مكتبة الشيخ الدكتور محمد حامدافتح في المكتبة الكاملة ›

وقفات مع قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة

التفسير وعلوم القرآن · الدرس 12 من 376 · 25 دقيقة · التفسير وعلوم القرآن

افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب

فصول الدرس

  1. الاستفتاح وشرف نداء الإيمان في آية ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾
  2. قراءتا السِّلْم والسَّلْم وشمولية الإسلام في العبادات والمعاملات
  3. تطبيق السلم في البيوع: نصيحة واثلة في الناقة ووفاء جرير
  4. النهي عن خطوات الشيطان في أربعة مواضع ومقولة مطرف
  5. مراتب كيد الشيطان السبع وعصمة عباد الله المخلصين في القرآن
  6. تبييض القلوب في شعبان استعداداً لرمضان والدعاء بالعافية
التفريغ النصي الكامل للدرس

الاستفتاح وشرف نداء الإيمان في آية ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾

﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71).

أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل، وخير الهدي هدي نبينا محمد ﷺ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام، ما زلنا بفضل الله وعونه وتوفيقه مع هذه السلسلة، وقفاتٌ مع آياتٍ من القرآن الكريم، وما زلنا مع آياتٍ من سورة البقرة.

واليوم لنا موعد مع قول الله جل ذكره: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ5 كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾6 (البقرة: 208). قرِّبوا بين الصفوف يرحمكم الله، رحم الله رجلًا تقدَّم للأمام.

نعيش، يا أيها الإخوة الكرام، مع هذه الآية الكريمة من سورة البقرة: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً7 وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ (البقرة: 208). فالآية الكريمة فيها شقان؛ الشق الأول: يأمرنا الله جل وعلا فيه بالدخول في السلم كافة.

والشقُّ الثاني من الآية الكريمة: يُحذِّرنا الله فيه من اتباع خطوات الشيطان. ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾8 (البقرة: 208) نداءٌ محبَّبٌ إلى قلوب المؤمنين، يُنادي عليهم الربُّ اللطيفُ الكريمُ بهذا الوصف المرغوب فيه، قائلًا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (البقرة: 208).

فإذا سمعتَ ذلك فأرعِه سمعك، فإما خيرٌ يأمرك الله به، وإما شرٌ ينهاك الله عز وجل عنه. وجديرٌ بك وأنت تقرأ آيات القرآن الكريم أن تعي كل الآيات التي ابتدأها الله بقوله: يا ﴿يَـٰٓأَيُّهَا﴾ الذين آمنوا.

وإن كان القرآن كله يجدر بالعباد أن يعتنوا به، لكنني أقصد أن تلكم الآيات التي صدَّرها الله بهذا النداء تحتاج منا إلى مزيدٍ من الاعتناء، لأنَّها أوامر أو نواهٍ: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾9 (البقرة: 208).

قراءتا السِّلْم والسَّلْم وشمولية الإسلام في العبادات والمعاملات

وما المراد بالسلم بدايةً قرئت هذه الكلمة بقراءتين متواترتين: ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ﴾ (البقرة: 208) بفتح السين، وقرئت كذلك، وهي متواترة ثابتة عن رسولنا ﷺ أوحى الله بها إليه، ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ﴾ (البقرة: 208) بكسرها.

فما معنى السَّلم وما معنى السِّلم قال عدد من المفسرين: هما بمعنى واحد وهو الإسلام، فمعنى ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ (البقرة: 208) أي: ادخلوا في الإسلام كافة.

وما معنى الدخول في الإسلام كافة قال بعضهم: أي: ادخلوا في جميع شرائع الإسلام، ولا تتركوا من الإسلام شيئًا، فإنَّ الإسلام كله حق، وإن الإسلام كله خير.

ادخلوا في السلم، ادخلوا في الإسلام، ادخلوا في شرائع الإسلام؛ أما غير المسلم فيقال له: ادخل في الإسلام، وأما المؤمنون -وهم المخاطبون في الآية الكريمة- فيقال لهم: استمروا على الإسلام، وأثبتوا على الإسلام، وتمسكوا بالإسلام، وحققوا شرائع الإسلام في أموركم كلها.

وهناك معنى آخر: ادخلوا كلكم في الإسلام؛ ليدخل الجميع في دين الله عز وجل فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا، فطرة الله التي فطر بها العباد، فهي فطرة الله سبحانه وتعالى ﴿ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا﴾. وفي الحديث: «مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ».

قال الله سبحانه: ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ (البقرة: 208)، والمعنى الثاني: ادخلوا في السلامة، وفي الصلح، وفي المسالمة كافة، فإنَّ الإسلام دين السلام، وإن الإسلام دين المصالحة، وإن الإسلام دين العفو والمسامحة.

ولا مانع من أن تُحمل الآية على المعنيين، فندخل في المسالمة، فهذا ديننا: دين السلم والسلامة، ودين الأمن والأمان، بفضل من الله سبحانه وتعالى.

وادخلوا في السلم أيضًا، ادخلوا في الطاعة، في كل أنواع الطاعة، فخذوا بجميع عرى الإسلام وشرائعه، والعمل بجميع أوامره، وترك جميع زواجره قدر الاستطاعة، كما ذكر الحافظ ابن كثير رحمه الله في قوله ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ (البقرة: 208): إن كثيرًا من المسلمين يأخذون ببعض تعاليم الإسلام.

ويتخلَّون عن بعض تعاليمه، مع أنَّ الإسلام كله دين الله عز وجل وجدير بالعبد المسلم أن يتمسك بإسلامه وبدينه في كل سلوكياته، فالإسلام يسلك به المسلم حياته: في عبادته، وفي معاملته، وفي أخلاقه، في بيته، في وظيفته، مع نفسه.

مع غيره، مع الناس أجمعين. لذلك جاءت النصوص الشرعية متضافرة على بيان مكانة العمل بالإسلام في كل مجالات الحياة، قال ﷺ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ».

شخص صائم وقائم، يقوم الليل ويصوم النهار، مَنْ الذي يبلغ درجته الذي هو من ذوي الخلق الحسن، «إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ»، وقال ﷺ: «أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».

الإسلام يدعونا إلى التمسك به في كل شيء: في زواجنا، في معاملاتنا، في بيعنا وشرائنا، في أسواقنا، في بيوتنا، في عملنا، في عبادتنا، في مساجدنا، في كل شيء، أدخِله في السلم كافة.

ولذلك ذمَّ الله اليهود، فقال: في حقهم: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾10 (البقرة: 85). ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾.

ادخل في دين الله ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تخطو خطوة، ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تعطي أولادك هبة، وقبل أن تقدم فلانًا على فلانة، وتميز هذا الذكر على تلك الأنثى، هل سألت أهذا حلالٌ أم حرام

﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تُقدم على معاملة من المعاملات هل سألت هل هذا حلال ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِّنَ ٱلْجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبْلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَ ۖ وَإِنِّى عَلَيْهِ لَقَوِىٌّ أَمِينٌ﴾ تفعل أي: شيء ﴿فِىٓ أَىِّ﴾: شيء، سَلْ: ماذا قال الإسلام في ذلك

وما حكم شرع الله في ذلك ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾. لذلك علَّمنا الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾11 (الأنعام: 162-163).

إذا كان الإسلام بيننا في معاملاتنا كما أنه في مساجدنا، أصلح الله أحوالنا، فلم تجد بين الناس غشًا ولا اعتداءً ولا ظلمًا ولا شهادةً للزور ولا بهتانًا ولا إثمًا، من تلك المنكرات. نسأل الله السلامة. لذلك أتبع الله ذلك بقوله: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾12 (البقرة: 208).

لأن الذي يتبع خطوات الشيطان يحيد عن شرائع الإسلام، وأما إذا تمسك بالإسلام سلِم من الشيطان الرجيم، نسأل الله أن يجيرنا من الشيطان الرجيم.

تطبيق السلم في البيوع: نصيحة واثلة في الناقة ووفاء جرير

قد ذكرت في بعض المقامات ﴿قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْـًٔا﴾ هذا الموقف النبيل الذي وقع لبعض الصحابة الأجلاء رضي الله عنهم، وما أكثرها من مواقف تبين لنا كيف أنهم كانوا يتعاملون بالنصيحة والإسلام في سلوكياتهم كلها، وواثلة بن الأسقع رضي الله عنه كما عند الحاكم في المستدرك:

حينما اشترى رجل ناقة من آل بيته، فلما اشترى تلك الناقة أتبعه واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ولم يكن قد حضر البيع وقتئذ، فلما بلغه أن الناقة قد بيعت جرى وراءه يجر إزاره، فقال: للرجل المشتري: اشتريتَ ناقة منه قال: نعم.

قال: هل علمتَ ما فيها قال: وما فيها ماذا في تلك الناقة ماذا في هذا الجمل الذي اشتريته قال له: إنها ناقة سمينة كبيرة صحيحة، ناقة سمينة صحيحة، فماذا في ذلك من عيب قال: لماذا اشتريتها اشتريتها للسفر أم للحم

هل اشتريتها لتذبحها أو لتنحرها لتأكلها ويأكل من حولك، أم أنك اشتريتها للركوب قال: اشتريتها لأحج عليها. قال: فارتجعها، أرجع بها، هذه لا تصلح لك.

لأنَّها كثيرة الشحم واللحم فلن تقوى على السير الكبير إلى الحج. فقال له: وعجباً لك، أصلحك الله، تريد أن تفسد عليّ البيع، وهو يقول: ارتجعها، لا تأخذها.

وكان الخير له أن يُتمم البيع، لكنَّها النصيحة، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ شَيْئًا وَفِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ، وَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ عَلِمَ ذَلِكَ إِلَّا بَيَّنَهُ» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

يقول له: هذه أمانة في رقبته، هذه لا تصلح لك. جرير بن عبد الله غلامه باع فرسًا بثلاث مئة، مَنْ الذي سيأخذ هذا المال جرير، فلما رأى هذا المال وهذا الفرس.

قال له: اشترى هو هذا الفرس بثلاث مئة، أي: اشترى الغلام الفرس من غيره بثلاث مئة، وجرير هو المشتري، فلما رأى الفرس أعجبه، وقال: هو والله يساوي أكثر من ذلك. الفرس كان لرجل آخر، فأتاه وقال له: بكم بعته قال: بثلاث مئة وقد رضيت. قال: إنني أحسبه أكثر من ذلك، هو بأربع مئة، إن شئت. قال: فادفع لي مئة زيادة.

قال: أراه بخمس مئة، إن شئت. قال: بست مئة، إن شئت، حتى وصل به إلى ثمان مئة. الله أكبر! لماذا قال: بايعتُ رسول الله على النصح لكل مسلم.

على أن أكون ناصحًا لكل مسلم، والرسول قال: «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ». هكذا الإسلام، الإسلام في المسجد، الإسلام في البيت وأنت تعامل زوجتك، قال الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام:

«خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» صلوات الله وتسليماته عليه: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي» ﷺ الإسلام في كل المواضع وفي كل المقامات والأحوال، أدخِله في السلم كافة، واعلم أخي الكريم:

أنك إذا تمسكت بالإسلام وجدته سهلًا، وأن الذي يظن أن التمسك بالإسلام عسير جاهلٌ بالإسلام، لأنَّ الإسلام دين الله، والله هو اللطيف الخبير، ونحن صنعة الله والشرع شرعه، وهو سبحانه الذي خلقنا وهو يعلم ما يصلحنا، ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾13 (الملك: 14).

النهي عن خطوات الشيطان في أربعة مواضع ومقولة مطرف

ثم جاء الشق الثاني من الآية الكريمة: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾، والنهي عن اتباع خطوات الشيطان جاء مصرّحًا به في القرآن الكريم في أربعة مواضع، في أربعة مواضع من القرآن الكريم صراحة ينهى الله عن اتباع خطوات الشيطان، قال: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾14 (البقرة: 168)، أيضًا في سورة البقرة، وقال في سورة الأنعام: ﴿وَمِنَ ٱلْأَنْعَـٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾15 (الأنعام: 142)، وقال في سورة النور: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾16 (النور: 21). ولا تتبع خطوات الشيطان، هذا عجيب.

الشيطان له خطوات، وأنت تسير وراء خطواته، هل رأيت عاقلًا يعرف أن هذا عدوه، وأن عداوته بيِّنة، وهو إذا سار يسير خلفه من هذا العاقل اللبيب الذي يسير خلف الشيطان الرجيم ويتبع خطواته ويقع في أفخاخه نسأل الله السلامة والعافية.

لكن الشيطان ماكر وخبيث، لذلك قالوا كما قال مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير: أغش العباد لعباد الله الشيطان الرجيم، أغش المخلوقين لخلق الله هو الشيطان الرجيم، والشيطان لا يستريح ولا ينام.

وأنت تنام وترقد، وهو يفكر كيف يغويك وكيف يضلك، وعداوته ﴿إِنَّهُۥ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ﴾، والله قال: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾17 (فاطر: 6). أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الملك الحق المبين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله إمام المرسلين، اللهم صلِّ على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ».

وبارك على محمدٍ «وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، «كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ» «وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ»، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله، عداوة الشيطان بيِّنة، ومع ذلك فإنَّه يغرُّ الناس.

وذلك لأنَّ الشيطان يزخرف القول ويوسوس للإنسان ويزين له سوء العمل، ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾18 (النمل: 24).

والشيطان لا يمل في عداوته للإنسان، وهو يتدرج معه، فالغاية الكبرى للشيطان أن يجعل العبد من الكافرين المشركين بالله، نسأل الله السلامة.

مراتب كيد الشيطان السبع وعصمة عباد الله المخلصين في القرآن

فإنَّ كانت تلك الغاية لا يقدر عليها، فيكفي أن يجعل العبد من أهل البدع ومن أهل الانحرافات، لأنَّ المبتدع قلَّ ما يتوب إلى الله عز وجل لأنه يظن أنه ﴿فَتَوَكَّلْ عَلَى ٱللَّهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلْحَقِّ ٱلْمُبِينِ﴾. ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾19 (الكهف: 103-104).

فإنَّ عجز عن ذلك أوقعه في الكبيرة، فإنَّ عجز عن الكبائر أوقعه في الصغيرة، فإنَّ عجز عن الصغيرة وسَّع له في أمور المباحات، جعله يشتغل بالأمور الحلال، لكنه يقصد بذلك أن يصرفه عن طاعته عز وجل.

فيأكل كثيرًا، ويشرب كثيرًا، ويتكلم كثيرًا، ويضحك كثيرًا، ويسهر كثيرًا، ليصد بذلك عن الحق والخير والصواب، هكذا الشيطان الرجيم، فإنَّ عجز عن ذلك شغله بالمفضول عن الفاضل.

يشغله بالخير لكنه يشغله عما هو أفضل، وهذا عجيب، الشيطان قد يفتح لك بابًا من أبواب الخير ليصدك عن أبواب هي أعظم من هذا الباب الذي فتحه لك.

فإنَّ عجز عن ذلك كله سلَّط عليك شياطين الإنس، فهذه مراتب سبع، قلَّ أن يخلو أحد من أن يصاب بشيء منها، أدناها وأقلها أن يتسلط على الإنسان أعداؤه من شياطين الإنس.

لذا ليس من عجب أن عُقدت وجاءت سورةٌ كاملة أمرنا الله بالاستعاذة من وسوسته، فقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ * مَلِكِ ٱلنَّاسِ * إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ

مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ * ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ * مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾20 (الناس: 1-6)، سورة الناس كلها استعاذة من الشيطان الرجيم، وأما سورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾21 (الفلق: 1-2)، اسمع ﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾.

﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾22 (الفلق: 3) اثنان، ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ﴾23 (الفلق: 4) ثلاثة، ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾24 (الفلق: 5) أربعة، وأما سورة الناس فاستعاذة من الشيطان الرجيم دلالة.

على خُبثه، مع أنَّ كيده ضعيف، كما قال الله: ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾25 (النساء: 76)، لكن مع ذلك فإنَّ الإنسان قد يُغوى بالشيطان الرجيم، يُسلِّمه من ذلك أن يستعين بالله عز وجل وأن يُخلِص العمل لله.

وقد قال هذا إبليس: ﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾26 (ص: 82-83)، ولذلك الكريم يوسف عليه السلام سلَّمه الله من الفتنة، لماذا قال: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآ27ءَ﴾ (يوسف: 24) لماذا

﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾28 (يوسف: 24) عليه الصلاة والسلام. عباد الله، الحديث عن وسوسة الشيطان وخطوات الشيطان كبير، وسيأتينا بإذن الله حديث عنه في مقامات أخرى بإذنه تعالى، ولا يخفى عليكم.

أن المسلمين في شهر رمضان يقبلون على الطاعات أكثر، وذلك لأنَّ الشياطين مسلسلة ومقيدة، وأما دون ذلك فإنَّها تفعل الأفاعيل ببني آدم، نسأل الله السلامة،

تبييض القلوب في شعبان استعداداً لرمضان والدعاء بالعافية

يا أيها الإخوة الكرام، شهر شعبان مزرعة لشهر رمضان، فبيِّض قلبك في شعبان.

فأنت حينما تطيع الله في شعبان، وتصلح قلبك، وتصدق في التوبة إلى الله، يصير القلب نظيفًا أبيضاً، قد تاب العبد فيه من المعاصي والمنكرات، فتأتي الطاعة في رمضان فتستقر بفضل الله عز وجل وتُعان على الطاعة، فالإنسان ﴿إِذَآ أَرَادَ﴾ أن يزرع زرعاً.

مهَّد إلى ذلك بممهِّدات، وهذا في شهر شعبان جديرٌ بنا أن نصنعه، وأن نبذُر ونسقي حتى يأتينا الحصاد بإذن الله في رمضان. نسأل الله أن يوفِّقنا لطاعته، وأن يُبلِّغنا شهر رمضان. اللهم أرِنا الحقَّ حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرِنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله ملتبسًا علينا فنضِلَّ، اللهم آتِنا في الدنيا حسنة.

وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. اللهم أعِنَّا على ذكرك وشُكرك وحسن عبادتك، اللهم ﴿تَقَبَّلْ مِنَّآ ۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ﴾، وتُبْ علينا إنك أنت التواب الرحيم، اللهم احفظ مصرنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وسائر بلاد المسلمين، أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى.

اللهم إنا نسألك الهدى والتُّقى والعفاف والغِنى، نسألك موجبات رحمتك وعزائم مغفرتك، والسلامة من كل إثم، والغنيمة من كل بِرٍّ، والعزيمة على الرشد، والفوز بالجنة، والنجاة من النار، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك، وأقم الصلاة.

الهوامش والتخريجات

  1. آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
  2. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
  3. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
  4. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا ۝ يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
  5. آية: ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  6. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  7. آية: ﴿ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  8. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَقُولُوا۟ رَٰعِنَا وَقُولُوا۟ ٱنظُرْنَا وَٱسْمَعُوا۟ ۗ وَلِلْكَـٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  9. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱدْخُلُوا۟ فِى ٱلسِّلْمِ كَآفَّةً﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  10. آية: ﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ ٱلْكِتَـٰبِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْىٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلْعَذَابِ ۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَـٰفِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 85 ↩
  11. آية: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۝ لَا شَرِيكَ لَهُۥ ۖ وَبِذَٰلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلْمُسْلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 162-163 ↩
  12. آية: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 208 ↩
  13. آية: ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ ٱللَّطِيفُ ٱلْخَبِيرُ﴾ — كما ورد في الدرس: الملك 14 ↩
  14. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُوا۟ مِمَّا فِى ٱلْأَرْضِ حَلَـٰلًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 168 ↩
  15. آية: ﴿وَمِنَ ٱلْأَنْعَـٰمِ حَمُولَةً وَفَرْشًا ۚ كُلُوا۟ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ إِنَّهُۥ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 142 ↩
  16. آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَتَّبِعُوا۟ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ ۚ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأْمُرُ بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنكَرِ ۚ وَلَوْلَا فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّى مَن يَشَآءُ ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ — كما ورد في الدرس: النور 21 ↩
  17. آية: ﴿إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَٱتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُوا۟ حِزْبَهُۥ لِيَكُونُوا۟ مِنْ أَصْحَـٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ — كما ورد في الدرس: فاطر 6 ↩
  18. آية: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ أَعْمَـٰلَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ ٱلسَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: النمل 24 ↩
  19. آية: ﴿قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِٱلْأَخْسَرِينَ أَعْمَـٰلًا ۝ ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾ — كما ورد في الدرس: الكهف 103-104 ↩
  20. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ * مَلِكِ ٱلنَّاسِ * إِلَـٰهِ ٱلنَّاسِ مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ * ٱلَّذِى يُوَسْوِسُ فِى صُدُورِ ٱلنَّاسِ * مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: الناس 1-6 ↩
  21. آية: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 1-2 ↩
  22. آية: ﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 3 ↩
  23. آية: ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّـٰثَـٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 4 ↩
  24. آية: ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ — كما ورد في الدرس: الفلق 5 ↩
  25. آية: ﴿إِنَّ كَيْدَ ٱلشَّيْطَـٰنِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 76 ↩
  26. آية: ﴿قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ۝ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 82-83 ↩
  27. آية: ﴿كَذَٰلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلْفَحْشَآءَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩
  28. آية: ﴿إِنَّهُۥ مِنْ عِبَادِنَا ٱلْمُخْلَصِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: يوسف 24 ↩

فوائد من هذا الدرس

موضوعات هذا الدرس

دروس مشابهة