سلسلة آية ورسالة 10 لفضيلة الش
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
أيمان المنافقين الكاذبة لاسترضاء المؤمنين
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
ومع آية ورسالة. أمَّا بعدُ: فما زال الحديث موصولًا، يا أيها الإخوة الكرام، بهذه السلسلة آية ورسالة وآية الليلة من سورة براءة من سورة التوبة من السورة الفاضحة فسورة براءة يقال لها: السورة الفاضحة لأنَّها فضحت المنافقين وكشفت أستارهم
حتى إنهم خشوا وخافوا من أن يصرح بأسمائهم لأنَّ الله جل وعلا كرر في السورة. ومنهم ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: ومنهم ومنهم ومنهم فخشي بعضهم أن يصرح باسمه في السورة الكريمة الآية التي نقف معها قول الله جل ذكره ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾2 (التوبة: 62)
. ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾3 (التوبة: 62) ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾4 (التوبة: 62) يحلفون بالله من الذين يحلفون بالله هم أهل النفاق يحلفون للمسلمين يحلفون لرسول الله ﷺ والصحابة رضي الله عنهم ليرضوكم
ينظرون ما الذي يريده الرسول ﷺ وما الذي يريده المسلمون فيحلفون بالله النوم موافقون لهم وليسوا كذلك
والآية الكريمة جاءت بعد الحديث عن إيذاء المنافقين للرسول عليه الصلاة والسلام. ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾5 (التوبة: 61)
اتخاذ الأيمان وقاية وحقيقة إيذاء المنافقين للنبي
هناك من كان يؤذي الرسول ولكن الرسول عمل يسمع طب هو بيسمع للمؤمنين حتى يعلِّمهم حتى يرشدهم إلى الخير أذن خير لكم ففيه خير وبركة ورحمة صلوات الله وتسليماته عليه
فإذا وقع المنافق في حيص بيص ما كان منه إلا أن يحلف بالله. والله أنا ما قلت: والله دانا معاكم أنا مش خارج عنكم دانا منكم دانا موافق لكم ما قلتش الكلام دا ورط عنك في الرسول أبدًا دانا محب للرسول ﷺ دانا محب للصحابة. فالله يقول ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾
كما قال الله ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً﴾6 (المجادلة: 16). يعني: يحلف اليمين ويتخذ اليمين وقاية يتقي بها
حتى إنه سيصل بهم الأمر كما قال الله يوم ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ﴾7 (المجادلة: 18). يعني: هيوصل بهم الدرجة إن يقولوا ربنا والله دخل ما عملناه طيب أنتم بتقولوا للبشر ماشي لكن هتكذبوا على ربنا
تقولوا ربنا. والله ما حصلش هو ربنا. يعني: غني عن حلفيكم فالله لا تخفى عليه خافية ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضو
هنا سر بلاغٍ لفتة جميلة إن كان المتوقع أن يقول الله. ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوهما مش هما اثنين والله ورسوله الله والرسول أحق أن يرضوهما لا ما قالش في كلمة قال. ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ﴾
السر البلاغي في إفراد ضمير الإرضاء
المراد. ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن﴾ يرضوا الرسول
لأن القضية متعلقة بالرسول عليه الصلاة والسلام إذ كانوا يؤذون النبي ﷺ ولكن ذكر الله تعظيمًا وإجلالاً فربنا بدأ بذكر نفسه وفي اللقاء. هناك جملة مقدرة وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ، أن يرضوا الله وأحق أن يرضوا رسوله محمدًا «صلى الله عليه وسلم»
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف. يعني: نحن بما عندنا راضون ولكن هناك قول جميل قالوا ماذا قالوا رضا الرسول هو رضا الله
وَرِضَ اللَّهِ ﴿هُوَ ٱلْأَوَّلُ وَٱلْءَاخِرُ وَٱلظَّـٰهِرُ وَٱلْبَاطِنُ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ رِضَ الرَّسُولِ وَلَا اخْتِلَافَ بَيْنَ مَا يُرْضِ اللَّهِ وَمَا يُرْضِ الرَّسُولِ فلو. قالوا الله ورسوله حق أن يرضوهما همش رضى الرسول غير رضى ربنا من أرضى الرسول فقد أرضى الله ومن أرضى الله. فقد أرضى الرسول صلوات الله وتسليماته عليه فارضى الله ورضى الرسول شيء واحد
ليس بشيئين مختلفين. كما قال ﴿مَّن يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ﴾. هو طاعة الرسول طاعة ربه. أهو رضى الرسول رضى الله. صحيح إن ربنا أمر. أيضًا بطاعة الرسول عليه السلام. لكن المقام هنا للدلالة على أن إرضاء الرسول إرضاءً لله وإن إسخاط الرسول إسخاط لله سبحانه وتعالى.
﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: 62)
لو هم مؤمنين حقًّا ما يدوروش على رضى الصحابة ما يدوروش على رضى الناس لكن يبحثون عن رضى مين عن رضى الله ورضى الرسول ﷺ هذا معنى الآية بشيء من الإيجاز الرسالة أنا بقول الآية دي ليه الرسالة مرتبطة بالآية أقول لك: رسالة إلى مَن يلتمس رضى الناس
استحالة إرضاء الخلق والحرص على رضا الله
كثير من الناس نفسه يبقى الناس كلها راضي عنه. أقول له: هون على نفسك. فأنت إذا أردت إرضاء الناس جميعًا فإنَّك تريد محالا. مش هيتحقق ليك. إذا قصدت بالناس كل الناس من المؤمن والكافر والبار والفاجر والصالح والطالح لا يكون. وهذه أمنية لا تدرك ولا تتحقق.
فَلَا تُبَالِ بِأَحَدٍ وَأَرْضِ رَبَّكَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَاسْعَى فِي تَحْقِيقِ رِضَاهُ إبا أنت رياح نفسك ليه أنت النهاردة ترضي فلان بعد فترة تلاقي أن فلان معادل فلان إبا أنت حاجة من الاثنين يتؤثر الصفيدة يتؤثر الصفيدة يا إما تراضي فلان يسخط فلان وبعدين فلان يراضي فلان ويسخط فلانًا وتجد القلب مشوشًا والفكرة والعقل مفرقة
لَكِنَّكَ إِذَا أَرْضَيْتَ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَرْضَى اللَّهُ عَنْكَ الْخَلْقِ وَكَفَاكَ مُؤْنَتَهُمْ من أرضى الله بسخط الناس كفاه ما هو مؤنة الناس أنت عملت ترضى له عشان يؤذلك المصلح وترضى عشان ما يزعلش منك وترضى عشان يمشي لك أمورك وترضى طب بعدين أرضي ربك سبحانه وتعالى اجعل وجهتك واحدة تجاه الله الواحد سبحانه وتعالى. ولذلك القضية الكبيرة التي لا أمل من تكرارها والتي لا ينبغي أن نمل من سماعها
وهي تحقيق رضى الله عز وجل. ان ربنا يبقى راضي عنك. ولذلك دومًا راجع نفسك. كل فترة راجع نفسك. أنت تلاقي حواليك مبسوطين منك ومش مبسوطين دي مش القصة. ولكن المهم أين أنت من رضى الله? ربنا راضي عنك ولا لا? طبعًا وراء سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى شكور. يعني: مثلًا أقرب لك المسألة شوي الواحد فينا، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ لما يجي يعمل واحد يقول لك: اصدف لنا اعمل فيه يا أخي، حاولتي مع كل المحاولات بس صعب ما بيرضاش متعب مش بعض الناس كده تقوله كده مش عاقب وتقوله تقوله أنا اعمل ايه بعض الناس كده ده معاملة الخلق مع الخلق
الله جل وعلا وهو العزيز اللطيف الخبير سبحانه وبحمده ولله المثل الأعلى ربنا هو اللطيف الغفور الرؤوف الشكور الحليم الذي يرضى منك باليسير ويغفر لك الكثير ويعطيك الثواب الجزير فماذا تنتظر
ربك ما كلفك إلا بما تستطيع إذًا اسعَ إلى إرضاء الله عز وجل. ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾
طرق تحصيل مرضاة الله سبحانه وتعالى
وقلت مرارًا إن رضاء الله عز وجل له طرق كثيرة منها امتثال أمره واجتناب نهيه والوقوف عند حده منها
حسن الخلق، منها بر الوالدين، فإنَّ «رضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين»، منها التقرب إلى الله بكل الطاعات، حتى السنن، لأنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام قال في السواك، «السواك مطهرة للفم مرضاة للرب»، أنت لو تشوف حاجة بسيطة حاجة يسيرة، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام أخبر أنه مرضاة للرب، «لا تحقرن من المعروف شيئًا»،
أي: معروف اعمله. جيز المعروف اللي أنت شايفه قليل ده يكون سبب في تحقيق رضى الله ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: 62) نسأل الله أن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا وأن يزيدنا علمًا. وأن يتقبل منا ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾ الأعمال، والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك. أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ» استغفر
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
- آية: ﴿يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 62 ↩
- آية: ﴿وَمِنْهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ ٱلنَّبِىَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ۚ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمْ ۚ وَٱلَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: التوبة 61 ↩
- آية: ﴿ٱتَّخَذُوٓا۟ أَيْمَـٰنَهُمْ جُنَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 16 ↩
- آية: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُۥ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ ۖ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَىٰ شَىْءٍ ۚ أَلَآ إِنَّهُمْ هُمُ ٱلْكَـٰذِبُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: المجادلة 18 ↩