مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

سلسلة آية ورسالة 7 لفضيلة الشي

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 45 من 376 · 18 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. افتتاح الدرس وبيان حقيقة الاستدراج الإلهي
  2. سنة التدرج الإلهي بالبأساء ثم الاستدراج بالنعم
  3. حديث الاستدراج وسنة الإملاء للظالم
  4. تمثيل المؤمن والمنافق ومعيار الشكر والنعمة
  5. فضل تعجيل العقوبة في الدنيا وهدي النبي فيها
  6. تصحيح ميزان الإكرام والابتلاء وزجر المغترين
التفريغ النصي الكامل للدرس

افتتاح الدرس وبيان حقيقة الاستدراج الإلهي

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

ومع آية ورسالة الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وليُّ الصالحين

وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فموعدنا الليلة مع آية ورسالة

هذه الآية هي قول الله سبحانه وتعالى ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾2 (الأنعام: 44) ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾3 (الأنعام: 45)

المشهور لدى الناس أن الله عز وجل يفتح لعباده من أبواب رزقه وإنعامة وخيره لكن هل سمعتم أنَّ هناك فتحًا آخر يقال له: فتح الاستدراج فالله عز وجل قد يفتح على العبد لا إكرامًا وإنَّما استدراجًا

سنة التدرج الإلهي بالبأساء ثم الاستدراج بالنعم

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ النسيان هنا بمعنى الإعراض. يعني: أعرضوا عما ذكرناهم به أعرضوا عن الشرع أعرضوا عن كتاب الله أعرضوا عن رسول الله «صلى الله عليه وسلم»

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ أهلكناهم لأ لسا شوي فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ ضيقنا عليهم الضيق دا وقع. أيضًا. ولذلك الآيات التي قبلها ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾4 (الأنعام: 42) ﴿فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾5 (الأنعام: 43)

يبقى ربنا ابتدأهم من أول بالضراء، قبلهم مصائب وقحط وقُطوع وفَقْر وشيء من ضنك وهموم وكُروب ومصائب وابتلاءات، عشان يرجعوا إلى الله، ما رجعوش. يتضرعون إلى الله لم يتضرعوا.

يوم ماذا يكون فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ خلص تحولت الكفة بدل من التضييق التوسيع ﴿فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ لا ضربنا وسع عليهم من كل الأبواب

هم معرضون عن الله أيوة نعم بعيدون عن الله نعم ربنا ادَّاهم كل حاجة رزق وأمان وأموال وأولاد وخيرات كثيرة

فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا: فَرْحَانِينَ، يَقُولُونَ: دَهْ رَبُّنَا رَاضٍ عَنَّا، مَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ رَبُّنَا لَوْ غَضْبَانَ عَلَيْنَا مَا كَانْشِ ادَّانَا! يقولون هكذا لو كان الله لا يريدنا ما أعطانا لو كان الله لا يرضى صنيعنا ما منحنا

قال الله عز وجل ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً﴾ فجأةً فإذا هم ﴿مُّبْلِسُونَ﴾. يعني: آيسون من رحمة الله سبحانه وتعالى فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ يا ربنا أهلكم عن آخرهم وبعدين التعبير القرآني فقطع دابر القوم

. لما يجي الهلاك يجي الواحد وراء الثاني وراء الثاني. الآخر حاجة ايه? الدابر. الآخر. فالتعبير القرآني فقطع دابر القوم، يعني آخر واحد في الذين ظلموا. فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟. ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾. يعني: ربك سبحانه وتعالى قادر. مقتدر.

الله عز وجل أمهلهم واستدرجهم وتركهم لكنه سبحانه وتعالى لما أخذهم أخذهم أخذ عزيز مقتدر. وكذلك قال النبي «صلى الله عليه وسلم»

حديث الاستدراج وسنة الإملاء للظالم

«إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ اسْتِدْرَاجٌ» ثم قرأ هذه الآية كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه إذا رأيت الله يعطي العبد نعمةً وهو مقيم على معاصيه أنت تتعجل تقول لي أخذ فلان دا ما شفتهوش مرة دخل المسجد

وَلَشُفْتُ مَرَّ رَكَعْ رَكَعْ يَا أَخِي وَمْعَ أَمْوَالٍ وَلَحَتَّ يَقُنْ عَلِي طَلَّعْ جِنَيْهِ لِلَّهِ تقول أنا مش حاجة ويعني: معاملته فيها وفيها وسيء للغاية وظالم للناس وآكل للحقوق وكل يوم والتاني الفلوس تكتر ويبني بيت وراء بيت وأرض وراء أرض والعملية مَاشِيَةٌ مَعَاهُ

وإحنا ما شاء الله عملين نصلي ويقولك كده نصلي الخمس فروض ونصلي أهو التَّرَاوِيحَ وشغالين. هكذا يظن العبد. ولا. يعني: العبد أن الله كريم. وأن الله لما لم يعطك ما أعطاه. فقد أكرمك.

لكن الله استدرجه، ربنا استدرجه، ليه؟ عشان العقوبة أكثر عليه عشان هو يستحق ذلك يبقى بدل ما يأخذ عقوبة على ذنب لا يأخذ على ذنب أكبر وأكبر. نسأل الله السلامة فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ﴿وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾

لذلك أيضًا ربنا سبحانه وتعالى قال في الأعراف مثل ذلك قريبًا من ذلك. ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾. يعني: بعدما ربنا أخذهم أيضًا بالضراء

﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾6 (الأعراف: 94) ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾7 (الأعراف: 95)

طب بعدين ايه. ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ﴾. يعني: بعد ما كانوا في سيئة كانوا في حالة سيئة بقوا في إيه في حَالٍ حَسَنَةٍ، ﴿حَتَّىٰ عَفَوا۟﴾ حتى عَفَوْا؛ إيه معنى حتى عفوًا؟ يعني: حتى كثروا وزادوا وقالوا: يا عم ده خلاص أيام زمان دي راحت

﴿فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ يوم ربنا أخذهم أخذ شديد والنبي ﷺ قال: «إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته» ثم قرأ قول الله ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾8 (هود: 102) وربنا قال

﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾9 (الأعراف: 182) ﴿وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾10 (الأعراف: 183) وربنا قال ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾11 (المؤمنون: 55-56) هم فاكرين أنهم لما يُمَدُّوا، يظنون أن الله يمدهم بالأموال والبنين ﴿نُسَارِعُ﴾ ﴿لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾

فإياك أن تكون مستدرجا وأنت لا تعلم تلقى ربنا أعطاك الصحة وغيرك مريض وأنت ما تشكرش ربنا على نعمة الصحة التي أعطاك إياك تغفل عن طاعة الله وعن ذكر الله ترفل في العافية ولا تشعر بطعمها ولا بمكانتها ولا تشكر ربك عليها

حتى تبتلى فتُؤخَذ منك. نسأل الله السلامة يبقى ربنا سبحانه وتعالى يعطي العبد من نعمة ولكن قد يعطيه ذلك على سبيل الاستدراج. وهنا مسائل فإنَّ النبي ﷺ قال كما في الصحيحين «مثل المؤمن كالخامة من الزرع تفيئها الريح مرة وتعدلها أخرى» وفي الأرض المؤمن يكفأ بالبلاء المؤمن عمي زي الخامة من الزرع مرة يروح مرة يكيكي. يعني: تلاقي حاله مغيارة. النهاردة طيب غدًا مريض. النهاردة الأمور مشي معاه. غدًا بيستدين. تفيؤها «تُفِيئُهَا الرِّيحُ مَرَّةً وتَعْدِلُهَا أُخْرَى» مرة وتعدلها. «ومثل منافق الارزة» الصماء. التي لا تزال حتى يكون انجعافها مرة واحدة.

عمز الشجرة كده طويلة عريضة اللي يشوفها يتخض منها وفجأة كده قم جاءها قاصمة والزكفر والأخرى حتى يقصمها الله عز وجل يمرض منها الطيرأنها على طول وهكذا العبد الذي يكون منافقا. نسأل الله السلامة يبقى العبد يراعي مثل هذه الأمور. وخلاصة القول في ذلك

أن الله إذًا أنعم عليك بنعمة وكنت على الطاعة. فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله. يعني: واحد يقول ما نعوذ ميس طب ربنا وسع عليه رد بزاد وربنا فتخل أبواب أن عوث عرف ده استدراك واللداء إن ربنا بالفعل يريد بي الخير هنا ويريد بي أن أشكره وإن ده من شكر نعمة الله عليه

تمثيل المؤمن والمنافق ومعيار الشكر والنعمة

نقول أنت المقياس وأنت المِعْيَارُ. إذا كنت على الطاعة والله يعطيك، فدي نعمة من الله عليك. جزاء للإنت بتعمله. يبقى معناه اجتهد زيادة. واشكر نعمة ربنا عليه. أما إذا كان الله يعطيك وأنت مقيم على معاصيه، فَهَذَا اسْمُهُ إِيه؟ ده اسمو ايه? استدراج. ليس فتح إنعام وإنَّما فتح استدراج.

