داء إهمال تربية الأولاد خطبة
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
داء إهمال تربية الأولاد ومسؤولية الأسرة
﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)
﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾2 (آل عمران: 104) الله أكبر الله أكبر إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾3 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾4 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾5 (الأحزاب: 70-71). أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله جل وعلا وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. أعاذنا الله وإياكم من البدعة والضلالة والنار كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة. يا أيها الإخوة الكرام، ما زال الحديث موصولًا بفضل الله تبارك وتعالى وعونه بهذه السلسلة: سلسلة الداء والدواء وكنت قد حدثتكم في آخر لقاء عن
داء أكل مال اليتيم والإساءة إليه. نسأل الله السلامة والعافية. واليوم إن شاء الله تعالى أكمل السير فيكون الحديث عن داء إهمال تربية الأولاد نعم داء إهمال تربية الأولاد. إذا كان اليتيم قد. فقد الأبوين فإنَّ كثيرًا من الأولاد لم يفقدوا آباءهم وأمهاتهم إلا أنهم في واقع الأمر قد فقدوهم عند التربية، سلمنا الله وإياكم، فكم من أولاد أُهملوا ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الآباء والأمهات، فنشؤوا تنشئة سيئة عافانا الله وإياكم فترى المنكرات فاشية وترى الإثم والعدوان ظاهرًا إلا من رحم الله سبحانه وتعالى. يا أيها الإخوة الكرام، إن اليتيم في حقيقة الأمر كما قال بعضهم: إن اليتيم من ترى له أمًّا تخلَّت أو أبًا مشغولًا هذا الأب الذي قد شُغل عن تربية الأولاد وهذه الأم التي قد شغلت عن المهمة التي أُنيطت بها وهي تربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة صالحة كريمة. نسأل الله السلامة والعافية عباد الله إن الأسرة مكانتها عظيمة وأهميتها كبيرة. وقد عُني الإسلام العظيم بحق الأسرة ومكانتها عناية فائقة. وذلك لأنَّ الأسرة هي الخلية التي يتكون منها المجتمع، وبالتالي تتكون منها الأمة، فإذا صلحت هذه الخلية صلح المجتمع بل صلحت الأمة كلها وإذا فسدت الأسرة فسدت. الأمة ونسأل الله جل وعلا أن يصلح البلاد
نعمة الأولاد وبناء التربية من اختيار الزوجين
والأحوال عباد الله إن الأولاد نعمة ينعم الله جل وعلا بها عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ، وهبة كريمة عظيمة قال. الله وهو أصدق القائلين ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾6 (الشورى: 49) ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾7 (الشورى: 50) فإذا رزقك الله بالأولاد، ذكورًا كانوا أو إناثًا، فهذه هبة من الله ونعمة ومنّة، فاشكر نعمة الله عز وجل عليك، وأدِّ حق الله عز وجل في هذه النعمة التي أعطاها لك ومنحها لك عباد الله الله إن أولادنا هم أفْلاذ أكبادنا، وإنما أولادنا بيننا أكبادنا تمشي على الأرض إن هبَّت الريح على بعضهم لامتنعت عيني من الغمض. إذا أُصيب الولد بأذى أو ضرر امتنع جفن العين عن الإغلاق أو الراحة فسهر الإنسان من أجل أولاده ويكدح من أجلهم إلا أن كثيرًا من الناس مع ذلك يهمل تربية الأولاد وربما كان التقصير في ذلك سببًا في فسادهم ودخولهم نار جهنم سلمنا الله وإياكم. وقد كرر كثير من أهل العلم، كابن القيم رحمه الله، أن أكثر فساد الأبناء مرجعه إلى الآباء، أكثر فساد الأبناء مرجعه إلى عدم تربية الآباء صحيح أن المشغلات كثيرة وان المعوقات والصوارف عديدة إلا أن للآباء تأثيرًا كبيرًا في تقويم الأولاد ورعايتهم عباد الله ان
الإسلام عني بالأولاد منذ بداية الأمر إذ أمر الله جل وعلا الزوج أن يختار زوجته آمر ديننا العظيم الزوج بأن يتخير زوجته لتكون هذه الزوجة الكريمة أرضًا خصبة لإخراج جيل مبارك يوحد الله جل وعلا. ويعبده حق عبادته. فقال النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «تُنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك» تختار ذات الدين من أجل أن تكون موفَّقة، من أجل أن تتقي الله فيهم، تختار زوجًا صالحًا من أجل ان تربي لك أولادك فينشأ الأولاد في. أرض خصبة تعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى عباد الله، ليس النبت الذي ينبت في جنان كمثل النبت الذي ينبت في فلاة ليس النبت الذي ينبت في حديقة غنَّاء. كذلك النبت الذي ينبت في الصحراء ليس النبت الذي ينبت في جنان كمثل النبت الذي ينبت في فلاة وهل يُرتجى لأطفال كمالٌ إذا ارتضعوا ثديَ ناقصات؟ إذًا ارتضع الأولاد ثديَ الناقصة التي لا تتقي الله ولا تخشاه فماذا عساهم ان يكونوا وعلى أي شيء سينشؤون وعلى أي شيء سيكونون. عباد الله. كذلك قال نبيكم محمد صلوات الله وتسليماته عليه كما عند ابن ماجه والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن وصححه الألباني أنَّ النبي ﷺ عليه
وسلم قال. تخيروا لنطفكم «فانكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم» وأما اللفظ المشهور عند الناس فإنَّ العرق دساس. فهذا لا يثبت عن رسول الله ﷺ تخيروا لنطفكم فانكحوا الاكفاء انكحوا من كان كفئا والكفاءة ﴿أَنَّمَا﴾ هي كفاءة الدين كفاءة الأخلاق ان يكون. الزوج على الخلق الكريم وان تكون الزوجة. كذلك على الخلق الكريم تتقي الله سبحانه وتعالى وبعد أن يخرج الولد وبعد أن يرزق الله جل وعلا الأبوين بالأولاد ذكورًا كانوا أو إناثًا شرعت لنا أمور. كثيرة منها حسن اختيار الاسم. إذا سمَّيت فسمِّ ولدك باسم كريم. ومن ذلك الأذان الذي يؤذن في أذنه. ومن ذلك. أيضًا تعويذه وقبل ذلك وقبل ان يخرج إلى هذه الحياة في البداية حينما يلتقي الرجل مع المرأة آمر الشرع المبارك بما يكون سببًا لحفظ الأولاد. إذا جاؤوا، فقال ﷺ كما في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: لو أنَّ أحدكم ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يأتي أهله قال «بسم الله، اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا» ثم قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا يعلمنا الإسلام من بداية الطريق كيف نحصن أولادنا وكيف نحفظهم النطفة التي تخرج من الإنسان الإنسان في بداية الأمر. عليه أن يدعو الله وأن يسأله حفظ أولاده من
الشيطان الرجيم. ثم يُؤذَّن كذلك إذا وُلد، من أجل حفظ الله جل وعلا لولده من الشيطان الرجيم. ومن ذلك أن يعوذ أولاده وان يتلو عليهم الرقية الشرعية وان يرددها مرارًا وتكرارًا فها هو النبي صلوات الله وتسليماته عليه كما في صحيح الإمام البخاري من. حديث ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي ﷺ كان يعوذ الحسن والحسين. «ويقول: إن أباكما كان يعوِّذ بها إسماعيل وإسحاق» «أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ» النبي ﷺ يعوذ. الحسن والحسين وإبراهيم خليل الرحمن كان يعوذ إسماعيل واسحاق عليهما الصلاة والسلام من ذلك إخوتي الكرام أن يدعو العبد ربه بصلاح الذرية فإنَّ الأنبياء والمرسلين قد سألوا. ربهم. ذلك قال الخليل إبراهيم ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾8 (الصافات: 100)، ﴿وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾9 (إبراهيم: 35) وقال ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآ10ءِ﴾ (إبراهيم: 40) وقال زكريا ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآ11ءِ﴾ (آل عمران: 38) وعباد الرحمن يدعون ربهم كما قال الحق سبحانه والذين يقولون ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾12 (الفرقان: 74) نعم. يا عباد الله تسأل الله جل وعلا صلاح الأولاد ان يربي الله لك أولادك وان يرزقك
وقاية الأهل بالتعليم والتأديب وتحمل المسؤولية
الله أولادًا يرضى عنهم ويرضيك بهم. ولذلك قال زكريا ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾13 (مريم: 6) ليست القصة ان ترزق بالأولاد. فقد يكون الولد سبب شقاء والديه. وقد قال الله ﴿وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّمَآ أَمْوَٰلُكُمْ وَأَوْلَـٰدُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾14 (الأنفال: 28) لكن القضية أن يرزقك الله أولادًا صالحين فسل الله ذلك سل الله ان يصلح لك. أولادك. ولذلك هذا الرجل الذي بلغ 40 سنة وسأل الله ما سأل، كان فيما سأل الله ﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾15 (الأحقاف: 15) ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ إِحْسَـٰنًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُۥ وَفِصَـٰلُهُۥ ثَلَـٰثُونَ شَهْرًا ۚ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُۥ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِىٓ أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وَعَلَىٰ وَٰلِدَىَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَـٰلِحًا تَرْضَىٰهُ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ سل الله صلاح الذرية واسعى جاهدًا في ذلك حتى تحقق بغيتك عباد الله إن أولادنا أمانة في رقابنا. وقد قال الله سبحانه ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾16 (التحريم: 6) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ قال. عدد من المفسرين من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ أي: علموهم وأدبهم حق ولدك عليك أن تعلَّمه حق ولدك عليك أن تؤدبه. هذا من حق. الأولاد على الآباء وان العقوق الذي قد فشى وانتشر في البيوت ﴿أَنَّمَا﴾ مرجعه في أكثر الأمر إلى أن الأب لم يُربِّ ولده ابتداءً. ولذلك لما قال رجل لولده: يا بني، كيف تعقني؟ قال: عققتني صغيرًا، فعققتك كبيرًا
عققتني وأنا صغير، فمن ثَمَّ أعقُّك حينما تكون كبيرًا، وكذلك ضيعتني صغيرًا فأضيّعك كبيرًا وان كان ذلك لا يسوغ له ولا يجوز ان يعق الولد والده بوجه من الوجوه لكن هذا ما يجنيه الإنسان ومن المعلوم أنَّ الإنسان لن يجني العنب من الشوك، لن يجني العبد من الشوك عنبًا ﴿أَنَّمَا﴾ يجني الإنسان من الشوك شوكا ومن العنب عنبا فمن زرع حصد، ومن جد وجد، ومن ربّى أولاده وجد النتيجة في الدنيا والآخرة بفضل الله سبحانه وتعالى عباد الله أولادنا مسؤوليتنا ونحن مسؤولون عنهم. وقد قال النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما إنه ﷺ قال «﴿إِلَّا﴾ كلكم راعٍ، وكلكم مسؤول عن رعيته» فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل في بيته راع وهو مسؤول عن رعيته والمرأة على بيت بعلها وولده راعية، وهي مسؤولة عن رعيتها. نعم، كل مسؤول عن رعيته الأم مسؤولة عن أولادها والأب مسؤول عن أولاده عباد الله ان كثيرًا من الآباء صار همهم في هذه. الحياة ان. يجمعوا لأولادهم أمور الدنيا فيجتهد من أجل إطعام الأولاد ومن أجل توفير أمور معاشهم. وهذا لا شك حسن فإنَّ النفقة على الأهل والأولاد تفوق النفقة على فيما غير ذلك أو فيما
يكون على غير ذلك. وقد قال ﷺ «دينار أنفقته على أهلك حينما سأل: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ أعظم أجرًا» فبيّن: دينار أنفقته على أهلك، هذا أعظم من دينار أنفقته في سبيل الله ودينار أنفقت في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين قال. أعظمها أجرًا الذي أنفقته على أهلك. ولكن أمر الدنيا لا يغني عن أمر الآخرة الأعظم من أن تطعم أولادك وان تسقيهم ان تعرفهم بربهم ان تدلهم عليه ان تدعوهم إلى ما فيه نجاتهم. يا عباد الله هل يرضى أحدنا أن يحترق ولده بنار؟ هل يرضى أحدنا أن يصاب ولده بشوكة. إذا كان يرضى بذلك فلماذا يرضيه ان يبقى ولده على الغواية وان لا يكون ولده على الاستقامة فيرى ولده على الفساد وعلى فعل المحرمات وترك الواجبات ليكون. مصيره. نار جهنم إلا أن يشاء الله فهل يرضيك ذلك أولى بك. ثم أولى بك ان تسعى جاهدًا في إنقاذ أولادك من نار جهنم قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا، قِ ولدك النار، قِه نار جهنم، جنِّبه الفواحش والمنكرات، مُره بالأوامر والطاعات ألم يقل نبيكم محمد صلوات الله وتسليماته عليه كما عند أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه. وسلم قال. «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ» مروا
