المجلس الخامس عشر: التعليق على تفسير الجلالين تفسير سورة البقرة الآية 17
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- الصيب مطرًا وتقدير المضاف في التشبيه
- إعلال صيوب بالقلب والإدغام وضابط ابن مالك
- إطلاق السماء على السحاب ومرجع الضمير في فيه
- ظرفية فيه واجتماع الظلمات الثلاث
- تفسير الرعد ملكًا وحديث ابن عباس ونقده
- ترجيح كون الرعد صوتًا وجمع ابن تيمية
- مادتا البرق والرعد بين اللمعان والحركة
- أصابعهم في آذانهم بين المجاز والحقيقة
التفريغ النصي الكامل للدرس
الصيب مطرًا وتقدير المضاف في التشبيه
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. أمَّا بعدُ:
فهذا هو المجلس الخامس عشر من مجالس التعليق على تفسير الجلالين. وقد توقف بنا الحديث في اللقاء السابق عند التعليق على قوله سبحانه وتعالى، ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾2 قال جلال الدين السيوطي رحمه الله تعالى أو مثلهم كصيب أي: كأصحاب مطر وأصله صيوب من صاب يصوب أي: ينزل من السماء السحاب فيه، أي: السحاب ظلمات بتكاثفه ورعد هو الملك الموكل به ﴿وَقِيلَ﴾ صوته وبرق لمعان صوته الذي يزجره به إلى آخر كلامه علقنا على قوله أو مثلهم كصيب أي: كأصحاب مطر فهو يرى أنَّ هنا مقدرًا وهو أو مثلهم كمثل أصحاب مطر فقوله: كصيب، يعني: كذوي صيب كأصحاب صيب.
وهذا المقدر ﴿أَنَّمَا﴾ قدره لدلالة السياق عليه لأنَّ قوله بعد ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ﴾ المعلوم، أن الذين يجعلون أصابعهم هم أصحاب المطر وليس المطر نفسه هو الذي يصنع ذلك لكننا على القول الذي اختاره بعض العلماء لا نحتاج إلى تقدير ويكون هذا مفهومًا من فحوى السياق ويكون الحديث ابتداء عن المطر ثم بعد ذلك جاء الحديث عن أصحاب المطر وقوله: أي: كأصحاب مطر فيه تفسير الصيب بالمطر والصيب يطلق على المطر ويطلق على السحاب أيضًا ويقال أيضًا للسحاب الذي فيه صوب فالسحاب الذي يكاد يمطر يقال له: صيب هذا بالنسبة للصيب وأصل المادة كما ذكر ابن فارس يدل على نزول شيء واستقراره قراره من ذلك الصواب في القول والفعل كأنه أمر نازل مستقر قرارة وهو خلاف الخطأ، ومنه الصوب وهو نزول المطر، والنازل صوب.
وقال أيضًا والصوب النزول. ولذلك هنا قال الجلال رحمه الله تعالى من صاب يصوب أن ينزل. إذن مادة صيب تدل على معنى النزول، لكنه نزول، فيه استقرار فيه استقرار. ولذلك النبي ﷺ عليه وآله وسلم كما أخرج البخاري في صحيحه من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها أنه ﷺ كان إذا رأى مطرا قال: «اللهم صيبا نافعا» فهنا قال أو كصيبا.
إذن عرفنا أن الصيب يطلق على السحاب الذي فيه مطر أو على المطر كما هو مشهور قال هنا وأصله صيوب من صاب يصوب كلمة صيب أصلها صيوب من صاب يصوب، وعلى ذلك صيوب، يعني: على وزن فَيْعِل لكنَّها صارت صيب هكذا بياء مشددة، ولا نجد للواو أثر في الكلمة فأين الواو في صيب
إعلال صيوب بالقلب والإدغام وضابط ابن مالك
يقول أهل التصريف هذه الكلمة فيها إعلال بالقلب والإدغام فأصل صيب صيوب اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما ساكنة والسبق هنا كان للياء صي وب فالياء سبقت وهي ساكنة فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء فصار صيب كما فُعل في ميِّت وسيِّد فمَيِّت أصلها أيضًا ميوت.
