمضان لاسيما عند الفراغ من تكبير الله على ما هدانا وشكره جل وعلا لذا ختم الله أو ذكر الله جل وعلا بعد. فرضية الصيام قوله ﴿وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾13 (البقرة: 185). وهذا يعني:
فتكبِّر الله على ذلك وتذكر الله. وبعد ذلك قال ولعلكم تشكرون فنستفيد من الصوم شكر الله شكر الله على نعم شكر الله على عطائه
ومن أجلِّ نعمة وأعظم مننه أن يوفقك الله للطاعة. أيوه والله، من أجلِّ المنن وأعظم النعم أن تكون موفقا. أن تكون مسددا. أن تكون الطاعة ميسورة لك. سهلة عليك. تقوم بها براحة نفسك. تقوم بها بانشراح صدرك.
ولذلك ذكر النبي ﷺ الصيام. فكان مما قال فيه «وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه»
إذا أفطر المسلم يفرح بهذا الفطر. لِمَ يفرح به؟ يفرح لأنَّ الله وفقه. ولأن الله أعانه على الصوم فصام. فيفرح بذلك يشكر الله ان أعانه على ذلك. ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾14 (يونس: 58). يفرح.
فرح بهذا الصوم الذي يراه في منزلة سامقة وفي مرتبة عالية قال النبي ﷺ عليه وآله وسلم «كل عمل ابن آدم له إِلاَّ الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وأنا أجزي به» قال كثير من أهل العلم إن المراد بذلك
أن للصوم أجرًا لا يعلم قدره إلا الله إذ الصوم صبر. وقد قال الله ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾15 (الزمر: 10) فتحمد الله على هذا الصوم وتشكر الله على هذا الفضل وتفرح يوم القيامة بما فعلت وأديت من حسناتك. نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من الخيرات عباد الله
يعينك على الصوم معرفتك بفضله ومنزلته عند ربك جل وعلا ولتعلم أخي الكريم أن الله جل وعلا من. أسمائه الصمد. والله جل وعلا من صفاته الصمدية والقيومية فهو سبحانه لا يطعم ولا يشرب لا يأكل ولا يشرب ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ ۗ قُلْ﴾ الله ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾16 (الإخلاص: 1-2). وهذا أحد الأقوال في قوله: «إلا الصيام فإنه لي»، أن يختص بالله لأنَّ الله لا يفتقر إلى طعام ولا شراب. وهذا. يعني: ان رب العباد جل وعلا
قد يأمرنا ببعض الأوامر فيها اتصاف العبد بصفة يتصف بها رب العباد جل وعلا على الوجه الذي يليق به جل وعلا. فالله حليم يحب الحلم كريم يحب الكرم رحيم يحب الرحمة سبحانه جل وعلا. كذلك أخي الكريم قد قال النبي ﷺ «كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ كَفَّارَةٌ إِلَّا الصَّوْمَ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» هكذا في بعض طرق أو الروايات الحديث كما ورد في بعض طرق الحديث، وذكر البخاري روايةً أخرى له ومعنى قوله كل. العمل كفارة إلا الصوم قال بعض العلماء: واختاره سفيان وغيره من أهل العلم. قالوا إذا ظلم العبد أو كانت عليه خطايا
فإنَّ حسناته تكون سببًا في تكفير سيئاته كما قال الله ﴿إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾17 (هود: 114) فعلى ذلك تأتي الحسنة. فتزيل السيئة وتزول معها
الحسنة أرجح من السيئة لكن الحسنة تقابل السيئة فيأخذ من تلك الحسنات حتى يقضى على السيئة إلا الصوم. فإنَّ سيئة من السيئات لا تثبت أمامه سوى الشرك
فإنَّ سيئة من السيئات لا تثبت أمامه سوى الشرك لله ومعنى ذلك أن الصوم يأتي على الذنوب والمعاصي. فيجتاحها ويكون سببًا في إدخال عبد الجنة كذا قال بعض العلماء: وهو وجه لطيف لأنه يتم به الجمع بين هذا الحديث وبين قول النبي عليه الصلاة والسلام. فتنة. الرجل
فكيف يكون مستثنى من الحديث وهو من الكفارة فيقال هو كفارة وزيادة يكفر السيئة ويجعل العبد من أهل الجنة جعلنا الله منهم بمنه وكرمه. وقد جاء عند ابن حبان وغيره أنَّ النبي ﷺ قال «من ختم له بصيام يوم دخل الجنة»
ومن أبواب الجنة باب يُسمَّى، أو يقال له: باب الريان وهذه المادة تدل على الرِّيِّ الذي يقابل العطش. لما ظمئوا وعطشوا في الدنيا أو في وقت صيامهم عوضهم الله جل وعلا
فأدخلهم من هذا الباب. والجزاء من جنس العمل. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام كما في حديث سهل رضي الله عنه في الصحيحين «إن في الجنة بابًا يقال له الريان» وقد قال بعض شراح الحديث لم يقل إن للجنة بابًا يقال للدار باب ﴿أَنَّمَا﴾ قيل إن في الجنة بابًا
ففي ذلك إشارة إلى أن باب الريان في. داخل الجنة وأنه لا ينفصل عن نعيمها فالباب نفسه فيه النعيم وفيه ما في الجنة فضلًا عما في داخله والعلم عند الله «إن في الجنة بابًا يقال له الريان
يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لا يدخل منه أحد غيرهم» يقال أين الصائمون «فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» أو غيرهم على البدلِيَّة فانظر رحمك. الله إلى. فضل الله سبحانه وإلى ثوابه الجليل لهؤلاء الصائمين. نسأل الله جل وعلا ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا فضله وألا يحرمنا خير هذا الشهر
اختصاص الصوم بالله وباب الريان والوقاية من النار وطيب الخلوف
وكذلك، يا أيها الإخوة الكرام
فالصيام وقاية من النار قال النبي عليه الصلاة والسلام «والصوم جُنَّة من عذاب الله». وهذا صححه الألباني الصوم جنة وقاية من عذاب الله الصيام يقيك عذاب جهنم. وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
وكما أنَّ الصيام وقاية من النار
فالصيام. كذلك وقاية من الذنوب المحرقة في الدنيا. ويدل لذلك عموم قوله ﷺ «والصيام جُنَّة» فهو وقاية في الدنيا ووقاية في الآخرة وقاية في الدنيا من الذنوب والمعاصي. ومما يسخط الله ووقاية في الآخرة من نار جهنم أعاذنا الله منها بمنه وكرمه
ومن فضائل الصوم كذلك ما قال النبي ﷺ «والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» لخلوف فم الصائم
أطيب عند الله من ريح المسك. تلك الروائح التي تتصاعد من فم الإنسان ويشم الناس منها رائحة غير مُرضية هي عند الله أطيب من ريح المسك قال بعض العلماء: في الدنيا، كابن الصلاح. وقال غيره كالعز بن عبد السلام هذا في الآخرة لورود التقييد في بعض الروايات يوم القيامة
أطيب عند الله من ريح المسك نعم لقد صام وتعب وسيؤجر ويثاب من الله سبحانه وتعالى فلا يضيرك تغيُّر فمك لا يحملنك على ترك الصوم مشقة ولا يحملنك على ترك الصوم تعب يمكنك تحمله
. فإنَّ الله يكافئه ويجزيه. نسأل الله جل وعلا أن يحسن لنا الجزاء وأن يجزل لنا المثوبة عباد الله هكذا الصوم له فضائل كثيرة وله مناقب عديدة. نسأل الله جل وعلا أن ننالها وأن لا نحرم منها وأن يوفقنا لمرضاته. ولكن في الختام هذا الصوم الذي يتحقق به ذلك
هو الصوم الذي يريد ربنا منا أن نحققه وهو الصوم الذي قد جمع أمرين قررهما النبي ﷺ. عليه. وسلم في قوله في الحديث المتفق عليه «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وكذلك من صام غير رمضان فليصم إيمانًا بالأجر والثواب. واحتسابًا. للأجر والثواب
«من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» اقرارا بأن هذا من شرع الله وان هذه فريضة طيبة واحتسابًا يحتسب الأجر عند الله سبحانه. غفر له ما تقدم من ذنبه. اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾. اللهم أرنا الحق حقًا
وارزقنا اجتنابه ولا تجعلهما ملتبسين علينا فنضل «اللَّهُمَّ آتِ نُفُوسَنَا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا»
اللهم سلمنا لرمضان. اللهم سلمنا لرمضان وسلم رمضان لنا وتسلمه منا متقبل يا ذا الجلال والإكرام اللَّهُمَّ اقْسِمْ لَنَا مِنْ خَشْيَتِكَ مَا يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ مَعَاصِيكَ «وَمِنْ طَاعَتِكَ مَا تُبَلِّغُنَا بِهِ جَنَّتَكَ، وَمِنَ الْيَقِينِ مَا تُهَوِّنُ بِهِ عَلَيْنَا مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا» اللهم متعنا بأسماعنا
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا اللهم لا. تسلط. علينا بذنوبنا من لا يرحمنا
اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصر واحة للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام وأقم الصلاة
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 165 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 21 ↩
- آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162 ↩
- آية: ﴿لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 163 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا۟ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: يونس 58 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى ٱلصَّـٰبِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الزمر 10 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1-2 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْحَسَنَـٰتِ يُذْهِبْنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 114 ↩