مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا

قطوف قرآنية · الدرس 2 من 43 · 3 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. توجيه الاستفهام في أَمْ حَسِبْتَ بين الإنكار والتقرير وأسلوب
  2. التحقيق في معنى الرقيم وحقيقة اتحاد أصحاب الكهف وأصحاب
التفريغ النصي الكامل للدرس

توجيه الاستفهام في أَمْ حَسِبْتَ بين الإنكار والتقرير وأسلوب

﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾1 (الذاريات: 55)

قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾2 (الكهف: 9) قالوا هنا في التفسير لا تظنن. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الرسول أن قصة أصحاب الكهف واللوح الذي كُتبت فيه أسماؤهم من آياتنا العجيبة بل غيرها أعجب، مثل ﴿خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ﴾. إذًا ما المراد بالاستفهام في قوله «أم حسبت»؟ كثير من المفسرين يقولون هو استفهام إنكاري. يعني: بل أحسبت. والمراد به النهي. يعني: لا تحسب لا تظن وبعضهم رأى ﴿إِلَّا﴾ يقول إنه إنكاري يقول. يعني: أحسبتم فحولها إلى المؤمنين وليس إلى شخص الرسول «صلى الله عليه وسلم» مع أنَّ المراد بذلك والعلم عند الله أعلى مما ذكر في هذا وإن كان قد قال. الأكثرون من المفسرين بأنه استفهام إنكاري لكن قلة منهم. قالوا إنه استفهام تقريري فيه الإثارة والتشويق وكأنَّه يقول له أم حسبت كما نقول نحن أو كما يقول بعضنا لبعض ألم تعرف الذي حدث وأنت لا تريد أن تنكر عليه ﴿أَنَّمَا﴾ تريد منه أن يقول لا أعرف ماذا كان فيأتيه الخبر فيستقر في قلبه وفي ذهنه أيما استقرار والعلم عند الله لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان يعرف شيئًا عن قصة أصحاب الكهف أصلًا فما وجه الإنكار في هذا الأمر. وهو لا يعلم عنه شيئًا وإذا كانت الروايات فيها أنهم سألوه عن هؤلاء الفتية. فأيضًا هو لا يعلم عنها شيئًا فلذلك الأقرب

فلذلك الأقرب، والله أعلم، أن هذا السؤال قصد به الإثارة والتشويق وأن يجمع أمره وأن يستجمع قوته لتلقي هذا الخبر ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾ (الكهف: 9) جاء في بعض روايات الحديث سورة أصحاب الكهف. يعني: أكثر الروايات سورة الكهف لكن أيضًا تُسمى بسورة أصحاب الكهف جاء في بعض الروايات فيما أحسب عند الترمذي فإذًا السورة تُسمى بسورة الكهف وسورة أصحاب الكهف ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُوا۟ مِنْ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾ الكهف كما ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ هو أوسع من الغار وهو ملجأ ووزر يكون في الجبل أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ وأما الرقيم. فقد اختلفوا فيه اختلافًا كثيرًا ومن أشهر الأقوال فيه أن الرقيم بمعنى المرقوم والمرقوم هو المكتوب فقالوا المراد به الكتاب. يعني: أصحاب الكهف والرقيم أصحاب الكتاب هذا الكتاب قيل إنه سجل فيه أسماؤهم ﴿وَقِيلَ﴾ كان فيه ما يعرفون عن الله أو كتبوا فيه عقيدتهم العلم عند الله. لكن بعضهم جعل الرقيم مكانًا بعضهم جعله اسمًا للقرية أو اسمًا لبلدتهم أو اسمًا للكهف أو اسمًا للوادي إلى غير ذلك مما قيل لكن الأقرب أن الرقيم. بمعنى. المرقوم وهو المكتوب كما في قول كتاب مرقوم. وبناء على هذا فالأقرب ﴿أَنَّ أَصْحَـٰبَ ٱلْكَهْفِ وَٱلرَّقِيمِ﴾ شيء واحد لأنَّ بعضهم فسر الرقيم بأمر آخر غير

التحقيق في معنى الرقيم وحقيقة اتحاد أصحاب الكهف وأصحاب

الكهف وكأنَّه جعل الحديث عن قسمين فأين القسم الثاني الذي حدثنا الله عنه؟ لم يحدثنا الله في الآيات إلا عن أصحاب الكهف فيكون عطف الرقيم على الكهف عطفًا في الصفة وليس للتغاير في الموصوف. بمعنى هم أصحاب الكهف وهم أصحاب الرقيم فلا يعني ذلك أن أصحاب الرقيم يختلفون عن أصحاب الكهف كما تقول أصحاب كتاب كذا وكتاب كذا وهم الأصحاب أنفسهم وليس لهؤلاء أصحاب يختلفون عن أصحاب الكتاب الآخر والعلم عند الله تعالى

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الذاريات 55 ↩
  2. آية: ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَـٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَـٰتِنَا عَجَبًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 9 ↩

من سلسلة: قطوف قرآنية (43 درسًا)

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة