سلسلة آية ورسالة 6 لفضيلة الشي
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- افتتاح الدرس وتحريم الظلم والأمر بالقسط في محكم التنزيل
- امتحان العدل في أشد الأحوال: مع الأقربين وضد الخصوم
- دلالة صيغة المبالغة في قوامين لله وإخلاص القسط دون انتظار ثناء الناس
- عدل ابن رواحة في قسمة خيبر ورفضه الرشوة: بهذا قامت السماوات والأرض
- رسالة للمجالس العرفية والحذر من اقتطاع حقوق الناس بلحن الحجة
- الفرق البلاغي بين القسط والعدل وإشاعة الإنصاف الظاهر
التفريغ النصي الكامل للدرس
افتتاح الدرس وتحريم الظلم والأمر بالقسط في محكم التنزيل
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
ومع آية ورسالة.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمامُ المتقين. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ:
فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بهذه السلسلة آية ورسالة آية الليلة قول الله جل ذكره يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾2 (المائدة: 8) هذه الآية العظيمة يأمرنا الله فيها بالقسط وبالعدل مهما كانت الظروف ومهما تعددت الأحوال
فالعدل واجب على العبد ويحرم عليه الظلم. والله سبحانه قال في الحديث القدسي «يا ﴿يَـٰعِبَادِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّ أَرْضِى وَٰسِعَةٌ فَإِيَّـٰىَ فَٱعْبُدُونِ﴾، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا»
والله قال: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ﴾3 (النحل: 90) طب السؤال ما أصعب الأحوال على الشخص التي تجعله يحيد عن العدل
أنت الآن لو أنت اتاك خصمان لا تربطك بهما صلة وقال لك أحكم بيننا هل. هناك مانع يمنعك من أن تحكم بالعدل ليس هناك مانع أنت ليست بينك وبينهم رابط
امتحان العدل في أشد الأحوال: مع الأقربين وضد الخصوم
لدى أخوك ولدى عدوه تاني يبقى أنت لو اتاك خصمان لا تربطك بهما صلة فبإمكانك أن تحكم بالعدل دون جور أو شطط ما أصعب الأحوال على الشَّخْصِ / المَرْءِ. لما يكون قريبك في أحد الصفين
أنت تحكم بين أخيك وبين واحد تاني. بين أبيك وواحد تاني. بين ابنك وبين رجل آخر. بتبقى صعبة على النفس. صح? تقول طب أنا إزاي يعني: أحكم على أخي إزاي؟ أحكم على ابني إزاي؟ يبقى ده قضية. القضية التالية التي يكون فيها الصعوبة. ما هي? ان يكون الحكم بين عدوك وآخر.
واحد بقى مضايقك وتعبك وقرفك في عيشتك وعمل لك مشاكل. ووقع تحت ايديك. وأنت بقيت الحكم. هتعمل ايه? هو عدو ليك. وأنت. يعني: جت لك الفرص وحكم كنافذ فيه. الإسلام يعلمنا ان نعدل في كل الأحوال.
لذلك ذكر الله آيتين ذكر في إحداهما الحالة الأولى وهي حاله المحبة العاطفة الحب قال لك اعدل حتى لو على نفسك والحالة الثانية مع الأعداء سبحان الله ربنا ذكر هذا وذكر في القرآن الآية التي معنا. الآن ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ﴾
ما معنى الشَّنَآنِ: البُغْضُ بغض كراهية واحد عدوك لا يجرمنكم. يعني: لا يحملنكم بغض قوم على ﴿أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾. يعني: العدل أقرب للتقوى. يعني: لو عدوك بس لَهُ حَقٌّ أَعْطِهِ لَهُ عدوك ولوحق اعمل إيه عدوك وله حق اعطيه له وبعدين القضية مش قضية الحكم بس لو أنت لوحق عندك
بس أنت مُتَضَايِقٌ / زَعْلَانٌ منه بس هو صاحب الحق في المسألة دي يبقى تعطيه ولا تقول لا ده لازم أنا اعمل فيه وسوي لا ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ﴾ أن لا ﴿تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ أنت تريد تكون من المتقين لا بد من هذا الآية الثانية في سورة النساء يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾4 (النساء: 135) شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمْ
يبقى فجاني بالمحبة ربنا بيقول لنا لا بد من العدل ما تقولش ددا نفسي إزاي يأدموا علي ددا خويا ددا ابوي لا مفيش كلام طب ددا عدوي مفيش كلام وبعدين قال ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا﴾ ودي قَاعِدَةٌ عَظِيمَةٌ لأنَّ بعض الناس قد تجره العاطفة
ودي مشكلة وسيأتينا في الرسالة هوجهها المين بإذن الله تعال يقولك أصلي إيه الولد ده ضعيف وظروفه ضعيفة لكن الثاني جامد وقوي ومع فلوس كتيرة اتك عليه الغَنِيُّ مِشْ حَيِحِسَّ بِهَا، اضْغَطْ عَلَيْهِ اتك عليه
دلالة صيغة المبالغة في قوامين لله وإخلاص القسط دون انتظار ثناء الناس
أنت عرف الناس الحق وبعدين قولوا أنت لو أحسنت إلى جزاك الله خير لو أنت ما يلتلو تفضلا وتكرما يبقى هذا من فضلك هذا فضلك ليس بلالك وده معنى ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَٱللَّهُ أَوْلَىٰ﴾ بيهما تقولش أصدقاء فقير لازم أنه يقف جنبه لا الحكم العام سواء كان للفقير أو للغني أو الثاني غني بقى أنت منتظر منه نوان
كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ التعبير القرآني تعبير عظيم ربنا ما قالش كونوا عادلين ما هو إحنا بنقول الأمر بالعادل ما قالش كونوا عادلين أو كونوا مقسطين أو اعدلوا
﴿أَنَّمَا﴾ قال ايه هنا قال هنا ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾ بعدها قال ﴿ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ لكن أنا أقصد في هذا السياق قال ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ﴾ أنت ارد معنى كونوا قوامين لله كونوا قوامين. يعني: ايه
غير من نفسك وخل العدد صفة وغريزة فيك تكون منك وبه وفيك تلزمه كن فلان كن. يعني: بقى جواه فمعنى كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ. يعني: ليكن العدل خصلةً باقيةً ثابتةً فيكم
ما أبقاكم الله على ظهر الحياة ده معنى جميل المعنى الثاني كونوا قوامين ما قالش قائمين، قوَّام على وزن فعَّال صيغة مبالغة. يعني: معناه: مش تعدل مرة وتسيب التالتة أو التانية أو الربعة لا في كل مرة في كل ظروف في كل وقت مع كل الناس كن عدلًا كن مُقْسِطًا
الأمر الثالث ربنا قال كونوا قوامين لمن؟ لله. يعني: لما تعدل ما تعدلش من أجل الناس تثني عليك الناس تقول عليك إيه عصي أنت رجل كويس قولك زاد ايه ده الأخته حقه هو في نفسه داخلي نفسه يكلها بس هيودي يوش من الناس في إيه لا أنت. لما تعطي الحق تعطي لله
يبقى أنت مش منتظر من أحد جزاء ولا شكورا أنت تخلص في عدلك لله سبحانه وسعادة. إذن العدل وجب علينا والعدل باختصار يتعلق بحق الله وبحق الخلق أما بحق الله سبحانه ﴿إِلَّا﴾ يُستعمل نعمة الله في معصيته
الإنسان الظالم. لما ربنا يدي له النعمة ويستعملها في المعصية. يبقى ده ظلم. يبقى العدد ما ربنا أنعم عليك بنعمة، استعملها في الطاعة. طب والعدد مع المخلوقين. ما عليك من واجبات أعطه. وما لك من حقوق سله فإنَّ جاءتك فالحمد لله؛ وإلا فسلها من الله. أدِّ ما عليك وسلْ ما لك،
هكذا تعلمنا الآية الكريمة العَدْلَ حَتَّى مَعَ الأَعْدَاءِ. وهنا موقف عزيز وجميل ونبيل لعبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه النبي «صلى الله عليه وسلم»
لما غزى خيبر ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ أهلها على شطر ما يخرج منها. النبي عليه الصلاة والسلام لما فتح خيبر اتفق مع أهلهم اليهود. قال لهم خلاص أنا مش هخرجكم منه. سأبقيكم فيه. بس أنتم خلاص طالما أنتم شغالين تدوننا ليه? الجزية. إيه اللي يطلع منهم بمعنى? ان ما يخرج من الأرض أو نقول الخراج. ليس الخراج. ما يخرج من الأرض لنا نصفه ولكم نصفه.
يبقى اللي تطلعه الأرض أنتوا لكم نص وإحنا إيه لنا نص وامكثوا كما أنتم في خير. طب هو من اللي يقدر النصف
لزماً واحد من الصحابة من المؤمنين يروح يشوف الدنيا ماشية إزاي فكان يرسل الرسول ﷺ بعض الصحابة لمثل هذا الأمر ولمثل هذا الغرض فأرسل عبد الله بن رواحة رضي الله تعالى عنه والرواية عند الإمام أحمد وعند أَبِي دَاوُدَ وعند غيرهما وجاءت من عدة طرق جاءت في بعضها مرسلة وجاءت في بعضها متصلة
فجاءت من مرسل سليمان بن يسار وغيره من التابعين وجاءت مسندة إلى ابن عباس وابن عمر وأسند بجميع الروايات يصح به الأثر والحديث فلما ذهب عبد الله بن رواحة تعجب إيه اللي حصل جمعوا من حلي النساء اليهود جمعوا من الحلي بتاعة النساء وقالوا له بس مولك على حاج خذ هذا له وخفف عنه مالكش بارك اللحن
عدل ابن رواحة في قسمة خيبر ورفضه الرشوة: بهذا قامت السماوات والأرض
ده هو جاي من عندي من عندي النبي ﷺ غفل هؤلاء عن أن هؤلاء الأصحاب تربوا على يد رسول الله ﷺ ولو ان الدنيا كلها وضعت في ايديهم ما اختاروها على الله ولا على رسوله
فبقولوا له خد شوية الحلي دول والدهب مجمعهوله دهب بقى خالص بس خفف عنينا شوية. يعني: بدل ما تقول علينا كده ارجع وقول علينا إيه أقل من ده فقال: يا أعداء الله «يا أعداء الله اتريدون ان تعفوني» سُحتًا؟ أنتوا عاوزين تدوني سُحت؟
والله ما أحد أحب إلي ممن جئتكم من عنده يقصد الرسول عليه الصلاة والسلام ما فيش حد أحب إلي في الدنيا من الرسول وما أحد أبغض إلي منكم وما فيش حد أبغض إلي منكم ووالله لأنتم أبعدوا مني وأبغضوا إلي ولستم عندي إلا مثل القردة أو الخَنَازِيرِ بالنسبة لي بعد القردة والخنازين
. ولكن لا يحملني حبي لرسول الله وبغضي لكم على ﴿إِلَّا﴾ أعدل بينكم. أنا رغم اللي أنتم عملتوه هعمل بالعدل. يعني: ما اقولش طب أنا هوريك. إزاي تعملوا العمل ده? إنهم أبدًا. رغم اني بحب الرسول. ورغم ان انا بكرهكم فَأَحْكُمُ بالعَدْلِ.
فخرصها. يعني: بدأ يعمل يبص كده الأرض دي طلعت طلعت كذا ودي طلعت كذا فخرصها عشرين ألف وسقٍ، يبقى عليهم عشرين الف قال إمَّا أن تأخذوا وإمَّا أن تدفعوا إحنا ناخد الاراضي اللي طلع منها ونديكم أو العكس
فردوا عليه. قالوا بهذا قامت السماوات والأرض، يعني: العدل اللي أنت بتقوله ذا بهذا قامت السماوات والأرض اذهب وسنعطيك ما حكمت به لما سمعوا العدد الذي قام عليه عبد الله بن رواحة رضي الله عنه. قالوا بهذا قامت السماوات والأرض. ولذلك ربنا قال ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾5 (الحديد: 25)
ده شرع ربنا سبحانه وتعالى أمرنا بِٱلْقِسْطِ. يبقى أنت عود نفسك على كده. مش عشان بتكره فلان تيجي عليه. وده بيحصل كتير. تلاقي أنت بتحب صديقة. ممكن مش شرط الموضوع يكون فلوس. ممكن تكون مشكلة. وقاتوا بك لتحكم بينهم. تقول ايه? لا فلان غلطان مغلوطش أبدًا. ده أنت اللي فيك وصفة ده كونا. ليه? عشان هو حبيبك التاني لكن ده عدوة. لا أبدًا.
﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾6 (المائدة: 8) والنبي ﷺ كان من دعائه «أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا» كلمة الحق في الغضب وإيه والرضا أنت ممكن أنت وأَنْتَ رَاضٍ نَفْسُكَ هَادِئَةٌ وتقول كلمة الحق. لما كن غضبا من واحد تضيعه لا أسألك كلمة الحق في الغضب والرضا لا أطيل عليكم الرسالة أنا بوجه رسالة لِمَنْ؟
وجه الرسالة لعدة مجموعات. أيضًا منها المجالس العرفية والذين يقومون بين الناس بالحكم بينهم أقول لهم اتقوا الله في حكمكم واعلموا أن الله سائلكم فلا يحملنكم بغضكم لأحد أو حبكم له على أن تجوروا على شرع الله سبحانه وتعالى
ومش معنى إنك أنت حكمت على فلان إنك أنت بتكرهه ده أنت بتحكم على نفسك بتحكم على وَالِدَيْكَ بتحكم على أقرب الناس إليه لكن هذا حكم الله فإذا بصرك الله به تحكم به ولا تخف في الله لومة لائم
إلى مَن يغتر بنفسه فلا يلتفت إلى قضية العدد وإنَّما يحكم بما شاء وبهواه إن الله عز وجل قال ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾7 (النساء: 135). يعني: إيه اللي يخليك ما تحكمش بالهوى لأنك لما تكون صاحب هوى ربنا يُعْمِيكَ عَنِ الحَقِّ
رسالة للمجالس العرفية والحذر من اقتطاع حقوق الناس بلحن الحجة
تظن ان ده حق يا عم كل الناس شايفينه غلط هو واضح أنه غلط هو كده لأنه متبع للهوى أو أن يكون عارف الحق ويتعمل فرق الحق أوجه هذه الرسالة إلى مَن يأكلون الحقوق إلى مَن يظلمون الناس بِغَيْرِ حق إلى مَن يستضعفون غيرهم مش معنى النهاردة إنك أنت معك أوراق ومُسْتَنَدَاتٌ
بس أنت عارف ان فيه أوراق للطرف التاني بس ما خدهاش. إن استطعت انك تضحك عليه. فأنت كتبته وأيدته هو ما كتبش. فهو الآن مش عارف يضبط حقوقه. وأنت قادر انك تضبط حقوقه. أقول له: هتروح النبيًّا فين?
النبي عليه الصلاة والسلام قال «إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من الآخر فمن قضيت له من حق أخيه فإنما هي قطعة من النار فليأخذها أو فليتركها» العدل أساس الملك. وقد قالوا: «إن الله يقيم الدولة العادلة ولو كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة» ولو كانت مسلمة
الفرق البلاغي بين القسط والعدل وإشاعة الإنصاف الظاهر
فنسأل الله أن يرزقنا العدل وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. ختامًا القسط أخص من العدل. لأنَّ ربنا أمر بالعدد بالقسط. قال العلماء القسط العدل الظاهر. أنت ممكن تعدل بس ما يبقاش واضح. لكن لما تعدل عدل واضح
الأمور واضحة ده نسميه نسميه قسطا. وهذا أحد الفروق بينهما. نسأل الله أن يعيننا على طاعته وأن يتقبل منا ومنكم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ لِلَّهِ شُهَدَآءَ بِٱلْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرٌۢ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأْمُرُ بِٱلْعَدْلِ وَٱلْإِحْسَـٰنِ وَإِيتَآئِ ذِى ٱلْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ ٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ وَٱلْبَغْىِ﴾ — كما ورد في الدرس: النحل 90 ↩
- آية: ﴿كُونُوا۟ قَوَّٰمِينَ بِٱلْقِسْطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِٱلْبَيِّنَـٰتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْمِيزَانَ لِيَقُومَ ٱلنَّاسُ بِٱلْقِسْطِ﴾ — كما ورد في الدرس: الحديد 25 ↩
- آية: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـَٔانُ قَوْمٍ عَلَىٰٓ أَلَّا تَعْدِلُوا۟ ۚ ٱعْدِلُوا۟ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 8 ↩
- آية: ﴿فَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلْهَوَىٰٓ أَن تَعْدِلُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 135 ↩
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث العاشر سبب إجابة الدعاء
- الحديث الحادي والثلاثون الزهد في الدنيا
- داء النفاق الجزء الأول
- كتاب الإيمان (المجلس الثامن) شرح حديث ابن عمر عن أبيه في سؤالات جبريل عليه السلام عن الإسلام
- المجلس الثاني عشر- التعليق على تفسير الجلالين من قوله (وإذا خلوا إلى شياطينهم) إلى(وما كانوا مهتدين)
- لمحة في سورة الحديد