تفسير سورة النمل جزء1 لفضيلة ا
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- معالم سورة النمل المكية ومحاور ترسيخ التوحيد وعلامات الساعة الكبرى
- أحكام البسملة الفقهية واستقلاليتها وأثرها في عد آيات السور
- أسرار فواتح الحروف المقطعة طس وإعجاز التحدي وفروق مدارس عد الآي
- عطف أوصاف القرآن والكتاب وتأصيل جمع المصحف ودحض دعاوى البدع
- بلاغة المصدر في هُدًۭى وَبُشْرَىٰ والفرق بين الهداية العامة والتوفيق الخاص
- أركان نجاة العبد في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين باليوم الآخر
- تزيين سوء العمل لمنكري المعاد وخسرانهم العظيم بين تقدير الله وكيد الشيطان
التفريغ النصي الكامل للدرس
معالم سورة النمل المكية ومحاور ترسيخ التوحيد وعلامات الساعة الكبرى
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سورة النمل من سور القرآن المكية أي: سورة مكية
ومعنى ذلك أنها نزلت قبل هجرة النبي ﷺ عليه وآله وسلم وتعنى بما تعنى من السور المكية من تقرير عقيدة التوحيد وترسيخها في القلوب وإزالة الشبهات والشكوك
وكذلك فيها تقرير رسالة النبي محمد ﷺ وبيان خطيئة البحث والنفوذ، منها ما يقول الآخر الجديد، منها ما يقول المطرف الخطيئ،
السورة المكية هكذا تطارد هذه القواعد القصيرة. في دين نبينا ﷺ كان يواجه في مكة المشركين الذين هم على الكفر والجحود لآيات الله ولرسالاته ولما
مرحباً بكم في هذا اليوم. وهذا رسالة الله عليه وسلم من مكتبين المدينة النبوية اختلق الأمر إذ وجد أهل الاتفاق وكذلك وجد المنافقون فبذلك الصور الجمعلية فيها أمور رغم أنها تكون مذكورة قولًا مؤكد الصور المركية
سنرى ذلك واضحًا جليًا بإذن الله جل وعلا بسورة النمل. كما أنَّ سورة النمل سورة بآل الإسلام، النمو والنكرة فيها، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في قصة نبي الله سليمان.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كذلك كما نفعل في قصة نبي الله ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ عليه السلام وما تضطأ عليه الملائكة وما أرادوا أن يُسمعوه النبي الذي ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ وكيف أن الله جاء على نجاهه من كيد الظالمين وأنجى الله عز وجل صالحًا وأهل الإيمان
أن الله أعطى وجهه المرخل والمراهق على نسخة وصفه العبادة بإليه، وألا تصرف العبادة في الغيب، فالذي يعتقد أنه منه، فالذي يعتقد أنه رب، جدير بها من معتقل ذلك، أن أعتقد أنه بلا بك، فإنَّ المنوبية تدل على المنوبية الثلاثة الجنوب،
وَهَذَا وَمَنْتُمْ فِي هَذِي السُّرَقُ صَرَيَةٌ أَمَّا خَلَقَ السَّمَرَاتُ وَقَرْضَهَا أَنْتَ لَهُمْ يَسْمَعْهَا بِهَا فَأَنْفَذْنَا بِهِ حَتَى لِقَدَا تَبَجَدْ مَا كَانْ لَهُمْ أَنْتُمْ بِمُشَطَعَةٍ وَإِلَهُمْ عَلَى اللَّهِ وَالْهُمْ فَرْضُ مِنْهِمْ
كُلْنَا يَهْدَى الْبِلَاغِ الْمَعَظَارِ كُلْنَا يَهدَى الْبِلَاغِ الْمَعَظَارِ كُلْنَا يَهدَى الْبِلَاغِ الْمَعَظَارِ كُلْنَا يَهدَى الْبِلَاغِ الْمَعَظَارِ
وكذلك ذكر الله تعالى في ختام هذه السورة الزوارة علامتنا على هذه الساعة وإذا ورعى عليهم القرآن وشرج من أجل ذاك فالذين أطلقتوا فالذين هم أن الناس من الناس كانوا في آياتنا يدفنون
وكذلك ذكر الله عز وجل أن الثقافة أولى مخاطب الصور وانتخاب الصور تبث العمل بسروراتهم المفضلة ما شاء الله وكل أمثاله تفترين. وبيَّن الله جل وعلا هذا يجري يوم القيامة في جزاء الناس منهم يجاز بالعسامات ومنهم يجاز على مراتبهم السيئات
هذا بإيجاز واختصار.
وأرجو منكم أن يتجدد العهد كما سبق ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ في بعض المواردين المنسية حينما كان هناك نسيب سورة سبأ وغير نسيب سورة الرمان كان بعض الناس ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الله تعالى. إذا سمعت آياتهم في رضا قاموا يقولوا لنا إننا من حق وده. وكان المسلم مصحف من يده وفي كل أسبوع إذًا نرأت على آياته
ونحن في البداية في بداية سورة أن يكون الأمر. كذلك أن نشعر بجميع المشيخات نحن مع بداية السورة فنأخذ منهم على آياتنا نحضرها ونتفهمها ونتذكر عاملها ثم هم من نبيل أتى إلى بيته وراجعها
في بداية السورة نبدأ بالبسملة. وقد تقدم ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ الكلام عن البسملة وما ذكره أهل العلم فيها ولعل أولى الأقوال فيها رفض على أن البسملة آية مستقلة نزلت للفصل بين السور كما قال وفضل علي بن عباس
رضي الله عنهم. فعلى ذلك بسم الله الرحمن الرحيم. ولو مكتبوا الآية لما صدرها الصاحب الثراء رضي الله عنهم في صدر السورة المفرقة باستثناء سورة براءة. لكنَّها ليست داخلة في عدِّ آيات السورة أو في تعداد السورة.
