وقفات مع قوله تعالى أتأمرون الناس بالبر جزء 2 - خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
- مراجعة دلالات البر وتحديد مناط الذم في الآية الكريمة
- مشروعية الأمر بالبر وفقه النصيحة في آية عليكم أنفسكم
- ذم القدوة السيئة ومثل السراج المحرق لنفسه وأمثال الحمار
- مقت مخالفة القول للعمل وشعر أبي الأسود وقوة تأثير الفعل
- مسؤولية القدوة الصالحة للآباء والمعلمين والتجار والمديرين
- حجية القرآن على تاليه وهول اندلاق أقتاب الواعظ المخالف
التفريغ النصي الكامل للدرس
مراجعة دلالات البر وتحديد مناط الذم في الآية الكريمة
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71).
أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار،
كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة، يا أيها الإخوة الكرام: ما زال الحديث موصولًا بفضل الله جل وعلا وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة «وقفات مع آيات من القرآن الكريم»،
وما زلنا مع آيات من سورة البقرة، ومع قول الله جل ذكره: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ5 وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾6 (البقرة: 44). تعرفنا - يا أيها الإخوة الكرام، - في اللقاء السابق على بعض النقاط،
فعرفنا معنى البر وأوصاف البر، وأن البر فيه معنى اللطافة
وعدم الكثافة، ولذلك يقال للبر: بر، وذلك حينما يخرج القمح من حصاده أو يخرج من قشره، وذلك لأنَّ البُرَّ يتسم باللطف وباليسر والسهولة، وكذلك أعمال الخير كلها بفضل الله جل وعلا
وكذلك البر بر؛ لأنه متسع، ومنه البَرّ، وذلك لأن أبواب الخير واسعة وكثيرة، نسأل الله أن يرزقنا من فضله. وعرفنا أن من أسماء الله جل وعلا البَرّ، فربنا البَرّ الرحيم،
كذلك تحدثنا عن معنى نسيان النفس: ﴿وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾، وقلنا: من العجب ومن الغرابة بمكان أن ينسى الإنسان نفسه وهو لا يشعر،
فقد تكون ناسيًا لنفسك وأنت لا تدري: نسيانك لنفسك بارتكابك للمعصية، نسيانك لنفسك بغفلتك عن ربك، نسيانك لنفسك بتركك لها تفعل كيفما شاءت ووقت أن تشاء دون رادع أو زاجر، نسيانك لنفسك ﴿إِلَّا﴾ تعمل للدار الآخرة.
كل الناس يغدو، «فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا»: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾7 (الشمس: 9-10)، ووقفة اليوم: ما الذنب المراد في الآية الكريمة
مشروعية الأمر بالبر وفقه النصيحة في آية عليكم أنفسكم
إلى أي: شيء يتوجه الذنب الله يذم قومًا فيقول: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾8 (البقرة: 44)، ذمّهم وبيّن أنهم غير عاقلين، أو لأنهم لم يراعوا ما يقتضيه العقل والحكمة. فمن هؤلاء المذمومون يا ربنا
بغض النظر عن الأشخاص، فإنَّ العبرة بعموم الألفاظ لا بخصوص الأسباب، وكما تقدم ما ذكر العلماء: هل المقصود بهم بنو إسرائيل أو أن المقصود بهم غيرهم والجمهور على الأول، فإنَّ الآية عامة.
﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ (البقرة: 44)، ما موضع الذنب هل موضع الذنب أنهم يأمرون بالبر
﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ (البقرة: 44)، هل من يأمر غيره بالبر يكون مذمومًا الجواب قطعًا: لا، من يأمر غيره بالبر يُمدح ويُثنى عليه؛ لأنه يؤدي شعيرة من الشعائر الجليلة تتمثل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،
والله أثنى على هذه الأمة فقال: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾9 (آل عمران: 110)، ماذا تصنعون ﴿تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾10 (آل عمران: 110)، وربنا قال: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾11 (آل عمران: 104)، إذن من أمر غيره بالبر لا يُذَم،
بل يُحمد، فأنت حينما تأمر ولدك بالبر والطاعة هذا شيء تُحمد عليه، حينما يأمر المعلم تلاميذه بالبر والخير يُحمد على ذلك، حينما يأمر الصديق صديقه، والصاحب صاحبه، والقريب قريبه، والجار جاره، وما إلى ذلك، حينما يأمر بعضهم بعضًا بالبر هذا حسن،
وصاحبه ممدوح، يُثنى عليه، يستحق الأجر والثواب من الكريم الوهاب، نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا من هذا الفضل. إذن: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ (البقرة: 44) ليس الذنب متوجهًا للأمر بالبر، فهذا شيء مأمور به، هذا شيء مأمور به وقد غاب عن كثيرين منا، فكثير من الناس اليوم يهمل هذا الجانب،
فلا يأمر غيره بمعروف ولا ينهاه عن منكر ولا يقدم له نصيحة، والأغرب من ذلك والأعجب أن يمتد ذلك إلى أقرب الناس إليه، فلربما رأى أولاده على مخالفات صريحة فلا ينصح لهم،
ويرى زوجه كذلك فلا ينصح لها ولا يأمرها بمعروف ولا ينهاها عن منكر، حتى بدت تلك الحرية المزعومة فوضويةً وهي عين الفوضى، ﴿أَنَّمَا﴾ واجبك وأنت راعٍ أن تأمر أهلك بالمعروف وأن تنهاهم عن المنكر وأن تدلهم على الخير وأن تنصح لهم. انظر إليهم:
ماذا يسمعون وما الذي يرونه ما الذي يشاهدونه ما الذي يفعلونه هل يحافظون على الصلاة هل ابنتك حينما تخرج من بيتها تخرج محتشمة تخرج وهي تراعي العفة والطهر والجلباب الشرعي الذي أمرت به ودُعيت إليه
وهكذا ينبغي للمسلم أن يكون كذلك مع ولده: كيف حاله مع ربه من أصدقاؤه ومع من يتعامل ومع من يتكلم وفيما يتكلم هذا كله مما ينبغي لنا أن نصنعه. ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ (البقرة: 44)،
وقد علّمنا النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة» ﴿قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ﴾: لمن يا رسول الله قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، إذن الأمر بالبر هذا محمود،
أن يأمر بعضنا بعضًا بالبر، وقول الله جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾12 (المائدة: 105)، ليس معنى الآية الكريمة أن تترك الدعوة إلى الله أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ﴿أَنَّمَا﴾ قدّم ما تستطيع، فإذا قدّمت ما تستطيع ولم يلتفت إليك ولم يستجب لكلامك، حينئذ ربنا يقول: عليكم أنفسكم،
أنت قد بلّغت وأديت ما عليك ونصحت، فجزاك الله خيرًا، وأجرك محفوظ، وثوابك مقسوم بإذن الله جل وعلا. إذن يبقى السؤال قائمًا: إلى أي: شيء يتوجه الذنب في الآية الكريمة
والله يذم وينكر فيقول: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (البقرة: 44) ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾،
ذم القدوة السيئة ومثل السراج المحرق لنفسه وأمثال الحمار
الذم في الآية الكريمة متوجه إلى مَن يخالف قوله عمله،
وإلى ﴿وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ ٱئْذَن لِّى وَلَا تَفْتِنِّىٓ ۚ أَلَا فِى ٱلْفِتْنَةِ سَقَطُوا۟ ۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌۢ بِٱلْكَـٰفِرِينَ﴾: شيئًا ويفعل خلافه، إلى مَن يأمر بالبر وينسى نفسه، إلى مَن يدعو غيره إلى الحق ويقوم هو بالباطل، إلى القدوة السيئة، الذنب يتوجه إلى مَن كان قدوة سيئة بين الناس، يقول للناس شيئًا ولا يفعله،
يدعو الناس إلى خير ولا يقوم بذلك الخير، هذا هو المذموم. ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ﴾ (البقرة: 44)، المتوقع أن أحب الناس إليك نفسك،
صحيح أنَّه ينبغي لك أن تقدم الله ورسوله، وهذا هو الأصل في المؤمن، وكما تعرفون في قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه التي أخرجها البخاري في صحيحه: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين»،
فقال عمر: والله لأنت يا رسول الله أحب إليّ من كل شيء إلا من نفسي، قال: «لا يا عمر، حتى أكون أحب إليك من نفسك» قال: فأنت والله الآن يا رسول الله أحب إليّ من نفسي. تحب الله وتحب رسول الله ﷺ الأصل أن يحب الإنسان نفسه،
كونك تقدم النصيحة لغيرك ولا تقوم بها، كيف تحبه فضلًا أو فوق نفسك وكيف تؤثره على نفسك تدعوه إلى ما فيه النجاح وأنت تفعل ما فيه الهلاك، لا شك أن هذا يدل على ضعف عقل هذا الشخص وعلى هوانه وعلى أن الدنيا قد غرّته، نسأل الله السلامة والعافية.
وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام ذاكرًا هذا المثل العجيب الذي يبيّن لنا حقيقة هذا الشيء، فيما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير من حديث جندب رضي الله عنه، أنه عليه الصلاة والسلام قال: «مثل الذي يعلّم الناس الخير
وينسى نفسه، مثل الذي يعلّم الناس الخير وينسى نفسه، كمثل السراج يضيء للناس ويحرق نفسه» كمثل السراج
يضيء للناس ويحرق نفسه، هذا المصباح المصنوع بتلك الفتيلة يضيء للناس، ولكنه يعود على نفسه بالتلف، ويعود على نفسه بالإحراق، كالشمعة: الشمعة تضيء للناظرين إليها الذين يستفيدون منها، وهي في النهاية يُقضى أمرها ويُقضى عليها، كذلك الإنسان إذا دعا غيره إلى الهدى ونصح غيره
ولم يقم في نفسه بهذا الأمر فإنَّه يحرق نفسه، فمن يرضى أن يحرق نفسه
مَن يرضى أن يحرق نفسه ولذلك أنت - أخي الكريم - حينما تنظر في أمثال القرآن الكريم تجد أن رب العزة سبحانه وبحمده قد مثّل هذا الإنسان الذي لا يستفيد من العلم الذي لا يعمل به بمثالين يدلان دلالة واضحة على أنه على خطر عظيم، ووصف ذميم،
فوصفه الله بالكلب ووصفه بالحمار، فماذا فوق ذلك وُصف بالحمار وبالكلب: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ13 ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا﴾ (الجمعة: 5)، لا ينتفع بعلم، مثل الحمار الذي يحمل أسفارًا وكتبًا لا يستفيد منها،
وقال: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا14 فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث﴾ (الأعراف: 175-176)، نسأل الله السلامة من هذا كله.
مقت مخالفة القول للعمل وشعر أبي الأسود وقوة تأثير الفعل
إذن المذموم هو من يدل غيره على الخير ولا يعمل به، من ينصح غيره ولا يستفيد من نصحه، وهذا الأمر ليس مقصورًا على العلماء والدعاة إلى الله، صحيح أنَّ لهم من ذلك الحظ الأكبر والنصيب الأوفى، والله ذمّ من يخالف قوله عمله فقال جل وعلا: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 2)،
﴿كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ أَن تَقُولُوا۟ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ (الصف: 3)، فهو مقت كبير وغضب شديد يستحقه هذا المخالف.
«"لا تنهَ عن خُلُقٍ وتأتيَ» مثلَه. عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ. ابدأ بنفسك فانهها عن غيّها. فإذا انتهت فأنت حكيمُ، فهناك يُقبَل إن وعظت ويُقتدى «بالعلم منك وينفع التعليمُ"» هناك يُقبل إن وعظت
ويُقتدى بالعلم وينفع التعليم، هذا التعليم الذي تعلّمه ينتفع به غيرك؛ لأنك عملت به، ولذلك أكثر الناس أثرًا في الناس من يعمل بعلمه، ولذلك قالوا: إن فعل رجل يؤثر في ألف رجل أكثر من تأثير قول ألف رجل لرجل،
قد يتكلم كثيرون لرجل واحد لا يستفيد منه، وربما رأيت فعل واحد أثّر في خلق كثير، لماذا لأنَّ القدوة تجرّ أصحابها إلى تطبيقها،
والله علّمنا القدوة العظيمة في رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام، دلّنا عليها وأرشدنا إليها: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْءَاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾15 (الأحزاب: 21)، هذا أسوتنا وقدوتنا صلوات ربي وتسليماته عليه، لذلك كان لا يدل الناس على خير إلا كان أسبقهم إليه،
وحينما توهّم بعض الناس خلاف ذلك وجّههم، هؤلاء الذين قال أحدهم: أصوم ولا أفطر، والآخر قال: لا أتزوج النساء، يرغب عن ذلك، والآخر قال: أقوم الليل كله، وقال عليه الصلاة والسلام: «أما إني أتقاكم لله وأخشاكم له،
وقال: من رغب عن سنتي فليس مني» الرسول عليه الصلاة والسلام أسبق الناس إلى الخير، فإذا دعاهم إلى شيء هرولوا إليه واستجابوا له بفضل ﴿ٱللَّهِ رَبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ﴾.
وهذا من حكمة أن يكون الرسل من البشر، حتى يتمكن الناس من الاقتداء بهم والاقتداء بهديهم، والله قال: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾16 (الأنعام: 90)، هم على الهدى، فنحن نقتدي بهدى الأنبياء والمرسلين، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل. الذي يطبق ما يعلِّمه
يستفيد في خاصة نفسه، ويفيد أقرب الناس إليه، ويفيد الناس من حوله، ويأجره الله ويثيبه، ويثبّت العلم في قلبه ويزداد علمًا فوق ما يعلم بفضل الله جل وعلا فمن عمل بعلمه الذي يعلمه أورثه الله علمًا لا يعلمه، وزاده وأعطاه، ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾17 (البقرة: 212).
مسؤولية القدوة الصالحة للآباء والمعلمين والتجار والمديرين
والأمر ليس مقتصرًا على الدعاة إلى الله والعلماء، القدوة في البيت، القدوة في الشارع، القدوة في كل مكان، أنت كأب
يلزمك أن تكون قدوة حسنة لأولادك، فأين أنت من ذلك قد ترى بعض الآباء يريدون من أولادهم أن يكونوا على الخلق القويم، فلا يصاحبون إلا الأخيار، ولا يتكلمون إلا بالصدق وبالخير، في الوقت الذي ترى فيه الأب متخلفًا عن ذلك الشيء،
ترى الأب ذا لسان بذيء وذا لسان سليط، ويفعل ويقول ويصادق الأشرار، فماذا يُنتظر من أولاده
والأم كذلك تريد من ابنتها أن تراها على أكمل هيئة وعلى أفضل الأخلاق والسمات، في الوقت الذي لا تكون الأم كذلك، ولا تتقي الله، ولا تراعي الله جل وعلا ولا تؤدي له حقوقًا، بل ولا تتقي أيضًا زوجها، فلا تعرف حقًّا للرب ولا للزوج، إلا من رحم الله جل وعلا فماذا سيكون حال البنت وهي ترى أمَّها كذلك
وكيف يكون حال الولد وهو يرى والده كذلك المؤسسات التعليمية مثلًا، حينما يكون المعلم مفتقدًا أو فاقدًا لهذا الشيء، لا يتقي الله في عمله، ويرى التلاميذ أساتذتهم كأنه تاجر من التجار لا يخرج عن كونه تاجرًا فحسب، فعلى أي: شيء سيتربى التلاميذ
وبأي خلق سيتخلقون وعلى أي: شيء سيدرسون وإلى أي: هدف يطمحون هذا أمر غريب يحتاج إلى مراجعة صادقة، كل في بابه وكل في ميدانه، وكذلك في كل الوظائف والأعمال، من الراعي ومن الرعية، قال الرسول عليه الصلاة والسلام:
«اللهم من وليَ من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، اللهم فارفق به، ومن وليَ من أمر أمتي شيئًا فشقّ عليهم، اللهم فاشقُق عليه»،
إذا كان مدير مصلحة من المصالح معروفًا بالرشوة وبالاختلاس وبالكذب وبالتلاعب، فماذا سيكون ممن تحته ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾18 (البقرة: 44) أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أمَّا بعدُ: فيا عباد الله: ما أحوجنا إلى القدوة الحسنة! ما أحوجنا إلى الإمام الذي يتقي الله في محرابه! ما أحوجنا إلى المعلم الذي يتقي الله في تدريسه!
ما أحوجنا إلى الأستاذ الذي يتقي الله في فصله وبين طلابه! ما أحوجنا إلى الأم التي تتقي الله في تربيتها لأولادها! ما أحوجنا إلى التاجر الصدوق الأمين الذي يتقي الله في بيعه وشرائه فلا يغش الناس
ولا يعتدي على حقوقهم! ما أحوجنا إلى ذلك كله! حينئذ تنشأ أمة كريمة قوية، تقضِ على أعدائها بفضل الله، ويكون لها العزة والسؤدد والتمكين. ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾19 (البقرة: 44)،
﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ (البقرة: 44)
حجية القرآن على تاليه وهول اندلاق أقتاب الواعظ المخالف
المقصود به بالدرجة الأولى - كما تقدم - التوراة، لكن العبرة بعموم اللفظ، فيدخل في ذلك: وأنتم تتلون القرآن، القرآن، القرآن الذي نتلوه يأمرنا وينهانا،
القرآن لم ينزله الله جل وعلا على رسوله محمد عليه الصلاة والسلام ليُتلى فحسب، وإنَّما ليُتلى وليُتدبَّر وليُعمل به وليُتحاكم إليه وليُستشفى به وليكون محلًّا لكل خير وبركة: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾20 (ص: 29)،
فهو منهج حياة، فالقرآن الذي نتلوه ماذا نعمل به يا من تصلي وتلزم الصلاة ولا تترك فريضة من الفرائض أعني من الصلوات، أين أنت في التعامل كن قدوة في تعاملك، كن قدوة في أخلاقك، في تعاملك مع الناس ومع أهلك، مع الأقربين ومع الأجانب، هكذا يعلّمنا ديننا.
﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ (البقرة: 44)، رُبّ قارئ للقرآن وهو يخالف القرآن، لذلك قال الحسن يرحمه الله: ما تلا أحد للقرآن إلا قام عنه بزيادة أو نقصان، أنت حينما تقرأ القرآن، القرآن يأمرك وينهاك، إمَّا أن تزداد أجرًا وثوابًا؛ لأنك امتثلت،
وإمَّا أن يكون حجة عليك، «وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ»، كما علّمنا الرسول عليه الصلاة والسلام. ﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾21 (البقرة: 44)، أين العقل والفهم
أمن أجل دنيا زائلة تخالف ما تعلم أمن أجل دنيا زائلة تخالف مبدأك، تخالف منهجك، تخالف هدفك، تخالف الأمر الذي أمرت به ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا22 ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ﴾ (التحريم: 6)، ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾
العاقل اللبيب هو الذي يقدّم ما يرضي الله على ما يرضي هواه، ليس من أجل أموال زائلة يعصي الله ويقدّم شهوته على طاعة ربه عز وجل.
كونوا قدوةً حسنة، أنصح نفسي وأنصح عباد الله، أنصح الآباء والأمهات والمعلمين، وأنصح الجميع، كل في ميدانه، راعيًا وراعية ومسؤولين وجميع الناس، أن يكونوا قدوةً حسنة،
حينئذ ينتشر الخير والبركة بين الناس. وهنا أمر أحب أن ألفت النظر إليه، وهو أن من وقع في التقصير لا يعني: ذلك أنه يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لأنَّ هذه مسألة تُطرح حينما يقال: لشخص: لماذا لا تدعُ غيرك إلى الخير يقول: أنا مقصر،
أبحث عن نفسي أولًا حتى أدعو غيري. أقول له: هما شيئان: أمر بالمعروف ونهي عن المنكر هذا حق، وفعلك للطاعة حق آخر، فإذا قصّرت في حق فلا تقصّر في الحق الآخر، لدرجة أن بعض أهل العلم قالوا: إن من يرى غيره على معصية يلزمه أن ينهاه عنها ولو كان يرتكبها، يعني: لو أنَّ اثنين يرتكبان معصية واحدة،
الاثنان جالسان، يجاور أحدهما الآخر، وهو يرتكب المعصية، ويرتكبها الثاني أيضًا، يلزم أن يقول له: اتق الله ولا ترتكب، مع أنَّه يرتكبها؛ لأنَّ عليه حقًّا: الحق الأول الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأمر الثاني: أن يترك المنكر وأن يفعل المعروف، ولا شك أن الآخر سيقول له: اتق الله أولًا، فلربما انزجر،
ولربما ارتدع، ولربما استفاد المعلم من التلميذ، ولربما استفاد الأب من الابن، ولربما استفادت الأم من الأبنة، وكم يستفيد هؤلاء من هؤلاء بفضل الله عز وجل! كم من شباب رأينا في بُعد عن الحق والصواب، فلما رزقهم الله بالأولاد تابوا إلى الله،
وصاروا مستقيمين بسبب ما رأوا من أولادهم وما يمليه الله عز وجل عليهم من علم وأدب قويم، نسأل الله الكريم من فضله. ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ (البقرة: 44)، لا يخفى عليكم حديث الرسول عليه الصلاة والسلام حينما يُجاء بالرجل يوم القيامة فتندلق أقتاب أمعائه فيدور بها كما يدور الحمار برحاه،
فيقولون له: يا فلان، ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر قال: «كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه» نسأل الله السلامة والعافية. اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ، اللهم هَبْ ﴿وَٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَٰجِنَا وَذُرِّيَّـٰتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ وَٱجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا.
اللهم زيّنا بزينة الإيمان، اللهم زيّنا بزينة الإيمان واجعلنا هداةً مهتدين، اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه، اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ، اللهم أصلح أحوالنا،
اللهم احفظ بلادنا من الفتن، مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم اجعل مصرنا واحةً للأمن والأمان والسلم والسلام، وسائر بلاد الإسلام، اللهم أصلح ولاة أمرنا، وخذ بنواصيهم للبِرِّ والتقوى، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم آتنا في الدنيا حسنة
اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم اغفر لحيّنا ومَيِّتنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّىٰهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا﴾ — كما ورد في الدرس: الشمس 9-10 ↩
- آية: ﴿۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿تَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 110 ↩
- آية: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى ٱلْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِٱلْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ ٱلْمُنكَرِ ۚ وَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 104 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ ۖ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 105 ↩
- آية: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ حُمِّلُوا۟ ٱلتَّوْرَىٰةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ ٱلْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًۢا ۚ بِئْسَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ ۚ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: الجمعة 5 ↩
- آية: ﴿وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱلَّذِىٓ ءَاتَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ ٱلشَّيْطَـٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَـٰهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُۥٓ أَخْلَدَ إِلَى ٱلْأَرْضِ وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ ۚ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ ٱلْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ ٱلْقَوْمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِنَا ۚ فَٱقْصُصِ ٱلْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأعراف 175-176 ↩
- آية: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ ٱللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلْيَوْمَ ٱلْـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللَّهَ كَثِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 21 ↩
- آية: ﴿أُو۟لَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُ ۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقْتَدِهْ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 90 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 212 ↩
- آية: ﴿۞ أَتَأْمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿وَأَنتُمْ تَتْلُونَ ٱلْكِتَـٰبَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 44 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ قُوٓا۟ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَـٰٓئِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَّا يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: التحريم 6 ↩
فوائد من هذا الدرس
موضوعات هذا الدرس
دروس مشابهة
- الحديث الثامن عشر الخلق الحسن
- الحديث الخامس النهي عن الإبتداع في الدين
- (من أحدَثَ في أمرِنَا هذا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَد) خطبة الجمعة للشيخ محمد بن حامد 29/11/2013
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الثالث جوامع الخير
- الحديث الثالث والعشرون الجزء الأول جوامع الخير
- صفة التواضع جزء2 من سلسلة صفات عباد الرحمن خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ الدكتور محمد حامد