لكن ماذا حدث حدث إعلال بالقلب والإدغام. إذن هذه قاعدة. وقد أشار إليها ابن مالك رحمه الله تعالى في ألفيته في باب التصريف إذ قال: إن يسكن السابق من وأو ويا واتصلا ومن عروض عريا، فياء الواو اقلبن مدغمًا وشذ معطى غير ما قد رسما ويشترط في هذا الإعلال بالقلب والإدغام أن يكون السابق منهما ساكنا.
أما في مثل حيوان فلم يحدث إعلال بقلب وإدغام لأنَّ حيوان الياء والواو في الكلمة متحركان كما ترى. قال أو كصيب. إذن جلال الدين السيوطي لفت أنظارنا إلى مسألة صرفية. ولذلك أنبه مرارًا على أهمية تعلم اللغة العربية بفروعها لأنَّها لا شك تعين الإنسان على فهم التفسير فهمًا صحيحًا قال من صاب يصوب أن ينزل والمطر نازل من السماء.
إطلاق السماء على السحاب ومرجع الضمير في فيه
إذن فهمنا من كلمة صيب أنه نازل وأنه مطر قال من السماء، أي: السحاب فالسماء تطلق ويراد بها: السحاب والأصل أن السماء كل ما أظلَّك، كل ما علاك وهو سقف لك يقال له: سماء قال هنا من السماء السحاب قد يطلق على المطر سماء، ومنه قول القائل إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وإن كانوا غضابا فقوله: إذا نزل السماء بأرض قوم الذي ينزل هو المطر فعرفنا أن المراد بالسماء في هذا البيت المطر قال من السماء السحاب والسماء تؤنث أو تعامل معاملة المؤنث.
ولذلك هي في غالب أمرها يُستعمل هذا الاستعمال. ولذلك إذا ذُكر الفعل معها جاءت معه تاء التأنيث كقوله تعالى ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾3 وكقوله ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾4 وكقوله ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾5. لكن قد يذكر أحيانًا. ومن ذلك قوله ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ ۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا﴾6 قال هنا من السماء قال السحاب فيه، أي: السحاب ظلمات بتكاثفه قوله فيه، أي: السحاب.
إذن انتقل بنا إلى مسألة أخرى وهي على ماذا يعود اسم الإشارة في قوله فيه فيه ظلمات أنت حينما تقرأ الآية الكريمة مرة أخرى ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ﴾ الضمير يعود على المذكور في الآية وما المذكور في الآية الكريمة المذكور هو الصيب فإذا فسرنا الصيب بالمطر كما فسره جلال الدين السيوطي فكان المتوقع أن يقول فيه، أي: المطر لأنَّ فيه تعود على الكلمة المذكورة والكلمة المذكورة هي الصيب.
وقد فسرها بأنها المطر لذلك قال الجمل في حاشيته على الجلالين قال أعاده على السحاب الذي هو خلاف ظاهر نظم الآية ظاهر نظم الآية، أن يعود الضمير على المذكور السابق والمذكور السابق هو الصيب والصيب هو المطر كما فسره جلال الدين السيوطي نفسه. لكن أجيب عن ذلك ويمكن أن يُقَال: لما كان التعلق بين السحاب والمطر شديدًا جاز إجراء أحدهما مجرى الآخر في الأحكام. يعني: المطر ناشئ عن السحاب وبين المطر والسحاب تواصل واتصال شديد.
فأجرى أحدهما مجرى الآخر في الأحكام وحينئذ فلا إشكال في أن يكون الضمير عائدًا إلى السحاب أو أن يكون عائدًا إلى المطر لما بينهما من تلازم. فقال هنا:::: فيه ظلمات وقوله: فيه ظلمات إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن فيه في المطر أو في السحاب ظلمات ما معنى فيه هنا من أهل العلم من فسر فيه هنا بمعنى معه. فقال فيه ظلمات أي: معه ظلمات كما قال كثيرون في قوله تعالى ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ﴾7 قالوا أي: دخلوا مع أمم.
ظرفية فيه واجتماع الظلمات الثلاث
لكن إذا حملت «في» على الظرفية كما هو الشائع في كلام المفسّرين فكيف نفسرها لأنَّ بعدها قال ورعد وبرق فكيف يكون الرعد والبرق داخل المطر أو كيف يكون الرعد والبرق داخل السحاب وهو يقول فيه أي: في المطر أو السحاب ظلمات ورعد وبرق فيقال إن الملابسة هنا أريد بها مطلق الملابسة الشاملة للسببية والمجاورة وغيرهما، يعني: هناك جوار بين السحاب والمطر والرعد والبرق فلوجود السببية والسحاب نشأ عنه المطر هو سببه السابق عليه فلما بين هذه الأمور من ملابسة سواء أكانت بالسببية أم كانت بالمجاورة جاء الظرف أو جاء الحرف فيه وحينئذ فلا إشكال في فهمه بفضل الله سبحانه وتعالى، أو قال الله سبحانه وتعالى، أو ﴿كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ﴾ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ وبعض أهل العلم يقل الرعد والبرق في الصيب مع أنَّ مكانهما السحاب، يعني: إذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إن فيه الضمير يعود على المطر فكيف يكون الرعد والبرق في المطر
فيقال باعتبار كونهما في أعلاه ووصول أثرهما إليه. ولذلك إذا حدث في السماء رعد وبرق وسحب فإننا ننتظر المطر ونسأل الله أن يكون صيبا نافعًا قال ﴿فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ هذه الظلمات جاءت جمعًا قالوا: لأنَّ فيه ظلمة التكاثف بالتتابع وظلمة الغمام مع ظلمة الليل فهناك ظلمة التكاثف، وكذلك هناك ظلمة سحمة السحاب وظلمة الليل، ومن أين عرفنا أنَّ هناك ظلمة لليل بدلالة السياق لأنَّ الله عز وجل بعدها قال ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ﴾8 ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟﴾9 وإنَّما يظهر هذا في الليل دون النهار ﴿كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ﴾، يعني: هم في الأصل في ظلام، يعني: في ظلام الليل. لكن ضوء هذا البرق يجعلهم ممن يتيسر لهم المشي إذا أظلم عليهم قاموا أي: بسبب اجتماع ظلام الليل مع هذه الظلمة الناتجة عن تكاثف السحب في السماء قال ﴿فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ قال ظلمات بتكاثفه.
إذن هو فسر هنا الظلمات بتكاثفه والضمير في قول بتكاثفه يعود على السحاب والمطر نفسه حينما يكون شديدًا فيكون فيه ظلمة يكون فيه ظلمة فتكون هناك ظلمات مجتمعة من ظلمة الغمام والليل كما تقدم بحيث إن هذه الظلمات تغمرهم قال فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ ﴿فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ﴾ وقوله: أو كصيب من السماء مع أنَّ الصيب وهو المطر لا ينزل إلا من السماء.
تفسير الرعد ملكًا وحديث ابن عباس ونقده
ومع ذلك قال من السماء فبعض العلماء قال في ذلك فائدة وهي أنه لا يختص نزوله بجانب منها دون جانب، يعني: أن هذا المطر قد جاء من كل جانب أو يقال هي صفة كاشفة وليست قيدًا وأن هذا في مجال بيان كمال الوصف. وهذا يكون من الإطناب المستحب أو من الإطناب الممدوح والذي يكون من تمام البلاغة قال الله سبحانه وتعالى، ﴿فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ﴾ فسر هنا الرعد.
فقال هو الملك الموكل به أي: بالسحاب ﴿وَقِيلَ﴾ صوته إذًا ذكر جلال الدين السيوطي في الرعد قولين القول الأول أنه الملك الموكل بالسحاب ﴿وَقِيلَ﴾ صوته وإذا ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾ إنه الملك الموكل بالسحاب سيرد إشكال. وهذا الإشكال كيف يكون الملك في داخل السحاب فيه فيأتي التفسير الذي قد سبق ذكره وهو، أن فيه بمعنى معه على قول بعض المفسّرين.
لكن تفسير الرعد بالملك الموكل بالسحاب أو بأن هذا هو صوته هذا مبني على أحاديث وردت عن النبي ﷺ وآثار عن بعض الصحابة والتابعين. وذلك أنه قد أخرج الترمذي في سننه من طريق بكير بن شهاب «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ» عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أقبلت يهود إلى النبي ﷺ
فقالوا: «يا أبا القاسم أخبرنا عن الرعد ما هو؟» قال: «ملك من الملائكة وكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله». فقالوا: «فما هذا الصوت الذي نسمع؟» قال: «زجره السحاب إذا زجر حتى ينتهي إلى حيث أمر». قالوا: «صدقت» إلى آخر الحديث. وقال الترمذي عنه هذا حديث حسن غريب. وهذا الحديث صححه بعض أهل العلم كابن منده إذ قال هذا إسناد متصل ورواته مشاهير ثقات.
إذن الذين قالوا: إن الرعد ملك بنوا قولهم على هذا الحديث الذي فيه أنَّ الرسول ﷺ لما سُئل عن الرعد أجاب بأنه ملك من الملائكة وكل بالسحاب. وقد سمعتم، أن بعض أهل العلم قد صحح هذا الحديث. لكن في الحقيقة هذا الحديث لا يخلو من مقال. ولذلك أعله بعض أهل العلم، ولم يروا ثبوته عن النبي ﷺ ومدار هذا الحديث على راو وهو عبد الله بن الوليد قد تفرد به عن بكير بن شهاب وتفرد به بكير «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ».
ولذلك قال أبو نعيم الأصبهاني بعد أن خرج هذا الحديث قال غريب من حديث سعيد تفرد به بكير. وهذا الحديث قد ورد من طرق أخرى وليس فيه ذكر الحديث عن الرعد ففيه، أن الأسئلة التي وجهت إلى ﷺ لم يكن منها السؤال عن الرعد فلذلك قال بعضهم: هو بهذه الزيادة لا يصح وجاء أيضًا من طرق أخرى موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما، لذلك قال بعضهم: هذا الحديث أُعِلَّ بالوقف وابن عباس رضي الله عنهما، قد عرف عنه الأخذ عن بعض الإسرائيليات لا سيما يتعلق بعجائب الخلق فقد يكون أخذ هذا الحديث أو هذا الأثر أو هذا الكلام من بعض بني إسرائيل مما يتعلق بخلق الكون وما إلى ذلك ويشهد لذلك أيضًا أنه قد جاء أو قد أخرج الطبري في تفسيره من طريق موسى بن سالم مولى ابن عباس قال كتب ابن عباس إلى أبي الجلد يسأله عن الرعد.
فقال الرعد ملك. وهذا إسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما، «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، كتب إلى أبي الجلد هكذا بفتح الجيم وسكون اللام وهو جيلان بن فروة صاحب كتب التوراة، وكان يسأله ابن عباس رضي الله عنهما، أحيانًا فيما يتعلق بأخبار الكتاب كتاب التوراة أو كتب التوراة فقد أرسل إليه يسأله عن الرعد.
فقال الرعد ملك. فهذا في «أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ» رضي الله عنهما، سأل هذا الرجل فلذلك قالوا هو ليس مرفوعًا إلى الرسول ﷺ لكن بعض العلماء قالوا. لكن له شاهد أخرجه الطبراني في الأوسط «عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ»، أن خزيمة بن ثابت كان في عير لخديجة وأن ﷺ كان معه في تلك العير، وفيه ما يشهد لهذا الحديث.
ترجيح كون الرعد صوتًا وجمع ابن تيمية
لكن قد حكم الذهبي في ميزان الاعتدال على هذه الرواية بالبطلان حاصل القول في ذلك، أن القول بأن الرعد ملك مبني على أحاديث مروية عن الرسول عليه الصلاة والسلام، لا تسلم من مقال والعلم عند الله تعالى من أهل العلم من صححها، ومنهم من لم يصححها. وقد وردت آثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم، تفيد هذا فوردت آثار عن ابن عباس وعن علي وعن غيرهما.
فقال بعض العلماء: هذا أيضًا مما نقل عن بني إسرائيل أو مما أخذ عن كعب الأحبار. وقد ذكر عبد الرزاق أو أسند عبد الرزاق عن معمر قال سألت الزهري عن الرعد. فقال الله أعلم. وقال عبد الرزاق حدثني أبي أن وهب بن منبه سُئل عن الرعد. فقال الله أعلم. لكن ابن عبد البر نقل عن جمهور أهل العلم من أهل الفقه والحديث يقولون الرعد ملك يزجر السحاب قال.
وقد يجوز أن يكون زجره لها تسبيحًا لقول الله تعالى ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ﴾10، وكذلك نقل ابن عطية والقرطبي عن أكثر العلماء مثل ذلك. لكن مما استدل به القائلون بأن الرعد ليس ملكا قوله تعالى ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾11. فقال عطف الملائكة على الرعد دليل على أن الرعد ليس داخلا في الملائكة وإنَّما هو شيء آخر قد يقول قائل هذا من باب عطف العام على الخاص والله تعالى أعلم.
ولذلك قال القرطبي في تفسيره من قال: إن الرعد صوت السحاب فيجوز أن يسبح الرعد بدليل خلق الحياة فيه ودليل صحة هذا القول قوله والملائكة من خيفته فلو كان الرعد ملكا لدخل في جملة الملائكة. لكن شيخ المفسرين ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى بعدما أورد بعض الآثار التي وردت عن بعض الصحابة من أن الرعد هو الملك.
وقد وردت آثار عنهم، أن الرعدة ريح تختنق تحت السحاب. وقد وردت هذه الآثار عن عدد من الصحابة والتابعين، يعني: هناك آثار أخرى تقابل هذه الآثار بأن الرعدة ريح تختنق تحت السحاب فيقول: الطبري أو قال الطبري معقبا قال. فإنَّ كان الرعد ما ذكره ابن عباس ومجاهد فمعنى الآية إذا صح أن الرعد ملك من الملائكة فالطبري رحمه الله تعالى يتأول الآية أيضًا يقول فمعنى الآية أو ﴿كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ﴾ ظُلُمَٰتٌ وصوت رعد الطبري يقدر مضافًا هذا إن ثبتت هذه الروايات لذلك علق.
الأمر وكلامه عن الآثار وليس عن المرفوع عن النبي ﷺ كأنه لم ير في المرفوع ما يحتج به في هذا المقام قال لأنَّ الرعد إن كان ملكا يسوق السحاب فغير كائن في الصيب، يعني: إذا كان الملك هو الذي يسوق السحاب فكيف يكون فيه لأنَّ الصيب ﴿أَنَّمَا﴾ هو ما تحدَّر من صوب السحاب والرعد ﴿أَنَّمَا﴾ هو في جو السماء يسوق السحاب على أنه لو كان فيه يمر لم يكن له صوت مسموع فلم يكن هناك رعد يرعب به أحد لأنه قد قيل إن مع كل قطرة من قطر المطر ملكا فلا يُعَدُّ الملك الذي اسمه رعد لو كان مع الصيب إذا لم يكن مسموعًا صوته، أن يكون كبعض تلك الملائكة التي تنزل مع القطر إلى الأرض في ﴿إِلَّا﴾ رعب على أحد بكونه فيه فقد علم إذ كان.
الأمر على ما وصفنا من قول ابن عباس رضي الله عنهما، أن معنى الآية، يعني: على هذا التأويل أو كمثل غيث تحدَّر ﴿مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ﴾ وصوت رعد. وهذا هو. الوجه الثاني الذي ذكره جلال الدين السيوطي كما نرى في كلامه هنا حينما قال ورعد هو الملك الموكل به ﴿وَقِيلَ﴾ صوته، يعني: هذا على تقدير مضاف إن كان الرعد هو ما قاله ابن عباس وإنه استغنى بدلالة ذكر الرعد باسمه على المراد في الكلام من ذكر صوته فيبقى معنى الرعد ملك، يعني: صوت ملك المراد به صوت ملك وإن كان الرعد ما قاله أبو الجلد لأنه ورد عن أبي الجلد أنه ريح قال فلا شيء في قوله في ظلمات ورعد متروك حينئذ ليس هناك تقدير ولا حذف لأنَّ معنى الكلام حينئذ فيه ظلمات ورعد الذي هو ما وصفنا صفته، يعني: أن فيه ريحًا تختنق تحت السحاب فتصعد فيكون منه ذلك الصوت.
وقد جمع أبو العباس ابن تيمية بين هذا وذاك. فقال. وقد روي عن بعض السلف أقوال لا تخالف ذلك. كما أنه ورد أن الرعد ملك ورد عنهم غير ذلك كقول ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: إنه استكاك أجرام السحاب بسبب انضغاط الهواء فيه. فإنَّ هذا لا يناقض ذلك. ولذلك ليست هناك مناقضة. فإنَّ الرعد مصدر رعد يرعد رعدا، وكذلك الراعد يُسمَّى رعدا كما يُسمَّى العادل عدلًا قال والحركة توجب الصوت والملائكة هي التي تحرك السحابة وتنقلها من مكان إلى مكان وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فهي عن الملائكة، يعني: بإذن الله كما قال الله سبحانه ﴿فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا﴾12 يقول فهي عن الملائكة وصوت الإنسان هو عن اصطكاك أجرامه الذي هو شفتاه ولسانه وأسنانه هذا جمع بين ما قيل من أقوال في معنى الرعد.
ولذلك ليس هناك تعارض بينما وصل إليه العلم الحديث من وجود الشحنات الكهربائية ووجود ما يكون موجبًا وما يكون سالبًا وحينئذ يحدث المطر وما إلى ذلك فكل ذلك بإذن الله سبحانه والله عز وجل وكّل الملائكة بهذه الأمور كما قال في المدبرات أمر وحينئذ لا إشكال والله تعالى أعلم. لكن يبقى أن التصريح بأن الرعد ملك موقوف على ثبوت ذلك عن رسولنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وقد تقدم ما في هذه الروايات من كلام والعلم عند الله تعالى الذين يرون عدم صحتها يقولون الرعد صوت السحاب والبرق لمعان هذا السحاب. وأما هنا قال وبرق لمعان صوته الذي يزجره به. وهذا مبني على ما سبق في هذه الروايات، والله تعالى أعلم.
مادتا البرق والرعد بين اللمعان والحركة
وحينما ننظر إلى مادة البرق في أصل معناه فإنَّها كما ذكر ابن فارس على أصلين الأصل الأول لمعان الشيء والآخر اجتماع السواد والبياض في الشيء قال وما بعد ذلك فكله مجاز ومحمول على هذين الأصلين والمعنى المراد هنا هو اللمعان قال هنا فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ﴾ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ والرعد في أصل إطلاقه اللغوي يدل على معنى الحركة والاضطراب.
ولذلك الذين قالوا هو حركة السحاب لأنَّ أصل مادة الرعد تدل على التحرك والاضطراب. ولذلك قال الأخفش أهل البادية يزعمون الرعد هو صوت السحاب والفقهاء يزعمون أنه ملك قال فِيهِ ظُلُمَٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمْ ﴿فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ﴾ بِٱلْكَٰفِرِينَ قال هنا يجعلون أي: أصحاب الصيب. فهذا الضمير في قوله يجعلون أي: أصحاب الصيب.
أصابعهم في آذانهم بين المجاز والحقيقة
وهذا الذي جعل جلال الدين يقدر مضافًا في قوله في صدر الآية أو كصيب، يعني: كأصحاب مطر قال يجعلون أي: أصحاب الصيب أَصَٰبِعَهُمْ ﴿فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ﴾ بِٱلْكَٰفِرِينَ فسر هنا. فقال يجعلون أصابعهم أي: أناملها في آذانهم من أجل الصواعق شدة صوت الرعد لئلا يسمعوها حذر الموت خوف الموت من سماعها يجعلون أصابعهم قال أناملها ما سبب ذلك الذي ينظر إلى الإصبع أو إلى إصبعه يجد أن الاصبع كبير لا يمكن أن يدخل في الآذان، يعني: هل يمكن أن يدخل
هذا الإصبع كاملًا في الأذن؟ إذن الإنسان لا يتمكن من ذلك لذلك أكثر علماء البلاغة يقولون في قوله ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم﴾ مجاز مرسل مجاز مرسل ويقولون علاقته الكلية، يعني: أنه أطلق الكل وأريد بذلك البعض أو الجزء فالمراد بالأصابع الأنامل، وأيضًا ليس المراد بالأصابع جميع الأصابع فأنت لن تدخل جميع الأصابع في وقت واحد ﴿أَنَّمَا﴾ تدخل إصبعًا أو أنملة أو بعض الأنامل فقط.
فقالوا: هذا مجاز مرسل حيث أطلق كل الأصابع. والمراد بعض الأنامل أو المراد الكل من هذه الأنامل. فقالوا: هذا فيه من المبالغة ما ليس في ذكر الأنامل كأنهم يدخلون من شدة حيرة أصابعهم كلها في آذانهم لا أناملها كأنهم يدخلون من شدة الحيرة أصابعهم كلها في آذانهم لا أناملها فحسب كما هو المعتاد.
وقالوا هذا فيه إيماء لكمال حيراتهم وفرط ذهشتهم وبلوغهم إلى حيث لا يهتدون إلى استعمال الجوارح على النهج المعتاد وكذا الحال في عدم تعيين الأصبع المعتاد، يعني: الإنسان منا حينما يكون في هلع وفي فزع وفي خوف لا يدري ماذا يصنع فكأنَّه يبحث عن يده حتى يضعها في أذنه حتى يمتنع عليه سماع تلك الصاعقة.
وهذا الصوت الشديد الذي يخيفه والذي يكاد يذهب نفسه دون أن ينزل عليه منه شيء. نسأل الله السلامة. إذن أكثر أهل العلم يرون أن في الآية الكريمة مجازًا مرسلًا علاقته الكلية كما أشرت. لكن ابن عاشور رحمه الله تعالى يقول والجعل والأصابع مستعملان في حقيقتهما على قول بعض المفسّرين، يعني: هناك من المفسّرين ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: الجعل والأصابع على الحقيقة لأنَّ الجعل هو هنا بمعنى النوت، يعني: يجعلون ليس معناه: يدخلون جميع الأصابع ﴿أَنَّمَا﴾ يكون هناك تعلق ما بين الأصابع والأذن وليس شرط أن يدخلها جميعًا ولكن كونه يضع يده التي فيها الأصابع على الأذن هذا هو المراد فيكون من باب الحقيقة والظرفية لا تقتضي الإحاطة ليس المراد بقول ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم﴾ الدخول أنها في داخل ولكن يضعونها عليها والظرفية لا تقتضي الإحاطة فجعل بعض الإصبع في الأذن هو جعل للإصبع فتمثيل بعض أهل البيان بهذه الآية للمجاز الذي علاقته الجزئية تسامح أكثر علماء البلاغة يجعلون ذلك من علاقات الكلية وليس الجزئية، ﴿أَنَّمَا﴾ يقولون الجزئية ما ذكر فيه الجزء وأريد به الكل، فإذا استعمل الجزء وأريد به الكل جعلوه من علاقة الجزئية، كقوله سبحانه وتعالى، ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾13.
والمراد صلِّ الليل فعبر عن صلاة الليل بالقيام، وكذلك كقوله ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾14. والمراد ليس تحرير الرقبة فحسب وإنَّما تحرير المؤمن جميع المؤمن وليس الرقبة فحسب فيقولون إذًا ذكر الجزء وأريد الكل فهذه الجزئية وإذا ذكر الكل وأريد الجزء فهذه الكلية. لكن على كل. الأمر في ذلك واسع هو يقول إن الحديث البيان تمثلهم بذلك فتمثيل بعض أهل البيان بهذه الآية للمجاز الذي علاقته الجزئية تسامح.
ولذلك عبر عنه صاحب الكشاف بقوله هذا من الاتساعات في اللغة وقلت ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ إن كلمة الاتساع في اللغة كلمة واسعة يستعملها العلماء فقلنا هذا فيه اتساع مما استعمله العرب ومما ذكروا التي لا يكاد الحاصر يحصرها كقوله ﴿فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ﴾15 ﴿فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا﴾16، ومنه قولك مسحت بالمنديل ودخلت البلد وأنت لم تدخل جميع البلد ﴿أَنَّمَا﴾ دخلت بعض البلد.
لكن معروف أنَّك حينما تقول دخلت البلد فليس المراد أنك دخلت جميع البلد ﴿وَقِيلَ﴾ ذلك مجاز في الأصابع ﴿وَقِيلَ﴾ مجاز في الجعل، ولمن شاء أن يجعله مجازًا في الظرفية فتكون تبعية لكلمة «في» على كل حال نتوقف عند التعليق على قول جلال الدين السيوطي أصابعهم أي: أناملها ونكمل بإذن الله تعالى في الدرس المقبل.
وفقنا الله وإياكم لما يحب ويرضى وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَـٰتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ ۚ وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 19 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانفطار 1 ↩
- آية: ﴿إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ﴾ — كما ورد في الدرس: الانشقاق 1 ↩
- آية: ﴿وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ فُرِجَتْ﴾ — كما ورد في الدرس: المرسلات 9 ↩
- آية: ﴿ٱلسَّمَآءُ مُنفَطِرٌۢ بِهِۦ ۚ كَانَ وَعْدُهُۥ مَفْعُولًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 18 ↩
- آية: ﴿قَالَ ٱدْخُلُوا۟ فِىٓ أُمَمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 38 ↩
- آية: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَـٰبِعَهُمْ فِىٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلْمَوْتِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 19 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ مُحِيطٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ يَكَادُ ٱلْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَـٰرَهُمْ ۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوْا۟ فِيهِ وَإِذَآ أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا۟﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 19-20 ↩
- آية: ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 13 ↩
- آية: ﴿وَيُسَبِّحُ ٱلرَّعْدُ بِحَمْدِهِۦ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِۦ﴾ — كما ورد في الدرس: الرعد 13 ↩
- آية: ﴿فَٱلْمُدَبِّرَٰتِ أَمْرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النازعات 5 ↩
- آية: ﴿قُمِ ٱلَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ — كما ورد في الدرس: المزمل 2 ↩
- آية: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 92 ↩
- آية: ﴿فَٱغْسِلُوا۟ وُجُوهَكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 6 ↩
- آية: ﴿فَٱقْطَعُوٓا۟ أَيْدِيَهُمَا﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 38 ↩
من سلسلة: سلسلة التعليق على تفسير الجلالين (21 درسًا)