والدليل على ذلك بما جاء عليه النبي ﷺ وصحاهه بعض أهل العلم سورة تبارك هي الناجية أو المنجية من عذاب القبر، وهي ثلاثون آية واستدل لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وطيبه من أهل العلم على أن سورة تبارك ثلاثون آية بدون البسملة فدل ذلك على أن البسملة مستقلة آية مستقلة
وكذا قال الرحمن الرحيم قال اسمها من عديد مؤاخر الحديث فقالوا: أن تُذكر البسملة بأنها آية مستقلة ويترتب على ذلك خلاف طويل في مسائل حديثة من قراءتها أو من قراءتها في الآية في سورة الفاتحة في الصلاة وفي الجهرية
أحكام البسملة الفقهية واستقلاليتها وأثرها في عد آيات السور
الله تعالى وتفسير القرآن بعدها قال ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ﴾ القرآن القول فيها كالقول في. وهذا
فكما تقدم أن هذه تسمى حروفًا مقطعة، فكذلك هنا، وكذلك في تسع وعشرين سورة من سور القرآن على طول المحقق، افتتح الله جل وعلا بما يُسمَّى بـ حروف مقطعة، هل الزمر، صار، طار،
ونحو ذلك هذه ما نسميه بالحروف المقطعة وهذه الحروف المقطعة لأنَّ العلم فيها أقوال كثيرة والعلم الأقرب الأقوال في ذلك أنه قال رسول الله ﷺ إن هذه الحروف المقطعة مثل العرب إذًا نفعوا فإنَّهم عميقون. يعني: إذًا نطق العربي فقال: ألف لام ميم فالأصل أن هذا لا يجد على معنى لكن حينما يقول ذلك يقول بالحكمة ففرْقٌ بين المعنى والحكمة فنقول في المجهد إنها حروف فالحروف لا تدل على معنى خاص
أي: هذه حروف من الحروف التي عارفنا العرب والأصل أن الحق بذلك وإذا قدت لا يدعو ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾ بذلك لكنه بحكمة والحكمة في ذلك من الشريعة أنه قال. والله أعلم
يا معشر العرب يا معشر قريش يا هؤلاء إلى الجميع أنتم تنطقون بهذه الضغط وتنطقون بهذه الحروف تعرفون الألف، تعرفون اللام، تعرفون الميم، تعرفون الطاء وتعرفون السين تعرفون هذه الحروف وبها تنطقون
. ومنها جاء القرآن الكريم، فالقرآن الكريم مؤلف من هذه الحروف، فهل تقدرون على الإتيان بمثل هذا القرآن إذا كنتم تنطقون بهذه الحروف، فهل تقدرون على الإثيان بهذا القرآن نشكى أنكم عاجزون، فأقروا واعترفوا أن هذا المثال لا رب العالمين، ولذلك إذًا تتبعت هذه السور التي تتبعها الله جل وعلا بالحروف المقطعة، تراها تبتلئ بعد ذكر هذه الحروف المقطعة بالحديث عن ماذا بالحديث عن القرآن، باستثناء سور قليلة جاء ذكر القرآن بعدها بشيء ما أو ما يدل على القرآن الكريم.
أسرار فواتح الحروف المقطعة طس وإعجاز التحدي وفروق مدارس عد الآي
مثل سورة الروم مثل سورة الروم ألف لام ميم غُلِبت الروم جاء بعدها غُلِبت الروم لكن ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾2 (الروم: 2-4) هذا إخبار عن أمر غيبي وهو مما يتصل بالقرآن الكريم أن يُخبر عن الغيبيات. فهذا. أيضًا فيه إشعار أن القرآن لذلك القرآن الكريم لذلك في غالب السورة ترى هذا
وهذه الحروف المقطعة
بعض أهل العلم ذهب إلى أنها ليست بآية، وإنَّما هي جزء من إيه، وعلى هذا صار في القرآن كله، وهذا جواب السؤال، ومنهم من عدها في بعض المواضع آية، ولم يعدها في بعض المواضع آية، لهذا بدأ العد.
فترى أهل العلم الذين يعدون آيات القرآن الكريم يقولون العد أنواع هناك العد الكوفي وهناك العدو الفصلي وهناك العدو الشامي وهناك العدو اليوسي وهناك العد المدني الأول والعد المدني الأخير فهي ستة أنواع للعد فإذا قرأ قارئ في بعض كتب التفاسير يرى بعضهم يقول هذه السورة بالعد الكوفي
هي بالعد الكوفي سبع وسبعون آية مثلًا، وفي العد القصري ثمان وسبعون آية، وبالعد الشامي تسع وسبعون آية، فيقول: كيف هذا كيف يُقوِّم بالعد الشامي تسع وسبعون، وبالعد القصري سبع وسبعون، والكوفي الثمان، هل هيك فيها زيادة من النساء الجواب هذا، ليس فيها زيادة من النساء، إذًا من أين هكا الاختلاف في العد
الاختلاف أتى من عدة أمور، منها أن بعضهم يعد الحروف المقطعة حيثما وردت آية، وبعضهم يعدها حيثما وردت آية، وبعضهم في بعض المواضع يراها آية مناسبة. لما بعدها من أن تكون على نفس الفاصلة،
التي يسميها الشعراء بالقافية لكنَّها في القرآن تسمى بالفاصلة ونحن ذلك هذا يجد بينهم ومن الخلاف الوارد بينهم الخلاف في عد بسم الله هل هي آية من السورة أو ليست آية من السورة ومن السبب في ذلك أمر أيضًا هو الأمر الثاني: أن النبي ﷺ قد يقرأ في بعض المواضع قراءة فيقف عند موضع
فيعد بعض الناس من سمع من أصحاب النبي ﷺ وثم من تلقى عن الصحابة الكرام من التابعين حينما ذكروا لهم ذلك، يعدون وقوف النبي ﷺ رؤوس آيات، لأنَّ النبي ﷺ كان يقف على رأس الآية، وبعضهم يرى أنَّ وقفه لم يكن لرأس آية، يعني: وقف، لكنه بعد ذلك أكمل، ولا يشترط أن يكون هذا رأسه آية، فمن جعل وقفات النبي ﷺ رؤوس الآية، جعل دي بداية آية، ودي بداية آية، ودي بداية آية، ودي نهاية آية، ودي نهاية آية، لكن في كل الأمور الآيات هي نفسها، الآيات لا زيادة ولا نقصان أما الزيادة عند الشيعة الخبثاء،
أتبعه الله الذين يرون أن في القرآن زيادة، وأن في القرآن لدى معنى ناقص، وأن. هناك سيادات لا تذكر في هذا القرآن، وإنَّما هي مرتزمة لأصحاب خطبه، وهذا لشك أنه مخرج من الولد، إلا يسر المسلم عن الله أن يشك في ذلك، أي: لا يسر المسلم أن يشك في أن القرآن لا يحب فيه ولا تدين،
وكتاب مبين، إذا جاء هذا بعد الحروف المقطعة، وكذلك ترى السورة أو الحروف المقطعة التي تذكر في بداية السورة أغلب ما وردت وردت في السور المكية، وهذا فيه تقريع لأهل الشرك، وهذا باستثناء سورة البقرة وآل عمران،
ففي بدايتهما حروف مقطعة لكنهما مدى الاجتماع وكذلك في سورة الرعد على خلاف فيها والظاهر أنهأسوة ملكية لا مدى نية قال الله تعالى على قارسين
لكن لماذا ذكر الطاء هنا وسين هنا هل نعرف ذلك الله أعلم، هناك شيء لا نعرفه، لا نستطيع أن ننصب إليه، بعضهم يقول أن حرق الطاء تكرر كثيرًا أو السين، هذا ليس بمضطرد الله تعالى تعالى، فهذا باية من ينصب في الظروف القطعة أن ينصب بها بيان أن العارف عاجزون عن الإتيان بمثل القرآن الكريم،
ومن المعروف يا أيها الإخوة الكرام أن الأمي الذي لا يقرأ أو الذي لا يكتب ﴿أَنَّمَا﴾ يقول الحرف ولا يخبر المسمى. يعني: أنت حينما تقول لرجل لا يكتب تقول كاتابة. فيقول: كاتابة يقول وراء كاتابة لكن ما يقول كاف. يعني: هل يقول هذلك ما يقول كاه، لم يقل كاه، كاه ذا، لكن ما يقول كاف كاه ذا، هكذا، جاء القرآن على كل هذا، في طاء سين، طاء جاء الطاء، ما جاء الطاء
ولم يقلقا. ولذلك من الأخطاء الشائعة عند بعض الناس في القراءة إذًا قرأ ألف لا مرأ يقول ألف لا مرأ. وهذا خطأ رأى هذا المد فيها مد طبيعي ومد حركتين حين ينطهو ولا يقرأ لأنه لا قرأ جعلها ماذا جعلها مد متصلة وهي ليست. كذلك الشاهد أنَّ بعدها ينطق هكذا كما هي في اسم الحرف ورعبها بمسمى الأرض ألف
ما يقول آب ألف لا مقل لا مين مقل مين. فهذا يدل على أن هذا القرآن تلقاه رسول الله ﷺ من ربه جل وعلا لن يكون من عند صلوات الله وتسليماته على ذلك ذكر أهل العلم فوائد كثيرة مما تستنبط من ذكر هذه الحروف المقطعة
قال الله جل وعلا: طا سين ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾3 (النمل: 1) تلك تلك هذه اسم الإشارة والإشارة هنا إلى آيات القرآن المذكورة في السورة المباركة وهي ستأتي بعده
والأصل أن الإشارة تكون لسابق، لكنه يسوغ أن تكون لمتأخر إذًا دلت القرينة على ذلك، يعني: الأصل أن تذكر شيئًا ثم تشير إليه، لكن وقل تلك، وقل آيات القرآن والكتاب المبين، لا تخريب في ذلك من. حيث اللغة، لما لأنَّ القرينة الموجودة والسياق يدور عليها، وتكون هذه الإشارة من باب بيان قدر القرآن وعظيم شأنه، تلك،
إشارة إلى عظمة القرآن ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ﴾ المبين وجاءت الإشارة للبعيد باعتبار معنى المنزلة ومعنى المكان. وقد تقدم أن الإشارة للقرآن قد تأتي في بعض المواضع بالقريب. وقد تأتي في بعض المواضع بالبعيد فمثلًا في قول ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ﴾
طي إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن المراد بقوله آيات القرآن السورة المباركة فهل السورة المباركة هي آيات القرآن كله هل هي آيات القرآن كله الجواب لا لأنَّ هذه السورة آيات من القرآن وليست هي آيات القرآن جميعًا
بمعنى أن. هناك آيات أخرى غير آيات هذه السورة المباركة، فكيف الجواب عن ذلك أجاب العلماء عن ذلك بأجود منها المباركة، تلك آيات القرآن أي: تلك آيات من آيات القرآن، إذن تلك آيات القرآن أي: آيات من القرآن،
فتكون هذه الإضافة على معنى من التبعضية. يعني: هذه آيات من آيات القرآن الكريم وليست هي القرآن كله وقال آخرون: تلك آيات القرآن يشار إلى الشيء باعتبار الجنس باعتبار الجنس بمعنى أنت مثلًا تقول على فلان هذا هو البشر
وليس هو البشر كله ﴿أَنَّمَا﴾ هو واحد من البشر هذا هو الإنسان وليس هو الإنسان جميعًا ﴿أَنَّمَا﴾ هو واحد من هذا الجنس. فكذلك تقول تلك آيات القرآن وليس القرآن أن آيات سورة النمل هي آيات القرآن جميعًا وإنَّما هي آيات
من آيات القرآن ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ﴾ المبين والآيات تأتي بعدة معاني منها العلامة علامة تدل على صدق ﷺ ومنها القرآن والحجة وغير ذلك مما تقدم ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ﴾ المبين أي: اسمعوا. يا عباد الله هذه آيات
من آيات لعلامات واضحات وبراهين ساطعات تدل على صدق النبي ﷺ فيما بلغ عن رب العزة سبحانه وتعالى. تلك آيات القرآن وفيها بالنسبة لي.
والقرآن كما تقدم مصدر على وزن فُعلان، كالغفران والشكران. والمراد بالقرآن الكريم مأخوذ أو المادة مادة القراءة فسمي القرآن قرآنًا لكونه مقروءًا
وكذلك سمي القرآن بالكتاب بكونه مكتوبًا فروعي في تسُمِّيَته قرآناً كونه مقروءًا وفي تسُمِّيَته كتاباً كونه مكتوبًا. وهذا. يعني: أن القرآن محفوظ في الصدور فهو قرآن وذلاء وكذلك يكتب بَلْ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ ءَايَٰتٌۢ بَيِّنَٰتٌ ﴿فِى صُدُورِ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْعِلْمَ﴾ قال ﴿الله تلك آيات القرآن
وَكِتَابٍ مُبِينٌ﴾ (النمل: 1) قَرْنُهُ وَكِتَابٍ مُبِينٌ تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ كتاب معطوف على ماذا معطوف على القرآن لأنَّها جاءت هنا في موضع جاء ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ﴾. يعني: وتلك آيات كتاب مُبِين أي: هذه آيات القرآن وآيات ماذا وآيات الكتاب المُبِين وهل الكتاب المُبِين غير القرآن
الجواب لا. هل الكتاب المبين غير القرآن الجواب لا. إذًا فماذا نقول في وأو العطف وواو العطف في الأصل تدل على المغايرة. يعني: مثلًا حينما نقول جاء زيد وعمر. إذن عمر هو زيد ولا غيره
عطف أوصاف القرآن والكتاب وتأصيل جمع المصحف ودحض دعاوى البدع
ومن أوصافه أنه مكتوب فعُطفت الكتابة على القراءة باعتبار أن الوصفين مختلفان وإن كانت الذات واحدة مثل ماذا تقول مثلًا رأيت محمدًا الكاتب والشاعر
والعالم حينما تقول الكاتب والشاعر والعالم هذه أوصاف ثلاثة أليس كذلك بل هي أوصاف ثلاثة هل الشاعر والكاتب والعالم صاروا ثلاثة يعني: حينما قلت: رأيت محمدًا الشاعر والكاتب والعالم هل صاروا ثلاثة أم أنه واحد هو واحد لكن التعدد هذا باعتبار ماذا باعتبار الأوصاف لا باعتبار. إذن. وهذا كقوله سبحانه وتعالى
﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾4 (الأعلى: 1) ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾5 (الأعلى: 2) والذي قدره فهدى ﴿وَٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ﴾6 (الأعلى: 4)
طيب والتسبيح لمن للرب الأعلى وهذه كلها أوصفتها هل حينما قلت: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾ الذي خلق فسوى ﴿وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾7 (الأعلى: 3) والذي أخرج مرعى هل هذا يدل على التغاير مع الله كلها لله تعالى. إذن هذا العطف لا يفيد المغايرة وإنما التغاير باعتبار الأوصاف لا باعتبار الذات
قال الله سبحانه تلك آيات القرآن الكتاب المبين أي: هذا القرآن تلك آيات القرآن وتلك آيات هذا الكتاب المكتوب. وهذا فيه أنَّ: كتابة القرآن ستفيه. وهذا فيه رد على من يأتي. ويقول أنتم تقولون إن البدع ضلالة
وكيف هذا. وقد كتب المصحف أبو بكر رضي الله عنه الصديق ثم من بعده عثمان بن عفان رضي الله عنه وهؤلاء أتوا بشيء لم يأتهم من ذلك صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحينئذ هذا من قبيل البدع الحسنة يُجاب عن ذلك فيقال كلا ليس. كذلك لأنَّ كتابة القرآن نعم
لأن كتابة القرآن محفوظة بحفظ الله سبحانه وتعالى وفي قوله تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ دلالة على أن الله جل وعلا أقر كتابة القرآن. يعني: حينما سمى الله القرآن بالكتاب هذا يدل على أن الله عز وجل يقر هذا الأمر ولا يقره
هذا في البداية. ثم بعد ذلك أجيزت ورغب في كتابة سنة النبي ﷺ عليه وعلى آله وسلم الشاهد من ذلك أن الكتابة التي صنعها أبو بكر رضي الله عنه ليست بدعة ﴿أَنَّمَا﴾ هذا أمر قرره الشرع. ثم إن الوحي قد كتب على عهد النبي ﷺ وهناك كتب للوحي وإنَّما الذي صنعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه هو جمع ما تفرق من المكتوب جمعه في مصحف واحد نسخ من هذا ومن ذاك وجمعه في مصحف واحد ومصحف واحد بلا تغيير ولا تبديل كما لا يخفى تلك آيات القرآن
وكتاب مبين تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾8 (النمل: 2-3) ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
. إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن قوله هدى حال. يعني: حال كون القرآن والكتاب المبين هدى هذا حاله ما حال القرآن أنه كتاب هدى وقوله: هدى أعلى قدرًا من قوله هاد قوله هدى أعلى قدرًا من قوله هاد لما
لأن هاديًا هذا يُسمَّى اسم فاعل، هادٍ على وزن فاعل، اسم فاعل، لكن هدى هذا مصدر، والمصدر أبلغ من اسم الفاعل، كيف هذا إذا أردت أن أصف رجلًا بالعدل، ماذا أقول أقول فلان عادل، طب وإذا أردت أن أبالغ في ذلك، قلت: عدل، فلان عدل، رجل عدل، كأنه العدل نفسه،
عادل أُخذ من العدل لكن عدل صار هو العدل فإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ القرآن هدى، ليس هاديًا فحسب هو الهدى نفسه هو الهدى نفسه. فهذا أبلغ قال الله عز وجل هدى وبشرى وبشرى للمؤمنين
وتلك آيات القرآن الكريم تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ هُدًى﴾ القرآن هدى مصدر هداية. وهذا لا شك فيه قال الله جل وعلا إن ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾9 (الإسراء: 9)
فالذي يلتمس الهدى عليه أن يرجع إلى القرآن سيرى الهدى في كتاب الله سبحانه وتعالى والذي يشتغل بغير القرآن يكون هذا وبالًا عليه. وقد قالوا ما شغلك عن القرآن فهو شؤم عليك
ما شغلك عن القرآن فهو شؤم عليك. وهذا لا ينافي العمل بالسنة والأخذ بها لأنَّ هذا من الأخذ بالقرآن والقرآن يدل على ذلك ويوضحه كما لا يخفى ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾10 (الحشر: 7)
فإذا أردنا الهداية فعلينا بكتاب الله جل وعلا هذا الكتاب العظيم الذي إن استمسكنا به هدانا الله جل وعلا إلى الصراط المستقيم وصدق ربي إذ قال ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُۥ ۗ وَمَن يَعْتَصِم بِٱللَّهِ فَقَدْ هُدِىَ إِلَىٰ صِرَٰطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾
فالخذلان كل الخذلان بالابتعاد عن القرآن الكريم الذي يتلمس الطريق المستقيم في مناهج منحرفة يمينية كانت أو يسارية يمينة كانت في زعمه أو كانت على اليسار شرقية أو غربية
كل هذه لا تهديه ﴿أَنَّمَا﴾ الذي يهديه كتاب الله عز وجل وصدق الشافعي إذ «قال كل العلوم سوى القرآن مشغلة إلا الحديث؛ وإلا الفقه في الدين العلم ما كان فيه قال حدثنا وما سوى ذلك وسواس الشياطين» تِلْكَ ءَايَٰتُ ﴿ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. إذا أردت الهداية يأتي آتٍ ويقول أنا أريد أن يهديني الله
الزم كتاب الله سترى الهدى بفضل الله جل وعلا قال ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. كذلك ما قال مبشر هناك في الآية الأخرى قال وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ. وهذا فعل يهدي ويبشر. وهنا جاء بالمصدر هدى وبشرى وفي الأخرى قال ﴿هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾ في سورة لقمان قال ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
هدى وبشرى هو بشرى ليس مبشرًا فحسب هو في نفسه بشارة. يعني: أنت حينما يأتيك خبر سار تقول هذه أتاني بالبشارة القرآن نفسه بشارة نعم القرآن نفسه بشارة من أخذ به سر وسعد واستنار قلبه وأفلح في الدنيا والآخرة في العاجل والآجل بفضل الله جل وعلا هدى وبشرى ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
وكما تقدم يا أيها الإخوة الكرام فالقرآن فيه عجب كما قالت الجن إنا سمعنا قرآنا
عجب فيه الخير فيه البركة بفضل الله - تبارك وتعالى كان الأنبياء والرسل ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ النبي ﷺ يؤتى أحدهم بالكتاب الذي يمثل المنهج الذي يسير عليه الناس ويعطيه الله جل وعلا آيات تدلل على صدقه وتثبت صدق دعواه وتبين أنه محق فيما ادعاه
نبي الله موسى عليه السلام أوتي بالتوراة أوتي التوراة أنزل الله عز وجل عليه التوراة وأعطاه الآيات أعطاه الآيات كالآيات التسع التي ذكرها الله جل وعلا. كذلك نبي الله عيسى عليه السلام وغيرهما وكذلك غيرهما من أنبياء الله ورسله. فكان لهم منهج الكتاب. وكان لهم آيات طيب القرآن الكريم هو الآية وهو المنهج
جمع بين كونه المنهج وكونه الآية هو منهج نسير عليه وهو آية في نفسه يدل على صدق النبي ﷺ فمن رام المنهج وجده في القرآن ووجد تفصيله في سنة النبي عليه الصلاة والسلام ومن مضر أو أراد الآيات
فأعظم آية هي آية القرآن الكريم. وكذلك قال النبي ﷺ ما من الأنبياء نبي إلا أُعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليَّ أي: القرآن فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لكن هنا جاء القيد
﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ هذا ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ لمن للمؤمنين طيب هل هذا يعارضه قول الله سبحانه في سورة البقرة ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ القرآن هدى للناس هنا جاء تقييد الهدى أو الهداية بالمؤمنين وهناك كان للناس لا تعارض لأنَّ الهداية الخاصة هي هدا
بلاغة المصدر في هُدًۭى وَبُشْرَىٰ والفرق بين الهداية العامة والتوفيق الخاص
ية ماذا هداية التوفيق فهداية الدلالة لجميع الناس
هدى للناس. يعني: القرآن بيان للجميع دلالة للجميع إرشاد للجميع لكن مَنْ الذي يأخذ الهدى كله مَنْ الذي ينال الهدى جميعه مَنْ الذي يوفق له إنهم أهل الإيمان إنهم أهل. وهنا قال وبشر للمؤمنين كما قال جل وعلا ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾11 (فصلت: 44) وكما قال ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (الإسراء: 82) القرآن بشرى
بشرى للمؤمنين. ولذلك هناك أيضًا ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ﴾ فالمبشرون هم أهل الإيمان. وهذا يأتي في كتاب الله ﴿وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟﴾ ٱلصَّٰلِحَٰتِ هذا يأتي والبشارة الإخبار بالخبر السار الذي يظهر على بشرة الإنسان
الإخبار بالخبر السار أو الإعلام بالخبر السار أن تعلم بخبر سار فيظهر هذا على بشرتك والأصل أنه في الخير. وقد يأتي في الشرع إذا وجدت القرينة كقوله ﴿فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ وقال بشر المنافقين بأن لهم
عذاباً أليماً. فهذا جاء في بشارة بالشر. وهذا لوجود القرينة الدالة على ذلك. وقد يكون هذا من باب التهكم بهم كأن هذا الذي يجري لهم بشارة وليس بشارة فقوله: لأهل النار ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ﴾ (الدخان: 49)، وليس بعزيز ولا كريم وإنَّما هو الذليل المهان. نسأل الله السلامة والعافية
قَالَ ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ وَبُشْرَ لِلْمُؤْمِنِينَ هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ إذًا. إذًا ازدادت إيمانًا ازدادت هداية القرآن لك وازدادت فائدتك التي تستفيدها من القرآن كلما علا كعب الإنسان في الإيمان. يا عباد، الله،
ازداد تأثره وتدبره واستفادته من كتاب الله جل وعلا. ولذلك أكثر الناس إيمانًا أكثرهم تأثرا بالقرآن وأكثرهم اهتداءً بكتاب الله جل وعلا ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ مَن المؤمنون؟ قال ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ إمَّا أنها نعت لقوله للمؤمنين الذين
يقيمون الصلاة أو بدل أو أن يقال خبر لمبتدأ مقدر أي: هم ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾. إذًا من أعظم صفات أهل الإيمان ومن أجل أوصافهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة والإيقان بالآخرة. وهذا تكرر كثيرًا في كتاب الله - تبارك وتعالى
الذين يقيمون الصلاة. وقد تقدم أيضًا تفسير إقامة الصلاة إقامة الصلاة أصل الإقامة من الاستقامة تدل على الاستقامة أي: أتى بها مستقيمة. وذلك بتعديل أركانها وشروطها وواجباتها وأدائها في الوقت الصحيح الذي يستحب أن تؤتى فيه يقيمون الصلاة أي: يؤدونها على الوجه الأتم
على الوجه الكامل يؤدون الصلاة في أوقاتها في أول وقتها يؤدون الصلاة. كذلك بخشوعها بأركانها وواجباتها وشروطها الذين يقيمون الصلاة والصلاة لفظ عام أي: يقيمون الصلاة يشمل الفرائض والنوافل والواجب عليهم الإتيان بالفرائض ومن زاد. فالله جل وعلا يعطيه من فضله
﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ ويؤتون الزكاة أي: يعطون الزكاة إيتاء الزكاة إعطاؤها لمستحقيها والزكاة هي هذا الجزء المفروض في مال الإنسان لطائفة مخصوصة بشروط مخصوصة والزكاة سُمِّيَت بذلك لأنَّها سبب في زكاة مال صاحبها أي: سبب في الزيادة
زكاة. يعني: زاد فالزكاة سبب في الزيادة في الظاهر هي سبب في النقصان إذًا نظر الإنسان زكاة. يعني: يأخذ من ماله قد يبدو أنه نقص لكن في حقيقة الأمر ليس نقصًا وإنَّما هي زيادة
الذين يكون القرآن هدى لهم ويكون القرآن بشرى لهم ما أعظم أو من أعظم صفاتهم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ. وقد تقدم أيضًا يا أيها الإخوة الكرام كما ذكر السعدي رحمة الله أن عنوان سعادة العبد أمران
أن عنوان سعادة العبد أمران الإخلاص والإحسان. إذًا حقق العبد هذين الأمرين كان سعيدًا في دنياه وبالتالي في أخراه أن يكون مخلصًا لله وأن يكون محسنًا لخلق الله فمن جمع بين هاتين الخصلتين. فهذا يدل على أنه سعيد
وهاتان الخصلتان قد اجتمعتا في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة لأنَّ الذين يقيمون الصلاة إقامة الصلاة ﴿أَنَّمَا﴾ يكون بالإخلاص الصلاة تحقق الإخلاص الإخلاص للمعبود يتوجه إلى الله سبحانه يقول الله أكبر نعم. إذن يقيمون الصلاة فيها تحقيق الإخلاص
ويؤتون الزكاة فيها ماذا فيها الإحسان إلى الناس فمن جمع بين الأمرين بين الإخلاص وبين الإحسان إلى الناس سعد. إذن عنوان السعادة موجود في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة في الإخلاص والإحسان ولعل هذا سبب من أسباب تكرار ذكرهما واقترانهما معًا في كثير من مواضع القرآن الكريم الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة. وهنا قوله ويؤتون الزكاة وقال بعضهم: الزكاة ﴿أَنَّمَا﴾ فرضت بالمدينة فكيف يكون هذا؟. وقد تقدم أن السورة مكية. يعني: السورة مكية نزلت قبل الهجرة طيب كيف وإيتاء الزكاة أو وجوب فرضية الزكاة فرضية الزكاة كان في ماذا كان في المدينة كيف وقال ويؤتون الزكاة
بعضهم يستثني الآية. فيقول: السورة كلها مكية باستثناء الآية. وهذا فيه نظر لأنَّ الأصل عدم الاستثناء لأنَّ الاستثناء خلاف الأصل. يعني: حينما يقال: سورة مكية نزلت قبل الهجرة إذًا لا يستثنى منها آية الاستثناء يحتاج إلى دليل الاستثناء يحتاج إلى دليل. إذن فما الجواب عن ذلك الجواب عن ذلك والله أعلم الظاهر أن كما ذكر الحافظ ابن كثير وغيره من أهل العلم
أن الزكاة فرضت بدايةً في مكة، ولكن لم تُقدَّر أنصبتها ومقاديرها إلا في المدينة. يعني: أوجب الله عز وجل على المسلمين في مكة أن يخرجوا جزءًا من أموالهم قليلًا كان أو كثيرًا ما كان هناك تقدير. ثم جاء التقدير في ماذا جاء التقدير في المدينة فالبداية كانت بمكة
بفرضية إخراج جزء من مال الإنسان أما التقدير وبيان الأنصبة كان هذا في المدينة. وهذا يزيل الإشكال عن بعض المواضع التي ورد فيها ذكر الزكاة مع أنَّ الآيات مكية كقوله في سورة فصلت ﴿وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
من صفات أهل الإيمان
الذين يكون القرآن بشرى لهم ويكون القرآن هدى لهم من صفاتهم أنهم بالآخرة هم يوقنون وهم بالآخرة هم يوقنون وتكرر قوله هم وهم بالآخرة هم يوقنون. وهذا يُسمَّى بـ ضمير الفصل وهو يفيد التأكيد وهم بالآخرة هم يوقنون. يعني: هذا الإيقان مؤكد
وقال وهم بالآخرة هم يوقنون، ما قالوا يصدقون واليقين أعلى أي: عندهم يقين بالاستدلال. يعني: يستدلون ويعتقدون أن الآخرة حق. وذلك أنهم يقبلون آيات الله وأحاديث الصادق رسول الله ﷺ وهم بالآخرة هم يوقنون عندهم يقين في الآخرة
يقين أنهم مبعوثون وأنهم موقوفون ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تُقَدِّمُوا۟ بَيْنَ يَدَىِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ جل وعلا فمن صفات أهل الإيمان الإيقان بالآخرة. وهذا ما جاء تقريره. أيضًا في سورة البقرة ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ﴾ وهم بالآخرة هم يوقنون فمن صفات أهل التقوى ومن صفات أهل الإيمان الإيقان بالآخرة
قال الله جل وعلا وهم بالآخرة هم يوقنون ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾12 (النمل: 4) ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْءَاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾13 (النمل: 5) من صفات أهل الإيمان وهم بالآخرة هم يوقنون فنريد أن نتعرف الذي لا يؤمن بالآخرة وليوقن به ما حاله
أركان نجاة العبد في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة واليقين باليوم الآخر
ماذا يصنع ما مصيره كيف هو على ما يكون
لأن شخصًا قد يصدق ولا يعمل ولا يكون بذلك قابلا ولا يكون بذلك مذعنا ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ لا يؤمنون، أي: لا يقرون ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ زينا لهم أ
تزيين سوء العمل لمنكري المعاد وخسرانهم العظيم بين تقدير الله وكيد الشيطان
عمالهم هنا الوصف مقدر أي: زينا لهم أعمالهم السيئة
صارت زينة وصارت حسنة وهي في الأصل قبيحة الذين لا يؤمنون بالآخرة زين الله لهم أعمالهم صارت أعمالهم القبيحة أعمالًا مقبولة صارت أعمالهم المرفوضة عندهم مقبولة صاروا يقبلونها فقبلوا الشرك وأقروه
قبلوا الشرك وأقروه رفضوا أن يكون الرسول من البشر في الوقت الذي قبلوا أن يكون الإله من الحجر رفضوا أن يكون رسول من البشر وهم في الوقت ذاته جعلوا الآلهة من الحجر من الأحجار فأي قبح هذا وأي ذنب هذا. كذلك كان بعضهم يصنع من التمر إلهاً
فإذا ما جاع أكل هذا الإله وآخر يصنع من الحجارة إلهًا ثم بعد ذلك يرميها ويلقيه فما هذه العقول السخيفة وما هذه الأفكار المنحرفة ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْءَاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ﴾ أَعْمَٰلَهُمْ
صارت حسنة في نظرهم وهي في حقيقة الأمر قبيحة. وهذا. يعني: يا أيها الإخوة الكرام أنه قد طُمِس على أبصارهم رأوا الباطل في صورته رأوا الباطل حقًا وليس. كذلك رأوا الباطل كأنه حق ورأوا الحق كأنه باطل
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ كما قال. أيضًا ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ هكذا، يا أيها الإخوة الكرام، كل بحسبه يزين له قبيح عمله ﴿أَفَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ﴾
مَنْ الذي زين لهم أعمالهم إن قوله سبحانه في سورة النمل إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ يدل على أن الذي زين لهم ذلك من الله إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَٰلَهُمْ المتحدث هو الله جل وعلا فآية سورة النمل تدل على أن الذي زين لهم ذلك هو الله سبحانه وتعالى
وفي قوله سبحانه ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ يدل على أن الذي زين لهم ذلك من الشيطان فهل. هناك تعارض الجواب لا تعارض تزيين الشيطان سبب والذي زين على وجه الحقيقة هو الله جل وعلا. ولذلك من الخطأ صنيع بعض المفسرين حينما يفسر الآية. فيقول: زينا لهم أعمالهم على سبيل المجاز
نقول لا الذي زين لهم الأعمال هو الله سبحانه وتعالى والشيطان سبب فإن قال ذلك كيف ذلك نقول لأنَّ كل شيء بقدر والذي قدر كل شيء هو الله سبحانه وتعالى
وإن من أركان الإيمان الإيمان بالقدر خيره وشره وشره فكل ما يقع في الكون بقدر الله سبحانه وتعالى هداية الناس وإضلال بعض الناس اهتداء من اهتدى وضلال من ضل صلاح من صلح وفساد من فسد تقوى من اتقى وطغيان من طغى إيمان ﴿تِلْكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُ ۖ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَـٰتٍ ۚ وَءَاتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَيَّدْنَـٰهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ ۗ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِم مِّنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَـٰتُ وَلَـٰكِنِ ٱخْتَلَفُوا۟ فَمِنْهُم مَّنْ ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقْتَتَلُوا۟ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾ وكفر من كفر كل ذلك بقدر الله سبحانه وتعالى
مفعولات الله فيها الخير والشر. وأما فعله وقضاؤه كله خير سبحانه وتعالى لذلك لا تعارض بين قوله عليه الصلاة والسلام «وأن تؤمن بالقدر خيره وشره» وقوله: «والشر ليس إليك
فعله» خير لكن المفعولات منها شر. ومنها خير فكل شيء يقع في الكون بقدر الله تزيين الأعمال وكفر الكفار وجحود الجاحدين وطغيان الطغاة وفساد المفسدين كل ذلك بقدر الله جل وعلا والشيطان سبب وربنا لا يظلم أحدًا بل هو العليم الحكيم سبحانه وتعالى. وبهذا يسلم لنا اعتقادنا من منهج أهل الاعتزال
وكذلك منهج الجبرية
إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ ونكمل إن شاء الله في الدرس المقبل.
كما نبهت في أول الدرس أننا مع بداية سورة مباركة فأرجو أن يعود الجد كما كان ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ قبل الفتنة. يعني: كنا مع السورة بعض الإخوة بيحفظ الآيات حتى الذي لم يحفظها
بإذن الله تعالى بعد ذلك من الدرس المقبل بإذن الله تعالى لكن قد لا يكون في الأسبوع المقبل. يعني: قد أعتذر في الأسبوع القادم للسفر لكن. وقد لا يأتي على حسب التنبيه إن شاء الله من بداية الدرس القادم بعد صلاة العشاء إن شاء الله نأخذ كل ليلة بعد درس التفسير بعد أن نصلي لمن شاء أن يجلس. أيضًا بإذن الله تعالى كلام عن خطأ من أخطاء العقيدة كل مرة بإذن الله تعالى وشرح لذكر من الأذكار أو دعاء من الأدعية
كل واحد عشر دقائق إن شاء الله تعالى نأتي نمر على خطأ من الأخطاء التي يقع فيها المسلمون في الاعتقاد. وقد مر كثير منها وكذلك نمر على الأذكار لا سيما الأذكار الموظفة. يعني: التي تدور على الألسن كثيرًا بالشرح والبيان حتى إذا قالها الإنسان واطأ قلبه أو واطأ لسانه قلبه بإذن الله تعالى
وبإذنه جل وعلا يوم الاثنين سيكون. هناك درس بإذن الله تعالى ثابت في مجمع الإيمان في شرح الآداب الإسلامية. في شرح الآداب الإسلامية. نسأل الله عز وجل القبول والإخلاص. هذا والله أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ». السلام عليكم ورحمة الله.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿غُلِبَتِ ٱلرُّومُ فِىٓ أَدْنَى ٱلْأَرْضِ وَهُم مِّنۢ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِى بِضْعِ سِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الروم 2-4 ↩
- آية: ﴿تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱلْقُرْءَانِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 1 ↩
- آية: ﴿سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 1 ↩
- آية: ﴿ٱلَّذِى خَلَقَ فَسَوَّىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 2 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِىٓ أَخْرَجَ ٱلْمَرْعَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 4 ↩
- آية: ﴿وَٱلَّذِى قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعلى 3 ↩
- آية: ﴿هُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْـَٔاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 2-3 ↩
- آية: ﴿إِنَّ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ يَهْدِى لِلَّتِى هِىَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٱلَّذِينَ يَعْمَلُونَ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 9 ↩
- آية: ﴿وَمَآ ءَاتَىٰكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَىٰكُمْ عَنْهُ فَٱنتَهُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: الحشر 7 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱلْـَٔاخِرَةِ زَيَّنَّا لَهُمْ أَعْمَـٰلَهُمْ فَهُمْ يَعْمَهُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 4 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَهُمْ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ وَهُمْ فِى ٱلْـَٔاخِرَةِ هُمُ ٱلْأَخْسَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 5 ↩