وقفات مع قوله تعالى ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ القرآن - خطبة الجمعة للشيخ الدكتور محمد حامد
افتح الدرس في المكتبة (ملاحظات، فوائد، بحث)على يوتيوب
فصول الدرس
التفريغ النصي الكامل للدرس
الاستفتاح وبيان فريضة صيام الأيام المعدودات
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾1 (ص: 29)
وقفات مع آيات من القرآن الكريم: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، [يُراجع التسجيل؛ بداية مقدمة الخطبة ناقصة]، من يهده الله فلا مضل له، ومَنْ يضلل فلا هادي له،
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾2 (آل عمران: 102)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾3 (النساء: 1)، ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾4 (الأحزاب: 70-71).
أمَّا بعدُ: فإنَّ أصدق الحديث كلام الله عز وجل وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وإياكم ومحدثات الأمور، فإنَّ كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. جنَّبنا الله البدعة والضلالة والنار، كما نسأله سبحانه الهداية والإخلاص والقبول والجنة.
يا أيها الإخوة الكرام: ما زال الحديث موصولًا بفضل الله وعونه وتوفيقه بهذه السلسلة «وقفات مع آيات من القرآن الكريم»، واليوم بإذن الله جل وعلا موعدنا مع قول الله جل ذكره:
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾5 (البقرة: 185). تحدَّثتُ إليكم - يا أيها الإخوة الكرام - في اللقاء السابق عن طرفٍ من الصيام، إذ فرضه الله عز وجل على هذه الأمة، ولم تكن الأمة أولى الأمم في هذه الفريضة،
قد سبقتها أمم كثيرة افترض الله عليهم الصيام كما افترض على أمة محمد عليه الصلاة والسلام: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ6 عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ﴾ (البقرة: 183-184)،
أعلمنا الله تلك الأيام المعدودات التي أوجب الله علينا صيامها وفرض علينا صيامها فقال في هذه الآية الجليلة: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾7 (البقرة: 185)، فشهر رمضان هو الأيام المعدودات التي افترض الله عز وجل فيها الصيام على عباده،
فإذا كان العبد يصلي في كل يوم خمس مرات، فإنَّه لا يُطلب منه أن يصوم في العام إلا شهرًا واحدًا، وهو شهر رمضان، نسأل الله أن يعيننا على طاعته.
خصيصة نزول القرآن والكتب السماوية في رمضان
فإذا قلت: ما المزية التي اختص الله بها شهر رمضان وما الحكمة في أن يكون شهر رمضان شهر الصيام دون أن يكون شهرًا آخر، وأشهر الحج عز وجل متعددة، وهي ﴿ٱثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَـٰبِ ٱللَّهِ﴾ عز وجل
فقال الله جل ذكره: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185)، فمن أعظم الخصائص التي اختص الله بها هذا الشهر الفضيل: خاصية نزول القرآن الكريم،
وهذه فضيلة عظيمة جليلة أن ينزل هذا القرآن العظيم - الذي جعله الله كتاب هدى ومشعل نور للخليقة - أن ينزله الله في هذا الشهر المبارك:
﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾8 (إبراهيم: 1). ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185).
بل قد ورد عن نبينا ﷺ حديثٌ اختُلف فيه، لكن حسّنه عددٌ من أهل العلم كالسيوطي والألباني وغيرهما، من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه عند أحمد والطبراني في «المعجمين الكبير والأوسط»، أنه ﷺ قال:
«أنزلت صحف إبراهيم أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، وأنزل الإنجيل لثلاث عشرة خلون من رمضان، وأنزل الزبور - كما في بعض الروايات - لثمان عشرة خلت من رمضان، وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان»،
قال البيهقي: قال الحليمي: يريد ليلة خمس وعشرين. فهذا الحديث - يا أيها الإخوة الكرام - يدل على أن أعظم الكتب المنزلة من عند ملك الملوك جل وعلا كانت في هذا الشهر الكريم، أعني شهر رمضان،
فما أعظم هذا الشهر وما أجلّه! ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾9 (القصص: 68)، فالله عز وجل يفضّل بعض الخلق على بعض، وبعض الأماكن على بعض، وبعض الأزمنة على بعض. ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾10 (الحج: 75)،
فجعل الله أفضل البقاع المساجد، وأفضل البيوت بيته المسجد الحرام، وجعل أفضل الشهور شهر رمضان، نعم، فشهر رمضان أيام هي كالتاج على رأس الزمان،
يا له من وقت عظيم الشأن، تجب حراسته مما إذًا حلّ به شأن. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾11 (البقرة: 185).
التلازم بين الصيام والقرآن وشفاعتهما
هذا الشهر المبارك أنزل الله عز وجل فيه القرآن، ذلكم القرآن الذي يغفل عنه كثير من الناس، لا يدركون فضله ولا يعرفون مكانته، ولذلك لا يقدرونه حق قدره إلا من وفقه الله عز وجل.
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ (البقرة: 185)،
فالبشرية بحاجة إلى هداية، وهذه الهداية جعلها الله عز وجل في كتابه، فالقرآن معجزة رسول الله ﷺ وآية الرسول الدالة على صدقه، والقرآن كذلك فيه الهدى وفيه البيان وفيه الرشاد والسداد. ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾12 (البقرة: 2).
وهذا فيه أن بين الصيام والقرآن صلة، وأن القرآن والصيام لا ينبغي أن ينفصلا؛ لأنهما يؤذنان بأن الذي أنزل القرآن هو الذي بيده أن يفرض الصيام، وهو الله عز وجل.
هل يتقرب إلى أحد بالصوم هل يتقرب إلى أحد بالامتناع عن الطعام والشراب إلا من خلقنا وهو الله عز وجل فنزول القرآن دالٌّ على ربوبيته، ونحن نتقرب إلى الله بالصوم لندلل بذلك على أحديته وصمديته، فالذي لا يأكل ولا يشرب أبدًا هو الله سبحانه وتعالى،
وهو يُطعِم ولا يُطعَم13: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ (الأنعام: 14). ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾14 (الإخلاص: 1-4). ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾15 (البقرة: 185).
لذلك قرن النبي ﷺ بينهما فقال ﷺ: «الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: يا رب، منعته الطعام والشراب بالنهار، ويقول القرآن: أي ربي، منعته النوم بالليل، فيشفعان فيه»،
فيشفعان فيه، ولذلك كان نبينا ﷺ - كما أخرج الشيخان من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما -: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس،
«وَكَانَ أَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ»، وكان يلقاه في كل ليلة فيدارسه القرآن، فلرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة»،
صيام وقيام وقرآن، وجود وإحسان، هذا شهر رمضان. إذا أردت أن تعيش الشهر كما أراد الله فصُم بالنهار، وجُد وأحسن، واقرأ القرآن، وقُم بالليل، واستغفر، هذا شأن الصائمين، جعلنا الله منهم بمنّه وكرمه.
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185)،
توجيه نزول القرآن جملة لبيت العزة
وأهل العلم في قوله ﴿أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185) على قولين مشهورين: أما القول الأول فهو أن القرآن الكريم نزل جملة واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا،
فأول نزول القرآن - أو نزل القرآن ابتداءً - جملةً واحدة إلى بيت العزة من السماء الدنيا، ثم بعد ذلك نزل القرآن تباعًا، ونزل على مراحل في ثلاث وعشرين سنة على رسولنا صلى الله عليه وعلى آله وسلم،
وهذه الليلة من رمضان، وهي ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾16، التي قال الله في شأنها: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ (القدر: 1-3)، وهي الليلة التي قال الله فيها: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾17 (الدخان: 3-4)،
والمعنى الثاني: أن أول نزول آيات من القرآن كان في شهر رمضان، فآيات صدر سورة العلق: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾18 (العلق: 1-5)، نزلت على رسول الله ﷺ بغار حراء
في شهر رمضان، في ﴿وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ﴾19 (البقرة: 185)، فالقرآن هدى للناس، وفي الآية الأخرى قال: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، فهو بيان لكل الناس،
لكن الذي ينتفع بالقرآن هم المتقون، لذلك قال الله في موضع: ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾، وقال في موضع آخر: ﴿هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾، هو هدى لجميع الناس، لكن هذا النور قد ينتفع به قوم وقد لا ينتفع به آخرون.
أرأيتم الشمس التي تتلألأ في كبد السماء هذه الشمس من الناس من ينتفع بها، ومنهم من يستكن في بيته ويغلق عليه حجرته وبابه،
فلا ينتفع بها ولا يكاد يراها، كذلكم القرآن: من الناس من ينتفع به وهم المتقون، ومنهم من لا ينتفع به وهم الهاربون من هداه. ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾20 (الإسراء: 82). ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾21 (فصلت: 44).
﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185)،
حقوق القرآن في التدبر والتحاكم وخصائص رمضان
إذا كان القرآن قد نزل في رمضان فلتُقبِل الأمة على القرآن في شهر نزول القرآن، ثم بعد ذلك تأخذ من هذا ليكون نبراسًا لها، وليكون ديدنها في طول العام،
فإنَّه لا عز ولا فخر ولا سؤدد ولا كرامة ولا مكانة ولا نصر ولا تمكين إلا بالقرآن الكريم، فإنَّه مصدر عز هذه الأمة، مصدر عزها وشرفها: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾22 (الأنبياء: 10)،
وللأسف الشديد صار أكثر الأمة لا يتجاوزون مما يتعلق بالقرآن من واجبات إلا القراءة، فأحسنهم حالًا - إلا من وفّق ربي وسدّد - من يقرأ وردًا كبيرًا من القرآن، مع أنَّ حق القرآن علينا أكبر، حق القرآن علينا أكبر من أن يقتصر على تلاوته أو من أن يوقف عند قراءته،
القرآن يُقرأ، القرآن يُتدبَّر، القرآن يُفهم، القرآن يُتفكَّر فيه، القرآن يُعمل به، القرآن يُتحاكم إليه، القرآن يُتداوى به،
فالقرآن هو الرحمة العظيمة، لكن أكثر الناس عنه غافلون. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾23 (البقرة: 185)، فأعاد الهدى مرتين، قال أولًا: ﴿هُدًى لِّلنَّاسِ﴾،
ثم قال: ﴿وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ (البقرة: 185)، قال بعضهم: هدى في الأصول في العقيدة، وهدى كذلك في العبادات والمعاملات، هدى أتى به القرآن لم يُعرف في الكتب السابقة، وهدى من الكتب السابقة الموجودة التي أنزلها الله من التوراة والإنجيل، ففيه بينات من الهدى السابق،
وفيه الفرقان المفرِّق بين الحق والباطل، كثير من الناس يعيش أعمى، لا يدرك ما يصلحه، ولا يعرف ما به يصير مسددًا موفَّقًا، ولو أنَّه أخذ بالقرآن لاستبان له الطريق؛ لأنَّ القرآن اسمه الفرقان،
القرآن اسمه الفرقان: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾24 (الفرقان: 1)، فأنت في حياتك تُصاب بمصائب، وتمرّ بك أحوال وظروف،
وتُشكل عليك أشياء، فإذا كنت من أهل القرآن حقًّا وصدقًا بصّرك الله بالحقيقة، فعرفت كيف تمشي وكيف تسير وكيف تسلك، وما الذي تأتي وما الذي تذر، وما الذي تفعل وما الذي تترك، كل ذلك بهدى القرآن، بفضل الرحمن سبحانه وتعالى. ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾25 (البقرة: 185)،
من شهد منكم هذا الشهر ووفّقه الله لبلوغ هذا الشهر، وهذه نعمة عظيمة، نسأل الله ﴿إِلَّا﴾ يحرمنا إياها، ونسأله كما بلّغنا رمضان أن يبلّغنا التمام، وأن يتقبل منا هذا الشهر، وأن يرزقنا فيه الإخلاص والقبول.
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: 185)، أحاط الله شهر رمضان بخصائص عديدة: منها الصيام، ومنها أن أبواب جهنم تُغلق، ومنها أن أبواب الجنة تُفتح، ومنها أن الشياطين ومردة الجن تُسلسل وتُغلّ، ومنها أنه ينادي في كل ليلة منادٍ يقول: يا باغي الخير أقبل،
أكثر، ومنها أنه في كل ليلة عتقاء لله من نار جهنم، خصائص عظيمة من الله عز وجل بها علينا في هذا الشهر. زِنوا أفعالكم في هذا الشهر بميزان، واشتروا خلاصكم بما عزّ وهان، فإنَّ عجزتم فسلوا المعين وقد أعان. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185).
«"هل مضى من عمرك يوم ﴿قَالُوا۟ يَـٰصَـٰلِحُ قَدْ كُنتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَـٰذَآ ۖ أَتَنْهَىٰنَآ أَن نَّعْبُدَ مَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِى شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَآ إِلَيْهِ مُرِيبٍ﴾، سلمت فيه من جرائم القبائح» تالله لقد سبق المتقي الرابح، وكثير منا لا يزال في الخسران، فاتق الله أخي، اتق الله عز وجل لسانك منبسط في الآثام،
وعينك منطلقة في الحرام، ولأقدامك على الذنوب إقدام، والكل مثبت في الديوان، فهلّا تبت إلى الرحمن قبل فوات الأوان". ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185). أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم.
تدرج تشريع الصيام ورخصة السفر والمرض
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وليّ الصالحين، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، إمام المتقين، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صلَّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم،
وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. أمَّا بعدُ: فيا عباد الله:
شهر رمضان شهر القرآن، شهر عظيم الشأن، يجب علينا أن نصونه، وأن نتقي الله عز وجل فيه. ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ (البقرة: 185)، انظر إلى حالك مع القرآن، كم قرأت في هذه الأيام السابقة ثم كم
هل استوقفتك آية هل استوقفتك سورة إن النبي صلوات الله وتسليماته عليه قام ليلة كاملة يردد آية واحدة لا يتجاوزها: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾26 (المائدة: 118).
كم في القرآن من كنوز! كم في القرآن من فضائل! كم في القرآن من آداب! كم في القرآن من خيرات! كم في القرآن من بركات! ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ (ص: 29)، لا تضع المصحف في جيبك دون أن تتدبره، لا تضع المصحف في بيتك دون أن تتأمله، القرآن يُتدبر: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾27 (محمد: 24)، نسأل الله أن يفتح أغلاق وأقفال قلوبنا، وأن يأذن لنور القرآن أن يلج إلى نفوسنا.
﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾28 (البقرة: 185)، وتلحظ - أخي الكريم - أن الله كرر هذا في آيات الصيام، فقال في أول الآيات: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾29 (البقرة: 184)، وكررها هنا مرة أخرى: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾30 (البقرة: 185)، قال بعض العلماء:
لأن الصيام مرّ بمراحل، فكان من بادئ الأمر أن الشخص يُخيَّر بين أن يصوم وبين أن يفطر إذا شاء، فإذا أفطر كان عليه الإطعام، لم يكن الصيام فرضًا في أول الأمر،
ولكن من شاء صام ومن شاء أفطر وأطعم، ثم بعد ذلك قرر الله فريضة الصوم على القادر، فقال: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (البقرة: 185)، يعني: لا يجزئ لك أن تُطعم إذا كنت تقدر على الصوم، وحينئذ قد يسأل سائل ويقول: يا رب، وماذا عن المريض وماذا عن المسافر هل يتحتم عليه أيضًا
فكرر الله الحكم رفعًا للبس، فقال: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 185)، ثم قرر الله التقرير العام والقاعدة العظيمة
والأصل الكبير الذي يعرّفنا بربنا ويعلّمنا أن الله يريد لعباده الخير: ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾31 (النساء: 27)، وقال: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾32 (النساء: 28)، فقال الله: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾33 (البقرة: 185)،
اعلم أن الله ما أمرك إلا بما فيه يسر لك، فلا تحد عن شرع الله، ولا تبتعد عن حكم الله، فالله ما أراد بنا إلا اليسر، ولا أمرنا إلا بما فيه اليسر،
فإياك أن تتبع الشيطان الرجيم، وأن تسلك مسالك الأعداء، والله قال: ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾34 (النساء: 45). ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾35 (البقرة: 185)، فالله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على نعمة ولله الحمد على فضله.
اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه، ولا تجعله مُلتبِسًا علينا فنضلَّ، اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم أعنَّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، اللهم تقبل منا الصيام والقيام،
وأعنا على فعل الخيرات يا ذا الجلال والإكرام، اللهم أصلح أحوالنا، واحفظ بلادنا من الفتن مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، اللهم اغفر ﴿لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلْأَبْرَارِ﴾، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن «لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ»، أستغفرك وأتوب إليك.
الهوامش والتخريجات
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ مُبَـٰرَكٌ لِّيَدَّبَّرُوٓا۟ ءَايَـٰتِهِۦ وَلِيَتَذَكَّرَ أُو۟لُوا۟ ٱلْأَلْبَـٰبِ﴾ — كما ورد في الدرس: ص 29 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: آل عمران 102 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمُ ٱلَّذِى خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَٰحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَآءً ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ ٱلَّذِى تَسَآءَلُونَ بِهِۦ وَٱلْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 1 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَقُولُوا۟ قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ — كما ورد في الدرس: الأحزاب 70-71 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّامًا مَّعْدُودَٰتٍ ۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُۥ ۚ وَأَن تَصُومُوا۟ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 183-184 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿كِتَـٰبٌ أَنزَلْنَـٰهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ ٱلنَّاسَ مِنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَمِيدِ﴾ — كما ورد في الدرس: إبراهيم 1 ↩
- آية: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾ — كما ورد في الدرس: القصص 68 ↩
- آية: ﴿ٱللَّهُ يَصْطَفِى مِنَ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ ٱلنَّاسِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ﴾ — كما ورد في الدرس: الحج 75 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿ذَٰلِكَ ٱلْكِتَـٰبُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 2 ↩
- آية: ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلَا يُطْعَمُ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنعام 14 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدٌۢ﴾ — كما ورد في الدرس: الإخلاص 1-4 ↩
- آية: ﴿أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿بِّسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَـٰنِ ٱلرَّحِيمِ إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةِ ٱلْقَدْرِ وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ لَيْلَةُ ٱلْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾ — كما ورد في الدرس: القدر 1-3 ↩
- آية: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَـٰهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـٰرَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ — كما ورد في الدرس: الدخان 3-4 ↩
- آية: ﴿ٱقْرَأْ بِٱسْمِ رَبِّكَ ٱلَّذِى خَلَقَ خَلَقَ ٱلْإِنسَـٰنَ مِنْ عَلَقٍ ٱقْرَأْ وَرَبُّكَ ٱلْأَكْرَمُ ٱلَّذِى عَلَّمَ بِٱلْقَلَمِ عَلَّمَ ٱلْإِنسَـٰنَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ — كما ورد في الدرس: العلق 1-5 ↩
- آية: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِىٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلْقُرْءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ — كما ورد في الدرس: الإسراء 82 ↩
- آية: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ هُدًى وَشِفَآءٌ ۖ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِىٓ ءَاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍۭ بَعِيدٍ﴾ — كما ورد في الدرس: فصلت 44 ↩
- آية: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَـٰبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: الأنبياء 10 ↩
- آية: ﴿وَبَيِّنَـٰتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِى نَزَّلَ ٱلْفُرْقَانَ عَلَىٰ عَبْدِهِۦ لِيَكُونَ لِلْعَـٰلَمِينَ نَذِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: الفرقان 1 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ﴾ — كما ورد في الدرس: المائدة 118 ↩
- آية: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلْقُرْءَانَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَآ﴾ — كما ورد في الدرس: محمد 24 ↩
- آية: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 184 ↩
- آية: ﴿وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 27 ↩
- آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 28 ↩
- آية: ﴿يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلْعُسْرَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
- آية: ﴿وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَآئِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرًا﴾ — كما ورد في الدرس: النساء 45 ↩
- آية: ﴿وَلِتُكْمِلُوا۟ ٱلْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا۟ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ — كما ورد في الدرس: البقرة 185 ↩
موضوعات هذا الدرس
- تفسير سورة ابراهيم
- تفسير سورة الأنعام
- تفسير سورة البقرة
- تفسير سورة الحج
- تفسير سورة الدخان
- تفسير سورة العلق