المجلس الثالث عشر - شرح وتقريب تحفة الأريب - مادة (أيم - أمم)
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الأيم بين الثيب وكل خلي من زوج
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فنستأنف دروس التعليق على كتاب تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب لأبي حيان الأندلسي رحمة الله تعالى. وقد توقفنا. وهذا هو المجلس الثالث عشر من هذه المجالس. وقد توقفنا عند قول المصنف رحمه الله، أيم قال الأيامى من لا أزواج لهم من الرجال والنساء الواحد أيم الذي ورد في القرآن الكريم من هذه الكلمة هو لفظ أو كلمة الأيام في موضع واحد في القرآن الكريم.
وذلك في قوله جل ذكره ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ﴾2 فما معنى الأيام قال هنا أبو حيان رحمه الله، الأيام من لا أزواج لهم من الرجال والنساء الواحد أيم. إذن هو حدثنا هنا عن معنى الأيام، وكذلك حدثنا عن مفرد الأيام قال الأيام من لا أزواج لهم من الرجال والنساء هذا في أن الأيام لا يختص بالنساء وإنَّما يطلق على الرجال والنساء بقيد وهو، ألّا يكون الرجل ذا زوج وأن لا تكون المرأة ذات زوج فالرجل الذي لا زوج له والمرأة التي لا زوج لها يقال لهما أيم.
وهذا الذي ذكره أبو حيان قال به عدد من العلماء كالنضر بن شميل إذ قال «الأيم في كلام العرب كل ذكر لا أنثى معه وكل أنثى لا ذكر معها». لكن بعض أهل العلم يرى أنَّ الأصل في إطلاق الأيم المرأة التي كانت ذات زوج ثم خلت عنه أي: عن زوجها بفراق أو موته. فقالوا: هذا هو الأصل في الاستعمال يقال أيم للمرأة التي كانت ذات زوج ثم خلت عن زوجها بفراق أو موته، يعني: كانت متزوجة ثم طلقت فقيل لها أيم أو كانت متزوجة فمات زوجها فقيل لها أيم ويشهد لهذا.
المعنى وأنه معنى شائع ومشهور قول النبي ﷺ في المتفق عليه «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن» قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها قال «أن تسكت» فالشاهد هنا أن الرسول ﷺ فرق بين نوعين من النساء. النوع الأول الأيم. فقال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر» والقسم الثاني من النساء، «ولا تنكح البكر حتى تستأذن» فعلم من ذلك، أن الأيم يراد بهذا اللفظ في هذا الحديث الثيب لأنَّه جاء في مقابلة البكر والذي يقابل البكر من النساء يقال له: الثيب التي تقابل البكر يا الثيب ويشهد له أنه في رواية أبي داود والترمذي التصريح بذلك فجاء في هذه الرواية الأخرى «لا تنكح الثيب حتى تستأمر».
إذن بعض العلماء يقول الأشهر في إطلاق الأيم أنها تطلق على المرأة التي كانت زوجًا ثم خلت عن زوجها بفراق أو موت. لكن بعد ذلك استعملت في البكر التي لا زوج لها. فقال بعضهم: هذا أيضًا حقيقة، يعني: هذا من الاستعمال المعروف من بداية الأمر، وقال آخرون: بل هذا يحمل على أنه مجاز كثر استعماله، يعني: كثر استعمال الأيم في من لا زوج لها سواء أكانت بكرا أم كانت ثيبا لكننا نحملها على الثيب فقط إذا وجد السياق الدال على ذلك كما في الحديث الذي سبق آنفا، ومن أهل العلم من قال.
بل الأيم تطلق على الرجل وعلا المراد من البداية من بداية أمر اللفظ أو الكلمة. وهذا ظاهر كلام النضر بن شميل كما تقدم. وقالوا إن إطلاق الأيم على الرجل الخلي عن امرأة هذا معروف من بداية أمر إطلاق الأيم والذين قصروا الأيم في أصل إطلاقها على المرأة التي لا زوج لها أو التي ليس معها رجل قالوا: ﴿أَنَّمَا﴾ أطلق الأيم على الرجل الخلي عن المراد من باب المشاكلة أو التشبيه، يعني: الرجل الذي ليس معه امرأة ليس متزوجًا إما لأنه بكر أو لأنه تزوج ثم طلق فلم تعد معه امرأة أو فرضته زوجه بوفاة فيقال له: أيم أيضًا على سبيل المشابهة ومما يشهد أن الأيم في أشهر استعمالاتها تطلق على المرأة أنه لا يقال في حق المرأة أيمة للتمييز بينها وبين الرجل وإنَّما يقال للمرأة أيضًا أيم لأنه استعمال غالب في المرأة وإذا كان الاستعمال من أوصاف أو إذا كانت الكلم من أوصاف النساء لم تقترن بهذه اللفظة هاء التأنيث فلا يقال امرأة أيمة كما لا يحتاج إلى أن يقال حائضة.
بل يقال حائض ويكتفى بذلك لأنَّ الحائضة من خصائص النساء. على كل حال عرفنا أن الأيم يطلق على كل ذكر لا أنثى معه وعلى كل أنثى لا ذكر معه على قول بعض أهل العلم، ومنهم من خص ذلك ابتداء بالمرأة التي كانت ذات زوج ثم خلت عن زوجها بفراق أو موت ثم أطلق بعد ذلك مجازًا على المرأة البكر التي لا زوج لها وأطلق كذلك على الرجل الذي لم رأت معه من هذا القبيل.
لكن المراد بالأيامى في الآية الكريمة شامل للرجل وللمرأة فقوله: ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ﴾3 يدخل فيه الرجال والنساء. والمراد الرجال الذين لا أزواج لهم والنساء التي لا أزواج لهم فأنكحوا الأيامى، يعني: هذا الرجل الذي لا زوج له أعينوا وزوجوا، وكذلك المرأة ولقائل أن يقول إن المراد بالأيام هنا في الآية الكريمة بدليل السياق الحرائر بدليل العطف أي: وأنكحوا الأحرار من الرجال والنساء ممن لا زوجة لهم أو لهن لأنَّ الله قال: بعدها ﴿وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ﴾4 فنص الله عز وجل على العبيد والإماء فيكون الأيام في الأحرار والحرائر هذا كتعليق على قول أبي حيان من لا أزواج لهم من الرجال والنساء وأنت إذا أردت أن تتبع أصل هذه الكلمة كلمة الأيام.
أصول أيم الثلاثة وردها إلى ذهاب الكثافة
فإنَّ أصل الأيام في إطلاق اللغة كما نص على ذلك ابن فارس في المقاييس قال ثلاثة أصول متباينة، يعني: أن الأيم ثلاثة أصول متباينة الدخان والحية والمرأة التي لا زوج لها والمرأة لا زوج لها أشرت سابقًا إلى أن ابن فارس يحرص على أن يجمع المعاني المتعددة في أصل واحد. لكن في بعض الأحيان لا يتيسر له هذا الأمر، فيعود بالكلمة إلى أصلين أو إلى ثلاثة أصول وهناك من أهل العلم من يتمكن من العودة بهذه الكلمة ذات الأصول المتعددة على قول ابن فارس إلى أصل واحد جامع.
وهذا أولى. وهذا ما سنراه في هذه الكلمة فابن فارس يرى أنها ثلاثة أصول تدل على معاني متباينة مختلفة كل منها معنى مختلف عن الآخر ومستقل عن الآخر الدخان حينما ننظر في تحقيق القول فيما ذكره ابن فارس. فقد قال بعضهم. إن الأصل في ذلك، أن مادة أيم تدل على ذهاب كثافة الشيء ونداه وكماله رغم اجتماع ظاهرة أو استوائه، يعني: شيء أي:، يعني: معناه ذهبت كثافته فأطلق على الدخان أيام من أجل ذلك لأنَّ الدخان قد ذهبت كثافته فهو غفاره الأثناء برغم ظاهرة الذي يشغله الجو، يعني: نجد الدخان يشغل الجو لكنه في حقيقة
الأمر ليس كثيفا، وكذلك سُمِّيَت الحية بذلك لأنَّها لا ﴿تَكَادُ﴾ تكون في جحرها إلا وحدها لا ﴿تَكَادُ﴾ توجد في جحرها إلا وحدها فليست هناك كثافة في وجودها ﴿أَنَّمَا﴾ هي تفتقر إلى غيرها هي منفردة، وكذلك قيل للرجل الذي لا زوج له وللمرأة التي لا زوج لها أيم لأنه ليس عنده كثافة الرجل لا يجد ما يستدفئ به من النساء والمرأة لا تجد ما تستدفئ به من الرجال وصدق الله إذ قال ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾5.