فاحفظ هذا الفتح فتحان فتح إنعام وفتح استدراج ففتح الإنعام يُشكر الله عليه، وفتح الاستدراج يُخاف منه وعلى العبد أن يستغفر الله عز وجل ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ يهلكه الله. إذا لم يَتُبْ إلى الله سبحانه وتعالى هذا باختصار ما يتعلق بهذه الآية، يا أيها الإخوة الكرام، فماذا عن الرسالة

الرسالة. أيضًا تتعلق بهذه الآية رسالة إلى مَن يغتر بنفسه فيظن أن نعم الله عز وجل ﴿أَنَّمَا﴾ لا تعطى إلا لمن يحب الله فبعض الناس عنده هذا المقياس طالما ربنا يديني يبقى ربنا رضي عليه أنا أقول له: الرسالة الكلام دَهْ مِشْ صَحٍّ لو كان في الدنيا كريمة هذا الكرم لأعطاها الله للأنبياء والمرسلين

والذي ينظر في واقع الحياة يجد أن الأنبياء والمرسلين هم أكثر ناس ابتلاء. وقد ذهب منهم كثير من أمور الدنيا. فهذا يبتلى في نفسه. وهذا يبتلى في ولده. وهذا يبتلى في ماله. وهذا يبتلى في أبيه لكن الله حفظ عليهم الدين. إذن معناه أن الابتلاءات موجودًا يبقى درس للإنسان أنه ما يَغْتَرَّ بهذا المال

وبعدين أقول له: رسالة أخرى إلى مَن يبتلى أقول للمبتلى أبشر أبشر أنت النهاردة. لما تبتلى ويكون اللي ابتلى كفار لي أحسن من عملية الدخر عليه وبعدين يبقى فين عقوبة في الآخرة واسمع هذا الحديث الذي أخرجه الإمام أحمد في مسندي والحاكم في مستدركة وقال صحيح الإسناد ولم يخرجا ووافقه الذهبي في ذلك

إن الله أذهب عنا الجاهلية وآتانا بالإسلام

فضل تعجيل العقوبة في الدنيا وهدي النبي فيها

فانصرف الرجل عنها انقبض خطئه مشه فبينما هو في الطريق إذ صدم بحاقه يدوبك ما عدي عدي أم خبط فيه فحاء فأصابه وشجه شجر فأتى النبي ﷺ وأخبره قال له: إنا عملت كذا وكذا ويدوبك مشيت اتخبط

. فقال له: يا هذا إن الله قد أراد بك خيرًا إن الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ بعبد خيرًا عجل له العقوبة وإذا لم يرد بعبد خيرًا أمسك عنه حتى يوافى بذلك يوم القيامة

إن الله ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ بعبد خيرًا عجل له العقوبة العقوبة جاء على طول يعمل غلط على طول فوأته يبقى موضوع انتهى خلاص كفار يبقى أنت. لما تبتلأ إحمد الله يبقى الابتلاء ده كفارةً للخطايا

يبقى أي: ابتلاء من جنس أنواع الابتلاءات يحمد الله عليه وقل هذه كفارة وأسأل الله أن يغفر لي ذنوبي فأنتم تعرفون أنه ما ﴿وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَآدَّ لِفَضْلِهِۦ ۚ يُصِيبُ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ﴾ المسلم وصب ولا نصب ولا هم ولا حزن حتى الشوكة يُشاكها إلا كفَّر الله بها عنه الخطايا كما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام لكن مع ذلك لا. يعني: هذا أن يطلب الإنسان البَلَاءَ

يبقى أنا عشان أضبط الرسالة. أنا بقول لك أنت لما تبتلى أحمد ربنا. بس مش معناه أنت اللي تطلب البلاء. ما تطلبوش. أنت شغال. ربنا أعطاك نعمة تشكر. ابتلاك تصبر. وده كلام النبي عليه الصلاة والسلام «عجبا لأمر المؤمن. ان أمره كله له خير» وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن. «ان أصابته سراء شكر. فكان خيرًا له. وان أصابته ضراء صبر. فكان خيرا» له.

ولذلك النبي ﷺ كما في صحيح الإمام مسلم لما عاد مريضًا ووجده قد خفت كأنه مثل الفرخ

واحد خالص فالنبي ﷺ قال له ايه أكنت تدعو بشيء أو تسأل الله إياه أنت دعيت بحاجة ما ينخلص. يعني: فقال له قلت: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا شوف الدعوة بقولوا لي أنت هتعاقبني في الآخرة هتقولي هنا في الدنيا فالنبي ﷺ قال له لا

﴿إِلَّا﴾ قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار يبقى النبي علَّمه ﷺ أنت ما تدعيش على نفسك بالبلاء لا دا أنت ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَـٰسِكَكُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَآءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا وَمَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَـٰقٍ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِى ٱلدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِى ٱلْءَاخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ﴾ اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار لكن أنت لو تريد الرسالة ما تبصش لنفسك وتقول أصلًا وحش

وده. أيضًا رسالة إلى الآخرين إلى مَن يصاب بالأحباب حينما يرى أنَّ الله قد وسع على العصاة وضيق عليه وهو على الطاعة وهو على الطاعة يقول أعمل إيه أنا مجتهد وأتقي الله في معاملاتي وابني تعبني وانطلعني مثلًا وإنا احاول جهدا ان أنا اربيك قلت: لا جهد نفسك بتربيتك مجيش قلت: فلان شوف فلان أبو سيد وعامل والد

ما شاء الله هذا شيء. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال. ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾12 (الفجر: 15-16) آه، ربنا رد عليه: كلا، ده مقياس مش صح

رسالتي الأخيرة إلى المغرورين واحدة ربنا موسى عليها زي ما بيحصل كده راقصة وربنا معاها بشوف بك يا أخي، ده ربنا كرم آخر كرم ورجل مثلًا بيتاجر في المخدرات وجات له صَفْقَةٌ وعدت مرة واثنين وثلاثة فكل العملية مَاشِيَةٌ مَعَاهُ

أهتمش معك مرة اثنين ثلاثة لكن ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ﴾ ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ﴾ ﴿أُوتُوا۟﴾ أَخَذْنَٰهُم ﴿بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ ومن رحمة الله بك أن يجعلك متيقظا

تصحيح ميزان الإكرام والابتلاء وزجر المغترين

وأن يختم لك بختام ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾. نسأل الله أن يستعملنا وأن يختم لنا بالصالحات وجزاكم الله خيرًا وسامحوني على الإطالة بارك الله فيكم سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. السلام عليكم

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿فَلَمَّا نَسُوا۟ مَا ذُكِّرُوا۟ بِهِۦ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَٰبَ كُلِّ شَىْءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُوا۟ بِمَآ أُوتُوٓا۟ أَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 44 ↩
  3. آية: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ ۚ وَٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 45 ↩
  4. آية: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَىٰٓ أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَـٰهُم بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 42 ↩
  5. آية: ﴿فَلَوْلَآ إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا۟ وَلَـٰكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ مَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 43 ↩
  6. آية: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّبِىٍّ إِلَّآ أَخَذْنَآ أَهْلَهَا بِٱلْبَأْسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 94 ↩
  7. آية: ﴿ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ ٱلسَّيِّئَةِ ٱلْحَسَنَةَ حَتَّىٰ عَفَوا۟ وَّقَالُوا۟ قَدْ مَسَّ ءَابَآءَنَا ٱلضَّرَّآءُ وَٱلسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَـٰهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 95 ↩
  8. آية: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلْقُرَىٰ وَهِىَ ظَـٰلِمَةٌ ۚ إِنَّ أَخْذَهُۥٓ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 102 ↩
  9. آية: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 182 ↩
  10. آية: ﴿وَأُمْلِى لَهُمْ ۚ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 183 ↩
  11. آية: ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِۦ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ ۝ نُسَارِعُ لَهُمْ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ ۚ بَل لَّا يَشْعُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المؤمنون 55-56 ↩
  12. آية: ﴿فَأَمَّا ٱلْإِنسَـٰنُ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ فَأَكْرَمَهُۥ وَنَعَّمَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَكْرَمَنِ ۝ وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلَىٰهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُۥ فَيَقُولُ رَبِّىٓ أَهَـٰنَنِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفجر 15-16 ↩

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة