سلسلة آية ورسالة 12 لفضيلة الشيخ
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- سر شيب النبي من سورة هود وجلال الأمر بـ ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
- ثواب المستقيمين ببشارة الملائكة وجامع وصية «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»
- ضابط ﴿كَمَآ أُمِرْتَ﴾ ونفي العصمة في ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ومنهج السداد والمقاربة
- النهي عن الطغيان والغلو ومثل المنبت ونزغتي الشيطان في الإفراط والتفريط
- رسالة الاستقامة للرمضانيين وكون لزوم الاستقامة أعظم الكرامات
- وحدة الصراط المستقيم وتعدد سبل الأهواء والنهي عن روغان الثعالب
التفريغ النصي الكامل للدرس
سر شيب النبي من سورة هود وجلال الأمر بـ ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ﴾
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
ومع آية ورسالة
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المستقيمين اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، مع هذه السلسلة آية ورسالة وآية الليلة من سورة هود قال الله جل وعلا فيها ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾2 (هود: 112)
قد جاء عن النبي ﷺ من طرق متعددة صححها بعض أهل العلم بهذه الشواهد الكثيرة أنه ﷺ قال «شيبتني هود وأخواتها» شيبتني هود. يعني: سورة هود وأخواتها فالنبي صلوات الله وتسليماته عليه
يخبر أن هذه السورة الجليلة ونظيراتها من سور القرآن الكريم كانت سببًا في شيبه صلوات الله وتسليماته عليه. وقد اختلف العلماء في سبب الشيب الذي وقع له من سورة هود ماذا في سورة هود ليس في غير سورة هود. فقال: عدد كبير من المحققين قول الله في هذه الآية ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾
الأمر بالاستقامة أمر عظيم وأمر جليل أن يأمر الله عز وجل عباده وأن يأمر قبله النبي ﷺ فيقول له فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟
فالأمر بالاستقامة أمر عظيم فالنبي صلوات الله وتسليماته عليه كان يعتني اعتناءً بالغًا بهذا الأمر الجليل وهو الأمر بالاستقامة فما بال كثير من الناس لا يشتغلون بأمر الاستقامة فلا يلتفتون إلى أنفسهم أنحن على استقامة أم لا
مع أنَّ الله بيَّن أن المستقيمين لهم ما لهم من الثواب العظيم ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾3 (الأحقاف: 13) وقال ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ﴾ ٱسْتَقَٰمُوا۟ ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾4 (الأحقاف: 13، فصلت: 30). ولذلك النبي ﷺ لما سأله الرجل ﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك وفي رواية لا أسأل عنه أحدًا غيرك أنا أريد مقولة يسيرة جملة أحفظها وأطبقها
ثواب المستقيمين ببشارة الملائكة وجامع وصية «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ»
فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام «﴿قُلْ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِى شَكٍّ مِّن دِينِى فَلَآ أَعْبُدُ ٱلَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِى يَتَوَفَّىٰكُمْ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾ آمنت بالله ثم استقم» «قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ» سر على هذا المنوال ربك الله ونبيك محمد عليه الصلاة والسلام الله يأمرك، الرسول يأمرك، إذًا سمعًا وطاعةً الله ينهاك، الرسول ينهاك، إذًا سمعًا وطاعةً تقول سمعنا وأطعنا
فقال الله سبحانه ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ والتعبير بالاستقامة تعبير جميل. ولذلك نحن في قراءتنا لسورة الفاتحة نقرأ ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾5 (الفاتحة: 6)
لأن صراط الله مستقيم ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ6 فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ﴾ (الأنعام: 153) فصراط الله مستقيم. وأما السبل المتفرقة المعوجة فعلى رأس كل واحد منها شيطان. نسأل الله السلامة والعافية فاستقم كما أمرت. يعني: الاستقامة مقيدة واحد يقول لك: ما أنا مستقيم! حد قال لك إن أنا مش مستقيم؟ أنت شايفني أعوج؟ لا الاستقامة مش بهواك ليس كما تهوى وتشتهي ﴿أَنَّمَا﴾ قال فاستقم كما أمرت. يعني: الاستقامة على حسب ما أمرك الله عز وجل فأنت قد تعد الشيء من الاستقامة وليس من الاستقامة. وقد تعد الشيء ليس من الاستقامة وهو من الاستقامة إذًا ما الحكم في ذلك أن يأمر الله عز وجل بذلك لذلك ربنا قيد المسألة فاستقم كما أمرت زي ما ربك سبحانه وتعالى أمرك استقم قال ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾. يعني: وكذلك ليستقم من تاب معك وقوله: ومن تاب معك قال كثير من المفسرين أي: ومن آمن معك لأنَّ المؤمن تائب لكن الله نص على التوبة كأن فيها إشارة. والله أعلم إلى أن المستقيم لا يلزم ليكون مستقيمًا أن يكون معصومًا
لا، المستقيم ممكن يخطئ، بس عنده توبة، يبادر بالتوبة، يبقى الفرق بين المستقيم وغيره أن المستقيم يسير على الجادة، يطيع الله ويطيع رسوله ﷺ
فإنَّ بدرت منه بادرة أو وقع في خطأ يتوب بسرعة ويراجع نفسه ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾7 (الأعراف: 201) فلذلك جاء التعبير بقوله: ومن تاب معك مش معنى أنك أنت مستقيم إنك أنت مية في المية. ولذلك النبي عليه الصلاة والسلام قال «استقيموا ولن تحصوا»
«استقيموا ولن تحصوا». ولذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال ماذا قال «سددوا وقاربوا»
ضابط ﴿كَمَآ أُمِرْتَ﴾ ونفي العصمة في ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ ومنهج السداد والمقاربة
«سددوا وقاربوا» إذا لم تستطع أن تصل إلى السداد إلى الشيء كما ينبغي فاقترب منه وسل الله العون والتوفيق فلذلك قال ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾
ولا تطغوا ما معنى ولا تطغوا قال بعضهم: أي: ولا تتجاوزوا الحد فهو نهي عن الغلو في الدين ليه لأنَّ ممكن بعض المستقيمين بعض المجتهدين في العبادة تغره نفسه فيقع في الغلو. وهذا من الشطط لأنَّ دين الإسلام دين الوسط ليس فيه إفراط ولا تفريط وليس فيه غلو ولا جفاء
إذًا الاستقامة مش معناه أنك أنت تشد على نفسك شدًّا شديدًا لغاية ما تنقطع؛ لأنَّ «المُنْبَتَّ لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى»، لا هو وصل للنهاية ولا هو أبقى ظهره، زيّه بالضبط واحد عمّال يجري يجري يجري يا أخي، الدابّة بتاعتك ما تتحملش أكثر من كده، وهو عمّال يُسرع يُسرع يُسرع، قام إيه اللي حصل؟ ماتت منه الدابّة أو أعيَت، فلا هو وصل ولا هو أبقى على ظهره أو على دابّته
فكذلك الإنسان المُنْبَتّ الذي يُغالي في أمره لا يصل إلى ما يريد وينقطع عن الطريق، نسأل الله السلامة. يبقى ربنا يعلمنا نستقيم بس إيه؟ ما نتعدّاش الحدّ، ما نغلوش؛ لأنَّ الدين فيه تيسير، ومش
ومش معنى التيسير: خذ اللي أنت عاوزه وسيب اللي أنت عاوزه ﴿أَنَّمَا﴾ الدين نفسه فيه التيسير لأنَّ زي ما إحنا اتفقنا ان القاعدة العامة عندنا في الدين إيه ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾8 (البقرة: 286) ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾9 (الحج: 78). فهذا هو الأصل في هذا البعث فقال: ولا تطغوا. ولذلك للاستقامة هناك نزغتان للشيطان ما من أمر يأمر الله به العباد إلا وللشيطان نزغتان أي: أمر ربنا يأمر به العباد الشيطان يا إما ينزغ الإنسان نزغة أو نزغة النزغة الأولى نزغة إفراط والنزغة الثانية نزغة تفريط
يقول لك: مش مشكلة أنت لسه صغير والعمر قدامك طويل وهتتوب لربنا فمش مشكلة؛ يقوم الإنسان يترك الطاعة، يبقى ده تفريط! أو يقول له اشتغل اشتغل فحينئذ يقع في غلو دون أن يراعي بقية الواجبات لأنَّ الشرع فيه تقسيم للواجبات والفرائض والمستحبات بحيث لا يمل الإنسان من عبادة من العبادات
فنهانا الله عن الطغيان. فقال: ولا تطغوا والمعنى الثاني ولا تطغوا. يعني: لا يكون منكم بغي على الخلق محدش يبغي على الخلق لأنَّ الذي يبغي على الخلق يظلم الخلق فإنَّ الله عز وجل يقضي عليه وكأن الآية الكريمة فيها إشارة إلى مناط النصر والتمكين. ولذلك ربنا سبحانه وتعالى قال ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾10 (هود: 113) يعني: النصر والتمكين مش معناه: أنك أنت تطغى على حد أو أنك تبغي على أحد حتى ولو كان كافرًا
النهي عن الطغيان والغلو ومثل المنبت ونزغتي الشيطان في الإفراط والتفريط
فإنَّ المسلم لا يظلم أحدًا ولو كان كافرًا المسلم لا يعتدي على أحد لا يبغي على أحد سواء كان هذا مسلمًا أم كان غير مسلم ليه لأن الإسلام دين العدل لأنَّ الإسلام دين الإنصاف هكذا تعلمنا الآية الكريمة أما عن الرسالة فهي لا تخرج أيضًا عن هذه الآية الكريمة وتوصية لنا جميعًا
هل تفقدت حالك مع طاعة ربك لتنظر أمستقيم أنت أم لا كم من طاعة كنت تقوم بها وتركتها وكم من معصية جدت عليك فصرت تفعلها ولم تكن ترتكبها ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾
كم من مرة تسوف كم من مرة تدعي أنك ستستقيم ولا تستقيم إذن الأمر يحتاج إلى مراجعة فاستقم كما أُمرت. رمضان مزرعة لما بعده فأنت الآن اجتهدت في رمضان فهل ستستقيم على الطاعة بعد رمضان فرسالة إلى الرمضانيين نقول لهم كونوا ربانيين بالاستقامة
والاستقامة -كما قالوا-: «أعظم الكرامة لزوم الاستقامة» أعظم كرامة إنك أنت تبقى مستقيم. يعني: أقول لك: فلان له كرامة كذا نحن نصدق بالكرامات لكن بدون شطط وبدون غلو في أصحابها لكن أعظم الكرامة لزوم الاستقامة. ولذلك قالوا: إن الذي يخالف هواه أعظم قدرًا من الذي يمشي على الماء ويطير في الهواء
كونك أنك أنت تتغلب على هواك ما يبقاش الهوى عمال يوديك يمين وشمال، يبقى أهم حاجة الاستقامة، وربنا حذرنا من فريق. فقال: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ11 حَرْفٍ﴾ (الحج: 11)
﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةَ﴾12 (الحج: 11) ذلك هو الخسران المبين. تلاقي بعض الناس لما تكون الأمور معاه كويسة أهو بيقرب من ربنا، وأول ما العملية تقلب معاه ينسى طاعة الله. وهناك العكس من يتذكر الله في الضراء وينساه في السراء وهناك من يذكر الله في مواطن دون مواطن أو في مواسم دون موا
اول ما تنيل كده زي بالضبط لو أنت ماشي ورا الطريق وميلت كده أو كده تعمل ايه. ثم تنتبه وترجع تاني قدون عشان تمشي وراك صح لكن لو أنت فضلت تمشي أهو خطوة تجرّك لخطوة لخطوة لخطوة لقيت نفسك دخلت شارع تاني دخلت مكان تاني. ولذلك طريق الله يذكر موحداً. وأما طرق الضلال فهي كثيرة ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ﴾13 (الأنعام: 153) لأنَّ السبل كثيرة وربنا قال ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾14 (الأنعام: 1) فلما ذكر النور أفرد النور لكن. لما ذكر الظلمات جاء بجمع الظلمات لأنَّ الظلمات كثيرة لكن النور طريق واحد
رسالة الاستقامة للرمضانيين وكون لزوم الاستقامة أعظم الكرامات
وحدة الصراط المستقيم وتعدد سبل الأهواء والنهي عن روغان الثعالب
لذلك قالوا طريق الحق واحد لا يتعدد ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟﴾ لذلك قال بعضهم: «لا تَرُغْ رَوَغَانَ الثعالب» فنسأل الله أن يجعلنا من المستقيمين وأن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال وجزاكم الله خيرًا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿فَٱسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا۟ ۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 112 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُوا۟ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَـٰمُوا۟ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 13 ↩
- آية: ﴿تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا۟ وَلَا تَحْزَنُوا۟ وَأَبْشِرُوا۟ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأحقاف 13، فصلت: 30 ↩
- آية: ﴿ٱهْدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلْمُسْتَقِيمَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفاتحة 6 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153 ↩
- آية: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوْا۟ إِذَا مَسَّهُمْ طَـٰٓئِفٌ مِّنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ تَذَكَّرُوا۟ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 201 ↩
- آية: ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 286 ↩
- آية: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِى ٱلدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 78 ↩
- آية: ﴿وَلَا تَرْكَنُوٓا۟ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوا۟ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: هود 113 ↩
- آية: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعْبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ۖ فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْخُسْرَانُ ٱلْمُبِينُ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿فَإِنْ أَصَابَهُۥ خَيْرٌ ٱطْمَأَنَّ بِهِۦ ۖ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجْهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةَ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 11 ↩
- آية: ﴿وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَٰطِى مُسْتَقِيمًا فَٱتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِۦ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 153 ↩
- آية: ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَـٰتِ وَٱلنُّورَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 1 ↩
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- قصة هود عليه السلام الجزء الأول
- الحديث الحادي والعشرون الجزء الثاني الاستقامه بالإسلام
- وقفات مع قوله تعالى وإذ يرفع إ
- قصة هود عليه السلام (الجزء الثالث)
- الرسول صلى الله عليه وسلم ومعاملته للشباب جزء1 خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
- واجعلنا للمتقين إمامًا من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد