مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

الرسول جامع بين شعبان ورمضان خطبة الجمعة

الدروس والمنوعات · الدرس 57 من 167 · 30 دقيقة · الدروس والمنوعات

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. هدي النبي ﷺ بين شعبان ورمضان
  2. مقاصد الصيام وسماحة رخص الإفطار
  3. صيام شعبان وفضل العبادة وقت الغفلة
  4. مراتب عرض الأعمال وفضل رفعها حال الصيام
  5. الصيام طريق إلى الرشد والتقوى
  6. الصوم مدرسة للتهذيب والاتباع
التفريغ النصي الكامل للدرس

هدي النبي ﷺ بين شعبان ورمضان

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

[يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومن يُضلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1) ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71) أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإياكم ومحدثات الأمور؛ فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام،

ولا يزال الحديث موصولًا بفضل الله ومِنَّته مع هذه السلسلة هكذا كان النبي ﷺ أو إن شئت فقل: وقفات مع قول الله جل ذكره ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾5 (الأحزاب: 21) ونحن اليوم، يا أيها الإخوة الكرام

على موعد مع الرسول ﷺ بين شعبان ورمضان كيف كان عليه الصلاة والسلام في شعبان وكيف كان في رمضان أو إن. شئت فقل

الجامع المشترك بين الشهرين المباركين قد حدثتكم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في عامٍ سابق عن الرسول عليه الصلاة والسلام في شعبان وعن الرسول عليه الصلاة والسلام في. رمضان. والمراد هنا الجمع بين الأمرين ومراعاة عوامل الاشتراك بين الشهرين. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى

نبيكم محمد عليه الصلاة والسلام كان يكثر من الصوم في شهر شعبان فلما سُئِل عن ذلك كما سأله أسامة بن زيد رضي الله عنهما وقال له: يا رسول الله

نراك تصوم من شهر شعبان ما لا تصوم من غيره. فقال: عليه الصلاة والسلام «ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس فيه، وفيه ترفع الأعمال إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم»

مقاصد الصيام وسماحة رخص الإفطار

ذاك شهرٌ أي: شهر شعبان بين شهر رجب وشهر رمضان هذا الشهر يغفل الناس فيه عن الطاعات مع أنَّ هذا الشهر تُرفع فيه الأعمال إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأحب أن. يُرفع. عملي وأنا صائم

فالعبادة الواضحة الجلية التي كان يكثر منها عليه الصلاة والسلام في شهر شعبان هي عبادة الصوم والشهر الذي يلي شهر شعبان هو شهر رمضان. وهو. شهر الصوم لأنه الصوم المفروض الذي افترضه الله عز وجل على عباده قال عز من قائل ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾6 (البقرة: 185)

وأبرز ما. كان يصنعه عليه الصلاة والسلام في شهر شعبان عبادة الصوم فما أجمل الصوم وما أجله وما أعظمه وما أحوجنا إلى مدارسته والتعرف على بعض حكمه وأسراره. نسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما يحب ويرضى عباد الله

بعض الناس من ذوي العقول القاصرة يتوهم أن الصوم إذ فرضه الله عز وجل علينا في شهر رمضان. فإنَّ المراد به أن يلقى الناس ما يلقون من العناء ومن التعب ومن المشقة ومن التجويع وما إلى ذلك. وهذا لا شك أمر غير صحيح فإنَّ الله حينما فرض علينا الصوم لم يرد بذلك إعناتنا ولا إلحاق الضرر بنا بل كلفنا بما نطيق وبما نقدر عليه. ولذلك فإنَّ العاجز عن الصوم بسبب مرض أو كِبَر سن وما إلى ذلك

. فإنَّ له أن يفطر كما بين الله سبحانه وتعالى ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾7 (البقرة: 184) ومن استمر عذره ولم يطق الصوم لا في الحال ولا في المستقبل فإنَّه يعوض عن ذلك أعني عن صومه يعوض عن ذلك بالإطعام

