تفسير سورة فصلت جزء12 لفضيلة ا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
وصية الكفار باللغو في القرآن وجزاؤهم في دار الخلد
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
السلام عليكم ورحمة الله
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام. المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ» «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» وعلى آل. إبراهيم. إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بتفسير سورة فصلت. وقد توقف بنا الحديث عند قول ربنا سبحانه وتعالى
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾2 (فصلت: 26-28)
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾3 (فصلت: 29) تقدم، يا أيها الإخوة الكرام، تفسير الآيات السابقة وبقي تفسير الآية الأخيرة منها فتقدم أن الكفار يوصي بعضهم بعضًا بعدم سماع القرآن الكريم ويوصي بعضهم بعضًا باللغو في كتابه. الله سبحانه وتعالى. وهذا يدل دلالة واضحة على معرفتهم بتأثير القرآن الكريم في القلوب وأن القلوب. إذًا استمعت لهذا الكتاب العزيز فإنَّها تقبل على الإيمان بفضل الله عز وجل
. ثم توعدهم الله بدار الخلد ثم ذكر لنا طرفًا من كلامهم. وهذا كما قال عدد من أهل العلم يكون في الآخرة ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾ (فصلت: 29) أن يقول الكفار يوم القيامة يا رب
أرينا الذين أضلانا أعلمنا وعرفنا بهما أو مكنا منهما وأعطنا إياهما ﴿نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾ يا رب
طلب الكفار يوم القيامة تسليطهم على مضليهم من الجن والإنس
هذان قد. أضلانا. وأغويانا وأوقعانا في الغواية فنحن نرجو منك أو نريد منك يا ربنا أن تمكننا منهما حتى نجعلهما تحت الأقدام
المقصود بذلك إبليس هذا من الجن ومن الإنس. المقصود به ابن آدم
الذي قتل أخاه ظلمًا قال بعضهم: هو قابيل. وقد جاء في حديث النبي ﷺ كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه ﷺ قال «لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها أو منه؛ لأنه أول من سن القتل»
لا تُقتل نفس ظلمًا إلا كان على ابن آدم الأول أي: الذي قتل أخاه يكون عليه كفل نصيبٌ من الإثم لماذا؟ لأنه أول مَنْ سنَّ القتل فقول ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ﴾ أي: إبليس والإنس. قالوا ابني آدم أو المراد بذلك شياطين الإنس والجن كما قال الله سبحانه
﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ﴾4 (الأنعام: 112) فَهُمْ يَقُولُونَ ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾5 (فصلت: 29) أَرِنَ أَعْدَاءَنَا مِنَ الْإِنْسِ وَأَرِنَ أَعْد
وإنَّما. قالوا ذلك على سبيل الاستعطاف كأنهم يقولون: يا ربنا نحن نغضب لك ونحن نكره شركهم ونكره ما فعلوا فدلنا عليهم ونحن نضعهم تحت الأقدام يظنون أنهم إن فعلوا ذلك فهم يتقربون إلى الله بهذا. فلعل هذا يخفف عنهم شيئًا من العذاب
. ولكن هيهات صحيح أنَّ الكفار يتفاوتون في العذاب على قدر فسادهم وإفسادهم ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾6 (النحل: 88)
فهم يظنون أنهم إن تمكنوا من أكابيرهم وتمكنوا ممن أضلوهم فإنَّهم بذلك سيخفف عنهم من العذاب ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾7 (الأحزاب: 67-68)
. قالوا رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ إذا علم من ذلك أن ضلال الإنسان قد يكون عن طريق الجن. وقد يكون عن طريق الإنس. ولذلك نستعيذ بالله كما في سورة الناس ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾8 (الناس: 1-6)
. قالوا بنا الجن والإنس. وبهذا يتبين خطأ من فسر الآية فقال: العدوَّان هما الشهوة والغضب
فيريدون بذلك القضاء على الشهوة وعلى الغضب لأنَّ هذا لا يقال له: من الجن والإنس ﴿أَنَّمَا﴾ هو. عدو جني وعدو إنسي نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ أي: ليكون في الدرك الأسفل كما قال الله في شأن ٱلْمُنَٰفِقِينَ ﴿فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾9 (النساء: 145)
ليكونا من الأسفلين ظن أولئك أنهم إن قدروا على من أضلوهم وتمكنوا منهم سيخفف عنهم العذاب بسبب ما يصنعون. بهم. ولكن قد فات الأوان كانت الدنيا أمامهم عليهم أن يتقوا الله فيها وأن يعبدوه وحده لا شريك له
. ثم لما ذكر الله عز وجل حال هؤلاء الضالين أتبع ذلك بذكر حال المستقيمين الذين يسعدون في الدار الآخرة أنهم قدموا في الدنيا وعبدوا الله وحده لا. شريك له. فقال عزَّ من قائلٍ: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾10 (فصلت: 30-32) ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بأسلوب التأكيد. وهذا أمر محقق ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أي: وحدوا الله
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ بمعنى وحدوا الله وشهدوا أن لا إله إلا الله. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فاستدلوا على إلهيته بربوبيته لأنَّ الذي خلق ورزق هو الحقيق بأن يعبد لا أن يعبد أحد سواه
حقيقة الاستقامة على التوحيد وضوابطها في ضوء سورة فصلت
. ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾. ثم استقاموا أي: استقاموا على الطاعة امتثلوا الأوامر واجتنبوا النواهي لم يكتفوا بقول لا إله إلا الله. ثم بعد ذلك يصنعون ما يشاءون من الأعمال وإنَّما شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله «صلى الله عليه وسلم»
وامتثلوا أمر الله واجتنبوا. نهيه. ووقفوا عند حده. قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ قال عمر رضي الله عنه
«لم يروغوا روغان الثعالب ﴿أَنَّمَا﴾ استقاموا استمروا وثبتوا.» ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾. ثم استقاموا أي: استمروا وثبتوا وليس معنى الآية الكريمة
أن هؤلاء لا يعصون الله عز وجل إذ كل بني آدم خطاء. ولذلك جاءت الروايات عن أبي بكر رضي الله عنه وعن غيره أنه سألهم. ثم استقاموا ما تظنون بها قالوا لم يذنبوا قال ليس بذاك
ليس من شرط الاستقامة العصمة من المعصية ﴿أَنَّمَا﴾. ضابط. الاستقامة عدم الإصرار على المعصية والمحافظة على طاعة الله سبحانه وتعالى
. قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ استمروا على طاعة الله سبحانه وتعالى واستقامتهم باستقامة ما في قلوبهم «أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً، إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ»
الاستقامة تأتي من استقامة القلب على التوحيد علم القلب أن الله ربه وأن الله. يأمر وينهى ويعبد وحده لا شريك له علم القلب أن. هناك دارًا آخرة دارًا أخرى فعمل من أجلها فأمر القلب الجوارح بذلك وظهر ذلك على اللسان إذ هو عنوان الإنسان
وظهر ذلك على اللسان إذ هو عنوان. الإنسان والمترجم عنه. وقد قال ﷺ «إذا أصبح ابن آدم فإنَّ الأعضاء كلها تكفر اللسان» أي: تنقاد له، تقول: «﴿أَنَّمَا﴾ نحن بك، فإنَّ استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا»
لزوم الاستقامة أن تكون مستقيمًا على طاعة الله سبحانه وتعالى لا تكن كهؤلاء الذين قال الله فيهم ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾11 (الحج: 11) نسأل الله السلامة لم ي
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ استقاموا على التوحيد فلم يشركوا بالله شيئًا واستقاموا بمعنى استمروا واستقاموا بمعنى ثبتوا كلها معاني. صحيحة. وقد تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ بفضل الله في بعض الخطب والدروس ما يتعلق بضوابط الاستقامة
وكيف يستقيم العبد وبما تتحقق له الاستقامة وعد الله المستقيمين. فقال: تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَٰٓئِكَةُ ﴿أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ هذا وعد عظيم من الله سبحانه، لأنهم وحدوا الله واستقاموا
ومن حقق الإيمان والاستقامة. فهو فائز ولا شك لذلك. لما سأل سفيان بن عبد الله الثقفي رضي الله عنه رسول الله ﷺ ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا. أسأل عنه أحدًا بعدك وفي لفظ غيرك قال «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمنت بالله ثم استقم» وفي لفظ الترمذي غيره ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ربي الله. ثم استقم
﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾. قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَٰمُوا۟ ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟﴾ أي: تتنزل عليهم الملائكة بألا تخافوا ولا تحزنوا
لا تخافوا من المستقبل ولا تحزنوا على ما. مضى لا تحزنوا على فراق الأولاد لا تحزنوا على فراق الأموال لا تخافوا مما في القبر لا تخافوا من أهوال يوم القيامة فأنتم قادمون على رب كريم. يكرمكم. سبحانه وتعالى ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟﴾
الخوف مما يستقبل والحزن على ما مضى ﴿وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ أبشروا بالجنة. نسأل الله سبحانه وتعالى أن نستبشر خيرًا وأن نسمع تلك البشارات من الملائكة
وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ. وقد اختلف المفسرون ﴿وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ﴾ يكون هذا الأمر فقال بعضهم: يكون ذلك عند حضور الأجل عند سكرات الموت في الاحتضار قبل الوفاة تأتي الملائكة تبشر الشخص تبشره تقول له. أبشر أبشروا ﴿بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ لا تخافوا ولا تحزنوا اخرجي أيتها النفس الطيبة
بشارة الملائكة للمستقيمين عند الاحتضار وعند البعث وفي الجنة
وقال بعض العلماء: بل هذه البشارة تكون حينما يخرجون من القبور تبشرهم بما. يكون في. أرض المحشر وفيما يكون في أمر القيامة تقول لهم لا تخافوا ولا تحزنوا من أهوال يوم القيامة أبشروا ﴿بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾
قال بشارة في الدنيا وعند. الموت. وبعد القيام من القبر في يوم القيامة عمم ذلك. فقال: ابن كثير رحمه الله. وهذا قول يجمع الأقوال كلها وهو قول حسن جدًّا وهو الواقع
الواقع أنهم يبشرون في الدنيا ويبشرون عند الممات ويبشرون. إذا قاموا من قبورهم بل ويبشرون في الجنة وَٱلْمَلَٰٓئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم ﴿فَأَخْرَجْنَـٰهُم مِّن جَنَّـٰتٍ وَعُيُونٍ﴾ كُلِّ بَابٍ ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾12 (الرعد: 24) نسأل الله الكريم من فضله فما أقبح عبدًا
وما أسعد عبدًا عمل لله بعد أن وحد الله فاستقام على طاعة الله فاستبشر وبشر. فعاش حياةً كريمة وأحب لقاء الله فأحب الله لقاءه سعد في الدنيا وفي الآخرة سعد في القبر وفي أرض المحشر فأيام الدنيا تزول لكن أيام الآخرة باقية
. فالعبد. العاقل هو الذي يعمل لتلك الدار الباقية وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ
ولاية الملائكة للمؤمنين في الدارين ونعيم الجنة المقيم نزلاً
﴿نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ﴾ ﴿إِلَّا﴾ تتذكرون أننا كنا نوليكم في الدنيا وننصركم. ونقف. بجواركم
الملائكة الحفظة الملائكة الحفظة ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ13 مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ﴾ (الرعد: 11) هناك ملائكة تحفظك بإذن الله عز وجل
هناك ملائكة تدعو لأهل الإيمان وتستغفر لأهل الإيمان تحب المؤمنين تحضر مجالس الذكر والعلم نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ ﴿فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا﴾ نحن. معكم ننصركم في ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمْ وَٱخْشَوْا۟ يَوْمًا لَّا يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلْغَرُورُ﴾ وكذلك وفي الآخرة والقبر أول منازل الآخرة
ولكم فيها أي: في الآخرة مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ لكم فيها ما. تشتهي. أنفسكم ما تشتهيه نفسك تجده بفضل الله سبحانه وتعالى
﴿وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ أي: ما تطلبون كلما تطلبه تجاب إليه بفضل الله سبحانه وتعالى. ثم قال ﴿نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾14 (فصلت: 32) نزلًا ضيافة وإكراماً وإنعامًا وجزاءً من غفور رحيم غفور ستر القبيح
فالحمد لله على هذه النعمة. نسأل الله الكريم أن يجعلنا ممن يستقيمون على طاعته. نسأل الله أن يثبتنا على دينه حتى نلقاه اللهم يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلوبنا على دينك اللهم أرنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطلَ باطلًا وارزقنا اجتنابه. اللهم وفقنا. لما تحب وترضى
اللهم أصلح مصرنا من الفتن اللهم احفظها من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ اللهم آمِنَّا في أوطاننا اللهم تقبل منا إنك أنت السميع. العليم وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَا تَسْمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلْقُرْءَانِ وَٱلْغَوْا۟ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ ٱلَّذِى كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعْدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُ ۖ لَهُمْ فِيهَا دَارُ ٱلْخُلْدِ ۖ جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 26-28 ↩
- آية: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 29 ↩
- آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِىٍّ عَدُوًّا شَيَـٰطِينَ ٱلْإِنسِ وَٱلْجِنِّ يُوحِى بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ ٱلْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 112 ↩
- آية: ﴿رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلْإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلْأَسْفَلِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 29 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ زِدْنَـٰهُمْ عَذَابًا فَوْقَ ٱلْعَذَابِ بِمَا كَانُوا۟ يُفْسِدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 88 ↩
- آية: ﴿وَقَالُوا۟ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلَا۠ رَبَّنَآ ءَاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 67-68 ↩
- آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ مَلِكِ ٱلنَّاسِ إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-6 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ فِى ٱلدَّرْكِ ٱلْأَسْفَلِ مِنَ ٱلنَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 145 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلْـَٔاخِرَةِ ۖ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِىٓ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 30-32 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿سَلَـٰمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى ٱلدَّارِ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 24 ↩
- آية: ﴿لَهُۥ مُعَقِّبَـٰتٌ مِّنۢ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِۦ يَحْفَظُونَهُۥ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا۟ مَا بِأَنفُسِهِمْ ۗ وَإِذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِقَوْمٍ سُوٓءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُۥ ۚ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَالٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 11 ↩
- آية: ﴿نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 32 ↩