وهذا ذكره الدكتور محمد جبال وهو كلام نفيس. إذن الأصل في مادة الأيم. وهذا يجمع المعاني الثلاثة المتفرقة على أن. المعنى الوحيد الذي جاء منها في القرآن الكريم هو المرأة التي لا زوج لها والرجل الذي لا زوج له. أما إطلاق الأيم على الحية أو إطلاق الأيم على الدخان. فهذا ليس في القرآن الكريم وذهب بعضهم إلى أن أصل هذه الكلمة الاضطراب والتقلب بلا سكن فالأيم معنى متقلب ومضطرب فيطلق على الحية أيم لتململها، وعلى الدخان لتطويه، وعلى العزب إذا كان مضطربًا ومتقلبًا لا سكن له بقيد الاضطراب والتشوش وحاصل القول في ذلك، أن الأيام في الآية الكريمة من لا أزواج لهم من الرجال والنساء كما ذكر أبو حيان رحمة الله تعالى.
لكن عرفنا أصل كلمة الأيام والمعاني المتعددة التي ذكرها أهل العلم في هذه الكلمة. ثم قال أبو حيان الواحد أيم، يعني: مفرد الأيام أيم وفي قوله هنا الواحد أيم، يعني: على وزن فيعل فمنهم من قال أيم وجمعها أيام كيتيم وجمعه يتامى وهي وإن كانت فيع لكنَّها بمعنى فعيل هذا بالنسبة لهذه الكلمة التي ذكرها أبو حيان رحمة الله تعالى
أصل أمم القصد وتعدد وجوه الأمة
ثم ننتقل بعد ذلك إلى كلمة أخرى وهي كلمة أمة قال أبو حيان الأمة الجماعة أمما قال الأمة الجماعة أصل المادة أمم تدل على معنى القصد فتقول أمه، يعني: قصده.
إذن أصل المادة أمم تدل على معنى القصد، ومنها قال هنا آمّين قاصدين. إذن آمين جاءت على. المعنى الأصلي وهو، أن أمم معنى القصد وقيده بعضهم كما ذكر السمين بأنه القصد المستقيم نحو المقصود. إذن ليس كل قصد يقال له: أمم ﴿أَنَّمَا﴾ الأمم قصد بقيد وهو القصد المستقيم نحو المقصود فقوله: آمين، يعني: قاصدين البيت الحرام قال هنا الأمة الجماعة ذكر كلمة الأمة فبعدما ذكر أصل الكلمة أمم تكلم عن الأمة لأنَّ الأمة قد تكرر ذكرها في القرآن الكريم كثيرًا فذكر إن الأمة جاءت بعدة معاني.
فقال: الأمة الجماعة وأتباع الأنبياء والجامع للخير والملة إلى آخر هذه المعاني الأمة جاءت في القرآن الكريم بمعاني متعددة. ولذلك أوردها الحديث الوجوه والنظائر في كتبهم وتقدم، أن الحديث الوجوه والنظائر يوردون في كتبهم الكلمة التي تعدد معناه باختلاف سياقاتها. فقال: هنا الأمة الجماعة، يعني: الأمة تطلق في القرآن الكريم ويراد بها: الجماعة.
وهذا كثير في القرآن الكريم، إن الأمة تطلق ويراد بها: الجماعة. ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا﴾6، يعني: في كل جماعة من الناس رسولًا قال وأتباع الأنبياء والجامع للخير والملة والحين والقامة. إذن أطلق الآن الأمة بمعاني بمعنى الجماعة هذا واحد أتباع الأنبياء هذا معنى ثاني الجامع للخير هذا معنى ثالث الملة معنى رابع الحين معنى خامس القامة معنى سادس المنفرد بدين معنى سابع وأنت حينما تطالع ما كتبه الحديث الوجوه والنظائر تجد أن بعضهم أوصل المعاني التي جاءت عليها كلمة أمة في القرآن الكريم إلى تسعة معان أو إلى تسعة وجوه أو أوجه وبعضهم زاد حتى يصل.
الأمر إلى أحد عشر وجها في معنى: كلمة أمة.
المعنى الجامع أولى من تكثير الوجوه
لكن هنا أمر ضروري ينبغي لنا الالتفات إليه والاعتناء به. وهو أنه ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ أمكن رد المعاني المتعددة إلى معنى واحد جامع فهو أولى. وبهذا يسهل علينا الأمر. لأنَّ الذي ينظر إلى الحديث الوجوه والنظائر يجد أن بعضهم أطنب وزاد وأفاض أحيانًا في ذكر وجوه لكلمات يمكن رد بعض هذه الوجوه إلى بعض لأنَّ كثرة هذه الوجوه قد تشوش على الإنسان حينما يريد فهم القرآن أو حينما يريد ضبط المعاني في الكلمة الواحدة لأنَّ حينما ترى أن الكلمة على عشرة معاني أو على عشرين وجها أو على أربعة وعشرين وجها.
فهذا يشق عليك. لكن حينما تعلم، أن هذا. الوجه مرده إلى هذا وأن هذا. الوجه مرده إلى هذا يسهل عليك. الأمر وهذا ما نسميه بالمعنى الجامع هناك معنى جامع بين المعاني المتعددة. وهذا هو المراد هنا في الأمة والمعنى الجامع في الأمة الجماعة من الناس يجمعهم أمر ما دين أو زمان أو مكان واحد سواء كان ذلك الجامع اختياريا أم قهريا كما نص عليه عدد من أهل العلم.
إذن ما المراد بالجماعة المعنى الجامع لكلمة الجماعة الجماعة من الناس يجمعهم أمر ما إذا كان هناك جماعة يجمعهم أمر ما يشتركون فيه يقال لهم: أمة طب هذا الأمر الذي يجمعهم قد يكون دينًا، ومن هنا قيل ملة فأطلقت الأمة على الملة لأنَّ الملة يجتما عليها قوم كل ملة لها أتباع أو زمان فيقال أيضًا الأمة تطلق على الزمان أو الحين كما في قوله ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾7 بعد زمان فيقال أيضًا لأنَّ الزمان جامع في هذه المسألة والزمان جامع لسنوات وشهور وأيام، وكذلك المكان.
إذن المعنى الجامع في الأمة الجماعة يجمعهم أمر ما دين أو زمان أو مكان هذا يحل لنا الإشكال وصعوبة. الأمر حينما نجد إن الأمة جاءت على أحد عشر وجها كما ذكر بعضهم وهناك كتاب للحكيم الترمذي اسمه تحصيل نظائر القرآن وهو يناقش فيه ما ذهب إليه بعض الحديث الوجوه والنظائر كمقاتل من تكثير الوجوه فيقول: هم قالوا هدى تأتي على معاني كثيرة.
وهذا يمكن رده إلى معنى واحد قالوا كلمة كذا تأتي على أوجه كثيرة ويمكن ردها إلى كذا. وهذا أمر يحتاج إلى طول نظر وإلى عمق فكر ونظر في الأصول وهو ما تقدم، أن ابن فارس يعتني به وكذا بعض أهل العلم طيب أطلقت الأمة على الجماعة الأول الحكيم الترمذي يقول في الأمة هي الجماعة التي يأمها الناس ويقصدونها.
وهذا حسن منه إذ ربط بين الأمة وبين أصلها وهو كلمة أمم القصد إذ أم جماعة يأمها الناس ويقصدونها لأنَّ الناس تقصد الكثيرين. ولذلك قال إطلاق الأمة على الجماعة لأنَّ الذي يقصده الناس ويبصرونه ﴿أَنَّمَا﴾ يبصرون الكثرة المجتمعة حتى يقصدوها غالب الأمر أن الناس تقصد ما أُجمع عليه الناس ما تكاثر الناس عليه فلذلك قيل لها جماعة لأنَّها تقصد.
الأمة أتباع الأنبياء وجامع الخير والملة
ومن ذلك قوله سبحان ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾8، يعني: جماعة قد خلت قال هنا وأتباع الأنبياء، يعني: إن الأمة تطلق على أتباع الأنبياء. وهذا صحيح. ولذلك ورد عن ابن عباس «الأمة أتباع الأنبياء»، ومنه أمة محمد ﷺ قال الله ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا﴾9 فأتباع الأنبياء أمة.
كما أنه أتباع كل دين يقال لهم: أمة قالوا: لأنَّ الدين جمع الجماعة فصاروا أمة يأم الناس نحوهم، يعني: أتباع الأنبياء اتبعوا ملة ودينًا. وقد قال الله ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾10 من كل أتباع لنبي من الأنبياء شهيدًا قال والجامع للخير. إذن أيضًا الأمة تطلق على الجامع للخير. ومن ذلك قوله سبحانه وتعالى، في حق الخليل إبراهيم عليه السلام. ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾11. ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ فأطلق على إبراهيم عليه السلام أمة مع أنَّه فرد واحد قالوا: لأنَّ الله قد جمع الخيرات له وأي جماعة أعظم ممن جمع له الخصال التي جمعها الله للخليل إبراهيم. وقد أثنى عليه. فقال: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾12. وقال ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾13 إلى غير ذلك من أوصاف جليلة في حق إبراهيم. ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾14. وقال ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّٰهٌ مُّنِيبٌ﴾ إلى غير ذلك من أوصاف كثيرة في حق الخليل إبراهيم. إذن هو جامع للخير وكأنه وإن كان منفردًا واحدة لكنه بمثابة الجماعة لأنه يقصد أيضًا ويدل عليه قوله ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾15. إذن هو مقصود إذًا قيل لإبراهيم أمة لأنه بمثابة الأمة ولأنه يقصد ويتبع إذا لم نخرج عن.
المعنى الأصلي، وأيضًا الأمة تطلق على الملة، ومنه قوله تعالى ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾16. ولذلك قالوا الأمة، يعني: الدين والملة والأمة أيضًا تطلق على الطريقة المستقيمة. وقال الله ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾17 هنا لا يقول قائل ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً﴾18، يعني: جماعة من الناس ما هم جماعة. لكن السياق هو الذي يبينها.
الوجوه أوسع من المشترك اللفظي والسياق حاكم
ولذلك أنبه أيضًا على أمر وقع فيه كثير من تكلم في الوجوه والنظائر وهو أنهم ظنوا أن الوجوه من قبيل المشترك اللفظي وليس كذلك، يعني: الوجوه حينما نقول اللفظ الواحد الذي تعدد معناه: فيقولون هذا هو المشترك اللفظي فأنت حينما تقول عين العين يطلق على العين الباصرة، وعلى عين الجاسوس، وعلى عين الماء مثلًا هذا هو المشترك اللفظي عند علماء الأصول.
لكن الوجوه والنظائر في علم علوم القرآن أو في علوم القرآن أوسع دائرة من ذلك. لأنَّ المعنى هو نفس المعنى. لكن قد يكون هناك في بعض المواضع. المعنى عامًّا. وقد يكون خاصًّا قد يكون على سبيل الحقيقة على سبيل المجاز. يعني: حينما نقول في قوله سبحانه وتعالى، ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾19 فنقول الظلمات بمعنى الكفر والنور بمعنى الإيمان وأن هذا فيه استعارة تصريحية، وفي قوله سبحانه ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾20 نقول هي على بابها الظلمات المعروفة والنور المعروف.
إذن الظلمات جاءت بالمعنى المعهود كقول ﴿وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَـٰتٍ﴾21 أيضًا وجاءت بمعنى الكفر فيقول: الظلمات جاءت بمعنى كذا وبمعنى كذا هذا ليس من قبيل المشترك لأنَّ إطلاق اللفظ على معنى عام ومعنى خاص أو معنى حقيقي، ومعنى مجازي أو ما إلى ذلك هذا ليس هو المشترك اللفظي عند الأصوليين وإنَّما هو أوسع دائرة وممن وجدته نبه على ذلك ابن عقيلة المكي في الزيادة والإحسان فأفاد ذلك وتعقب السيوطي فيما ذهب إليه من أن الوجوه من قبيل المشترك اللفظي طيب قال هنا الملة.
إذن في قول ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ﴾22 يعني: إن هذه ملتكم ملة واحدة والضابط لنا في قضية الوجوه والنظائر السياق، يعني: الكلمة التي تتكرر ويختلف المراد بها: هذا بحسب السياق. إذن مهم جدًّا لمن يدرس الوجوه والنظائر أن ينظر إلى أمرين إلى. المعنى الجامع وأن ينظر إلى السياق. وهذا الكلام وإن كنت أفصل فيه بعض الشيء وإن كان بحاجة إلى ما هو أوسع.
لكن لعله يفيدنا فيما يستقبل بإذن الله تعالى من كلمات لأننا اتفقنا على أننا حينما يأتي موضع من المواضع يحتاج الأمر إلى بسط وتحقيق في مسألة من مسائل العلم ربما نفيض فيها بعض الشيء ثم بعد ذلك نحيل على هذا فيما يستقبل بإذن الله - تبارك وتعالى،
الأمة زمانًا وقامةً وانفرادًا بدين
وفي قوله سبحانه ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾23، يعني: ملة واحدة دينًا واحدة قيل هو الإسلام ﴿وَقِيلَ﴾ الكفر.
وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما، «كان بين آدم ونوح عليهما السلام عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق فلما اختلفوا بعث الله النبيين والمرسلين وأنزل كتابه فكانوا أمة واحدة». وهذا قال فيه الحاكم على شرط البخاري، وكذلك وافقه الذهبي. وعليه فقد سُمِّيَت الملة أمة لاجتماع الناس عليها فهي جامعة لهم أصحاب الملة الواحدة يجتمعون عليها طيب قال والحين وبعضهم يقول الزمان، يعني: الأمة تطلق ويراد بالأمة الزمان أو يراد بها الحين والوقت كما في قوله تعالى ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾24 هل نقول ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾، يعني: الذكر بعد جماعة من الناس لا
والذكر بعد زمان بعد فترة بعد مدة ﴿وَقِيلَ﴾ للزمان أمة لأنه اجتماع الأيام والشهور في سنين كثيرة كما قال الحكيم الترمذي. وذلك أيضًا في قول ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾25، يعني: زمان قال والقامة، يعني: الأمة تطلق على القامة لأصل الخلق، ومنه قول الشاعر قول الأعشى وإن معاوية الأكرمين بيض الوجوه طوال الأمم يتكلم عن بني معاوية يقول إنهم طوال الأمم المراد بالأمم القامات طويل القامة في خلقه.
ولذلك قيل للأمي أمي قيل للأمي أمي أي: أنه باق على أصل خلقه لأنَّ الإنسان حينما يولد لا يكون عالمًا بشيء كما قال الله ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾26 فهو أمي، يعني: كما ولدته أمه على أصله فقاموا الخلق قال والمنفرد بدين لا يشركه أحد، يعني: انفرد بدين لا يشاركه فيه أحد، يعني: انفرد بهذا الدين فيقال له: أمة ويدخل في ذلك ما وقع لزيد بن عمرو بن نفيل لذلك جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه يبعث يوم القيامة أمة وحده زيد بن عمرو بن نفيل.
وذلك أنه جاء «عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ» كما عند الحاكم في المستدرك وأحمد وغيرهما أنه قال كان رسول الله ﷺ بمكة وزيد بن حارثة فمر بهما زيد بن عمرو بن نفيل فدعواه إلى سفرة لهما. فقال: «يا ابن أخي إني لا آكل مما ذبح على النصب» قال فما رؤي النبي ﷺ بعد ذلك أكل شيئًا مما ذبح على النصب قال قلت: يا رسول الله.
إن أبي كان كما قد رأيت وبلغت ولو أدركك لآمن بك واتبعك أفأستغفر له قال «نعم استغفر له فإنه يبعث يوم القيامة أمة وحده» وقد حسّن إسناده الهيثمي. وقال الحاكم في المستدرك صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. وقال الذهبي ذلك أيضًا على شرط مسلم. لكن الذهبي في سير أعلام النبلاء ضعفه. وقال في إسناده محمد يقصد محمد بن عمر لا يحتج به وفي بعضه نكارة بينة فالذهبي ضعفه في السير لكنه صححه في تعليقه على المستدرك وقول الحاكم إنه على شرط مسلم وهم لأنَّ مسلمًا لم يخرج رواية أبي سلمة ويحيى عن أسامة.
لكن الظاهر أن الحديث حسن بشواهده. وأما النكارة في متنه فمردود عليها. وقد رد السهيلي عليها كما ذكر الحافظ ابن حجر أيضًا في الفتح لمن أحب أن يراجع لأنه لا يلزم من ذلك، أن ﷺ أكل شيئًا ذبح على النصب ليس فيه التصريح بذلك من جهة ومن جهة أخرى هذا كان قبل التشريع إلى غير ذلك من توجيهات ذكروا.
الشاهد أنَّ زيد بن عمرو بن نفيل قيل له أمة لأنه انفرد بهذا الدين إذ كان يتبع دين إبراهيم الخليل عليه السلام. هذه معاني ذكرها المصنف في معنى: الأمة وهناك من زاد عليها.
الأمة تعم غير الناس والإمام متبع
فقالوا الأمة بمعنى القوم، ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ﴾ قالوا القوم والقوم هم الجماعة من الناس. لكن انظر بعض من كتب في الوجوه والنظائر جعل القوم وجها وجعل الجماعة من الناس وجها آخر. وقالوا عصبة والعصبة هي الجماعة من الناس فلذلك يكون هناك تداخل في الأوجه، ومن معاني الأمة الإمام وهو هنا الجامع للخير، ومن معانيها الصنف لئلا يخص بالناس.
وهذا أضبط لذلك حينما نقول الأمة الجماعة التي يجمعها أمر واحد سواء كانوا من الناس أم من غيرهم لأنَّ الله قال: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ27 بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم﴾. فقال: إلا أمم أمثالكم هذا ليس خاصًّا بالناس كما هو واضح من الآية، وفي الحديث «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها».
ولذلك الراغب قال «في الأمة كل نوع منها على طريقة أي كل جماعة على طريقة يقال لها أمة» قد سخرها الله عليهم بالطبع فهي من بين ناسجة كالعنكبوت وبانية كالصرفة والمراد بالصرفة دودة القز ومدخرة كالنمل ومعتمدة على قوت وقته كالعصافير والحمام إلى غير ذلك من الطبائع التي تخصص بها كل نوع الشاهد من ذلك، إن الأمة أوسع دائرة من أن تكون جماعة من الناس ثم بعد ذلك قال آمّين قاصدين إمامًا متبعًا بدأ يتكلم عن كلمة إمامًا وأنها بمعنى متبعا، ومنه قوله تعالى ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾28 أي: متبعين.
لكن هناك قول لمجاهد فيه أن معنى قوله إمامًا يقتدون بمن سبقهم فكيف ذلك مع أنَّ الإمام هو المتبع فهل الإمام المتبع أم أن الإمام هو المتبع؟ هذا ما سنبدأ به بإذن الله تعالى في اللقاء المقبل ونسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 32 ↩
- آية: ﴿وَأَنكِحُوا۟ ٱلْأَيَـٰمَىٰ مِنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 32 ↩
- آية: ﴿وَٱلصَّـٰلِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَآئِكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 32 ↩
- آية: ﴿هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 187 ↩
- آية: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِى كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 36 ↩
- آية: ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 45 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 134 ↩
- آية: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍۭ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَـٰٓؤُلَآءِ شَهِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 41 ↩
- آية: ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 75 ↩
- آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 120 ↩
- آية: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾ — كما ورد في الدرس: النجم 37 ↩
- آية: ﴿وَإِذِ ٱبْتَلَىٰٓ إِبْرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَـٰتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 124 ↩
- آية: ﴿إِنَّ إِبْرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 114 ↩
- آية: ﴿ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 123 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 92 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48 ↩
- آية: ﴿وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 48 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
- آية: ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
- آية: ﴿وَتَرَكَهُمْ فِى ظُلُمَـٰتٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 17 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 92 ↩
- آية: ﴿كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةً وَٰحِدَةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 213 ↩
- آية: ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ — يوسف: 45 ↩
- آية: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 8 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّنۢ بُطُونِ أُمَّهَـٰتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْـًٔا﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 78 ↩
- آية: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِى ٱلْأَرْضِ وَلَا طَـٰٓئِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّآ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ۚ مَّا فَرَّطْنَا فِى ٱلْكِتَـٰبِ مِن شَىْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 38 ↩
- آية: ﴿وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 74 ↩
من سلسلة: شرح وتقريب تحفة الأريب (21 درسًا)
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة التوبة
- تفسير سورة القصص
- تفسير سورة النجم
- تفسير سورة النحل