تعويد الأبناء على الصلاة وحماية الفطرة
أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ولدك ربما بلغ العشر سنوات وأكثر من. ذلك ولا يعرف للمسجد طريقًا إلا من رحم الله وإن العجب يزداد عند العبد حينما يرى حال الناس في الصلاة وفي المسجد يرى أولادًا في المسجد بلا آباء. ويرى آباء بلا أولاد. الله أكبر، كم نرى في المسجد من آباء لا يصحبون أولادهم مع أنَّ أولادهم كبار وكم نرى في المسجد من أولاد. واطفال لا. نعرف أن آباءهم يصلون إلا أن يكونوا يصلون في البيوت. نسأل الله جل وعلا الهدى والتقى عباد الله ما أحوجنا إلى التربية الصادقة ان ننشئ جيلًا مباركًا وإنما ينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوَّده أبوه. إذا عوَّد الإنسان أولاده على الطاعة نشأوا عليها وان عود العبد أولاده على المعصية نشأوا عليها ألم يقل نبيكم محمد ﷺ كما في الصحيحين من. حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - «ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» يتحول الولد بسبب الآباء. والأمهات. الأب والأم له الأثر الكبير في التربية «كما تُنتَج البهيمةُ بهيمةً جمعاءَ، هل تُحِسُّونَ فيها من جدعاء؟» هذه البهيمة في بداية الأمر تكون كاملة غير منقوصة. ثم قد
يقطع العبد أذنها. كذلك الولد يولد على الفطرة ما السبب في تشويش فكره وما السبب في تشويش عقله الأبوان والمؤثرات الخارجية. نسأل الله الهداية والتوفيق عباد الله إن المسؤولية على كواهلنا كبيرة، إن أعداء الإسلام يكيدون للأمة وان كيدهم يتأتى من افشال الشباب ومن القضاء على الذرية فلا تُمكِّنوا أعداء الله من أولادكم أولادكم هم أفلاذ أكبادكم فاتقوا الله فيهم ربوهم تربية صحيحة كما انك تحرص على أن ينجح ولدك في الدنيا فاحرص على أن ينجح ولدك في الآخرة إلا تتذكر تلك الوصايا المباركة الحكيمة من لقمان الحكيم كما ذكر الله جل وعلا أمره في سورة سماها الله باسمه. وهي. سورة لقمان ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾17 (لقمان: 12) ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾18 (لقمان: 13) أول الوصايا وأول الاولويات التي عليك أن تعلَّمها لأولادك ترسيخ العقيدة الصحيحة في قلوبهم، نعم، علّم ولدك التوحيد، علّم ولدك أركان الإسلام وأركان الإيمان علَّمه ذلك فإنَّ ذلك واجب عليك علَّمه العقيدة الصحيحة أنَّ النبي صلوات الله وتسليماته عليه. وقد ركب ابن عباس خلفه قال له: يا غلام اني اعلمك كلمات احفظ الله
يحفظك، «احفظ الله تجده تجاهك، إذَا سَأَلْت فَاسْأَلْ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْت فَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رُفعت الأقلام وجفّت الصحف». نعم، علِّمه كذلك أن كل شيء بقدر علَّمه ان ما أصابك لم يكن ليخطئك وان ما أخطأك لم يكن ليصيبك علَّمه ان كل شيء بقدر علَّمه إن الله على كل. شيء قدير عباد الله في هذه الأيام انتشر بين شباب الجامعات ومن دونهم ومن فوقهم آمر خطير نشر الإلحاد عند بعضهم. نسأل الله السلامة يخرج الشباب بكلام لا يقوله مسلم ينكرون الله جل وعلا وجودًا، ينكرون وجود الله وينكرون ربوبيته وألوهيته وينكرون رسالة النبي ﷺ عليه. وسلم. وهذا الأمر بدأ يتزايد بين الشباب وعلى صفحات الشبكة العنكبوتية الله الله في أولادكم علموهم العقيدة الصحيحة لا يغني عنك ان تقول ان ولدي ليس في الأزهر. سواء أكان ولدك في الأزهر أم لم يكن في الأزهر فواجب عليك أن تعلَّمه العقيدة الصحيحة ان تعلَّمه وحدانية الله سبحانه ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾19 (لقمان: 13) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده
غرس مراقبة الله ومحاربة الغش في التربية
لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد ان. نبينا. محمدًا عبده ورسوله إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» كما باركت على. إبراهيم «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ» إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، علموا أولادكم العقيدة الصحيحة علموهم وحدانية الله وان كل شيء بقدر علموهم طاعة الرسول صلوات الله وتسليماته عليه كما عليكم أن تعلموا أولادكم مراقبة الله انظر ماذا قال لقمان لابنه ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾20 (لقمان: 16) علم ولدك إن الله يعلم كل شيء وأن الله لا تخفى عليه خافية إن الله يسمع ويبصر ﴿أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ ٱللَّهَ يَرَىٰ﴾ علِّم ولدك مراقبة الله علّمه ﴿إِلَّا﴾ يكذب، علّمه ﴿إِلَّا﴾ يخون، ﴿إِلَّا﴾ يغدر، ﴿إِلَّا﴾ يخدع؛ إن البشر إن لم يروك فإنَّ الله يراك. إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل خلوتُ، ولكن ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ عليَّ رقيبُ، ولا تحسبن الله يغفل ساعةً ﴿وَلَآ أَن﴾ ما تخفي عليه يغيبُ اعجب. والله من حال الآباء الذين يسعون جاهدين في تغشيش أولادهم من أجل نجاح مؤقت ينجح الولد في السنوات الدراسية لكن أنه نجاح مؤقت يصحبه فشل في الحياة. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ ستنشأ إذا عاش الأولاد على الغش وإذا كان
الأب والمدرس إلا من رحم الله يسعيان في تغشيش الأولاد، أمر مشين اتقوا الله في أولادكم حتى ولو نجح القليلون. لكنهم حينما ينجحون سينشئون أمة قوية أمة فتية تنصر دين الله وتكون لها الريادة وتكون لها القيادة كما كانت لأمة الإسلام ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ نعم أمة الإسلام علمت. الأمم. كلها وانظر إلى حال المسلمين ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في الأندلس حينما كانت تعيش أوروبا في غياهب الظلام مَن الذي علَّمهم، ومَن الذي بيَّن لهم؟ إنهم المسلمون. بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ علم ولدك مراقبة الله علم ولدك العبادة هذا كله موجود في وصايا لقمان ﴿يَـٰبُنَىَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأْمُرْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَٱنْهَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَٱصْبِرْ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ ٱلْأُمُورِ﴾ (لقمان: 17) علم ولدك العبادة علَّمه الصلاة عوده على الإنفاق ادعه إلى الخيرات امنعه من المحرم ان الحسن بن علي رضي الله عنهما وهو حفيد النبي ﷺ. عليه وعلى. آله وسلم وسبطه الحسن بن علي وجد تمرة كما في صحيح البخاري، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وجد تمرة على الأرض، وهي من تمر الصدقة، فأخذها ووضعها في فيه. فقال له النبي ﷺ: «كخ كخ، ارمِها، أما علمتَ أنا لا نأكل من الصدقة؟». قالوا محمد لا يأكلون من الصدقة هو طفل. وقد تناول التمرة في فمه لكن الرسول يعلِّمه
تربية الأبناء على الحلال وبر الوالدين وأثر صلاح الأب
يقول له: كخ كخ، ارمِها، أما علمت أنا لا نأكل الصدقة؟ علم ولدك أكل الحلال امنعه من الحرام علَّمه أن الحرام وإن كثر فهو إلى زوال وان الحلال وان ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ فهو مبارك. نسأل الله أن يرزقنا الحلال وان يبارك لنا فيه علِّمه أخلاق الإسلام والآداب الاجتماعية. وهذا موجود في سورة لقمان. أيضًا في وصايا لقمان منها حقوق الأقارب لذلك جاء: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾21، إليّ المصير ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ (لقمان: 14) علم ولدك بر الوالدين علم ولدك كيف يصل الجد وكيف يصل العم والخال كيف يصل الأقارب. ثم علّمه كذلك ﴿إِلَّا﴾ يتكبر ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾22 (لقمان: 18) أدب ولدك علم ولدك اداب المشي. كيف يمشي، ﴿وَٱقْصِدْ فِى مَشْيِكَ﴾ هكذا علَّم لقمان ولده علم ولدك كيف يتكلم ﴿وَٱغْضُضْ مِن صَوْتِكَ ۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلْأَصْوَٰتِ لَصَوْتُ ٱلْحَمِيرِ﴾ نحن بحاجة ماسة إلى أن نربي أولادنا. كما نطعمهم نربيهم فالتربية طريق لصلاح أولادك فإذا أردت أن يصلح الله أولادك فكن صالحًا ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾23 (النساء: 9) كان سعيد بن المسيّب رحمة الله يقول لابنه يا بني، اني
أزيد في الصلاة من اجلك أنا أزيد في الصلاة وأكثر من الصلاة من اجلك. أنت. كلما ازددت طاعة. فهذا فيه رعاية لولدك اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم ﴿ءاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾. ﴿حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا اللهم اللهم أصلح أزواجنا اللهم أصلح أولادنا اللهم أصلح أزواجنا. اللهم أصلح أولادنا اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم اجعل مصرنا واحة للأمن والأمان والسلم والسلام وعموم بلاد الإسلام اللهم أصلح ولاة أمورنا وولي أمورنا خيارنا تَقَبَّلْ مِنَّآ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم. سبحانك. اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
- آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَـٰثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 49 ↩
- آية: ﴿أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَـٰثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُۥ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الشورى 50 ↩
- آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الصافات 100 ↩
- آية: ﴿وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 35 ↩
- آية: ﴿رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِى ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 40 ↩
- آية: ﴿رَبِّ هَبْ لِى مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 38 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
- آية: ﴿وَٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ — كما ورد في الدرس: مريم 6 ↩
- آية: ﴿واعلموا إنما أموالكم وأولادكم فتنة وإن الله عنده أجر عظيم﴾ — كما ورد في الدرس: الأنفال 28 ↩
- آية: ﴿وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓ ۖ إِنِّى تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّى مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 15 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـٰنَ ٱلْحِكْمَةَ أَنِ ٱشْكُرْ لِلَّهِ ۚ وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 12 ↩
- آية: ﴿وَإِذْ قَالَ لُقْمَـٰنُ لِٱبْنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ لَا تُشْرِكْ بِٱللَّهِ ۖ إِنَّ ٱلشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 13 ↩
- آية: ﴿يَـٰبُنَىَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِى صَخْرَةٍ أَوْ فِى ٱلسَّمَـٰوَٰتِ أَوْ فِى ٱلْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا ٱللَّهُ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 16 ↩
- آية: ﴿وَوَصَّيْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ بِوَٰلِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُۥ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ وَفِصَـٰلُهُۥ فِى عَامَيْنِ أَنِ ٱشْكُرْ لِى وَلِوَٰلِدَيْكَ إِلَىَّ ٱلْمَصِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 14 ↩
- آية: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ — كما ورد في الدرس: لقمان 18 ↩
- آية: ﴿وَلْيَخْشَ ٱلَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا۟ مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَـٰفًا خَافُوا۟ عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَلْيَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 9 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأحقاف
- تفسير سورة الأنفال
- تفسير سورة الشورى
- تفسير سورة الصافات
- تفسير سورة لقمان
- تفسير سورة مريم