قال الله سبحانه ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾8 (البقرة: 184)

﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾9 (البقرة: 184) إذن بدايةً الصوم لم يُفرض من أجل إتعابنا ولا من أجل إعناتنا وكيف يكون المراد منه ذلك وفي أثناء آيات الصيام يقول جل ذكره ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾10 (البقرة: 185)

فهو سبحانه في أثناء بيان أحكام الصيام ذكر هذا المقطع في آية كريمة. فقال. إذن الصوم

وما المقصود منه لكن قبل ذلك ننظر إلى فعل الرسول عليه الصلاة والسلام حينما كان يستقبل شهر رمضان بصيام أكثر شهر شعبان ولا يصح ما ورد من حديث. «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» فإنَّ كثيرًا من أهل العلل

يحكمون على الحديث بأنه معلول أو منكر كما حكم به الإمام أحمد وعبد الرحمن بن مهدي وغيرهما من. أهل العلم. وتدل عليه الأحاديث الصحيحة المتفق عليها من أن الرسول عليه الصلاة والسلام كان يصوم شعبان كله وفي لفظ إلا قليل ولأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال

«لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صومًا فليصمه» فعلم من ذلك أن الشخص قد يستمر في صومه إلى قرابة نهاية هذا الشهر المبارك لكن النبي عليه الصلاة والسلام بيَّن لنا المقصود من ذلك. فقال: ذاك شهر يغفل الناس فيه

هذا شهرٌ يغفُل الناس عنه أي: عن الطاعة فيه. لمَ لأنه بين شهرين مباركين، بين شهر رجب وشهر رمضان، أحد الأشهر الحُرم، والأشهر الحُرم لها مكانتها ولها قدرها عند الله، ثم عند الناس، والله قال ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلْقَيِّمُ ۚ فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ11 ۚ وَقَـٰتِلُوا۟ ٱلْمُشْرِكِينَ كَآفَّةً كَمَا يُقَـٰتِلُونَكُمْ كَآفَّةً ۚ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة: 36)

فشهر رجب معروف قدره عند الناس يراعونه بكثير من الطاعات وشهر رمضان شهر الطاعة وشهر الإقبال على الله وفيه تفتح أبواب الجنان وتغلق. أبواب. النيران أما شهر شعبان فهو بين الشهرين

صيام شعبان وفضل العبادة وقت الغفلة

وحينئذ تقع الغفلة فيه فعلم من ذلك أن من يعبد الله عز وجل وقت غفلة الناس يؤجر أجرًا عظيمًا ويثاب. ثواباً. كبيرًا فحينما يكون الناس في غفلة وأنت تقبل على طاعة ربك تنال من الأجر والثواب العظيم والجليل بفضل من الله سبحانه وتعالى. ولذلك جاء عن النبي ﷺ فيما أخرجه الإمام مسلم من حديث معقل بن يسار رضي الله عنه «العبادة في الهرج كهجرة إليَّ» وفي لفظ أحمد «العبادة في الفتنة كهجرة إليه». يعني: أنت حينما تعبد الله وقت الفتن كأنما تهاجر إلى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام

وقت الفتن بذلك الذي يثبت على الطاعة وقت افتتان الناس وقت اغترار الناس بالدنيا وقت انفتاح الناس على الشهوات وعلى الملذات فقليل منهم من يغض بصره وقليل منهم من يكف عن الحرام

قليل منهم من يواظب على طاعة الله. حينما تثبت وقت الفتن والشدائد. فإنَّ أجرك يتضاعف بإذن الله سبحانه وتعالى هكذا علمنا نبينا عليه الصلاة والسلام. ولذلك لما أخر النبي ﷺ صلاة العشاء ذات ليلة وصلاها قرابة نصف الليل أو بعد ثلث الليل قال «ما ينتظرها من أهل الأرض أحد غيركم» وأثنى عليهم بسبب صلاتهم في هذا الوقت لأنَّ الناس في غفلة عن الصلاة في هذا الوقت

لذلك كان من الأوقات المستحب الصلاة فيها في ذلك الوقت في. وقت قيام الليل حينما يكون الناس في غفلة وفي سُبات وفي نوم فمن يتعبد لله ويُقوِّم والناس نائمون هذا لا شك على خير عظيم وثواب جسيم بإذن ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾

. فقال: عليه الصلاة والسلام ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس فيه فأول الأمر غفلة الناس فيه عن الله عن طاعة الله عز وجل

غفلة الناس فيه عن. طاعة الله عز وجل ذاك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس فيه وفيه ترفع الأعمال إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم الأعمال ترفع في هذا الشهر في شهر شعبان. وقد جاءت أدلة أخرى تدل على أن الأعمال تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس. ولذلك جاء عند الترمذي أنَّ النبي ﷺ قال تعرض الأعمال على ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ يوم الاثنين ويوم الخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم. فكان عليه الصلاة والسلام

يصوم من الأسبوع يومين يصوم يوم الاثنين ويصوم يوم الخميس ويصوم شهر شعبان أو أكثر من أجل ماذا من أجل أن الأعمال تُرفع. فيه إلى ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ وهو يحب أن يُرفع عمله صلى الله عليه وآله وسلم وهو صائم وسألت نفسي هذا السؤال

لماذا الصوم الرسول عليه الصلاة والسلام. يحب أن. يرفع عمله وهو صائم صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا يدل على مكانة الصوم وعلى جلال الصوم وقدر الصوم إذ الأعمال الصالحة كثيرة لا تعد ولا. تحصى

. لكن الرسول عليه الصلاة والسلام يختار من بينها ويحرص من بينها على عبادة الصوم أن يرفع عمله وهو صائم صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فقال: فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم صلى الله عليه وعلى آله وسلم

وكذلك في شهر رمضان هذا الشهر المشهود الشهر المبارك العظيم الذي فيه يتسابق الناس إلى. فعل الخيرات ﴿وَفِى ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ ٱلْمُتَنَـٰفِسُونَ﴾ يرفع العمل في هذا الشهر لذلك قال بعضهم. هناك رفع يومي يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل هذا في كل يوم

وهناك رفع أسبوعي أو عرض أسبوعي في يوم. الاثنين وفي يوم الخميس وهناك رفع للأعمال أو عرض للأعمال سنويًّا. وذلك في شهر شعبان لذلك قال بعضهم: ختام السنة يكون بشهر شعبان ختام السنة كلها ترفع فيه أعمال سنة كلها سنة كاملة. وهذا في شهر شعبان المبارك

نعود، يا أيها الإخوة الكرام، فنقول فما أجمل الصيام. إذن وما أجل الصيام وما أعظم الصيام أن ترفع الأعمال فيه إلى الله عز وجل والعبد صائم يتقرب إلى الله عز وجل بهذه القربة العظيمة قربة الصوم

مراتب عرض الأعمال وفضل رفعها حال الصيام

. فهل حرصت أخي الكريم. إذا كنت عاجزًا عن الصوم في شهر شعبان أن تفعل بعض الأعمال الصالحة الأخرى وأن تكثر منها حتى إذا ما رُفع عملك يكون عملك بفضل الله سبحانه وتعالى قد توج بالأعمال الصالحة والأفعال الكريمة المباركة

﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾12 (فاطر: 10) فالأعمال الصالحة ترفع إلى الله وترفع صاحبها بفضل من الله سبحانه وتعالى فمن عجز عن الصوم فلينظر عملًا آخر

يتقرب به إلى الله عز وجل يراه في صحيفة عمله وهو متقرب به إلى الله سبحانه وتعالى لذلك علمنا ربنا من عجز عن الصوم في شهر رمضان فإنَّه يلجأ إلى الإطعام لأن. هناك اقترانًا وثيقًا بين الصوم وبين الإطعام

قد لا تكون قادرًا على الصوم لكن قد تقدر على الإنفاق وعلى الإطعام لذلك أطعم مما أطعمك الله وأنفق مما أنفق الله عز وجل عليك. ولذلك شرع في آخر شهر رمضان زكاة الفطر تذكيرًا بهذا المعنى.. وجاء عن النبي عليه الصلاة والسلام «إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرها من باطنها»

«لمن ألان الكلام وأطعم الطعام، وتابع الصيام، وصلى بالليل والناس نيام» أو كما جاء عنه عليه الصلاة والسلام وقال: «يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام» الشاهد من ذلك أن العبد العاقل يجمع بين الخيرين بين الصوم وبين. الإطعام

. فإنَّ عجز عن أحدهما فليبادر بالشق الآخر فله بذلك فضل عظيم وثواب جسيم من الرب الكريم وأمر آخر استوقفني في آيات الصيام حينما نقرأ قول الله جل. ذكره ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾13 (البقرة: 186)

يذكر الله الدعاء وفضل الدعاء ومكانة الدعاء في أثناء الحديث عن الصيام دلالة على أن الصيام مظنة الإجابة فمن. صام فهو قريب ومن كان قريبًا من الله استجاب الله له

فأنت إذا صمت ودعوت استجاب الله دعاءك. ولذلك جاء في بعض الأحاديث التي صححها عدد من أهل العلم ثلاثة لا ترد دعواتهم منهم دعوة الصائم فدعاء الصائم مستجاب ولا سيما عند فطره كما جاء بذلك الخبر عنه عليه الصلاة والسلام

وأمر عجيب أن يأتي هذا الختام الفريد في تلكم الآية الجليلة من سورة البقرة لعلهم يرشدون وهو ختام عزيز في القرآن. الكريم. تجد في القرآن كثيرًا لعلهم يتقون لعلكم تتقون تتفكرون إلى غير ذلك أما لعلهم يرشدون

ختام عجيب وختام فريد في القرآن الكريم، كأن الصيام، والله أعلم، ومعه الدعاء طريق أو طريقان إلى الرشد وإلى الهداية وإلى الفلاح فمن هنا عرفنا لماذا الحرص على الصيام

. إذا كان لديك خلل ولديك أمر تنكره من نفسك ولديك أمراض تعتريك تريد أن تتداوى منها وأن تعافى فعليك بالصوم. فإنَّ في الصوم الرشد وإذا نظرت في القرآن الكريم لتتأمل من الذين وصفهم الله بأنهم راشدون

﴿لَوْ يُطِيعُكُمْ فِى كَثِيرٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾ (الحجرات: 7) هذا هو الموضع الوحيد في القرآن الذي يختمه الله بمثل هذا الختام أولئك هم الراشدون من الراشدون

من حبب الله إليهم الإيمان من زين الله الإيمان في قلوبهم من كره إليهم الكفر من كره إليهم الفسوق من كره. إليهم. العصيان. وهذا كله يتحقق في الصيام إذًا عرف الإنسان قدره وحقق حقيقته فصام كما ينبغي وكما شرع الرسول عليه الصلاة والسلام أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم

الصيام طريق إلى الرشد والتقوى

. الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل. محمد «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»

وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، الصوم طريق إلى الرشد لأنَّ الصيام وإن كان ظاهرة الامتناع عن الطعام والشراب وشهوة النساء إلا أن مقصودًا كبيرًا يراد منه أن يصوم الإنسان عن. تعلقه بالدنيا

وأن يصوم عن تعلقه بالشهوات وأن يستعلي على الملذات وأن يؤثر طاعة الله على طاعة الشهوات وعلى طاعة الهوى فيكون طائعًا لله لا طائعًا لهواه. ﴿أَفَرَءَيْتَ مَنِ ٱتَّخَذَ إِلَـٰهَهُۥ هَوَىٰهُ﴾ ﴿وَأَضَلَّهُ ٱللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ﴾ هذا يظهر في الصوم. كذلك الصائم يشعر بالمراقبة بل إن شئت فقل بدوام المراقبة

طول النهار يأتي ليأكل يشرب تذكر أنا صائم. يعني: يراقب ربه فيراقب ربه في نظرته ويراقب ربه في مجهده ويراقب ربه في كلمته

يراقب ربه في معاملته يراقب ربه في عبادته يراقب ربه في شؤونه. كلها فيكون صائمًا حقًّا وهكذا الدنيا. ولذلك قالوا أنت في دار الشتات فتأهب لشتاتك، واجعل الدنيا كيوم صمته عن شهواتك، وليكن فطرك عند الله يوم وفاتك

أنت في الدنيا في يوم الصوم افطم. نفسك عن الحرام أنت تتعلم بالصوم كيف تفطم عن الشهوة كيف تفطم عن الملذات كيف تفطم عن المحرمات

صحيح أنَّ الله ركب فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ شهوة حتى نأكل ونشرب. فنتقوى على. طاعة الله ونعمر الحياة لكن لا تكن الدنيا أكبر همنا ومبلغ علمنا هذا كله نتعلَّمه من الصوم بفضل الله

لذلك جمع الصوم أنواع الطاعات وأنواع الصبر التي. تمثل. الدين كله صبر على الطاعة وصبر عن المعصية وصبر على المصائب فالصوم صبر على الطاعة مما تفعله وصبر عن المعصية مما تصبر عنه وصبر على الابتلاءات والمصائب. لأن. الجوع ابتلاء

ولأن الظمأ ابتلاء، تكون ظمآن وتصبر، تكون جائعًا وتصبر يعلمك الصوم كيف تكون راشدًا، ﴿وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ ٱلْإِيمَـٰنَ وَزَيَّنَهُۥ فِى قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ ٱلْكُفْرَ وَٱلْفُسُوقَ وَٱلْعِصْيَانَ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلرَّٰشِدُونَ﴾

هل سألت نفسك يومًا وقلت أراشد أنا أم لا؟ الرشد قد يطلق ويراد به: القدرة على التصرف في الأمور المادية. ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَٱدْفَعُوٓا۟ إِلَيْهِمْ أَمْوَٰلَهُمْ﴾ يكون مدركًا ما الذي يكون من قبيل التبذير وما الذي لا يكون من قبيل التبذير يكون مدركًا لمصلحة نفسه في أمور دنياه

لكن الرشد الحقيقي المراد في قول لعلهم يرشدون يعرفون قدر الآخرة وقدر الدنيا يعرفون قدر الله عز وجل ومَن الذي يستحق صرف العبادة له. وحده لا. شريك له

لعلهم يرشدون اللهم اجعلنا من الراشدين والآية الأولى في الصوم ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾14 (البقرة: 183) قد يقول قائل لعلكم. تتقون أي: في هذا الشهر تتقي الله. «إذا كان صوم يوم أحدكم فلا يرفث»

«ولا يصخب، فإنَّ سابَّه أحد أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم». وهذا معنى صحيح وهناك معنى ثاني في معنى: قوله لعلهم يتقون أن الصوم طريق للتقوى في العام كله ليس في شهر رمضان فحسب فأنت تستعد برمضان لتعيش. بقية العام

فما أن يمضي العام يأتيك شهر رمضان لتأخذ منه العدة فتستمر على طاعة الله عز وجل. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام علمنا بذلك «لا صام من صام الأبد» ليس المقصود

عن صوم الدهر كله وأخبر بأن أفضل الصوم صوم داود عليه السلام كان. يصوم يومًا ويفطر يومًا. وهذا أشدّ الصيام لماذا؟ لأنه يجذب الشهوة وغدًا يتركها يجربها ويتركها يفطم نفسه عنها مع معرفته بها. وهذا أشق ما يكون من الصوم لكن الإسلام رخَّص لنا أمرًا آخر

بلغ نصف الدهر، بل ربما كان أزيد لكنه لم يكن يصوم صوم داود ولما. قيل له وقال له عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يا رسول الله أصوم يومًا وأفطر يومين؟ قال الرسول: «وددت أني طُوِّقت ذلك»

تأمل: «وددت أني طُوِّقت ذلك». يعني: الرسول يقول أنا أرغب أود أن أطيق ذلك أن أصوم يومًا وأفطر يومين لكن الرسول عليه الصلاة والسلام علمنا كيف نجمع بين المصالح كلها فلو أنَّه صام

هذا الصوم لربما تعطلت بعض مصالح المسلمين فهناك الجهاد في سبيل الله وهناك حقوق المسلمين وهناك الوفود التي تفد عليه وهو يكرمها ويقبل ضيافتها أو يضيفهم. عليه. الصلاة والسلام فيفطر

من أجل قضاء حوائج المسلمين عليه الصلاة والسلام فكانت له تلك النية أنه ينوي لو أطيق وأتيحت له الفرصة لصام يومًا وأفطر يومين عليه. الصلاة. والسلام لكنه صام أكثر شعبان. وكان يرغب في صيام أكثر شهر محرم. وكان يصوم كثيرًا حتى نقول إنه لا يفطر ويفطر كثيرًا حتى نقول إنه لا يصوم. وكان يصوم الاثنين والخميس وأوصى بصوم عاشوراء إلى غير ذلك مما يبلغ هذا العدد بفضل الله كل ذلك لأنَّ الصوم مدرسة

الصوم مدرسة للتهذيب والاتباع

لأن الصوم مدرسة فيخطئ من يظن أن. الصوم للتعذيب ﴿أَنَّمَا﴾ الصوم للتهذيب يخطئ من يظن أن الصوم للإعنات ﴿أَنَّمَا﴾ الصوم للتربية والإعداد فمن صام واتقى الله

وَأَخْلَصَ فِي صَوْمِهِ وَعَرَفَ قَدْرَ الصَّوْمِ وَأَنَّ الصَّوْمَ. لِلَّهِ. وَالْفِطْرَ لِلَّهِ فنحن في يوم العيد نفطر بحكم الشرع، ويحرم على أيٍّ منا أن يصوم، ولو صام يوم العيد لأثم واستحق الوزر؛ لأنَّ العبادة مبناها على اتباع أمر الله لا على أهواء النفوس! وهو يريد أن يصوم يوم العيد يريد أن. يزيد. يومًا نقول له: لا لأنك حين تصوم فكما شرع

﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾15 (الأنعام: 162-163) ختامًا، يا أيها الإخوة الكرام، الصيام يصحبه الإطعام كما قلت: ويصحبه الجود لذلك كان عليه الصلاة والسلام أجود ما يكون. وكان «أجود ما يكون في شهر رمضان». وكان جبريل يلقاه كل ليلة فيدارسه القرآن فلرسول الله ﷺ حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة ﷺ اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه

وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم اهدنا صراطك المستقيم اللهم ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ﴾. إماماً

. اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ اللهم تقبَّل منا إنك أنت السميع العليم ﴿وَتُبْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ﴾ اللهم أصلح ولاة أمرنا وخذ بنواصيهم للبر والتقوى اللهم احفظ مصرنا وسائر بلاد المسلمين من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»

أستغفرك وأتوب إليك

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
  6. آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  7. آية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
  8. آية: ﴿وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
  9. آية: ﴿فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
  10. آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
  11. آية: ﴿فَلَا تَظْلِمُوا۟ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 36 ↩
  12. آية: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ ٱلْكَلِمُ ٱلطَّيِّبُ وَٱلْعَمَلُ ٱلصَّـٰلِحُ يَرْفَعُهُۥ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 10 ↩
  13. آية: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 186 ↩
  14. آية: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183 ↩
  15. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة