سلسلة آية ورسالة 4 لفضيلة الشي
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
وما يفعلوا من خير والقراءتان المتواترتان
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
ومع آية ورسالة. أمَّا بعدُ: فمازلنا مع هذه السلسلة، يا أيها الإخوة الكرام، آية ورسالة وآية الليلة قوله سبحانه وتعالى في سورة آل عمران ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾2 (آل عمران: 115)
وهذه الآية فيها قراءتان متواترتان القراءة الأخرى وهي قراءة أكثر القراء ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ3 ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ (آل عمران: 115) بتاء الخطاب وحينما نقول قراءتان متواترتان. يعني: لأنَّهما قراءتان قرأ بهما النبي «صلى الله عليه وسلم»
وَسَمِعَهُمَا الرَّسُولُ ﷺ من جبريل عليه السلام وهكذا أنزلهما الله سبحانه وتعالى. وهذا معنى أن القراءات المتواترة قرآن. وهذا من إعجاز القرآن الكريم إن الكلمة الواحدة ممكن تقرأ بأكثر من قراءة فدي تدل على معنى ودي تدل على معنى مكمل للمعنى الأول أو متمم أو مؤكد بحسب ما يكون الأمر في ذلك نرجع إلى الآية ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ (آل عمران: 115)
وما تفعلوا من خير فلن تكفروه الكفر معناه: الستر أنت كفر الشيء. يعني: غطاه وستره ومقابل الكفر الشكر. ولذلك ربنا قال ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾4 (البقرة: 152)
أنت لما تنعم على آخر بنعمة تحب ﴿مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾5 (المائدة: 27) أن يشكرك عليها إِذًا هَذَا ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ الشُّكْرُ أن يقابل النعمة بالإحسان بالشكر بالثناء أما الكفران معناه: التغطية الإخفاء لا يذكر هذه النعمة ولا يُبَالِي بِهَا ولا يلتفت إليها ولا يجازيك عليها بالإحسان
فربنا يطمئن عباده المتقين يقول لهم: اطمئنوا، محدش فيكم يخاف اللي أنت تقدر تعمله من الخير أعمله إِيَّاكَ أَنْ تَخَافَ، وإِيَّاكَ أَنْ تَلْتَفِتَ لِأَحَدٍ حَتَّى لَوْ النَّاسُ مَا شَافُوكَشْ، إِذَا لَمْ يَرَكَ الناس فالله يراك
الشكر مقابل الكفر وتعميم كل خير
إذا لم يعلم الناس بالخير الذي قمت به فإنَّ الله يعلمه ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ و﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ العجيب أن الله جعل الطاعة بمثابة النعمة التي يقدمها العبد إلى الله
كأن ربنا يقول لك: الطَّاعَةُ التي تطيع ربك بها كأنها نعمة تقدمها إلى الله فإذا قدمتها إلى الله شكرك الله عليها ولن يترك عملك. وهذا معنى فلن يكفر. يعني: لن يضيع الله عز وجل ثوابك
يبقى الله هو الذي يوفقك للطاعة ولمَّا أنت تطيع يشكرك عليه هو المفترض مني أن أشكره. يعني: أنت الآن لما تقوم تطيع ربك مَنْ الذي وفقك ومَنْ الذي أعانك الله يقول أنت إذًا أطعتني سأشكرك. ولذلك من أسماء الله الشاكر الشكور
﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾6 (البقرة: 158) شاكر سبحانه وتعالى وقالوا ﴿إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾ إنه غفور شكور. يعني: يشكر العبد قالوا
يعطي للعبد الثواب الجزيل على العمل القليل ويستر ذنبه وإن كثر. يبقى العبد يعمل الذنب يوم ربنا يستره. ده غفور. طب وأنت تعمل عمل قليل يوم ربنا يكافئك على مكافأة كبيرة. عظيمة. سبحان الله.
﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ الجملة جاية بأسلوب الشرط
إذا أنت فعلت الخير ربنا لَنْ يُضَيِّعَ فلن يكفروه، وجاءت كلمة خير نكرة في سياق الشرط تفيد العموم ودخلت عليها من لتكون نصًا في التعميم. يعني: إيه كلام ده ترجمت الكلام ده إيه. يعني: وما يفعل من خير أي: خير
خير قليل خير كثير خير الناس تظنه كبيرًا صغيرًا خير مؤقت خير دائم مستمر أي: خير الله سيكافئك عليه وبعدين ربنا ذكر الدليل
الله عليم بالمتقين وقبول العمل الخالص
وَأَيْضًا قَدْ تُقَدِّمُ لِغَيْرِكَ مَعْرُوفًا فلا يرد لك الإحسان، ليه؟ لأنه يجهل هو ما يعرفش إنك أنت قدمت له لذلك بعض الناس يحرص أن لا يقدم الخير للغير إلا أمامه يقول أصلًا لو لم أقدمه أمامه لن يشعر به
أما ربك فليس. كذلك والله عليم. يعني: ربنا يقول لك: ما تخافش اللي أنت تعمله مكتوب لك وهتاخده زيادة ليه لأنَّ الله عليم يبقى عليم ليس في جاهل عليم ليس في نسيان سبحانه وتعالى وهو. أيضًا قدير. يعني: ممكن واحد يقدم لآخر معروفًا لكن الآخر لا يستطيع رد المعروف. ليه لأنه عاجز. أما الله فبيده خزائن كل شيء. وبعدين الآية أتت إزاي كيف أتت ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ (آل عمران: 115). مَا قَالْشِ والله عليم بكم.
أو والله عليم بهم إِنَّمَا قَالَ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينِ أهل البلاغة يقولون هذا إظهار في موضع الإضمار. يعني: ربنا صرح بالاسم بالاسم ليه للتعليل، للإيذان بالتعليل. يعني: للإيذان بالتعليل. يعني: ربنا يقول يعلم لأنكم متقون إذ فعلتم هذه الخيرات وده معناه أن التعويل على تقوى الله عز وجل
المهم اعمل الخير. قليلًا أو كثيرًا. مش دي القصة. القصة إنك أنت تكون ايه? ان تتقي الله فيه وان تتعمل. ولذلك كونوا لقبول الأعمال أكثر اهتمامًا منكم بالأعمال. كما قال علي رضي الله عنه. لأنَّ الله قال: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾7 (المائدة: 27). أهم شيء إنك أنت عملك متقبل. يبقى ان تحقق التقوى.
والله عليم بالمتقين، ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ هكذا يعلمنا الله سبحانه وتعالى أي: خير أي: عمل بر وإحسان تتقدم به لله. فالله عز وجل لن يضيعه لذلك قوله سبحانه وتعالى وما يفعل ﴿مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ قال عدد من المفسرين كأبي حيان. يعني: فلن يحرموه
الآية الكريمة جاءت في سياق الحديث عن أهل الكتاب. يعني: عندما تأتي تنظر للآية جاءت في السياق الحديث عن أهل الكتاب ﴿لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾8 (آل عمران: 113) يؤمنون بالله. واليوم الآخر ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ قالوا ليه؟ قالوا: لأن بعض أهل الكتاب عُيِّروا
لما أسلم عبد الله بن سلام رضي الله عنه وبعض من أسلم من أهل الكتاب عُيِروا. قالوا قَالُوا: أَنْتُمْ خَسِرْتُمْ حِينَ تَرَكْتُمُ اليَهُودِيَّةَ وتروحوا للإسلام أنتم خاسرون فرد الله ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ ربنا لن يضيعهم طب القراءة الثانية وما تفعلوا من خير9 فلن تكفروه تَحْتَمِلُ أَنَّهَا خِطَابٌ أيضًا للمؤمنين من أهل الكتاب
وَكَأَنَّ اللَّهَ شَرَّفَهُمْ بِالْخِطَابِ فقال لهم وَمَا تَفْعَلُوا إنتوا أسلمتم، ما تخافوش وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ10 فَلَنْ تُكْفَرُوهُ أو أن الخطاب للمؤمنين عمومًا من أمة محمد ﷺ وممن آمن به ممن قبله ممن آمن بالكتب السابقة وهي أمة الإجابة جميعًا لأنَّ الجميع مأمور بالإيمان برسول الله محمد ﷺ فَالآيَةُ عَامَّةٌ
سياق أهل الكتاب وأن الإنفاق لا يضيع
يبقى وما يفعل من خير وما تفعلوا من خير فلن تكفروه لكل يدخل فيها الأمة وهي وهم داخلون إما باللغة وإما بالمعنى أو بالقياس كما هو معلوم على أن هذا الحكم قد تقرر في القرآن الكريم كثيرًا ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ (البقرة: 215)
﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ ۚ وَمَا تُنفِقُوا۟ مِن شَىْءٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ ﴿بِهِۦ﴾ (البقرة: 215) عَلِيمٌ ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ (البقرة: 197) ﴿وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾11 (البقرة: 272) ﴿وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾ ﴿إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ﴾ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْر
ربنا يطمئن العباد يطمئننا. ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لك ما تخافش. أوعى تظن ان في حسنة أنت تعملها تروح عليك. المهم إنك أنت ايه? تخلص فيها لله. تعملها لله. ابتغاء مرضات الله سبحانه وتعالى. فاطمئن ولتقر عينك بذلك بفضل من الله سبحانه وتعالى. حتى لا أطيل عليكم الرسالة. أيضًا تتعلق بهذه الآية.
هذه الرسالة موجهة إلى عدة طوائف كما اعتدنا أن الرسالة قد تكون موجهة إلى فئة أو إلى أكثر من فئة أول فئة إلى الذين يشق عليهم نكران الجميل ويتأذون بنكران الجميل وعدم رد الإحسان
فينا طائفة تحسن إلى الناس لكن لو لقى الذي أحسن له لم يرد الإحسان إليه شق ذلك عليه جدًّا يتعب يقول لك: بقى أنا عملت له وهو في الآخر يرد عليَّ الرد ده
نكران الجميل والعمل في السر دون رياء
«لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَىٰ إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطًّا» تقلب عليك الدَّفَّةَ طبعًا وهناك نساء لسنا. كذلك هذا الغالب في النساء وداء نُكْرَانِ الجميل تكلمت عنه في سلسلة الداء والدواء وكيف يعالج الإنسان هذا الداء ويتعامل معه لكن المقصود. الآن
أنت لما تلاقي واحد ينكر الجميل ما تشغلش بالك به. أنت المفترض وأنت تتعامل معه أن تتعامل مع الله. لا تتعامل مع المَخْلُوقِ. يبقى أنت قدم هذا. وهذا الذي قاله الأبرار. ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾12 (الإنسان: 9) وربنا قال وسيجنبها.
من اللي هيُجنَّب النار؟ ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى﴾ ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾13 (الليل: 17-21)
أنت صحيح النبي ﷺ علمنا «لا يشكر الله من لم يشكر الناس» حد أسدى إليك معروفًا اشكره ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ له جزاك الله خير طب إن تقدمت لغيرك معروفًا ونسيه وأعرض عنك وتغافل عنك لا تلقي له بالا لأنَّ هذا لن يضيع عند الله سبحانه وتعالى. وأما الفئة الثانية التي أوجه إليها تلك الرسالة إلى مَن يُرَائِي النَّاسَ الناس بعمله إلى مَن يرائي الناس بعمله، إلى مَن يرائي الناس بإحسانه إلى مَن يشتغل بالنظر إلى الناس فلا يعمل إلا في الجهر
ولا يعمل في السر والخفاء مع أنَّ عمل السر قد يكون أعظم من عمل الجهر وهو. كذلك في أغلب الأحوال
لا أنت بتعامل ربك ما ترائيش الناس، ما تعاملش الناس، ﴿أَنَّمَا﴾ عامل ربك سبحانه وتعالى لذلك «من استطاع منكم ان يكون له خبء من عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ فليفعل» لو أنت تقدر تعمل عمل ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ محدش يعرفه هو ذا الأفضل
الربيع بن خثيم أحد سادات التابعين ولو تذكرون في العام الماضي تكلمت عن الربيع بن خثيم أيام كنا نكلم عن التراجم الربيع بن خثيم كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول كلما رأيتك ذكرت المخبتين. ويقول والله لو رآك رسول الله لأحبك
نفسه اشتهى الطعام، نفسه جات على أكلة كده، أكلة جميلة، اسمها الخبيص، يعني: كانوا يحبونها بالسمنة وما إلى ذلك، أكلة جميلة، زي ما أنت كنت نفسك هفت كده على أكلة طيبة، طبعًا زي الأيام دي، الأيام دي العملية إيه الناس في طرف، إلا مرحمة ربي، لكنهم لا يشعرون بذلك، كان الطعام أقل من ذلك ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾، المهم صنع له الطعام، وهو لسه رح يمد إيده، هو أصلًا نذر. لما يطلق، يعني: ربيع بن خثيم مش في دماغه موضوع الأكل وكلام ده كان في آخر حياته أصيب بالفَالِجِ (الشَّلَلِ) الشلل وصار يحمل إلى المسجد يقولون له الله يعذرك وأنت معذور يقول لا أطيق أن أسمع حي على الصلاة ولا أجيب المنادي ما أقدرش المهم قدموا له الطعام الحلو الجميل دوه أم ترك واحد من فقير
وفقير ومجنون. يعني: فقير ومش مركز. يعني: اللعاب يسيل من فمه ما يدرك شيء فقال: أعطوه هذا الطعام
حضول دوة قالوا له إنه لا يدريه وما يعرفش قيمته طبعًا يدي له أي: حاجة تانية لو ادينًا له عيش لو ادينًا له أي: طعام تاني شيء ولا حاجة من تشجعه غير على الطعام اللي أنت تحبه هو يتذكر ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾14 (آل عمران: 92) اسمع الجملة قال: إن كان لا يدريه فالله يدريه
إن كان لا يعلمه فالله يعلمه. أنت ممكن تنقل واحد حاجة وعاوز تقول له امَيِّت هكذا. هو مش هيعرف قيمته ما تشغلش بالك. أنت اعطيها. وبعدين امَيِّت هذه عندي مين? عند الله سبحانه وتعالى. فلا ترائي الناس بعمل. أنت أقبل على ربك سبحانه وتعالى. سمعت من الناس ثناء فالحمد لله. سمعت من الناس جفاء فلا تشغل بالك.
الربيع بن خثيم والإخلاص في العطاء الخفي
فالمكافأة عند الله ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. نسأل الله أن يُعلِّمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا وأن يرزقنا الإخلاص في الأقوال والأعمال وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 115 ↩
- آية: ﴿وَمَا يَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 115 ↩
- آية: ﴿فَٱذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَٱشْكُرُوا۟ لِى وَلَا تَكْفُرُونِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 152 ↩
- آية: ﴿مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
- آية: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 158 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ ٱللَّهُ مِنَ ٱلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 27 ↩
- آية: ﴿۞ لَيْسُوا۟ سَوَآءً ۗ مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ ءَانَآءَ ٱلَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 113 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 215 ↩
- آية: ﴿وَمَا تَفْعَلُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 197 ↩
- آية: ﴿وَمَا تُنفِقُوا۟ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 272 ↩
- آية: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ ٱللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلَا شُكُورًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإنسان 9 ↩
- آية: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلْأَتْقَى ٱلَّذِى يُؤْتِى مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰٓ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ وَجْهِ رَبِّهِ ٱلْأَعْلَىٰ وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ﴾ — كما ورد في الدرس: الليل 17-21 ↩
- آية: ﴿لَن تَنَالُوا۟ ٱلْبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُوا۟ مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 92 ↩
تخريجات أخرى في الدرس
- آية: ﴿بِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 215